م : تفسير الإمام 7 مع : بهذا الإسناد عنه 7 في قول الله عز وجل : ( صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) أي قولوا اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك وهم الذين قال الله عز وجل ( وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ) وحكي هذا بعينه عن أمير المؤمنين 7 قال ثم قال ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال وصحة البدن وإن كان كل هذا نعمة من الله ظاهرة ألا ترون أن هؤلاء قد يكونون كفارا أو فساقا فما ندبتم إلى أن تدعوا بأن ترشدوا إلى صراطهم وإنما أمرتم بالدعاء بأن ترشدوا إلى صراط الذين أنعم عليهم بالإيمان بالله وتصديق رسوله وبالولاية لمحمد وآله الطيبين وأصحابه الخيرين المنتجبين وبالتقية الحسنة التي يسلم بها من شر عباد الله ومن الزيادة في آثام أعداء الله وكفرهم بأن تداريهم ولا تغريهم بأذاك وأذى المؤمنين وبالمعرفة بحقوق الإخوان من المؤمنين فإنه ما من عبد ولا أمة والى محمدا وآل محمد وأصحاب محمد وعادى من عاداهم إلا كان قد اتخذ من عذاب الله حصنا منيعا وجنة حصينة وما من عبد ولا أمة دارى عباد الله بأحسن المداراة فلم يدخل بها في باطل ولم يخرج بها [١]في التفسير : والمبلغ إلى جنتك. من حق إلا جعل الله عز وجل نفسه تسبيحا وزكى عمله وأعطاه بصيرة على كتمان سرنا واحتمال الغيظ لما يسمعه من أعدائنا [ و ] ثواب المتشحط بدمه في سبيل الله وما من عبد أخذ نفسه بحقوق إخوانه فوفاهم حقوقهم جهده وأعطاهم ممكنه ورضي عنهم بعفوهم وترك الاستقصاء عليهم فيما يكون من زللهم واغتفرها [١] لهم إلا قال الله له يوم يلقاه يا عبدي قضيت حقوق إخوانك ولم تستقص عليهم فيما لك عليهم فأنا أجود وأكرم وأولى بمثل ما فعلته من المسامحة والكرم فأنا لأقضينك اليوم على حق وعدتك به وأزيدك من فضلي الواسع ولا أستقصي عليك في تقصيرك في بعض حقوقي قال فيلحقهم بمحمد وآله وأصحابه ويجعله في خيار شيعتهم .
الهوامش · 12⌄
[٣]النساء : ٦٩.ص 10
[٤]في التفسير : فما ندبتم ان تدعوا.ص 10
[٥]في التفسير : لان ترشدوا الى صراط الذين أنعم الله عليهم.ص 10
[٦]في التفسير : [ ومن شر الزنادقة ] قوله : فى اثام. لعل الصحيح : فى أيام أعداء الله.ص 10
[٧]في نسخة من المعاني : ولا تعذبهم.ص 10
[٨]في التفسير : ولا اذى المؤمنين.ص 10
[٩]يخلو المعاني والنسخة المخطوطة عن قوله : وأصحاب محمد.ص 10
[١٠]في المعاني : فاحسن المداراة.ص 10
[٢]في التفسير : يوم القيامة.ص 11
[٣]في المعاني ، [ فانى اقضينك ] وفي التفسير : من المسامحة والتكرم فانا اقضينك اليوم على حق ما وعدتك به وأزيدك من الفضل الواسع.ص 11
[٤]في التفسير : [ فيلحقه ] وفيه : من خيار شيعتهم.ص 11
[٥]التفسير المنسوب إلى الامام العسكري 7 : ١٧ و ١٨ معاني الأخبار :ص 11