Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

١١ ـ باب نزول الآيات في أمر فدك [١] وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين 7 بأمر المنافقين ١ ـ ن [٢] : فيما احتج الرضا 7 في فضل العترة الطاهرة. قال : والآية الخامسة : قال [٣] الله عز وجل : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) [٤] خصوصية خصهم العزيز [٥] الجبار بها ، واصطفاهم على الأمة. فلما نزلت هذه الآية على رسول الله 9 قال : ادعوا إلي فاطمة. [١]فدك منصرف وغير منصرف ، قاله في مجمع البحرين ٥ ـ ٢٨٣ ، وقد ورد على كلا الوجهين في الروايات. قال في معجم البلدان ٤ ـ ٢٣٨ : فدك ـ بالتحريك وآخره كاف ـ : قرية بالحجاز ، بينها وبين المدينة يومان ، وقيل : ثلاثة ، أفاءها الله على رسوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في سنة سبع صلحا ثم ذكر ما جرى عليها من الاختلاف الكثير بعد النبي 9 ، ولخصه في مراصد الاطلاع ٣ ـ ١٠٢٠.

bihar-13167

جا : الجعابي ، عن محمد بن جعفر الحسني ، عن عيسى بن مهران ، عن يونس ، عن عبد الله بن محمد بن سليمان الهاشمي ، عن أبيه ، عن جده ، عن زينب بنت علي بن أبي طالب ـ

الهوامش3

[٢]الإسراء : ٢٦.ص 107

[٥]أمالي المفيد ـ المجالس ـ : ٤٠ ـ ٤١ حديث ٨.ص 107

[٦]في المصدر : قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : أخبرنا أبو عبد الله [ جعفر بن ] محمد.ص 107

bihar-13168

قالت : لما اجتمع رأي [١]مجمع البيان ٣ ـ ٤١١. أبي بكر على منع فاطمة / فدك والعوالي [١] ، وأيست من إجابته لها ، عدلت إلى قبر أبيها رسول الله 9 ، فألقت نفسها عليه ، وشكت إليه ما فعله القوم بها ، وبكت حتى بلت تربته 9 بدموعها / ، وندبته. ثم قالت في آخر ندبتها : قد كان بعدك أنباء وهنبثة لو كنت شاهدها لم يكبر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها واختل قومك فاشهدهم فقد نكبوا قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا فغبت عنا فكل الخير محتجب وكنت بدرا ونورا يستضاء به عليك تنزل من ذي العزة الكتب [١]قال في النهاية ٣ ـ ٢٩٥ : وفيه ذكر العالية والعوالي في غير موضع من الحديث ، وهي أماكن بأعلى أراضي المدينة ، والنسبة إليها علوي على غير قياس ، وأدناها من المدينة على أربعة أميال ، وأبعدها من جهة نجد ثمانية. تجهمتنا رجال واستخف بنا بعد النبي وكل الخير مغتصب سيعلم المتولي ظلم حامتنا يوم القيامة أنى سوف ينقلب فقد لقينا الذي لم يلقه أحد من البرية لا عجم ولا عرب فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت لنا العيون بتهمال له سكب [١]

الهوامش9

[٢]خ. ل : ندبه.ص 108

[٣]قال في النهاية ٥ ـ ٢٧٠٧ : إن فاطمة قالت بعد موت النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : .. الهنبثة واحدة الهنابث ، وهي الأمور الشداد المختلفة ، والهنبثة : الاختلاط في القول ، والنون زائدة.ص 108

[٤]في المصدر : لم تكثر.ص 108

[٥]قال في مجمع البحرين ٢ ـ ٥١ : الخطب : الأمر الذي يقع فيه المخاطبة والشأن والحال.ص 108

[٦]قال في مجمع البحرين ٥ ـ ٤٩٠ : الوابل : المطر الشديد.ص 108

[٧]أي : عدلوا ومالوا.ص 108

[٨]في المصدر : فكنت.ص 108

[٩]جاءت هذه الأبيات في شرح نهج البلاغة هكذا : قد كان بعدك أنباء وهينمة لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب أبدت رجال لنا نجوى صدورهم لما قضيت وحالت دونك الكتب تجهمتنا رجال واستخف بنا إذ غبت عنا فنحن اليوم نغتصب أقول : الهينمة : الصوت الخفي ، وفي طبعة من شرح النهج : الكثب.ص 108

[٧]الصحاح ١ ـ ١٤٨ ، وانظر : القاموس ١ ـ ٨٢ ، مجمع البحرين ٢ ـ ٨٣.ص 109

bihar-13169

فر : زيد بن محمد بن جعفر العلوي ، عن محمد بن مروان ، عن [١]جاءت هذه الشكوى منها سلام الله عليها في جملة من كتب العامة واختلف في مقدار الأبيات. انظر : بلاغات النساء لابن طيفور ١٢ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٦ ـ ٢١٢ [ ٤ ـ ٩٣ ذات أربع مجلدات ] ، أعلام النساء ٣ ـ ١٢٠٨ ، وعد لها مصادر أخرى في إحقاق الحق ١٩ ـ ١٦٢. عبيد بن يحيى ، عن محمد بن علي بن الحسين : قال :

Show clickable narrator chain

لما [١] نزل جبرئيل 7 على رسول الله 9 ، شد رسول الله 9 سلاحه وأسرج دابته ، وشد علي 7 سلاحه وأسرج دابته ، ثم توجها في جوف الليل ـ وعلي 7 لا يعلم حيث يريد رسول الله 9 ـ حتى [ انتهيا ] إلى فدك. فقال له رسول الله 9 : يا علي! تحملني أو أحملك؟. فقال علي 7 : أحملك يا رسول الله. فقال رسول الله 9 : يا علي! بل أنا أحملك ، لأني أطول بك ولا تطول بي. فحمل عليا 7 على كتفيه ، ثم قام به ، فلم يزل يطول به حتى علا على سور الحصن ، فصعد علي 7 على الحصن ومعه سيف رسول الله 9 ، فأذن على الحصن وكبر. فابتدر أهل الحصن إلى باب الحصن هرابا ، حتى فتحوه وخرجوا منه ، فاستقبلهم رسول الله 9 بجمعهم ، ونزل علي إليهم ، فقتل علي 7 ثمانية عشر من عظمائهم وكبرائهم ، وأعطى الباقون بأيديهم ، وساق رسول الله 9 ذراريهم ومن بقي منهم وغنائمهم يحملونها على [١]جاء في المصدر : .. يحيى قال سأل محمد بن الحسن رجل حضرنا فقلت جعلت فداك كان من أمر فدك دون المؤمنين على وجهه ففسرها لنا ، قال : نعم لما ... رقابهم إلى المدينة [١]. فلم يوجف فيها غير رسول الله 9 ، فهي له ولذريته خاصة دون المؤمنين.

الهوامش10

[٣]في المصدر : حامتي.ص 109

[٨]تفسير فرات الكوفي : ١٥٩.ص 109

[٢]في مطبوع البحار : انتهى ، والمثبت من المصدر.ص 110

[٣]أي : أقدر أن أحملك مع قيام صلبي ، كذا لغة. انظر : القاموس المحيط ٤ ـ ٩.ص 110

[٤]في المصدر : فحمل رسول الله عليا.ص 110

[٥]لا يوجد في المصدر : به.ص 110

[٦]في المصدر : علا علي على.ص 110

[٧]في المصدر : وأذن.ص 110

[٨]في المصدر : يحملون.ص 110

[٢]لا يوجد في المصدر : فهي له.ص 111

bihar-13170

كنز : محمد بن العباس ، عن علي بن العباس المقانعي ، عن أبي كرب ، عن معاوية بن هشام ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري قال :

Show clickable narrator chain

لما نزلت ( فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) دعا رسول الله 9 فاطمة ـ / ـ وأعطاها فدكا.

الهوامش4

[٣]تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ، لشرف الدين النجفي ١ ـ ٤٣٥ حديث ٥.ص 111

[٤]في المصدر : أبي كريب.ص 111

[٥]في المصدر : عن فضل.ص 111

[٦]الروم : ٣٨.ص 111

bihar-13171

مد : بإسناده إلى البخاري من صحيحه ، عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن عقيل بن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة :

Show clickable narrator chain

أن فاطمة بنت رسول الله 9 أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله 9 مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر. فقال أبو بكر : إن رسول الله 9 قال : لا نورث ما تركناه صدقة ، إنما يأكل آل محمد من هذا المال ، وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله 9 عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله [١]جاءت روايات فتح خيبر بيد أمير المؤمنين 7 في جملة من مصادر الفريقين ، تجدها في إحقاق الحق ٣ ـ ٤٠٣ و ٤٠٤ و ٤١٠ ، وفتح فدك بعد خيبر ، فراجع. عليه وآله ، ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله 9 ، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة [١] شيئا. فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي ستة أشهر ، فلما توفيت دفنها زوجها علي 7 ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلى عليها علي 7 . ٦ ـ وروى مثل ذلك من صحيح مسلم بسنده ..

الهوامش5

[٧]العمدة : ٣٩٠ حديث ٧٧٦.ص 111

[٨]أخرجه البخاري في باب فرض الخمس ٥ ـ ٥ عن عائشة ، وأخرجه مع ذيله في باب غزوة خيبر ٦ ـ ١٩٦ عن عائشة أيضا ، وتجده مفصلا في ٥ ـ ١٧٧ ، وغيرها وفي غيره.ص 111

[٩]في المصدر : عن ابن شهاب.ص 111

[٢]جاءت القصة بطرق متعددة ، نص عليها في الغدير ٧ ـ ٢٢٦ و ٢٢٧ و ٢٢٩ و ٢٣٠ ، وغيرها مع اختلاف في العبارة. وقارن بإحقاق الحق ١٠ ـ ٢٩٦ ـ ٣٠٥ عن عدة مصادر.ص 112

[٣]أي ابن بطريق في العمدة : ٣٩٠ ـ ٣٩١ حديث ٧٧٧ ، عن صحيح مسلم ٣ ـ ١٣٨٠ صدر حديث ٥٢ [ طبعة أخرى ٢ ـ ٧٢ ] كتاب الجهاد. وانظر : مسند أحمد ١ ـ ٦ و ٩ ، تاريخ الطبري ٣ ـ ٢٠٢ ، سنن البيهقي ٦ ـ ٣٠٠ ، تاريخ الخميس ٢ ـ ١٩٣ ، كفاية الطالب : ٢٢٦ ، تاريخ ابن كثير ٥ ـ ٢٨٥ ، وقال ابن كثير ٦ ـ ٣٣٣ : ولم تزل فاطمة تبغضه مدة حياتها ، وسنن أبي داود برقم ٢٩٦٨ و ٢٩٦٩ كتاب الخراج والإمارة ورقم ٢٩٧٣ ، وسنن النسائي ٧ ـ ١٣٢ كتاب قسم الفيء ، وجامع الأصول ٩ ـ ٦٣٧ ـ ٦٣٨ حديث ٧٤٣٨ ، وسنن الترمذي ١٦٠٧ في السير وغيرها.ص 112

bihar-13172

مصباح الأنوار : عن يحيى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ابن أبي طالب 8 قال :

Show clickable narrator chain

قالت فاطمة / لعلي 7 : إن لي إليك حاجة يا أبا الحسن. فقال : تقضى يا بنت رسول الله

الهوامش3

[٤]مصباح الأنوار : ٢٥٩ ـ ٢٦٠.ص 112

[٥]في المصدر : :.ص 112

[٦]في النسخة : نقضي ، والمثبت من المصدر.ص 112

bihar-13173

فقالت : نشدتك بالله وبحق محمد رسول الله أن لا يصلي علي أبو بكر ولا عمر ، فإني لأكتمك حديثا ، فقالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه [١]في المصدر : فاطمة / منها. وآله : يا فاطمة! إنك أول من يلحق بي من أهل بيتي ، فكنت أكره أن أسوءك. قال : فلما قبضت أتاه أبو بكر وعمر وقالا : لم لا تخرجها حتى نصلي عليها؟ فقال : ما أرانا إلا سنصبح ، ثم دفنها ليلا ، ثم صور برجله حولها سبعة أقبر. قال : فلما أصبحوا أتوه فقالا [١] : يا أبا الحسن! ما حملك على أن تدفن بنت رسول الله (ص) ولم نحضرها؟ قال : ذلك عهدها إلي. قال : فسكت أبو بكر ، فقال عمر : هذا والله شيء في جوفك. فثار إليه أمير المؤمنين 7 فأخذ بتلابيبه ، ثم جذبه فاسترخى في يده ، ثم قال : والله لو لا كتاب سبق وقول من الله ، والله لقد فررت يوم خيبر وفي مواطن ، ثم لم ينزل الله لك توبة حتى الساعة. فأخذه أبو بكر وجذبه وقال : قد نهيتك عنه.

الهوامش3

[٧]في المصدر : أنشدتك.ص 112

[٨]في المصدر : لا أكتمك.ص 112

[٢]أي : جعل ثيابه في عنقه وصدره ثم قبضه وجره.ص 113

bihar-13174

فس : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ) يعني : قرابة رسول الله 9 ، ونزلت في فاطمة / ، فجعل لها فدك. والمسكين من ولد فاطمة ، وابن السبيل من آل محمد وولد فاطمة.

