Usul16

Hadith record

bihar-11071

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

١٤ ـ كتاب المقتضب لأحمد بن محمد بن عياش : عن أحمد بن زياد الهمذاني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن علي سجادة عن أبان بن عمر ختن آل ميثم قال : كنت عند أبي عبد الله 7 فدخل عليه سفيان بن مصعب العبدي فقال جعلني الله فداك ما تقول في قوله تعالى : ذكره ( وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ ) الآية قال هم الأوصياء من آل محمد الاثنا عشر لا يعرف الله إلا من عرفهم وعرفوه قال فما الأعراف جعلت فداك قال كثائب [٢] من مسك عليها رسول الله 9 والأوصياء ( يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ ) فقال سفيان فلا أقول في ذلك شيئا فقال من قصيدة شعر : أيا ربعهم هل فيك لي اليوم مربع وهل لليالي كن لي فيك مرجع وفيها يقول : وأنتم ولاة الحشر والنشر والجزاء وأنتم ليوم المفزع الهول مفزع وأنتم على الأعراف وهي كثائب من المسك رياها بكم يتضوع ثمانية بالعرش إذ يحملونه ومن بعدهم هادون في الأرض أربع

bihar-11071

م : قوله عز وجل : ( إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللهُ بِهذا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) قال الباقر 7 فلما قال الله تعالى : ( يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ ) وذكر الذباب في قوله ( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً ) الآية ولما قال ( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ) وضرب المثل في هذه السورة بالذي استوقد نارا وبالصيب من السماء قالت النواصب والكفار وما هذا من الأمثال فتضرب يريدون به الطعن على رسول الله 9 فقال الله يا محمد ( إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي ) لا يترك حياء ( أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ) للحق يوضحه به عند عباده المؤمنين ( ما بَعُوضَةً ) ما هو بعوضة المثل ( فَما فَوْقَها ) فما فوق البعوضة وهو الذباب يضرب به المثل إذا علم أن فيه صلاح عباده ونفعهم ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا ) بالله وبولاية محمد وعلي وآلهما الطيبين وسلم لرسول الله 9 وللأئمة 7 أحكامهم [١]محاسن البرقي : ١٧٠ : والآيات في الفرقان : ٦٨ ـ ٧٧. وأخبارهم وأحوالهم ولم يقابلهم [١] في أمورهم ولم يتعاط الدخول في أسرارهم ولم يفش شيئا مما يقف عليه منها إلا بإذنهم ( فَيَعْلَمُونَ ) يعلم هؤلاء المؤمنون الذين هذه صفتهم ( أَنَّهُ ) المثل المضروب ( الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ) أراد به الحق وإبانته والكشف عنه وإيضاحه ( وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ) بمحمد 9 بمعارضتهم في علي 7 بلم وكيف وتركهم الانقياد له في سائر ما أمر به ( فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللهُ بِهذا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً ) يقول الذين كفروا إن الله يضل بهذا المثل كثيرا ويهدي به كثيرا أي فلا معنى للمثل لأنه وإن نفع به من يهديه فهو يضر به من يضله به فرد الله تعالى عليهم قيلهم فقال ( وَما يُضِلُّ بِهِ ) يعني ما يضل الله بالمثل ( إِلاَّ الْفاسِقِينَ ) الجانين على أنفسهم بترك تأمله وبوضعه على خلاف ما أمر الله بوضعه عليه ثم وصف هؤلاء الفاسقين الخارجين عن دين الله وطاعته منهم فقال عز وجل ( الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ ) المأخوذ عليهم لله بالربوبية ولمحمد 9 بالنبوة ولعلي بالإمامة ولشيعتهما بالمحبة والكرامة ( مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ ) إحكامه وتغليظه ( وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ) من الأرحام والقرابات أن يتعاهدوهم ويقضوا حقوقهم وأفضل رحم وأوجبه حقا رحم محمد 9 فإن حقهم بمحمد كما أن حق قرابات الإنسان بأبيه وأمه ومحمد أعظم حقا من أبويه كذلك حق رحمه أعظم وقطيعته أفظع وأفضح ( وَ [١]في المصدر : ولم يقابلوهم. يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ) بالبراءة ممن فرض الله إمامته واعتقاد إمامة من قد فرض الله مخالفته ( أُولئِكَ ) أهل هذه الصفة ( هُمُ الْخاسِرُونَ ) خسروا أنفسهم لما صاروا إلى النيران [١] وحرموا الجنان فيا لها من خسارة ألزمتهم عذاب الأبد وحرمتهم نعيم الأبد قال وقال الباقر 7 ألا ومن سلم لنا ما لا يدريه ثقة بأنا محقون عالمون لا نقف به إلا على أوضح المحجات سلم الله تعالى إليه من قصور الجنة أيضا ما لا يعلم قدرها هو ولا يقادر قدرها إلا خالقها وواهبها ألا ومن ترك المراء والجدال واقتصر على التسليم لنا وترك الأذى فإذا حبسه الله تعالى على الصراط فجاءته الملائكة تجادله على أعماله وتوافقه على ذنوبه فإذا النداء من قبل الله عز وجل يا ملائكتي عبدي هذا لم يجادل وسلم الأمر لأئمته فلا تجادلوه وسلموه في جناني إلى أئمته يكون منيخا فيها بقربهم كما كان مسلما في الدنيا لهم