Usul16

Hadith record

bihar-13191

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

١١ ـ باب نزول الآيات في أمر فدك [١] وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين 7 بأمر المنافقين ١ ـ ن [٢] : فيما احتج الرضا 7 في فضل العترة الطاهرة. قال : والآية الخامسة : قال [٣] الله عز وجل : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) [٤] خصوصية خصهم العزيز [٥] الجبار بها ، واصطفاهم على الأمة. فلما نزلت هذه الآية على رسول الله 9 قال : ادعوا إلي فاطمة. [١]فدك منصرف وغير منصرف ، قاله في مجمع البحرين ٥ ـ ٢٨٣ ، وقد ورد على كلا الوجهين في الروايات. قال في معجم البلدان ٤ ـ ٢٣٨ : فدك ـ بالتحريك وآخره كاف ـ : قرية بالحجاز ، بينها وبين المدينة يومان ، وقيل : ثلاثة ، أفاءها الله على رسوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في سنة سبع صلحا ثم ذكر ما جرى عليها من الاختلاف الكثير بعد النبي 9 ، ولخصه في مراصد الاطلاع ٣ ـ ١٠٢٠.

bihar-13191

ج : رسالة أمير المؤمنين 7 إلى أبي بكر ، لما بلغه عنه كلام بعد منع الزهراء / فدك : شقوا متلاطمات أمواج الفتن بحيازيم سفن النجاة ، وحطوا تيجان أهل الفخر بجميع أهل الغدر ، واستضيئوا بنور الأنوار ، واقتسموا مواريث الطاهرات الأبرار ، واحتقبوا ثقل الأوزار ، بغصبهم نحلة النبي المختار. فكأني بكم تترددون في العمى كما يتردد البعير في الطاحونة ، أما والله لو أذن لي بما ليس لكم به علم لحصدت رءوسكم عن أجسادكم كحب الحصيد بقواضب من حديد ، ولقلعت من جماجم شجعانكم ما أقرح به آماقكم ، وأوحش به محالكم. فإني منذ عرفتموني مردي العساكر ، ومفني الجحافل ، ومبيد خضرائكم ، ومحمد ضوضائكم ، وجزار الدوارين إذ أنتم في بيوتكم معتكفون ، وإني لصاحبكم بالأمس ، لعمر أبي لن تحبوا أن تكون فينا الخلافة والنبوة وأنتم [١]في المصدر : وإن. تذكرون أحقاد بدر وثارات أحد. أما والله لو قلت

