وباسناده مرفوعا إلى جابر بن يزيد الجعفي قال :
Show clickable narrator chain
قال أبوجعفر محمد بن علي الباقر 7 : يا جابر كان الله ولا شئ غيره ولا معلوم ولا مجهول ، فأول ما ابتدأ من خلق خلقه أن خلق محمدا « 9 وخلقنا أهل البيت معه من نوره وعظمته ، فأوقفنا أظلة خضراء بين يديه ، حيث لا سماء ولا أرض ولا مكان ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر يفصل نورنا من نور ربنا كشعاع الشمس من الشمس ، نسبح الله تعالى ونقدسه ونحمده ونعبده حق عبادته. ثم بدا لله تعالى عزوجل أن يخلق المكان فخلقه ز وكتب على المكان : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي اميرالمؤ منين ووصيه ، به أيدته ونصرته ، ثم خلق الله العرش فكتب على سرادقات العرش مثل ذلك ، ثم خلق الله السماوات فكتب على أطرافها مثل ذلك ، ثم خلق الجنة والنار فكتب عليها مثل ذلك ، ثم خلق [١]في النسخة المصححة : [ سميت ابنتى الزهراء ] ولعل فيه تصحيف. الملائكة وأسكنهم السمآء ثم تراءى[١] لهم الله تعالى وأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية ولمحمد (ص) بالنبوة ولعلي 7 بالولاية ، فاضطربت فرائص الملائكة ، فسخط الله على الملائكة واحتجب عنهم فلاذوا بالعرش سبع سنين يستجيرون الله من سخطه ويقرون بما أخذ عليهم ، ويسألونه الرضا فرضي عنهم بعدما أقروا بذلك وأسكنهم بذلك الا قرار السمآء واختصهم لنفسه واختارهم لعبادته ، ثم أمر الله تعالى أنوارنا أن تسبح فسبحت ، فسبحوا بتسبيحنا ولولا تسبيح أنوارنا ما دروا كيف يسبحون الله ولا كيف يقدسونه. ثم إن الله عزوجل خلق الهواء فكتب عليه : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله علي أمير المؤمنين وصيه ، به أيدته ونصرته ، ثم خلق الله الجن وأسكنهم الهواء وأخذ الميثاق منهم بالربوبية ، ولمحمد 9 بالنبوة ، ولعلي 7 بالولاية ، فأقر منهم بذلك من أقر ، وجحد منهم من جحد فأول من جحد إبليس لعنه الله ، فختم له بالشقاوة وما صار إليه. ثم أمر الله تعالى عزوجل أنوارنا أن تسبح فسبحت ، فسبحوا بتسبيحنا ولولا ذلك ما دروا كيف يسبحون الله ، ثم خلق الله الارض فكتب على أطرافها : لا اله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين وصيه ، به أيدته ونصرته ، فبذلك يا جابر قامت السماوات بغير عمد وثبتت الارض ، ثم خلق الله تعالى آدم 7 من أديم الارض فسواه ونفح فيه من روحه ، ثم أخرج ذريته من صلبه فأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية ، ولمحمد 9 بالنبوة ولعلي 7 بالولاية ، أقر منهم من أقر [١]تراءى له : تصدى له ليراه ، والمراد ههنا أن الله عزوجل عرف نفسه لهم فعرفوه. وحجد من جحد. فكنا أول من أقر بذلك ، ثم قال لمحمد 9 : وعزتي وجلالي وعلو شأني لولاك ولولا علي وعترتكما الهادون المهديون الراشدون ما خلقت الجنة والنار ولا المكان ولا الارض ولا السماء ولا الملائكة ولا خلقا يعبدني ، يا محمد أنت خليلى وحبيبي وصفيي وخيرتي من خلقي أحب الخلق إلي وأول من ابتدات إخراجه من خلقى. ثم من بعدك الصديق علي أميرالمؤمنين وصيك ، به أيدتك ونصرتك وجعلته العروة الوثقى ونور أوليآئي ومنار الهدى ، ثم هؤلاء الهداة المهتدون ، من أجلكم ابتدأت خلق ما خلقت ، وأنتم خيار