نى : ابن عقدة ، عن أحمد بن محمد الدينوري ، عن علي بن الحسن الكوفي ، عن عميرة بنت أوس قالت :
Show clickable narrator chain
حدثني جدي الخضر بن عبدالرحمن ، عن أبيه ، عن جده عمرو بن سعيد ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 أنه قال يوما لحذيفة بن اليمان : يا حذيفة لا تحدث الناس بما لا يعملون فيطغوا ويكفروا إن من العلم صعبا شديدا محمله لو حملته الجبال عجزت عن حمله ، إن علمنا أقول وفى النهج تحت الرقم ٥٤ من قسم الخطب يقول 7 في كلام له : « وقد قلبت هذا الامر بطنه وظهره ، حتى منعنى النوم ، فما وجدتنى يسعنى الا قتالهم أو الجحود بما جاء به محمد ص ، فكان معالجة القتال أهون على من معالجة العقاب ، وموتات الدنيا أهون على من موتات الاخرة » وترى نصوصا في ذلك أخرجه العلامة المرعشى مد ظله في ذيل الاحقاق ج ٨ ص ٤٢٠ عن شرح النهج ج ١ ص ١٨٣ ، الرياض النضرة ج ٢ ص ٢٤٣ نظم درر السمطين : ١١٧. أهل البيت يستنكر ويبطل ويقتل رواته ، ويساء إلى من يتلوه بغيا وحسدا لما فضل الله به عترة الوصي وصي النبى 9. يا ابن اليمان إن النبى 9 تفل في فمى وأمر يده على صدري ، وقال : اللهم أعط خليفتي ووصيي وقاضى ديني ومنجز وعدي وأمانتى ووليى وولى حوضى وناصري على عدوك وعدوي ومفرج الكرب عن وجهى ما أعطيت آدم من العلم وما أعطيت نوحا من الحلم ، وما أعطيت إبراهيم من العترة الطيبة والسماحة ، وما أعطيت أيوب من الصبر عند البلاء ، وما أعطيت داود من الشدة عند منازلة الاقران ، وما أعطيت سليمان من الفهم ، لا تخف عن علي شيئا من الدنيا حتى تجعلها كلها بين عينيه مثل المائدة الصغيرة بين يديه ، اللهم أعطه جلادة موسى واجعل في نسله شبيه عيسى ، اللهم إنك خليفتي عليه وعلى عترته وذريته الطيبة المطهرة التي أذهبت عنها الرجس والنجس ، وصرفت عنها ملامسة الشيطان ، اللهم إن بغت قريش عليه وقدمت غيره عليه فاجعله بمنزلة هارون إذ غاب عنه موسى. ثم قال : يا علي كم من ولدك من ولد فاضل يقتل ، والناس قيام ينظرون لا يغيرون ، فقبحت امة ترى أولاد نبيها يقتلون ظلما ولا يغيرون ، إن القاتل والامر والمساعد الذي لا يغير كلهم في الاثم واللعان مشتركون. يا ابن اليمان إن قريشا لا تنشرح صدورها ولا ترضى قلوبها ولا تجرى ألسنتها ببيعة علي 7 وموالاته إلا على الكره والعمى والطغيان ، يا ابن اليمان ستبايع قريش عليا ثم تنكث عليه وتحاربه وتناضله وترميه بالعظايم ، وبعد علي يلي الحسن وسينكث عليه ثم يلى الحسين 7 فيقتل فلعنت امة تقتل ابن بنت نبيها ، ولا تعز من امة ولعن القائد لها والمرتب لجيشها. فوالذي نفس علي بيده ، لا تزال هذه الامه بعد قتل الحسين ابني في ضلال وظلمة وعسفة وجور واختلاف في الدين ، وتغيير وتبديل لما أنزل الله في كتابه وإظهار البدع وإبطال السنن ، واختلاف وقياس مشتبهات ، وترك محكمات حتى تنسلخ من الاسلام ، وتدخل في العمى والتلدد والتسكع[١]. مالك يا بني امية ، لا هديت يا بني أمية ومالك يا بني فلان لك الاتعاس ، فما في بني فلان إلا ظالم معتد متمرد على الله بالمعاصي ، قتال لولدى ، هتاك لستر حرمتي ، فلا تزال هذه الامة جبارين يتكالبون على حرام الدنيا ، منغمسين في بحار الهلكات في أودية الدماء حتى إذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس وماج الناس بفقده أو بقتله أو بموته ، اطلعت الفتنة ، ونزلت البلية ، وأتيحت العصبية ، وعلا الناس في دينهم ، واجتمعوا على أن الحجة ذاهبة ، والامامة باطلة ويحج حجيج الناس في تلك السنة من شيعة على ونواصبهم للتمكن والتجسس عن خلف الخلف ، فلا يرى له أثر ولا يعرف له خلف. فعند ذلك سبت شيعة على سبها أعداؤها وغلبت علهيا الاشرار والفساق باحتجاجها ، حتى إذا تعبت الامة وتدلهت ، أكثرت في قولها إن الحجة هالكة ، والامامة باطلة ، فورب على إن حجتها عليها قائمة ماشية في طرقاتها ، داخله في دورها وقصوره ، جوالة في شرق الارض وغربها ، يسمع الكلام ، ويسلم على الجماعة برى ولا يرى إلى يوم الوقت والوعد ونداء المنادي من السماء ذلك يوم سرور ولد علي وشيعة علي 7.
الهوامش2
[٢]اى حمله وتقبله والعمل به والاعتقاد له ، كما روى : ان حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله الا ملك مقرب الخ.ص 70
[٢]غيبة النعمانى : ٧٠ ـ ٧٢.ص 72