Usul16

Hadith record

bihar-11376

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب المناقب باسناده إلى ابن مسعود ، والانكار والاصرار فيه عناد وإلحاد ، والمراد بالدعوة المذكورة فيها دعوة إبراهيم وطلب الامامة لذريته من الله تعالى ، فدلت الرواية على أن المراد بالوصاية الامامة ، وأن سبق الكفر وسجود الصنم ينافي الامامة في ثاني الحال أيضا كما أوضحناه سابقا ، فينفي إمامة الثلاثة ويصير نصا في إرادة الامامة دون ميراث العلم والحكمة. إن قيل : لا يلزم من هذه الرواية عدم إمامة الثلاثة إذ كما أن انتهاء الدعوة إلى النبى 9 لا يدل على عدم نبي قبله فكذلك انتهاء الدعوة إلى علي لا يدل على عدم إمام قبله ، بل اللازم من الرواية أن الامام المنتهى إليه الدعوة يجب أن لا يسجد صنما قط ، ولا يلزم منها أن يكون قبل الانتهاء أيضا كذلك. قلت : قوله 9 : انتهت ، بصيغة الماضي يدل علي وقوع الانتهاء عند تكلم النبي 9 ، وسبق إمامة غير علي 7 ينافي ذلك ، نعم لو قال (ص) : ينتهي الدعوة[١] الخ.لكان بذلك الاحتمال[٢] مجال ، وليس ، فظهر الفرق بين انتهاء الدعوة إلى النبى 9 وبين انتهائها إلى علي 7. لا يقال : لو صح هذه الرواية لزم أن لا يكون باقي الائمة إماما. لانا نقول : الملازمة ممنوعة ، فإن الانتهاء بمعنى الوصول لا الانقطاع ، وفي هذا الجواب مندوحة عما قيل : إن عدم صحة هذه الرواية لا يضرنا ، إذ غرضنا إلزامهم بأن أبا بكر وعمر وعثمان ليسوا أئمة ، فتأمل هذا. ويقرب عن هذه الرواية ما رواه النسفي الحنفي في تفسير المدارك عند تفسير آية النجوى عن أمير المؤمنين 7 أنه قال : سألت رسول الله (ص) عن مسائل[٣] ـ إلى أن قال ـ قلت : وما الحق؟ قال : الاسلام والقرآن والولاية إذا انتهت اليك انتهى. [١]في المصدر : سينتهى الدعوة.

