Show clickable narrator chain
أخبرني خبر الرجل الذي حضرته عند موته أي شئ سمعته يقول؟ قلت : بسط يده ثم قال : بسطت يدي يا علي ، فقال أبوعبدالله 7 : رآه والله ، رآه والله[١].
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
أخبرني خبر الرجل الذي حضرته عند موته أي شئ سمعته يقول؟ قلت : بسط يده ثم قال : بسطت يدي يا علي ، فقال أبوعبدالله 7 : رآه والله ، رآه والله[١].
دخلنا على أبي عبدالله 7 فسلمنا عليه وجلسنا بين يديه فسألنا من أنتم؟ قلنا : من أهل الكوفة ، فقال : أما إنه ليس من بلد من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة ، ثم هذه العصابة خاصة إن الله هداكم لامر جهله الناس ، أحببتمونا وأبغضنا الناس ، وصدقتمونا وكذبنا الناس واتبعتمونا وخالفنا الناس ، فجعل الله محياكم محيانا ، ومماتكم مماتنا ، فأشهد على أبي أنه كان يقول : مابين أحدكم وبين أن يرى ماتقر به عينه أو يغتبط إلا أن تبلغ نفسه ههنا ثم أهوى بيده إلى حلقه ثم قال : وقد قال الله في كتابه : « ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية » فنحن ذرية رسول الله 9. [١]المحتضر. ٧ باب *(انه لاتقبل الاعمال الا بالولاية)* الايات : إبراهيم « ١٤ » : مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لايقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد « ٢١ ». طه : « ٢٠ » وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى « ٨٤ ». وقال تعالى : ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما « ١١٢ ». تفسير : حكم الله تعالى في الآية الاولى بكون أعمال الكفار باطلة ، والاخبار المستفيضة وردت باطلاق الكافر على المخالفين لانكارهم النصوص على الائمة :. وروي علي بن إبراهيم في تفسير تلك الآية أنه قال : من لم يقر بولاية أمير المؤمنين بطل عمله ، مثل الرماد الذي تجئ الريح فتحمله[١]. وفسر الاهتدآء في الاية الثانية في كثير من الاخبار بالاهتدآء إلى الولاية ، وأما الايمان في الآية الثالثة فلا ريب في أن الولاية داخلة فيه ، فشرط الله تعالى الايمان في كون الاعمال الصالحة أسبابا لعدم خوف الظلم بمنع ثواب يستحقه والهضم أي الكسر منه بنقصان. وقال ابن عباس : لايخاف أن يزاد على سيئاته ولاينقص من حسناته ، والهضم في اللغة الكسر والنقص ، واعلم أن الامامية أجمعوا على اشتراط صحة الاعمال و قبولها بالايمان الذي من جملته الاقرار بولاية جميع الائمة : وإمامتهم ، والاخبار [١]تفسير القمي : ٣٤٥. الدالة عليه متواترة بين الخاصة والعامة.
[٢]في المصدر : ويغتبط.ص 165
[٣]امالي الشيخ : ٦٧.ص 165
[٢]في نسخة : سببا.ص 166
« فلا يخاف ظلما ولا هضما » أي لاينقص من عمله شيئا ، وأما ظلما يقول : لن يذهب به[١].
إن أول مايسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله جل جلاله عن الصلوات المفروضات وعن الزكاة المفروضة وعن الصيام المفروض وعن الحج المفروض وعن ولايتنا أهل البيت ، فان أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه ، وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله جل جلاله لم يقبل الله عزوجل منه شيئا من أعماله.
[٢]امالي الصدوق : ١٥٤ و ١٥٥.ص 167
نزل جبرئيل على النبي (ص) فقال : يامحمد السلام يقرئك السلام ويقول : خلقت السماوات السبع ومافيهن والارضين السبع ومن عليهن وما خلقت موضعا أعظم من الركن والمقام ، ولو أن عبدا دعاني هناك منذ خلقت السماوات والارضين ثم لقيني جاحدا لولاية علي لاكببته في سقر.
[٣]امالي الصدوق : ٢٩٠.ص 167
إن عليا 7 كان يقول : لا خير في الدنيا إلا لاحد رجلين : رجل يزداد كل يوم إحسانا ، ورجل يتدارك سيئته بالتوبة! [١]تفسير القمي : ٤٢٥ فيه : شئ. وأنى له بالتوبة؟ والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ماقبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت[١]. ل : أبي وابن الوليد معا عن سعد مثله. سن : الاصفهاني مثله.
[٤]في نسخة : ( منيته ) وهو يوافق مافي المحاسن ، وفي الخصال : ذنبه.ص 167
[٢]الخصال : ١ : ٢٢.ص 168
[٣]المحاسن : ٢٢٤ فيه : الا بمعرفة الحق.ص 168
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : من خالفكم وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية : وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية.
[٤]في نسخة : عبد.ص 168
[٥]تفسير القمي : ٧٢٣ والايات في الغاشية : ٢ ـ ٤.ص 168
« من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها » قال : هي للمسلمين عامة ، والحسنة الولاية ، فمن عمل من حسنة كتبت له عشرا فان لم يكن ولاية دفع عنه بما عمل من حسنته في الدنيا وماله في الآخرة من خلاق.
[٦]في المصدر : محمد بن سلمة عن محمد بن جعفر.ص 168
[٧]الانعام : ١٦٠.ص 168
[٨]في نسخة : كتب الله له.ص 168
[٩]تفسير القمى : ٤٨٠ و ٤٨١ فيه : فان لم تكن له ولاية رفع عنه.ص 168
« وإني لغفار لمن تاب [١]امالي الصدوق : ٣٩٥ و ٣٩٦. وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى » قال : ألا ترى كيف اشترط ولم تنفعه التوبة أو الايمان والعمل الصالح حتى اهتدى ، والله لو جهد أن يعمل
[١٠]في نسخة : الحارث بن عمر.ص 168
« فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره » يقول : إن كان من أهل النار وكان قد عمل في الدنيا مثقال ذرة خيرا يره يوم القيامة حسرة أن كان عمله لغير الله « ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
ما : فيما كتب أمير المؤمنين 7 مع محمد بن أبي بكر إلى أهل مصر : ياعباد الله إن اتقيتم الله وحفظتم نبيكم في أهل بيته فقد عبدتموه بأفضل ماعبد ، و ذكرتموه بأفضل ماذكر ، وشكرتموه بأفضل ماشكر ، وأخذتم بأفضل الصبر والشكر واجتهدتم أفضل الاجتهاد ، وإن كان غيركم أطول منكم صلاة وأكثر منكم صياما فأنتم في المصدر : أن يعمل بعمل. أتقى لله منه وأنصح لاولي الامر[١].
