م : قام ثوبان مولى رسول الله 9 قال : بأبي أنت وامي يارسول الله متى قيام الساعة؟ فقال رسول الله (ص) : ما أعددت لها إذ تسأل عنها؟ قال : يارسول الله ما أعددت لها كثير عمل إلا أني احب الله ورسوله ، فقال رسول الله (ص) : وإلى ماذا بلغ حبك لرسول الله 9؟ قال : والذي بعثك بالحق نبيا إن في قلبي من محبتك مالو قطعت بالسيوف ونشرت بالمناشير وقرضت بالمقاريض واحرقت بالنيران وطحنت بأرحاء الحجارة كان أحب إلي وأسهل علي من أن أجد لك في قلبي غشا أو غلا أو بغضا لاحد من أهل بيتك وأصحابك. وأحب الخلق إلي بعدك أحبهم لك ، وأبغضهم إلي من لايحبك ويبغضك أو يبغض أحدا من أصحابك ، يارسول الله هذا ماعندي من حبك وحب من يحبك وبغض [١]البقرة : ٢٠. من يبغضك أويبغض أحدا ممن تحبه فان قبل هذا مني فقد سعدت ، وإن اريد مني عمل غيره[١] فما أعلم لي عملا أعتمده وأعتد به غير هذا ، احبكم جميعا أنت وأصحابك وإن كنت لا اطيقهم في أعمالهم. فقال 9 : أبشر فإن المرء يوم القيامة مع من أحبه ، ياثوبان لو كان عليك من الذنوب ملا مابين الثرى إلى العرش لانحسرت وزالت عنك بهذه الموالاة أسرع من انحدار الظل عن الصخرة الملساء المستوية إذا طلعت عليه الشمس ومن انحسار الشمس إذا غابت عنها الشمس.
الهوامش3
[٣]في نسخة : او دغلا.ص 100
[٤]في نسخة : أو أصحابك ومن غيرهم.ص 100
[٢]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى(ع).ص 101