Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب ٢٩) *(علل اختلاف الاخبار وكيفية الجمع بينها والعمل بها ووجوه الاستنباط)* *(وبيان أنواع ما يجوز الاستدلال به)* الايات ، الانعام : وإن تطع أكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون ١١٥ «وقال تعالى» : وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين ١١٨ «وقال تعالى» : فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم ١٤٣ «وقال تعالى» : قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون ١٤٨ الاعراف : أتقولون على الله مالاتعلمون ٢٨ التوبة : فلولا نفرمن كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ١٢١ يونس : وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا إن الله عليم بما يفعلون ٣٥ «وقال تعالى» : وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون ٦٥ الاسرى : ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا ٣٥ الزخرف : ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون أم آتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على امة وإنا على آثارهم مهتدون ٢٠ ، ٢١ ، ٢٢

bihar-1177

ج : عن أبي جعفر الثاني 7

Show clickable narrator chain

في مناظرته مع يحيى بن أكثم ـ وسيجيئ بتمامه في موضعه ـ أنه قال : قال رسول الله 9 في حجة الوداع : قد كثرت علي الكذابة وستكثر فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله وسنتي فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوا به وما خالف كتاب الله وسنتي فلا تأخذوا به. الخبر.

bihar-1178

ج : ومما أجاب به أبوالحسن علي بن محمد العسكري 8 في رسالته إلى أهل الاهواز حين سألوه عن الجبر والتفويض أن قال :

Show clickable narrator chain

اجتمعت الامة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك أن القرآن حق لا ريب فيه عند جميع فرقها ، فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون ، وعلى تصديق ما أنزل الله مهتدون ، لقول النبي 9 : لا تجتمع امتي على ضلالة ، فأخبر 9 أن ما اجتمعت عليه الامة ولم يخالف بعضها بعضا هو الحق ، فهذا معنى الحديث لا ما تأوله الجاهلون ، ولا ما قاله المعاندون من إبطال حكم الكتاب واتباع حكم الاحاديث المزورة ، والروايات المزخرفة ، واتباع [١]أما على تقدير صدقه فواضح وأما على تقدير كذبه فنفس الخبر كذب عليه الاهواء المردية المهلكة التي تخالف نص الكتاب ، وتحقيق الآيات الواضحات النيرات ونحن نسأل الله أن يوفقنا للثواب ويهدينا إلى الرشاد. ثم قال 7 : فإذا شهد الكتاب بتصديق خبر وتحقيقه فأنكرته طائفة من الامة وعارضته بحديث من هذه الاحاديث المزورة صارت بإنكارها ودفعها الكتاب كفارا ضلالا ، وأصح خبر ما عرف تحقيقه من الكتاب مثل الخبر المجمع عليه من رسول الله 9 حيث قال : إني مستخلف فيكم خليفتين كتاب الله وعترتي ما إن تمسكتم بهمالن تضلوا بعدي وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. واللفظة الاخرى عنه في هذا المعنى بعينه قوله 9 : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ما إن تمسكتم بهما لم تضلوا.[١] فلما وجدنا شواهد هذا الحديث نصا في كتاب الله مثل قوله : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون. ثم اتفقت روايات العلماء في ذلك لاميرالمؤمنين 7 أنه تصدق بخاتمه وهو راكع فشكرالله ذلك له ، وأنزل الآية فيه ، ثم وجدنا رسول الله 9 قد أبانه من أصحابه بهذه اللفظة : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. وقوله 9 : علي يقضي ديني وينجز موعدي وهو خليفتي عليكم بعدي. وقوله 9 ـ حيث استخلفه على المدينة ـ فقال : يا رسول الله أتخلفني على النساء والصبيان؟فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. فعلمنا أن الكتاب شهد بتصديق هذه الاخبار وتحقيق هذه الشواهد فيلزم الامة الاقرار بها إذا كانت هذه الاخبار وافقت القرآن ، ووافق القرآن هذه الاخبار ، فلما وجدنا ذلك موافقا لكتاب الله ووجدنا كتاب الله موافقا لهذه الاخبار وعليها دليلا كان الاقتداء بهذه الاخبار فرضا لا يتعداه إلا أهل العناد والفساد. ثم قال 7 : ومرادنا وقصدنا الكلام في الجبر والتفويض وشرحهما وبيانهما وإنما قدمنا ما قدمنا لكون اتفاق الكتاب والخبر إذا اتفقا دليلا لما أردناه ، وقوة لما نحن مبينوه من ذلك إن شاءالله. الخبر طويل [١]وفى نسخة : ما انكم ان كنتم تمسكتم وفى اخرى : أما انكم ان تمسكتم. نذكره بتمامه في باب الجبر والتفويض إن شاء الله تعالى.

