ما : الحفار عن الجعابي ، عن علي بن موسى الخزاز ، عن الحسن بن على الهاشمي ، عن إسمعيل : عن عثمان بن أحمد ، عن أبي قلابه ، عن بشر بن عمر عن مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن إسماعيل بن أبان ، عن أبي مريم ، عن ثوير بن أبي فاخته ، عن عبدالرحمن بن أبى ليلى قال :
Show clickable narrator chain
قال أبي : دفع النبى 9 الرأية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب 7 ، ففتح الله عليه وأوقفه يوم غدير خم فأعلم الناس « أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة » وقال له : « أنت منى وأنا منك » وقال له : « تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل » وقال له : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى » وقال له : « أنا سلم لمن سالمت ، وحرب لمن حاربت » و قال له : « أنت العروة الوثقى » ، وقال له : « أنت تبين لهم ما اشتبه عليهم بعدى » وقال له « أن إمام كل مؤمن ومؤمنة وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي » ، وقال له : أنت الذي أنزل الله فيه : « وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الاكبر » وقال له « أنت الاخذ بسنتى والذاب عن ملتى » وقال له : « أنا أول من تنشق الارض عنه وأنت معي » وقال له : « أنا عند الحوض وأنت معى » وقال له : أنا أول من يدخل الجنة وأنت بعدي تدخلها والحسن والحسين وفاطمة : » وقال له : إن الله أوحي إلي بأن أقوم بفضلك ، فقمت به في الناس ، وبلغتهم ما أمرني الله بتبليغه ، وقال له : « اتق الضغاين التي لك في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتى ، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون » ثم بكى النبي 9 ، فقيل مم بكاؤك يا رسول الله؟ قال أخبرني جبرئيل 7 أنهم يظلمونه ويمنعونه حقه ، و يقاتلونه ويقتلون ولده ، ويظلمونهم بعده ، وأخبرني جبرئيل 7 عن ربه عزوجل أن ذلك يزول إذا قام قائمهم ، وعلت كلمتهم ، وأجمعت الامة على محبتهم ، وكان [١]امالى الطوسى ج ٢ ص ٩٠ الشانئ لهم قليلا ، والكاره لهم ذليلا ، وكثرالمادح لهم ، وذلك حين تغير البلاد ، وتضعف العباد ، والاياس من الفرج ، وعند ذلك يظهر القائم فيهم ، قال النبى 9 اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم ابني[١] وهو من ولد ابنتي يظهر الله الحق بهم ، ويخمد الباطل بأسيافهم ، ويتبعهم الناس بين راغب إليهم وخائف لهم ، قال : وسكن البكاء عن رسول الله 9 فقال : معاشر المؤمنين ابشروا بالفرج ، فان وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد ، وهو الحكيم الخبير ، فان فتح الله قريب اللهم إنهم أهلى فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم اكلاهم واحفظهم وارعهم ، وكن لهم ، [١]في المصدر : « واسم أبيه كاسم أبي » وهو الثابت في كتب العامة ، الا أن الحديث لا يصح من حيث السند ، على ما تقف عليه في ج ٥١ ص ٨٦ ( تاريخ الامام الثانى عشر 7 ) راجعه ان شئت ، وعلى فرض الصحة وتحقيق لفظ الحديث نقول : لما كان المهدى ص يخرج بعد دهر طويل من ولادته ، لا يمكنه في بدء دعوته أن يعرف نفسه ويحقق نسبه بأنه محمد بن الحسن بن على .. عليهم الصلاة والسلام لعدم الجدوى بذلك ، ولان اهل مكة ـ وهو عليه السلام انما يظهر في بدء الدعوة بمكة المكرمة زادها الله شرفا ـ غير معترفين بغيبته دهرا طويلا ، ولا بامامة آبائه الكرام ، عليهم الصلاة والسلام. فهو 7 انما يعرف نفسه بأنه محمد بن عبدالله ، يعنى أن اسمه الشريف محمد وأن أباه عبد من عباد الله الصالحين ، لا يهم الناس أن يعرفوه بأكثر من ذلك ، وانما عليهم أن يعرفوه بأنه المهدى الموعود في كلام النبى الاعظم « انه لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلا منى من أهل بيتى يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ». فالرسول الاكرم ص انما أخبر أمته بخروج المهدى من اهل بيته وانما عرفه بما يعرف المهدى ص نفسه حين يظهر دعوته في آخر الزمان ، فلا يناقض هذا الحديث ما أجمعت الامامية عليه بأن المهدى عليه الصلاة والسلام هو محمد بن الحسن العسكرى المولود في سنة ٢٥٥ من هجرة النبى ص ، غاب بأمر الله عزوجل وسيظهر انشاء الله عاجلا ليجمع شمل المسلمين ويحق الحق ويبطل الباطل ولو كره الكافرون. وانصرهم وأعنهم ، وأعزهم ولا تذلهم ، واخلفني فيهم إنك على كل شئ قدير[١].
الهوامش1
[٢]براءة : ٣.ص 45