كنز : في تفسير الثعليي قال : قال جعفر بن محمد الصادق 7 : قوله عز وجل : « طه » أي طهارة أهل البيت صلوات الله عليهم من الرجس ، ثم قرأ : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ».
الهوامش · 1⌄
[٢]في المصدر : اهل بيت محمد.ص 209
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
كنز : في تفسير الثعليي قال : قال جعفر بن محمد الصادق 7 : قوله عز وجل : « طه » أي طهارة أهل البيت صلوات الله عليهم من الرجس ، ثم قرأ : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ».
[٢]في المصدر : اهل بيت محمد.ص 209
كنز : محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد المالكى عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن سنان عن محمد بن النعمان قال :
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إن الله عزوجل لم يكلنا إلى أنفسنا ولو وكلنا إلى أنفسنا لكنا كبعض الناس ، ولكن نحن الذين قال الله عزوجل لنا : ادعوني أستجب لكم. تذنيب : اعلم أن الامامية رضياللهعنهم اتفقوا على عصمة الائمة : من الذنوب صغيرها وكبيرها ، فلا يقع منهم ذنب أصلا لا عمدا ولا نسيانا ولا لخطأ في التأويل ، ولا للاسهاء من الله سبحانه ولم يخاف فيه إلا الصدوق محمد بن بابويه وشيخه ابن الوليد رحمة الله عليهما ، فإنهما جوزا الاسهآء من الله تعالى لمصلحة في غير ما يتعلق بالتبليغ وبيان الاحكام ، لا السهو الذي يكون من الشيطان وقد مرت الاخبار والادلة الدالة عليها في المجلد السادس والخامس ، وأكثر أبواب هذا المجلد مشحونة بما [١]احقاق الحق ٣ : ٨٠ ـ ٧٢. يدل عليها ، فأما ما يوهم خلاف ذلك من الاخبار والادعية فهي مأولة بوجوه : الاول أن ترك المستحب وفعل المكروه قد يسمى ذنبا وعصيانا بل ارتكاب بعض المباحات أيضا بالنسبة إلى رفعة شأنهم وجلالتهم ربما عبروا عنه بالذنب لانحطاط ذلك عن سائر أحوالهم كما مرت الاشارة إليه في كلام الاربلي رحمهالله. الثاني أنهم بعد انصرافهم عن بعض الطاعات التي امروا بها من معاشرة الخلق وتكميلهم وهدايتهم ورجوعهم عنها إلى مقام القرب والوصال ومناجاة ذي لجلال ربما وجدوا أنفسهم لانحطاط تلك الاحوال عن هذه المرتبة العظمى مقصرين ، فيتضرعون لذلك وإن كان بأمره تعالى ، كما أن أحدا من ملوك الدنيا إذا بعث واحدا من مقربي حضرته إلى خدمة من خدماته التي يحرم بها من مجلس الحضور والوصال فهو بعد رجوعه يبكي ويتضرع وينسب نفسه إلى الجرم والتقصير لحرمانه عن هذا المقام الخطير. الثالث أن كمالاتهم وعلومهم وفضائلهم لما كانت من فضله تعالى ، ولولا ذلك لامكن أن يصدر منهم أنواع المعاصي ، فاذا نظروا إلى أنفسهم وإلى تلك الحال أقروا بفضل ربهم وعجز نفسهم بهذه العبارات الموهمة لصدور السيئات فمفادها أني أذنبت لولا توفيقك ، وأخطأت لولا هدايتك. الرابع أنهم لما كانوا في مفام الترقي في الكمالات والصعود على مدارج الترقيات في كل آن من الآنات في معرفة الرب تعالى وما يتبعها من السعادات فاذا نظروا إلى معرفتهم السابقة وعملهم معها اعترفوا بالتقصير وتابوا منه ، ويمكن أن ينزل عليه قول النبي 9 : وإني لاستغفر الله في كل يوم سبعين مرة. الخامس أنهم : لما كانوا في غاية المعرفة لمعبودهم فكل ما أتوا به من الاعمال بغاية جهدهم ثم نظروا إلى قصورها عن أن يليق بجناب ربهم عدوا طاعاتهم من المعاصي واستغفروا منها كما يستغفر المذنب العاصي ، ومن ذاق من كأس المحبة جرعة شائقة لا يأبى عن قبول تلك الوجوه الرائقة ، والعارف المحب الكامل إذا نظر إلى غير محبوبه أو توجه إلى غير مطلوبه يرى نفسه من أعظم الخاطئين ، رزقنا الله الوصول إلى درجات المحبين.
[٤]في المصدر : يونس بن عبدالرحمن.ص 209
[٥]كنز الفوائد : ٢٧٨. والاية في المؤمن : ٦٠.ص 209
[٦]اى في الاسهاء.ص 209
[٧]في نسخة والسابع.ص 209
عد : اعتقادنا في الانبيآء والرسل والائمة[١] : أنهم معصومون مطهرون من كل دنس ، وأنهم لا يذنبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا ، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، ومن نفى العصمة عنهم في شئ من أحوالهم فقد جهلهم واعتقادنا فيهم أنهم الموصوفون بالكمال والتمام والعلم من أوائل امورهم إلى آخرها لا يوصفون في شئ من أحوالهم بنقص ولا عصيان ولا جهل.
[٢]زاد في المصدر : ومن جهلهم فهو كافر.ص 211
[٣]اعتقادات الصدوق : ١٠٨ و ١٠٩.ص 211
كنز : محمد بن العباس عن محمد بن الحسين الخثمعي عن عباد بن يعقوب عن الحسن بن حماد عن أبي الجارود عن أبي جعفر 7 في قوله عزوجل :
« ورهطك منهم المخلصين » قال : علي وحمزة وجعفر والحسن والحسين وآل محمد صلوات الله عليهم خاصة.
وبهذا الاسناد عنه 7 في قوله : « وتقلبك في الساجدين » قال : في علي وفاطمة والحسن والحسين وأهل بيته صلوات الله عليهم.
كنز : محمد بن العباس عن أحمد بن محمد بن سعيد عن الحسن بن علي بن بزيع عن إسماعيل بن بشار الهاشمي عن قتيبة بن محمد الاعشى عن هاشم بن البريد عن زيد بن علي عن أبيه عن جده : قال :
كان رسول الله 9 في بيت ام سلمة فاتي بحريرة فدعا عليا وفاطمة والحسن الحسين : فأكلوا منها ، ثم جلل عليهم كساء خيبريا ثم قال : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » فقالت ام سلمة : وأنا معهم يارسول الله؟ قال : أنت إلى خير.
[٣]كنزالفوائد : ٢٣٦ فيه : [ انك على خير ] والاية في الاحزاب : ٣٣.ص 213
كنز : محمد بن العباس عن عبدالعزيز بن يحيى عن محمد بن زكريا عن جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه 8 قال :
قال علي بن أبي طالب 7 : إن الله عزوجل فضلنا أهل البيت وكيف لا يكون كذلك؟ والله عزوجل يقول في كتابه « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل ويطهركم (١ و ٢) كنز الفوائد : ٢٠٣ و ٢٠٤. تطهيرا » فقد طهرنا الله من الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، فنحن على منهاج الحق.
[٤]في نسخة : وكيف لا نكون كذلك.ص 213
[٤]كنز الفوائد : ٢٣٧.ص 214
كنز : محمد بن العباس عن عبدالله بن علي بن عبدالعزيز عن إسماعيل بن محمد عن علي بن جعفر بن محمد عن الحسين بن زيد عن عمر بن علي 7 قال :
خطب الحسن بن علي 7 الناس حسين قتل علي 7 فقال : قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الاولون بعلم ولا يدركه الآخرون ، ما ترك على ظهر الارض صفراء ولا بيضآء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لاهله. ثم قال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي ، وأنا ابن البشير النذير الداعي إلى الله باذنه والسراج المنير ، أنا من أهل البيت الذي كان ينزل فيه جبرئيل ويصعد ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
كنز : محمد بن العباس عن مظفر بن يونس بن مبارك عن عبدالاعلى بن حماد عن مخول بن إبراهيم عن عبدالجبار بن العباس عن عمار الدهني عن عمرة بنت افعى عن ام سلمة قالت :
نزلت هذه الاية في بيتي ووفي البيت سبعة : جبرئيل وميكائيل ورسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ، وقالت : وكنت على الباب فقلت : يارسول الله ألست من أهل البيت؟ قال : إنك على خير إنك من أزواج النبي وما قال : إنك من أهل البيت.
[٣]مخول وزان محمد وقيل كمنبر.ص 214
قب : قرأ أبوعبدالله 7 قوله تعالى : « ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية » ثم أوما 7 إلى صدره فقال : نحن والله ذرية [١]كنز الفوائد : ٢٣٦. والاية في الاحزاب : ٣٣. رسول الله 9[١]. ٨ ـ فر إسماعيل بن إبراهيم باسناده عن عبدالله بن الوليد قال :
دخلنا على أبي عبدالله 7 فقال لنا : ممن أنتم؟ فقلنا له : من أهل الكوفة ، فقال لنا : إنه ليس بلد من البلدان ولا مصر من الامصار أكثر محبا لنا من أهل الكوفة ، إن الله هداكم لامر جهله الناس ، فأجبتمونا وأبغضنا الناس ، وصدقتمونا وكذبنا الناس ، واتبعتمونا وخالفنا الناس ، فجعل الله محياكم محيانا ومماتكم مماتنا ، فأشهد على أبي أنه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى ما تقر به عينه إلا أن تبلغ نفسه ههنا ، وأو مأ بيده إلى حلقه ، وقد قال الله في كتابه : « ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم إزواجا وذرية » فنحن ذرية رسول الله 9. كا : العدة عن سهل عن الحسن بن علي بن فضال عن عبدالله بن الوليد الكندي مثله بأدني تغيير.
[٢]زاد في نسخة بعد ذلك : [ في زمن مروان ] وهى موجودة في الكافى.ص 215
[٣]تفسير فرات ٧٦ و ٧٧ والاية في سورة الرعد : ٣٨.ص 215
[٤]روضة الكافى : ٨١ فيه : ما من بلدة من البلدان اكثر محبا لنا من اهل الكوفة ولا سيما هذه العصابة.ص 215
فس : « وأنذر عشيرتك الاقربين » قال : نزلت « ورهطك منهم المخلصين » وهم علي بن أبي طالب وحمزة وجعفر والحسن والحسين وآل محمد. ١٠ ـ مع ن : الهمداني عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن غياث بن إبراهيم عن الصادق عن آبائه :
قال : سئل أميرالمؤمنين 7 عن معنى قول رسول الله (ص) : « إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي » من العترة؟ فقال : أنا والحسن والحسين والائمة التسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديهم وقائمهم ، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم. [١]مناقب آل ابى طالب ٣ : ٣٤٤ والاية في الرعد : ٣٨. حتى يردوا على رسول الله 9 حوضه[١].
[٥]تفسير القمى : ٤٧٥ فيه : [ والائمة من آل محمد : ] راجعه ففيه تفاوت لما ذكر ، والاية في الشعراء : ٢١٥.ص 215
مع : أبي عن سعد عن محمد بن الحسن عن جعفر بن بشير عن الحسين بن أبي العلا عن عبدالله بن ميسرة قال :
قلت لابي عبدالله 7 : إنا نقول : اللهم صل على محمد وأهل بيته ، فيقول قوم : نحن آل محمد ، فقال : إنما آل محمد من حرم الله عز وجل على محمد 9 نكاحه. بيان لعل الرواي إنما عدل عن الآل إلى الاهل لقول الرجل ، أو قال الرجل ذلك لاعتقاد الترادف بين الآل والاهل ، وأما تفسيره 7 فلعل مراده اختصاصه بهم لا شموله لجميعهم ، ويكون الغرض خروج بني العباس وأضرابهم بأن يكون المدعى أنه من الآل منهم ، ولعل فيه نوع تقية مع أنه يحتمل أن يكون هذا أحد معاني الآل.