Show clickable narrator chain

ما سبق من الله فيكم لتداخلت أضلاعكم في أجوافكم كتداخل أسنان دوارة الرحى ، فإن نطقت تقولون حسد [١] ، وإن سكت فيقال جزع ابن أبي طالب من الموت ، هيهات هيهات. أنا الساعة يقال لي هذا ، وأنا الموت المميت ، خواض المنيات في جوف ليل خامد ، حامل السيفين الثقيلين ، والرمحين الطويلين ، ومكسر الرايات في غطامط الغمرات ، ومفرج الكربات عن وجه خيرة البريات ، إيهنوا فو الله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل إلى محالب أمه ، هبلتكم الهوابل!. لو بحت بما أنزل الله فيكم في كتابه لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوي البعيدة ، ولخرجتم من بيوتكم هاربين ، وعلى وجوهكم هائمين ، ولكني أهون وجدي حتى ألقى ربي بيد جذاء صفراء من لذاتكم ، خلوا من طحناتكم. فما مثل دنياكم عندي إلا كمثل غيم علا فاستعلى ، ثم استغلظ فاستوى ، ثم تمزق فانجلى. [١]في المصدر : يقولون حسدا. رويدا! فعن قليل ينجلي لكم القسطل ، فتجدون [١] ثمر فعلكم مرا أم تحصدون غرس أيديكم ذعافا ممزقا ، وسما قاتلا. وكفى بالله حكما ، وبرسول الله خصيما ، وبالقيامة موقفا ، ولا أبعد الله فيها سواكم ، ولا أتعس فيها غيركم ، ( وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ) فلما أن قرأ أبو بكر الكتاب رعب من ذلك رعبا شديدا ، وقال : يا سبحان الله! ما أجرأه علي ، وأنكله عن غيري. معاشر المهاجرين والأنصار! تعلمون أني شاورتكم في ضياع فدك بعد رسول الله فقلتم : إن الأنبياء لا يورثون ، وإن هذه أموال يجب أن تضاف إلى مال الفيء ، وتصرف في ثمن الكراع والسلاح وأبواب الجهاد ومصالح الثغور ، فأمضينا رأيكم ولم يمضه من يدعيه. وهو ذا يبرق وعيدا ، ويرعد تهديدا ، إيلاء بحق نبيه أن يمضخها دما ذعافا. والله! لقد استقلت منها فلم أقل ، واستعزلتها عن نفسي فلم أعزل ، كل ذلك احترازا من كراهية ابن أبي طالب ، وهربا من نزاعه ، وما لي لابن أبي [١]في المصدر : وتجنون. طالب! هل [١] نازعه أحد ففلج عليه؟!. فقال له عمر : أبيت أن تقول إلا هكذا ، فأنت ابن من لم يكن مقداما في الحروب ، ولا سخيا في الجدوب ، سبحان الله! ما أهلع فؤادك ، وأصغر نفسك [ قد صفيت ] لك سجالا لتشربها ، فأبيت إلا أن تظمأ كظمائك ، وأنخت لك رقاب العرب ، وثبت لك إمارة أهل الإشارة والتدبير ، ولو لا ذلك لكان ابن أبي طالب قد صير عظامك رميما ، فاحمد الله على ما قد وهب لك مني ، واشكره على ذلك ، فإنه من رقي منبر رسول الله كان حقيقا عليه أن يحدث لله شكرا. وهذا علي بن أبي طالب الصخرة الصماء التي لا ينفجر ماؤها إلا بعد كسرها ، والحية الرقشاء التي لا تجيب إلا بالرقى ، والشجرة المرة التي لو طليت بالعسل لم تنبت إلا مرا ، قتل سادات قريش فأبادهم ، وألزم آخرهم العار ففضحهم. فطب نفسا ، ولا تغرنك صواعقه ، ولا تهولنك رواعده ، فإني أسد بابه قبل أن يسد بابك. فقال أبو بكر : ناشدتك الله يا عمر لما تركتني من أغاليطك وتربيدك ، فو الله لو هم بقتلي وقتلك لقتلنا بشماله دون يمينه ، ما ينجينا منه إلا ثلاث [١]في المصدر : أهل. خصال : إحداها : أنه واحد لا ناصر له [١]. والثانية : أنه يتبع فينا وصية رسول الله. والثالثة : فما من هذه القبائل أحد إلا وهو يتخضمه كتخضم ثنية الإبل أوان الربيع . فتعلم لو لا ذلك لرجع الأمر إليه ولو كنا له كارهين ، أما إن هذه الدنيا أهون عليه من لقاء أحدنا الموت . أنسيت له يوم أحد وقد فررنا بأجمعنا وصعدنا الجبل ، وقد أحاطت به ملوك القوم وصناديدهم ، موقنين بقتله ، لا يجد محيصا للخروج من أوساطهم ، فلما أن سدد القوم رماحهم ، نكس نفسه عن دابته حتى جاوزه طعان القوم ، ثم قام قائما في ركابه وقد طرق عن سرجه وهو يقول : يا الله يا الله! يا جبريل يا جبريل! يا محمد يا محمد! النجاة النجاة!. ثم عهد إلى رئيس القوم فضربه ضربة على رأسه فبقي على فك ولسان ، ثم عمد إلى صاحب الراية العظمى فضربه ضربة على جمجمته ففلقها ، [١]في المصدر : أحدها أنه وحيد ولا ناصر له وفي مطبوع النجف : إحداها. فمر [١] السيف يهوي في جسده فبراه ودابته نصفين. فلما أن نظر القوم إلى ذلك انجفلوا من بين يديه ، فجعل يمسحهم بسيفه مسحا ، حتى تركهم جراثيم خمودا على تلعة من الأرض يتمرغون في حسرات المنايا ، ويتجرعون كئوس الموت ، قد اختطف أرواحهم بسيفه ، ونحن نتوقع منه أكثر من ذلك. ولم نكن نضبط أنفسنا من مخافته ، حتى ابتدأت أنت منك إليه ، فكان منه إليك ما تعلم. ولو لا أنه أنزل الله إليه آية من كتاب الله لكنا من الهالكين ، وهو قوله [ تعالى ] : ( وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ ) . فاترك هذا الرجل ما تركك ، ولا يغرنك قول خالد إنه يقتله ، فإنه لا يجسر على ذلك ، وإن رامه كان أول مقتول بيده ، فإنه من ولد عبد مناف ، إذا هاجوا أهيبوا ، وإذا غضبوا أذموا ، ولا سيما علي بن أبي طالب ، فإنه بابها الأكبر وسنامها الأطول ، وهمامها الأعظم ، ( وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ). [١]في المصدر : ومر.

