Usul16

Hadith record

bihar-11435

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٤ ـ كتاب المناقب[٥] لمحمد بن أحمد بن شاذان باسناده إلى الصادق عن آبائه عن على : قال : قال رسول الله (ص).ياعلي مثلك في امتي مثل المسيح عيسى بن [١]رجال الكشى : ٢٣٣.

bihar-11435

ج م : في قوله تعالى : « غير المغضوب عليهم ولا الضالين » قال أميرالمؤمنين 7 : أمر الله عزوجل عباده أن يسألوه طريق المنعم عليهم وهم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون ، وأن يستعيذوا من طريق المغضوب عليهم [١]في المصدر : الا كانوا يهودا الا كانوا مجوسا. وهم اليهود الذين قال الله فيهم : « هل انبئكم[١] بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه » وأن يستعيذوا من طريق الضالين ، وهم الذين قال الله فيهم : « قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل » وهم النصارى. ثم قال أمير المؤمنين 7 :

Show clickable narrator chain

كل من كفر بالله فهو مغضوب عليه وضال عن سبيل الله. وقال الرضا 7 كذلك ، وزاد فيه : فقال : ومن تجاوز بأميرالمؤمنين 7 العبودية فهو من المغضوب عليهم ومن الضالين. وقال أمير المؤمنين 7 : « لا تتجاوزوا بنا العبودية ثم قولوا ما شئتم ولن تبلغوا وإياكم والغلو كغلو النصارى فاني برئ من الغالين ». فقام إليه رجل فقال له : يابن رسول الله صف لنا ربك فإن من قبلنا قد اختلفوا علينا. فقال الرضا 7 : إنه من يصف ربه بالقياس فانه لا يزال الدهر في الالتباس ، مائلا عن المنهاج طاعنا في الاعوجاج ضالا عن السبيل قائلا غير الجميل ثم قال : اعرفه بما عرف به نفسه اعرفه من غير رؤية ، وأصفه بما وصف به نفسه [١]في المصدر والمصحف الشريف : [ قل هل انبئكم ] والاية في المائدة : ٦٠. أصفه من غير صورة ، لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس ، معروف بالايات ، بعيد بغير تشبيه ، ومتدان في بعده بلا نظير[١] ، لا يتوهم ديمومته ، ولا يمثل بخليقته ولا يجور في قضيته. الخلق إلى ما علم منهم منقادون ، وعلى ما سطر في المكنون من كتابه ماضون لا يعملون بخلاف ما علم منهم ، ولا غيره يريدون ، فهو قريب غير ملتزق ، وبعيد غير متقص ، يحقق ولا يمثل ، ويوحد ولا يبعض ، يعرف بالايات ، ويثبت بالعلامات ولا إله غيره الكبير المتعال. فقال الرجل : بأبي أنت وامي يابن رسول الله فإن معي من ينتحل موالاتكم ويزعم أن هذه كلها صفات علي 7 ، وأنه هو الله رب العالمين. قال : فلما سمعها الرضا 7 ارتعدت فرائصه وتصبب عرقا ، وقال : سبحان الله سبحان الله عما يقول الظالمون والكافرون علوا كبيرا ، أو ليس كان علي 7 آكلا في الاكلين ، وشاربا في الشاربين ، وناكحا في الناكحين ، ومحدثا في المحدثين؟ وكان مع ذلك مصليا خاضعا بين يدي الله ذليلا ، وإليه أواها منيبا ، أفمن كان هذه صفته يكون إلهاء؟ فإن كان هذا إلها فليس منكم أحد إلا وهو إله لمشاركته له في هذه الصفات الدالات على حدث كل موصوف بها. [١]في التفسير : لا بنظير. فقال الرجل : يابن رسول الله إنهم يزعمون أن عليا لما أظهر من نفسه المعجزات التي لا يقدر عليها غير الله دل[١] على أنه إله ، ولما ظهر لهم بصفات المحدثين العاجزين لبس ذلك عليهم وامتحنهم ليعرفوه وليكون إيمانهم به اختيارا من أنفسهم. فقال الرضا 7 : أول ما ههنا أنهم لا ينفصلون ممن قلب هذا عليهم فقال : لما ظهر منه الفقر والفاقة دل على أن من هذه صفاته وشاركه فيها الضعفاء المحتاجون لا تكون المعجزات فعله فعلم بهذا