[٢]معانى الاخبار : ٣٣.ص 216
مع : ابن الوليد عن محمد العطار عن الاشعري عن إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن سليمان الديلمى عن أبيه قال :
قلت لابي عبدالله 7 : جعلت فداك من الآل؟ قال : ذرية محمد (ص) قال : قلت : فمن الاهل؟ قال : الائمة : ، فقلت : قوله عز وجل : « أدخلوا آل فرعون أشد العذاب » قال : والله ما عنى إلا ابنته.
لى مع : أبي عن سعد عن ابن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال :
قلت لابي عبدالله 7 : من آل محمد؟ قال : ذريته فقلت : من أهل بيته؟ قال : الائمة الاوصياء ، فقلت : من عترته؟ قال : أصحاب العباء فقلت : من امته؟ قال : المؤمنون الذين صدقوا بما جاء به من عند الله عزوجل المتمسكون بالثقلين الذين امروا بالتمسك بهما : كتاب الله وعترته أهل بيته الذين [١]معانى الاخبار : ٣٢ عيون الاخبار : ٣٤. أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وهما الخليفتان على الامة[١] عليهم السلام. قال الصدوق في مع : تأويل الذريات إذا كانت بالالف الاعقاب والنسل كذلك قال أبوعبيدة ، وقال : أما الذي في القرآن : « والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين » قرأها علي 7 وحده لهذا المعنى ، والاية التي في يس : « وآية لهم أنا حملنا ذريتهم ». وقوله : « كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين » فيه لغتان ذرية وذرية مثل علية وعلية فكانت قراءته بالضم.قرأها أبوعمرو وهي قراءة أهل المدينة إلا ما ورد عن زيد بن ثابت أنه قرأ « ذرية من حملنا مع نوح بالكسر ، وقال مجاهد في قوله : « إلا ذرية من قومه » : إنهم أولاد الذين ارسل اليهم موسى ومات آباؤهم. وقال الفراء : إنما سموا ذرية لان آباءهم من القبط ، وامهاتهم من نبي إسرائيل ، قال : وذلك كما قيل لاولاد أهل فارس الذين سقطوا إلى اليمن : الابناء لان امهاتهم من غير جنس آبائهم. قال أبوعبيدة : إنهم يسمون ذرية وهم رجال مذكرون لهذا المعنى ، وذرية الرجل كأنهم النشو الذي خرجوا منه وهو من ذروت أو ذريت وليس بمهموز [١]في الامالى : بعد رسول الله 9. قال أبوعبيدة : وأصله مهموز ، ولكن العرب تركت الهمزة فيه ، وهو في مذهبه من ذرأ الله الخلق ، كما قال عزوجل : « ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس[١] » وذرأهم أي أنشأهم وخلقهم. وقوله عزوجل : « يذرؤكم فيه » أي يخلقكم فكان ذرية الرجل هم خلق الله عزوجل منه ومن نسله ومن أنشأه الله تبارك وتعالى من صلبه.
[٢]امالى الصدوق : ١٤٥ ، معانى الاخبار : ٣٣.ص 217
[٣]الفرقان : ٧٤.ص 217
[٤]يس : ٤١.ص 217
[٥]الانعام : ١٣٢.ص 217
[٦]الاسراء : ٣.ص 217
[٧]يونس : ٨٣.ص 217
[٨]في المصدر : بهذا المعنى.ص 217
[٢]الشورى : ١١.ص 218
[٣]معانى الاخبار : ٣٣.ص 218
شى : عن معاوية بن وهب قال :
سمعته يقول : الحمد لله ، نافع عبد آل عمر كان في بيت حفصة فيأتيه الناس وفودا ولا يعاب ذلك عليهم ولا يقبح عليهم ، وإن أقواما يأتونا صلة لرسول الله (ص) فيأتونا خائفين مستخفين يعاب ذلك ويقبح عليهم ولقد قال الله في كتابه : « ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية » فما كان لرسول الله 9 إلا كأحد اولئك ، جعل الله له أزواجا وجعل له ذرية ثم لم يسلم مع أحد من الانبياء من أسلم مع رسول الله 9 من أهل بيته ، أكرم الله بذلك رسوله 9.
[٤]تفسير العياشى ٢ : ٢١٣ و ٢١٤.ص 218
شى : عن بشير الدهان عن أبي عبدالله 7 قال :
ما آتى الله أحدا من المرسلين شيئا إلا وقد آتاه محمدا 9 وقد آتى كما آتى المرسلين من قبله. [١]الاعراف : ١٧٨. ثم تلا هذه الاية : « ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية ».
[٥]في المصدر : [ وقد آتى الله محمدا كما آتى المرسلين ] واستظهر المصنف في الهامش ان الصحيح : آتاه الله ما لم يؤت المرسلين.ص 218
شى : عن علي بن عمر بن أبان الكلبي عن أبي عبدالله 7 قال :
اشهد على أبي أنه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يغبط أو يرى ما تقر به عينه إلا أن يبلغ نفسه هذه ـ وأهوى بيده إلى حلقه ـ قال الله في كتابه : « ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية » فنحن ذرية رسول الله 9[٢].
شى : عن المفضل بن صالح عن جعفر بن محمد 8 قال :
قال رسول الله (ص) : خلق الله الخلق قسمين فألقى قسما وأمسك قسما ، ثم قسم ذلك القسم على ثلاثة أثلاث ، فألقى أو ألقى ثلثين وأمسك ثلثا ، ثم اختار من ذلك الثلث قريشا ثم اختار من قريش بني عبدالمطلب ، ثم اختار من بني عبدالمطلب رسول الله 9 فنحن ذريته ، فان قال الناس : لم يكن لرسول الله 9 ذرية جحدوا ولقد قال الله : « ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية » فنحن ذريته ، قال : فقلت : أنا أشهد أنكم ذريته. ثم قلت له : ادع الله لي جعلت فداك أن يجعلني معكم في الدنيا والاخرة فدعا لي ذلك.قال : وقبلت باطن يده.
[٣]المصدر خال عن قوله : أو ألقى.ص 219
[٤]الرعد : ٣٨.ص 219
وفي رواية شعيب عنه انه قال : نحن ذرية رسول الله 9 ما أدري على ما يعادوننا إلا لقرابتنا من رسول الله 9.
[٥]تفسير العياشى ٢ : ٢١٤.ص 219
لى ن : ابن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور معا عن محمد الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت قال :
حضر الرضا 7 مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الاية : « ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا » فقالت العلماء : أراد الله عزوجل بذلك الامة كلها. فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال الرضا 7 : لا أقول كما قالوا ولكني أقول : أراد الله عزوجل بذلك العترة الطاهرة. فقال المأمون : وكيف عنى العترة من دون الامة؟ فقال له الرضا 7 : إنه لو أراد الامة لكانت بأجمعها في الجنة لقول الله عزوجل : « فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير » ثم جمعهم كلهم في الجنة فقال : « جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب » الاية ، فصارت [١]هكذا في الكتاب وفى نسخة المكتبة الرضوية من المصدر وفى نسخة اخرى منه تشويش وأوهام ولم نجد الرجل والظاهر ان الصحيح : احمد بن عبدالله بن عيسى بن مصقلة بقرينة رواية محمد بن عبدالرحمن عنه.راجع فهرست النجاشى ترجمة احمد. الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم. فقال المأمون : من العترة الطاهرة؟ فقال الرضا 7 : الذين وصفهم الله في كتابه فقال عزوجل : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا[١] » وهم الذين قال رسول الله 9 : « إني مخلف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، أيها الناس لا تعلموهم فانهم أعلم منكم ». قالت العلماء : أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة أهم الآل أم غير الآل؟ فقال الرضا 7 : هم الآل. فقالت العلماء : فهذا رسول الله 9 يؤثر عنه أنه قال : « امتي آلي » وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه : « آل محمد امته ». فقال أبوالحسن 7 : أخبروني هل تحرم الصدقة على الال؟ قالوا : نعم ، قال : فتحرم على الامة؟ قالوا : لا ، قال : هذا فرق ما بين الال والامة ، ويحكم أين يذهب بكم أضربتم عن الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون؟ أما علمتم أنه وقعت الوراثة والطهارة على المصطفين المهتدين دون سائرهم؟ قالوا : ومن أين يا أبا الحسن؟ قال : من قول الله عزوجل : « ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون » فصارت وراثة النبوة والكتاب [١]الاحزاب : ٣٣. للمهتدين[١] دون الفاسقين ، أما علمتم أن نوحا 7 حين سأل ربه « فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين » وذلك أن الله عزو جل وعده أن ينجيه وأهله فقال له ربه عزوجل « يانوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين ». فقال المأمون : هل فضل الله العترة على سائر الناس؟ فقال أبوالحسن 7 : إن الله عزوجل أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه. فقال له المأمون : أين ذلك من كتاب الله؟ قال له الرضا 7 : في قوله عزوجل « إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض » وقال عزوجل في موضع آخر : « أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما » ثم رد المخاطبة في أثر هذا إلى سائر المؤمنين فقال : « يا أيها الذين آمنو أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم » يعني الذين قرنهم بالكتاب الحكمة وحسدوا عليهما فقوله عزوجل : « أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما » [٨] يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين ، فالملك ههنا هو الطاعة لهم. قالت العلماء : فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ [١]في التحف : في المهتدين. فقال الرضا 7 : فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موطنا وموضعا ، فأول ذلك قوله عزوجل : « وأنذر عشيرتك الاقربين ورهطك منهم المخلصين » هكذا في قراءة ابي بن كعب ، وهي ثابتة في مصحف عبدالله بن مسعود[١] وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى الله عزوجل بذلك الال فذكره لرسول الله 9 فهذه واحدة. والاية الثانية في الاصطفاء : قوله عزوجل : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » وهذا الفضل الذي لا يجحده أحد معاند أصلا ، لانه فضل بعد طهارة تنتظر ، فهذه الثانية. وأما الثالثة : فحين ميز الله الطاهرين من خلقه فأمر نبيه 9 بالمباهلة بهم في آية الابتهال فقال عزوجل : يا محمد « فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين » [٥] فأبرز النبي (ص) عليا والحسن والحسين وفاطمة : وقرن أنفسهم بنفسه ، فهل تدرون ما معنى قوله : وأنفسنا وأنفسكم؟ قالت العلماء : عنى به نفسه. فقال أبوالحسن 7 : إنما عنى بها علي بن أبي طالب 7 ومما يدل [١]زاد في تحف العقول بعد ذلك : فلما امر عثمان زيد بن ثابت ان يجمع القرآن خنس هذه الاية. على ذلك قول النبي 9 : « لينتهين بنو وليعة أو لابعثن إليهم رجلا كنفسي » يعني علي بن أبي طالب 7 ، وعنى بالابناء الحسن والحسين ، وعنى بالنساء فاطمة / فهذه خصوصية لا يتقدمهم فيها أحد ، وفضل لا يلحقهم فيه بشر ، وشرف لا يسبقهم إليه خلق[١] ، إذ جعل نفس علي 9 كنفسه فهذه الثالثة. وأما الرابعة : فاخراجه 9 الناس من مسجده ما خلا العترة حتى تكلم الناس في ذلك وتكلم العباس فقال : يارسول الله تركت عليا وأخرجتنا؟ فقال رسول الله 9 : « ما أنا تركته وأخرجتكم ، ولكن الله عزوجل تركه وأخرجكم وفي هذا تبيان قوله لعلي 7 : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى ». قالت العلماء : وأين هذا من القرآن؟ قال أبوالحسن 7 : أوجدكم في ذلك قرآنا أقرأه عليكم ، قالوا : هات.قال قول الله عزوجل : « وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة » ففي هذه الاية منزلة هارون من موسى ، وفيها أيضا منزلة علي 7 من رسول الله (ص) ، ومع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله (ص) حين قال : ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب ، إلا لمحمد وآله 9. قالت[٤] العلماء : يا أبا الحسن هذا الشرح وهذا البيان لا يوجد إلا عندكم معشر أهل بيت رسول الله
[٤]فاطر : ٣٢.ص 220
[٥]فاطر : ٣٣.ص 220
[٢]اى ينقل عنه.ص 221
[٣]في تحف العقول : بالخبر المستفيض.ص 221
[٤]في التحف : على آل محمد.ص 221
[٥]في النحف : اصرفتم.ص 221
[٦]الحديد : ٢٦.ص 221
[٢]هود : ٤٥ و ٤٦.ص 222
[٣]آل عمران : ٣٣ و ٣٤. [٥]النساء : ٥٩.ص 222
[٦]التحف.يعنى الذين اورثهم الكتاب.ص 222
[٧]في الامالى : وحسدوا عليهم.ص 222
[٢]الاحزاب : ٣٣.ص 223
[٣]في الامالى : [ لا يجهله احد معاند اصلا ] وفى العيون : [ لا يجهله احد الامعاند ضال ] وفى التحف : لا يجحده معاند.ص 223
[٤]في نسخة : بعد الطهارة ينتظر.ص 223
[٥]آل عمران : ٦٥.ص 223
[٦]في المصادر.كلها : فقال ابوالحسن 7 : غلطتم انما عنى.ص 223
[٢]يونس : ٨٧.ص 224
[٣]في التحف : لا يحل لجنب ولا لحائض.ص 224
[٤]في المصادر : فقالت.ص 224
فقال : من ينكر لنا ذلك؟ ورسول الله 9 يقول : « أنا مدينة الحكمة [١]هكذا في العيون واما في الامالى : [ فهذه خصوصية لا يتقدمه فيها احد وفضل لا يلحقه فيه بشر وشرف لا يسبقه اليه خلق ] وفى التحف : يعنى عليا فهذه خصوصية لا يتقدمها احد وفضل لا يختلف فيه بشر وشرف لا يسبقه اليه خلق. وعلي 7 بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها » ففيما أوضحنا وشرحنا من الفضل والشرف والتقدمة والاصطفاء والطهارة ما لا ينكره معاند[١] ، ولله عزوجل الحمد على ذلك فهذه الرابعة. والاية الخامسة : قول الله عزوجل : « وآت ذا القربى حقه » خصوصية خصهم الله العزيز الجبار بها واصطفاهم على الامة ، فلما نزلت هذه الآية على رسول الله 9 قال : ادعو الي فاطمة ، فدعيت له فقال : يافاطمة قالت : لبيك يا رسول الله ، فقال 9 : هذه فدك هي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وهي لي خاصة دون المسلمين ، وقد جعلتها لك لما أمرني الله به فخذيها لك ولولدك » فهذه الخامسة. والآية السادسة قول الله عزوجل « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » وهذه خصوصية للنبي 9 إلى يوم القيامة ، وخصوصية للال دون غيرهم ، وذلك أن الله عزوجل حكى في ذكر نوح 7 في كتابه : « ياقوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقوا ربهم ولكني أراكم قوما تجهلون » . وحكى عزوجل عن هود 7 أنه قال : « لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون » وقال عزوجل لنبيه محمد 9 : قل يامحمد : « لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » ولم يفرض الله مودتهم إلا وقد علم [١]في العيون والتحف : الا معاند. أنهم لا يرتدون عن الدين أبدا ولا يرجعون إلى ضلال أبدا. وأخرى أن يكون الرجل واد للرجل فيكون بعض أهل بيته عدوا له فلا يسلم له قلب الرجل ، فأحب الله عزوجل أن لا يكون في قلب رسول الله (ص) على المؤمنين شئ ، ففرض الله عليهم[١] مودة ذوي القربى ، فمن أخذ بها وأحب رسول الله وأحب أهل بيته لم يستطع رسول الله أن يبغضه ، ومن تركها ولم يأخذ بها وأبغض أهل بيته فعلى رسول الله 9 أن يبغضه لانه قد ترك فريضة من فرائض الله عزوجل فأي فضيلة وأي شرف يتقدم هذا أو يدانيه؟ فأنزل الله عزوجل هذه الاية على نبيه 9 « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » فقام رسول الله في أصحابه فحمد الله وأثنى عليه وقال ، أيها الناس إن الله عزوجل قد فرض لي عليكم فرضا فهل أنتم مؤدوه؟ فلم يجبه أحد فقال : أيها الناس إنه ليس بذهب ولا فضة ولا مأكول ولا مشروب ، فقالوا : هات إذا ، فتلا عليهم هذه الاية فقالوا : أما هذا فنعم فما وفى بها أكثرهم. وما بعث الله عزوجل نبيا إلا أوحى ، إليه أن لا يسأل قومه أجرا لان الله عزوجل يوفيه أجر الانبياء ، ومحمد 9 فرض الله عزوجل مودة قرابته على [١]في التحف : اذ فرض عليهم. امته ، وأمره أن يجعل أجره فيهم ليودوه في قرابته بمعرفة فضلهم الذي أوجب الله عز وجل لهم ، فان المودة إنما تكون على قدر معرفة الفضل. فلما أوجب الله عزوجل ذلك ثقل[١] لثقل وجوب الطاعة فتمسك بها قوم أخذ الله ميثاقهم على الوفاء ، وعاند أهل الشقاق والنفاق وألحدوا في ذلك فصرفوه عن حده الذي حده الله ، فقالوا : القرابة هم العرب كلها وأهل دعوته ، فعلى أي الحالتين كان فقد علمنا أن المودة هي للقرابة ، فأقربهم من النبي 9 أولاهم بالمودة وكلما قربت القرابة كانت المودة على قدرها. وما أنصفوا نبي الله في حيطته ورأفته ، وما من الله به على امته مما تعجز الالسن عن وصف الشكر عليه أن لا يؤدوه في ذريته وأهل بيته ، وأن لا يجعلوهم فيهم بمنزلة العين من الراس حفظا لرسول الله 9 فيهم وحبا له ، فكيف والقرآن ينطق به ويدعو إليه؟ والاخبار ثابتة بأنهم أهل المودة والذين فرض الله مودتهم ووعد الجزاء عليها.فما وفى أحد بها. فهذه المودة لا يأتي بها أحد مؤمنا مخلصا إلا استوجب الجنة لقول الله عز وجل في هذه الاية : « والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤن عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » مفسرا ومبينا. [١]في العيون : ثقل ذلك. ثم قال أبوالحسن 7 : حدثني أبي عن جدي عن آبائه عن الحسين بن علي 7 قال : اجتمع المهاجرون والانصار إلى رسول الله 9 فقالوا : إن لك يا رسول الله مؤونة في نفقتك وفيمن يأتيك من الوفود ، وهذه أموالنا مع دمائنا فاحكم فيها بارا ماجورا ، أعط ما شئت وأمسك ما شئت من غير حرج ، قال : [١] فأنزل الله عزوجل عليه الروح الامين فقال : يامحمد « قال لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » يعني أن تودوا قرابتي من بعدي ، فخرجوا. فقال المنافقون : ما حمل رسول الله 9 على ترك ما عرضنا عليه إلا ليحثنا على قرابته من بعده إن هو إلا شئ افتراه في مجلسه وكان ذلك من قولهم عظيما ، فأنزل الله عزوجل هذه الاية : « أم يقولون افترى على الله كذبا » الاية ، وأنزل : « أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تلمكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم » . فبعث إليهم النبي 9 فقال : هل من حدث؟ فقالوا : إي والله يا رسول الله لقد قال بعضنا كلاما غليظا كرهناه ، ، فتلا عليهم رسول الله 9 الاية فبكوا واشتد بكاؤهم فأنزل الله عزوجل : « وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئآت ويعلم ما تفعلون » فهذه السادسة. وأما الاية فقول الله تبارك وتعالى : « إن الله وملائكته يصلون على [١]الظاهر من تحف العقول انهم قالوا ذلك بعد ما أبلغهم الاية فانزل الله جبرئيل كرة ثانية فأمره ان يقول لهم : لا أسألكم الا المودة. ويحتمل ان الاية نزلت مكررة في وقعنين. النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما » [١] وقد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت هذه الاية قيل : يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاه عليك؟ فقال : تقولون : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟ قالوا : لا ، قال المأمون : هذا ما لا خلاف فيه أصلا وعليه إجماع الامة فهل عندك في الال شئ أوضح من هذا في القرآن؟ قال أبوالحسن 7 : نعم أخبروني عن قول الله عزوجل : « يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين عل صراط مستقيم » فمن عنى بقوله : يس؟ قالت العلماء : يس محمد 9 لم يشك فيه أحد. قال أبوالحسن 7 : فإن الله عزوجل أعطى محمدا وآل محمد 9 من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله ، وذلك أن الله عزوجل لم يسلم على أحد إلا على الانبياء : فقال تبارك وتعالى : « سلام على نوح في العالمين » وقال : « سلام على إبراهيم » وقال : « سلام على موسى وهارون » ولم يقل : سلام علي آل نوح ، ولم يقل : سلام على آل إبراهيم ، ولا قال : سلام على آل موسى وهارون ، وقال عزوجل : « سلام على آل يس » يعني آل محمد. فقال المأمون : قد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه ، فهذه السابعة. وأما الثامنة فقول الله عزوجل : « واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه [١]الاحزاب : ٥٦. وللرسول ولذي القربى » [١] فقرن سهم ذي القربى مع سهمه بسهم رسول الله (ص) فهذا فصل أيضا بين الال والامة ، لان الله عزوجل جعلهم في حيز وجعل الناس في حيز دون ذلك ورضي لهم ما رضي لنفسه ، واصطفاهم فيه فبدأ بنفسه ثم ثنى برسوله ثم بذي القربى في كل ما كان من الفئ والغنيمة وغير ذلك مما رضيه عزوجل لنفسه فرضيه لهم فقال وقوله الحق : « واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى » فهذا تأكيد مؤكد وأثر قائم لهم إلى يوم القيامة في كتاب الله الناطق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. وأما قوله عزوجل : « واليتامى والمساكين » فإن اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم ، ولم يكن له فيها نصيب ، وكذلك المسكين إذا انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب من المغنم ولا يحل له أخذه ، وسهم ذي القربى إلى يوم القيامة قائم فيهم للغني والفقير منهم ، لانه لا أحد أعنى من الله عزوجل ولا من رسول الله 9 فجعل لنفسه منها سهما ولرسوله سهما ، فما رضيه لنفسه ولرسوله 9 رضيه لهم. وكذلك الفئ ما رضيه منه لنفسه ولنبيه 9 رضيه لذي القربى ، كما أجراهم في الغنيمة فبدأ بنفسه جل جلاله ثم برسوله ثم بهم وقرن سهمهم بسهم الله وسهم رسوله 9. في الامالى والتحف : [ مع سهمه وسهم رسوله ] وفى العيون : بسهمه وبسهم رسول الله 9. وكذلك في الطاعة قال : « يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم[١] » فبدأ بنفسه ثم برسوله ثم بأهل بيته ، وكذلك آية الولاية : « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا » فجعل ولايتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته كما جعل سهمهم مع سهم الرسول مقرونا بسهمه في الغنيمة والفئ ، فتبارك الله وتعالى ما أعظم نعمته على أهل البيت؟ فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه ونزه رسوله ونزه أهل[٥] بيته فقال : « إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله[٦] » فهل تجد في شئ من ذلك أنه عزوجل سمى لنفسه أو لرسوله[٧] أو لذي القربى؟ لانه لما نزه نفسه عن الصدقة ونزه رسوله نزه أهل بيته ، لا بل حرم عليهم لان الصدقة محرمة على محمد وآله[٨] وهي أوساخ أيدي الناس لا تحل لهم ، لانهم طهروا من كل دنس ووسخ ، فلما طهرهم الله عزوجل واصطفاهم رضي لهم ما رضي لنفسه ، وكره لهم ما كره لنفسه عزوجل فهذه الثامنة. وأما التاسعة فنحن أهل الذكر الذين قال الله عزوجل : « فاسألوا أهل الذكر [١]النساء : ٥٩. إن كنتم لا تعلمون » فنحن أهل الذكر فسألونا إن كنتم لا تعلمون[١]. فقالت العلماء : إنما عنى[٢] بذلك اليهود والنصارى! فقال أبوالحسن 7 : سبحان الله وهل يجوز ذلك؟ إذا يدعونا إلى دينهم و يقولون : إنه أفضل من دين الاسلام! فقال المأمون : فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا يا أبا الحسن؟ فقال 7 : نعم الذكر رسول الله ونحن أهله ، وذلك بين في كتاب الله عزوجل حيث يقول في سورة الطلاق : « فاتقوا الله يا اولي الالباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا ، رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات » فالذكر رسول الله 9 ونحن أهله ، فهذه التاسعة. وأما العاشرة : فقول الله عزوجل في آية التحريم : « حرمت عليكم امهاتكم وبنا تكم وأخواتكم » [٥] الاية إلى آخرها.فأخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابني وما تناسل من صلبي لرسول الله 9 أن يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا : لا. قال : فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم يصلح له أن يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا : نعم[٦] قال : ففي هذا بيان لاني أنا من آله ولستم من آله ، [٧] ولو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتي ، لانا من آله وأنتم من امته [١]الامالى والتحف خاليان عن قوله : فنحن اهل الذكر فاسألونا ان كنتم لا تعلمون. فهذا فرق بين الال والامة ، لان الال منه والامة إذا لم تكن من الال ليست[١] منه ، فهذه العاشرة. وأما الحادي عشر : فقول الله عزوجل في سورة المؤمن حكاية عن رجل من آل فرعون : « وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم » [٢] تمام الاية ، فكان ابن خال فرعون ، فنسبه إلى فرعون بنسبه ولم يضفه إليه بدينه ، وكذلك خصصنا نحن إذ كنا من آل رسول الله صلى الله عليه بولادتنا منه وعممنا الناس بالدين ، فهذا فرق ما بين الال والامة فهذه الحادي عشر. وأما الثاني عشر : فقوله عزوجل : « وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها » فخصنا الله عزوجل بهذه الخصوصية إذ أمرنا مع الامة باقامة الصلاة ثم خصنا من دون الامة ، فكان رسول الله (ص) يجئ إلى باب علي وفاطمة 8 بعد نزول هذه الاية تسعة أشهر كل يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات فيقول : الصلاة رحمكم الله وما أكرم الله عزوجل أحدا من ذراري الانبيآء بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا بها وخصنا من دون جميع أهل بيته.[٤] فقال المأمون والعلمآء : جزاكم الله أهل بيت نبيكم عن الامة خيرا ، فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا إلا عندكم.[٥] [١]في التحف : فليست.
[٥]في العيون والتحف : انا مدينة العلم.ص 224
[٢]الاسراء : ٢٦.ص 225
[٣]في نسخة : خصهم الله عزوجل بها. [٥]في التحف : فهذه خصوصية للنبى 9 دون الانبياء.ص 225
[٢]في التحف : فلما انزل الله.ص 226
[٣]الشورى : ٢٣.ص 226
[٤]زاد في التحف : فقام فيهم يوما ثانيا فقال مثل ذلك فلم يجبه احد فقام فيهم يوم الثالث فقال : ايها الناس ان الله قد فرض عليكم فرضا فهل انتم مؤدوه؟ فلم يجبه احد فقال : ايها الناس.ص 226
[٥]لم يذكره في تحف العقول إلى قوله : ثم قال ابوالحسن 7.ص 226
[٦]في العيون : الا واوحى اليه.ص 226
[٧]في العيون : فرض الله عزوجل طاعته ومودة قرابته.ص 226
[٢]في العيون : قد اخذ الله.ص 227
[٣]في العيون : هى العرب كلها.ص 227
[٤]حاطه : حفظه وتعهده والحيطة : اسم من احتاط.ص 227
[٥]في العيون : [ وحبا لهم ] وفى الامالى : وحبا لنبيه.ص 227
[٦]في نسخة من العيون : وجعل.ص 227
[٧]في الامالى : انه ما وفى احد بهذه المودة مؤمنا مخلصا الا استوجب الجنة.ص 227
[٨]الشورى : ٢٢ و ٢٣.ص 227
[٢]في التحف : في القربى لا تؤذوا قرابتى من بعدى فخرجوا فقال اناس منهم.ص 228
[٣]الشورى : ٢٤.ص 228
[٤]الاحقاف : ٨.ص 228
[٥]في التحف : يا رسول الله تكلم بعضنا كلاما عظيما كرهناه.ص 228
[٦]الشورى : ٢٥.ص 228
[٢]العاندون خ ل افول : يوجد ذلك في التحف.ص 229
[٣]يس : ١ ـ ٤.ص 229
[٤]في التحف : ليس فيه شك.ص 229
[٣]في نسخة من العيون : [ فكل ما كان ] وفى الامالى : بكل ما كان.ص 230
[٤]في الامالى والتحف : ورضيه لهم.ص 230
[٦]في التحف : وامر دائم.ص 230
[٧]في التحف : كما جاز لهم.ص 230
[٢]المائدة : ٥٥.ص 231
[٣]في العيون : فجعل طاعتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته وكذلك ولايتهم مع ولاية الرسول مقرونة بولايته.ص 231
[٤]في العيون : من الغنيمة والفئ.ص 231
[٥]في التحف : ونزه اهل بيته عنها.ص 231
[٦]التوبة : ٦٠.ص 231
[٧]في الامالى والتحف : انه جعل لنفسه سهما او لرسوله.ص 231
[٨]في العيون : [ وآل محمد ] وفى التحف : واهل بيته.ص 231
[٢]في العيون : انما عنى الله.ص 232
[٣]في التحف : يخالف ما قالوا.ص 232
[٤]الطلاق : ٩ و ١٠.ص 232
[٥]النساء : ٢٣.ص 232
[٦]في الامالى والتحف : قالوا : بلى.ص 232
[٧]في العيون : [ ولستم انتم من آله ] وفى التحف : بيان انا من آله ولستم من آله.ص 232
[٢]عافر : ٢٨.ص 233
[٣]طه : ١٣٣.ص 233
[٤]في العيون : [ اهل بيتهم ] وفى التحف : [ من اهل بيته فهذا فرق ما بين الال والامة والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد نبيه ] انتهى.ص 233
[٥]امالى الصدوق : ٣١٢ ـ ٣١٩ عيون الاخبار : ١٢٦ ـ ١٣٣.ص 233
كشف : فإن قال قائل : فما حقيقة الال في اللغة عندك دون المجاز؟ هل هو خاص لاقوام بأعيانهم أم عام في جميعهم متى سمعناه مطلقا غير مقيد؟ فقل : حقيقة الال في اللغة القرابة خاصة دون سائر الامة ، وكذلك العترة ولد فاطمة / خاصة ، وقد يتجوز فيه بأن يجعل لغيرهم كما تقول : جاءني أخي ، فهذا يدل على إخوة النسب ، وتقول : أخي ، تريد في الاسلام ، وأخي في الصداقة ، وأخي في القبيل والحي ، قال تعالى : « وإلى ثمود أخاهم صالحا » ولم يكن أخاهم في دين ولا صداقة ولا نسب ، وإنما أراد الحى والقبيل ، والاخوة : الاصفياء والخلصان وهو قول النبي (ص) لعلي 7 : إنه أخوه ، قال علي 7 : « أنا عبدالله وأخو رسول الله لا يقولها بعدي إلا مفتر » فلولا أن لهذه الاخوة مزية على غيرها ما خصه [١]في نسخة : ويؤيد الوجهين. الرسول 9 بذلك ، وفي رواية : لا يقولها بعدي إلا كذاب ، ومن ذلك قوله تعالى حكاية عن لوط : « هؤلاء بناتي هن أطهر لكم » ولم يكن[١] بناته لصلبه ولكن بنات امته فأضافهن إلى نفسه رحمة وتعطفا وتحننا ، وقد بين رسول الله 9 حيث سئل فقال : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي فانظروا كيف تخلفونني فيهما.قلنا : فمن أهل بيته؟ قال : آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل عباس. وسئل تغلب لم سميا الثقلين؟ قال لان الاخذ بهما ثقيل قيل : ولم سميت العترة؟ قال : العترة : القطعة من المسك والعترة أصل الشجرة. قال أبوحاتم السجستاني : روى عبدالعزيز بن الخطاب عن عمرو بن شمر عن جابر قال : اجتمع آل رسول الله 9 على الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وعلى أن لا يمسحوا على الخفين. قال ابن خالويه : هذا مذهب الشيعة ومذهب أهل البيت. وقد يخصص ذلك العموم قال الله تعالى : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » قالت ام سلمة رضياللهعنها : نزلت في النبي و علي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم. عن انس قال : كان رسول الله 9 يمر ببيت فاطمة بعد أن بنى عليها علي 8 ستة أشهر ويقول : الصلاة أهل البيت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت. [١]في المصدر : ولم تكن. قال : وكان علي بن الحسين 8 يقول في دعائه : اللهم إن استغفاري لك مع مخالفتي للؤم ، وإن تركي الاستغفار مع سعة رحمتك لعجز ، فياسيدي إلى كم تتقرب إلى وتتحبب وأنت عني غني ، وإلى كم أتبعد منك وأنا إليك محتاج فقير؟ اللهم صلى على محمد وعلى أهل بيته ، ويدعو بما شاء. فمتى قلنا : آل فلان مطلقا فأنما نريد من آل إليه بحسب القرابة ، ومتى تجوزنا وقع على جميع الامة ، ويحقق هذا أنه لو أنه أوصى[١] بماله لال رسول الله 9 لم يدفعه الفقهاء إلا إلى الذين حرمت عليهم الصدقة. وكان بعض من يدعي الخلافة يخطب فلا يصلي على النبى 9 ، فقيل له في ذلك ، فقال : إن له اهيل سوء إذا ذكرته اشرأبوا. فمن المعلوم أنه لم يرد نفسه ، لانه كان من قريش ولما قصد العباس الحقيقة قال لابي بكر : النبي 9 شجرة نحن أغصانها وأنتم جيرانها. وآل أعوج وآل ذي العقال : نسل أفراس من عتاق الخيل يقال : هذا الفرس من آل أعوج : إذا كان من نسلهم ، لان البهائم بطل بينها القرابة والدين ، كذلك آل محمد من تناسله فاعرفه ، قال تعالى : « إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم و آل عمران على العالمين » أي عالمي زمانهم ، فأخبر أن الآل بالتناسل لقوله تعالى : « ذرية بعضها من بعض » قال النبي 9 : سألت ربي أن لا يدخل بيتي النار فأعطانيها. وأما قولهم : قرأت آل حم فهي ، السور السبعة التي أولهن حم ، ولا تقل : الحواميم ، وقال أبوعبيدة : الحواميم سور في القرآن على غير القياس وآل يس آل محمد وآل يس حزبيل وحبيب النجار وقد قال ابن دريد مخصصا لذلك العموم و إن لم يكن بنا حاجة إلى الاحتجاج بقوله.لان النبي 9 قد ذكره في عدة مواضع [١]في المصدر : وتحقق ( تحقيق خ ل ) هذا انه لو اوصى. كآية المباهلة وخص عليا وفاطمة وحسنا وحسينا : بقوله : « اللهم هؤلاء أهلي » وكما روي عن ام سلمة رضياللهعنها أنه أدخل عليا وفاطمة وحسنا و [١] حسينا : في كساء وقال : اللهم هؤلاء أهلي أو أهل بيتي ، فقالت ام سلمة : و أنا منكم؟ قال : أنت بخير أو على خير كما يأتي في موضعه. وإنما ذكرنا ما قاله ابن دريد من قبل إنه بشعر : إن النبي محمدا ووصيه وابنيه وابنته البتول الطاهرة أهل العباء فإنني بولائهم أرجو السلامة والنجا في الاخرة وأرى محبة من يقول بفضلهم سببا يجير من السبيل الجائرة أرجو بذاك رضى المهيمن وحده يوم الوقوف على ظهور الساهرة قال : الساهرة : أرض القيامة. وآل مرامر : أول من وضع الكتابة بالعربية وأصلهم من الانبار والحيرة فقد أمللت : آل الله وآل محمد وآل القرآن وآل السراب ، والآل : الشخص ، و آل اعوج : فرسا. وآل جبلا وآل يس وآل حم وآل زنديقة ، وآل فرعون آل دينه ، وآل مرامر. والال : البروج. والال : الخزانة والخاصة والال : قرابة ، والال : كل تقي. وأما الاهل فأهل الله وأهل القرآن وأهل البيت النبي وعلي وفاطمة و [١]في نسخة من المصدر : والحسن والحسين. الحسن والحسين : على ما فسرته ام سلمة رضياللهعنها وذلك أن النبي (ص) بينا هو ذات يوم جالسا إذا أتته فاطمة / ببرمة فيها عصيده[١] فقال النبي (ص) : أين علي وابناه؟ قالت : في البيت ، قال : ادعيهم لي ، فأقبل علي والحسن والحسين بين يديه وفاطمة أمامه ، فلما بصر بهم النبي 9 تناول كسآء كان على المنامة خبيريا فجلل به نفسه وعليا والحسن والحسين وفاطمة ، ثم قال : اللهم إن هؤلاء أهل بيتي؟ أحب الخلق إلى فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فأنزل الله تعالى : إنما يريد الله ليذهب. الاية وفي رواية اخرى : قالت : فقلت يارسول الله ألست من أهل بيتك؟ قال : إنك علي خير ، أو إلى خير. ومن مسند أحمد بن حنبل عن ام سلمة رضياللهعنها قالت : بينما رسول الله (ص) في بيتي يوما إذ قالت الخادم : إن عليا وفاطمة والحسن والحسين بالسدة قالت : فقال لي : قومي فتنحي لي عن أهل بيتي ، قالت : فقمت فتنحيت من البيت قريبا فدخل علي وفاطمة والحسن والحسين وهما صبيان صغيران.فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما ، قالت : فاعتنق عليا باحدى يديه وفاطمة باليد الاخرى ، فقبل فاطمة وقبل عليا ، فأغدف عليهم خميصة سوداء فقال : اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي ، قالت : قلت : وأنا يارسول الله؟ فقال : وأنت. فإن سأل سائل فقال : إنما انزلت هذه في أزواج النبي 9 لان قبلها : « يانساء النبي » فقل ذلك غلط رواية ودراية ، أما الرواية فحديث ام سلمة وفي بيتها نزلت هذه الاية. [١]البرمة : القدر من الحجر العصيدة : دقيق يلت بالسمن ويطبخ. وأما الدارية فلو كان في نساء النبي 9 لقيل : ليذهب عنكن ويطهركن فلما نزلت في أهل بيت النبي (ص) جاء على التذكير لانهما متى اجتمعا غلب التذكير وأهل الكتاب : اليهود والنصارى. وأما قوله تعالى : « اعملوا آل داود شكرا » [١] فانه يعني ما وهب لهم من النبوه والملك العظيم ، وكان يحرس داود في كل ليلة ثلاثون ألفا ، وألان الله له الحديد ورزقه حسن الصوت بالقراءة ، وآتاه الحكمة وفصل الخطاب ، قيل : فصل الخطاب أما بعد ، والجبال يسبحن معه والطير ، واعطي سليمان ملكا لا ينبغي لاحد من بعده وسخرت له الريح والجن وعلم منطق الطير. والال جمع آلة وهي خشبة. والال : قرية يصاد بها السمك.
[٢]الاعراف : ٧٣.ص 236
[٢]في المصدر : وعترتى اهل بيتى.ص 237
[٣]في المصدر : فمن اهل بيتكم ( بيتك خ ل ).ص 237
[٤]الثقل : يفتح المعجمتين : متاع السفر وحشمه.كل شئ نفيس.ص 237
[٥]في نسخة من المصدر اجمع.ص 237
[٦]الاحزاب : ٣٣.ص 237
[٢]اشرأب للشئ واليه : مد عنقه لينظره.ص 238
[٣]آل عمران : ٣٣.ص 238
[٢]في نسخة من المصدر : ومن شعر ابن دريد.ص 239
[٣]هكذا في الكتاب ومصدره ولعل الصحيح : « آل الجبل » اى اطرافه.ص 239
[٤]في المصدر : وآل زيد نفسه.ص 239
[٥]هكذا في الكتاب وفى المصدر [ الحزانة ] وهو الصحيح وهو عيال الرجل الذين يتحزن ويهتم لامرهم.ص 239
[٦]في المصدر : [ فاهل الله اهل القران ] ولعل الصحيح فيما يأتي : واهل بيت النبى على.ص 239
[٢]المنامة : موضع النوم.ثوب ينام فيه.ص 240
[٣]السدة : باب الدار.ص 240
[٤]لا ينافى هذا الحديث ما تقدم لاحتمال تكرر القصة.ص 240
[٢]في نسخة : [ قربة [ وفى المصدر : حربه.ص 241
[٣]كشف الغمة : ١٤ ـ ١٦.ص 241
كنز : محمد بن العباس عن عبدالعزيز بن يحيى عن إبراهيم بن محمد عن علي بن نصير عن الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك عن ابن عباس في قوله تعالى : « والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم » قال :
نزلت في النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين :. [١]سبأ : ١٣.
[٥]في المصدر : على بن نصر اقول : لعله الجهضمى.ص 241
[٦]الطور : ٢١.ص 241
[٧]كنز الفوائد : ٣٥٥ نسخة المكتبة الرضوية.ص 241
أقول : روى ابن بطريق في العمدة باسناده عن الثعلبي من تفسيره باسناده إلى ام سلمة رضياللهعنها
أن رسول الله (ص) قال لفاطمة صلوات الله عليها : ايتيني بزوجك وابنيك فجاءت بهم فألقى عليهم كساء ثم رفع يده عليهم فقال : « اللهم هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد فانك حميد مجيد » قالت : فرفعت الكساء لادخل معهم فاجتذبه وقال : إنك على خير.
كنز الفوائد للكراجكي عن المفيد رحمهالله قال :
روي أنه لما سار المأمون إلى خراسان كان معه الامام الرضا على بن موسى 7 فبيناهما يتسايران إذ قال له المأمون : يا أبا الحسن إني فكرت في شئ فنتج لي الفكر الصواب فيه ، فكرت في أمرنا وأمركم ونسبنا ونسبكم فوجدت الفضيلة فيه واحدة ورأيت اختلاف شيعتنا في ذلك محمولا على الهوى والعصبية. فقال له أبوالحسن الرضا 7 : إن لهذا الكلام جوابا إن شئت ذكرته لك وإن شئت أمسكت؟ فقال له المأمون : لم أقله إلا لاعلم ما عندك فيه قال الرضا 7 : انشدك الله يا أمير المؤمنين لو أن الله تعالى بعث نبيه محمدا 9 فخرج علينا من وراء أكمة من هذه الاكام فخطب إليك ابنتك أكنت مزوجه إياها؟ فقال : ياسبحان الله وهل أحد يرغب عن رسول الله 9؟ فقال له الرضا 7 : أفتراه كان يحل له أن يخطب إلي؟ قال : فسكت المأمون هنيئة ثم قال : أنتم والله أمس برسول الله رحما. [١]العمدة : ١٧.
[٢]في المصدر : عن امالى المفيد.ص 242
[٣]في المصدر : فسنح.ص 242
[٤]الاكمة : التل.ص 242
[٥]في المصدر : ان يخطب ابنتى.ص 242
[٦]كنز الفوائد للكراجكى : ١٦٦.ص 242
وروي أنه لما حج الرشيد ونزل في المدينة اجتمع إليه بنوهاشم وبقايا المهاجرين والانصار ووجوه الناس وكان في القوم الامام أبوالحسن موسى بن جعفر صلوات الله عليهما فقال
لهم الرشيد : قوموا بنا إلى زيارة رسول الله ، ثم نهض معتمدا على يد أبي الحسن موسى بن جعفر 7 حتى انتهى إلى قبر رسول الله فوقف عليه وقال : السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا بن عم ، افتخارا[١] على قبائل العرب الذين حضروا معه ، واستطالة عليهم بالنسب. قال : فنزع أبوالحسن موسى 7 يده من يده وقال : السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبه.قال فتغير وجه الرشيد ثم قال : يا أبا الحسن إن هذا لهو الفخر.