الهوامش · 1

[٢]وفي نسخة : مع النساء والصبيان.ص 226

bihar-1179

لى : أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده :

Show clickable narrator chain

قال : قال علي 7 : إن على كل حق حقيقة ، وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه.

bihar-1180

ب : ابن ظريف ، عن ابن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه 8 قال :

Show clickable narrator chain

قرأت في كتاب لعلي 7 أن رسول الله 9 قال : إنه سيكذب علي كما كذب على من كان قبلي فما جاءكم عني من حديث وافق كتاب الله فهو حديثي ، وأما ما خالف كتاب الله فليس من حديثي.

bihar-1181

كا : علي ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، والحسن بن محبوب جميعا عن سماعة ، عن أبي عبدالله 7 قال

Show clickable narrator chain

سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه ، احدهما يأمر بأخذه ، والآخر ينهاه عنه كيف يصنع؟ قال : يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه. وفي رواية اخرى : بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك.

bihar-1182

كا : علي ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

أرأيتك لو حدثتك بحديث العام ثم جئتني من قابل فحدثتك بخلافه فبأيهما كنت تأخذ؟ قال : كنت آخذ بالاخير ، فقال لي : رحمك الله.

bihar-1183

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن مرار ، عن يونس ، عن ابن فرقد ، عن ابن خنيس ، قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي عبدالله 7 : إذا جاء حديث عن أولكم وحديث عن آخركم بأيهما نأخذ؟ قال : خذوا به حتى يبلغكم عن الحي ، فإن بلغكم عن الحي فخذوا بقوله. قال : ثم قال أبوعبدالله 7 : إنا والله لا ندخلكم إلا فيما يسعكم. وفي حديث آخر : خذوا بالاحدث.

bihar-1184

كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قلت له : ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان عن رسول الله 9 لا يتهمون بالكذب فيجيئ منكم خلافه؟ قال : إن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن.

bihar-1185

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن حميد ، عن ابن حازم ، قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي عبدالله 7 : ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب ثم يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر؟ فقال : إنا نجيب الناس على الزيادة والنقصان. قال : قلت : فأخبرني عن أصحاب رسول الله 9 صدقوا على محمد 9 أم كذبوا؟ قال : بل صدقوا. قلت : فما بالهم اختلفوا. فقال : أما تعلم أن الرجل كان يأتي رسول الله 9 فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ، ثم يجيبه بعد ذلك بما ينسخ ذلك الجواب فنسخت الاحاديث بعضها بعضا.

bihar-1186

كا : علي بن محمد ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال لي : يا زياد ما تقول لو أفتينا رجلا ممن يتولانا بشئ من التقية؟ قال : قلت له : أنت أعلم جعلت فداك. قال : إن أخذ به فهو خيرله وأعظم أجراً ١٢ ـ وفي رواية اخرى : إن أخذ به اوجر ، وإن تركه والله أثم.

bihar-1187

ل : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني وعمر بن اذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي قال :

