ج : عن أمير المؤمنين 7
Show clickable narrator chain
في جواب الزنديق المدعي للتناقض في القرآن قال 7 : وأما قوله : « فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه » وبقوله : « الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم »[١] وللايمان حالات ومنازل يطول شرحها. ومن ذلك أن الايمان قد يكون على وجهين : إيمان بالقلب ، وإيمان باللسان كما كان إيمان المنافقين على عهد رسول الله 9 لما قهرهم السيف وشملهم الخوف فانهم آمنوا بألسنتهم ولم تؤمن قلوبهم ، فالايمان بالقلب هو التسليم للرب ومن سلم الامور لمالكها لم يستكبر عن أمره كما استكبر إبليس عن السجود لآدم واستكبر أكثر الامم عن طاعة أنبيائهم فلم ينفعهم التوحيد كما لم ينفع إبليس ذلك السجود الطويل ، فإنه سجد سجدة واحدة أربعة آلاف عام لم يرد بها غير زخرف الدنيا والتمكين من النظرة ، فلذلك لاتنفع الصلاة والصدقة إلا مع الاهتداء إلى سبيل النجاة وطريق الحق.
الهوامش2
[٢]في المصدر : بالسيف.ص 175
[٣]احتجاج الطبرسي : ١٣٠.ص 175