الهوامش3

[٣]تفسير علي بن إبراهيم ٢ ـ ١٨.ص 113

[٤]الإسراء : ٢٦.ص 113

[٥]في المصدر : وأنزلت.ص 113

bihar-13175

فس : ( مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ ) ، قال : المناع : الثاني ، والخير : ولاية [١]في المصدر : فقالوا ، وكذا في نسخة على هامش المطبوع من البحار. أمير المؤمنين وحقوق آل محمد :. ولما كتب الأول كتاب فدك بردها [١] على فاطمة منعه الثاني ، فهو ( مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ) . ١٠ ـ يج : روي عن أبي عبد الله 7 :

Show clickable narrator chain

أن رسول الله 9 خرج في غزاة ، فلما انصرف راجعا نزل في بعض الطريق ، فبينما رسول الله 9 يطعم والناس معه إذ أتاه جبرئيل فقال : يا محمد! قم فاركب. فقام النبي فركب وجبرئيل معه ، فطويت له الأرض كطي الثوب حتى انتهى إلى فدك. فلما سمع أهل فدك وقع الخيل ظنوا أن عدوهم قد جاءهم ، فغلقوا أبواب المدينة ودفعوا المفاتيح إلى عجوز لهم في بيت لهم خارج من المدينة ، ولحقوا برءوس الجبال. فأتى جبرئيل العجوز حتى أخذ المفاتيح ، ثم فتح أبواب المدينة ، ودار النبي 9 في بيوتها وقراها. فقال جبرئيل : يا محمد! هذا ما خصك الله به وأعطاكه دون الناس ، وهو قوله تعالى : ( ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي [١]في المصدر : يردها. الْقُرْبى ) [١] [ في ] قوله : ( فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ ) ، ولم يعرف المسلمون ولم يطئوها ، ولكن الله أفاءها على رسوله ، وطوف به جبرئيل في دورها وحيطانها ، وغلق الباب ودفع المفاتيح إليه. فجعلها رسول الله 9 في غلاف سيفه ـ وهو معلق بالرحل ثم ركب ، وطويت له الأرض كطي الثوب ، ثم أتاهم رسول الله 9 وهم على مجالسهم ولم يتفرقوا ولم يبرحوا. فقال رسول الله 9 : قد انتهيت إلى فدك ، وإني قد أفاءها الله علي. فغمز المنافقون بعضهم بعضا. فقال رسول الله 9 : هذه مفاتيح فدك ، ثم أخرج من غلاف سيفه ، ثم ركب رسول الله 9 وركب معه الناس. فلما دخل المدينة دخل على فاطمة / فقال : يا بنية! إن الله قد أفاء على أبيك بفدك واختصه بها ، فهي له خاصة دون المسلمين أفعل بها ما أشاء ، وإنه قد كان لأمك خديجة على أبيك مهر ، وإن أباك قد جعلها لك [١]الحشر : ٧. بذلك ، وأنحلتكها لك [١] ولولدك بعدك. قال : فدعا بأديم ، ودعا علي بن أبي طالب ، فقال : اكتب لفاطمة / بفدك نحلة من رسول الله ، فشهد على ذلك علي بن أبي طالب 7 ومولى لرسول الله وأم أيمن ، فقال رسول الله إن أم أيمن امرأة من أهل الجنة. وجاء أهل فدك إلى النبي ، فقاطعهم على أربعة وعشرين ألف دينار في كل سنة .

الهوامش22

[٦]تفسير علي بن إبراهيم ٢ ـ ٣٢٦.ص 113

[٧]سورة ق : ٢٥ ، القلم : ١٢.ص 113

[٢]في المصدر : شقه.ص 114

[٣]سورة ق : ٢٥ ، وفي مطبوع البحار : « معتد أثيم » ، وهي آية ١٢ من سورة القلم ، وليست هي مورد الشاهد في المصدر.ص 114

[٤]الخرائج : ٢٥ [ طبعة مدرسة الإمام المهدي (ع) ١ ـ ٣ ـ ١١٢ حديث ١٨٧ ].ص 114

[٥]في المصدر : أن أبا عبد الله 7 قال : إن.ص 114

[٦]في المصدر : فبينا.ص 114

[٧]في المصدر : خارج المدينة.ص 114

[٨]في المصدر : أعطاك.ص 114

[٢]في مطبوع البحار : وذلك ، والمثبت من المصدر.ص 115

[٣]الحشر : ٦.ص 115

[٤]في المصدر : فأتاهم.ص 115

[٥]في المصدر : للناس قد.ص 115

[٦]في المصدر : أخرجها ، على بعض النسخ.ص 115

[٧]في المصدر : فلما دخل على فاطمة / ، كذا في طبعة مدرسة الإمام المهدي (ع).ص 115

[٨]في (س) : المؤمنين.ص 115

[٩]في (س) : له.ص 115

[٢]لا توجد : قال ، في (س).ص 116

[٣]في المصدر : بأديم عكاظي.ص 116

[٤]في المصدر : وشهد.ص 116

[٥]وقد سبق من المصنف 1 في البحار ١٧ ـ ٣٧٨ حديث ٤٦ ، وذكره في إثبات الهداة ٢ ١١٦ حديث ٥١٥.ص 116

[٩]انظر : مجمع البحرين ٥ ـ ١٢٧ ، والنهاية ٥ ـ ١٥٧ ، ولسان العرب ٩ ـ ٣٥٢.ص 116

bihar-13176

شي ، تفسير العياشي : عن أبي جميلة المفضل بن صالح ، عن بعض أصحابه ، [١]لا يوجد : من أسلم ، في المصدر.

الهوامش1

[٥]تفسير العياشي ١ ـ ٢٢٥ حديث ٤٩.ص 118

bihar-13177

فقال : إن نبي الله لا يورث. فقالت : أكفرت بالله وكذبت بكتابه؟ قال الله : ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) [١].

bihar-13178

شي ، تفسير العياشي : عن محمد بن حفص بن عمر ، عن أبي عبد الله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما أنزل الله تعالى : ( فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ ) قال رسول الله 9 : يا جبرئيل! قد عرفت المسكين ، فمن ذوو القربى ؟ قال : هم أقاربك. فدعى حسنا وحسينا وفاطمة فقال : إن ربي أمرني أن أعطيكم ما أفاء علي ، قال : أعطيتكم فدك. ١٤_شي : عن أبان بن تغلب قال : : قلت لأبي عبد الله 7 : [١]النساء : ١١.

الهوامش6

[٢]تفسير العياشي ٢ ـص 119

[٣]لا يوجد : عن ، في ( ك‌ ).ص 119

[٤]الروم : ٣٨.ص 119

[٥]في المصدر : ذوي القربى.ص 119

[٦]في المصدر : مما.ص 119

[٧]تفسير العياشي ٢ ـ ٢٨٧ حديث ٤٧.ص 119

bihar-13179

واعلم : أن هنا خلطا بين حديثين على الظاهر ، فإن السند المذكور يعود إلى سند الحديث ٤٥ والمتن المذكور يعود إلى متن الحديث ٤٦. وإليك عبارة المصدر : عن محمد بن حفص بن عمر ، عن أبي عبد الله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كانت صلاة الأوابين خمسين صلاة كلها بـ « قل هو الله أحد » ، عن عبد الرحمن عن أبي عبد الله 7 قال : لما أنزل الله ... وبعبارة أوجز في المصدر : عبد الرحمن ، بدلا من : محمد بن حفص بن عمر. كان [١] رسول الله 9 أعطى فاطمة / فدكا؟ قال : كان وقفها ، فأنزل الله : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) ، فأعطاها فدكا .

الهوامش2

[٢]الإسراء : ٢٦.ص 120

[٣]في المصدر : فأعطاها رسول الله حقها ، قلت : رسول الله 9 أعطاها؟ قال : بل الله أعطاها.ص 120

bihar-13180

شي ، تفسير العياشي : عن ابن تغلب قال :

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله 7 : كان رسول الله 9 أعطى فاطمة / فدكا؟ قال : كان لها من الله تعالى .

الهوامش3

[٤]تفسير العياشي ٢ ـ ٢٨٧ حديث ٤٨.ص 120

[٥]في (س) : أكان.ص 120

[٦]لا يوجد في المصدر : تعالى.ص 120

bihar-13181

شي ، تفسير العياشي : عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله 7 قال :

Show clickable narrator chain

أتت فاطمة أبا بكر تريد فدك. فقال : هاتي أسود أو أحمر يشهد بذلك. قال : فأتت بأم أيمن. فقال لها : بم تشهدين؟ قالت : أشهد أن جبرئيل أتى محمدا فقال : إن الله تعالى يقول ( فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) ، فلم يدر محمد 9 من هم؟ فقال : يا جبرئيل! سل ربك من هم؟ فقال : فاطمة ذو القربى ، فأعطاها فدكا. [١]في (س) : أكان. فزعموا أن عمر محا الصحيفة وقد كان كتبها أبو بكر.

الهوامش4

[٧]تفسير العياشي ٢ ـ ٢٨٧ حديث ٤٩.ص 120

[٨]في المصدر : قال.ص 120

[٩]لا يوجد في المصدر : تعالى.ص 120

[١٠]الروم : ٣٨.ص 120

bihar-13182

شي ، تفسير العياشي [١] : عن عطية العوفي قال :

Show clickable narrator chain

لما افتتح رسول الله 9 خيبر ، وأفاء الله عليه فدك ، وأنزل عليه : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) . قال : يا فاطمة! لك فدك.

الهوامش1

[٢]الإسراء : ٢٦.ص 121

bihar-13183

شي ، تفسير العياشي : عن أبي الطفيل ، عن علي 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال يوم الشورى : أفيكم أحد تم نوره من السماء حين قال : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ ) ؟ قالوا : لا ..

الهوامش2

[٣]تفسير العياشي ٢ ـ ٢٨٨ حديث ٥٢.ص 121

[٤]الإسراء : ٢٦.ص 121

bihar-13184

فر : جعفر بن محمد بن سعيد الأحمسي ، معنعنا عن أبي مريم قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر 7 يقول : لما نزلت الآية : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) أعطى رسول الله 9 فاطمة فدكا. فقال أبان بن تغلب : رسول الله أعطاها؟! قال : فغضب أبو جعفر 7 ، ثم قال : الله أعطاها . ٢٠ ـ فر : فرات بن إبراهيم الكوفي ، معنعنا عن أبي سعيد الخدري قال : [١]تفسير العياشي ٢ ـ ٢٨٧ حديث ٥٠. لما نزلت الآية دعا النبي 9 فاطمة [١] / فأعطاها فدكا. فقال : هذا لك ولعقبك بعدك ( فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) . ٢١ ـ فر : الحسين بن الحكم ، معنعنا عن عطية قال : لما نزلت هذه الآية ( فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) دعا النبي 9 فاطمة / فأعطاها فدكا. فكل ما لم يوجف عليه أصحاب النبي 9 ب ( خَيْلٍ وَلا رِكابٍ ) فهو لرسول الله 9 يضعه حيث يشاء ، [ و ] فدك مما لم يوجف عليه ب ( خَيْلٍ وَلا رِكابٍ ).

الهوامش12

[٥]تفسير فرات الكوفي : ٨٥.ص 121

[٦]في المصدر : هذه الآية.ص 121

[٧]الإسراء : ٢٦.ص 121

[٨]في طبعة (س) : خط على ( ها ) من كلمة : أعطاها.ص 121

[٩]تفسير فرات : ١١٨. ومثله في صفحة : ٨٥ ، وقد ورد هكذا : فرات قال : حدثنا جعفر معنعنا ، عن أبي سعيد الخدري قال : لما نزلت : « وآت ذا القربى حقه » قال : دعا رسول الله 9 فاطمة / فأعطاها فدكا.ص 121

[٢]في المصدر : من بعدك.ص 122

[٣]الروم : ٣٨ ، والآية لم ترد في المصدر.ص 122

[٤]تفسير فرات : ١١٩ ، وفيه : عن الحسين بن سعيد معنعنا عن أبي سعيد.ص 122

[٥]في المصدر : « وآت » وعليه فتكون الآية : ٢٦ من سورة الإسراء.ص 122

[٦]الروم : ٣٨.ص 122

[٧]في ( ك‌ ) : خاصة.ص 122

[٨]زيادة من المصدر.ص 122

bihar-13185

فر : جعفر بن محمد الفزاري ، معنعنا عن ابن عباس في قوله تعالى : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) ، وذلك حين جعل رسول الله 9 سهم ذي القربى لقرابته ، فكانوا يأخذونه على عهد النبي صلى الله عليه [١]في المصدر :

Show clickable narrator chain

لما نزلت على النبي 9 الآية « فآت ذا القربى حقه » قال : دعا النبي 9 فاطمة ... وآله [١] حتى توفي ، ثم حجبوا الخمس عن قرابته فلم يأخذوه.

الهوامش4

[٩]تفسير فرات : ١١٩.ص 122

[١٠]الإسراء : ٢٦.ص 122

[١١]في المصدر : وذاك.ص 122

[٢]في المصدر : حجب.ص 123

bihar-13186

فمنها : ـ ما رواه عن محمد بن محمد بن سليمان الأعبدي ، وهيثم ابن خلف الدوري ، وعبد الله بن سليمان بن الأشعب ، ومحمد بن القاسم بن زكريا ، قالوا : حدثنا عباد بن يعقوب قال :

Show clickable narrator chain

أخبرنا علي بن عابس ..

الهوامش1

[٥]في المصدر : إبراهيم ، بدلا من : هيثم.ص 123

bihar-13187

وحدثنا جعفر بن محمد الحسيني ، عن علي بن المنذر الطريفي ، عن علي بن عابس ، عن فضل بن مرزوق ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري قال :

Show clickable narrator chain

لما نزلت : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) دعا رسول الله 9 فاطمة وأعطاها فدكا.

الهوامش2

[٦]في المصدر : عن علي بن عباس قال حدثنا.ص 123

[٧]الإسراء : ٢٦.ص 123

bihar-13188

وقال رحمه الله في كشف المحجة فيما أوصى إلى ابنه : قد وهب جدك محمد 9 أمك فاطمة صلوات الله عليها فدكا والعوالي . وكان دخلها في رواية الشيخ عبد الله بن حماد الأنصاري أربعة وعشرين ألف دينار في كل سنة ، وفي رواية غيره سبعين ألف دينار. [١]في المصدر : عهد رسول الله 9.