الهوامش60

[٢]الاحتجاج ١ ـ ٩٥ ـ ٩٧ [ طبعة النجف : ١ ـ ١٢٧ ـ ١٣٠ ].ص 140

[٣]في المصدر : لأمير المؤمنين 7.ص 140

[٤]خ. ل : بجمع.ص 140

[٥]في نسخة : واستضاءوا ، وكذا في المصدر.ص 140

[٦]في المصدر : مذ عرفت.ص 140

[٧]خ. ل : ضوضاتكم وفي الاحتجاج : طبعة النجف : ومخمل.ص 140

[٨]في المصدر : وجرار.ص 140

[٩]في المصدر : أبي وأمي.ص 140

[١٠]في الاحتجاج : أن يكون.ص 140

[٢]في المصدر : فيقال ابن أبي طالب جزع.ص 141

[٣]لا يوجد في المصدر : أنا.ص 141

[٤]في المصدر : المميت المائت وخواض المنايا.ص 141

[٥]في المصدر : ليل حالك ، وكذا في نسخة على حاشية المطبوع من البحار.ص 141

[٦]في المصدر : ومنكس.ص 141

[٧]في المصدر : خير البريات.ص 141

[٨]هذه الكلمة فعل أمر من وهن يوهن كوجل يوجل : إذا ضعف في العمل أو الأمر ، أي : كونوا ضعفاء لأنكم خفتم من الموت في سبيل الحق وصار الأمر إلى ما رأيتم ، ويأتي من المصنف 1 أنه جمع أيها إن لم يكن تصحيفا.ص 141

[٩]في المصدر : الله سبحانه في كتابه فيكم.ص 141

[٢]وفي نسخة : أو ، وفي المصدر : واو بدلا من : أم.ص 142

[٣]في المصدر : ممقرا.ص 142

[٤]خ. ل : حكيما ، وكذا في المصدر.ص 142

[٥]في نسخة : خصما.ص 142

[٦]خ. ل : على بدلا من : عن.ص 142

[٧]في المصدر : بحق محمد أن يمضحها. قال في القاموس ٢ ـ ٢٢٧ : مضح عرضه كمنع يمضحه مضحا : شانه وعابه .. وعنه ذب ودفع .. والإبل انتشرت.ص 142

[٨]في المصدر : كل ذلك كراهية مني لابن أبي طالب.ص 142

[٩]في المصدر : ما لي ولابن.ص 142

[٢]في مطبوع البحار : صفت ، والمثبت من المصدر.ص 143

[٣]خ. ل : إشارة ، ولم يرد في المصدر لفظ : إمارة أهل.ص 143

[٤]في نسخة : لا تؤثر فيه الرقى.ص 143

[٥]خ. ل : من نفسك ، وفي المصدر : عن نفسك نفسا.ص 143

[٦]في المصدر : رواعده وبوارقه.ص 143

[٧]في المصدر : فقال له.ص 143

[٨]في المصدر : أن تتركني.ص 143

[٩]في المصدر : لو هم ابن أبي طالب.ص 143

[١٠]في المصدر : وما.ص 143

[١١]في المصدر : إلا إحدى.ص 143

[٢]في المصدر : ينتهج.ص 144

[٣]في المصدر : أنه ما.ص 144

[٤]في نسخة : ألا وقد خضمه خضمة الإبل نبتة الربيع. وفي المصدر : الثنية.ص 144

[٥]في المصدر : رجع الأمر إليه وإن.ص 144

[٦]في المصدر : أهون إليه من لقاء أحدنا للموت.ص 144

[٧]في مطبوع البحار : عنه محيصا.ص 144

[٨]في الاحتجاج : سدد عليه القوم.ص 144

[٩]في المصدر : ركابيه.ص 144

[١٠]في المصدر : عمد.ص 144

[١١]في المصدر : أم رأسه.ص 144

[١٢]في المصدر : فك واحد.ص 144

[٢]في المصدر : بنصفين ، ولما.ص 145

[٣]خ. ل : انحطوا.ص 145

[٤]في المصدر : جمودا.ص 145

[٥]في المصدر : يتجرعون ، بدون واو.ص 145

[٦]في المصدر : من أنفسنا.ص 145

[٧]في المصدر : حتى ابتدأت منك إليه التفاتة وكان منه.ص 145

[٨]في المصدر : ولو لا أنه نزلت آية.ص 145

[٩]آل عمران : ١٥٢.ص 145

[١٠]في المصدر : ولو رام لكان أول.ص 145

[١١]في نسخة : أهبوا. وفي الاحتجاج : هيبوا.ص 145

[١٢]في المصدر : أدموا.ص 145

[١٣]في المصدر : ولا سيما علي بن أبي طالب نابها الأكبر.ص 145

[١٤]خ. ل : سنامه.ص 145

[١٥]في المصدر : وهامتها.ص 145

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 29, Page 140

View original source