والقصد : الطريق الوسط. والاضافة بيانية. إلا بينه ، لعلي 7 أو للناس بالنص عليه.قوله 7 : هل يعرفون ، الغرض أن نصب الامام موقوف على العلم بصفاته وشرايط الامامة ، وهم جاهلون بها ، فكيف يتيسر لهم نصبه وتعيينه. قوله : وأمنع جانبا ، أي جانبه أشد منعا من أن يصل إليه يد أحد. والاشادة رفع الصوت بالشئ ، يقال : أشاده وأشاد به : إذا أشاعه ورفع ذكره. وصارت في الصفوة مثلثة ، أي أهل الطهارة والعصمة ، أو أهل الاصطفاء والاختيار والنافلة : العطية الزائدة ، أو ولد الولد.يهدون بأمرنا ، إي لا بتعيين الخلق.قرنا فقرنا منصوبان على الظرفية.قوله تعالى : « إن أولى الناس بابراهيم » أي أخصهم وأقربهم ، من الولي بمعنى القرب ، أو أحقهم بمقامه ، والاستدلال بالآية مبني على أن المراد بالمؤمنين فيها الائمة : ، أو على أن تلك الامامة انتهت إلى النبي (ص) وهو لم يستخلف غير علي 7 بالاتفاق. [١]غيبة النعمانى : ١١٦ ـ ١١٩. قوله : وقال الذين اوتوا العلم ، أقول : قبل هذه الآية قوله تعالى : « ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون » فالظاهر أن هذا جواب قول المجرمين : والقائل هم الذين اوتوا العلم والايمان ، ومصداقهم الاكمل النبي والائمة صلوات الله عليهم ، أو هم المقصودون لا غيرهم. وربما يوهم ظاهر الخبر أن المخاطب هم الائمة : ، والمراد لبثهم في علم الكتاب لكن لا يساعده سابقه ولاحقه[١]. نعم قال على بن ابراهيم : هذه الاية مقدمة ومؤخرة ، وإنما هو : « وقال الذين اوتوا العلم والايمان في كتاب الله لقد لبثتم إلى يوم البعث » وهو لا ينافي ما ذكرنا قوله 7 : إذ لا نبي ، إما تعليل لكون الخلافة فيهم ، والتقريب أنه لا نبي بعد محمد 9 حتى يجعل الامامة في غيرهم بعد جعل النبي (ص) فيهم ، أو لكونهم أئمة لا أنبياء ، أو لامتداد ذلك إلى يوم القيامة ، والتقريب ظاهر ، وهو قريب من الاول. منزلة الانبياء ، أي منزلة لهم ولمن هو في مثلهم أو كانت لهم فيجب أن ينتقل إلى من هو مثلهم. والزمام : الخيط الذي يشد في طرفه المقود ، وقد يطلق علي المقود. والاس : أصل البناء. والسامي : العالي ، والثغور : حدود بلاد الاسلام المتصلة ببلاد الكفر. والذب المنع والدفع ، والفعل كنصر. قوله 7 : لا تناله الايدي أي أيدي الاوهام والعقول. والساطع : المرتف والغيهب : الظلمة وشدة السواد. والدجى بضم الدال : الظلمة ، والاضافة للمبالغة واستعير لظلمات الفتن والشكوك والشبهة ، وفي الكافي : « وأجواز البلدان القفار » وجوز كل شئ : وسطه. والقفار جمع القفر وهو مفازة لا نبات فيها ولا ماء ، وفي الاحتجاج : « والبيد القفار » جمع البيداء وهو أظهر ، واللجة بالضم : معظم الماء. والظمأ بالتحريك : شدة العطش. والردى : الهلاك. والبقاع : ما ارتفع من الارض. [١]تفسير القمى : ٥٠٤. والاصطلاء افتعال من الصلى بالنار وهو التسخن بها والهطل بالسكون والتحريك : تتابع المطر وسيلانه. والغزيرة : الكثيرة. قوله 7 : الامين ، في الكافي : « الانيس الرفيق والوالد الشفيق والاخ الشقيق » وإنما وصف الاح بالشقيق لانه شق نسبه من نسبه ، وبعده : « والام البرة بالولد الصغير ومفزع العباد في الداهية الناد » يقال : ند أي شرد ونفر ، والاظهر أنه مهموز كسحاب أو كحبالى ، في القاموس : نأد الداهية فلانا : دهته ، والنآد كسحاب والنآدى كحبالى : الداهية ، وفي الصحاح : النآد والنأدى : الداهية.