الهوامش2

[٨]كشف المحجة : ١٢٤.ص 123

[٩]في المصدر : العوالي من جملة مواهبه.ص 123

bihar-13189

ع [١] : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن ذكره عن أبي عبد الله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما منع أبو بكر فاطمة / فدكا وأخرج وكيلها ، جاء أمير المؤمنين 7 إلى المسجد ، وأبو بكر جالس وحوله المهاجرون والأنصار. فقال : يا أبا بكر! لم منعت فاطمة ما جعله رسول الله 9 لها ووكيلها فيه منذ سنين؟! فقال أبو بكر : هذا فيء للمسلمين ، فإن أتت بشهود عدول ، وإلا فلا حق لها فيه. قال : يا أبا بكر! تحكم فينا بخلاف ما تحكم في المسلمين؟! قال : لا. قال : أخبرني لو كان في يد المسلمين شيء فادعيت أنا فيه ، من كنت تسأل البينة؟ قال : إياك كنت أسأل. قال : فإذا كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمون ، تسألني فيه البينة؟ قال : فسكت أبو بكر ، فقال عمر : هذا فيء للمسلمين ، ولسنا من خصومتك في شيء. فقال أمير المؤمنين 7 لأبي بكر : يا أبا بكر! تقر بالقرآن؟ قال : بلى. [١]علل الشرائع : ١٩٠ ـ ١٩٢ حديث ١. قال : أخبرني [١] عن قول الله عز وجل : ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) فينا أو في غيرنا نزلت؟ قال : فيكم . قال : فأخبرني لو أن شاهدين من المسلمين شهدا على فاطمة / بفاحشة ما كنت صانعا؟ قال : كنت أقيم عليها الحد كما أقيم على نساء المسلمين!!! قال : كنت إذا عند الله من الكافرين. قال : ولم؟ قال : لأنك كنت ترد شهادة الله وتقبل شهادة غيره ، لأن الله عز وجل قد شهد لها بالطهارة ، فإذا رددت شهادة الله وقبلت شهادة غيره كنت عند الله من الكافرين. قال : فبكى الناس ، وتفرقوا ، ودمدموا. فلما رجع أبو بكر إلى منزله بعث إلى عمر فقال : ويحك يا ابن الخطاب! أما رأيت عليا وما فعل بنا؟ والله لئن قعد مقعدا آخر ليفسدن هذا الأمر علينا [١]في المصدر : فأخبرني. ولا نتهنأ بشيء ما دام حيا. قال عمر : ما له إلا خالد بن الوليد. فبعثوا إليه ، فقال له أبو بكر : نريد أن نحملك على أمر عظيم. قال : احملني على ما شئت ولو على قتل علي. قال : فهو قتل علي. قال : فصر بجنبه ، فإذا أنا سلمت فاضرب عنقه. [ فبعثت ] [١] أسماء بنت عميس ـ وهي أم محمد بن أبي بكر ـ خادمتها فقالت : اذهبي إلى فاطمة فأقرئيها السلام ، فإذا دخلت من الباب فقولي : ( إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ) ، فإن فهمتها وإلا فأعيديها مرة أخرى. فجاءت فدخلت ، وقالت : إن مولاتي تقول يا بنت رسول الله كيف أنت ؟ ثم قرأت هذه الآية : ( إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ) ، فلما أرادت أن تخرج قرأتها. فقال لها أمير المؤمنين 7 : أقرئيها السلام وقولي لها : إن الله عز وجل يحول بينهم وبين ما يريدون إن شاء الله. فوقف خالد بن الوليد بجنبه ، فلما أراد أن يسلم لم يسلم ، [ و ] قال : يا خالد! لا تفعل ما أمرتك ، السلام عليكم . [١]في مطبوع البحار : فبعث ، والمثبت من المصدر. فقال أمير المؤمنين 7 : ما هذا [١] الذي أمرك به ثم نهاك قبل أن يسلم؟ قال : أمرني بضرب عنقك ، وإنما أمرني بعد التسليم. فقال : وكنت فاعلا؟ فقال : إي والله ، لو لم ينهني لفعلت. قال : فقال أمير المؤمنين 7 فأخذ بمجامع ثوب خالد ، ثم ضرب به الحائط ، وقال لعمر : يا ابن الصهاك ! والله لو لا عهد من رسول الله و ( كِتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ ) لعلمت أينا ( أَضْعَفُ جُنْداً وَأَقَلُّ عَدَداً ).

الهوامش17

[٢]في المصدر : أبي ; قال : حدثنا علي بن إبراهيم.ص 124

[٣]لا يوجد : فدكا ، في مطبوع البحار ، والمثبت من المصدر.ص 124

[٤]في المصدر : ممن.ص 124

[٥]في (س) : في.ص 124

[٢]الأحزاب : ٣٣.ص 125

[٣]في المصدر : أفينا.ص 125

[٤]أطبق الفريقان على نزول هذه الآية الكريمة في بيت العصمة والطهارة سلام الله عليهم أجمعين. انظر : مسند أحمد ١ ـ ٣٣١ عن ابن عباس ، مستدرك الصحيحين ٣ ـ ١٣٢ وقال عنه : هذا حديث صحيح الإسناد ، المناقب للخوارزمي : ٧٥ ، البداية والنهاية ٧ ـ ٣٣٧ ، الإصابة ٢ ـ ٥٠٩. وراجع الغدير ١ ـ ٥١ ، ٣ ـ ١٩٦ ، ٥ ـ ٤١٦. وإحقاق الحق ٢ ـ ٥٠١ ـ ٥٦٢ ، ٣ ـ ٥١٣ ٥٣١ ، ٩ ـ ١ ـ ٦٩ ، ١٤ ـ ٤٠ ـ ١٠٥ ، ١٨ ـ ٣٥٩ ـ ٣٨٣ ، عن مصادر جمة من طرق العامة.ص 125

[٥]في (س) : أخبرني.ص 125

[٦]في ( ك‌ ) : ما ، بدون واو.ص 125

[٢]القصص : ٢٠.ص 126

[٣]في المصدر : أنتم ، وهي نسخة بدل في مطبوع البحار.ص 126

[٤]القصص : ٢٠ ، وفي المصدر ورد بعدها لفظ : الآية.ص 126

[٥]في المصدر : أقرئي مولاتك مني.ص 126

[٦]زيادة من المصدر.ص 126

[٧]في المصدر : ورحمة الله وبركاته.ص 126

[٢]في المصدر : أوكنت.ص 127

[٣]في المصدر : صهاك.ص 127

bihar-13190

فس [١] : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله 7 :

Show clickable narrator chain

مثله. وفيه : فأخذ عمر الكتاب من فاطمة / فمزقه ، وقال : هذا فيء المسلمين ، وقال : أوس بن الحدثان وعائشة وحفصة يشهدون على رسول الله ـ 9 ـ بأنه قال : إنا معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة ، وأن عليا زوجها يجر إلى نفسه ، وأم أيمن فهي امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه. فخرجت فاطمة صلوات الله عليها من عندهما باكية حزينة ، فلما كان بعد هذا جاء علي. وفيه بعد قوله لها : نغتصب : فكل أهل له قربى ومنزلة عند الإله على الأدنين يقترب أبدت رجال لنا نجوى صدورهم لما مضيت وحالت دونك الكتب فقد رزينا بما لم يرزه أحد من البرية لا عجم ولا عرب [١]تفسير علي بن إبراهيم القمي ٢ ـ ١٥٥ ـ ١٥٩. وقد رزينا به محضا خليقته صافي الضرائب والأعراق والنسب فأنت خير عباد الله كلهم وأصدق الناس حين الصدق والكذب وفيه بعد البيت الأخير : سيعلم المتولي ظلم حامتنا [١] يوم القيامة أنا كيف ننقلب

الهوامش7

[٢]في المصدر : فإن.ص 134

[٣]في ( ك‌ ) : بها ، بدلا من : لها.ص 134

[٤]في المصدر : قرب.ص 134

[٥]في المصدر : فحوى.ص 134

[٦]في المصدر : الكثب.ص 134

[٧]في المصدر : يرزأه.ص 134

[٢]في المصدر : ينقلب.ص 135

bihar-13191

ج : رسالة أمير المؤمنين 7 إلى أبي بكر ، لما بلغه عنه كلام بعد منع الزهراء / فدك : شقوا متلاطمات أمواج الفتن بحيازيم سفن النجاة ، وحطوا تيجان أهل الفخر بجميع أهل الغدر ، واستضيئوا بنور الأنوار ، واقتسموا مواريث الطاهرات الأبرار ، واحتقبوا ثقل الأوزار ، بغصبهم نحلة النبي المختار. فكأني بكم تترددون في العمى كما يتردد البعير في الطاحونة ، أما والله لو أذن لي بما ليس لكم به علم لحصدت رءوسكم عن أجسادكم كحب الحصيد بقواضب من حديد ، ولقلعت من جماجم شجعانكم ما أقرح به آماقكم ، وأوحش به محالكم. فإني منذ عرفتموني مردي العساكر ، ومفني الجحافل ، ومبيد خضرائكم ، ومحمد ضوضائكم ، وجزار الدوارين إذ أنتم في بيوتكم معتكفون ، وإني لصاحبكم بالأمس ، لعمر أبي لن تحبوا أن تكون فينا الخلافة والنبوة وأنتم [١]في المصدر : وإن. تذكرون أحقاد بدر وثارات أحد. أما والله لو قلت

Show clickable narrator chain

ما سبق من الله فيكم لتداخلت أضلاعكم في أجوافكم كتداخل أسنان دوارة الرحى ، فإن نطقت تقولون حسد [١] ، وإن سكت فيقال جزع ابن أبي طالب من الموت ، هيهات هيهات. أنا الساعة يقال لي هذا ، وأنا الموت المميت ، خواض المنيات في جوف ليل خامد ، حامل السيفين الثقيلين ، والرمحين الطويلين ، ومكسر الرايات في غطامط الغمرات ، ومفرج الكربات عن وجه خيرة البريات ، إيهنوا فو الله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل إلى محالب أمه ، هبلتكم الهوابل!. لو بحت بما أنزل الله فيكم في كتابه لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوي البعيدة ، ولخرجتم من بيوتكم هاربين ، وعلى وجوهكم هائمين ، ولكني أهون وجدي حتى ألقى ربي بيد جذاء صفراء من لذاتكم ، خلوا من طحناتكم. فما مثل دنياكم عندي إلا كمثل غيم علا فاستعلى ، ثم استغلظ فاستوى ، ثم تمزق فانجلى. [١]في المصدر : يقولون حسدا. رويدا! فعن قليل ينجلي لكم القسطل ، فتجدون [١] ثمر فعلكم مرا أم تحصدون غرس أيديكم ذعافا ممزقا ، وسما قاتلا. وكفى بالله حكما ، وبرسول الله خصيما ، وبالقيامة موقفا ، ولا أبعد الله فيها سواكم ، ولا أتعس فيها غيركم ، ( وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ) فلما أن قرأ أبو بكر الكتاب رعب من ذلك رعبا شديدا ، وقال : يا سبحان الله! ما أجرأه علي ، وأنكله عن غيري. معاشر المهاجرين والأنصار! تعلمون أني شاورتكم في ضياع فدك بعد رسول الله فقلتم : إن الأنبياء لا يورثون ، وإن هذه أموال يجب أن تضاف إلى مال الفيء ، وتصرف في ثمن الكراع والسلاح وأبواب الجهاد ومصالح الثغور ، فأمضينا رأيكم ولم يمضه من يدعيه. وهو ذا يبرق وعيدا ، ويرعد تهديدا ، إيلاء بحق نبيه أن يمضخها دما ذعافا. والله! لقد استقلت منها فلم أقل ، واستعزلتها عن نفسي فلم أعزل ، كل ذلك احترازا من كراهية ابن أبي طالب ، وهربا من نزاعه ، وما لي لابن أبي [١]في المصدر : وتجنون. طالب! هل [١] نازعه أحد ففلج عليه؟!. فقال له عمر : أبيت أن تقول إلا هكذا ، فأنت ابن من لم يكن مقداما في الحروب ، ولا سخيا في الجدوب ، سبحان الله! ما أهلع فؤادك ، وأصغر نفسك [ قد صفيت ] لك سجالا لتشربها ، فأبيت إلا أن تظمأ كظمائك ، وأنخت لك رقاب العرب ، وثبت لك إمارة أهل الإشارة والتدبير ، ولو لا ذلك لكان ابن أبي طالب قد صير عظامك رميما ، فاحمد الله على ما قد وهب لك مني ، واشكره على ذلك ، فإنه من رقي منبر رسول الله كان حقيقا عليه أن يحدث لله شكرا. وهذا علي بن أبي طالب الصخرة الصماء التي لا ينفجر ماؤها إلا بعد كسرها ، والحية الرقشاء التي لا تجيب إلا بالرقى ، والشجرة المرة التي لو طليت بالعسل لم تنبت إلا مرا ، قتل سادات قريش فأبادهم ، وألزم آخرهم العار ففضحهم. فطب نفسا ، ولا تغرنك صواعقه ، ولا تهولنك رواعده ، فإني أسد بابه قبل أن يسد بابك. فقال أبو بكر : ناشدتك الله يا عمر لما تركتني من أغاليطك وتربيدك ، فو الله لو هم بقتلي وقتلك لقتلنا بشماله دون يمينه ، ما ينجينا منه إلا ثلاث [١]في المصدر : أهل. خصال : إحداها : أنه واحد لا ناصر له [١]. والثانية : أنه يتبع فينا وصية رسول الله. والثالثة : فما من هذه القبائل أحد إلا وهو يتخضمه كتخضم ثنية الإبل أوان الربيع . فتعلم لو لا ذلك لرجع الأمر إليه ولو كنا له كارهين ، أما إن هذه الدنيا أهون عليه من لقاء أحدنا الموت . أنسيت له يوم أحد وقد فررنا بأجمعنا وصعدنا الجبل ، وقد أحاطت به ملوك القوم وصناديدهم ، موقنين بقتله ، لا يجد محيصا للخروج من أوساطهم ، فلما أن سدد القوم رماحهم ، نكس نفسه عن دابته حتى جاوزه طعان القوم ، ثم قام قائما في ركابه وقد طرق عن سرجه وهو يقول : يا الله يا الله! يا جبريل يا جبريل! يا محمد يا محمد! النجاة النجاة!. ثم عهد إلى رئيس القوم فضربه ضربة على رأسه فبقي على فك ولسان ، ثم عمد إلى صاحب الراية العظمى فضربه ضربة على جمجمته ففلقها ، [١]في المصدر : أحدها أنه وحيد ولا ناصر له وفي مطبوع النجف : إحداها. فمر [١] السيف يهوي في جسده فبراه ودابته نصفين. فلما أن نظر القوم إلى ذلك انجفلوا من بين يديه ، فجعل يمسحهم بسيفه مسحا ، حتى تركهم جراثيم خمودا على تلعة من الأرض يتمرغون في حسرات المنايا ، ويتجرعون كئوس الموت ، قد اختطف أرواحهم بسيفه ، ونحن نتوقع منه أكثر من ذلك. ولم نكن نضبط أنفسنا من مخافته ، حتى ابتدأت أنت منك إليه ، فكان منه إليك ما تعلم. ولو لا أنه أنزل الله إليه آية من كتاب الله لكنا من الهالكين ، وهو قوله [ تعالى ] : ( وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ ) . فاترك هذا الرجل ما تركك ، ولا يغرنك قول خالد إنه يقتله ، فإنه لا يجسر على ذلك ، وإن رامه كان أول مقتول بيده ، فإنه من ولد عبد مناف ، إذا هاجوا أهيبوا ، وإذا غضبوا أذموا ، ولا سيما علي بن أبي طالب ، فإنه بابها الأكبر وسنامها الأطول ، وهمامها الأعظم ، ( وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ). [١]في المصدر : ومر.