bihar-11376

كشف : فإن قال قائل : فما حقيقة الال في اللغة عندك دون المجاز؟ هل هو خاص لاقوام بأعيانهم أم عام في جميعهم متى سمعناه مطلقا غير مقيد؟ فقل : حقيقة الال في اللغة القرابة خاصة دون سائر الامة ، وكذلك العترة ولد فاطمة / خاصة ، وقد يتجوز فيه بأن يجعل لغيرهم كما تقول : جاءني أخي ، فهذا يدل على إخوة النسب ، وتقول : أخي ، تريد في الاسلام ، وأخي في الصداقة ، وأخي في القبيل والحي ، قال تعالى : « وإلى ثمود أخاهم صالحا » ولم يكن أخاهم في دين ولا صداقة ولا نسب ، وإنما أراد الحى والقبيل ، والاخوة : الاصفياء والخلصان وهو قول النبي (ص) لعلي 7 : إنه أخوه ، قال علي 7 : « أنا عبدالله وأخو رسول الله لا يقولها بعدي إلا مفتر » فلولا أن لهذه الاخوة مزية على غيرها ما خصه [١]في نسخة : ويؤيد الوجهين. الرسول 9 بذلك ، وفي رواية : لا يقولها بعدي إلا كذاب ، ومن ذلك قوله تعالى حكاية عن لوط : « هؤلاء بناتي هن أطهر لكم » ولم يكن[١] بناته لصلبه ولكن بنات امته فأضافهن إلى نفسه رحمة وتعطفا وتحننا ، وقد بين رسول الله 9 حيث سئل فقال : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي فانظروا كيف تخلفونني فيهما.قلنا : فمن أهل بيته؟ قال : آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل عباس. وسئل تغلب لم سميا الثقلين؟ قال لان الاخذ بهما ثقيل قيل : ولم سميت العترة؟ قال : العترة : القطعة من المسك والعترة أصل الشجرة. قال أبوحاتم السجستاني : روى عبدالعزيز بن الخطاب عن عمرو بن شمر عن جابر قال : اجتمع آل رسول الله 9 على الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وعلى أن لا يمسحوا على الخفين. قال ابن خالويه : هذا مذهب الشيعة ومذهب أهل البيت. وقد يخصص ذلك العموم قال الله تعالى : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » قالت ام سلمة رضي‌الله‌عنها : نزلت في النبي و علي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم. عن انس قال : كان رسول الله 9 يمر ببيت فاطمة بعد أن بنى عليها علي 8 ستة أشهر ويقول : الصلاة أهل البيت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت. [١]في المصدر : ولم تكن. قال : وكان علي بن الحسين 8 يقول في دعائه : اللهم إن استغفاري لك مع مخالفتي للؤم ، وإن تركي الاستغفار مع سعة رحمتك لعجز ، فياسيدي إلى كم تتقرب إلى وتتحبب وأنت عني غني ، وإلى كم أتبعد منك وأنا إليك محتاج فقير؟ اللهم صلى على محمد وعلى أهل بيته ، ويدعو بما شاء. فمتى قلنا : آل فلان مطلقا فأنما نريد من آل إليه بحسب القرابة ، ومتى تجوزنا وقع على جميع الامة ، ويحقق هذا أنه لو أنه أوصى[١] بماله لال رسول الله 9 لم يدفعه الفقهاء إلا إلى الذين حرمت عليهم الصدقة. وكان بعض من يدعي الخلافة يخطب فلا يصلي على النبى 9 ، فقيل له في ذلك ، فقال : إن له اهيل سوء إذا ذكرته اشرأبوا. فمن المعلوم أنه لم يرد نفسه ، لانه كان من قريش ولما قصد العباس الحقيقة قال لابي بكر : النبي 9 شجرة نحن أغصانها وأنتم جيرانها. وآل أعوج وآل ذي العقال : نسل أفراس من عتاق الخيل يقال : هذا الفرس من آل أعوج : إذا كان من نسلهم ، لان البهائم بطل بينها القرابة والدين ، كذلك آل محمد من تناسله فاعرفه ، قال تعالى : « إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم و آل عمران على العالمين » أي عالمي زمانهم ، فأخبر أن الآل بالتناسل لقوله تعالى : « ذرية بعضها من بعض » قال النبي 9 : سألت ربي أن لا يدخل بيتي النار فأعطانيها. وأما قولهم : قرأت آل حم فهي ، السور السبعة التي أولهن حم ، ولا تقل : الحواميم ، وقال أبوعبيدة : الحواميم سور في القرآن على غير القياس وآل يس آل محمد وآل يس حزبيل وحبيب النجار وقد قال ابن دريد مخصصا لذلك العموم و إن لم يكن بنا حاجة إلى الاحتجاج بقوله.لان النبي 9 قد ذكره في عدة مواضع [١]في المصدر : وتحقق ( تحقيق خ ل ) هذا انه لو اوصى. كآية المباهلة وخص عليا وفاطمة وحسنا وحسينا : بقوله : « اللهم هؤلاء أهلي » وكما روي عن ام سلمة رضي‌الله‌عنها أنه أدخل عليا وفاطمة وحسنا و [١] حسينا : في كساء وقال : اللهم هؤلاء أهلي أو أهل بيتي ، فقالت ام سلمة : و أنا منكم؟ قال : أنت بخير أو على خير كما يأتي في موضعه. وإنما ذكرنا ما قاله ابن دريد من قبل إنه بشعر : إن النبي محمدا ووصيه وابنيه وابنته البتول الطاهرة أهل العباء فإنني بولائهم أرجو السلامة والنجا في الاخرة وأرى محبة من يقول بفضلهم سببا يجير من السبيل الجائرة أرجو بذاك رضى المهيمن وحده يوم الوقوف على ظهور الساهرة قال : الساهرة : أرض القيامة. وآل مرامر : أول من وضع الكتابة بالعربية وأصلهم من الانبار والحيرة فقد أمللت : آل الله وآل محمد وآل القرآن وآل السراب ، والآل : الشخص ، و آل اعوج : فرسا. وآل جبلا وآل يس وآل حم وآل زنديقة ، وآل فرعون آل دينه ، وآل مرامر. والال : البروج. والال : الخزانة والخاصة والال : قرابة ، والال : كل تقي. وأما الاهل فأهل الله وأهل القرآن وأهل البيت النبي وعلي وفاطمة و [١]في نسخة من المصدر : والحسن والحسين. الحسن والحسين : على ما فسرته ام سلمة رضي‌الله‌عنها وذلك أن النبي (ص) بينا هو ذات يوم جالسا إذا أتته فاطمة / ببرمة فيها عصيده[١] فقال النبي (ص) : أين علي وابناه؟ قالت : في البيت ، قال : ادعيهم لي ، فأقبل علي والحسن والحسين بين يديه وفاطمة أمامه ، فلما بصر بهم النبي 9 تناول كسآء كان على المنامة خبيريا فجلل به نفسه وعليا والحسن والحسين وفاطمة ، ثم قال : اللهم إن هؤلاء أهل بيتي؟ أحب الخلق إلى فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فأنزل الله تعالى : إنما يريد الله ليذهب. الاية وفي رواية اخرى : قالت : فقلت يارسول الله ألست من أهل بيتك؟ قال : إنك علي خير ، أو إلى خير. ومن مسند أحمد بن حنبل عن ام سلمة رضي‌الله‌عنها قالت : بينما رسول الله (ص) في بيتي يوما إذ قالت الخادم : إن عليا وفاطمة والحسن والحسين بالسدة قالت : فقال لي : قومي فتنحي لي عن أهل بيتي ، قالت : فقمت فتنحيت من البيت قريبا فدخل علي وفاطمة والحسن والحسين وهما صبيان صغيران.فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما ، قالت : فاعتنق عليا باحدى يديه وفاطمة باليد الاخرى ، فقبل فاطمة وقبل عليا ، فأغدف عليهم خميصة سوداء فقال : اللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي ، قالت : قلت : وأنا يارسول الله؟ فقال : وأنت. فإن سأل سائل فقال : إنما انزلت هذه في أزواج النبي 9 لان قبلها : « يانساء النبي » فقل ذلك غلط رواية ودراية ، أما الرواية فحديث ام سلمة وفي بيتها نزلت هذه الاية. [١]البرمة : القدر من الحجر العصيدة : دقيق يلت بالسمن ويطبخ. وأما الدارية فلو كان في نساء النبي 9 لقيل : ليذهب عنكن ويطهركن فلما نزلت في أهل بيت النبي (ص) جاء على التذكير لانهما متى اجتمعا غلب التذكير وأهل الكتاب : اليهود والنصارى. وأما قوله تعالى : « اعملوا آل داود شكرا » [١] فانه يعني ما وهب لهم من النبوه والملك العظيم ، وكان يحرس داود في كل ليلة ثلاثون ألفا ، وألان الله له الحديد ورزقه حسن الصوت بالقراءة ، وآتاه الحكمة وفصل الخطاب ، قيل : فصل الخطاب أما بعد ، والجبال يسبحن معه والطير ، واعطي سليمان ملكا لا ينبغي لاحد من بعده وسخرت له الريح والجن وعلم منطق الطير. والال جمع آلة وهي خشبة. والال : قرية يصاد بها السمك.