قال الكميت : فاياكم وداهية نآدى اظلتكم بعارضها المخيل قوله 7 : الذاب عن حرم الله ، الحرم بضم الحاء وفتح الراء جمع الحرمة وهي ما لا يحل انتهاكه وتضييعه ، أي يدفع الضرر والفساد عن حرمات الله ، وهي ما عظمها وأمر بتعظيمها من بيته وكتابه وخلفائه وفرائضه وأوامره ونواهيه. والبوار : الهلاك. والحلوم أيضا : العقول كالالباب. وضلت وتاهت وحارت متقاربة المعانى ، وحسر بصره كضرب أي كل وانقطع نظره من طول مدى وما أشبه ذلك. وفي كا : « خسئت » كمنعت بمعناه. ويقال : تصاغرت إليه نفسه ، أي صغرت. والتقاصر مبالغة في القصر أو إظهاره كالتطاول. وحصر كعلم : عيي في المنطق ، ويقال : ما يغني عنك هذا ، أي ما ينفعك ويجديك. والغناء بالفتح : النفع. « لا » تصريح بالانكار المفهوم من الاستفهام حذفت الجملة لدلالة ما قبلها على المراد ، أي لا يوصف إلى آخر الجمل « كيف » تكرار للاستفهام الانكاري الاول تاكيدا. و « أنى » مبالغة اخرى بالاستفهام الانكاري عن إمكان الوصف وما بعده. وهو بحيث النجم ، الواو للحال ، والباء بمعنى « في » والخبر محذوف ، أي مرئى ، لان حيث لا يضاف إلا إلى الجمل.من أيدي المتناولين متعلق بحيث. قوله 7 : كذبتهم ، أي قال لهم كذبا ، أو بالتشديد ، أي إذا رجعوا إلى أنفسهم شهدت أنفسهم بكذب مقالهم.قوله : ومنتهم الباطل ، وفي كا وغيره : « الاباطيل » أي ألقت في أنفسهم الاماني ، ويقال : منه السير أي أضعفه وأعياه. ويقال : مكان دحض ودحض بالتحريك ، أي زلق ، وفي القاموس : رجل حائر بائر ، أي لم يتجه لشئ ولا يأتمر رشدا ولا يطيع مرشدا.قوله 7 : « أم طبع الله على قلوبهم » هذا من كلامه 7 اقتبسه من الايات ، وليس في القرآن بهذا اللفظ ، وكذا قوله : « أم قالوا سمعنا » وفى القرآن هكذا : « ولا تكونوا كالذين قالوا » وكذا قوله : « وقالوا سمعناوعصينا » وإن كان موافقا للفظ الاية كما لا يخفى وكذا قوله : « بل هو فضل الله » لعدم الموافقة ووجه الاستدلال بالايات ظاهر وتفسيرها موكول إلى مظانها. وأما قوله تعالى : « ولو أسمعهم لتولوا » فلم يرد به العموم بأن يكون المراد ولو أسمعهم علي أي وجه كان لتولوا حتى ينتج ولو علم الله فيهم خيرا لتولوا ، بل المراد أنه لو أسمعهم وهم على تلك الحال التي لا يعلم الله فيهم خيرا لتولوا ، فهو كالتأكيد والتعليل للسابق. وقد اجيب عنه بوجوه لا يسمن ولا يغني من جوع ولا نطيل الكلام بايرادها. قوله : لا ينكل بالضم أي لا يجبن. والنسك بالضم : العبادة والجمع بضمتين قوله 7 : بدعوة الرسول ، أي بدعوة الخلق نيابة عن الرسول ، كما قال النبي 9 : « لا يبلغه إلا أنا أو رجل مني » وكما قال تعالى : « أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني » [١] أو بدعاء الرسول 9 إياه للامامة ، أو بدعاء الرسول له في قوله : « اللهم وال من والاه » وقوله : « اللهم أذهب عنهم الرجس » وقوله : « اللهم ارزقهم فهمي وعلمي » وغيرها. قوله : لا مغمز ، أي لا مطعن. ويقال : فلان مضطلع بهذا الامر ، أي قوي عليه. قوله : قائم بأمر الله ، أي لا باختيار الامة ، أو باجراء أمر الله.قوله : في قوله تعالى متعلق بمقدر ، أي ذلك مذكور في قوله تعالى ، ويحتمل أن يكون تعليلية. [١]يوسف : ١٠٨. قوله : وقال عزوجل لنبيه 9 في الكافي بعد ذلك : « أنزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما » والغرض من ايراد هذه الآية أن الله تعالى امتن على نبيه 9 بانزال الكتاب والحكمة وإيتاء نهاية العلم ، وعد ذلك فضلا عظيما ، وأثبت ذلك الفضل لجماعة من تلك الامة بأنهم المحسودون على ما آتاهم الله من فضله ، ثم بين أنهم من آل ابراهيم ، فهم الائمة : ، والفضل العلم والحكمة والخلافة ، مع أنه يظهر من الايتين أن الفضل والشرف بالعلم والحكمة ، ولا ريب في أنهم : أعلم من غيرهم من المدعين للخلافة ، ومنه يظهر وجه الاستشهاد بقوله تعالى : « ومن يؤتى الحكمة[١] » والتعس : الهلاك والعثار والسقوط والشر والبعد والانحطاط.
Hadith record
bihar-11291
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
أبواب *(علامات الامام وصفاته وشرائطه وما ينبغي)* *(أن ينسب اليه وما لا ينبغى)* ١ باب *(ان الائمة من قريش وانه لم سمى الامام اماما)*
Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 25, Page 129