الهوامش60

[٢]الاحتجاج ١ ـ ٩٥ ـ ٩٧ [ طبعة النجف : ١ ـ ١٢٧ ـ ١٣٠ ].ص 140

[٣]في المصدر : لأمير المؤمنين 7.ص 140

[٤]خ. ل : بجمع.ص 140

[٥]في نسخة : واستضاءوا ، وكذا في المصدر.ص 140

[٦]في المصدر : مذ عرفت.ص 140

[٧]خ. ل : ضوضاتكم وفي الاحتجاج : طبعة النجف : ومخمل.ص 140

[٨]في المصدر : وجرار.ص 140

[٩]في المصدر : أبي وأمي.ص 140

[١٠]في الاحتجاج : أن يكون.ص 140

[٢]في المصدر : فيقال ابن أبي طالب جزع.ص 141

[٣]لا يوجد في المصدر : أنا.ص 141

[٤]في المصدر : المميت المائت وخواض المنايا.ص 141

[٥]في المصدر : ليل حالك ، وكذا في نسخة على حاشية المطبوع من البحار.ص 141

[٦]في المصدر : ومنكس.ص 141

[٧]في المصدر : خير البريات.ص 141

[٨]هذه الكلمة فعل أمر من وهن يوهن كوجل يوجل : إذا ضعف في العمل أو الأمر ، أي : كونوا ضعفاء لأنكم خفتم من الموت في سبيل الحق وصار الأمر إلى ما رأيتم ، ويأتي من المصنف 1 أنه جمع أيها إن لم يكن تصحيفا.ص 141

[٩]في المصدر : الله سبحانه في كتابه فيكم.ص 141

[٢]وفي نسخة : أو ، وفي المصدر : واو بدلا من : أم.ص 142

[٣]في المصدر : ممقرا.ص 142

[٤]خ. ل : حكيما ، وكذا في المصدر.ص 142

[٥]في نسخة : خصما.ص 142

[٦]خ. ل : على بدلا من : عن.ص 142

[٧]في المصدر : بحق محمد أن يمضحها. قال في القاموس ٢ ـ ٢٢٧ : مضح عرضه كمنع يمضحه مضحا : شانه وعابه .. وعنه ذب ودفع .. والإبل انتشرت.ص 142

[٨]في المصدر : كل ذلك كراهية مني لابن أبي طالب.ص 142

[٩]في المصدر : ما لي ولابن.ص 142

[٢]في مطبوع البحار : صفت ، والمثبت من المصدر.ص 143

[٣]خ. ل : إشارة ، ولم يرد في المصدر لفظ : إمارة أهل.ص 143

[٤]في نسخة : لا تؤثر فيه الرقى.ص 143

[٥]خ. ل : من نفسك ، وفي المصدر : عن نفسك نفسا.ص 143

[٦]في المصدر : رواعده وبوارقه.ص 143

[٧]في المصدر : فقال له.ص 143

[٨]في المصدر : أن تتركني.ص 143

[٩]في المصدر : لو هم ابن أبي طالب.ص 143

[١٠]في المصدر : وما.ص 143

[١١]في المصدر : إلا إحدى.ص 143

[٢]في المصدر : ينتهج.ص 144

[٣]في المصدر : أنه ما.ص 144

[٤]في نسخة : ألا وقد خضمه خضمة الإبل نبتة الربيع. وفي المصدر : الثنية.ص 144

[٥]في المصدر : رجع الأمر إليه وإن.ص 144

[٦]في المصدر : أهون إليه من لقاء أحدنا للموت.ص 144

[٧]في مطبوع البحار : عنه محيصا.ص 144

[٨]في الاحتجاج : سدد عليه القوم.ص 144

[٩]في المصدر : ركابيه.ص 144

[١٠]في المصدر : عمد.ص 144

[١١]في المصدر : أم رأسه.ص 144

[١٢]في المصدر : فك واحد.ص 144

[٢]في المصدر : بنصفين ، ولما.ص 145

[٣]خ. ل : انحطوا.ص 145

[٤]في المصدر : جمودا.ص 145

[٥]في المصدر : يتجرعون ، بدون واو.ص 145

[٦]في المصدر : من أنفسنا.ص 145

[٧]في المصدر : حتى ابتدأت منك إليه التفاتة وكان منه.ص 145

[٨]في المصدر : ولو لا أنه نزلت آية.ص 145

[٩]آل عمران : ١٥٢.ص 145

[١٠]في المصدر : ولو رام لكان أول.ص 145

[١١]في نسخة : أهبوا. وفي الاحتجاج : هيبوا.ص 145

[١٢]في المصدر : أدموا.ص 145

[١٣]في المصدر : ولا سيما علي بن أبي طالب نابها الأكبر.ص 145

[١٤]خ. ل : سنامه.ص 145

[١٥]في المصدر : وهامتها.ص 145

bihar-13192

مصباح الأنوار [١] : لبعض علمائنا الأخيار ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

دخلت فاطمة / بنت محمد 9 على أبي بكر ، فسألته فدكا ، قال : النبي لا يورث ، فقالت : قد قال الله تعالى ( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) . فلما حاجته أمر أن يكتب لها ، وشهد علي بن أبي طالب 7 وأم أيمن. قال : فخرجت فاطمة / ، فاستقبلها عمر ، فقال : من أين جئت يا بنت رسول الله؟ قالت : من عند أبي بكر من شأن فدك ، قد كتب لي بها. فقال عمر : هاتي الكتاب ، فأعطته ، فبصق فيه ومحاه ، عجل الله جزاه. فاستقبلها علي 7 فقال : ما لك يا بنت رسول الله غضبى ؟! فذكرت له ما صنع عمر ، فقال : ما ركبوا مني ومن أبيك أعظم من هذا. فمرضت فجاءا يعودانها فلم تأذن لهما ، فجاءا ثانية من الغد ، فأقسم عليها أمير المؤمنين 7 فأذنت لهما ، فدخلا عليها ، فسلما ، فردت ضعيفا. ثم قالت لهما : سألتكما بالله الذي لا إله إلا هو أسمعتما يقول رسول الله 9 في حقي : من آذى فاطمة فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله. قالا : اللهم نعم ، قالت : فاشهد أنكما قد آذيتماني . [١]مصباح الأنوار : ٢٤٦ ـ ٢٤٧.

الهوامش6

[٢]لا يوجد في المصدر : بنت محمد 9.ص 157

[٣]النمل : ١٦.ص 157

[٤]في المصدر : غضباء ـ بالمد ـ.ص 157

[٥]في المصدر : أسألكما.ص 157

[٦]اللفظة غير واضحة في المصدر ، ولعلها : بقول.ص 157

[٧]جاءت الرواية بمضامين متعددة مجملة كهذه ، ومفصلة كما سيأتي ، تجد لها مصادر جمة في الغدير ٧ ـ ٢٢٩ ، وإحقاق الحق ١٠ ـ ٢١٧ ، وغيرهما.ص 157

bihar-13193

و [١] عن أسماء بنت عميس قالت :

Show clickable narrator chain

طلب إلي أبو بكر أن أستأذن له على فاطمة يترضاها ، فسألتها ذلك ، فأذنت له ، فلما دخل ولت وجهها الكريم إلى الحائط ، فدخل وسلم عليها ، فلم ترد ، ثم أقبل يعتذر إليها ويقول : ارضي عني يا بنت رسول الله. فقالت : يا عتيق! أتيتنا من ماتت [ ماتة ] أو حملت الناس على رقابنا ، اخرج فو الله ما كلمتك أبدا حتى ألقى الله ورسوله فأشكوك إليهما.

الهوامش2

[٢]قال في اللسان ٢ ـ ٨٨ : الماتة : الحرمة والوسيلة. وكأن المراد هل راعيت لنا حرمتنا أو حملت الناس على رقابنا؟ وفي المصدر : مأمنا وحملت. والظاهر : مأمننا.ص 158

[٣]في المصدر : لا كلمتك.ص 158

bihar-13194

و عن جعفر بن محمد ، عن آبائه : قال :

Show clickable narrator chain

بينما أبو بكر وعمر عند فاطمة / يعودانها ، فقالت لهما : أسألكما بالله الذي لا إله إلا هو هل سمعتما رسول الله 9 يقول : من آذى فاطمة فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ؟ فقالا : اللهم نعم ، قالت : فأشهد أنكما آذيتماني . ٣٥ ـ و عن زيد بن علي قال : قدمت مع أبي مكة وفيها مولى لثقيف [١]مصباح الأنوار : ٢٥٥. من أهل الطائف ، فكان [١] ينال من أبي بكر وعمر ، فأوصاه أبي بتقوى الله ، فقال له : ناشدتك الله ورب هذا البيت هل صليا على فاطمة /؟ فقال أبي : اللهم لا ، قال : فلما افترقنا سببته ، فقال لي أبي : لا تفعل فو الله ما صليا على رسول الله 9 فضلا عن فاطمة / ، وذلك أنه شغلهما ما كانا يبرمان . ٣٦ ـ يج : روي أن عليا 7 امتنع من البيعة على أبي بكر فأمر أبو بكر خالد بن الوليد أن يقتل عليا إذا سلم من صلاة الفجر بالناس. فأتى خالد وجلس إلى جنب علي 7 ومعه سيف ، فتفكر أبو بكر في صلاته في عاقبته ذلك ، فخطر بباله أن بني هاشم يقتلونني إن قتل علي 7 ، فلما فرغ من التشهد التفت إلى خالد قبل أن يسلم وقال : لا تفعل ما أمرتك به ، ثم قال : السلام عليكم. فقال علي 7 لخالد : أوكنت تريد أن تفعل ذلك؟ قال : نعم ، فمد يده إلى عنقه وخنقه بإصبعه وكادت عيناه تسقطان ، وناشده بالله أن [١]في المصدر : وكان. يتركه ، وشفع إليه الناس ، فخلاه [١]. ثم كان خالد بعد ذلك يرصد الفرصة والفجأة لعله يقتل عليا 7 غرة ، فبعث بعد ذلك عسكرا مع خالد إلى موضع ، فلما خرجوا من المدينة ـ وكان خالد مدججا وحوله شجعان قد أمروا أن يفعلوا كل ما أمرهم خالد فرأى عليا 7 يجيء من ضيعة له منفردا بلا سلاح ، [ فقال خالد في نفسه : الآن وقت ذلك ] ، فلما دنا منه فكان في يد خالد عمود من حديد ، فرفعه ليضربه على رأس علي ، فانتزعه 7 من يده وجعله في عنقه وفتله كالقلادة. فرجع خالد إلى أبي بكر ، واحتال القوم في كسره فلم يتهيأ لهم ، فأحضروا جماعة من الحدادين ، فقالوا : لا يمكن انتزاعه إلا بعد حله في النار ، وفي ذلك هلاكه ، ولما علموا بكيفية حاله ، قالوا إن عليا 7 هو الذي يخلصه من ذلك كما جعله في جيده ، وقد ألان الله له الحديد كما ألانه لداود ، فشفع أبو بكر إلى علي 7 ، فأخذ العمود وفك بعضه من بعض بإصبعه .

الهوامش24

[٤]مصباح الأنوار : ٢٥٦.ص 158

[٥]لم يرد لفظ : هل ، في (س).ص 158

[٦]لم يرد في المصدر قولها / ، ومن آذاني فقد آذى الله. وهذه الرواية من الروايات المستفيضة عن الفريقين إن لم تكن متواترة كما مر قريبا ، انظر مصادرها في الإحقاق ١٠ ـ ٢٠٦ ٢٠٩ و ٢٣٦ ، ١٩ ـ ٧٥ ـ ٧٨.ص 158

[٧]في نسخة : آذيتموني.ص 158

[٨]مصباح الأنوار : ٢٥٨.ص 158

[٩]في المصدر : مع أبي عبد الله الحسين ، والظاهر أنه سهو ، فراجع.ص 158

[٢]في المصدر : أبي عبد الله 7 ، والظاهر أنه سهو أيضا ، فراجع.ص 159

[٣]في نسخة من البحار : ورب هذه البنية ، وفي المصدر لعلها : وبرب هذه البنية.ص 159

[٤]في مطبوع البحار : سببه ، والمثبت من المصدر.ص 159

[٥]في (س) : إذ بدل : أنه.ص 159

[٦]في ( ك‌ ) : ما كانا يبرمان من أمورهما.ص 159

[٧]الخرائج والجرائح ـ طبعة مدرسة الإمام المهدي (ع) ـ ٢ ـ ٧٥٧ ، حديث ٧٥ باختلاف كثير.ص 159

[٨]في المصدر : لما امتنع.ص 159

[٩]في المصدر : أمر خالد بن الوليد.ص 159

[١٠]في المصدر : إذا ما ، وفي (س) : إذ.ص 159

[١١]في المصدر : فكان أبو بكر يتفكر في صلاته في عاقبة ذلك.ص 159

[١٢]في المصدر : فخطر بباله أن عليا إن قتله خالد ثارت الفتنة وأن بني هاشم. فلعله هنا سقط.ص 159

[١٣]في المصدر : وخنقه بإصبعين كادت.ص 159

[٢]في المصدر : وقد بعث أبو بكر ذات يوم عسكرا.ص 160

[٣]في المصدر : وكان على خالد السلاح التام وحواليه شجعان.ص 160

[٤]زيادة من المصدر يقتضيها السياق.ص 160

[٥]فوثب 7 إليه فانتزعه ، كذا في المصدر.ص 160

[٦]في المصدر : في رقبته.ص 160

[٧]في المصدر : بإصبعين.ص 160

bihar-13195

إرشاد القلوب [١] : عن جابر بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن العباس قالا :

