Usul16

Hadith record

bihar-1141

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب جعفر بن محمد بن شريح ، عن حميد بن شعيب ، عن جابر الجعفي ، عنه عليه السلام مثله.

bihar-1141

ختص ، شى : عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إنما مثل علي ومثلنا من بعده من هذه الامة كمثل موسى النبي ـ على نبينا وآله وعليه السلام ـ والعالم حين لقيه واستنطقه وسأله الصحبة ، فكان من أمرهما ما اقتصه الله لنبيه 9 في كتابه ، وذلك أن الله قال لموسى : إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين. ثم قال : وكتبنا له في الالواح من كل شئ موعظة وتفصيلا لكل شئ. وقد كان عند العالم علم لم يكتب لموسى في الالواح وكان موسى يظن أن جميع الاشياء التي يحتاج إليها وجميع العلم قد كتب له في الالواح. كما يظن هؤلاء الذين يدعون أنهم فقهاء وعلماء وأنهم قد أثبتوا جميع العلم والفقه في الدين مما يحتاج هذه الامة إليه وصح لهم عن رسول الله 9 ، وعلموه ولفظوه ، وليس كل علم رسول الله 9 علموه ولا صار إليهم عن رسول الله 9 ولا عرفره ، وذلك أن الشئ من الحلال والحرام والاحكام يرد عليهم فيسألون عنه ولا يكون عندهم فيه أثر عن رسول الله 9 ويستحيون أن ينسبهم الناس إلى الجهل ويكرهون أن يسألوا فلا يجيبوا فيطلب الناس العلم من معدنه فلذلك استعملوا الرأي والقياس في دين الله وتركوا الآثار ودانو الله بالبدع ، وقد قال رسول الله 9 : كل بدعة ضلالة. فلو أنهم إذا سئلوا عن شئ من [١]قال النجاشى في ص ١٣٤ : سالم بن أبى حفصة مولى بنى عجل كوفى ، روى عن على بن الحسين وأبى جعفر وأبى عبدالله : يكنى أبا الحسن وأبا يونس ، وإسم أبى حفصة زياد مات سنة ١٣٧ في حياة أبى عبدالله 7 ، له كتاب اه. وفي المحكى من رجال ابن داود : أنه زيدى تبرى كان يكذب على أبى جعفر 7 ، ولعنه الصادق 7. وروى الكشى في رجاله روايات تدل على ذمه منها : ما يأتى تحت الرقم ١٠٧ وحكى عن أبان بن عثمان أنه قال : سالم بن أبى حفصة كان مرجئيا. دين الله فلم يكن عندهم منه أثر عن رسول الله 9 ردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم من آل محمد ، والذين منعهم من طلب العلم منا العداوة والحسد لنا ولا والله ما حسد موسى العالم ـ وموسى نبي الله يوحى إليه ـ حيث لقيه واستنطقه وعرفه بالعلم ولم يحسده كما حسدتنا هذه الامة بعد رسول الله 9 علمنا وما ورثنا عن رسول الله 9 ، ولم يرغبوا إلينا في علمنا كما رغب موسى إلى العالم و سأله الصحبة ليتعلم منه العلم ويرشده ، فلما أن سأل العالم ذلك علم العالم أن موسى لا يستطيع صحبته ولا يحتمل علمه ولايصبر معه فعند ذلك قال العالم : وكيف تصبر على مالم تحط به خبرا. فقال له موسى ـ وهو خاضع له يستنطقه على نفسه كى يقبله ـ : ستجدنى إن شاءالله صابرا ولا أعصي لك أمرا ، وقد كان العالم يعلم أن موسى لا يصبر على علمه. فكذلك والله يا إسحاق بن عمار قضاة هؤلاء وفقهائهم وجماعتهم اليوم لا يحتملون والله علمنا ولا يقبلونه ولا يطيقونه ولا يأخدون به ولا يصبرون عليه ، كما لم يصبر موسى على علم العالم حين صحبه ورأى ما رأى من علمه ، وكان ذلك عند موسى مكروها وكان عندالله رضا وهوالحق ، وكذلك علمنا عند الجهلة مكروه لا يؤخذ وهو عندالله الحق.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 2, Page 207

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٠٠ — Usul16