Usul16

Hadith record

bihar-13040

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٤٣ ـ كتاب المحتضر : للحسن بن سليمان نقلا من كتاب الدر المنتقى في مناقب أهل التقى ، يرفعه باسناده إلى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله 9 ذات يوم جالسا إذ أقبل الحسن 7 فلما رآه بكى ، ثم قال : إلى يا بني ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى ، ثم أقبل الحسين على السلام فلما رآه بكى ، ثم قال : إلى يا بنى ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى ، ثم أقبلت فاطمة عليها السم فلما رآها بكى ثم قال إلى يا بنية ، فما زال يدنيها حتى أجلسها بين يديه ، ثم أقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 فلما رآه بكى ثم قال : إلى يا أخي ، فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الايمن. فقال له أصحابه : يا رسول الله ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت؟ قال : يا ابن عباس لو أن الملائكة المقربين ، والانبياء والمرسلين ، واجتمعوا على بغضه ولن يفعلوا لعذبهم الله بالنار[٣] قلت : يا رسول الله هل يبغضه أحد ، فقال : يا ابن عباس نعم قوم يذكرون أنهم من أمتى لم يجعل الله لهم في الاسلام نصيبا ، يا ابن عباس إن من علامة بغضهم له تفضيل من هو دونه عليه ، والذي بعثنى بالحق نبيا ما خلق الله [١]آل عمران : ١٢٨.

bihar-13040

قال صاحب جامع الاصول : وفي رواية قال الاسود بن يزيد ، كنا عند عائشة فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها ، قالت : لما مرض رسول الله 9 مرضه الذي مات فيه ، فحضرت الصلاة ، فأذن فقال : مروا أبابكر فليصل بالناس ، فقيل له إن أبابكر رجل أسيف إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس ، فأعادها فأعادوا فأعاد الثالثة فقال : إنكن صواحب يوسف! مروا أبابكر فليصل بالناس ، فخرج أبوبكر يصلى فوجد النبى 9 من نفسه خفة ، فخرج يهادى بين رجلين كأني أنظر رجليه تخطان من الوجع ، فأراد أبوبكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عيه وآله أن مكانك ، ثم أتيابه حتى جلس إلى جنبه ، فقيل للاعمش : فكان النبى 9 يصلى وأبوبكر يصلي بصلاته ، والناس يصلون بصلاة أبى بكر؟ فقال برأسه : نعم. قال البخارى : وزاد أبومعاوية : جلس عن يسار أبى بكر ، وكان أبوبكر قائما. الثانية ، ولم يرد في ذلك حديث ولا سنة ولا أمر من رسول الله ص قبل ذلك حتى يعمل به حينذاك.

الهوامش1

[١]جامع الاصول ٩ / ٤٣٧ ، وأعمش هذا كان محبا لاهل بيت رسول الله ص معروفا بذلك يرى رأيهم ، ولذلك جمع في حديثه بين ما اشتهر عن عائشة « مروا أبابكر فليصل بالناس » وبين حديث غيره « فخرج يهادى بين رجلين كأنى أنظر رجليه تخطان من الوجع » ليظهر سقوط الرواية الاولى ، فان خروجه ص بوجعه يتهادى بين رجلين ثم صلاته جلوسا عن يسار أبى بكر ، لايكون الا صريحا في عزله عن الامامة. ولاجل هذا التعريض نفسه كان يصرح بأن أبابكر كان قائما ياتم بالنبى والناس يأتمون بأبى بكر ; فان هذا صريح في أن أبابكر قد خالف السنة في قيامه بعد جلوس النبى الاعظم وقد قال رسول الله في غير مورد « انما جعل الامام ليؤتم به ... فاذا صلى امامكم قائما فصلوا قياما واذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون » روى ذلك في صحاحهم من دون أن يرد نسخ ذلك عن الرسول ، راجع جامع الاصول ج ٦ ص ٤٠٠ أخرجه وماهو بمضمونه عنص 137

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 28, Page 137

View original source