Usul16

Hadith record

bihar-13085

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٤٣ ـ كتاب المحتضر : للحسن بن سليمان نقلا من كتاب الدر المنتقى في مناقب أهل التقى ، يرفعه باسناده إلى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله 9 ذات يوم جالسا إذ أقبل الحسن 7 فلما رآه بكى ، ثم قال : إلى يا بني ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى ، ثم أقبل الحسين على السلام فلما رآه بكى ، ثم قال : إلى يا بنى ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى ، ثم أقبلت فاطمة عليها السم فلما رآها بكى ثم قال إلى يا بنية ، فما زال يدنيها حتى أجلسها بين يديه ، ثم أقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 فلما رآه بكى ثم قال : إلى يا أخي ، فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الايمن. فقال له أصحابه : يا رسول الله ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت؟ قال : يا ابن عباس لو أن الملائكة المقربين ، والانبياء والمرسلين ، واجتمعوا على بغضه ولن يفعلوا لعذبهم الله بالنار[٣] قلت : يا رسول الله هل يبغضه أحد ، فقال : يا ابن عباس نعم قوم يذكرون أنهم من أمتى لم يجعل الله لهم في الاسلام نصيبا ، يا ابن عباس إن من علامة بغضهم له تفضيل من هو دونه عليه ، والذي بعثنى بالحق نبيا ما خلق الله [١]آل عمران : ١٢٨.

bihar-13085

شى : عن عمرو بن أبى المقدام عن أبيه ، عن جده قال :

Show clickable narrator chain

ما أتى على علي 7 يوم قط أعظم من يومين أتياه فأما أول يوم فيوم قبض رسول الله (ص) ، وأما اليوم الثانى فو الله إني لجالس في سقيفة بني ساعدة عن يمين أبي بكر والناس يبايعونه إذ قال له عمر يا هذا ليس في يديك شئ منه مالم يبايعك علي فابعث إليه حتى يأتيك فيبايعك فانما هؤلاء رعاع ، فبعث إليه قنفذا فقال له اذهب فقل لعلي أجب خليفة رسول الله (ص) فذهب قنفذ فما لبث فما لبث أن رجع فقال لابي بكر قال لك : ما خلف رسول الله 9 أحدا غيرى ، قال ارجع إليه فقل أجب ، فان الناس قد أجمعوا على بيعتهم إياه ، وهؤلاء المهاجرون والانصار يبايعونه ، وقريش ، وإنما أنت رجل من المسلمين ، لك مالهم ، وعليك ما عليهم ، وذهب إليه قنفذ فما لبث أن رجع فقال : قال لك : إن رسول الله 9 قال لي وأوصانى إذا واريته في حفرته أن لا أخرج من بيتى حتى أؤلف كتاب الله فانه في جرائد النخل ، وفي أكتاف الابل. قال : قال عمر قوموا بنا إليه فقام أبوبكر وعمر وعثمان وخالد بن الوليد و المغيرة بن شعبة وأبوعبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة وقنفذ وقمت معهم فلما انتهينا إلى الباب فرأتهم فاطمة صلوات الله عليها أغلقت الباب في وجوههم وهي لا تشك أن لا يدخل عليها إلا باذنها ، فضرب عمر الباب برجله فكسره ، وكان من سعف ، ثم دخلوا فأخرجوا عليا 7 ملببا فخرجت فاطمة / فقالت : يا أبابكر [١]تفسير العياشى ٢ / ١٩ والاية في الاعراف ٥٦. أتريد أن ترملني من زوجى؟ والله لئن لم تكف عنه لانشرن شعري ، ولاشقن جيبي ، ولاتين قبر أبى ، ولاصيحن إلى ربى ، فأخذت بيد الحسن والحسين 8 وخرجت تريد قبر النبى 9. فقال علي 7 لسلمان : أدرك ابنة محمد ، فانى أرى جنبتي المدينة تكفئان والله إن نشرت شعرها وشقت جيبها وأتت قبر أبيها وصاحت إلى ربها ، ولا يناظر بالمدينة أن يخسف بها [ وبمن فيها ] فأدركها سلمان رضى الله عنه فقال : يا بنت محمد إن الله إنما بعث أباك رحمة ، فارجعي ، فقالت : يا سلمان يريدون قتل علي ما علي صبر ، فدعنى حتى آتى قبر أبي ، فأنشر شعري ، وأشق جيبي ، وأصيح إلى ربي ، فقال سلمان : إنى أخاف أن يخسف بالمدينة وعلي بعثني إليك يأمرك أن ترجعى له إلى بيتك ، وتنصرفي ، فقالت إذا أرجغ وأصبر وأسمع له واطيع. قال : فأخرجوه من منزله ملببا ومروا به على قبر النبى 9 قال : فسمعته يقول : « يابن ام إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني »[١] وجلس أبوبكر في سقيفة بنى ساعدة ، وقدم علي 7 فقال له عمر : بايع ، فقال له علي 7 : فان أنا لم أفعل فمه؟ فقال له عمر : إذا أضرب والله عنقك ، فقال له على : إذا والله [١]اقتباس من كلامه تعالى في قصة هرون في سورة الاعراف : ١٤٩ : « ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتمونى من بعدى أعجلتم أمر ربكم وألقى لا لواح وأخذ برأس أخيه يجره اليه قال : يا ابن ام ان القوم استضعفونى وكادوا يقتلوننى فلا تشمت بى الاعداء ولا تجعلنى مع القوم الظالمين » وذلك لانه 7 كان من الرسول الاعظم 9 بمنزلة هرون من موسى وقد جرى له بعد رحلة الرسول مثل ما جرى على هرون بعد غيبة موسى (ع) في الطور ، من تغلب السامرى بعجله وفساد قومه ورجوعهم القهقرى إلى الشرك ، فكلامه 7 هذا مقتبسا من كلام الله العزيز نفثة مصدورة يحقق لنا مقال الرسول الكريم : لستلكن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. اكون عبدالله المقتول ، وأخا رسول الله 9 ، فقال عمر : أما عبدالله المقتول فنعم وأما أخو رسول الله 9 فلا ، حتى قالها ثلاثا ، فبلغ ذلك العباس بن عبد ـ المطلب ، فأقبل مسرعا يهرول ، فسمعته يقول : ارفقوا بابن أخي ، ولكم علي أن يبايعكم فأقبل العباس وأخذ بيد علي 7 فمسحها على يد أبي بكر ، ثم خلوه مغضبا فسمعته يقول : ورفع رأسه إلى السماء اللهم إنك تعلم أن النبى 9 قد قال لي : إن تموا عشرين فجاهدهم ، وهو قولك في كتابك « إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين » قال : وسمعته يقول : « اللهم وإنهم لم يتموا عشرين » حتى قالها ثلاثا ثم انصرف[١].

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 28, Page 227

View original source