شى : عن بعض أصحابنا عن أحدهما قال :
Show clickable narrator chain
إن الله قضى الاختلاف على خلقه ، وكان أمرا قد قضاه في علمه ، كما قضى على الامم من قبلكم ، وهي السنن والامثال يجري على الناس ، فجرت علينا كما جرت على الذين من قبلنا ، وقول الله حق ، قال الله تبارك وتعالى لمحمد 9 « سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا و لا تجد لسنتنا تحويلا » وقال : « فهل ينظرون إلا سنة الاولين ، فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا » وقال : « فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إنى معكم من المنتظرين » وقال 7 : « لا تبديل لقول الله » وقد قضى الله على موسى 7 وهو مع قومه يريهم الايات والنذر ، ثم مروا على قوم يعبدون أصناما « قالوا ياموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون » فاستخلف موسى هارون فنصبوا عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى ، وتركوا هارون فقال : يا قوم إنما فتنتم به و إن ربكم الرحمن فاتبعونى وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى . [١]وهكذا قوله 9 « اللهم اغفر لامى فاطمة بنت اسد » راجع ج ٣٥ / ١٧٩ و ١٨٠. فضرب لكم أمثالهم ، وبين لكم كيف صنع بهم ، وقال إن نبي الله 9 لم يقبض جتى أعلم الناس أمر علي 7 فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وقال إنه مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، وكان صاحب راية رسول الله 9 في المواطن كلها ، وكان معه في المسجد يدخله على كل حال ، وكان أول الناس إيمانا به ، فلما قبض نبي الله 9 كان الذي كان ، لما قد قضى من الاختلاف ، وعمد عمر فبايع أبابكر ولم يدفن رسول الله 9 بعد ، فلما رأي ذلك علي 7 ورأى الناس قد بايعوا أبابكر ، خشي أن يفتتن الناس ففرغ إلى كتاب الله وأخذ يجمعه في مصحف فأرسل أبوبكر إليه أن تعال فبايع ، فقال علي 7 : لا أخرج حتى أجمع القرآن ، فأرسل إليه مرة اخرى فقال : لا أخرج حتى أفرغ فأرسل إله الثالثة عمر رجلا يقال له قنفذ فقامت فاطمة بنت رسول الله صلوات الله عليها تحول بينه وبين علي 7 فضربها ، فانطلق قنفذ ، وليس معه علي فخشي أن يجمع علي الناس فأمر بحطب فجعل حوالي بيته ثم انطلق عمر بنار فأراد أن يحرق على علي بيته وعلى فاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم فلما رأى 7 ذلك خرج فبايع كارها غير طائع[١].
الهوامش6
[٢]أسرى : ٧٧.ص 230
[٣]فاطر : ٤٣.ص 230
[٤]يونس : ١٠٢.ص 230
[٥]الروم : ٣٠.ص 230
[٦]راجع ص ٣٠ فيما سبق.ص 230
[٧]راجع الايات ٩١ ـ ٨٨ من سورة طه.ص 230