Usul16

Hadith record

bihar-11226

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب الفجار وواد في جهنم ، اعاذنا الله منها ، أو حجر في الارض السابعة.

bihar-11226

ير : أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن داود عن أبي هارون العبدي عن محمد عن الاصبغ بن نباته قال :

Show clickable narrator chain

أتي رجل أمير المؤمنين 7 فقال : أناس يزعمون أن العبد لا يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر وهو مؤمن ولا يأكل الربا وهو مؤمن ، ولا يسفك الدم الحرام وهو مؤمن ، فقد كبر هذا [١]مختصر بصائر الدرجات : ٣ و ٤. علي وحرج منه صدري[١] حتى زعم أن هذا العبد الذي يصلي إلى قبلتي ويدعو دعوتي ويناكحني وأناكحه ويوارثني واوارثه فأخرجه من الايمان من أجل ذنب يسير أصابه. فقال له علي 7 : صدقك أخوك ، إني سمعت رسول الله (ص) وهو يقول خلق الله الخلق وهو على ثلاث طبقات ، وأنزلهم ثلاث منازل ، فذلك قوله في الكتاب « أصحاب الميمنة ، وأصحاب المشئمة ، والسابقون السابقون » فأما ما ذكرت من السابقين فأنبياء مرسلون وغير مرسلين ، جعل الله فيهم خمسة أرواح : روح القدس ، وروح الايمان ، وروح القوة وروح الشهوة ، وروح البدن. فبروح القدس بعثوا أنبياء مرسلين وغير مرسلين ، وبروح الايمان عبدوا الله ولم يشركوا به شيئا ، وبروح القوة جاهدوا عدوهم وعالجوا معايشهم ، وبروح الشهوة أصابوا اللذيذ من الطعام ، ونكحوا الحلال من شباب النساء ، وبروح البدن دبوا ودرجوا ، ثم قال : « تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم فوق بعض درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس » ثم قال في جماعتهم : « وأيدهم بروح منه » يقول : أكرمهم بها وفضلهم على من سواهم. وأما ما ذكرت من أصحاب الميمنة فهم المؤمنون حقا بأعيانهم ، فجعل فيهم أربعة أرواح : روح الايمان ، وروح القوة ، وروح الشهوة ، وروح البدن ، ولا يزال العبد يستكمل بهذه الارواح حتى تأتي حالات. قال : وما هذه الحالات؟ فقال علي 7 : أما أولهن فهو كما قال الله : [١]اى وضاق منه صدرى. « ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم بعد علم شيئا [١] » فهذا ينتقص منه جميع الارواح ، وليس من الذي يخرج من دين الله ، لان الله الفاعل ذلك به رده إلى أرذل عمره فهو لا يعرف للصلاة وقتا ، ولا يستطيع التهجد بالليل ، ولا الصيام بالنهار ، ولا القيام في صف مع الناس. فهذا نقصان من روح الايمان ، فليس يضره شئ إنشاء الله وينتقص منه روح القوة فلا يستطيع جهاد عدوه ولا يستطيع طلب المعيشة ، وينتقص منه روح الشهوة فلو مرت به أصبح بنات آدم لم يحن إليها[٣] ولم يقم ، ويبقى روح البدن فهو يدب ويدرج حتى يأتيه ملك الموت ، فهذا حال خير ، لان الله فعل ذلك به ، وقد تأتي عليه حالات في قوته وشبابه يهم بالخطيئة فتشجعه روح القوة وتزين له روح الشهوة وتقوده روح البدن حتى توقعه في الخطيئة ، فإذا مسها انتقص من الايمان ، ونقصانه من الايمان ليس بعائد فيه أبدا أو يتوب ، فإن تاب وعرف الولاية تاب الله عليه ، وإن عاد وهو تارك الولاية أدخله الله نار جهنم. وأما أصحاب المشئمة فهم اليهود والنصارى ، قول الله تعالى : « الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم » في منازلهم « وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون الحق من ربك » الرسول من الله إليهم بالحق « فلا تكونن من الممترين » فلما جحدوا ما عرفوا ابتلاهم الله بذلك الذم فسلبهم روح الايمان وأسكن أبدانهم ثلاثة أرواح : روح القوة وروح الشهوة وروح البدن ، ثم أضافهم إلى الانعام فقال « إن هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا » لان الدابة إنما تحمل بروح القوة [١]النحل : ٧٠. وتعتلف بروح الشهوة ، وتسير بروح البدن ، فقال له السائل : أحييت قلبي بإذن الله تعالى[١].

الهوامش · 7

[٢]زاد في نسخة وفى المصدر : [ اولئك المقربون ] أقول : والايات في الواقعة : [٣]البقرة : ٢٥٣.ص 65

[٤]المجادلة : ٢٢.ص 65

[٢]في المصدر : في صف من الناس.ص 66

[٣]صبح : كان وضيئا لامعا.حن إليه : اشتاق.ص 66

[٤]اى الا ان يتوب.ص 66

[٥]البقرة : ١٤٦ و ١٤٧.ص 66

[٦]الفرقان : ٤٤.ص 66

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 25, Page 64

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٤٦ — Usul16