[١]ماقبل منه حتى يهتدي قال : قلت : إلى من؟ جعلني الله فداك ، قال : إليناص 169
قال رسول الله (ص) : ألزموا مودتنا أهل البيت فانه من لقي الله يوم القيامة وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا ، والذي نفسي بيده لاينفع عبدا عمله إلا بمعرفة حقنا.
[٢]امالي ابن الشيخ : ٢٦٦ و ٢٦٧.ص 170
قلت لابي عبدالله 7 : إن أبا امية يوسف بن ثابت حدث عنك أنك قلت : لايضر مع الايمان عمل ، ولاينفع مع الكفر عمل؟ فقال : إنه لم يسألني أبوامية عن تفسيرها ، إنما عنيت بهذا أنه من عرف الامام من آل محمد ، ويتولاه ثم عمل لنفسه بما شاء من عمل الخير قبل منه ذلك وضوعف له أضعافا كثيرة فانتفع بأعمال الخير مع المعرفة ، فهذا ماعنيت بذلك وكذلك لايقبل الله من العباد الاعمال الصالحة التي يعملونها إذا تولوا الامام الجائر الذي ليس من الله تعالى. فقال له عبدالله ابن أبي يعفور : أليس الله تعالى قال : « من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون » فكيف لاينفع العمل الصالح ممن تولى أئمة الجور؟ فقال له أبوعبدالله 7 : وهل تدري ما الحسنة التي عناها الله تعالى في هذه الآية؟ هي معرفة الامام وطاعته ، وقد قال الله عزوجل : « ومن جاء بالسيئة فكبت [١]امالي ابن الشيخ : ١١٧. وجوههم في النار هل تجزون إلا ماكنتم تعملون[١] » وإنما أراد بالسيئة إنكار الامام الذي هو من الله تعالى ، ثم قال أبوعبدالله 7 : من جاء يوم القيامة بولاية إمام جائر ليس من الله وجاءه منكرا لحقنا جاحدا لولايتنا أكبه الله تعالى يوم القيامة في النار.
[٣]في المصدر : هي والله معرفة بالامام وطاعته وقال :ص 170
[٢]امالي ابن الشيخ : ١٩٣ و ١٩٤.ص 171
رجعنا مع رسول الله (ص) قلقين من تبوك فقال لي في بعض الطريق ألقوا لي الاحلاس والاقتاب ، ففعلوا فصعد رسول الله (ص) فخطب فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله. ثم قال : معاشر الناس مالي إذا ذكر آل إبراهيم 7 تهللت وجوهكم وإذا ذكر آل محمد كأنما يفقأ في وجوهكم حب الرمان؟ فوالذي بعثني بالحق نبيا لوجاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولم يجئ بولاية علي بن أبي طالب 7 لاكبه الله عزوجل في النار.
[٣]في المصدر : قافلين.ص 171
[٤]امالي ابن الشيخ : ١٧.ص 171
أن رسول الله 9 قال : يابني عبدالمطلب إني سألت الله عزوجل ثلاثا : أن يثبت قائلكم ، وأن يهدي ضالكم ، وأن يعلم جاهلكم ، وسألت الله تعالى أن يجعلكم جودآء نجبآء رحماء ، فلو أن امرء صف بين الركن والمقام فصلى وصام ثم لقي الله عزوجل وهو لاهل بيت محمد 9 مبغض دخل النار. [١]النمل : ٩١ و ٩٢. كشف : من كتاب الاربعين للحافظ أبي بكر محمد بن أبي نصر عن ابن عبا س مثله[١].
[٥]امالي ابن الشيخ : ١٤.ص 171
نظرت إلى الموقف والناس فيه كثير فدنوت إلى أبي عبدالله 7 فقلت : إن أهل الموقف كثير ، قال : فضرب ببصره فأدراه فيهم ثم قال : ادن مني يابا عبدالله ، فدنوت منه فقال : غثاء يأتي به الموج من كل مكان ، والله ما الحج إلا لكم ، لا والله مايتقبل الله إلا منكم.
[٢]امالي الشيخ : ١١٦.ص 172
قال رسول الله (ص) : مابال أقوام إذا ذكر عندهم آل ابراهيم 7 فرحوا واستبشروا ، وإذا ذكر عندهم آل محمد اشمأزت قلوبهم ، والذي نفس محمد بيه لو أن عبدا جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيا ماقبل الله ذلك منه حتى يلقاه بولايتي وولاية أهل بيتي.
[٣]امالي ابن الشيخ : ٨٧.ص 172
قال لنا علي بن الحسين زين العابدين 8 : أي البقاع أفضل؟ فقلنا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم : فقال : إن أفضل البقاع [١]كشف الغمه. مابين الركن والمقام ، ولو أن رجلا عمر ماعمر نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك الموضع[١] ثم لقي الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا. ثو : ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن عاصم عن الثمالي مثله. سن : محمد بن علي عن ابن أبي نجران مثله.
[٤]في ثواب الاعمال والمحاسن : قلت.ص 172
[٢]امالي ابن الشيخ : ٧٢.ص 173
[٣]ثواب الاعمال : ١٩٧ فيه : لم ينتفع بذلك شيئا.ص 173
[٤]المحاسن : ٩١.ص 173
قال رسول الله 9 : يابني عبدالمطلب إني سألت الله لكم أن يعلم جاهلكم وأن يثبت قائمكم وأن يهدي ضالكم وأن يجعلكم نجداء جوداء رحماء ، ولو أن رجلا صلى وصف قدميه بين الركن والمقام ولقي الله ببغضكم أهل البيت دخل النار. جا ، ما : المفيد عن الجعابي عن عبدالكريم بن محمد عن سهل بن زنجلة عن ابن أبي اويس مثله.