Show clickable narrator chain

كنا جلوسا عند أبي بكر في ولايته وقد أضحى النهار ، وإذا بخالد ابن الوليد المخزومي قد وافى في جيش قام غباره وكثر صهيل أهل خيله وإذا بقطب رحى ملوي في عنقه قد فتل فتلا. فأقبل حتى نزل عن جواده ودخل المسجد ، ووقف بين يدي أبي بكر ، فرمقه الناس بأعينهم فهالهم منظره. ثم قال : أعدل يا ابن أبي قحافة حيث جعلك الناس في هذا الموضع الذي ليس له أنت بأهل؟! وما ارتفعت إلى هذا المكان إلا كما يرتفع الطافي من السمك على الماء ، وإنما يطفو ويعلو حين لا حراك به ، ما لك وسياسة الجيوش وتقديم العساكر ، وأنت بحيث أنت ، من لين الحسب ، ومنقوص النسب ، وضعف القوى ، وقلة التحصيل ، لا تحمي ذمارا ، ولا تضرم نارا ، فلا جزى الله أخا ثقيف وولد صهاك خيرا. إني رجعت منكفئا من الطائف إلى جدة في طلب المرتدين ، فرأيت علي بن [١]إرشاد القلوب : ٣٧٨ ـ ٣٨٤. أبي طالب ومعه عتاة [١] من الدين حماليق ، شزرات أعينهم من حسدك بدرت حنقا عليك ، وقرحت آماقهم لمكانك. منهم ابن ياسر ، والمقداد ، وابن جنادة أخو غفار ، وابن العوام ، وغلامان أعرف أحدهما بوجهه ، وغلام أسمر لعله من ولد عقيل أخيه. فتبين لي المنكر في وجوههم ، والحسد في احمرار أعينهم ، وقد توشح علي بدرع رسول الله 9 ، ولبس رداءه السحاب ، ولقد أسرج له دابته العقاب ، وقد نزل علي على عين ماء اسمها روية . فلما رآني اشمأز وبربر ، وأطرق موحشا يقبض على لحيته. فبادرته بالسلام استكفاء واتقاء ووحشة ، فاستغنمت سعة المناخ وسهولة المنزلة ، فنزلت ومن معي بحيث نزلوا اتقاء عن مراوغته. فبدأني ابن ياسر بقبيح لفظه ومحض عداوته ، فقرعني هزوا بما تقدمت به إلي بسوء رأيك. فالتفت إلي الأصلع الرأس ، وقد ازدحم الكلام في حلقه كهمهمة الأسد أو كقعقعة الرعد ، فقال لي بغضب منه : أوكنت فاعلا يا أبا سليمان؟! فقلت [١]في المصدر : رهط عتاة. له : إي والله [١] ، لو أقام على رأيه لضربت الذي فيه عيناك. فأغضبه قولي إذ صدقته ، وأخرجه إلي طبعه الذي أعرفه به عند الغضب ، فقال : يا ابن اللخناء! مثلك من يقدر على مثلي أن يجسر؟! أو يدير اسمي في لهواته التي لا عهد لها بكلمة حكمة؟! ويلك إني لست من قتلاك ولا من قتلى صاحبك ، وإني لأعرف بمنيتي منك بنفسك. ثم ضرب بيده إلى ترقوتي فنكسني عن فرسي ، وجعل يسوقني ، فدعا إلى رحى للحارث بن كلدة الثقفي ، فعمد إلى القطب الغليظ فمد عنقي بكلتا يديه وأداره في عنقي ، ينفتل له كالعلك المستخن . وأصحابي هؤلاء وقوف ، ما أغنوا عني سطوته ، ولا كفوا عني شرته ، فلا جزاهم الله عني خيرا ، فإنهم لما نظروا إليه كأنهم نظروا إلى ملك موتهم. فو الذي رفع السماء بلا أعماد ، لقد اجتمع على فك هذا القطب مائة رجل أو يزيدون من أشد العرب فما قدروا على فكه ، فدلني عجز الناس عن فتحه أنه سحر منه أو قوة ملك قد ركبت فيه. [١]في المصدر : وايم الله بدل قوله له : إي والله. ففكه الآن عني إن كنت فاكه ، وخذ لي بحقي إن كنت آخذا ، وإلا لحقت بدار عزي ومستقر مكرمتي ، قد [١] ألبسني ابن أبي طالب من العار ما صرت به ضحكة لأهل الديار. فالتفت أبو بكر إلى عمر وقال : ما ترى إلى ما يخرج من هذا الرجل؟! كأن ولايتي ثقل على كاهله ، وشجا في صدره. فالتفت إليه عمر فقال : فيه دعابة لا تدعه حتى تورده فلا تصدره ، وجهل وحسد قد استحكما في خلده ، فجريا منه مجرى الدماء لا يدعانه حتى يهينا منزلته ، ويورطاه ورطة الهلكة. ثم قال أبو بكر لمن بحضرته : ادعوا إلي قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري ، فليس لفك هذا القطب غيره. قال : وكان قيس سياف النبي ، وكان رجلا طويلا ، طوله ثمانية عشر شبرا في عرض خمسة أشبار ، وكان أشد الناس في زمانه بعد أمير المؤمنين 7. فحضر قيس فقال له : يا قيس! إنك من شدة البدن بحيث أنت ، ففك [١]في المصدر : فقد. هذا القطب من عنق [١] أخيك خالد ، فقال قيس : ولم لا يفكه خالد عن عنقه؟! قال : لا يقدر عليه ، قال : فما لا يقدر عليه أبو سليمان ـ وهو نجم عسكركم ، وسيفكم على أعدائكم ـ كيف أقدر عليه أنا ؟. قال عمر : دعنا من هزئك وهزلك وخذ فيما حضرت له ، فقال : أحضرت لمسألة تسألونها طوعا ، أو كرها تجبروني عليه؟ فقال له : إن كان طوعا وإلا فكرها ، قال قيس : يا ابن صهاك! خذل الله من يكرهه مثلك ، إن بطنك لعظيمة وإن كرشك لكبيرة ، فلو فعلت أنت ذلك ما كان منك [ عجب ، قال : ] فخجل عمر من قيس بن سعد ، وجعل ينكث أسنانه بأنامله. [١]لم يرد في المصدر لفظ : عنق. فقال أبو بكر : وما بذلك [١] منه ، اقصد لما سألت ، فقال قيس : والله لو أقدر على ذلك لما فعلت ، فدونكم وحدادي المدينة ، فإنهم أقدر على ذلك مني. فأتوا بجماعة من الحدادين ، فقالوا : لا ينفتح حتى نحميه بالنار. فالتفت أبو بكر إلى قيس مغضبا فقال : والله ما بك من ضعف عن فكه ، ولكنك لا تفعل فعلا يعيب عليك فيه إمامك وحبيبك أبو الحسن ، وليس هذا بأعجب من أن أباك وام [ رام ] الخلافة ليبتغي الإسلام عوجا فحصد الله شوكته ، وأذهب نخوته ، وأعز الإسلام بوليه ، وأقام دينه بأهل طاعته ، وأنت الآن في حال كيد وشقاق. قال : فاستشاط قيس بن سعد غضبا وامتلأ غيظا ، فقال : يا ابن أبي قحافة! إن لك عندي جوابا حميا ، بلسان طلق ، وقلب جري ، ولو لا البيعة التي لك في عنقي لسمعته مني ، والله لئن بايعتك يدي لم يبايعك قلبي ولا لساني ، ولا حجة لي في علي بعد يوم الغدير ، ولا كانت بيعتي لك إلا ( كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً ) ، أقول قولي هذا غير هائب منك ولا خائف [١]في المصدر : دع عنك ما بدا لك. بدلا من : وما بذلك. من معرتك [١] ، ولو سمعت هذا القول منك بدأة لما فتح لك مني صلحا . إن كان أبي رام الخلافة فحقيق من يرومها بعد من ذكرته ، لأنه رجل لا يقعقع بالشنان ، ولا يغمز جانبه كغمز التينة ، ضخم صنديد ، وسمك منيف ، وعز بازخ أشوس ، بخلافك والله أيتها النعجة العرجاء ، والديك النافش ، لا عز صميم ، ولا حسب كريم ، وايم الله لئن عاودتني في أبي لألجمنك بلجام من القول يمج فوك منه دما ، دعنا نخوض في عمايتك ، ونتردى في غوايتك ، على معرفة منا بترك الحق واتباع الباطل. وأما قولك إن عليا إمامي ، ما أنكر إمامته ولا أعدل عن ولايته ، وكيف أنقض وقد أعطيت الله عهدا بإمامته وولايته ، يسألني عنه؟! فأنا أن ألقى الله بنقض بيعتك أحب إلي [ من ] أن أنقض عهده وعهد رسوله وعهد وصيه وخليله ، وما أنت إلا أمير قومك ، إن شاءوا تركوك وإن شاءوا عزلوك. [١]في طبعة (س) : معر. فتب إلى الله مما [١] اجترمته ، وتنصل إليه مما ارتكبته ، وسلم الأمر إلى من هو أولى منك بنفسك ، فقد ركبت عظيما بولايتك دونه ، وجلوسك في موضعه ، وتسميتك باسمه ، وكأنك بالقليل من دنياك وقد انقشع عنك كما ينقشع السحاب ، وتعلم أي الفريقين ( شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً ) . وأما تعييرك إياي فإنه مولاي ، هو والله مولاي ومولاك ومولى المؤمنين أجمعين ، آه .. آه .. أنى لي بثبات قدم ، أو تمكن وطء حتى ألفظك لفظ المنجنيق الحجرة ، ولعل ذلك يكون قريبا ، ونكتفي بالعيان عن الخبر. ثم قام ونفض ثوبه ومضى ، وندم أبو بكر عما أسرع إليه من القول إلى قيس ، وجعل خالد يدور في المدينة والقطب في عنقه أياما . ثم أتى آت إلى أبي بكر فقال له : قد وافى علي بن أبي طالب الساعة من سفره ، وقد عرق جبينه ، واحمر وجهه ، فأنفذ إليه أبو بكر الأقرع بن سراقة الباهلي والأشوس بن الأشجع الثقفي يسألانه المضي إلى أبي بكر في مسجد رسول الله 9. [١]في المصدر : ما. فأتياه فقالا : يا أبا الحسن! إن أبا بكر يدعوك لأمر قد أحزنه ، وهو يسألك أن تصير [١] إليه في مسجد رسول الله 9 ، فلم يجبهما ، فقالا : يا أبا الحسن! ما ترد علينا فيما جئناك له؟ فقال : بئس والله الأدب أدبكم ، أليس يجب على القادم أن لا يصير إلى الناس في أجلبتهم إلا بعد دخوله في منزله ، فإن كان لكم حاجة فأطلعوني عليها في منزلي حتى أقضيها إن كانت ممكنة إن شاء الله تعالى. فصار [ فصارا ] إلى أبي بكر فأعلماه بذلك ، فقال أبو بكر : قوموا بنا إليه ، ومضى الجمع بأسرهم إلى منزله ، فوجدوا الحسين 7 على الباب يقلب سيفا ليبتاعه ، قال له أبو بكر : يا أبا عبد الله! إن رأيت أن تستأذن لنا على أبيك ، فقال : نعم. ثم استأذن للجماعة فدخلوا ومعهم خالد بن الوليد ، فبدأ به الجمع بالسلام ، فرد : مثل ذلك ، فلما نظر إلى خالد قال : نعمت [١]في (س) قد تقرأ بالسين. صباحا يا أبا سليمان! نعم [١] القلادة قلادتك. فقال : والله يا علي لا نجوت مني إن ساعدني الأجل. فقال له علي 7 : أف لك يا ابن دميمة ، إنك ـ والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ـ عندي لأهون ، وما روحك في يدي لو أشاء إلا كذبابة وقعت على إدام حار فطفقت منه ، فاغن عن نفسك غنائها ، ودعنا بحالنا حكماء ، وإلا لألحقنك بمن أنت أحق بالقتل منه ، ودع عنك يا أبا سليمان ما مضى ، وخذ فيما بقي ، والله لا تجرعت من الجرار المختمة إلا علقمها ، والله لقد رأيت منيتي ومنيتك وروحي وروحك ، فروحي في الجنة وروحك في النار. قال : وحجز الجميع بينهما وسألوه قطع الكلام. فقال أبو بكر لعلي 7 : إنا ما جئناك لما تناقض منه أبا سليمان ، وإنما حضرنا لغيره ، وأنت لم تزل يا أبا الحسن مقيما على خلافي [١]في المصدر : نعمت. والاجتراء على أصحابي ، وقد [١] تركناك فاتركنا ، ولا تردنا فيرد عليك منا ما يوحشك ويزيدك تنويما إلى تنويمك . فقال علي 7 : لقد أوحشني الله منك ومن جمعك ، وآنس بي كل مستوحش ، وأما ابن الوليد الخاسر ، فإني أقص عليك نبأه ، إنه لما رأى تكاثف جنوده وكثرة جمعه زها في نفسه ، فأراد الوضع مني في موضع رفع ومحل ذي جمع ، ليصول بذلك عند أهل الجمع ، فوضعت عنه عند ما خطر بباله ، وهم بي وهو عارف بي حق معرفته ، وما كان الله ليرضى بفعله. فقال له أبو بكر : فنضيف هذا إلى تقاعدك عن نصرة الإسلام ، وقلة رغبتك في الجهاد ، فبهذا أمرك الله ورسوله ، أم عن نفسك تفعل هذا؟!. فقال علي 7 : يا أبا بكر! وعلى مثلي يتفقه الجاهلون؟ إن رسول الله 9 أمركم ببيعتي ، وفرض عليكم طاعتي ، وجعلني فيكم كبيت الله الحرام يؤتى ولا يأتي ، فقال : يا علي! ستغدر بك أمتي من بعدي كما غدرت الأمم بعد مضي الأنبياء بأوصيائها إلا قليل ، وسيكون لك ولهم [١]في المصدر : فقد. بعدي هناة وهناة ، فاصبر ، أنت كبيت الله : ( مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) ومن رغب عنه كان كافرا ، قال الله عز وجل : ( وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً ) [١] ، وإني وأنت سواء إلا النبوة ، فإني خاتم النبيين وأنت خاتم الوصيين ، وأعلمني عن ربي سبحانه بأني لست أسل سيفا إلا في ثلاثة مواطن بعد وفاته ، فقال : تقاتل الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين ، ولم يقرب أوان ذلك بعد ، فقلت : فما أفعل يا رسول الله بمن ينكث بيعتي منهم ويجحد حقي؟ قال : فاصبر حتى تلقاني ، وتستسلم لمحنتك حتى تلقى ناصرا عليهم. فقلت : أفتخاف علي منهم أن يقتلونني ؟! فقال : تالله لا أخاف عليك منهم قتلا ولا جراحا ، وإني عارف بمنيتك وسببها ، وقد أعلمني ربي ، ولكني خشيت أن تفنيهم بسيفك فيبطل الدين ، وهو حديث ، فيرتد القوم عن التوحيد. ولو لا أن ذلك كذلك ، وقد سبق ما هو كائن ، لكان لي فيما أنت فيه شأن من الشأن ، ولرويت أسيافا ، وقد ظمئت إلى شرب الدماء ، وعند قراءتك صحيفتك تعرف نبأ ما احتملت من وزري ، ونعم الخصم محمد والحكم الله. فقال أبو بكر : يا أبا الحسن! إنا لم نرد هذا كله ، ونحن نأمرك أن تفتح لنا الآن عن عنق خالد هذه الحديدة ، فقد آلمه بثقله وأثر في حلقه بحمله ، وقد [١]البقرة : ١٢٥. شفيت غليل صدرك منه [١]. فقال علي 7 : لو أردت أن أشفي غليل صدري لكان السيف أشفى للداء وأقرب للفناء ، ولو قتلته والله ما قدته برجل ممن قتلهم يوم فتح مكة وفي كرته هذه ، وما يخالجني الشك في أن خالدا ما احتوى قلبه من الإيمان على قدر جناح بعوضة ، وأما الحديد الذي في عنقه فلعلي لا أقدر على فكه ، فيفكه خالد عن نفسه أو فكوه أنتم عنه ، فأنتم أولى به إن كان ما تدعونه صحيحا. فقام إليه بريدة الأسلمي وعامر بن الأشجع فقالا : يا أبا الحسن! والله لا يفكه عن عنقه إلا من حمل باب خيبر بفرد يد ، ودحا به وراء ظهره ، وحمله وجعله جسرا تعبر الناس عليه وهو فوق زنده ، وقام إليه عمار بن ياسر فخاطبه أيضا فيمن خاطبه ، فلم يجب أحدا ، إلى أن قال له أبو بكر : سألتك بالله وبحق أخيك المصطفى رسول الله إلا ما رحمت خالدا وفككته من عنقه . فلما سأله بذلك استحيا ، وكان 7 كثير الحياء ، فجذب خالدا [١]لم يرد في المصدر لفظ : منه. إليه ، وجعل يخذف [١] من الطوق قطعة قطعة ويفتلها في يده ، فانفتل كالشمع. ثم ضرب بالأولى رأس خالد ، ثم الثانية ، فقال : آه يا أمير المؤمنين ، فقال أمير المؤمنين 7 : قلتها على كره منك ، ولو لم تقلها لأخرجت الثالثة من أسفلك ، ولم يزل يقطع الحديد جميعه إلى أن أزاله عن عنقه. وجعل الجماعة يكبرون ويهللون ويتعجبون من القوة التي أعطاها الله سبحانه أمير المؤمنين 7 ، وانصرفت شاكرين .

