Usul16

Hadith record

bihar-13120

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٤٣ ـ كتاب المحتضر : للحسن بن سليمان نقلا من كتاب الدر المنتقى في مناقب أهل التقى ، يرفعه باسناده إلى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله 9 ذات يوم جالسا إذ أقبل الحسن 7 فلما رآه بكى ، ثم قال : إلى يا بني ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى ، ثم أقبل الحسين على السلام فلما رآه بكى ، ثم قال : إلى يا بنى ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى ، ثم أقبلت فاطمة عليها السم فلما رآها بكى ثم قال إلى يا بنية ، فما زال يدنيها حتى أجلسها بين يديه ، ثم أقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 فلما رآه بكى ثم قال : إلى يا أخي ، فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الايمن. فقال له أصحابه : يا رسول الله ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت؟ قال : يا ابن عباس لو أن الملائكة المقربين ، والانبياء والمرسلين ، واجتمعوا على بغضه ولن يفعلوا لعذبهم الله بالنار[٣] قلت : يا رسول الله هل يبغضه أحد ، فقال : يا ابن عباس نعم قوم يذكرون أنهم من أمتى لم يجعل الله لهم في الاسلام نصيبا ، يا ابن عباس إن من علامة بغضهم له تفضيل من هو دونه عليه ، والذي بعثنى بالحق نبيا ما خلق الله [١]آل عمران : ١٢٨.