[٥]امالي ابن الشيخ : ٧٣.ص 173
[٦]امالي ابن الشيخ : ١٣ ، امالي المفيد : ١٤٨ فيهما : ولو ان رجلا صف قدميه بين الركن والمقام مصليا.ص 173
قيل له : إن أبا الخطاب يذكر عنك أنك قلت له : إذا عرفت الحق فاعمل ماشئت ، فقال : لعن الله أبا الخطاب والله ما قلت له هكذا ولكني قلت له : إذا عرفت الحق فاعمل ماشئت من خير يقبل منك ، إن الله عز [١]في ثواب الاعمال : في ذلك المقام. وجل يقول : « من عمل صالحا من ذكر أواثنى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب »
سئل أبوعبدالله 7 فقيل له : إن هؤلاء الاجانب
في جواب الزنديق المدعي للتناقض في القرآن قال 7 : وأما قوله : « فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه » وبقوله : « الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم »[١] وللايمان حالات ومنازل يطول شرحها. ومن ذلك أن الايمان قد يكون على وجهين : إيمان بالقلب ، وإيمان باللسان كما كان إيمان المنافقين على عهد رسول الله 9 لما قهرهم السيف وشملهم الخوف فانهم آمنوا بألسنتهم ولم تؤمن قلوبهم ، فالايمان بالقلب هو التسليم للرب ومن سلم الامور لمالكها لم يستكبر عن أمره كما استكبر إبليس عن السجود لآدم واستكبر أكثر الامم عن طاعة أنبيائهم فلم ينفعهم التوحيد كما لم ينفع إبليس ذلك السجود الطويل ، فإنه سجد سجدة واحدة أربعة آلاف عام لم يرد بها غير زخرف الدنيا والتمكين من النظرة ، فلذلك لاتنفع الصلاة والصدقة إلا مع الاهتداء إلى سبيل النجاة وطريق الحق.
[٢]في المصدر : بالسيف.ص 175
[٣]احتجاج الطبرسي : ١٣٠.ص 175
إن الله عز وجل لم يبعث نبيا قط يدعو إلى معرفة الله ليس معها طاعة في أمر ولا نهي ، وإنما يقبل الله من العباد العمل بالفرائض التي افترضها الله على حدودها مع معرفة من دعا إليه ، ومن أطاع حرم الحرام ظاهره وباطنه وصلى وصام وحج واعتمر وعظم حرمات الله كلها لم يدع منها شيئا وعمل بالبر كله ومكارم الاخلاق كلها وتجنب سيئها. [١]المائدة : ٤٥. ومن زعم أنه يحل الحلال ويحرم الحرام بغير معرفة النبي 9 لم يحل لله حلالا ولم يحرم له حراما وإن من صلى وزكى وحج واعتمر وفعل ذلك كله بغير معرفة من افترض الله عليه طاعته فلم يفعل شيئا من ذلك لم يصل ولم يصم ولم يزك ولم يحج ولم يعتمر ولم يغتسل من الجنابة ولم يتطهر ولم يحرم لله حراما ولم يحل لله حلالا ، ليس له صلاة وإن ركع وإن سجد ، ولا له زكاة ولا حج ، وإنما ذلك كله يكون بمعرفة رجل من الله عزوجل على خلقه بطاعته وأمر بالاخذ عنه. فمن عرفه وأخذ عنه أطاع الله ، ومن زعم أن ذلك إنما هي المعرفة وأنه إذا عرف اكتفى بغير طاعة فقد كذب وأشرك ، وإنما قيل : اعرف واعمل ماشئت من الخير فانه لايقبل منك ذلك بغير معرفة ، فاذا عرفت فاعمل لنفسك ماشئت من الطاعة قل أو كثر فانه مقبول منك[١].
[٤]في نسخة : المزنى.ص 175
[٥]في المصدر : فرضها الله.ص 175
[٦]في نسخة من الكتاب وفى المصدر : ظاهرة وباطنة.ص 175
سألت أبا عبدالله 7 عن قول الله تبارك وتعالى : « وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى » قال : ومن تاب من ظلم وآمن من كفر وعمل صالحا ثم اهتدى إلى ولايتنا ، وأومأ بيده إلى صدره.
[٢]بصائر الدرجات : ٢٣.ص 176
عبدالله حبر من أحبار بني إسرآئيل حتى صار مثل الخلال فأوحى الله عزوجل إلى نبي زمانه : قل له : وعزتي وجلالي وجبروتي لو أنك عبدتني حتى تذوب كما تذوب الالية في القدر ماقبلت منك حتى تأتيني من الباب الذي أمرتك. سن : محمد بن علي عن صفوان مثله. [١]علل الشرائع : ٩١.
[٣]ثواب الاعمال : ١٩٦.ص 176
[٤]المحاسن : ٩٨.ص 176
قال أبوعبدالله 7 : يا معلى لو أن عبدا عبدالله مائة عام مابين الركن والمقام يصوم النهار ويقوم الليل حتى يسقط حاجباه على عينيه وتلتقي تراقيه هرما ، جلاهلا لحقنا[١] لم يكن له ثواب. سن : الوشاء مثله.
[٢]ثواب الاعمال : ١٩٧.ص 177
[٣]المحاسن : ٩٠.ص 177
كنت عند أبي جعفر 7 وعنده في الفسطاط نحو من خمسين رجلا فجلس بعد سكوت منا طويل فقال : مالكم؟ لعلكم ترون أني نبي الله؟ والله ما أنا كذلك ، ولكن لي قرابة من رسول الله 9 وولادة. فمن وصلنا وصله الله ، ومن أحبنا أحبه الله عزوجل ، ومن حرمنا حرمه الله أفتدرون أي البقاع أفضل عند الله منزلة؟ فلم يتكلم أحد منا ، فكان ثم قال : أتدرون أي البقاع أفضل فيها عند الله حرمة[١]؟ فلم يتكلم أحد منا فكان هو الراد على نفسه فقال : ذلك المسجد الحرام ، ثم قال : أتدرون أي بقعة في المسجد الحرام أفضل عند الله حرمة؟ فلم يتكلم أحد منا فكان هو الراد على نفسه فقال : ذاك بين الركن والمقام وباب الكعبة ، وذلك حطيم إسماعيل 7 ذاك الذي كان يزود فيه غنيماته ويصلي فيه ، ووالله لو أن عبدا صف قدميه في ذلك المكان قام الليل مصليا حتى يجيئه النهار وصام النهار حتى يجيئه الليل ولم يعرف حقنا وحرمتنا أهل البيت لم يقبل الله منه شيئا أبدا. سن : محمد بن علي وعلي بن محمد معا عن ابن فضال مثله. فر : الحسين بن سعيد باسناده عنه 7 مثله وزاد في آخره : ألا إن أبانا إبراهيم خليل الله كان ممن اشترط على ربه قال : « فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم » إنه لم يعن الناس كلهم فأنتم أولياؤه رحمكم الله ونظراؤكم ، وإنما مثلكم في الناس مثل الشعرة السودآء في الثور الابيض ومثل الشعرة البيضاء في الثور الاسود ، ينبغي [١]في المحاسن والتفسير : اي بقعة في مكة افضل عند الله حرمة؟ للناس أن يحجوا هذا البيت ويعظمونا[١] لتعظيم الله وأن تلقونا حيث كنا ، نحن الادلاء على الله تعالى.