خبر يحيى بن يعمر مع الحجاج : قال
الشعبي : كنت بواسط وكان يوم أضحى فحضرت صلاة العيد مع الحجاج ، فخطب خطبة بليغة فلما انصرف جاءني رسوله فأتيته فوجدته جالسا مستوفزا قال : يا شعبي هذا يوم أضحى وقد أردت أن أضحي فيه برجل من أهل العراق ، وأحببت أن تسمع قوله فتعلم أني قد أصبت الرأي فيما أفعل به. فقلت : أيها الامير أو ترى أن تستن بسنة رسول الله 9 وتضحي بما أمر أن [١]في المصدر : افتخارا بذلك. يضحى به وتفعل مثل فعله وتدع ما أردت أن تفعله به في هذا اليوم العظيم إلى غيره؟ فقال : ياشعبي إنك إذا سمعت ما يقول صوبت رأيي فيه ، لكذبه على الله وعلى رسوله وإدخاله الشبهة في الاسلام قلت : أفيري الامير أن يعفيني من ذلك؟ قال : لابد منه ، ثم أمر بنطع فبسط وبالسياف فاحضر وقال : أحضروا الشيخ فأتوا به ، فاذا هو يحيى بن يعمر ، فاغتممت غما شديدا وقلت في نفسي : وأي شئ يقوله يحيى مما يوجب قتله؟ فقال له الحجاج : أنت تزعم أنك زعيم أهل العراق؟ قال يحيى : أنا فقيه من فقهاء أهل العراق. قل : فمن أي فقهك زعمت أن الحسن والحسين من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال : ما أنا زاعم ذلك بل قائله بحق. قال : وأي حق قلته؟[١]. قال : بكتاب الله عزوجل فنظر إلي الحجاج وقال : اسمع ما يقول ، فإن هذا مما لم أكن سمعته عنه ، أتعرف أنت في كتاب الله عزوجل أن الحسن والحسين من ذرية محمد رسول الله؟ فجعلت افكر في ذلك فلم أجد في القرآن شيئا يدل على ذلك وفكر الحجاج مليا ثم قال ليحيى : لعلك تريد قول الله عزوجل : فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين » وأن رسول الله 9 خرج للمباهلة ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين؟ قال الشعبي : فكأنما أهدى إلى قلبي سرورا ، وقلت في نفسي : وقد خلص يحيى ، وكان الحجاج حافظا للقرآن. [١]في المصدر : وباى حق قلته. فقال له يحيى : والله إنها لحجة في ذلك بليغة ، ولكن ليس منها أحتج لما قلت ، فاصفر وجه الحجاج وأطرق مليا ثم رفع رأسه إلى يحيى وقال له : إن أنت جئت من كتاب الله بغيرها في ذلك فلك عشرة آلاف درهم وإن لم تأت بها فأنا في حل من دمك؟ قال نعم. قال الشعبي : فغمني قوله : وقلت : أما كان في الذي نزع به الحجاج ما يحتج به يحيى ويرضيه بأنه قد عرفه وسبقه إليه ويتخلص منه حتى رد عليه وأفحمه فإن جاءه بعد هذا بشئ لم آمن أن يدخل عليه من القول ما يبطل به حجته لئلا يدعي أنه قد علم ما قد جهله هو. فقال يحيى للحجاج : قول الله عزوجل : « ومن ذريته داود وسليمان » من عنى بذلك؟ قال الحجاج : إبراهيم ، قال : فداود وسليمان من ذريته؟ قال : نعم ، قال يحيى : ومن نص الله عليه بعد هذا أنه من ذريته؟ فقرأ الحجاج : « وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين ». قال يحيى : ومن؟ قال : « وزكريا ويحيى وعيسى ».[١] قال يحيى : ومن أين كان عيسى من ذرية إبراهيم ولا أب له؟ قال : من قبل امه مريم. قال يحيى : فمن أقرب؟ مريم من إبراهيم أم فاطمة من محمد 9 ، وعيسى من إبراهيم ، أم الحسن والحسين من رسول الله؟ قال الشعبي : فكأنما ألقمه حجرا ، فقال : أطلقوه قبحه الله ، وادفعوا إليه عشرة آلاف درهم لا بارك الله له فيها.ثم أقبل علي فقال : قد كان رأيك صوابا ولكنا أبيناه ، ودعا بجزور فنحره وقام فدعا بالطعام فأكل وأكلنا معه ، وما تكلم بكلمة [١]الانعام : ٨٥. حتى انصرفنا ولم يزل مما احتج به يحيى بن يعمر واجما.[١]
[٢]هو يحيى بن يعمر العدوانى الوشقى النحوى البصرى ، كان من التابعين لقى عبدالله بن عباس وغيره وروى عنه قنادة بن دعامة واسحاق بن سويد ، وهو احد قراء البصرة وعنه اخذ عبدالله بن ابى اسحاق القراءة وانتقل إلى خراسان وتولى القضاء بمرو وكان عالما بالقرآن الكريم والنحو واللغات العرب ، اخذ النحو عن ابى الاسود الدولى كان شيعيا واخباره ونوادره كثيرة توفى سنة ١٢٩.ص 243
[٤]اى قعد غير مطمئن وكانه يتهيأ للوثوب.ص 243
[٢]آل عمران : ٦١.ص 244
[٢]في المصدر : فنحروه.ص 245
ما : ابن الصلت عن ابن عقدة عن علي بن محمد العلوي عن جعفر بن محمد بن عيسى عن عبيدالله بن علي عن الرضا عن آبائه قال :
قال رسول الله (ص) : كل نسب وصهر منقطع يوم القيامة سترا من الله عليه إلا نسبي وسببي.
ما : المفيد عن ابن قولويه عن جعفر بن مسعود عن أبيه عن محمد بن خالد عن محمد بن معاذ عن زكريا بن عدي عن عبيدالله بن عمر عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال :
سمعت رسول الله (ص) يقول على المنبر : ما بال أقوام يقولون : إن رحم رسول الله لا يشفع يوم القيامة؟ بلى والله [١]كنز الكراجكى : ١٦٦ ـ ١٧٨. إن رحمي لموصولة في الدنيا والاخرة وإني أيها الناس فرطكم[١] يوم القيامة على الحوض فإذا جئتم قال الرجل : يا رسول الله أنا فلان بن فلان فأقول : أما النسب فقد عرفته ولكنكم أخذتم بعدي ذات الشمال وارتددتم على أعقابكم القهقرى.
[٢]التغابن : ٧.ص 246
[٦]في نسخة : [ لا ينفع ] وفى المصدر : لا تشفع.ص 246
[٢]امالى ابن الشيخ : ٥٧ و ٥٨.ص 247
ما : أبوعمرو عن ابن عقدة عن أحمد بن يحيى عن عبدالرحمن عن أبيه عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن النبي 9
أنه قال : أتزعمون أن رحم نبي الله لا ينفع قومه يوم القيامة؟ بلى والله إن رحمي لموصولة في الدنيا والاخرة ، ثم قال : يا أيها الناس أنا فرطكم على الحوض فاذا جئت وقام رجال يقولون : يا نبي الله أنا فلان بن فلان ، وقال آخر : يا نبي الله أنا فلان بن فلان ، وقال آخر : يانبي الله أنا فلان بن فلان فأقول : أما النسب فقد عرفت ولكنكم أحدثتم بعدي وارتددتم القهقرى.
[٣]امالى ابن الشيخ : ١٦٩.ص 247
مد : باسناده إلى مسند عبدالله بن أحمد بن حنبل باسناده قال :
إن عمر بن الخطاب خطب إلى علي 7 ام كلثوم فاعتل عليه بصغرها فقال له : لم أكن اريد الباه ، ولكني سمعت رسول الله يقول : كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة ما خلا سببي ونسبي ، كل قوم عصبتهم لابيهم ما خلا ولد فاطمة فاني أنا أبوهم وعصبتهم.
[٤]في نسخة : فاقبل عليه.ص 247
مد : من مناقب الفقيه ابن المغازلي الشافعي باسناده عنه عن أبي طالب [١]في النهاية : في الحديث : أنا فرطكم على الحوض اى متقدمكم اليه يقال :
فرط يفرط فهو فارط ، وفرط القوم : اذا تقدم وسبق القوم ليرتاد لهم الماء ويهيئ لهم الدلاء والارشية. محمد بن أحمد بن عثمان عن علي بن محمد عن الحسن بن أحمد بن سعيد عن الحسين بن هاشم الحراني عن محمد بن طلحة عن عبدالله بن عمر عن زيد عن المنهال بن عمرو عن ابن جبير عن ابن عباس وعن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله 9 : كل سبب ونسب منقطع[١] يوم القيامة إلا ماكان من سببي ونسبي.
[٥]العمدة : ١٥٠.ص 247
ومن الكتاب المذكور باسناده إلى ابن عمر قال :
قال رسول الله 9 : لما خلق الله الخلق اختار العرب فاختار قريشا واختار بني هاشم فأنا خيرة من خيرة ، ألا فأحبوا قريشا ولا تبغضوها فتهلكوا ألا كل سبب ونسب منقطع[٤] يوم القيامة إلا سببي ونسبي ، ألا وإن علي بن أبي طالب من نسبي وحسبي ، فمن أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني.
[٣]في المصدر : فاختار قريشا من العرب واختار بنى هاشم من قريش. [٧]العمدة : ١٥٧ زاد بعده : فانه يأتيان يوم القيامة يشفعان لصاحبهما.ص 248
وأيضا من الكتاب المذكور عن الحسن بن أحمد عن هلال بن محمد عن إسماعيل بن علي عن أبيه عن أخي دعبل عن سفيان الثوري عن أبي عبدالله جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي :
أن عمر بن الخطاب قال : سمعت النبي (ص) يقول : كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي.
وأيضا روى من الكتاب المذكور باسناده إلى ابن عمر قال :
صعد عمر بن الخطاب المنبر فقال : أيها الناس والله ما حملني على الالحاح على علي بن أبي طالب في ابنته إلا أني سمعت رسول الله يقول : كل سبب ونسب وصهر منقطع إلا نسبي وصهري.
كنزالفوائد للكراجكي : عن القاضي السلمي أسد بن إبراهيم عن العتكي (١ و ٤) في المصدر : ينقطع عمر بن علي عن محمد بن إسحاق البغدادي عن الكديمي عن بشر بن مهران عن شريك بن شبيب عن عرقدة عن المستطيلى[١] بن حصين قال :
خطب عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب 7 ابنته فاعتل عليه بصغرها وقال : إني أعددتها لا بن أخي جعفر فقال عمر : إني سمعت رسول الله 9 يقول : كل حسب ونسب منقطع يوم القيامة ما خلا حسبي ونسبي وكل بني انثى عصبتهم لابيهم ما خلا بني فاطمة فإني أنا أبوهم وأنا عصبتهم. ٨ باب *(ان الائمة من ذرية الحسين عليهمالسلام وان الامامة)* *(بعده في الاعقاب ولا تكون في أخوين)*
[٣]في المصدر : ان الله تبارك وتعالى لم يرد بذلك الا ان يجعل.ص 249
ك : الطالقاني عن ابن عقدة عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه عن هشام بن سالم قال :
قلت للصادق جعفر بن محمد 7 الحسن أفضل أم الحسين؟ فقال : الحسن أفضل من الحسين ، قلت : فكيف صارت الامامة من بعد الحسين في عقبه دون ولد الحسن؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى أحب أن يجعل سنة موسى وهارون جارية في الحسن والحسين ، ألا ترى أنهما كانا شريكين في النبوة ، كما كان الحسن والحسين شريكين في الامامة؟ وإن الله عزوجل جعل النبوة في ولد هارون ولم يجعلها في ولد موسى وإن كان موسى أفضل من هارون. قلت : فهل يكون إمامان في وقت؟ [١]في المصدر : [ المستطيل بن حصين ] ولم نظفر بترجمته ولا ترجمة شيخه عرقدة. قال : لا إلا أن يكون أحدهما صامتا مأموما لصاحبه ، والآخر ناطقا إماما لصاحبه وأما[١] أن يكونا إمامين ناطقين في وقت واحد فلا. قلت : فهل تكون الامامة في أخوين بعد الحسن والحسين 8؟ قال : لا إنما هي جارية في عقب الحسين 7 كما قال الله عزوجل : « وجعلها كلمة باقية في عقبه » ثم هي جارية في الاعقاب وأعقاب الاعقاب إلى يوم القيامة.[٣]
[٤]في المصدر : في وقت واحد.ص 249
[٢]الزخرف : ٢٨.ص 250
[٣]اكمال الدين : ٢٣٢.ص 250
غط : سعد عن اليقطيني عن يونس عن الحسين بن ثوير عن أبي عبدالله 7 قال :
لا تعود الا مامة في أخوين بعد الحسن والحسين ، ولا يكون بعد علي بن الحسين إلا في الاعقاب وأعقاب الاعقاب.
غط : محمد الحميري عن أبيه عن ابن عيسى عن البزنطي عن عقبة بن جعفر قال :
قلت لابي الحسن 7 : قد بلغت ما بلغت وليس لك ولد ، فقال : ياعقبة بن جعفر إن صاحب هذا الامر لا يموت حتى يرى ولده من بعده.
[٥]غيبة الطوسى : ١٤٣ و ١٤٤.ص 250
غط : أبي عن محمد بن عيسى عن الوشاء عن عمر بن أبان عن الحسن بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي جعفر 7 قال :
يا أبا حمزة إن الارض لن تخلوا إلا وفيها عالم منا ، فإن زاد الناس قال : قد زادوا ، وإن نقصوا قال : قد نقصوا ، ولن يخرج الله [١]في المصدر : اماما ناطقا لصاحبه فاما. ذلك العالم حتى يرى في ولده من يعلم مثل علمه أر ما شاء الله[١].