Show clickable narrator chain

قلت لاميرالمؤمنين 7 : يا أميرالمؤمنين إني سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن وأحاديث عن نبي الله 9 غير ما في أيدي الناس ، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الاحاديث عن نبي الله 9 أنتم تخالفونهم فيها ، وتزعمون أن ذلك كله باطل ، أفترى الناس يكذبون على رسول الله 9 متعمدين ويفسرون القرآن بآرائهم؟ قال : فأقبل علي 7 علي فقال : قد سألت فافهم الجواب إن في أيدي الناس حقا وباطلا ، وصدقاو كذبا ، وناسخا ومنسوخا ، وعاما وخاصا ومحكما ومتشابها ، وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول الله 9 على عهده حتى قام خطيبا فقال : أيها الناس قد كثرت علي الكذابة فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ، ثم كذب عليه من بعده ، إنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس : رجل منافق يظهر الايمان متصنع بالاسلام لايتأثم ولا يتحرج أن يكذب على رسول الله 9 متعمدا فلو علم الناس أنه منافق كذاب لم يقبلوا منه ولم يصدقوه ، ولكنهم قالوا : هذا قد صحب رسول الله 9 ورآه وسمع منه فأخذوا منه وهم لا يعرفون حاله وقد أخبرالله عزوجل عن المنافقين بما أخبره ووصفهم بما وصفهم ، فقال عزوجل : وإ ذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم. ثم بقوا بعده فتقربوا إلى أئمة الضلال و الدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان فولوهم الاعمال وحملوهم على رقاب الناس وأكلو منهم الدنيا[١] ، وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله فهذا أحد الاربعة. ورجل سمع من رسول الله شيئا لم يحفظه على وجهه ووهم فيه ولم يتعمد كذبا فهو في يده يقول به ويعمل به ويرويه ويقول : أنا سمعته من رسول الله 9 فلو علم المسلمون أنه وهم لم يقبلوه ولو علم هو أنه وهم لرفضه. ورجل ثالث سمع من رسول الله 9 شيئا أمر به ثم نهى عنه وهو لا يعلم ، أوسمعه ينهى عن شئ ثم أمر به وهولا يعلم فحفظ منسوخه ولم يحفظ الناسخ فلو علم أنه منسوخ لرفضه ، ولو علم المسلمون أنه منسوخ لرفضوه ، وآخر رابع لم يكذب على رسول الله 9 ، مبغض للكذب خوفا من الله عزوجل ، وتعظيما لرسول الله لم يسه بل حفظ ما سمع على وجهه فجاء به كما سمع لم يزد فيه ولم ينقص منه ، وعلم الناسخ من المنسوخ فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ. وإن أمر النبي 9 مثل القرآن ناسخ و منسوخ وخاص وعام ومحكم ومتشابه ، وقد كان يكون من رسول الله 9 الكلام له وجهان ، وكلام عام وكلام خاص مثل القرآن ، وقال الله عزوجل في كتابه : ماآتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا. فيشتبه على من لم يعرف ولم يدر ما عنى الله به و [١]وفى نسخة : واكلوا بهم الدنيا. رسوله ، وليس كل أصحاب رسول الله 9 يسأله عن الشئ فيفهم ، كان منهم من يسأله ولايستفهمه ، حتى أن كانوا ليحبون أن يجيئ الاعرابي والطاري فيسأل رسول الله 9 حتى يسمعوا ، وكنت أدخل على رسول الله 9 كل يوم دخلة وكل ليلة دخلة فيخليني فيها ، أدور معه حيثما دار ، وقد علم أصحاب رسول