[٨]هو الراد على نفسه قال : ذلك مكة الحرام التي رضيها الله[٩]لنفسه حرما وجعل بيته فيها. [١]في المصدر : بحقنا.ص 177
[٤]في المصدر : ميسرة.ص 177
[٥]في نسخة من الكتاب وفي المصدر : طويلا.ص 177
[٦]في نسخة : ( مالكم لاتنطقون ) وفي المحاسن : مالكم؟ ترون.ص 177
[٧]في المحاسن : فمن وصلها. وفيه : ومن أحبها. وفيه : ومن حرمها.ص 177
[٨]في المصدر والمحاسن : وكان.ص 177
[٢]في نسخة من الكتاب وفي التفسير والمحاسن : اعظم.ص 178
[٣]في المصادر : ( الركن والحجر الاسود ) وفي المحاسن : وذلك باب الكعبة. وفي التفسير : إلى باب الكعبة.ص 178
[٤]في الثواب : يذود غنيماته.ص 178
[٥]في المحاسن : ( قائما ) وفي التفسير : قائم.ص 178
[٦]في المحاسن : ( وصائم النهار ) وفيه : ثم لم يعرف لنا حقنا.ص 178
[٧]ثواب الاعمال : ١٩٧ و ١٩٨.ص 178
[٨]المحاسن : ٩١ و ٩٢.ص 178
[٩]ابراهيم : ٤.ص 178
[١٠]في المصدر : اما انه.ص 178
[٢]تفسير فرات : ٨٠.ص 179
قال أبوعبدالله 7 : كل ناصب وإن تعبد واجتهد يصير إلى هذه الآية : عاملة ناصبة تصلى نارا حامية.
[٣]في المصدر : إلى أهل هذه الاية.ص 179
[٤]ثواب الاعمال : ٢٠٠ والاية في الغاشية : ٣ و ٤.ص 179
دخلت على أبي عبدالله 7 فقلت له : جعلت فداك إن لي جارا ليست أنتبه إلا بصوته إما تاليا كتابه يكرره ويبكي ويتضرع ، وإما داعيا ، فسألت عنه في السر والعلانية فقيل لي : إنه مجتنب لجميع المحارم ، قال : فقال : ياميسر يعرف شيئا مما أنت عليه؟ قال : قلت : الله أعلم. قال : فحججت من قابل فسألت عن الرجل فوجدته لايعرف شيئا من هذا الامر فدخلت على أبي عبدالله 7 فأخبرته بخبر الرجل ، فقال لي مثل ماقال في العام الماضي : يعرف شيئا مما أنت عليه؟ قلت : لا. قال : ياميسر أي البقاع أعظم حرمة؟ قال : قلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم. [١]في المصدر : يعظموها لتعظيم الله اياه وان يلقونا. قال : ياميسر مابين الركن والمقام روضة من رياض الجنة وما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة ، ولو أن عبدا عمره الله فيما بين الركن والمقام وفيما بين القبر والمنبر يعبده ألف عام ثم ذبح على فراشه مظلوما كما يذبح الكبش الاملح ثم لقي الله عزوجل بغير ولايتنا لكان حقيقا على الله عزوجل أن يكبه على منخريه في نار جهنم[١].
[٥]في المصدر : انتبه الاعلى صوته اما تاليا كتابا.ص 179
[٦]في نسخة : وسألت عنه.ص 179
[٧]في نسخة : فذكر.ص 179
[٨]في نسخة : لجميع الكبائر.ص 179
مر موسى بن عمران 7 برجل رافع يده إلى السماء يدعو فانطلق موسى في حاجته فغاب عنه سبعة أيام ثم رجع إليه وهو رافع يديه يدعو ويتضرع ويسأل حاجته ، فأوحى الله عزوجل إليه : ياموسى لو دعاني حتى تسقط لسانه ما استجبت له حتى يأتيني من الباب الذي أمرته به.
[٢]قصص الانبياء : المخطوط.ص 180
سمعت : رسول الله 9 يقولو : لو أن عبدا عبدالله ألف عام مابين الركن والمقام ثم ذبح كما يذبح الكبش مظلوما لبعثه الله مع النفر الذين يقتدي بهم ويهتدي بهداهم ويسير بسيرتهم إن جنة فجنة وإن نارا فنار. [١]ثواب الاعمال : ٢٠٢ و ٢٠٣.
[٣]المحاسن : ٦١.ص 180
حججت مع أبي عبدالله 7 فلما صرنا في بعض الطريق صعد على جبل فأشرف فنظر إلى الناس فقال : ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج؟ فقال له داود الرقي : يابن رسول الله هل يستجيب الله دعاء هذا الجمع الذي أرى؟ قال : ويحك يابا سليمان إن الله لايغفر أن يشرك به ، الجاحد لولاية علي كعابد وثن. قال : قلت : جعلت فداك هل تعرفون محبكم ومبغضكم؟ قال : ويحك يا أبا سليمان إنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه : مؤمن أو كافر ، وإن الرجل ليدخل إلينا بولايتنا وبالبراءة من أعدآئنا فنرى مكتوبا بين عينيه : مؤمن أو كافر ، قال الله عزوجل : « إن في ذلك لآيات للمتوسمين » نعرف عدونا من ولينا.
[٢]الحجر : ٧٥.ص 181
[٣]بصائر الدرجات : ١٠٥.ص 181
خطب أمير المؤمنين 7 فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن الله اصطفى محمدا بالرسالة وأنبأه بالوحي فأنال في الناس وأنال ، وفينا أهل البيت معاقل العلم وأبواب الحكمة وضياء الامر ، فمن يحبنا منكم نفعه إيمانه ويقبل منه عمله ، ومن لم يحبنا منكم لم ينفعه إيمانه ولايقبل منه عمله.
[٤]بصائر الدرجات : ١٠٧ فيه : ولا يتقبل.ص 181
صعد على منبر الكوفة فحمد الله وأثنى عليه وشهد بشهادة الحق ثم قال : إن الله بعث محمدا بالرسالة واختصه بالنبوة وأنبأه بالوحي فأنال الناس وأنال ، وفينا أهل البيت معاقل العلم وأبواب الحكم وضياء الامر ، فمن يحبنا أهل البيت ينفعه إيمانه ويقبل منه عمله ، ومن لا يحبنا أهل البيت فلاينفعه إيمانه ولايقبل منه عمله ولو صام النهار وقام الليل. شا : مرسلا مثله. ير : الحسن بن علي عن الحسين وأنس عن مالك بن عطية عن أبي حمزة عن أبي الطفيل عن أمير المؤمنين 7 مثله. سن : محمد بن علي عن عبيس بن هشام عن الحسن بن الحسين عن مالك بن عطية عن أبي حمزة عن أبي الطفيل عنه 7 مثله.