الهوامش · 18

[٢]الاعراف : ٧٣.ص 236

[٢]في المصدر : وعترتى اهل بيتى.ص 237

[٣]في المصدر : فمن اهل بيتكم ( بيتك خ ل ).ص 237

[٤]الثقل : يفتح المعجمتين : متاع السفر وحشمه.كل شئ نفيس.ص 237

[٥]في نسخة من المصدر اجمع.ص 237

[٦]الاحزاب : ٣٣.ص 237

[٢]اشرأب للشئ واليه : مد عنقه لينظره.ص 238

[٣]آل عمران : ٣٣.ص 238

[٢]في نسخة من المصدر : ومن شعر ابن دريد.ص 239

[٣]هكذا في الكتاب ومصدره ولعل الصحيح : « آل الجبل » اى اطرافه.ص 239

[٤]في المصدر : وآل زيد نفسه.ص 239

[٥]هكذا في الكتاب وفى المصدر [ الحزانة ] وهو الصحيح وهو عيال الرجل الذين يتحزن ويهتم لامرهم.ص 239

[٦]في المصدر : [ فاهل الله اهل القران ] ولعل الصحيح فيما يأتي : واهل بيت النبى على.ص 239

[٢]المنامة : موضع النوم.ثوب ينام فيه.ص 240

[٣]السدة : باب الدار.ص 240

[٤]لا ينافى هذا الحديث ما تقدم لاحتمال تكرر القصة.ص 240

[٢]في نسخة : [ قربة [ وفى المصدر : حربه.ص 241

[٣]كشف الغمة : ١٤ ـ ١٦.ص 241

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 25, Page 236

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٢١ — Usul16