الله 9 أنه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيري ، وربما كان ذلك في بيتي[١] يأتيني رسول الله 9 أكثر ذلك في بيتي ، وكنت إذا دخلت عليه بعض منازله أخلاني وأقام عني نساءه فلا يبقى عنده غيري ، و إذا أتاني للخلوة معي في بيتي لم تقم عنه فاطمة ولاأحد من بني ، وكنت إذا سألته أجابني وإذا سكت عنه وفنيت مسائلي ابتدأني ، فما نزلت على رسول الله 9 آية من القرآن إلا أقرأنيها وأملاها علي فكتبتها بخطي ، وعلمني تأويلها وتفسيرها ، وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وخاصها وعامها ، ودعا الله لي أن يعطيني فهمها وحفظها ، فما نسيت آية من كتاب الله ولا علما أملاه علي ، وكتبته منذ دعاالله لي بما دعاه ، وما ترك شيئا علمه الله من حلال ولاحرام ، أمر ولانهي ، كان أو يكون ، ولا كتاب منزل على أحد قبله في أمر بطاعة أو نهي عن معصية إلا علمنيه وحفظنيه فلم أنس حرفا واحدا ، ثم وضع 9 يده على صدري ودعا الله لي أن يملا قلبي علما وفهما وحكما ونورا ، فقلت : يا نبي الله بأبي أنت وامي إني منذ دعوت الله عزوجل لي بما دعوت لم أنس شيئا ولم يفتني شئ لم أكتبه أفتتخوف علي النسيان فيما بعد؟ فقال : لا لست أخاف عليك النسيان ولاالجهل. نهج ، ف : مرسلا مثله. نى : ابن عقدة ومحمد بن همام ، وعبدالعزيز وعبدالواحد ابنا عبدالله بن يونس ، عن رجالهم ، عن عبدالرزاق ، وهمام ، عن معمر بن راشد ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم مثله. ج : عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد 8 قال : خطب أميرالمؤمنين 7 وساق الحديث ـ إلى أن قال ـ : فقال له رجل : إني سمعت من سلمان وأبي ذر الغفاري [١]وفي نسخة : في شئ. والمقداد أشياء من تفسير القرآن والاحاديث عن النبي 9 ـ ثم ذكر نحوا مما مر إلى قوله ـ : حتى أن كانوا ليحبون أن يجيئ الاعرابي أو الطاري فيسأله 9 حتى يسمعوا وكان لا يمر بي من ذلك شئ إلا سألت عنه وحفظته. فهذه وجوه ما عليه الناس في اختلافهم وعللهم في رواياتهم. ايضاح : سيأتى الخبر بتمامه في باب العلة التي من أجلها لم يغير أميرالمؤمنين 7 بعض البدع. قوله 7 : حقا وباطلا وصدقا وكذبا ذكر الصدق والكذب بعد الحق والباطل من قبيل ذكر الخاص بعد العام ، لان الصدق والكذب من خواص الخبر ، والحق والباطل يصدقان على الافعال أيضا ، وقيل : الحق والباطل هنا من خواص الرأي والاعتقاد ، والصدق والكذب من خواص النقل والرواية قوله 7 : محكما ومتشابها المحكم في اللغة هو المضبوط المتقن ويطلق في الاصطلاح على ما اتضح معناه وعلى ما كان محفوظا من النسخ أو التخصيص أو منهما معا ، وعلى ما كان نظمه مستقيما خاليا عن الخلل ، وما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا ، ويقابله بكل من هذه المعاني المتشابه. قوله 7 : ووهما ـ بفتح الهاء ـ مصدر قولك : وهمت ـ بالكسرـ أي غلطت وسهوت ، وقد روي وهما ـ بالتسكين ـ مصدر وهمت ـ بالفتح ـ إذا ذهب وهمك إلى شئ وأنت تريد غيره ، والمعنى متقارب. قوله 7 : فليتبوأ صيغة الامر ومعناه الخبر كقوله تعالى : قل من كان في الضلالة فليمددله الرحمن