[٢]في سائر المصادر : وعندنا أهل البيت.ص 182
[٣]بصائر الدرجات : ١٠٧.ص 182
[٤]ارشاد المفيد : ١١٥ و ١١٦ راجعه.ص 182
[٥]بصائر الدرجات : ١٠٧ راجعه.ص 182
[٦]المحاسن : ١٩٩ راجعه.ص 182
سألت أبا عبدالله 7 عن قول الله عزوجل : « إلا من تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى » قال : إلى ولايتنا والله ، أما ترى كيف اشترط الله عزوجل. [١]في نسخة : ( القاسم بن محمد ) أقول : وعلى اى فالحديث مرسل لان القاسم بن عروة او القاسم بن محمد لا يروى عن امير المؤمنين 7 ولعل أحدهما روى ذلك عن الصادق عن أبيه عن ابائه عن علي 7.
[٧]هكذا في الكتاب ومصدره وفيه وهم نشأ من الروات او النساخ والصحيح : ( وانى لغفار لمن تاب ) راجع السورة طه : ٨٤.ص 182
[٨]المحاسن : ١٤٢.ص 182
قال أبوعبدالله 7 : ما أردت أن احدثكم ولاحدثنكم ولانصحن لكم ، وكيف لا أنصح لكم وأنتم والله جند الله ، والله ما يعبد الله عزوجل أهل دين غيركم ، فخذوه ولا تذيعوه ولاتحبسوه عن أهله ، فلو حبست عنكم[١] يحبس عني.
[٢]المحاسن : ١٤٥ و ١٤٦.ص 183
كنت أطوف مع أبي عبدالله 7 وهو متكئ علي إذ قال : يا عمر ما أكثر السواد يعني الناس ، فقلت : أجل جعلت فداك ، فقال : أما والله ما يحج لله غيركم ولا يؤتى أجره مرتين غيركم ، أنتم والله رعاة الشمس والقمر ، وأنتم والله أهل دين الله ، منكم يقبل ولكم يغفر.
[٣]المحاسن : ١٤٥.ص 183
سئل أبوعبدالله 7 وأنا جالس عن قول الله : « من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها » يجري لهؤلاء ممن لا يعرف منهم هذا الامر؟ فقال : لا إنما هذه للمؤمنين خاصة قلت له : أصلحك الله أرأيت من صام وصلى واجتنب المحارم وحسن ورعه ممن لايعرف ولا ينصب؟ فقال : إن الله يدخل اولئك الجنة برحمته.
[٤]الانعام : ١٦١.ص 183
[٥]المحاسن : ١٥٨.ص 183
« يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون * وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج » في الصلاة والزكاة والصوم والخير ، إذا تولوا الله ورسوله واولي [١]في نسخة : لحبس. الامر منا أهل البيت قبل الله أعمالهم[١].
[٦]الحج : ٧٦ و ٧٧.ص 183
الناس واد وأنتم حاج.
[٢]المحاسن : ١٦٧.ص 184
قلت له : إني خرجت بأهلي : فلم أدع أحدا إلا خرجت به إلا جارية لي نسيت ، فقال : ترجع وتذكر إن شاء الله ، قال : فخرجت لتسد بهم الفجاج؟ قلت : نعم ، قال : والله ما يحج غيركم ولايقبل إلا منكم.
[٣]في المصدر : ثم قال : فخرجت بهم.ص 184
[٤]المحاسن : ١٦٧ فيه : ولا يتقبل الا منكم.ص 184
قال لي أبوعبدالله 7 : ما أكثر السواد : قلت : أجل يابن رسول الله قال : أما والله ما يحج لله غيركم ولا يصلي الصلاتين غيركم ، ولايؤتى أجره مرتين غيركم ، وإنكم لرعاة الشمس والقمر والنجوم وأهل الدين ، ولكم يغفر ومنكم يقبل.
[٥]المحاسن : ١٦٧.ص 184
كنت عند أبي عبدالله 7 جالسا فدخل عليه داخل فقال : يابن رسول الله ما أكثر الحاج العام! فقال : إن شاؤا فليكثروا ، وإن شاؤا فليقلوا ، والله مايقبل الله إلا منكم ولا يغفر إلا لكم[١].
قلت لابي عبدالله 7 : إن آية في القرآن تشككني ، قال : وماهي؟ قلت : قول الله : « إنما يتقبل الله من المتقين » قال : أي شئ[٣] شككت فيها؟ قلت : من صلى وصام وعبدالله قبل منه ، قال : إنما يتقبل الله من المتقين العارفين ، ثم قال : أنت أزهد في الدنيا أم الضحاك بن قيس؟ قلت : لا ، بل الضحاك بن قيس ، قال : فذلك لا يتقبل منه شئ مما ذكرت[٥].
[٢]فيه وهم ظاهر حيث ادرج اسناد الحديث المتقدم ههنا ، وذكر في المصدر : ٢٧ من صفحه ١٨٥ سطر ١٩ إلى صفحه ١٩٣ سطر ١٨ بعد سرد الحديث السابق هكذا : ورواه النضر عن يحيى الحلبى عن الحارث ثم ذكر حديثنا [٣]في المصدر : وأي شئ.ص 185
[٤]في المصدر : فان ذلك. (٥ و ٦) المحاسن : ١٦٨.ص 185
قال رسول الله (ص) : لو أن عبدا عبدالله ألف عام ثم ذبح كما يذبح الكبش ثم أتى الله ببغضنا أهل البيت لرد الله عليه عمله[٦].
قال لي أبوعبدالله 7 : ياميسر أي البلدان أعظم حرمة ، قال : فما كان منا أحد يجيبه حتى كان الراد على نفسه فقال : مكة ، فقال : أي بقاعها أعظم حرمة؟ قال : [١]المحاسن : ١٦٧. فما كان منا أحد يجيبه حتى كان الراد على نفسه قال : بين الركن إلى الحجر ، والله لو أن عبدا عبدالله ألف عام حتى ينقطع علباؤه هراما ثم أتى الله ببغضنا[١] لرد الله عليه عمله.