وأما من عارض بلم وكيف ونقض الجملة بالتفصيل قالت له الملائكة على الصراط واقفنا يا عبد الله وجادلنا على أعمالك كما جادلت في الدنيا الحاكمين لك عن أئمتك فسيأتيهم النداء صدقتم بما عامل فعاملوه ألا فواقفوه فيواقف ويطول حسابه ويشتد في ذلك الحساب عذابه فما أعظم هناك ندامته وأشد حسراته لا تنجيه هناك إلا رحمة الله إن لم يكن فارق في الدنيا جملة دينه وإلا فهو في النار أبد الآبدين قال الباقر 7 ويقال للموفي بعهوده في الدنيا ونذوره وأيمانه و [١]لما صاروا إليه من النيران خ ل. مواعيده يا أيتها الملائكة وفى هذا العبد في الدنيا بعهوده فوفوا له هاهنا بما وعدناه وسامحوه ولا تناقشوه فحينئذ تصيره الملائكة إلى الجنان وأما من قطع رحمه فإن كان وصل رحم محمد 9 وقد قطع رحم نفسه شفع [١] أرحام محمد له إلى رحمه وقالوا لك من حسناتنا وطاعتنا ما شئت فاعف عنه فيعطونه ما يشاء فيعفوا عنه ويعوض الله المعطين ولا ينقصهم وإن كان وصل أرحام نفسه وقطع أرحام محمد 9 بأن جحد حقوقهم ودفعهم عن واجبهم وسمى غيرهم بأسمائهم ولقبهم بألقابهم ونبز بالألقاب القبيحة مخالفيه من أهل ولايتهم قيل له يا عبد الله اكتسبت عداوة آل محمد الطهراء [ المطهر ] أئمتك لصداقة هؤلاء فاستعن بهم الآن ليعينوك فلا يجدوا معينا ولا مغيثا ويصير إلى العذاب الأليم المهين قال الباقر 7 ومن سمانا بأسمائنا ولقبنا بألقابنا ولم يسم أضدادنا بأسمائنا ولم يلقبهم بألقابنا إلا عند الضرورة التي عند مثلها نسمي نحن ونلقب أعداءنا بأسمائنا وألقابنا فإن الله عز وجل يقول لنا يوم القيامة اقترحوا لأوليائكم هؤلاء ما تغنونهم به فنقترح لهم على الله عز وجل ما يكون قدر الدنيا كلها فيه كقدر خردلة في السماوات والأرض فيعطيهم الله تعالى إياه ويضاعفه لهم أضعافا مضاعفات فقيل للباقر 7 فإن بعض من ينتحل موالاتكم يزعم أن البعوضة علي [١]في المصدر : فشفع. وأن ما فوقها وهو الذباب محمد رسول الله 9 فقال الباقر 7 سمع هؤلاء شيئا لم يضعوه على وجهه إنما كان رسول الله 9 قاعدا ذات يوم وعلي إذ سمع قائلا يقول ما شاء الله وشاء محمد وسمع آخر يقول ما شاء الله وشاء علي فقال رسول الله 9 لا تقرنوا محمدا ولا عليا بالله عز وجل ولكن قولوا ما شاء الله ثم ما شاء محمد ثم ما شاء علي ثم ما شاء محمد ما شاء الله ثم ما شاء علي [١] إن مشية الله هي القاهرة التي لا تساوى ولا تكافى ولا تدانى وما محمد رسول الله 9 في دين الله وفي قدرته إلا كذبابة تطير في هذه الممالك الواسعة وما علي في دين الله وفي قدرته إلا كبعوضة في جملة هذه الممالك مع أن فضل الله تعالى على محمد وعلي الفضل الذي لا يفي به فضله على جميع خلقه من أول الدهر إلى آخره هذا ما قال رسول الله 9 في ذكر الذباب والبعوضة في هذا المكان فلا يدخل في قوله ( إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً ) . توضيح قوله 7 ما هو بعوضة المثل لعله كان في قراءتهم 7 بعوضة بالرفع كما قرئ به في الشواذ قال البيضاوي بعد أن وجه قراءة النصب بكون كلمة ما مزيدة للتنكير والإبهام أو للتأكيد وقرئت بالرفع على أنه خبر مبتدإ وعلى هذا يحتمل ما وجوها أخر أن تكون موصولة حذف صدر صلتها أو موصوفة بصفة كذلك ومحلها النصب بالبدلية على الوجهين واستفهامية هي المبتدأ انتهى . ثم إنه 7 جعل قوله تعالى : ( يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً ) من تتمة كلام المنافقين وقد ذهب إلى هذا بعض المفسرين وأما ما رده 7 من نزول الآية في محمد وعلي [١]في نسخة : [ ما شاء الله ثم ما شاء محمد ثم ما شاء على ] وفي المصدر : ما شاء الله محمد ما شاء الله ثم شاء علي ما شاء الله. صلوات الله عليهما فينافيه ظاهر ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله 7 أن هذا المثل ضربه الله لأمير المؤمنين 7 فالبعوضة أمير المؤمنين وما فوقها رسول الله 9 والدليل على ذلك قوله ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ) يعني أمير المؤمنين كما أخذ رسول الله 9 الميثاق عليهم له ( وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللهُ بِهذا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً ) فرد الله عليهم فقال ( وَما يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ) يعني من صلة أمير المؤمنين والأئمة صلوات الله عليهم ( وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) انتهى [١]. وأقول يمكن الجمع بينهما بأنه 7 إنما نفى كون هذا هو المراد من ظهر الآية لا بطنها ويكون في بطنها إشارة إلى ما ذكره 7 من سبب هذا القول أو إلى ما مثل الله بهم 7 لذاته تعالى من قوله ( اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) وأمثاله لئلا يتوهم متوهم أن لهم 7 في جنب عظمته تعالى قدرا أو لهم مشاركة له تعالى في كنه ذاته وصفاته أو الحلول أو الاتحاد تعالى الله عن جميع ذلك فنبه الله تعالى بذلك على أنهم وإن كانوا أعظم المخلوقات وأشرفها فهم في جنب عظمته تعالى كالبعوضة وأشباهها والله تعالى يعلم حقائق كلامه وحججه :.