bihar-13120

أقول : قال علي بن الحسين المسعودي في كتاب الوصية : قام أمير ـ المؤمنين علي بن أبي طالب 7 بأمر الله جل وعلا ، وعمره خمس وثلاثون سنة واتبعه المؤمنون ، وقعد عنه المنافقون ، ونصبوا للملك وأمر الدنيا رجلا اختاروه لانفسهم دون من اختاره الله ، عزوجل ، ورسول الله 9. فروي أن العباس 2 صار إلى أمير المؤمنين 7 وقد قبض رسول الله 9 فقال له : امد ديدك أبايعك ، فقال : ومن يطلب هذا الامر؟ ومن يصلح له غيرنا؟ وصار إليه ناس من المسلمين منهم الزبير وأبوسفيان صحر بن حرب فأبى واختلف المهاجرون والانصار ، فقالت الانصار منا أمير ومنكم أمير فقال قوم من المهاجرين ، سمعنا رسول الله 9 يقول الخلافة في قريش ، فسلمت الانصار لقريش ، بعد أن داسوا سعد بن عبادة ، ووطئوا بطنه ، وبايع عمر بن الخطاب أبابكر وصفق على يديه ، ثم بايعه قومه ممن قدم المدينة ذلك الوقت من [١]كتاب سليم ٢٤٩ ـ ٢٥٧ ، آخر الكتاب. الاعراب والمؤلفة قلوبهم ، ـ وتابعهم على ذلك غيرهم واتصل الخبر بأمير المؤمنين 7 بعد فراغه من غسل رسول الله 9 و تحنيطه وتكفينه وتجهيزه ودفنه ، بعد الصلاة عليه من حضر من بني هاشم ، وقوم من صحابته ، مثل سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار وحذيفة وأبي بن كعب وجماعة نحو أربعين رجلا ، فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن كانت الامامة في قريش فأنا أحق قريش بها ، وإن لا تكن في قريش فالانصار على دعواهم [١] ثم اعتزلهم ودخل بيته ، فأقام فيهم ومن اتبعه من المسلمين ، وقال : إن لي في خمسة من النبيين اسوة : نوح إذ قال : « إني مغلوب فانتصر » وابراهيم إذ قال « وأعتزلكم وما تدعون من دون الله » ولوط إذ قال « لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد » وموسى إذ قال « ففررت منكم لما خفتكم » وهارون إذ قال : « إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني » ثم ألف 7 القرآن ، وخرج إلى الناس وقد حمله في إزار معه ، وهو يئط من تحته ، فقال لهم : هذا كتاب الله قد ألفته كما أمرني وأوصاني رسول الله (ص) كما انزل ، فقال له بعضهم : اتركه وامض فقال لهم : إن رسول الله قال لكم : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، فان قبلتموه فاقبلوني معه ، أحكم بينكم بما فيه من أحكام الله ، فقالوا لا حاجة لنا فيه ولا فيك ، فانصرف به معك لا تفارقه ، فانصرف عنهم فأقام أمير المؤمنين 7 ومن معه من شيعته في منازلهم ، بما عهده إليه رسول الله 9 ، فوجهوا إلى منزله فهجموا عليه وأحرقوا بابه ، و استخرجوه منه كرها ، وضغطوا سيدة النساء بالباب ، حتى أسقطت محسنا ، وأخذوه [١]ومن ذلك قوله 7 في النهج تحت الرقم ٢٨ من قسم الرسائل : ... ولما احتج المهاجرون على الانصار يوم السقيفة برسول الله ص فلجوا عليهم ، فان يكن الفلج به فالحق لنا دونكم ، وان يكن بغيره فالانصار على دعواهم. بالبيعة فامتنع ، وقال : لا أفعل : فقالوا نقتلك فقال : إن تقتلونى فاني عبدالله وأخو رسوله ، وبسطوا يده فقبضها ، وعسر عليهم فتحها ، فمسحوا عليه وهي مضمومة [١]. ثم لقي أمير المؤمنين بعد هذا الفعل بأيام أحد القوم ، فنا شده الله وذكره بأيام الله ، وقال له : هل لك أن أجمع بينك وبين رسول الله حتى يأمرك وينهاك فقال له : نعم ، فخرجا إلى مسجد قبا فأراه رسول الله (ص) قاعدا فيه ، فقال له : يا فلان على هذا عاهد تموني في تسليم الامر إلى علي وهو أمير المؤمنين ، فرجع ، وقدهم بتسليم الامر إليه ، فمنعه صاحبه من ذلك ، فقال هذا سحر مبين ، معروف من سحر بني هاشم ، أو ما تذكر يوم كنا مع ابن أبي كبشة فأمر شجرتين فالتقتا فقضى حاجته خلفهما ثم أمرهما فتفرقتا وعادتا إلى حالهما؟ فقال له. أما إن ذكرتني هذا فقد كنت معه في الكهف ، فمسح يده على وجهي ثم أهوى برجله فأرانى البحر ، ثم أرانى جعفرا وأصحابه في سفينة تعوم في البحر . فرجع عما كان عزم عليه ، وهموا بقتل أمير المؤمنين وتواصوا وتواعدوا بذلك ، وأن يتولى قتله خالد بن الوليد ، فبعثت أسماء بنت عميس إلى أمير المؤمنين بجارية لها فأخذت بعضادتي الباب ونادت « إن الملا يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين » فخرج 7 مشتملا بسيفه ، وكان الوعد في قتله أن يسلم إمامهم ، فيقوم خالد إليه بسيفه ، فأحسوا بأسه ، فقال الامام قبل أن يسلم لا تفعلن خالد ما أمرت به . ثم كان من أقاصيصهم ما رواه الناس. وفي سنتين وشهرين وسبعة أيام من إمامة أمير المؤمنين مات ابن أبي قحافه ، وهو عتيق ابن عثمان ، وأوصى بالامر بعده إلى عمر بن الخطاب لعهد كان بينهما واعتزله [١]راجع شرح ذلك ص ٢٠٤ / ٢٦٨. أمير المؤمنين 7 كاعتزاله لصاحبه قبله ، إلا بما لم يجد منه بدا ، ولا ينهى إلا عما لهم يجد من النهي عنه بدا ، وهم في خلال ذلك يسئلونه ويستفتونه في حلالهم و حرامهم ، وفي تأويل الكتاب وفصل الخطاب [١].

الهوامش3

[٢]راجع شرح ذلك ص ٢٠٥ و ٢٦٤ص 308

[٢]راجع الاختصاص ٢٧٤.ص 309

[٣]راجع ص ٣٠٦ مما سبق.ص 309

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 28, Page 307

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٥٠ — Usul16