[٢]المحاسن : ١٦٨.ص 186
م : قال الصادق 7 : أعظم الناس حسرة رجل جمع مالا عظيما بكد شديد ومباشرة الاهوال وتعرض الاخطار ثم أفنى ماله صدقات ومبرات وأفنى شبابه وقوته في عبادات وصلوات وهو مع ذلك لايرى لعلي بن أبي طالب 7 حقه ولا يعرف له من الاسلام محله ويرى أن من لا يعشره ولا يعشر عشير معشاره أفضل منه 7 يواقف على الحجج فلا يتأملها ويحتج عليها بالآيات والاخبار فيأبى إلا تماديا في غيه فذاك أعظم حسرة من كل من يأتي يوم القيامة وصدقاته ممثلة له في مثال الافاعي تنهشه وصلواته وعباداته ممثلة له في مثال الزبانية تتبعه حتى تدعه إلى جنهم دعا ، يقول : ياويلي ألم أك من المصلين؟ ألم أك من المزكين؟ ألم أك عن أموال الناس ونسائهم من المتعففين؟ فلماذا دهيت بما دهيت؟ [١]في المصدر : ببغضنا أهل البيت. فيقال له : ياشقي مانفعك ماعملت[١] وقد ضيعت أعظم الفروض بعد توحيد الله والايمان بنبوة محمد رسول الله 9 ضيعت مالزمك من معرفة حق علي ولي الله ، والتزمت ماحرم الله عليك من الايتمام بعدو الله ، فلو كان لك بدل أعمالك هذه عبادة الدهر من أوله إلى آخره وبدل صدقاتك الصدقة بكل أموال الدنيا بل بملء الارض ذهبا لما زادك ذلك من رحمة الله إلا بعدا ومن سخط الله إلا قربا.
[٣]في المصدر : حسرة يوم القيامة.ص 186
[٤]في المصدر : ثم افنى ماله في صدقات.ص 186
[٥]في نسخة : في الاسلام.ص 186
[٦]في نسخة : من لايبلغ بعشر ولا بعشر عشير معشاره.ص 186
[٧]في نسخة : على الحج.ص 186
[٨]في نسخة : فذاك اعظم من كل حسرة يأتى.ص 186
[٩]في نسخة : في مثل الزبانية.ص 186
[١٠]في المصدر : تدفعه.ص 186
[٢]في نسخة : ( رسوله ) وفي المصدر : وضيعت.ص 187
[٣]في نسخة : ماحرمه الله.ص 187
[٤]في نسخة : ومن سخطه.ص 187
[٥]التفسير المنسوب إلى الامام العسكري 7 : ١٤ و ١٥.ص 187
م : قال رسول الله 9 :من أدى الزكاة إلى مستحقها وقضى الصلاة على حدودها ولم يلحق بهما من الموبقات مايبطلهما جاء يوم القيامة يغبطه كل من في تلك العرصات حتى يرفعه نسيم الجنة إلى أعلى غرفها وعلاليها بحضرة من كان يواليه من محمد وآله الطيبين ، ومن بخل بزكاته وأدى صلاته فصلوته محبوسة دوين السماء إلى أن يجيئ حين زكاته فان أداها جعلت كأحسن الافراس مطية لصلاته فحملتها إلى ساق العرش فيقول الله عزوجل : سر إلى الجنان فاركض فيها إلى يوم القيامة فما انتهى إلى ركضك ، فهو كله بسائر ماتمسه لباعثك. فيركض فيها على أن كل ركضة مسيرة سنة في قدر لمحة بصره من يومه إلى يوم القيامة حتى ينتهى به يوم القيامة إلى حيث ماشاء الله تعالى ، فيكون ذلك [١]في المصدر : مافعلت. كله له ومثله عن يمينه وشماله وأمامه وخلفه وفوقه وتحته ، فان فيأمر الله بفتح أبواب السماء فتفتح ، ثم ينادي : ياهؤلاء[١] الملائكة أدخلوها إن قدرتم ، فلا تقلهم أجنحتهم ولايقدرون على الارتفاع بتلك الاعمال فيقولون : يا ربنا لانقدر على الارتفاع بهذه الاعمال فيناديهم منادي ربنا عزوجل : يا أيها الملائكة لستم حمال هذه الاثقال الصاعدين بها إن حملتها الصاعدين بها مطاياها التي ترفعها إلى دوين العرش ، ثم تقرها في درجات الجنان. فيقول الملائكة : ياربنا مامطاياها؟ فيقول الله تعالى : وما الذي حملتم من عنده؟ فيقولون : توحيده لك وإيمانه بنبيك ، فيقول الله تعالى : فمطاياها موالاة علي أخي نبيي ، وموالاة الائمة الطاهرين ، فان أتت فهي الحاملة الرافعة الواضعة لها في الجنان ، فينظرون فاذا الرجل مع ماله من هذه الاشياء ليس له موالاة علي والطيبين من آله ومعاداة أعدائهم ، فيقول الله تبارك وتعالى للاملاك الذين كانوا حامليها : اعتزلوها والحقوا بمراكزكم من ملكوتي ليأتيها من هو أحق بحملها ووضعها في موضع استحقاقها ، فتلحق تلك الاملاك بمراكزها المجعولة لها. ثم ينادي منادي ربنا عزوجل : يا أيتها الزبانية تناوليها وحطيها إلى سواء الجحيم لان صاحبها لم يجعل لها مطايا من موالاة علي 7 والطيبين من آله ، قال : [١]في المصدر : ياهؤلاء الاملاك. فتنادي[١] تلك الاملاك ويقلب الله تلك الاثقال أوزارا وبلايا على باعثها لما فارقها عن مطاياها من موالاة أمير المؤمنين 7 ، ونادت تلك الملائكة إلى مخالفته لعلي 7 وموالاته لاعدائه فيسلطها الله عزوجل وهي في صورة الاسود على تلك الاعمال وهي كالغربان والقرقس ، فيخرج من أفواه تلك الاسود نيران تحرقها ولايبقىله عمل إلا احبط ، ويبقى عليه موالاته لاعداء علي 7 وجحده ولايته فيقرذلك في سواء الجحيم ، فاذا هو قد حبطت أعماله وعظمت أوزاره وأثقاله فهذا أسوأ حالا من مانع الزكاة الذي يحفظ الصلاة.