الهوامش152

[٢]في المصدر : وافانا.ص 161

[٣]في المصدر : صواهل ، بدلا من : صهيل أهل ، وقد وضع عليها في (س) رمز نسخة بدل.ص 161

[٤]في المصدر : نزل عن فرسه بإزاء أبي بكر.ص 161

[٥]في المصدر : وهالهم منظره فقال.ص 161

[٦]لم يرد لفظ : هذا ، في المصدر.ص 161

[٧]في المصدر : إنما يطفو حين.ص 161

[٨]في المصدر : ولسياسة.ص 161

[٩]في نسخة : من دناءة ، وفي المصدر : من أليم.ص 161

[١٠]في نسخة : رذالة ودناءة ، جاءت على (س).ص 161

[١١]في المصدر : أخسأ بدل : اخا.ص 161

[٢]في المصدر : من الذين شزرت حماليق.ص 162

[٣]في المصدر : وبدرت حقنا.ص 162

[٤]في المصدر : فيهم.ص 162

[٥]في ( ك‌ ) : وأخو.ص 162

[٦]في المصدر : وقد أسرج.ص 162

[٧]في المصدر : روبة.ص 162

[٨]في المصدر : استكفاه شره واتقاه وحشته واستغنمت سعة.ص 162

[٩]في المصدر : المنزل.ص 162

[١٠]في المصدر : فبدأ بي.ص 162

[١١]في المصدر : واو بدلا من : أو.ص 162

[٢]في المصدر : صدقت.ص 163

[٣]في المصدر : له ، بدلا من : به.ص 163

[٤]في المصدر : ولا قتلى أصحابك ، ولأني.ص 163

[٥]في المصدر : ترقوة فرسي.ص 163

[٦]في مطبوع البحار : دعا ، والمثبت من المصدر.ص 163

[٧]في المصدر : المسخن.ص 163

[٨]في المصدر : ولا كفوني شره ، والشرة : الحرص والنشاط ، كما جاء في بيان المصنف ;.ص 163

[٩]في المصدر : قد نظروا.ص 163

[١٠]في المصدر : فهو الذي.ص 163

[١١]في مطبوع البحار : أعمادها ، والمثبت من المصدر.ص 163

[١٢]خ. ل : ألف.ص 163

[١٣]لم يرد في المصدر لفظ : قد.ص 163

[٢]لم يرد في المصدر لفظ : به.ص 164

[٣]في المصدر : ألا ، بدلا من : ما.ص 164

[٤]في المصدر : والله ثقل.ص 164

[٥]في المصدر : أو شجا.ص 164

[٦]في المصدر : وقال.ص 164

[٧]في مطبوع البحار : لا تدعها ، وفي المصدر : والله دعابة لا تدعه.ص 164

[٨]في المصدر : استحكما في صدره فجرى منه.ص 164

[٩]في المصدر : لمن حضر.ص 164

[١٠]لم يرد في المصدر : سياف النبي وكان رجلا طويلا ، كما لم نجد في بعض النسخ : سياف النبي وكان.ص 164

[٢]في إرشاد القلوب : لا يفك ـ بلا ضمير ـ.ص 165

[٣]في المصدر : فإذا لم.ص 165

[٤]في المصدر : العسكر.ص 165

[٥]في المصدر : وسيفكم على عدوكم كيف أنا أقدر عليه.ص 165

[٦]في إرشاد القلوب : ادعنا .. ولا يستقيم المعنى بها.ص 165

[٧]في المصدر : أحضرت.ص 165

[٨]في المصدر : تسألوننيها.ص 165

[٩]في المصدر : قال عمر : فكه إن.ص 165

[١٠]في المصدر : لعظيم.ص 165

[١١]الكرش لكل مجتر : بمنزلة المعدة للإنسان ، تؤنثها العرب ، وفيهما لغتان : كرش ، وكرش ، قاله في لسان العرب ٦ ـ ٣٣٩.ص 165

[١٢]في المصدر : لكبير.ص 165

[١٣]زيادة من المصدر.ص 165

[١٤]في المصدر : من كلام قيس.ص 165

[١٥]في ( ك‌ ) : أسئانه ، وهو سهو ظاهر.ص 165

[٢]في المصدر : لا تنفتح.ص 166

[٣]لم يرد لفظ : مغضبا ، في المصدر.ص 166

[٤]في المصدر : لئلا ، بدلا من : فعلا.ص 166

[٥]كذا ، والظاهر أنه : رام ، وفي المصدر : أتاك ، بدلا من : أباك.ص 166

[٦]في المصدر : الإسلام والله.ص 166

[٧]في مطبوع البحار : فحسد ، والمثبت من المصدر.ص 166

[٨]لم يرد في المصدر : ابن سعد.ص 166

[٩]لم يرد في (س) لفظ : عندي.ص 166

[١٠]في المصدر : لو لا ، بدون واو.ص 166

[١١]النحل : ٩٢.ص 166

[١٢]لم يرد في المصدر لفظ : منك.ص 166

[٢]في المصدر : لو سمعت منك القول بدأت.ص 167

[٣]في (س) : صالحا.ص 167

[٤]في نسخة : أن يرومها ، وفي أخرى : من يرونها.ص 167

[٥]في المصدر : أن ، وفي نسخة على مطبوع البحار : ما.ص 167

[٦]في المصدر : بالثنان ولا يلمز ، وفي (س) : بالسئان ، وفي ( ك‌ ) : بالشنآن.ص 167

[٧]في المصدر : خضم.ص 167

[٨]في المصدر : سمك ، بلا واو.ص 167

[٩]في المصدر : وعز باذخ أشوس فقام ، وفي مطبوع البحار : أشوش ، وهو غلط.ص 167

[١٠]لم يرد لفظ الجلالة في المصدر.ص 167

[١١]في مطبوع البحار : لا عن ، والمثبت من المصدر.ص 167

[١٢]في المصدر : فدعنا.ص 167

[١٣]في المصدر : فو الله ما أنكر.ص 167

[١٤]في المصدر : بإمارته.ص 167

[١٥]في نسخة : من نقض ، وكذا في المصدر.ص 167

[٢]الكلمة غير واضحة في (س) ، والظاهر أنها تنصل ـ كما تعرض لها في البيان ـ يقال تنصل فلان من ذنبه : تبرأ ، قاله في الصحاح ٥ ـ ١٨٣١.ص 168

[٣]في المصدر : خير ، بدلا من : شر.ص 168

[٤]في المصدر و ( ك‌ ) : بأنه وهو الظاهر ، لو لا عدم وجود الفاء في هو.ص 168

[٥]في المصدر : فهو.ص 168

[٦]في المصدر : بثبات قدمه وتمكن وطأته.ص 168

[٧]في المصدر : ويكتفي.ص 168

[٨]في المصدر : فندم.ص 168

[٩]في المصدر : والطوق فيه أياما.ص 168

[١٠]في المصدر : فأنفذوا إليه الأقرع.ص 168

[١١]في المصدر : أشجع ـ بلا ألف ولام ـ.ص 168

[١٢]خ. ل : أن يصير.ص 168

[٢]في المصدر : به ، بدلا من : له.ص 169

[٣]في المصدر : وليس.ص 169

[٤]في المصدر : أن يصير.ص 169

[٥]في المصدر : في حوائجهم.ص 169

[٦]في المصدر : فأطلعاني.ص 169

[٧]لم يرد في المصدر : حتى.ص 169

[٨]في المصدر : فصارا.ص 169

[٩]في المصدر : فمضى الجميع.ص 169

[١٠]في المصدر : ليتابعه فقال.ص 169

[١١]في المصدر : نستأذن.ص 169

[١٢]في المصدر فقال : فاستأذن للجماعة.ص 169

[١٣]في المصدر : فبادر الجمع.ص 169

[١٤]لم يرد لفظ : السلام ، في المصدر.ص 169

[٢]لم يرد في المصدر لفظ : علي.ص 170

[٣]في المصدر : لأهون شيء.ص 170

[٤]جاءت كلمة ( في ) عليها رمز نسخة بدل في ( ك‌ ). وهي كذلك في المصدر وجاءت نسخة أخرى في حاشية ( ك‌ ) : من.ص 170

[٥]في (س) : فطفئت.ص 170

[٦]في المصدر : ودعنا حلماء.ص 170

[٧]في المصدر : الحقتك.ص 170

[٨]في المصدر : جرار ـ بدون ألف ولام ـ.ص 170

[٩]في المصدر : الجمع.ص 170

[١٠]في المصدر : قال.ص 170

[١١]في المصدر : به بدلا من : فيه.ص 170

[١٢]لم يرد لفظ : أبا سليمان ، في بعض النسخ.ص 170

[٢]في المصدر : فيردك. بدلا من فيرد عليك.ص 171

[٣]جاء في ( ك‌ ) نسختان هما : سئمة إلى سئمتك ، وكذا : سؤة على سؤاتك ، وفي المصدر : نبوة الى نبوتك.ص 171

[٤]في المصدر : فقال له.ص 171

[٥]في المصدر : ابن العابد.ص 171

[٦]في (س) : كثر.ص 171

[٧]في المصدر : ومحفل.ص 171

[٨]في المصدر : الجهل.ص 171

[٩]في المصدر وبعض النسخ : به ، والمثبت من نسخة.ص 171

[١٠]في المصدر : فقال له.ص 171

[١١]في ( ك‌ ) : ولا على مثلي.ص 171

[١٢]في المصدر : من بعد ما مضى.ص 171

[٢]مرت وستأتي له جملة من المصادر ، انظر : الغدير ١ ـ ٣٣٧ ، ٤ ـ ٣٨.ص 172

[٣]في المصدر : ولن.ص 172

[٤]في المصدر : تصبر.ص 172

[٥]في المصدر : أن يقتلوني.ص 172

[٦]في المصدر : والله.ص 172

[٧]في المصدر : ولرأيت أسيافا قد.ص 172

[٨]في المصدر : نعرف ما احتملت من عروض.ص 172

[٩]في المصدر : أن تفك الآن.ص 172

[١٠]في المصدر : هذا ، والصحيح ما أثبتناه.ص 172

[٢]في المصدر : قتلتهم.ص 173

[٣]في مطبوع البحار : تخالجني.ص 173

[٤]في المصدر : أما ، بلا واو.ص 173

[٥]لم يرد في المصدر : أنتم.ص 173

[٦]في المصدر : من.ص 173

[٧]في نسخة : إلا من دحا باب خيبر وراء ظهره.ص 173

[٨]في المصدر : فجعله.ص 173

[٩]في المصدر : فوق يده فقام.ص 173

[١٠]لم يرد في المصدر لفظ : له.ص 173

[١١]في المصدر : رحمته.ص 173

[١٢]في (س) : منه.ص 173

[٢]في المصدر : ويفتتها.ص 174

[٣]في المصدر : فينفتل.ص 174

[٤]في المصدر : فقال له قلتها.ص 174

[٥]في المصدر : من بدل : عن.ص 174

[٦]في المصدر : يكبرون لذلك.ص 174

[٧]في المصدر : وانصرفوا شاكرين لذلك.ص 174

bihar-13196

ما : هذا حديث وجدته بخط بعض المشايخ رحمهم الله ، ذكر أنه وجده في كتاب لأبي غانم الأعرج ـ وكان مسكنه بباب الشعير ـ وجد بخطه على ظهر كتاب له حين مات ، وهو : أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة / فرأتها باكية ، فقالت لها : بأبي أنت وأمي ما الذي يبكيك؟ فقالت لها : أسائلتي عن هنة حلق بها الطائر وحفي بها السائر ، ورفعت إلى السماء أثرا ورزئت في الأرض خبرا : إن قحيف تيم وأحيول عدي جاريا أبا الحسن في السباق ، حتى إذا تفريا بالخناق أسرا له الشنآن ، وطوياه الإعلان ، فلما خبا نور الدين وقبض النبي الأمين نطقا بفورهما ، ونفثا بسورهما ، وأدلا بفدك ، فيا لها كم من ملك ملك ، إنها عطية الرب الأعلى للنجي الأوفى ، ولقد نحلنيها للصبية السواغب من نجله ونسلي ، وإنها لبعلم الله وشهادة أمينه ، فإن انتزعا مني البلغة ومنعاني اللمظة [١]أي : لرمى به ، انظر : الصحاح ٦ ـ ٢٣٣٤. فأحتسبها [١] يوم الحشر زلفة ، وليجدنها آكلوها ساعرة حميم في لظى جحيم.