مدا. قوله 7 : متصنع بالاسلام أي متكلف له ومتدلس به غير متصف به في نفس الامر. قوله 7 : لا يتأثم أي لا يكف نفسه عن موجب الاثم ، أو لا يعد نفسه آثما بالكذب على رسول الله 9 ، وكذا قوله : لا يتحرج من الحرج بمعنى الضيق. قوله 7 : وقد أخبر الله عزوجل عن المنافقين أي كان ظاهر هم ظاهرا حسنا ، وكلامهم كلاما مزيفا مدلسا يوجب اغترار الناس بهم وتصديقهم فيما ينقلونه عن النبي 9 ، ويرشد إلى ذلك أنه سبحانه خاطب نبيه 9 بقوله : وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم. أي لصباحتهم وحسن منظرهم ، وإن يقولوا تسمع لقولهم أي تصغي إليه لذلاقة ألسنتهم. قوله 7 : فولوهم الاعمال أي أئمة الضلال بسبب وضع الاخبار أعطوا هؤلاء المنافقين الولايات وسلطوهم على الناس ، ويحتمل العكس أيضا ، أي بسبب مفتريات هؤلاء المنافقين صاروا والين على الناس وصنعوا ما شاؤوا وابتدعوا ما أرادوا ولكنه بعيد. قوله 7 : ناسخ ومنسوخ قال الشيخ البهائي ; : خبرثان لان ، أو خبر مبتدء محذوف أي بعضه ناسخ وبعضه منسوخ ، أو بدل من «مثل» وجره على البدلية من القرآن ممكن ، فإن قيام البدل مقام المبدل منه غير لازم عند كثير من المحققين. قوله 7 : وقد كان يكون إسم كان ضمير الشأن و يكون تامة وهي مع اسمها الخبر ، وله وجهان : نعت للكلام لانه في حكم النكرة ، أوحال منه ، وإن جعلت «يكون» ناقصة فهو خبرها. قوله 7 : وقال الله لعل المراد أنهم لما سمعوا هذه الآية علموا وجوب اتباعه 9 ، ولما اشتبه عليهم مراده عملوا بما فهموا منه وأخطأوا فيه ، فهذا بيان لسبب خطاء الطائفة الثانية والثالثة ويحتمل أن يكون ذكرالاية لبيان أن هذه الفرقة الرابعه المحقة إنما تتبعوا جميع ما صدر عنه 9 من الناسح والمنسوخ والعام والخاص ، لان الله تعالى أمر هم باتباعه في كل ما يصدر عنه. قوله 7 : فيشتبه متفرع على ما قبل الآية أي كان يشتبه كلام الرسول 9 على من لا يعرف ، ويحتمل أن يكون المراد أن الله تعالى إنما أمر هم بمتابعة الرسول 9 فيما يأمرهم به من اتباع أهل بيته والرجوع إليهم فإنهم كانوا يعرفون كلامه ويعلمون مرامه فاشتبه ذلك على من لم يعرف مراد الله تعالى وظنوا أنه يجوز لهم العمل بما سمعوا منه بعده 9 من غير رجوع إلى أهل بيته. قوله 7 : ما عنى الله به الموصول مفعول « لم يدر » ويحتمل أن يكون فاعل «يشتبه». قوله 7 : ولا يستفهمه أي إعظاما له. قوله 7 : والطاري أي الغريب الذي أتاه عن قريب من غير انس به وبكلامه ، وإنما كانوا يحبون قدومهما إما لا ستفهامهم وعدم استعظامهم إياه أو لانه 9 كان يتكلم على وفق عقولهم فيوضحه حتى يفهم غير هم. قوله 7 : فيخليني فيها من الخلوة ، يقال : استخلى الملك فأخلاه أي سأله أن يجتمع به في خلوة ففعل ، أو من التخلية أي يتركني أدور معه. قوله 7 : أدور معه حيثما دار أي لا امنع عن شئ من خلواته ، أدخل معه أي مدخل يدخل فيه ، وأسير معه أينما سار ، أوالمراد أني كنت محرما لجميع أسراره قابلا لعلومه ، أخوض معه في كل ما يخوض فيه من المعارف ، وكنت اوافقه في كل ما يتكلم فيه ، وأفهم مراده. قوله 7 : تأويلها وتفسيرها أي بطنها وظهرها.