[٦]في نسخة : وأقام الصلاة.ص 187
[٧]في نسخة : كانت.ص 187
[٨]في نسخة : على ان ركضه.ص 187
[٩]في نسخة : ينتهي به إلى يوم القيامة.ص 187
[٢]في المصدر : ( فلا تقلها ).ص 189
[٣]في نسخة : فينادى.ص 189
[٤]في المصدر : يا ايتها الملائكة.ص 189
[٥]في نسخة : ( الاعمال ) وفى نسخة : الصاعدون.ص 189
[٦]في المصدر : ثم يقربها.ص 189
[٧]في نسخة : بك.ص 189
[٨]في نسخة : ( أثبتت ) وفى المصدر : اتيت.ص 189
[٩]في نسخة : وضعيها.ص 189
[٢]في نسخة من المصدر : على فاعلها.ص 190
[٣]في نسخة : والقرقش.ص 190
[٤]في نسخة : ( فلا يبقى ) وفى نسخة : الاحبط.ص 190
[٥]في المصدر : فيقره.ص 190
[٦]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى 7 : ٢٧ ـ ٢٩.ص 190
قيل له لما دخلنا عليه : إنا أحببناكم لقرابتكم من رسول الله 9 ولما أوجب الله من حقكم ، ما أحببناكم لدنيا نصيبها منكم إلا لوجه الله والدار الآخرة وليصلح لامرئ منادينه فقال أبوعبدالله 7 : صدقتم صدقتم ، من أحبنا جاء معنا يوم القيامة هكذا ، ثم جمع بين السبابتين ، وقال : والله لو أن رجلا صام النهار وقام الليل ثم لقي الله بغير ولايتنا للقيه وهو غير راض أو ساخط عليه. ثم قال : وذلك قول الله : « وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا [١]في نسخة : فتأتى. بالله وبرسوله » إلى قوله : « وهم كافرون »[١] ثم قال : وكذلك الايمان لايضر معه عمل كما أن الكفر لاينفع معه عمل.
[٢]تفسير العياشي ٢ : ٨٩.ص 191
قلت له : إنا نرى الرجل من المخالفين عليكم له عبادة واجتهاد وخشوع ، فهل ينفعه ذلك شيئا؟ فقال : يامحمد إنما مثلنا أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بني إسرائيل وكان لايجتهد أحد منهم أربعين ليلة إلا دعا فاجيب. وإن رجلا منهم اجتهد أربعين ليلة ثم دعا فلم يستجب له ، فأتى عيسى بن مريم 7 يشكو إليه ماهو فيه ، ويسأله الدعاء له ، فتطهر عيسى وصلى ثم دعا فأوحى الله إليه : ياعيسى إن عبدي أتاني من غير الباب الذي اوتى منه ، إنه دعاني وفي قلبه شك منك ، فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتشر أنامله ما استجبت له. فالتفت عيسى 7 فقال : تدعو ربك وفي قلبك شك من نبيه؟ فقال : يا روح الله وكلمته قد كان والله ماقلت ، فاسئل الله أن يذهب به عني ، فدعا له عيسى 7 فتقبل الله منه وصار في حد أهل بيته ، كذلك نحن أهل البيت لايقبل الله عمل عبد [١]التوبة : ٥٤ و ٥٥. وهو يشك فينا[١]. كنز : من كتاب أبي عمر الزاهد باسناده عن محمد بن مسلم مثله. عدة الداعي عن محمد بن مسلم مثله.
[٤]في الكنز : انما مثلهم كمثل اهل بيت في بنى اسرائيل وكان اذا اجتهد.ص 191
[٥]في المصدر : ودعا الله اجيب.ص 191
[٦]في الكنز : قال : فالتفت عيسى 7 اليه وقال له.ص 191
[٧]في الكنز : وصار الرجل من جملة أهل بيته وكذلك.ص 191
[٢]كنز جامع الفوائد : ٣٨ و ٣٩ فيه : عمل عبده.ص 192
[٣]عدة الداعى :ص 192
قال رسول الله (ص) : ما بال أقوام من امتي إذا ذكر عندهم إبراهيم وآل إبراهيم استبشرت قلوبهم وتهللت وجوههم ، وإذا ذكرت و أهل بيتي اشمأزت قلوبهم وكلحت وجوههم ، والذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا لقي الله بعمل سبعين نبيا ثم لم يلقه بولاية اولي الامر منا أهل البيت ماقبل الله منه صرفا ولا عدلا.
[٤]في المصدر : ثم لم يأت.ص 192
[٥]امالي المفيد : ٦٧.ص 192
قال رسول الله 9 : أيها الناس الزموا مودتنا أهل البيت فانه من لقي الله بودنا دخل الجنة بشفاعتنا ، فو الذي نفس محمد بيده لاينفع عبدا عمله إلا بمعرفتنا وولايتنا[١].
قال الله عزوجل : لاعذبن كل رعية في الاسلام دانت بولاية كل إمام جائر ليس من الله ، وإن كانت الرعية في أعمالها برة تقية ، ولاعفون عن كل رعية في الاسلام دانت بولاية كل إمام عادل من الله ، وإن كانت الرعية في أعمالها ظالمة مسيئة.
[٢]غيبة النعماني : ٦٤ و ٦٥.ص 193
كشف : قال علي بن الحسين 7 : قد انتحلت طوآئف من هذه الامة بعد مفارقتها أئمة الدين والشجرة النبوية إخلاص الديانة ، وأخذوا أنفسهم في مخائل الرهبانية ، وتعالوا في العلوم ووصفوا الايمان بأحسن صفاتهم وتحلوا بأحسن السنة ، حتى إذا طال عليهم الامد وبعدت عليهم الشقة وامتحنوا بمحن الصادقين رجعوا على أعقابهم ناكصين عن سبيل الهدى وعلم النجاة ، يتفسخون تحت أعباء الديانة تفسخ حاشية الابل تحت أوراق البزل. ولاتحرز السبق الروايا وإن جرت ولا يبلغ الغايات إلا سبوقها وذهب الآخرون إلى التقصير في أمرنا واحتجوا بمتشابه القرآن فتأولوا بآرائهم واتهموا مأثور الخبر مما استحسنوا يقتحمون في أغمار الشبهات ودياجير الظلمات بغير قبس نور من الكتاب ولا أثره علم من من مظان العلم بتحذير مثبطين ، [١]امالي المفيد : ٨٢. زعموا أنهم على الرشد من غيهم ، وإلى من يفزع خلف هذه الامة وقد درست أعلام الملة ودانت الامة بالفرقة والاختلاف ، يكفر بعضهم بعضا؟! والله تعالى يقول : « ولاتكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ماجاءتهم البينات[١] » فمن الموثوق به على إبلاغ الحجة وتأويل الحكمة إلا أهل الكتاب وأبناء أئمة الهدى ومصابيح الدجى الذين احتج الله بهم على عباده ، ولم يدع الخلق سدى من غير حجة؟ هل تعرفونهم أو تجدونهم إلا من فروع الشجرة المباركة ، وبقايا الصفوة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وبرأهم من الآفات وافترض مودتهم في الكتاب؟ هم العروة الوثقى وهم معدن التقى وخيرجبال العالمين ونيقها
[٣]فيه ذم صريح للصوفية خذلهم الله تعالى.ص 193
[٤]في نسخة : ارواق.ص 193
[٥]في نسخة : بما استحسنوا من أهوالهم.ص 193
يا علي لو أن عبدا عبدالله مثل ما قام نوح فقومه وكان له مثل احد ذهبا فأنفقه في سبيل الله ومد في عمره حتى حج ألف عام على قدميه ثم قتل بين الصفا والمروة مظلوما ثم لم يوالك يا علي لم يشم رائحة الجنة ولم يدخلها.