الهوامش10

[٢]أمالي الشيخ الطوسي ١ ـ ٢٠٧ ، باختلاف يسير.ص 182

[٣]في المصدر : المعلم الأعرج.ص 182

[٤]في نسخة : أتسأليني.ص 182

[٥]خ. ل : هبة.ص 182

[٦]في نسخة : خفي.ص 182

[٧]في المصدر : ورفع إلى السماء أمرا.ص 182

[٨]في الأمالي : أن تخيف تيم وأحيوك عدي جازيا.ص 182

[٩]في المصدر : تقربا.ص 182

[١٠]في أمالي الشيخ : تلك ، بدلا من : ملك.ص 182

[١١]في المصدر : ليعلم الله.ص 182

bihar-13197

ختص : عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما قبض رسول الله 9 وجلس أبو بكر مجلسه ، بعث إلى وكيل فاطمة صلوات الله عليها فأخرجه من فدك. فأتته فاطمة / فقالت : يا أبا بكر! ادعيت أنك خليفة أبي وجلست مجلسه ، وأنت بعثت إلى وكيلي فأخرجته من فدك ، وقد تعلم أن رسول الله 9 صدق بها علي ، وأن لي بذلك شهودا. فقال : إن النبي (ص) لا يورث. فرجعت إلى علي 7 فأخبرته ، فقال : ارجعي إليه وقولي له : زعمت أن النبي 9 لا يورث ( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) ، وورث يحيى زكريا ، وكيف لا أرث أنا أبي؟! فقال عمر : أنت معلمة ، قالت : وإن كنت معلمة فإنما علمني ابن عمي وبعلي. [١]كما في مجمع البحرين ٣ ـ ٣٣١ ، والقاموس المحيط ٢ ـ ٤٨. فقال أبو بكر : فإن عائشة تشهد وعمر أنهما سمعا رسول الله 9 وهو يقول : النبي [١] لا يورث. فقالت : هذا أول شهادة زور شهدا بها ، وإن لي بذلك شهودا بها في الإسلام ، ثم قالت : فإن فدك إنما هي صدق بها علي رسول الله 9 ، ولي بذلك بينة. فقال لها : هلمي ببينتك. قال : فجاءت بأم أيمن وعلي 7 ، فقال أبو بكر : يا أم أيمن! إنك سمعت من رسول الله (ص) يقول في فاطمة؟ فقالت : سمعت رسول الله 9 يقول : إن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، ثم قالت أم أيمن : فمن كانت سيدة نساء أهل الجنة تدعي ما ليس لها؟! وأنا امرأة من أهل الجنة ما كنت لأشهد بما لم أكن سمعت من رسول الله 9 ، فقال عمر : دعينا يا أم أيمن من هذه القصص ، بأي شيء تشهدين؟. فقالت : كنت جالسة في بيت فاطمة / ورسول الله 9 جالس حتى نزل عليه جبرئيل ، فقال : يا محمد! قم فإن الله تبارك وتعالى أمرني أن أخط لك فدكا بجناحي ، فقام رسول الله 9 مع جبرئيل [١]في المصدر : إن النبي.

الهوامش7

[٤]الاختصاص ١٨٣ ـ ١٨٥ ، وفيه : أبو محمد عن عبد الله بن سنان .. إلى آخره.ص 189

[٥]في المصدر : وأنك.ص 189

[٦]في الاختصاص : فقال لها.ص 189

[٧]النمل : ١٦.ص 189

[٢]في (س) : به.ص 190

[٣]انظر : صحيح البخاري ، باب مناقب فاطمة / ٥ ـ ٢٩ ، وحكاه في العمدة لابن البطريق : ٣٨٤. وقد ورد الحديث بمضامين مختلفة ، منها : فاطمة سيدة نساء العالمين ، كما في صحيح البخاري كتاب الاستئذان ، باب ٤٣ ، وصحيح مسلم ، كتاب فضائل الصحابة حديث ٩٨ و ٩٩ ، وطبقات ابن سعد ، القسم الثاني من ٢ ـ ٤٠ و ٨ ـ ١٧ ، ومسند أحمد ٣ ـص 190

[٤]في بعض النسخ والمصدر : ما كنت لأشهد إلا بما سمعت ، وفي نسخة أخرى : فقالت سمعت ، كما في (س).ص 190

bihar-13198

ومنها : فاطمة من أفضل نساء أهل الجنة ، كما في سنن الترمذي ، كتاب المناقب ، باب ٣٠ و ٦٠ و ٦٣ ، ومسند أحمد ١ ـ ٢٩٣ و ٣ ـ ٦٤ و ٨٠ و ١٣٥ و ٥ ـ ٣٩١ ، ومسند الطيالسي حديث ١٣٧٤. 7 ، فما لبث أن رجع ، فقالت فاطمة / : يا أبت! أين ذهبت؟ فقال : خط جبرئيل 7 لي فدكا بجناحه وحد لي حدودها ، فقالت : يا أبت! إني أخاف العيلة والحاجة من بعدك ، فصدق بها علي ، فقال : هي صدقة عليك ، فقبضتها ، قالت : نعم ، فقال رسول الله 9 : يا أم أيمن! اشهدي ، ويا علي! اشهد. فقال عمر : أنت امرأة ولا نجيز شهادة امرأة وحدها ، وأما علي فيجر إلى نفسه. قال : فقامت مغضبة وقالت : اللهم إنهما ظلما ابنة نبيك [١] حقها ، فاشدد وطأتك عليهما ، ثم خرجت وحملها علي على أتان عليه كساء له خمل ، فدار بها أربعين صباحا في بيوت المهاجرين والأنصار والحسن والحسين 8 معها ، وهي تقول : يا معشر المهاجرين والأنصار! انصروا الله وابنة نبيكم ، وقد بايعتم رسول الله 9 يوم بايعتموه أن تمنعوه وذريته مما تمنعون منه أنفسكم وذراريكم ، ففوا لرسول الله 9 ببيعتكم ، قال : فما أعانها أحد ولا أجابها ولا نصرها. قال : فانتهت إلى معاذ بن جبل فقالت : يا معاذ بن جبل! إني قد جئتك مستنصرة ، وقد بايعت رسول الله 9 على أن تنصره وذريته وتمنع مما تمنع منه نفسك وذريتك ، وإن أبا بكر قد غصبني على فدك وأخرج وكيلي منها ، قال : فمعي غيري؟ قالت : لا ، ما أجابني أحد ، قال : فأين أبلغ أنا من نصرك؟ قال : فخرجت من عنده. ودخل ابنه ، فقال : ما جاء بابنة محمد إليك؟ قال : جاءت تطلب نصرتي على أبي بكر فإنه أخذ منها فدكا ، قال : فما أجبتها به؟ قال : قلت : وما يبلغ من نصرتي أنا وحدي ، قال : فأبيت أن تنصرها؟ [١]في المصدر : ابنة محمد. قال : نعم ، قال : فأي شيء قالت لك؟ قال : قالت لي : والله لا نازعتك [١] الفصيح من رأسي حتى أرد على رسول الله 9 ، قال : فقال : أنا والله لا نازعتك الفصيح من رأسي حتى أرد على رسول الله 9 ، إذ لم تجب ابنة محمد. قال : وخرجت فاطمة صلوات الله عليها من عنده وهي تقول : والله لا أكلمك كلمة حتى أجتمع أنا وأنت عند رسول الله 9 ، ثم انصرفت. فقال علي 7 لها : ائتي أبا بكر وحده فإنه أرق من الآخر ، وقولي له : ادعيت مجلس أبي وأنك خليفته وجلست مجلسه ، ولو كانت فدك لك ثم استوهبتها منك لوجب ردها علي ، فلما أتته وقالت له ذلك ، قال : صدقت ، قال : فدعا بكتاب فكتبه لها برد فدك . فخرجت والكتاب معها ، فلقيها عمر فقال : يا بنت محمد! ما هذا الكتاب الذي معك؟ فقالت : كتاب كتب لي أبو بكر برد فدك ، فقال : هلميه إلي ، فأبت أن تدفعه إليه ، فرفسها برجله ـ وكانت / حاملة بابن اسمه : المحسن فأسقطت المحسن من بطنها ، ثم لطمها ، فكأني أنظر إلى قرط في أذنها حين نقف ، ثم أخذ الكتاب فخرقه. فمضت ومكثت خمسة وسبعين يوما مريضة مما ضربها عمر ، ثم قبضت. فلما حضرتها الوفاة دعت عليا صلوات الله عليه فقالت : إما تضمن وإلا [١]في الاختصاص : لأنازعنك. أوصيت إلى ابن الزبير ، فقال علي 7 : أنا أضمن وصيتك يا بنت محمد ، قالت : سألتك بحق رسول الله 9 إذا أنا مت أن لا يشهداني ولا يصليا علي ، قال : فلك ذلك [١]. فلما قبضت صلوات الله عليها ، دفنها ليلا في بيتها ، وأصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها ، وأبو بكر وعمر كذلك ، فخرج إليهما علي 7 ، فقالا له : ما فعلت بابنة محمد؟! أخذت في جهازها يا أبا الحسن؟ فقال علي 7 : قد والله دفنتها ، قالا : فما حملك على أن دفنتها ولم تعلمنا بموتها؟ قال : هي أمرتني. فقال عمر : والله لقد هممت بنبشها والصلاة عليها ، فقال علي صلوات الله عليه : أما والله ما دام قلبي بين جوانحي وذو الفقار في يدي فإنك لا تصل إلى نبشها ، فأنت أعلم ، فقال أبو بكر : اذهب ، فإنه أحق بها منا ، وانصرف الناس.

الهوامش9

[٢]في الاختصاص : فإني ابنة.ص 191

[٣]في المصدر : من نصرتك.ص 191

[٢]في المصدر : لأنازعنك.ص 192

[٣]في المصدر : ائت ، وهو سهو ، وفي نسخة : آيتي ، والمعنى واحد.ص 192

[٤]في الاختصاص : فدك فقال.ص 192

[٥]في ( ك‌ ) : فإني ، وعليه رمز نسخة.ص 192

[٦]في المصدر : نقفت ، وهو الظاهر.ص 192

[٧]في الاختصاص : حضرته ، وهكذا جاءت في نسخة بدل على حاشية مطبوع البحار ، وهو سهو.ص 192

[٢]في المصدر : إنك.ص 193

bihar-13199

قب : في كتاب أخبار الخلفاء : أن هارون الرشيد كان يقول لموسى بن جعفر : خذ فدكا حتى أردها إليك ، فيأبى حتى ألح عليه ، فقال 7 : لا آخذها إلا بحدودها ، قال : وما حدودها؟ قال : إن حددتها لم تردها. قال : بحق جدك إلا فعلت. قال : أما الحد الأول فعدن ، فتغير وجه الرشيد وقال : إيها !. قال : والحد الثاني سمرقند ، فأربد وجهه. قال : والحد الثالث إفريقية ، فاسود وجهه وقال : هنيه هيه !. قال : والرابع سيف البحر ما يلي [١]كما جاء في الاحتجاج ١ ـ ١٦ ، وتأويل الآيات الظاهرة ١ ـ ٧٤ حديث ٤٨ ، وتفسير الإمام العسكري 7 ٣٣٩ ـ ٣٤٥ وغيرها.

الهوامش5

[٣]مناقب ابن شهرآشوب ٤ ـ ٣٢٠ ـ ٣٢١.ص 200

[٤]كذا ، والظاهر : حد.ص 200

[٥]أي زد من الحديث والكلام.ص 200

[٦]أي احمر احمرارا فيه سوادا عند الغضب.ص 200

[٧]كذا ، والظاهر أنها : هيه ، كما في المصدر ، ولعل ما في (س) يقرأ كذلك ، قال في النهاية ٥ ـ ٢٩٠ :هيه بمعنى إيه ، فأبدل من الهمزة هاء ، وإيه : اسم سمي به الفعل ومعناه الأمر ، فتقول للرجل :إيه ـ بغير تنوين ـ إذا استزدته من الحديث المعهود بينكما ، فإن نونت استزدته من حديث ما غير معهود ، فإذا سكنته وكففته قلت : إيها ـ بالنصب ـ فالمعنى زدني.ص 200

bihar-13200

قال : إن الأنبياء لا تورث [١] ما تركوه فهو صدقة ، فرجعت إلى علي 7 فقال : ارجعي فقولي : ما شأن سليمان 7 وورث داود 7 ، وقال زكريا : ( فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) ؟! فأبوا وأبى. وعن جابر بن عبد الله الأنصاري عن أبي جعفر 7 :

Show clickable narrator chain

أن أبا بكر قال لفاطمة / : النبي (ص) لا يورث ، قالت : قد ( وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) ، وقال زكريا : ( فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) ، فنحن أقرب إلى النبي من زكريا إلى يعقوب .. وعن أبي جعفر 7 قال : قال علي (ع) لفاطمة / : انطلقي فاطلبي ميراثك من أبيك رسول الله 9. فجاءت إلى أبي بكر فقالت : أعطني ميراثي من أبي رسول الله

الهوامش3

[٢]مريم : ٥ ـ ٦.ص 207

[٣]النمل : ١٦.ص 207

[٤]مريم : ٥ ـ ٦.ص 207

bihar-13201

قال : النبي (ص) لا يورث ، فقالت : ألم يرث سليمان داود؟! فغضب وقال : النبي لا يورث ، فقالت / : ألم يقل زكريا : ( فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) ؟. فقال : النبي لا يورث. فقالت / : ألم يقل : ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) ؟! فقال : النبي لا يورث. وعن أبي سعيد الخدري قال : لما قبض رسول الله 9 جاءت فاطمة / تطلب فدكا ، فقال أبو بكر : إني لأعلم ـ إن شاء الله ـ أنك [١]في المصدر : لا يورث. لن تقولي إلا حقا ، ولكن هاتي بينتك ، فجاءت بعلي 7 فشهد ، ثم جاءت بأم أيمن فشهدت ، فقال : امرأة أخرى أو رجلا فكتبت لك بها [١]. ٤٣ ، ٤٤ مصباح الأنوار ، كشف : مثل الأحاديث الثلاثة الأخيرة.