أن الذي ظهر منه من المعجزات إنما كانت فعل القادر الذي لا يشبه المخلوقين ، لا فعل المحدث المحتاج المشارك للضعفاء في صفات الضعف. ثم قال الرضا 7 : إن هؤلاء الضلال الكفرة ما اتوا إلا من قبل جهلهم بمقدار أنفسهم حتى اشتد إعجابهم وكثر تعظيمهم لما يكون منها فاستبدوا بآرائهم الفاسدة واقتصروا على عقولهم المسلوك بها غير سبيل الواجب حتى استصغروا قدر الله واحتقروا أمره وتهاونوا بعظيم شأنه ، إذ لم يعلموا أنه القادر بنفسه الغني بذاته التي ليست قدرته مستعارة ولا غناه مستفادا ، والذي من شاء أفقره ، ومن شاء أغناه ، ومن شاء أعجزه بعد القدرة ، وأفقره بعد الغنى. فنظروا إلى عبد قد اختصه الله بقدرته ليبين بها فضله عنده ، وآثره بكرامته ليوجب بها حجته على خلقه ، وليجعل ما آتاه من ذلك ثوابا على طاعته ، وباعثا على [١]في التفسير : دل ذلك. اتباع أمره ، ومؤمنا عباده المكلفين من غلط من نصبه عليهم حجة ، ولهم قدوة ، وكانوا كطلاب ملك من ملوك الدنيا ينتجعون فضله ، ويأملون نائله ، ويرجون التفيؤ بظله والانتعاش[١] بمعروفه ، والانقلاب إلى أهلهم بجزيل عطائه الذي يعينهم على كلب الدنيا ، وينقذهم من التعرض لدني المكاسب وخسيس المطالب. فبينا هم يسألون عن طريق الملك ليترصدوه وقد وجهوا الرغبة نحوه وتعلقت قلوبهم برؤيته إذ قيل : سيطلع عليكم في جيوشه ومواكبه وخيله ورجله ، فإذا رأيتموه فأعطوه من التعظيم حقه ، ومن الاقرار بالمملكة واجبه ، وإياكم أن تسموا باسمه غيره ، وتعظموا سواه كتعظيمه فتكونوا قد بخستم الملك حقه ، وأزريتم عليه واستحققتم بذلك منه عظيم عقوبته. فقالوا : نحن كذلك فاعلون جهدنا وطاقتنا ، فما لبثوا أن طلع عليهم بعض عبيد الملك في خيل قد ضمها إليه سيده ورجل قد جعلهم في جملته وأموال قد حباه بها فنظر هؤلاء وهم للملك طالبون ، واستكبروا ما رأوه بهذا العبد من نعم سيده ورفعوه عن أن يكون من هو المنعم عليه بما وجدوا معه عبدا فأقبلوا يحيونه تحية الملك ويسمونه باسمه ، ويجحدون أن يكون فوقه ملك أو له مالك. فأقبل عليهم العبد المنعم عليه وسائر جنوده بالزجر والنهي عن ذلك والبراءة مما يسمونه به ويخبرونهم بأن الملك هو الذي أنعم عليه بهذا واختصه به وإن قولكم [١]ينتجعون : يطلبون. والانتعاش : النشاط بعد فتور. ما تقولون يوجب عليكم سخط الملك وعذابه ويفيتكم[١] كل ما أملتموه من جهته وأقبل هؤلاء القوم يكذبونهم ويردون عليهم قولهم. فما زال كذلك حتى غضب عليهم الملك لما وجد هؤلاء قد ساووا به عبده وأزروا عليه في مملكته وبخسوه حق تعظيمه ، فحشرهم أجمعين إلى حبسه ووكل بهم من يسومهم سوء العذاب. فكذلك هؤلاء وجدوا أمير المؤمنين عبدا أكرمه الله ليبين فضله ويقيم حجته فصغر عندهم خالقهم أن يكون جعل عليا له عبدا ، وأكبروا عليا عن أن يكون الله عز وجل له ربا ، فسموه بغير اسمه ، فنهاهم هو وأتباعه من أهل ملته وشيعته. وقالوا لهم : ياهؤلاء إن عليا وولده عباد مكرمون مخلوقون مدبرون لا يقدرون إلا على ما أقدرهم عليه الله رب العالمين ، ولا يملكون إلا ما ملكهم ، لا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا ولا قبضا ولا بسطا ولا حركة ولا سكونا إلا ما أقدرهم عليه وطوقهم وإن ربهم وخالقهم يجل عن صفات المحدثين ، ويتعالى عن نعوت المحدودين ، فان من اتخذهم أو واحدا منهم أربابا من دون الله فهو من الكافرين وقد ضل سواء السبيل. فأبى القوم إلا جماحا وامتدوا في طغيانهم يعمهون ، فبطلت أمانيهم وخابت مطالبهم وبقوا في العذاب الاليم.[٤]

