فض يل : بالاسناد يرفعه إلى سليم بن قيس أنه قال :
Show clickable narrator chain
لما قتل الحسين ابن علي بن أبي طالب 8 بكى ابن عباس بكاء شديدا ثم قال : ما لقيت هذه الامة بعد نبيها ، اللهم إني أشهدك أني لعلي بن أبي طالب ولولده ولي ، ولعدوه عدو ، ومن عدو ولده برئ ، وإنى سلم لامرهم. ولقد دخلت على ابن عم رسول الله 9 بذي قار فأخرج لي صحيفة وقال لي يا ابن عباس هذه صحيفة أملاها رسول الله 9 وخطي بيدي ، قال : فأخرج لي الصحيفة فقلت : يا أمير المؤمنين اقرأها علي ، فقرأها وإذا فيها كل شئ منذ قبض رسول الله 9 ، وكيف يقتل الحسين ومن يقتله ومن ينصره ومن يستشهد معه؟ وبكى بكاء شديدا وأبكاني ، وكان فيما قرأه كيف يصنع به وكيف تستشهد فاطمة / وكيف يستشهد الحسن 7 وكيف تغدر به الامة فلما قرأ مقتل الحسين 7 ومن يقتله أكثر البكاء ثم أدرج الصحيفة وفيها ماكان وما يكون إلى يوم القيامة. وكان فيما قرأ أمر أبي بكر وعمر وعثمان ، وكم يملك كل انسان منهم و كيف يقع على علي بن أبي طالب 7 ووقعة الجمل ومسير عائشة وطلحة والزبير ووقعة صفين ومن يقتل بها ، ووقعة النهروان وأمر الحكمين ، وملك معاوية ومن يقتل من الشيعة ، وما تصنع الناس بالحسن ، وأمر يزيد بن معاوية حتى انتهى إلى قتل الحسين 7 فسمعت ذلك فكان كما قرأ لم يزد ولم ينقص ورأيت خطه في الصحيفة لم يتغير ولم يعفر. فلما أدرج الصحيفة قلت يا أمير المؤمنين ، لو كنت قرأت علي بقية الصحيفة قال : لا ، ولكني أحدثك بما فيها من أمر بيتك وولدك ، وهو أمير فضيح من قتلهم لنا وعداوتهم لنا ، وسوء ملكهم وشوم قدرتهم ، فأكره أن تسمعه فتغتم ، ولكني احدثك أخذ رسول الله 9 عند موته بيدي ففتح لي ألف باب من العلم ففتح لي من كل باب الف باب ، وأبوبكر وعمر ينظران إلى وهو يشير إلى بذلك ، فلما خرجت قالا لي : ماقال لك رسول الله (ص) فحدثتهما بما قال لي : فحركا أيديهما ثم حكيا قولى ، ثم وليا. يا ابن عباس إن ملك بني أمية إذا زال أول من يملك ولدك من بنى هاشم فيفعلون الافاعيل ، قال ابن عباس لئن نسخنى ذلك الكتاب كان أحب إلى مما طلعت عليه الشمس[١]. [١]حديث الصحيفة التي عهد بما فيها رسول الله ص إلى على 7 مستفيض مشهور وسيجئ تمام الكلام فيها في ابواب الجمل وصفين والنهروان ومن ذلك ما أخرجه الفضل ابن شاذان في كتابه الايضاح ص ٤٥٢ عن اسحاق بن اسماعيل عن عمرو بن أبى قيس عن ميسرة النهدى عن المنهال بن عمرو الاسدى قال : أخبرنى رجل من بنى تميم قال : نزلنا مع على ذاقار ونحن نرى أنا سنختطف من يومنا ، فقال : والله لتظهران على هذه القرية و لنقتلن هذين الرجلين يعنى طلحة والزبير ولتستبيحن عسكرهما ، فقال التميمى : فأتيت ابن عباس فقلت : أما ترى ابن عمك ما يقول؟ والله ما نرى أن نبرح حتى نختطف من يومنا ( أقول : كانه كان يستعظم قتال المسلمين ) فقال ابن عباس : لا تعجل حتى ننظر مايكون ، فلما كان من أمر البصرة ماكان ، أتيته فقلت : لا أرى ابن عمك الا قد صدق ، فقال : ويحك انا.