الهوامش · 1

[٢]في الخصال : لم ينسه.ص 229

bihar-1188

ع ، ن : حدثنا علي بن أحمد بن عبدالله بن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، ومحمد ابن موسى البرقي ، ومحمد بن علي ما جيلويه ، ومحمد بن علي بن هشام ، وعلي بن عيسى المجاور رضي الله عنهم قالوا : حدثنا علي بن محمد ما جيلويه ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أحمد بن محمد السياري ، قال :

Show clickable narrator chain

حدثنا علي بن أسباط ، قال : قلت للرضا 7 : يحدث الامر لا أجد بدا من معرفته ، وليس في البلد الذ ي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك ، قال : فقال 7 : إيت فقيه البلد فاستفته في أمرك فإذا أفتاك بشئ فخذ بخلافه فإن الحق فيه.

bihar-1189

ن : أبي ، وابن الوليد ، عن سعد ، عن المسمعي ، عن الميثمي

Show clickable narrator chain

أنه سأل الرضا 7 يوما ـ وقد اجتمع عنده قوم من أصحابه وقد كانوا تنازعوا في الحديثين المختلفين عن رسول الله 9 في الشئ الواحد ـ فقال 7 : إن الله عزوجل حرم حراما ، و أحل حلالا ، وفرض فرائض ، فما جاء في تحليل ما حرم الله ، أوتحريم ما أحل الله ، أو دفع فريضة في كتاب الله رسمها بين قائم بلا ناسخ نسخ ذلك فذلك مالا يسمع الاخذ به لان رسول الله 9 لم يكن ليحرم ما أحل الله ، ولا ليحلل ما حرم الله عزوجل ، ولا ليغير فرائض الله وأحكامه كان في ذلك كله متبعا مسلما مؤديا عن الله عزوجل ، وذلك قول الله عزوجل : إن أتبع إلا ما يوحى إلي. فكان 9 متبعا لله مؤديا عن الله ما أمره به من تبليغ الرسالة. قلت : فإنه يرد عنكم الحديث في الشئ عن رسول الله 9 مما ليس في الكتاب وهو في السنة ثم يرد خلافه ، فقال : وكذلك قد نهى رسول الله 9 عن أشياء نهي حرام فوافق في ذلك نهيه نهي الله تعالى ، وأمر بأشياء فصار ذلك الامر واجبا لازما كعدل فرائض الله تعالى ، ووافق في ذلك أمره أمرالله عزوجل ، فما جاء في النهي عن رسول الله 9 نهي حرام ثم جاء خلافه لم يسع استعمال ذلك ، وكذلك فيما أمر به ، لانا لا نرخص فيما لم يرخص فيه رسول الله 9 ، ولا نأمر بخلاف ما أمر رسول الله 9 إلا لعلة خوف ضرورة ، فأما أن نستحل ما حرم رسول الله 9 أو نحرم ما استحله رسول الله 9 فلا يكون ذلك أبدا لانا تابعون لرسول الله 9 مسلمون له ، كما كان رسول الله 9 تابعا لامر ربه عزوجل مسلما له ، وقال الله عز وجل : ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا. وأن رسول الله 9 نهى عن أشياء ليس نهي حرام بل إعافة وكراهة ، وأمر بأشياء ليس بأمر فرض ولا واجب ، بل أمر فضل ورجحان في الدين ، ثم رخص في ذلك للمعلول وغير المعلول ، فما كان عن رسول الله 9 نهي إعافة أو أمر فضل فذلك الذي يسع استعمال الرخص فيه إذا ورد عليكم عنا فيه الخبر باتفاق يرويه من يرويه في النهي ولا ينكره ، وكان الخبران صحيحين معروفين باتفاق الناقلة فيهما يجب الاخذ بأحدهما ، أو بهما جميعا ، أوبأيهما شئت وأحببت موسع ذلك لك من باب التسليم لرسول الله 9 ، والرد إليه وإلينا ، وكان تارك ذلك من باب العناد والانكار وترك التسليم لرسول الله 9 مشركا بالله العظيم ، فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله فما كان في كتاب الله موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول الله 9 ، فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهي حرام ، أو مأمورا به عن رسول الله 9 أمر إلزام فاتبعوا مما وافق نهي رسول الله 9 وأمره ، وما كان في السنة نهي إعافة أو كراهة ثم كان الخبر الآخر خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول الله 9 وكرهه ولم يحرمه ، فذلك الذي يسع الاخذ بهما جميعا ، أو بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والرد إلى رسول الله 9 ، وما لم تجدوه في شئ من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم با لكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا. قال الصدوق ; : كان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد 2 سيئ الرأي في محمد بن عبدالله المسمعي راوي هذا الحديث ، وإنما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لانه كان في كتاب الرحمة وقد قرأته عليه فلم ينكره ورواه لي.

bihar-1190

يب : بسنده الصحيح عن علي بن مهزيار ، قال :

Show clickable narrator chain

قرأت في كتاب لعبدالله بن محمد إلى أبي الحسن 7 : اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبدالله 7 في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم : أن صلهما ما في المحمل ، وروى بعضهم : لا تصلهما إلا على الارض ، فأعلمني كيف تصنع أنت لاقتدي به في ذلك؟ فوقع 7 : موسع عليك بأية عملت.

bihar-1191

أقول : روى الشيخ قطب الدين الراوندي في رسالة الفقهاء على ما نقل عنه بعض الثقاة بإسناده عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن رجل ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن الحسن بن السري ، قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبدالله 7 : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم.

bihar-1192

وعنه بإسناده عن الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن ابن فضال ، عن الحسن بن جهم قال :

Show clickable narrator chain

قلت للعبد الصالح 7 : هل يسعنا فيما يرد علينا منكم إلا التسليم لكم؟ فقال 7 : لا والله لا يسعكم إلا التسليم لنا. قلت : فيروى عن أبي عبدالله 7 شئ ويروى عنه خلافه فبأيهما نأخذ؟ قال : خذ بما خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه.

bihar-1193

وبهذا الاسناد عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن عبدالله قال :

Show clickable narrator chain

قلت للرضا 7 : كيف نصنع بالخبرين المختلفين؟ فقال : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فانظروا ما يخالف منهما العامة فخذوه ، وانظروا ما يوافق أخبارهم فدعوه.

bihar-1194

وبإسناده عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أيوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فذروه ، فإن لم تجدوهما في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامة فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه. عد : اعتقادنا في الحديث المفسر أنه يحكم على المجمل كما قال الصادق 7.

bihar-1195

ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن اليقطيني عن يونس ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال :

Show clickable narrator chain

دخلنا على أبي جعفر محمد بن علي 8 ونحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا فود عناه وقلنا له : اوصنا يا ابن رسول الله ، فقال : ليعن قويكم ضعيفكم ، وليعطف غنيكم على فقيركم ، ولينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه ، واكتموا أسررنا ، ولا تحملوا الناس على أعناقنا ، وانظروا أمرنا وما جاءكم عنا ، فإن وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا فردوه ، وإن اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده ، وردوه إلينا حتي نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ، فإذا كنتم كما أوصينا كم لم تعدوا إلى غيره فمات منكم ميت قبل أن يخرج قائمنا ـ عجل الله تعالى فرجه ـ كان شهيدا ، ومن أدرك قائمنا ـ عجل الله فرجه ـ فقتل معه كان له أجر شهيدين ، ومن قتل بين يديه عدوا لنا كان له عشرين شهيدا.

bihar-1196

ع : أبي ، عن سعد ، عن محمد بن الوليد والسندي ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن بشير وحريز ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قلت له : إنه ليس شئ أشد علي من اختلاف أصحابنا ، قال : ذلك من قبلي.

bihar-1197

ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ، عن الخزاز عمن حدثه ، عن أبي الحسن 7 قال :

Show clickable narrator chain

اختلاف أصحابي لكم رحمة ، وقال : إذا كان ذلك جمعتكم على أمر واحد. وسئل عن اختلاف أصحابنا فقال 7 : أنا فعلت ذلك بكم لواجتمعتم على أمرواحد لاخذ برقابكم.

bihar-1198

ع : أبي ، عن سعد ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن الحسن بن فضال ، عن ثعلبة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

سألته عن مسألة فأجابني ، قال : ثم جاء رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ، ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي ، فلما خرج الرجلان قلت : يا ابن رسول الله رجلان من أهل العراق من شيعتك قدما يسألان فأجبت كل واحد مهنما بغير ما أجبت به الآخر ، قال : فقال : يازرارة إن هذا خير لنا ولكم ، ولو اجتمعتم على أمر واحد لقصدكم الناس ولكان أقل لبقائنا وبقائكم. قال : فقلت لابي عبدالله 7 : شيعتكم لو حملتموهم على الاسنة أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين ، قال : فسكت فأعدت عليه ثلاث مرات فأجابني بمثل جواب أبيه.

bihar-1199

ع : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن أبي إسحاق الارجائي رفعه قال :

Show clickable narrator chain

قال لي أبوعبدالله 7 : أتدري لم امرتم بالاخذ بخلاف ما تقول العامة؟ فقلت : لاندري. فقال : إن عليا 7 لم يكن يدين الله بدين إلا خالف عليه الامة إلى غيره إرادة لابطال أمره وكانوا يسألون أميرالمؤمنين 7 عن الشئ لايعلمونه فإذا أفتاهم جعلوا له ضدا من عندهم ليلبسوا على الناس.

bihar-1200

ع : جعفر بن علي ، عن علي بن عبدالله ، عن معاذ قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي عبدالله 7 : إني أجلس في المجلس فيأتيني الرجل فإذا عرفت أنه يخالفكم أخبرته بقول غيركم ، وإن كان ممن يقول بقولكم اخبره بقولكم ، فإن كان ممن لا أدري أخبرته بقولكم وقول غيركم فيختار لنفسه ، قال : رحمك الله هكذا فاصنع.

الهوامش · 1

[١]هو معاذ بن مسلم النحوى وقد تقدم حديثه هذا في آخر باب النهى عن القول بغير علم عن رجال الكشى.ص 237

bihar-1201

ع : أبي ، عن سعد ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن علي بن الحسين ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إذا كنتم في أئمة الجور فامضوا في أحكامهم ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا ، وإن تعاملتم بأحكامهم كان خيرا لكم.

bihar-1202

ير : ابن يزيد ، عن الوشاء ، عن محمدبن حمران ، عن زرارة قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوجعفر 7 : حدث عن بني إسرائيل يا زرارة ولا حرج ، فقلت جعلت فداك : في حديث الشيعة ما هو أعجب من أحاديثهم ، قال : فأي شئ هو يازرارة؟ قال : فاختلس من قلبي فمكثت ساعة لا أذكر ما اريد قال : لعلك تريد التقية. قلت : نعم ، قال : صدق بها فإنها حق.