الهوامش25

[٦]لم يوجد في الاحتجاج الحديث من هنا إلى قوله : وقال امير المؤمنين 7 : لا تتجاوزوا.ص 273

[٧]الفاتحة : ٧.ص 273

[٨]في المصدر : وان يستعيذوا به وهكذان فيما يأتى.ص 273

[٢]المائدة : ٧٧.ص 274

[٣]اى إلى الرضا 7.ص 274

[٤]في التفسير : ولن تضلوا ( تغلواخ ) وفى الاحتجاج : ثم قولوا فينا.ص 274

[٥]في الاحتجاج : [ قد اختلفوا علينا فوصفه الرضا 7 احسن وصف ومجده ونزهه عما لا يليق به تعالى فقال الرجل : بابى انت ] واستقط كل الخطبة.ص 274

[٦]في التفسير : من وصف.ص 274

[٧]في نسخة : ظاعنا.ص 274

[٢]في التفسير : وعلى ما سطره.ص 275

[٣]لم يكرر [ سبحان الله ] في التفسير ، وفي الاحتجاج : سبحان الله عما يشركون سبحانه عما يقول الكافرون.ص 275

[٤]في نسخة : [ خاشعا ] وفى التفسير : خاشعا خاضعا.ص 275

[٥]الاواه : كثير الدعاء والنأوة.ص 275

[٦]في التفسير : على حدوث كل موصوف بها ، ثم قال : حدثنى ابى عن جدى عن رسول الله 9 انه قال : ما عرف الله من شبهه بخلقه ولا عدله من نسب اليه ذنوب عباده فقال.ص 275

[٢]في التفسير : فامتحنهم.ص 276

[٣]في الاحتجاج تقديم وتأخير فابتدأ بهذا الحديث إلى آخره ثم قال : وروينا بالاسناد المقدم ذكره عن العسكرى 7 ان ابا الحسن الرضا 7 قال : ان من تجاوز. [٤]في المصدر : الذى.ص 276

[٥]في المصدر ، بقدره.ص 276

[٢]اى شرها واذاها ونوائبها. وفى المصدر : طلب الدنيا.ص 277

[٣]في الاحتجاج : اذ قيل لهم.ص 277

[٤]في المصدر : واستكثروا.ص 277

[٥]في الاحتجاج : [ ورفعوه عن ان يكون هو المنعم عليه ] وفى التفسير : ورفعوه من ان يكون هذا المنعم عليه.ص 277

[٦]في الاحتجاج : فاقبل اليهم.ص 277

[٢]في نسخة من الكتاب وفى الاحتجاج : قدسووا به.ص 278

[٣]في المصدر : ولا يملكون.ص 278

[٤]احتجاج الطبرسى : ٢٤٢ ، تفسير العسكرى : ١٨ ـ ٢١ :ص 278

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 25, Page 273

View original source