مل : محمد الحميرى ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد ، عن عبدالله بن حماد ، عن عبدالله الاصم ، عن حماد بن عثمان ، عن أبى عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
لما اسرى بالنبى 9 قيل له : إن الله مختبرك في ثلاث لينظر [١]كامل الزيارات : ٢٥٩ ـ ٢٦٦. كيف صبرك؟ قال : اسلم لامرك يارب ، ولا قوة لي على الصبر إلا بك ، فما هن؟ قيل : أولهن الجوع والاثرة على نفسك وعلى أهلك لاهل الحاجة ، قال : قبلت يا رب ورضيت وسلمت ، ومنك التوفيق والصبر. وأما الثانية فالتكذيب والخوف الشديد ، وبذلك مهجتك في ومحاربة أهل الكفر بمالك ونفسك ، والصبر على ما يصيبك منهم من الاذى ومن أهل النفاق والالم في الحرب والجراح قال : يا رب قبلت ورضيت وسلمت ومنك التوفيق والصبر. وأما الثالثة فما يلقى أهل بيتك من بعدك من القتل : أما أخوك فيلقى من امتك الشتم والتعنيف والتوبيخ والحرمان والجهد والظلم وآخر ذلك القتل ، فقال : يارب سلمت وقبلت ومنك التوفيق والصبر. وأما ابنتك فتظلم وتحرم ويؤخذ حقها غصبا الذي تجعله لها ، وتضرب وهي حامل ، ويدخل على حريمها ومنزلها بغير اذن ، ثم يمسها هو ان وذل ثم لا تجد مانعا وتطرح ما في بطنها من الضرب وتموت من ذلك الضرب ، قال : إنا لله وإنا إليه راجعون قبلت يا رب وسلمت ومنك التوفيق والصبر. ويكون لها من أخيك ابنان يقتل أحدهما غدرا ويسلب ويطعن ، يفعل به ذلك امتك ، قال : قبلت يا رب وإنا لله وإنا إليه راجعون ، وسلمت ومنك التوفيق والصبر. وأما ابنها الاخر فتدعوه امتك إلى الجهاد ، ثم يقتلونه صبرا ويقتلون ولده ومن معه من أهل بيته ، ثم يسلبون حرمه فيستعين بي وقد مضى القضاء منى فيه بالشهادة له ، ولمن معه ، ويكون قتله حجة على من بين قطريها فتبكيه أهل السماوات والارضين جزعا عليه ، وتبكيه ملائكة لم يدركوا نصرته ، ثم أخرج من صلبه ذكرا به أنصرك وإن شبحه عني تحت العرش ، وفي نسخة اخرى : ثم أخرج من صلبه ذكرا أنتصر له به وإن شبحه عندي تحت العرش يملاء الارض بالعدل ويطفئها[١] بالقسط ، يسير معه الرعب ، يقتل حتى يسئل فيه قلت إنا لله [١]ويطبقعها خ ل. وهو ثبت المصدر. فقيل : ارفع رأسك ، فنظرت إلى رجل من أحسن الناس صورة وأطيبه ريحا ، والثور يسطع من فوقه ومن تحته ، فدعوته فأقبل إلى وعليه ثياب النور ، وسيماء كل خير ، حتى قبل بين عيني ، ونظرت إلى ملائكة قد حفوا به لا يحصيهم إلا الله عزوجل ، فقلت يا رب لمن يغضب هذا ولمن أعددت هؤلاء وقد وعدتني النصر فيهم ، فأنا أنتظره منك ، فهؤلاء أهلي وأهل بيتي وقد أخبرتني بما يلقون من بعدي ولو شئت لاعطيتني النصر فيهم على من بغى عليهم ، وقد سلمت وقبلت ورضيت ، ومنك التوفيق والرضا والعون على الصبر. فقيل لى : أما أخوك فجزاؤه عندي جنة المأوى نزلا بصبره ، افلج حجته على الخلائق يوم البعث ، وأوليه حوضك يسقي منه أولياءكم ، ويمنع منه أعداءكم و أجعل جهنم عليه بردا وسلاما يدخلها فيخرج من كان في قلبه مثقال ذرة من المودة وأجعل منزلتكم في درجة واحدة من الجنة. وأما ابنك المقتول المخذول وابنك المغدور المقتول صبرا فانهما مما ازين بهما عرشى ، ولهما من الكرامة سوى ذلك ما لا يخطر على قلب بشر لما أصابهما من البلاء[١] ولكل من أتى قبره من الخلق لان زواره زوارك ، وزوارك زواري ، وعلى كرامة زائري ، وأنا اعطيه ما سأل وأجزيه جاء يغبطه من نظر إلى تعظيمي له ، وما أعددت له من كرامتى. وأما ابنتك فانى أوقفها عند عرشى فيقال لها : إن الله قد حكمك في خلقه فمن ظلمك وظلم ولدك فاحكمى فيه بما أحببت ، فاني أجيز حكومتك فيهم ، فتشهد العرصة فاذا أوقف من ظلمها أمرت به إلى النار ، فيقول الظالم « واحسرتاه على ما [١]فعلى فتوكل خ ، وهو ثبت في المصدر. فرطت في جنب الله » ويتمنى الكرة « ويعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا » وقال : « حتى إذا جاءنا قال يا ليت بينى وبينك بعد المشرقين فبئس القرين * ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون » فيقول الظالم : « أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون » أو الحكم لغيرك؟ فيقال لهما : « ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالاخرة هم كافرون ». وأول من يحكم فيه محسن بن علي 7 في قاتله ثم في قنفذ فيؤتيان هو وصاحبه فيضربان بسياط من نار ، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها ، ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتى تصيرر مادا ، فيضربان بها. ثم يجثوا أمير المؤمنين صلوات الله عليه بين يدي الله للخصومة مع الرابع و تدخل الثلاثة في جب فيطبق عليهم لا يراهم أحد ، ولا يرون أحدا ، فيقول الذين كانوا في ولايتهم « ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والانس تجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الاسفلين » قال الله عزوجل « ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون » فعند ذلك ، ينادون بالويل والثبور ، ويأتيان الحوض يستلان عن أمير المؤمنين 7 ومعهم حفظة فيقولان اعف عنا واسقنا وخلصنا ، فيقال لهم : « فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون » بامرة المؤمنين ، ارجعوا ظماء مظمئين إلى النار فما شرابكم إلا الحميم والغسلين ، وما تنفعكم شفاعة الشافعين[١]
الهوامش1
[٢]قوله « ولكل من أتى قبره من الخلق » عطف على قوله « ولهما من الكرامة سوى ذلك » الخ ، أى لهما ولكل من أتى قبره من الخلق من الكرامة سوى ذلك مالا يخطر على قلب بشر ، فما في المصدر وهكذا هامش نسخة الكمبانى : « ولكل من أتى قبره من الخلق من ـ الكرامة » سهو زائد.ص 63