خلقي فيما بيني وبين خلقي ، خلقتكم من نور عظمتي واحتجت[١] بكم عمن سواكم من خلقي ، وجعلتكم استقبل بكم واسأل بكم ، فكل شئ هالك إلا وجهي ، وأنتم وجهي ، لا تبيدون ولا تهلكون ، ولا يبيد ولا يهلك من تولاكم ، ومن استقبلني بغيركم فقد ضل وهوى ، وأنتم خيار خلقي وحملة سري وخزان علمي وسادة أهل السماوات وأهل الارض ، ثم إن الله تعالى هبط إلى الارض في ظلل من الغمام والملائكة ، وأهبط أنوارنا أهل البيت معه ، و أوقفنا نورا صفوفا بين يديه نسبحة في أرضه كما سبحناه في سماواته ، ونقدسه في [١]هكذا في المطبوع والنسخة المصححة ، وفي نسخة اخرى : [ احتجبت ] ولعله الصحيح أو : احتججت. أرضه كما قدسناه في سمآئه ، ونعبده في أرضه كما عبدناه في سمآئه ، فلما أراد الله إخراج ذرية آدم 7 لاخذ الميثاق سلك ذلك النور[١] فيه ، ثم أخرج ذريته من صلبه يلبون فسبحناه فسبحوا بتسبيحنا ، ولولا ذلك لا دروا كيف يسبحون الله عزوجل ثم تراءى لهم بأخذ الميثاق منهم له بالربوبية ، وكنا أول من قال : بلى ، عند قوله : ألست بربكم ، ثم أخذ الميثاق منهم بالنبوة لمحمد 9 ، ولعلي 7 بالولاية فأقر من أقر ، وجحد من جحد. ثم قال أبوجعفر 7 : فنحن أول خلق الله ، وأول خلق عبدالله وسبحه ونحن سبب خلق الخلق وسبب تسبيحهم وعبادتهم من الملائكة والآدميين ، فبنا عرف الله وبنا وحد الله وبنا عبدالله ، وبنا أكرم الله من أكرم من جميع خلقه ، وبنا أثاب من أثاب ، وبنا عاقب من عقاب ، ثم تلا قوله تعالى « وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون » وقوله تعالى : « قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين » فرسول الله 9 أول من عبدالله تعالى ، وأول من أنكر أن يكون له ولد أو شريك ثم نحن بعد رسول الله. ثم أودعنا بذلك النور صلب آدم عليه الصلاة والسلام ، فما زال ذلك النور ينتقل من الاصلاب والارحام من صلب إلى صلب ، ولا استقر في صلب إلا تبين عن الذي انتقل منه انتقاله ، وشرف الذي استقر فيه حتى صار في صلب عبدالمطلب فوقع بأم عبدالله فاطمة فافترق النور جزئين : جزء في عبدالله ، وجزء في أبي طالب ، فذلك قوله تعالى : وتقلبك في الساجدين يعنى في أصلاب النبيين وأرحام نسائهم فعلى هذا أجرانا الله تعالى في الاصلاب والارحام وولدنا الاباء والامهات من لدن آدم 7. [١]اى نورهم :.
الهوامش · 12⌄
[٢]في نسخة : [ ثم بدأ الله ] وتقدم البداء في كتاب التوحيد ..ص 17
[٢]الفرائض جمع الفريصة : اللحمة بين الجنب والكتف ، او بين الثدى والكتف ترعد عند الفزع ، والمراد أن الملائكة تزلزلوا في قبول ذلك.ص 18
[٣]اى الملائكة.ص 18
[٤]إى الجن.ص 18
[٢]استظهر في الهامش انه مصحف : استقال.ص 19
[٣]النسخة المصححة خالية عن قوله : وانتم وجهى.ص 19
[٤]استظهر في الهامش أنه مصحف : ومن استقالنى.ص 19
[٥]في النسخة المصححة : [ اهبط ] ولعله مصحف ، أو الصحيح ما في نسخة اخرى : [ اهبط إلى الارض ظللا من الغمام ] ونسبة الهبوط اليه تعالى للتشريف وعظمة ما أهبط ، أو كناية عن أمره وتوجهه إلى الارض لجعل الخليفة فيه.ص 19
[٦]كناية عن قربهم المعنوى اليه تعالى وكونهم في هذا الحال ايضا مشمولين لرحمته وعنايته.ص 19
[٢]الصافات : ١٦٥ و ١٦٦.ص 20
[٣]الزخرف : ٨١.ص 20
[٤]الشعراء : ٢١٩.ص 20