[٤]غيبة الطوسى : ١٢٨.ص 250
غط : محمد الحميري عن أبيه عن علي بن سليمان بن رشيد عن الحسن بن علي الخزاز قال :
دخل علي ابن أبي حمزة علي أبي الحسن الرضا 7 فقال له : أنت إمام؟ قال : نعم ، فقال له : إني سمعت جدك جعفر بن محمد 7 يقول : لا يكون الامام إلا وله عقب. فقال : أنسيت ياشيخ أم تناسيت؟ ليس هكذا قال جعفر ، إنما قال جعفر 7 لا يكون الامام إلا وله عقب إلا الامام الذي يخرج عليه الحسين بن علي 7 فانه لا عقب له ، فقال له : صدقت جعلت فداك هكذا سمعت جدك يقول.
[٢]غيبة الطوسى : ١٤٤ و ١٤٥.ص 251
غط : سعد ، عن محمد بن الوليد الخزاز عن يونس بن يعقوب قال :
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : أبى الله أن يجعل الامامة لاخوين بعد الحسن والحسين 8.
ك : ابن المتوكل عن السعد آبادي عن البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن ابن يعقوب مثله.
[٤]اكمال الدين : ٢٣١ فيه : في اخوين.ص 251
غط : سعد عن ابن أبي الخطاب عن سليمان بن جعفر عن حماد بن عيسى قال :
قال أبوعبدالله 7 : لا تجتمع الامامة في أخوين بعد الحسن والحسين إنما هي في الاعقاب وأعقاب الاعقاب. ك : ابن الوليد عن الصفار عن ابن يزيد واليقطيني معا عن الحسن بن أبي [١]غبية الطوسى : ١٤٤. الحسين الفارسى[١] عن سليمان مثله.
[٥]في نسخة : انما هى تجرى.ص 251
[٦]غيبة الطوسى : ١٤٦.ص 251
[٢]اكمال الدين : ٢٣١.ص 252
غط : محمد الحميري عن أبيه عن اليقطيني عن يونس عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة عن أبي عبدالله 7 قال :
لا تعود الامامة في أخوين بعد الحسن الحسين 8 أبدا ، إنها جرت من علي بن الحسين 7 كما قال عزوجل : « واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين » فلا تكون بعد على بن الحسين إلا في الاعقاب وأعقاب الاعقاب. ك : أبي وابن الوليد معا عن سعد والحميري معا عن اليقطيني مثله.
[٣]في نسخة من الكتاب وفى الاكمال : لا تكون الامامة.ص 252
[٤]الاحزاب : ٦.ص 252
[٥]غيبة الطوسى : ١٤٦.ص 252
[٦]اكمال الدين : ٢٣١.ص 252
شى : عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبدالله 7 قال
قلت له : أخبرني عن خروج الامامة من ولد الحسن إلى ولد الحسين 7 كيف الحجة فيه؟ قال : لما حضر الحسين 7 ما حضره من أمر الله لم يجز أن يردها إلى ولد أخيه ولا يوصي بها فيهم لقول الله : « واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله » فكان ولده أقرب رحما إليه من ولد أخيه ، وكانوا أولى بالامامة فأخرجت هذه الآية ولد الحسن منها فصارت الامامة إلى الحسين 7 ، وحكمت بها الاية لهم فهي فيهم إلى يوم [١]هكذا في الكتاب وسقط بعض الاسناد عن المصدر المطبوع وفي نسختى المصححة : [الحسين بن الحسن الفارسى ] وهو موجود في الفهرست.
[٧]هو ابوعمرو محمد بن عبدالله بن مصعب بن الزبير الزبيرى قال النجاشى في الفهرست ١٥٣ : والزبيريون في اصحابنا ثلاثة : عبدالله بن هارون ابومحمد الزبيرى وعبدالله بن عبدالرحمن الزبيرى وابوعمرو محمد بن عمرو بن عبدالله بن مصعب بن الزبير.ص 252
[٨]في نسخة : [ كيف ذلك الحجة فيه ] وفى المصدر : كيف ذلك وما الحجة فيه؟.ص 252
قب : الاعوج عن أبي هريرة قال :
سألت رسول الله 9 عن قوله : « وجعلها كلمة باقية في عقبه » قال : جعل الامامة في عقب الحسين يخرج من صلبه تسعة من الائمة منهم مهدي هذه الامة. ١١ ـ : كا : محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابن أبي نجران عن عيسى بن عبدالله بن عمر بن علي بن أبيطالب 7 عن أبي عبدالله 7 قال : قلت له : إن كان كون ولا أراني الله فبمن أئتم؟ فأومأ إلى ابنه موسى 7 ، قال : قلت : فان حدث بموسى 7 حدث فبمن أئتم؟ قال : بولده ، قلت فان حدث بولده حدث وترك أخا كبيرا وابنا صغيرا فبمن أئتم؟ قال : بولده ثم واحدا فواحدا. وفي نسخة الصفواني ثم هكذا أبدا.
[٢]في المصدر : الاعرج.ص 253
[٣]الزخرف : ٢٨.ص 253
[٤]مناقب آل ابيطالب ٣ : ٢٠٦.ص 253
[٥]الصحيح كما في المصدر عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن على.ص 253
[٦]في المصدر : قال : فأومأ.ص 253
[٧]في المصدر : قال : بولده ثم قال : هكذا ابدا ، قلت : فان لم اعرفه ولا اعرف موضعه؟ قال : تقول اللهم انى اتولى من بقى من حججك من ولد الامام الماضى فان ذلك يجزيك ان شاء الله.ص 253
[٨]اصول الكافى ١ : ٣٠٩.ص 253
ك : ابن الوليد عن ابن أبان عن الاهوازي عن محمد بن سنان عن أبي سلام عن سورة بن كليب عن أبي بصير عن أبي جعفر 7 في قوله عزوجل :
« وجعلها كلمة باقية في عقبه » إنها في الحسين 7 ينتقل من ولد إلى ولد ولا ترجع إلى أخ ولا عم. [١]تفسير العياشى ٢ : ٧٢
[٩]اكمال الدين : ٢٣١ فيه تنتقل.ص 253
ك : أبي عن سعد والحميري معا عن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن جعفر عن عبدالحميد بن نصر عن أبي إسماعيل عن أبي عبدالله 7 قال :
لا تكون الامامة في أخوين بعد الحسن والحسين 8 أبدا إنما هي في الاعقاب وأعقاب الاعقاب[١].
ع : أحمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى عن ابن حبيب عن ابن بهلول عن علي بن حسان عن عبدالرحمن بن المثنى الهاشمي قال :
قلت لابي عبدالله 7 : جعلت فداك من أين جاء لولد الحسين الفضل على ولد الحسن وهما يجريان في شرع واحد؟ فقال : لا أراكم تأخذون به ، إن جبرئيل 7 نزل على محمد (ص) وما ولد الحسين 7 بعد ، فقال له : يولد لك غلام تقتله امتك من بعدك فقال : ياجبرئيل لا حاجة لي فيه ، فخاطبه ثلاثا ، ثم دعا عليا 7 فقال له : إن جبرئيل يخبرني عن الله عزوجل أنه يولد لك غلام تقتله امتك من بعدك ، فقال : لا حاحة لي فيه يا رسول الله فخاطب عليا 7 ثلاثا ، ثم قال : إنه يكون فيه وفي ولده الامامة والوراثة والخزانة. فأرسل إلى فاطمة / أن الله يبشرك بغلام تقتله امتي من بعدي ، فقالت فاطمة : ليس لي فيه حاجة يا أبة ، فخاطبها ثلاثا ثم أرسل إليها لابد أن يكون فيه الامامة والوراثة والخزانة ، فقالت له : رضيت عن الله عزوجل ، فعلقت وحملت بالحسين 7 فحملت ستة أشهر ثم وضعته ولم يعش مولود قط لستة أشهر غير الحسين بن علي وعيسى بن مريم 8 ، فكفلته ام سلمة ، وكان رسول الله 9 يأتيه في كل يوم فيضع [١]اكمال الدين : ٢٣١.
[٢]الخزانة : مكان الخزن اى المال المخزون ولعل المراد به الغنائم والخمس والانفال وما يختص بالامام من الاموال العامة والخاصة.ص 254
[٣]في هامش نسخة : الظاهر ان يحيى صحف بعيسى 8 كما في الروايات الاخر من تشبيه الحسين 7 بيحيى في الولادة والشهادة.كذا سمعت منه ادام الله ايام افادته.ص 254
ع : أبي عن سعد عن الخشاب عن علي بن حسان عن عمه عبدالرحمان بن كثير قال :
قلت لابي عبدالله 7 : ما عنى الله عزوجل بقوله : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » قال : نزلت في النبي 9 وأميرالمؤمنين والحسن والحسين وفاطمة : فلما قبض الله عزوجل نبيه كان أمير المؤمنين ثم الحسن ثم الحسين : ثم وقع تأويل هذه الاية : واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله « وكان علي بن الحسين 7 إماما ثم جرت في [١]الاحقاف : ١٥. الائمة من ولده الاوصياء ، فطاعتهم طاعة الله ، ومعصيتهم معصية الله عزوجل[١].
[٣]الاحزاب : ٣٣.ص 255
[٤]الاحزاب : ٦.ص 255
ع : أبي عن سعد عن أحمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى عن أبيهما عن عبدالله بن المغيرة عن عبدالله بن مسكان عن عبدالرحيم القصير عن أبي جعفر 7 قال :
سألته عن قول الله عزوجل : « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله[٢] فيمن انزلت؟ قال : انزلت في الامرة إن هذه الاية جرت في الحسين بن علي 7 وفي ولد الحسين من بعده ، فنحن أولى بالامر وبرسول الله من المؤمنين والمهاجرين. فقلت : لولد جعفر فيها نصيب؟ قال : لا ، قال : فعددت عليه بطون بني عبدالمطلب كل ذلك يقول : لا ، ونسيت ولد الحسن فدخلت عليه بعد ذلك فقلت : هل لولد الحسن فيها نصيب؟ فقال : يا با عبدالرحمن[٣] ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا.[٤]
ع : أبي عن سعد عن اليقطيني عن حماد بن عيسى عند عبدالاعلى بن أعين قال :
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إن الله عزوجل خص عليا بوصية رسول الله (ص) وما يصيبه له فأقر الحسن والحسين 8 له بذلك ، ثم[١] وصية للحسن وتسليم الحسين للحسن ذلك حتى افضي الامر إلى الحسين لا ينازعه فيه أحد من السابقة مثل ماله واستحقها علي بن الحسين لقول الله عزوجل : « واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله » فلا تكون بعد علي بن الحسين إلا في الاعقاب وفي أعقاب الاعقاب[٢].
ع : أبي عن الحميري عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه عن علي عن الحسن بن سعيد عن محمد بن سنان عن أبي سلام عن سورة بن كليب عن أبي بصير عن أبي جعفر 7
في قول الله عزوجل ، « وجعلها كلمة باقية في عقبه » قال : في عقب الحسين 7 ، فلم يزل هذا الامر منذ افضي إلى الحسين ينتقل من ولد إلى ولد لا يرجع إلى أخ وعم. ولم يعلم أحد منهم إلا وله ولد ، وإن عبدالله خرج من الدنيا ولا ولد له ولم يمكث بين ظهراني أصحابه إلا شهرا.[٣]
ع : القطان عن السكري عن الجوهري عن علي بن حاتم عن الربيع بن عبدالله قال :
وقع بيني وبين عبدالله بن الحسن كلام في الامامة فقال عبدالله بن الحسن : إن الامامة في ولد الحسن والحسين 8 فقلت : بلى هي[٤] في ولد الحسين إلى قوم القيامة دون ولد الحسن؟ فقال لي : وكيف صارت في ولد الحسين دون ولد الحسن 7 وهما سيدا شباب [١]في نسخة : ثم وصيته. [٤]في نسخة : بل هى. أهل الجنة وهما في الفضل سواء إلا أن للحسن على الحسين فضلا بالكبر ، وكان الواجب أن تكون الامامة إذن في ولد الافضل؟ فقلت له : إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين وكان موسى أفضل من هارون فجعل الله عزوجل النبوة والخلافة في ولد هارون دون ولد موسى ، وكذلك جعل الله عزوجل الامامة في ولد الحسين دون ولد الحسن ليجري في هذه الامة سنة من قبلها من الامم حذو النعل بالنعل ، فما أجبت في أمر موسى وهارون 8 بشئ فهو جوابي في أمر الحسن والحسين 8 ، فانقطع. ودخلت على الصادق 7 فلما بصرني قال لي : أحسنت يا ربيع فيما كلمت به عبدالله بن الحسن ثبتك الله.
