Usul16

Hadith record

bihar-11356

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب المناقب باسناده إلى ابن مسعود ، والانكار والاصرار فيه عناد وإلحاد ، والمراد بالدعوة المذكورة فيها دعوة إبراهيم وطلب الامامة لذريته من الله تعالى ، فدلت الرواية على أن المراد بالوصاية الامامة ، وأن سبق الكفر وسجود الصنم ينافي الامامة في ثاني الحال أيضا كما أوضحناه سابقا ، فينفي إمامة الثلاثة ويصير نصا في إرادة الامامة دون ميراث العلم والحكمة. إن قيل : لا يلزم من هذه الرواية عدم إمامة الثلاثة إذ كما أن انتهاء الدعوة إلى النبى 9 لا يدل على عدم نبي قبله فكذلك انتهاء الدعوة إلى علي لا يدل على عدم إمام قبله ، بل اللازم من الرواية أن الامام المنتهى إليه الدعوة يجب أن لا يسجد صنما قط ، ولا يلزم منها أن يكون قبل الانتهاء أيضا كذلك. قلت : قوله 9 : انتهت ، بصيغة الماضي يدل علي وقوع الانتهاء عند تكلم النبي 9 ، وسبق إمامة غير علي 7 ينافي ذلك ، نعم لو قال (ص) : ينتهي الدعوة[١] الخ.لكان بذلك الاحتمال[٢] مجال ، وليس ، فظهر الفرق بين انتهاء الدعوة إلى النبى 9 وبين انتهائها إلى علي 7. لا يقال : لو صح هذه الرواية لزم أن لا يكون باقي الائمة إماما. لانا نقول : الملازمة ممنوعة ، فإن الانتهاء بمعنى الوصول لا الانقطاع ، وفي هذا الجواب مندوحة عما قيل : إن عدم صحة هذه الرواية لا يضرنا ، إذ غرضنا إلزامهم بأن أبا بكر وعمر وعثمان ليسوا أئمة ، فتأمل هذا. ويقرب عن هذه الرواية ما رواه النسفي الحنفي في تفسير المدارك عند تفسير آية النجوى عن أمير المؤمنين 7 أنه قال : سألت رسول الله (ص) عن مسائل[٣] ـ إلى أن قال ـ قلت : وما الحق؟ قال : الاسلام والقرآن والولاية إذا انتهت اليك انتهى. [١]في المصدر : سينتهى الدعوة.

bihar-11356

كنز : محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد المالكى عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن سنان عن محمد بن النعمان قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إن الله عزوجل لم يكلنا إلى أنفسنا ولو وكلنا إلى أنفسنا لكنا كبعض الناس ، ولكن نحن الذين قال الله عزوجل لنا : ادعوني أستجب لكم. تذنيب : اعلم أن الامامية رضي‌الله‌عنهم اتفقوا على عصمة الائمة : من الذنوب صغيرها وكبيرها ، فلا يقع منهم ذنب أصلا لا عمدا ولا نسيانا ولا لخطأ في التأويل ، ولا للاسهاء من الله سبحانه ولم يخاف فيه إلا الصدوق محمد بن بابويه وشيخه ابن الوليد رحمة الله عليهما ، فإنهما جوزا الاسهآء من الله تعالى لمصلحة في غير ما يتعلق بالتبليغ وبيان الاحكام ، لا السهو الذي يكون من الشيطان وقد مرت الاخبار والادلة الدالة عليها في المجلد السادس والخامس ، وأكثر أبواب هذا المجلد مشحونة بما [١]احقاق الحق ٣ : ٨٠ ـ ٧٢. يدل عليها ، فأما ما يوهم خلاف ذلك من الاخبار والادعية فهي مأولة بوجوه : الاول أن ترك المستحب وفعل المكروه قد يسمى ذنبا وعصيانا بل ارتكاب بعض المباحات أيضا بالنسبة إلى رفعة شأنهم وجلالتهم ربما عبروا عنه بالذنب لانحطاط ذلك عن سائر أحوالهم كما مرت الاشارة إليه في كلام الاربلي رحمه‌الله. الثاني أنهم بعد انصرافهم عن بعض الطاعات التي امروا بها من معاشرة الخلق وتكميلهم وهدايتهم ورجوعهم عنها إلى مقام القرب والوصال ومناجاة ذي لجلال ربما وجدوا أنفسهم لانحطاط تلك الاحوال عن هذه المرتبة العظمى مقصرين ، فيتضرعون لذلك وإن كان بأمره تعالى ، كما أن أحدا من ملوك الدنيا إذا بعث واحدا من مقربي حضرته إلى خدمة من خدماته التي يحرم بها من مجلس الحضور والوصال فهو بعد رجوعه يبكي ويتضرع وينسب نفسه إلى الجرم والتقصير لحرمانه عن هذا المقام الخطير. الثالث أن كمالاتهم وعلومهم وفضائلهم لما كانت من فضله تعالى ، ولولا ذلك لامكن أن يصدر منهم أنواع المعاصي ، فاذا نظروا إلى أنفسهم وإلى تلك الحال أقروا بفضل ربهم وعجز نفسهم بهذه العبارات الموهمة لصدور السيئات فمفادها أني أذنبت لولا توفيقك ، وأخطأت لولا هدايتك. الرابع أنهم لما كانوا في مفام الترقي في الكمالات والصعود على مدارج الترقيات في كل آن من الآنات في معرفة الرب تعالى وما يتبعها من السعادات فاذا نظروا إلى معرفتهم السابقة وعملهم معها اعترفوا بالتقصير وتابوا منه ، ويمكن أن ينزل عليه قول النبي 9 : وإني لاستغفر الله في كل يوم سبعين مرة. الخامس أنهم : لما كانوا في غاية المعرفة لمعبودهم فكل ما أتوا به من الاعمال بغاية جهدهم ثم نظروا إلى قصورها عن أن يليق بجناب ربهم عدوا طاعاتهم من المعاصي واستغفروا منها كما يستغفر المذنب العاصي ، ومن ذاق من كأس المحبة جرعة شائقة لا يأبى عن قبول تلك الوجوه الرائقة ، والعارف المحب الكامل إذا نظر إلى غير محبوبه أو توجه إلى غير مطلوبه يرى نفسه من أعظم الخاطئين ، رزقنا الله الوصول إلى درجات المحبين.

الهوامش · 4

[٤]في المصدر : يونس بن عبدالرحمن.ص 209

[٥]كنز الفوائد : ٢٧٨. والاية في المؤمن : ٦٠.ص 209

[٦]اى في الاسهاء.ص 209

[٧]في نسخة والسابع.ص 209

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 25, Page 209

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٢٣ — Usul16