Usul16

Hadith record

bihar-11374

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب المناقب باسناده إلى ابن مسعود ، والانكار والاصرار فيه عناد وإلحاد ، والمراد بالدعوة المذكورة فيها دعوة إبراهيم وطلب الامامة لذريته من الله تعالى ، فدلت الرواية على أن المراد بالوصاية الامامة ، وأن سبق الكفر وسجود الصنم ينافي الامامة في ثاني الحال أيضا كما أوضحناه سابقا ، فينفي إمامة الثلاثة ويصير نصا في إرادة الامامة دون ميراث العلم والحكمة. إن قيل : لا يلزم من هذه الرواية عدم إمامة الثلاثة إذ كما أن انتهاء الدعوة إلى النبى 9 لا يدل على عدم نبي قبله فكذلك انتهاء الدعوة إلى علي لا يدل على عدم إمام قبله ، بل اللازم من الرواية أن الامام المنتهى إليه الدعوة يجب أن لا يسجد صنما قط ، ولا يلزم منها أن يكون قبل الانتهاء أيضا كذلك. قلت : قوله 9 : انتهت ، بصيغة الماضي يدل علي وقوع الانتهاء عند تكلم النبي 9 ، وسبق إمامة غير علي 7 ينافي ذلك ، نعم لو قال (ص) : ينتهي الدعوة[١] الخ.لكان بذلك الاحتمال[٢] مجال ، وليس ، فظهر الفرق بين انتهاء الدعوة إلى النبى 9 وبين انتهائها إلى علي 7. لا يقال : لو صح هذه الرواية لزم أن لا يكون باقي الائمة إماما. لانا نقول : الملازمة ممنوعة ، فإن الانتهاء بمعنى الوصول لا الانقطاع ، وفي هذا الجواب مندوحة عما قيل : إن عدم صحة هذه الرواية لا يضرنا ، إذ غرضنا إلزامهم بأن أبا بكر وعمر وعثمان ليسوا أئمة ، فتأمل هذا. ويقرب عن هذه الرواية ما رواه النسفي الحنفي في تفسير المدارك عند تفسير آية النجوى عن أمير المؤمنين 7 أنه قال : سألت رسول الله (ص) عن مسائل[٣] ـ إلى أن قال ـ قلت : وما الحق؟ قال : الاسلام والقرآن والولاية إذا انتهت اليك انتهى. [١]في المصدر : سينتهى الدعوة.

bihar-11374

لى ن : ابن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور معا عن محمد الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت قال :