[٣]كشف الغمة : ٣٠.ص 194
قال أبوجعفر 7 : يا أبا الجارود ماترضون أن تصلوا فيقبل منكم ، وتصوموا فيقبل [١]أي في الحديث. منكم ، وتحجوا فيقبل منكم؟ والله إنه ليصلي غيركم فما يقبل منه ، ويصوم غيركم فما يقبل منه ، ويحج غيركم فما يقبل منه[١].
[٢]في المصدر : اما ترضون.ص 195
قلت له بمكة أو بمنى : يابن رسول الله ما أكثر الحاج؟ قال : ما أقل الحاج مايغفر إلا لك ولاصحابك ولا يتقبل إلا منك ومن أصحابك.
[٢]في المصدر : ما يغفر الله.ص 196
[٣]بشارة المصطفى : ٨٨.ص 196
يل ، فض : بالاسناد يرفعه إلى أبي هريرة قال : مر علي بن أبي طالب 7 بنفر من قريش في المسجد فتغامزوا عليه فدخل على رسول الله (ص) فشكاهم إليه فخرج 7 وهو مغضب فقال لهم : أيها الناس مالكم إذا ذكر إبراهيم وآل إبراهيم أشرقت وجوهكم ، وإذا ذكر محمد وآل محمد قست قلوبكم ، وعبست وجوهكم؟ والذي نفسي بيده لو عمل أحدكم عمل سبعين نبيا لم يدخل الجنة حتى يحب هذا أخي عليا وولده ، ثم قال 7 : إن لله حقا لا يعلمه إلا أنا وعلي ، وإن لي حقا لايعلمه إلا الله وعلي ، وله حق لايعلمه إلا الله وأنا.
[٤]الفضائل. الروضة : ١٤٧.ص 196
قال : مر أمير المؤمنين 7 في مسجد الكوفة وقنبر معه فرأى رجلا قائما يصلي فقال : يا أمير المؤمنين مارأيت رجلا أحسن صلاة من هذا ، فقال أمير المؤمنين : ياقنبر فوالله لرجل على يقين من ولايتنا أهل البيت خير ممن له عبادة ألف سنة ، ولو أن عبدا عبدالله ألف سنة لا يقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت ، ولو أن عبدا عبدالله ألف سنة وجاء بعمل اثنين وسبعين نبيا مايقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت وإلا أكبه [١]بشارة المصطفى : ٨٢ – ٨٤. الله على منخريه في نار جهنم[١]. ٥٨ ـ وروي عن النبي 9 أنه قال : امتي امتي إذا اختلف الناس بعدي وصاروا فرقة فرقة فاجتهدوا في طلب الدين الحق حتى تكونوا مع أهل الحق ، فان المعصية في دين الحق تغفر ، والطاعة في دين الباطل لاتقبل.
[٢]جامع الاخبار : ٢٠٨ ، ط نشر الكتاب.ص 197
« وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى » قال : إلى ولايتنا.
[٣]تفسير فرات : ٩١.ص 197
كنت جالسا عند أبي جعفر 7 فجاءه عمرو بن عبيد فقال : أخبرني عن قول الله تعالى : « ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبى ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى * وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى » قال له أبوجعفر 7 : قد أخبرك أن التوبة والايمان والعمل الصالح لايقبلها إلا بالاهتداء أما التوبة فمن الشرك بالله ، وأما الايمان فهو التوحيد لله ، وأما العمل الصالح فهو أدآء الفرائض ، وأما الاهتداء فبولاة الامر ونحن هم فإنما على الناس أن يقرأوا القرآن كما انزل ، فاذا احتاجوا إلى تفسيره فالاهتداء بنا وإلينا ياعمرو .
[٤]في المصدر : لايقبل.ص 197
[٥]تفسير فرات : ٩١ و ٩٢.ص 197
قال الله تعالى في كتابه : « وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى » قال : والله لو أنه تاب وآمن وعمل صالحا ولم يهتد إلى ولايتنا ومودتنا ويعرف فضلنا ما أغنى عنه ذلك شيئا. [١]جامع الاخبار : ٢٠٧ ، ط نشر الكتاب.
[٦]تفسير فرات : ٩٣ والاية في طه : ٨٤.ص 197
آمن بما جاء به محمد (ص) وعمل صالحا قال : أداء الفرائض ، ثم اهتدى إلى حب آل محمد. وسمعت رسول الله 9 يقول : والذي بعثني بالحق نبيا لاينفع أحدكم الثلاثة حتى يأتي بالرابعة ، فمن شاء حققها ومن شاء كفر بها ، فانا منازل الهدى[١] وأئمة التقى وبنا يستجاب الدعاء ويدفع البلاء وبنا ينزل الغيث من السماء ودون علمنا تكل ألسن العلماء ونحن باب حطة وسفينة نوح ، ونحن جنب الله الذي ينادي من فرط فينا يوم القيامة بالحسرة والندامة ، ونحن حبل الله المتين الذي من اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم ، ولا يزال محبنا منفيا مؤذيا منفردا مضروبا مطرودا مكذوبا محزونا باكي العين حزين القلب حتى يموت ، وذلك في الله قليل.
[٢]تفسير فرات : ٩٤.ص 198
قال جعفر ابن محمد 8 في قوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم » يعني إذا أطاعوا الله وأطاعوا الرسول مايبطل أعمالكم ، وقال : عداوتنا تبطل أعمالهم.
[٣]محمد : ٣٥.ص 198
[٤]تفسير فرات :ص 198