Usul16

Hadith record

bihar-13117

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٤٣ ـ كتاب المحتضر : للحسن بن سليمان نقلا من كتاب الدر المنتقى في مناقب أهل التقى ، يرفعه باسناده إلى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله 9 ذات يوم جالسا إذ أقبل الحسن 7 فلما رآه بكى ، ثم قال : إلى يا بني ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى ، ثم أقبل الحسين على السلام فلما رآه بكى ، ثم قال : إلى يا بنى ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى ، ثم أقبلت فاطمة عليها السم فلما رآها بكى ثم قال إلى يا بنية ، فما زال يدنيها حتى أجلسها بين يديه ، ثم أقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 فلما رآه بكى ثم قال : إلى يا أخي ، فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الايمن. فقال له أصحابه : يا رسول الله ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت؟ قال : يا ابن عباس لو أن الملائكة المقربين ، والانبياء والمرسلين ، واجتمعوا على بغضه ولن يفعلوا لعذبهم الله بالنار[٣] قلت : يا رسول الله هل يبغضه أحد ، فقال : يا ابن عباس نعم قوم يذكرون أنهم من أمتى لم يجعل الله لهم في الاسلام نصيبا ، يا ابن عباس إن من علامة بغضهم له تفضيل من هو دونه عليه ، والذي بعثنى بالحق نبيا ما خلق الله [١]آل عمران : ١٢٨.

bihar-13117

ووجدت ايضا في كتاب سليم في موضع آخر : قال أبان بن أبي عياش : قال لي أبوجعفر 7 : ما لقينا أهل البيت من ظلم قريش ، وتظاهرهم علينا ، وقتلهم إيانا ، وما لقيت شيعتنا ومحبونا من الناس ، إن رسول الله 9 قبض وقد قام بحقنا ، وأمر بطاعتنا ، وفرض ولايتنا ، ومودتنا ، وأخبرهم بأنا أولى بهم من أنفسهم ، وأمر أن يبلغ الشاهد الغائب ، فتظاهروا على على 7 فاحتج عليهم بما قال رسول الله 9 فيه ، وما سمعت العامة فقالوا : صدقت ، قد قال رسول الله 9 ولكن قد نسخه ، فقال : إنا أهل بيت أكرمنا الله عزوجل و اصطفانا ، ولم يرض لنا بالدنيا ، وإن الله لا يجمع لنا النبوة والخلافة فشهد [١]ذكر هذه الرواية ابن أبى الحديد في شرحه على النهج ٣ / ١٥ عن أبى جعفر الباقر 7 مرسلا ، ملخصا وانما أسقط منها في خلالها ماكان يزرى على مذهبه فان الحديث على ما أخرجه في النهج نحو مائتين كلمة وهى في أصل سليم أكثر من أربعمائة وأربعين كلمة ، ارجعه ان شئت. له بذلك أربعة نفر عمر وأبوعبيدة ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة ، فشبهوا على العامة وصدقوهم ، وردوهم على أدبارهم ، وأخرجوها من معدنها ، حيث جعلها الله. واحتجوا على الانصار بحقنا فعقدوها لابي بكر ثم ردها أبوبكر إلى عمر يكافيه بها ثم جعلها عمر شورى بين ستة ، ثم جعلها ابن عوف لعثمان على أن يردها عليه [١] فغدر به عثمان وأظهر ابن عوف كفره وجهله ، وطعن في حياته ، وزعم أن عثمان سمه فمات. ثم قام طلحة والزبير فبايعا عليا 7 طائعين غير مكرهين ، ثم نكثا وغدرا أقول : كلام عمر هذا الذى نقله ابن أبى الحديد واعترف به يكشف عن حسادتهم و قد قال الله عزوجل : « أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ». واما الرواية التى أشار اليها ، فقد ذكره في ج ١ / ١٣٤ عن كتاب السقيفة لابى بكر الجوهرى قال حدثنى ابوزيد قال حدثنا هرون بن عمر باسناد رفعه إلى ابن عباس قال : تفرق الناس ليلة الجابية عن عمر فسار كل واحد مع الفه ثم صادفت عمر تلك الليلة في المسير فحادثته فكشى إلى تخلف على عنه ، فقلت : ألم يعتذر اليك؟ فقال : بلى ، فقلت هو ما اعتذر به ، قال : يا ابن عباس ان اول من رائكم عن هذا الامر أبوبكر ، ان قومكم كرهوا أن يجمعوا لكم الخلافة والنبوة ، قلت : لم ذاك يا أمير المؤمنين ألم تنلهم خيرا؟ قال : بلى و لكنهم لو فعلوا لكنتم عليهم حجفا حجفا. وذهبا بعائشة معهما إلى البصرة ، ثم دعا معاوية طغاة أهل الشام إلى الطلب بدم عثمان ، ونصب لنا الحرب ، ثم خالفه أهل حرورا على أن يحكم كتاب الله وسنة نبيه (ص) فلو كانا حكما بما شرط عليهما لحكما أن عليا أمير المؤمنين 7 في كتاب الله وعلى لسان نبيه 9 وفي سنته ، فخالفه أهل النهروان وقاتلوه [١].

الهوامش2

[٢]راجع شرح ذلك ص ١٢٥ و ٢٧٤ مما سبق ، أضف إلى ذلك ما نقله ابن أبى الحديد في ١ / ٦٣ من شرحه قال : روى القطب الراوندى أن عمر لما قال : كونوا مع الثلاثة التى عبدالرحمن فيها ، قال ابن عباس لعلى 7 : ذهب الامر منا ، الرجل يريد أن يكون الامر في عثمان فقال على 7 : وأنا أعلم ذلك ، ولكنى أدخل معهم في الشورى ، لان عمر قد أهلنى الان للخلافة ، وكان قبل يقول : ان رسول الله ص قال : « ان النبوة والامامة لايجتمعان في بيت » فأنا أدخل في ذلك لا ظهر للناس مناقضة فعله لروايته. ثم قال : والذى رواه غير معروف ولم ينقل عمر هذا عن رسول الله ولكنه قال لعبد الله بن العباس يوما : يا عبدالله ما تقول في منع قومكم منكم؟ قال : لا أعلم يا أمير المؤمنين ، قال : اللهم اغفر! ان قومكم كرهوا أن يجتمع لكم النبوة والخلافة فتذهبون في السماء بذخا و شمخا.ص 295

[١]لما عرض عبدالرحمن بن عوف صفقته على على 7 بشرط أن يعمل بسيرة الشيخين فقال : بل اجتهد برأيى فبايع عثمان بعد أن عرض عليه فقال نعم ، قال على : ليس هذا بأول يوم تظاهرتم فيه علينا ، فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون والله ما وليته الامر الا ليرده إليك ، والله كل يوم في شأن راجع شرح النهج ١ / ٦٥ ، وقوله 7 « والله كل يوم في شأن » يريد أنك لا تصل إلى بغيتك ، فانك تموت قبله ، وللكلام ذيل طويل سيوافيك في بابه انشاء الله تعالى.ص 296

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 28, Page 295

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٤٧ — Usul16