Show clickable narrator chain

حضر الرضا 7 مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الاية : « ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا » فقالت العلماء : أراد الله عزوجل بذلك الامة كلها. فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال الرضا 7 : لا أقول كما قالوا ولكني أقول : أراد الله عزوجل بذلك العترة الطاهرة. فقال المأمون : وكيف عنى العترة من دون الامة؟ فقال له الرضا 7 : إنه لو أراد الامة لكانت بأجمعها في الجنة لقول الله عزوجل : « فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير » ثم جمعهم كلهم في الجنة فقال : « جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب » الاية ، فصارت [١]هكذا في الكتاب وفى نسخة المكتبة الرضوية من المصدر وفى نسخة اخرى منه تشويش وأوهام ولم نجد الرجل والظاهر ان الصحيح : احمد بن عبدالله بن عيسى بن مصقلة بقرينة رواية محمد بن عبدالرحمن عنه.راجع فهرست النجاشى ترجمة احمد. الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم. فقال المأمون : من العترة الطاهرة؟ فقال الرضا 7 : الذين وصفهم الله في كتابه فقال عزوجل : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا[١] » وهم الذين قال رسول الله 9 : « إني مخلف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، أيها الناس لا تعلموهم فانهم أعلم منكم ». قالت العلماء : أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة أهم الآل أم غير الآل؟ فقال الرضا 7 : هم الآل. فقالت العلماء : فهذا رسول الله 9 يؤثر عنه أنه قال : « امتي آلي » وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه : « آل محمد امته ». فقال أبوالحسن 7 : أخبروني هل تحرم الصدقة على الال؟ قالوا : نعم ، قال : فتحرم على الامة؟ قالوا : لا ، قال : هذا فرق ما بين الال والامة ، ويحكم أين يذهب بكم أضربتم عن الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون؟ أما علمتم أنه وقعت الوراثة والطهارة على المصطفين المهتدين دون سائرهم؟ قالوا : ومن أين يا أبا الحسن؟ قال : من قول الله عزوجل : « ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون » فصارت وراثة النبوة والكتاب [١]الاحزاب : ٣٣. للمهتدين[١] دون الفاسقين ، أما علمتم أن نوحا 7 حين سأل ربه « فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين » وذلك أن الله عزو جل وعده أن ينجيه وأهله فقال له ربه عزوجل « يانوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين ». فقال المأمون : هل فضل الله العترة على سائر الناس؟ فقال أبوالحسن 7 : إن الله عزوجل أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه. فقال له المأمون : أين ذلك من كتاب الله؟ قال له الرضا 7 : في قوله عزوجل « إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض » وقال عزوجل في موضع آخر : « أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما » ثم رد المخاطبة في أثر هذا إلى سائر المؤمنين فقال : « يا أيها الذين آمنو أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم » يعني الذين قرنهم بالكتاب الحكمة وحسدوا عليهما فقوله عزوجل : « أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما » [٨] يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين ، فالملك ههنا هو الطاعة لهم. قالت العلماء : فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ [١]في التحف : في المهتدين. فقال الرضا 7 : فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موطنا وموضعا ، فأول ذلك قوله عزوجل : « وأنذر عشيرتك الاقربين ورهطك منهم المخلصين » هكذا في قراءة ابي بن كعب ، وهي ثابتة في مصحف عبدالله بن مسعود[١] وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى الله عزوجل بذلك الال فذكره لرسول الله 9 فهذه واحدة. والاية الثانية في الاصطفاء : قوله عزوجل : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » وهذا الفضل الذي لا يجحده أحد معاند أصلا ، لانه فضل بعد طهارة تنتظر ، فهذه الثانية. وأما الثالثة : فحين ميز الله الطاهرين من خلقه فأمر نبيه 9 بالمباهلة بهم في آية الابتهال فقال عزوجل : يا محمد « فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين » [٥] فأبرز النبي (ص) عليا والحسن والحسين وفاطمة : وقرن أنفسهم بنفسه ، فهل تدرون ما معنى قوله : وأنفسنا وأنفسكم؟ قالت العلماء : عنى به نفسه. فقال أبوالحسن 7 : إنما عنى بها علي بن أبي طالب 7 ومما يدل [١]زاد في تحف العقول بعد ذلك : فلما امر عثمان زيد بن ثابت ان يجمع القرآن خنس هذه الاية. على ذلك قول النبي 9 : « لينتهين بنو وليعة أو لابعثن إليهم رجلا كنفسي » يعني علي بن أبي طالب 7 ، وعنى بالابناء الحسن والحسين ، وعنى بالنساء فاطمة / فهذه خصوصية لا يتقدمهم فيها أحد ، وفضل لا يلحقهم فيه بشر ، وشرف لا يسبقهم إليه خلق[١] ، إذ جعل نفس علي 9 كنفسه فهذه الثالثة. وأما الرابعة : فاخراجه 9 الناس من مسجده ما خلا العترة حتى تكلم الناس في ذلك وتكلم العباس فقال : يارسول الله تركت عليا وأخرجتنا؟ فقال رسول الله 9 : « ما أنا تركته وأخرجتكم ، ولكن الله عزوجل تركه وأخرجكم وفي هذا تبيان قوله لعلي 7 : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى ». قالت العلماء : وأين هذا من القرآن؟ قال أبوالحسن 7 : أوجدكم في ذلك قرآنا أقرأه عليكم ، قالوا : هات.قال قول الله عزوجل : « وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة » ففي هذه الاية منزلة هارون من موسى ، وفيها أيضا منزلة علي 7 من رسول الله (ص) ، ومع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله (ص) حين قال : ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب ، إلا لمحمد وآله 9. قالت[٤] العلماء : يا أبا الحسن هذا الشرح وهذا البيان لا يوجد إلا عندكم معشر أهل بيت رسول الله

الهوامش · 19

[٤]فاطر : ٣٢.ص 220

[٥]فاطر : ٣٣.ص 220

[٢]اى ينقل عنه.ص 221

[٣]في تحف العقول : بالخبر المستفيض.ص 221

[٤]في التحف : على آل محمد.ص 221

[٥]في النحف : اصرفتم.ص 221

[٦]الحديد : ٢٦.ص 221

[٢]هود : ٤٥ و ٤٦.ص 222

[٣]آل عمران : ٣٣ و ٣٤. [٥]النساء : ٥٩.ص 222

[٦]التحف.يعنى الذين اورثهم الكتاب.ص 222

[٧]في الامالى : وحسدوا عليهم.ص 222

[٢]الاحزاب : ٣٣.ص 223

[٣]في الامالى : [ لا يجهله احد معاند اصلا ] وفى العيون : [ لا يجهله احد الامعاند ضال ] وفى التحف : لا يجحده معاند.ص 223

[٤]في نسخة : بعد الطهارة ينتظر.ص 223

[٥]آل عمران : ٦٥.ص 223

[٦]في المصادر.كلها : فقال ابوالحسن 7 : غلطتم انما عنى.ص 223

[٢]يونس : ٨٧.ص 224

[٣]في التحف : لا يحل لجنب ولا لحائض.ص 224

[٤]في المصادر : فقالت.ص 224

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 25, Page 220

View original source