ع : ابن الوليد عن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عبدالصمد بن بشير عن فضيل سكرة قال :
دخلت على أبي عبدالله 7 فقال : يا فضيل أتدري في أي شئ كنت أنظر؟ فقلت : لا ، قال : كنت أنظر في كتاب فاطمة / فليس ملك يملك إلا وهو مكتوب باسمه واسم أبيه ، فما وجدت لولد الحسن فيه شيئا.
[٢]لعل المراد بالملك الملك المنصوص من الله تعالى اى الامامص 259
ع : أبي عن محمد العطار عن الاشعري عن القاشاني عن الاصفهاني عن المنقري عن محمد بن يحيى عن الحسين الواسطي عن يونس بن عبدالرحمان عن أبي فاختة عن أبي عبدالله 7 قال :
لا تكون الامامة في أخوين بعد الحسن والحسين وهي جارية في الاعقاب في عقب الحسين 7.
ن ع : ابن البرقي عن أبيه عن جده عن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي [١]علل الشرائع : ٨٠ و ٨١. يعقوب البلخي قال :
سألت أبا الحسن الرضا 7 قلت له : لاي علة صارت الامامة في ولد الحسين دون ولد الحسن 8؟ قال : لان الله عزوجل جعلها في ولد الحسين و لم يجعلها في ولد الحسن والله لا يسأل عما يفعل.
ع : أبي عن الحميري عن علي بن إسماعيل عن سعدان عن بعض رجاله عن أبي عبدالله 7 قال :
لما علقت فاطمة / بالحسين صلوات الله عليه قال لها رسول الله 9 : يافاطمة إن الله قد وهب لك غلاما اسمه الحسين تقتله امتي ، قالت : فلا حاجه لي فيه ، قال : إن الله عزوجل قد وعدني فيه أن يجعل الائمة من ولده قالت : قد رضيت يارسول الله.
مع : محمد بن أحمد الشيباني عن البرقي عن النخعي عن النوفلي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير قال :
سألت أبا عبدالله 7 عن قول الله عزوجل : « وجعلها كلمة باقية في عقبه » قال : هي الامامة ، جعلها الله عز وجل في عقب الحسين 7 باقية إلى يوم القيامة.
[٣]هكذا في الكتاب ومصدره ولعل الشيبانى مصحف السنانى المنسوب إلى جده الاعلى محمد بن سنان الزاهرى وهو ابوعيسى محمد بن احمد بن محمد بن سنان الزاهرى نزيل الرى المترجم في رجال الشيخ.راجع رسالتنا في احوال الصدوق المطبوع في مقدمة معانى الاخبار.ص 260
ك مع ل : الدقاق عن العلوي عن جعفر بن محمد الفزاري عن محمد بن الحسين بن زيد عن محمد بن زياد عن المفضل قال :
قلت للصادق 7 : أخبرني عن قول الله عزوجل : « وجعلها كلمة باقية في عقبه » قال : يعني بذلك الامامة جعلها الله في عقب الحسين 7 إلى يوم القيامة ، قال : فقلت له : يابن رسول الله فكيف صارت الامامة [١]عيون الاخبار : ٢٣٦ علل الشرايع : ٨٠. في ولد الحسين دون ولد الحسن وهما جميعا ولدا رسول الله (ص) وسبطاه وسيدا شباب أهل الجنة؟ فقال : إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين فجعل الله النبوة في صلب هارون دون صلب موسى ، ولم يكن لاحد أن يقول : لم فعل الله ذلك؟ فان الامامة خلافة الله عزوجل ليس لاحد أن يقول : لم جعلها الله في صلب الحسين دون صلب الحسن؟ لان الله هو الحكيم في أفعاله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون[١]. ٩ باب *(نفى الغلو النبى والائمة صلوات الله عليه وعليهم وبيان معانى)* *(التفويض وما لا ينبغى أن ينسب اليهم منها وما ينبغى)* الايات : آل عمران : « ٣ » ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون. « ٧٩ و ٨٠ » النساء : « ٤ » يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق
المائدة : « ٥ » لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم ـ إلى قوله تعالى : ـ قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل. « ٧٢ ـ ٧٧ » الرعد : « ١٣ » أم جعلوا لله شركآء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شئ وهو الواحد القهار « ١٦ ». الروم : « ٣ » الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم [١]اكمال الدين : ٢٠٤ و ٢٠٥ ، معانى الاخبار : ١٢٦ و ١٢٧. الخصال ١ : ١٤٦. من يفعل من ذلكم من شئ سبحانه وتعالى عما يشركون « ٤٠ ». تفسير : « ما كان لبشر » قيل : تكذيب ورد على عبدة عيسى 7 ، وقيل :
إن أبا رافع القرظي والسيد النجراني قالا : يامحمد أتريد أن نعبدك ونتخذك ربا؟ فقال 9 : معاذ الله أن نعبد غير الله ، وأن نأمر بغير عبادة الله ، فما بذلك بعثني ولا بذلك أمرني ، فنزلت. وقيل : قال رجل : يارسول الله نسلم عليك كما يسلم بعضنا على بعض؟ أفلا نسجد لك؟ قال : لا ينبغي أن يسجد لاحد من دون الله ، ولكن أكرموا نبيكم واعرفوا الحق لاهله « ولكن كونوا » أي ولكن يقول : كونوا « ربانيين » الرباني منسوب إلى الرب بزيادة الالف والنون كاللحياني ، وهو الكامل في العلم والعمل « بما كنتم » أي بسبب كونكم معلمين الكتاب ، وكونكم دارسين له « ولا يأمركم » بالنصب عطفا على « ثم يقول » ولا مزيدة لتأكيد النفي في قوله : « ما كان » أو بالرفع على الاستيناف أو الحال « أيأمركم » أي البشر أو الرب تعالى. « لا تغلوا في دينكم » باتخاذ عيسى إلها « إلا الحق » أي تنزيهه سبحانه عن الصاحبة والولد « قد ضلوا من قبل » أي قبل مبعث محمد (ص) « وضلوا عن سواء السبيل » بعد مبعثه 9 لما كذبوه. « قل الله خالق كل شئ » يدل على عدم جواز نسبة الخلق إلى الانبياء والائمة : ، وكذا قوله تعالى : « هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شئ » يدل على عدم جواز نسبة الخلق والرزق والاماتة والاحياء إلى غيره سبحانه وأنه شرك.
كش : سعد عن الطيالسي عن ابن أبي نجران عن ابن سنان قال :
قال أبوعبدالله 7 : إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا ويسقط[١] صدقنا بكذبه علينا عند الناس ، كان رسول الله 9 أصدق البرية لهجة ، وكان مسيلمة يكذب عليه ، وكان أمير المؤمنين 7 أصدق من برأ الله بعد رسول الله (ص) وكان الذي يكذب عليه ويعمل في تكذيب صدقه بما يفترى عليه من الكذب عبدالله بن سبا لعنه الله ، وكان أبوعبدالله الحسين بن علي 8 قد ابتلي بالمختار ، ثم ذكر أبوعبدالله 7 الحارث الشامي وبنان فقال : كانا يكذبان على علي بن الحسين 8 ثم ذكر المغيرة بن سعيد وبزيعا والسري وأبا الخطاب ومعمرا وبشار الشعيري وحمزة الترمدي وصائد النهدي فقال : لعنهم الله إنا لا نخلو من كذاب يكذب علينا أو عاجز الرأي كفانا الله مؤنة كل كذاب وأذاقهم حر الحديد.
[٢]في نسخة : [ ويعمد ] وهو إلى قوله : من الكذب قد سقط من المصدر.ص 263
[٣]هكذا في الكتاب وفى مصدره : [ اليزيدى ] ونقل المامقانى عن نسخة مصححة البربرى وفى المقالات والفرق لسعد بن عبدالله وفرق الشيعة للنوبختى : وكان حمزة بن عمارة البربرى منهم ( إلى من الكيسانية ) وكان من اهل المدينة ففارقهم وادعى انه نبى وان محمد بن الحنفية هوالله وان حمزة هو الامام والنبى وانه ينزل عليه سبعة اسباب من السماء فيفتح بهن الارض ويملكها فتبعه على ذلك اناس من اهل المدينة واهل الكوفة ولعنه ابوجعفر محمد بن على بن الحسين وبرئ منه وكذبه وبرأت منه الشيعة وتبعه على رأيه رجلان من نهد من اهل الكوفة يقال لاحدهما : صائد والاخر بيان بن سمعان.ص 263
[٤]رجال الكشى : ١٩٦ و ١٩٧.ص 263
كش : أحمد بن علي عن سهل عن عبدالرحمن بن حماد عن ابن فضال عن غالب بن عثمان عن عمار بن أبي عتبة قال :
هلكت بنت لابي الخطاب فلما [١]في المصدر : فيسقط. دفنها اطلع يونس بن ظبيان في قبرها فقال : السلام عليك يابنت رسول الله[١].
[٥]اى سهل بن زياد ابا سعيد الادمى.ص 263
[٦]في المصدر : عمار بن ابى عتيبة.ص 263
كش : محمد بن قولويه عن سعد عن محمد بن عيسى عن يونس قال :
سمعت رجلا من الطيارة يحدث أبا الحسن الرضا 7 عن يونس بن ظبيان انه قال : كنت في بعض الليالي وأنا في الطواف فاذا نداء من فوق رأسي : يا يونس إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري ، فرفعت رأسي فإذاج ، فغضب أبوالحسن 7 غضبا لم يملك نفسه ثم قال للرجل : اخرج عني لعنك الله ولعن من حدثك ولعن يونس بن ظبيان ألف لعنة تتبعها ألف لعنة كل لعنة منها تبلغك قعر جهنم أشهد ما ناداه إلا شيطان ، أما إن يونس مع أبي الخطاب في أشد العذاب مقرونان ، وأصحابهما إلى ذلك الشيطان مع فرعون وآل فرعون في أشد العذاب ، سمعت ذلك من أبي 7 فقال يونس : فقام الرجل من عنده فما بلغ الباب إلا عشر خطأ حتى صرع مغشيا عليه قدقاء رجيعه وحمل ميتا فقال أبوالحسن 7 : أتاه ملك بيده عمود فضرب على هامته ضربة قلب منها مثانته حتى قاء رجيعه وعجل الله بروحه إلى الهاوية وألحقه بصاحبه الذي حدثه يونس بن ظبيان ، ورأى الشيطان الذي كان يتراءى له.
[٢]في الطبعة الاولى من المصدر : [ فاذاح ابوالحسن ] أى فاذا حينئذ أبوالحسن وفى الطبعة الثانية : فاذاح.ص 264
[٣]في المصدر : إلى قعر جهنم.ص 264
[٤]رجال الكشى : ٢٣٢ و ٢٣٣.ص 264