م : أما تأييد الله تعالى لعيسى 7 بروح القدس ، فإن جبرئيل هو الذي لما حضر رسول الله (ص) وهو قد اشتمل بعبائية القطوانية على نفسه وعلى علي وفاطمة والحسن والحسين : وقال : اللهم هؤلاء أهلي أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم محب لمن أحبهم ومبغض لمن أبغضهم ، فكن لمن حاربهم حربا ولمن سالمهم سلما ولمن أحبهم محبا ولمن أبغضهم مبغضا ، فقال الله عزوجل لقد أجبتك إلى ذلك يا محمد. فرفعت أم سلمة جانب العبآء لتدخل ، فجذبه رسول الله 9 وقال : لست هناك وإن كنت على[١] خير ، وجاء جبرئيل مدثرا وقال : يا رسول الله اجعلني منكم! قال : أنت منا ، قال : أفأرفع العباء وأدخل معكم؟ قال : بلى. فدخل في العبآء ، ثم خرج وصعد إلى السماء إلى الملكوت الاعلى وقد تضاعف حسنه وبهاؤه ، فقالت الملائكة : قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا ، قال : فكيف لا أكون كذلك وقد شرفت بأن جعلت من آل محمد (ص) وأهل بيته؟ قالت الاملاك في ملكوت السماوات والحجب والكرسي والعرش : حق لك هذا الشرف أن تكون كما قلت : وكان علي 7 معه جبرئيل عن يمينه في الحروب وميكائيل عن يساره وإسرافيل خلفه وملك الموت أمامه.
الهوامش1
[٢]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى 7 : ١٥.ص 343