Usul16

Hadith record

bihar-11381

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب المناقب باسناده إلى ابن مسعود ، والانكار والاصرار فيه عناد وإلحاد ، والمراد بالدعوة المذكورة فيها دعوة إبراهيم وطلب الامامة لذريته من الله تعالى ، فدلت الرواية على أن المراد بالوصاية الامامة ، وأن سبق الكفر وسجود الصنم ينافي الامامة في ثاني الحال أيضا كما أوضحناه سابقا ، فينفي إمامة الثلاثة ويصير نصا في إرادة الامامة دون ميراث العلم والحكمة. إن قيل : لا يلزم من هذه الرواية عدم إمامة الثلاثة إذ كما أن انتهاء الدعوة إلى النبى 9 لا يدل على عدم نبي قبله فكذلك انتهاء الدعوة إلى علي لا يدل على عدم إمام قبله ، بل اللازم من الرواية أن الامام المنتهى إليه الدعوة يجب أن لا يسجد صنما قط ، ولا يلزم منها أن يكون قبل الانتهاء أيضا كذلك. قلت : قوله 9 : انتهت ، بصيغة الماضي يدل علي وقوع الانتهاء عند تكلم النبي 9 ، وسبق إمامة غير علي 7 ينافي ذلك ، نعم لو قال (ص) : ينتهي الدعوة[١] الخ.لكان بذلك الاحتمال[٢] مجال ، وليس ، فظهر الفرق بين انتهاء الدعوة إلى النبى 9 وبين انتهائها إلى علي 7. لا يقال : لو صح هذه الرواية لزم أن لا يكون باقي الائمة إماما. لانا نقول : الملازمة ممنوعة ، فإن الانتهاء بمعنى الوصول لا الانقطاع ، وفي هذا الجواب مندوحة عما قيل : إن عدم صحة هذه الرواية لا يضرنا ، إذ غرضنا إلزامهم بأن أبا بكر وعمر وعثمان ليسوا أئمة ، فتأمل هذا. ويقرب عن هذه الرواية ما رواه النسفي الحنفي في تفسير المدارك عند تفسير آية النجوى عن أمير المؤمنين 7 أنه قال : سألت رسول الله (ص) عن مسائل[٣] ـ إلى أن قال ـ قلت : وما الحق؟ قال : الاسلام والقرآن والولاية إذا انتهت اليك انتهى. [١]في المصدر : سينتهى الدعوة.