الهوامش · 29

[٢]البقرة : ٢٦ و ٢٧.ص 388

[٣]الحج : ٧٢.ص 388

[٤]العنكبوت : ٤١.ص 388

[٥]في المصدر : أى ما هو.ص 388

[٦]في المصدر : وسلموا.ص 388

[٢]بأمورهم خ ل.ص 389

[٣]امره به خ ل.ص 389

[٤]في المصدر : أى يقول.ص 389

[٥]بالجنة خ ل.ص 389

[٦]في المصدر : وإحكامه.ص 389

[٧]آل محمد خ ل.ص 389

[٨]في المصدر : وكذلك حق رحمه أعظم وقطيعته أقطع ( افظع خ ل ) وأفضح.ص 389

[٢]ما لم يقادر خ ل : وفي المصدر : ما لم يعلم قدرها إلا هو ولا يقدر قدرها.ص 390

[٣]في المصدر : وترك الاذى حبسه الله.ص 390

[٤]في نسخة : محميا. وفي المصدر : متيحا. منيخا خ ل.ص 390

[٥]في نسخة وفي المصدر : الحاكين لك عن ائمتك فيأتيهم.ص 390

[٦]حملة دينه خ ل.ص 390

[٧]في نسخة وفي المصدر : وفي نذوره.ص 390

[٢]في المصدر : وطاعاتنا.ص 391

[٣]فيعفى عنه خ ل ، وفي المصدر : فيعطونه منها ما يشاء.ص 391

[٤]في المصدر : ما ينفعهم.ص 391

[٥]في المصدر : ولقب غيرهم.ص 391

[٦]في المصدر : المطهر.ص 391

[٧]في المصدر : لنسمى.ص 391

[٨]في المصدر : تعينونهم. تغنيهم خ ل.ص 391

[٢]في المصدر : هو الفضل.ص 392

[٣]التفسير المنسوب إلى الامام العسكري 7 : ٨١ ـ ٨٤.ص 392

[٤]أنوار التنزيل ١ : ٥٧.ص 392

[٢]النور : ٣٥.ص 393

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 24, Page 388

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١١٢ — Usul16