ن : أبي ، وابن الوليد ، عن سعد ، عن المسمعي ، عن الميثمي
Show clickable narrator chain
أنه سأل الرضا 7 يوما ـ وقد اجتمع عنده قوم من أصحابه وقد كانوا تنازعوا في الحديثين المختلفين عن رسول الله 9 في الشئ الواحد ـ فقال 7 : إن الله عزوجل حرم حراما ، و أحل حلالا ، وفرض فرائض ، فما جاء في تحليل ما حرم الله ، أوتحريم ما أحل الله ، أو دفع فريضة في كتاب الله رسمها بين قائم بلا ناسخ نسخ ذلك فذلك مالا يسمع الاخذ به لان رسول الله 9 لم يكن ليحرم ما أحل الله ، ولا ليحلل ما حرم الله عزوجل ، ولا ليغير فرائض الله وأحكامه كان في ذلك كله متبعا مسلما مؤديا عن الله عزوجل ، وذلك قول الله عزوجل : إن أتبع إلا ما يوحى إلي. فكان 9 متبعا لله مؤديا عن الله ما أمره به من تبليغ الرسالة. قلت : فإنه يرد عنكم الحديث في الشئ عن رسول الله 9 مما ليس في الكتاب وهو في السنة ثم يرد خلافه ، فقال : وكذلك قد نهى رسول الله 9 عن أشياء نهي حرام فوافق في ذلك نهيه نهي الله تعالى ، وأمر بأشياء فصار ذلك الامر واجبا لازما كعدل فرائض الله تعالى ، ووافق في ذلك أمره أمرالله عزوجل ، فما جاء في النهي عن رسول الله 9 نهي حرام ثم جاء خلافه لم يسع استعمال ذلك ، وكذلك فيما أمر به ، لانا لا نرخص فيما لم يرخص فيه رسول الله 9 ، ولا نأمر بخلاف ما أمر رسول الله 9 إلا لعلة خوف ضرورة ، فأما أن نستحل ما حرم رسول الله 9 أو نحرم ما استحله رسول الله 9 فلا يكون ذلك أبدا لانا تابعون لرسول الله 9 مسلمون له ، كما كان رسول الله 9 تابعا لامر ربه عزوجل مسلما له ، وقال الله عز وجل : ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا. وأن رسول الله 9 نهى عن أشياء ليس نهي حرام بل إعافة وكراهة ، وأمر بأشياء ليس بأمر فرض ولا واجب ، بل أمر فضل ورجحان في الدين ، ثم رخص في ذلك للمعلول وغير المعلول ، فما كان عن رسول الله 9 نهي إعافة أو أمر فضل فذلك الذي يسع استعمال الرخص فيه إذا ورد عليكم عنا فيه الخبر باتفاق يرويه من يرويه في النهي ولا ينكره ، وكان الخبران صحيحين معروفين باتفاق الناقلة فيهما يجب الاخذ بأحدهما ، أو بهما جميعا ، أوبأيهما شئت وأحببت موسع ذلك لك من باب التسليم لرسول الله 9 ، والرد إليه وإلينا ، وكان تارك ذلك من باب العناد والانكار وترك التسليم لرسول الله 9 مشركا بالله العظيم ، فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله فما كان في كتاب الله موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول الله 9 ، فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهي حرام ، أو مأمورا به عن رسول الله 9 أمر إلزام فاتبعوا مما وافق نهي رسول الله 9 وأمره ، وما كان في السنة نهي إعافة أو كراهة ثم كان الخبر الآخر خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول الله 9 وكرهه ولم يحرمه ، فذلك الذي يسع الاخذ بهما جميعا ، أو بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والرد إلى رسول الله 9 ، وما لم تجدوه في شئ من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم با لكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا. قال الصدوق ; : كان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد 2 سيئ الرأي في محمد بن عبدالله المسمعي راوي هذا الحديث ، وإنما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لانه كان في كتاب الرحمة وقد قرأته عليه فلم ينكره ورواه لي.