bihar-11381

خبر يحيى بن يعمر مع الحجاج : قال

Show clickable narrator chain

الشعبي : كنت بواسط وكان يوم أضحى فحضرت صلاة العيد مع الحجاج ، فخطب خطبة بليغة فلما انصرف جاءني رسوله فأتيته فوجدته جالسا مستوفزا قال : يا شعبي هذا يوم أضحى وقد أردت أن أضحي فيه برجل من أهل العراق ، وأحببت أن تسمع قوله فتعلم أني قد أصبت الرأي فيما أفعل به. فقلت : أيها الامير أو ترى أن تستن بسنة رسول الله 9 وتضحي بما أمر أن [١]في المصدر : افتخارا بذلك. يضحى به وتفعل مثل فعله وتدع ما أردت أن تفعله به في هذا اليوم العظيم إلى غيره؟ فقال : ياشعبي إنك إذا سمعت ما يقول صوبت رأيي فيه ، لكذبه على الله وعلى رسوله وإدخاله الشبهة في الاسلام قلت : أفيري الامير أن يعفيني من ذلك؟ قال : لابد منه ، ثم أمر بنطع فبسط وبالسياف فاحضر وقال : أحضروا الشيخ فأتوا به ، فاذا هو يحيى بن يعمر ، فاغتممت غما شديدا وقلت في نفسي : وأي شئ يقوله يحيى مما يوجب قتله؟ فقال له الحجاج : أنت تزعم أنك زعيم أهل العراق؟ قال يحيى : أنا فقيه من فقهاء أهل العراق. قل : فمن أي فقهك زعمت أن الحسن والحسين من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال : ما أنا زاعم ذلك بل قائله بحق. قال : وأي حق قلته؟[١]. قال : بكتاب الله عزوجل فنظر إلي الحجاج وقال : اسمع ما يقول ، فإن هذا مما لم أكن سمعته عنه ، أتعرف أنت في كتاب الله عزوجل أن الحسن والحسين من ذرية محمد رسول الله؟ فجعلت افكر في ذلك فلم أجد في القرآن شيئا يدل على ذلك وفكر الحجاج مليا ثم قال ليحيى : لعلك تريد قول الله عزوجل : فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين » وأن رسول الله 9 خرج للمباهلة ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين؟ قال الشعبي : فكأنما أهدى إلى قلبي سرورا ، وقلت في نفسي : وقد خلص يحيى ، وكان الحجاج حافظا للقرآن. [١]في المصدر : وباى حق قلته. فقال له يحيى : والله إنها لحجة في ذلك بليغة ، ولكن ليس منها أحتج لما قلت ، فاصفر وجه الحجاج وأطرق مليا ثم رفع رأسه إلى يحيى وقال له : إن أنت جئت من كتاب الله بغيرها في ذلك فلك عشرة آلاف درهم وإن لم تأت بها فأنا في حل من دمك؟ قال نعم. قال الشعبي : فغمني قوله : وقلت : أما كان في الذي نزع به الحجاج ما يحتج به يحيى ويرضيه بأنه قد عرفه وسبقه إليه ويتخلص منه حتى رد عليه وأفحمه فإن جاءه بعد هذا بشئ لم آمن أن يدخل عليه من القول ما يبطل به حجته لئلا يدعي أنه قد علم ما قد جهله هو. فقال يحيى للحجاج : قول الله عزوجل : « ومن ذريته داود وسليمان » من عنى بذلك؟ قال الحجاج : إبراهيم ، قال : فداود وسليمان من ذريته؟ قال : نعم ، قال يحيى : ومن نص الله عليه بعد هذا أنه من ذريته؟ فقرأ الحجاج : « وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين ». قال يحيى : ومن؟ قال : « وزكريا ويحيى وعيسى ».[١] قال يحيى : ومن أين كان عيسى من ذرية إبراهيم ولا أب له؟ قال : من قبل امه مريم. قال يحيى : فمن أقرب؟ مريم من إبراهيم أم فاطمة من محمد 9 ، وعيسى من إبراهيم ، أم الحسن والحسين من رسول الله؟ قال الشعبي : فكأنما ألقمه حجرا ، فقال : أطلقوه قبحه الله ، وادفعوا إليه عشرة آلاف درهم لا بارك الله له فيها.ثم أقبل علي فقال : قد كان رأيك صوابا ولكنا أبيناه ، ودعا بجزور فنحره وقام فدعا بالطعام فأكل وأكلنا معه ، وما تكلم بكلمة [١]الانعام : ٨٥. حتى انصرفنا ولم يزل مما احتج به يحيى بن يعمر واجما.[١]

الهوامش · 4

[٢]هو يحيى بن يعمر العدوانى الوشقى النحوى البصرى ، كان من التابعين لقى عبدالله بن عباس وغيره وروى عنه قنادة بن دعامة واسحاق بن سويد ، وهو احد قراء البصرة وعنه اخذ عبدالله بن ابى اسحاق القراءة وانتقل إلى خراسان وتولى القضاء بمرو وكان عالما بالقرآن الكريم والنحو واللغات العرب ، اخذ النحو عن ابى الاسود الدولى كان شيعيا واخباره ونوادره كثيرة توفى سنة ١٢٩.ص 243

[٤]اى قعد غير مطمئن وكانه يتهيأ للوثوب.ص 243

[٢]آل عمران : ٦١.ص 244

[٢]في المصدر : فنحروه.ص 245

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 25, Page 243

View original source