الهوامش5

[٥]مريم : ٥ ـ ٦.ص 207

[٦]النساء : ١١.ص 207

[٢]مصباح الأنوار ٢٤٥ ـ ٢٤٦.ص 208

[٣]كشف الغمة ١ ـ ٤٧٨.ص 208

[٩]كشف الغمة : ١ ـ ٤٩٤ ـ ٤٩٦.ص 208

bihar-13202

قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح كتابه 7 إلى عثمان ابن حنيف عند ذكر الأخبار الواردة في فدك ، حيث قال : الفصل الأول فيما ورد من الأخبار والسير المنقولة من أفواه أهل الحديث وكتبهم لا من كتب الشيعة ورجالهم. وجميع ما نورده في هذا الفصل من كتاب أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في السقيفة وفدك ـ وأبو بكر الجوهري هذا عالم محدث كثير الأدب ثقة [١]في الأصل ، المطبوع : خطبها. ورع أثنى عليه المحدثون ورووا عنه مصنفاته وغير مصنفاته [١] ـ. ثم قال :قال أبو بكر : حدثني محمد بن زكريا ، عن جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، عن الحسن بن صالح قال : حدثني ابن خالات من بني هاشم عن زينب بنت علي بن أبي طالب

الهوامش2

[٣]في شرحه على نهج البلاغة ١٦ ـ ٢١٠ ـ ٢١٣ ، بتصرف واختصار.ص 215

[٢]جاء في شرح النهج : قال أبو بكر فحدثني محمد بن زكريا ، قال : حدثني جعفر بن محمد بن عمارة الكندي ، قال : حدثني أبي عن الحسين بن صالح بن حي ، قال : حدثني رجلان من بني هاشم.ص 216

bihar-13203

قال : وقال جعفر بن محمد بن عمارة : حدثني أبي ، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه. قال أبو بكر : وحدثني عثمان بن عمران العجيفي ، عن نائل بن نجيح ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي 7. قال أبو بكر :

Show clickable narrator chain

وحدثني أحمد بن محمد بن زيد ، عن عبد الله بن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الحسن. قالوا جميعا : لما بلغ فاطمة / إجماع أبي بكر على منعها فدك ، لاثت خمارها وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله 9 حتى دخلت على أبي بكر ـ وقد حشد الناس من المهاجرين والأنصار ـ فضربت بينهم وبينها ريطة بيضاء ، وقال بعضهم : [١]لا يوجد في المصدر : وغير مصنفاته. قبطية ، وقالوا : قبطية ـ بالكسر والضم ـ .. ثم أنت أنة أجهش [١] لها القوم بالبكاء ، ثم أمهلت طويلا حتى سكنوا من فورتهم ، ثم قالت : أبتدئ بحمد من هو أولى بالحمد والطول والمجد ، الحمد لله على ما أنعم وله الشكر بما ألهم .. وذكر خطبة طويلة جدا ثم قالت في آخرها : فـ ( اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ ) وأطيعوه فيما أمركم به .. إلى آخر الخطبة. ، انتهى كلام ابن أبي الحديد . ٢ ـ وقد أورد الخطبة علي بن عيسى الإربلي في كتاب كشف الغمة ، قال : نقلتها من كتاب السقيفة تأليف أحمد بن عبد العزيز الجوهري من نسخة قديمة مقروءة على مؤلفها المذكور ، قرئت عليه في ربيع الآخر سنة اثنين وعشرين وثلاثمائة ، روى عن رجاله من عدة طرق : أن فاطمة / لما بلغها إجماع أبي بكر .. إلى آخر الخطبة. وقد أشار إليها المسعودي في مروج الذهب . وقال السيد المرتضى رضي الله عنه في الشافي ، أخبرنا أبو عبد الله محمد ابن عمران المرزباني ، عن محمد بن أحمد الكاتب ، عن أحمد بن عبيد الله [١]جاء في حاشية ( ك‌ ) ما يلي : في حديث فاطمة / : فأجهشت ، ويروى : فجهشت ، والمعنى واحد. والجهش : أن يفزع الإنسان إلى غيره ، وهو مع ذلك يريد البكاء كالصبي يفزع إلى أمه وقد تهيأ للبكاء. مجمع البحرين. انظر : المجمع ٤ ـ ١٣١. النحوي [١] ، عن الزيادي ، عن شرفي بن قطامي ، عن محمد بن إسحاق ، عن صالح بن كيسان ، عن عروة عن عائشة. قال المرزباني : وحدثني أحمد بن محمد المكي ، عن محمد بن القاسم اليماني ، قال : حدثنا ابن عائشة قالوا : لما قبض رسول الله 9 أقبلت فاطمة / في لمة من حفدتها إلى أبي بكر .. وفي الرواية الأولى : قالت عائشة : لما سمعت فاطمة (ع) إجماع أبي بكر على منعها فدك لاتت [ لاثت ] خمارها على رأسها واشتملت بجلبابها ، وأقبلت في لمة من حفدتها ـ ثم اتفقت الروايتان من هاهنا ـ ونساء قومها .. وساق الحديث نحو ما مر إلى قوله : افتتحت كلامها بالحمد لله عز وجل والثناء عليه والصلاة على رسول الله 9 ، ثم قالت : ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ) ... إلى آخرها.

الهوامش18

[٣]لا توجد في المصدر : ابن عمارة حدثني أبي عن جعفر بن محمد.ص 216

[٤]في شرح النهج : نجيح بن عمير.ص 216

[٥]في المصدر : يزيد بدلا من : زيد.ص 216

[٦]في المصدر زيادة : ابن حسين بعد عبد الله.ص 216

[٧]في (س) : لاتت ، وهو غلط.ص 216

[٨]في شرح النهج : في ذيولها.ص 216

[٩]في المصدر : فضرب بينها وبينهم.ص 216

[٢]في المصدر : طويلة جيدة ، قالت.ص 217

[٣]حكاه العلامة الأميني في غيره ٧ ـ ١٩٢ وما بعدها ، باختلاف يسير.ص 217

[٤]كشف الغمة : ١ ـ ٤٨٠ ـ ٤٩٢.ص 217

[٥]في المصدر : من كتاب السقيفة عن عمر بن شبه تأليف أبي بكر أحمد ..ص 217

[٦]وضع في ( ك‌ ) : على كلمة : قديمة ، رمز : خ ، أي في نسخة.ص 217

[٧]مروج الذهب ٢ ـ ٣٠٤.ص 217

[٨]الشافي : ٤ ـ ٦٩ ـ ٧٢ ، باختلاف يسير.ص 217

[٩]في (س) : محمد بن أبي محمد ، وهو غلط ، إذ هو أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد الكاتب ، من شيوخ ابن مندة ، كما ذكره ابن خلكان ٦ ـ ١٩٦.ص 217

[٢]في المصدر : الشرقي.ص 218

[٣]في المصدر : حدثنا أبو العيناء محمد بن القاسم السيمامي.ص 218

[٤]كذا في مطبوع البحار ، وفي نسخة على ( ك‌ ) والمصدر : لاثت ، وهو الظاهر كما سيأتي في بيان المصنف ;.ص 218

bihar-13204

وروى الصدوق رحمه الله بعض فقراتها المتعلقة بالعلل في علل الشرائع عن ابن المتوكل عن السعدآبادي ، عن البرقي عن إسماعيل بن مهران عن أحمد بن محمد بن جابر عن زينب بنت علي 7.

الهوامش1

[٥]علل الشرائع : ٢٤٨ حديث ٢.ص 218

bihar-13205

قال : وأخبرنا علي بن حاتم عن محمد بن أسلم عن عبد الجليل [١]في المصدر : أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي. الباقطاني [١] عن الحسن بن موسى الخشاب عن عبد الله بن محمد العلوي عن رجال من أهل بيته عن زينب بنت علي عن فاطمة / بمثله.

الهوامش1

[٦]علل الشرائع : ٢٤٨ حديث ٣ ، باختلاف يسير.ص 218

bihar-13206

وأخبرني علي بن حاتم عن ابن أبي عمير عن محمد بن عمارة عن محمد بن إبراهيم المصري عن هارون بن يحيى عن عبيد الله بن موسى العبسي عن حفص الأحمر عن زيد بن علي عن عمته زينب بن [ بنت ] علي عن فاطمة / ، وزاد بعضهم على بعض في اللفظ.

الهوامش5

[٢]أي قاله في علل الشرائع : ٢٤٨ حديث ٤.ص 219

[٣]في المصدر : محمد بن أبي عمير.ص 219

[٤]في العلل زيادة : الناشب ، بعد يحيى.ص 219

[٥]في العلل : عن عبيد الله بن موسى العمري.ص 219

[٦]في المصدر زيادة : بمثله ، قبل وزاد.ص 219

bihar-13207

وروى الشيخ المفيد الأبيات المذكورة فيها بالسند المذكور في أوائل الباب . ٧ ـ وروى السيد ابن طاوس رضي الله عنه في كتاب الطرائف موضع الشكوى والاحتجاج من هذه الخطبة عن الشيخ أسعد بن شفروة في كتاب الفائق عن الشيخ المعظم عندهم الحافظ الثقة بينهم أحمد بن موسى بن مردويه [١]في المصدر : الباقلاني. الأصفهاني في كتاب المناقب قال :

Show clickable narrator chain

أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن إبراهيم عن [١] شرفي بن قطامي عن صالح بن كيسان عن الزهري عن عروة عن عائشة ..

الهوامش4

[٨]الظاهر أن المقصود هو الأبيات الواردة في حديث ٣٢ من الباب السابق الواردة في ضمن حديث أمالي الشيخ المفيد.ص 219

[٩]الطرائف : ٢٦٣ ـ ٢٦٦ حديث ٣٦٨.ص 219

[١٠]في المصدر : سقروة.ص 219

[١١]في الطرائف زيادة : عن الأربعين.ص 219

bihar-13208

ورواها الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الإحتجاج مرسلا ، ونحن نوردها بلفظه ، ثم نشير إلى موضع التخالف بين الروايات في أثناء شرحها إن شاء الله تعالى. قال

Show clickable narrator chain

رحمه الله تعالى : روى عبد الله بن الحسن بإسناده عن آبائه : : أنه لما أجمع أبو بكر على منع فاطمة / فدك ، وبلغها ذلك لاتت [ لاثت ] خمارها على رأسها واشتملت بجلبابها وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله 9 حتى دخلت على أبي بكر ـ وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم ـ فنيطت دونها ملاءة ، فجلست ثم أنت أنة أجهش القوم لها بالبكاء ، فارتج المجلس ، ثم أمهلت هنيئة حتى إذا سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم ، افتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسول الله (ص) ، فعاد القوم في بكائهم فلما أمسكوا عادت في كلامها. فقالت / : الحمد لله على ما أنعم ، وله الشكر على ما ألهم ، والثناء بما قدم من عموم نعم ابتدأها ، وسبوغ آلاء أسداها ، وتمام منن والاها ، [١]في المصدر : قال : حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي ، قال : حدثنا الزيادي محمد بن زياد قال : حدثنا .. ، بدلا من : عن. جم عن الإحصاء عددها ، ونأى عن الجزاء أمدها ، وتفاوت عن الإدراك أبدها ، وندبهم لاستزادتها بالشكر لاتصالها ، واستحمد إلى الخلائق بإجزالها ، وثنى بالندب إلى أمثالها ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، كلمة جعل الإخلاص تأويلها ، وضمن القلوب موصولها ، وأنار في الفكرة [١] معقولها ، الممتنع من الأبصار رؤيته ، ومن الألسن صفته ، ومن الأوهام كيفيته ، ابتدع الأشياء لا من شيء كان قبلها ، وأنشأها بلا احتذاء أمثلة امتثلها ، كونها بقدرته ، وذرأها بمشيته ، من غير حاجة منه إلى تكوينها ، ولا فائدة له في تصويرها ، إلا تثبيتا لحكمته ، وتنبيها على طاعته ، وإظهارا لقدرته ، و تعبدا لبريته ، وإعزازا لدعوته ، ثم جعل الثواب على طاعته ، ووضع العقاب على معصيته ، زيادة لعباده عن نقمته وحياشة منه إلى جنته ، وأشهد أن أبي محمدا (ص) عبده ورسوله ، اختاره وانتجبه قبل أن أرسله ، وسماه قبل أن اجتبله ، واصطفاه قبل أن ابتعثه ، إذ الخلائق بالغيب مكنونة ، وبستر الأهاويل مصونة ، وبنهاية العدم مقرونة ، علما من الله تعالى بمآيل الأمور ، وإحاطة بحوادث الدهور ، ومعرفة بمواقع المقدور ، ابتعثه الله تعالى إتماما لأمره ، وعزيمة على إمضاء حكمه ، [١]في المصدر : في التفكر. وإنفاذا لمقادير حتمه [١] ، فرأى الأمم فرقا في أديانها ، عكفا على نيرانها ، عابدة لأوثانها ، منكرة لله مع عرفانها ، فأنار الله بمحمد 9 ظلمها ، وكشف عن القلوب بهمها ، وجلى عن الأبصار غممها ، وقام في الناس بالهداية ، وأنقذهم من الغواية ، وبصرهم من العماية ، وهداهم إلى الدين القويم ، ودعاهم إلى الطريق المستقيم ، ثم قبضه الله إليه قبض رأفة واختيار ، ورغبة وإيثار بمحمد [ فمحمد ] 9 عن تعب هذه الدار في راحة ، قد حف بالملائكة الأبرار ، ورضوان الرب الغفار ، ومجاورة الملك الجبار ، صلى الله على أبي نبيه وأمينه على الوحي وصفيه وخيرته من الخلق ورضيه ، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته. ثم التفتت إلى أهل المجلس ، وقالت : أنتم عباد الله نصب أمره ونهيه ، وحملة دينه ووحيه ، وأمناء الله على أنفسكم ، وبلغاؤه إلى الأمم ، وزعمتم حق لكم لله فيكم عهد قدمه إليكم ، وبقية استخلفها عليكم ، كتاب الله الناطق ، والقرآن الصادق ، والنور الساطع ، والضياء اللامع ، بينة بصائره ، [١]في نسخة من المصدر : رحمته. منكشفة سرائره ، متجلية [١] ظواهره ، مغتبطة به أشياعه ، قائد إلى الرضوان اتباعه ، مؤد إلى النجاة إسماعه ، به تنال حجج الله المنورة ، وعزائمه المفسرة ، ومحارمه المحذرة ، وبيناته الجالية ، وبراهينه الكافية ، وفضائله المندوبة ، ورخصه الموهوبة ، وشرائعه المكتوبة ، فجعل الله الإيمان تطهيرا لكم من الشرك ، والصلاة تنزيها لكم عن الكبر ، والزكاة تزكية للنفس ، ونماء في الرزق ، والصيام تثبيتا للإخلاص ، والحج تشييدا للدين ، والعدل تنسيقا للقلوب ، وطاعتنا نظاما للملة ، وإمامتنا أمانا من الفرقة ، والجهاد عزا للإسلام ، والصبر معونة على استيجاب الأجر ، والأمر بالمعروف مصلحة للعامة ، وبر الوالدين وقاية من السخط ، وصلة الأرحام منماة للعدد ، والقصاص حقنا للدماء ، والوفاء بالنذر تعريضا للمغفرة ، وتوفية المكاييل والموازين تغييرا للبخس ، والنهي عن شرب الخمر تنزيها عن الرجس ، واجتناب القذف حجابا عن اللعنة ، وترك السرقة إيجابا للعفة ، وحرم الله الشرك إخلاصا له بالربوبية ، فـ ( اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) ، وأطيعوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه فإنه ( إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ) . ثم قالت : أيها الناس! اعلموا أني فاطمة وأبي محمد 9 ، أقول عودا وبدءا ، ولا أقول ما أقول غلطا ، ولا أفعل ما أفعل شططا ( لَقَدْ [١]في طبعة النجف من الاحتجاج : مبخليه. جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) [١] ، فإن تعزوه وتعرفوه تجدوه أبي دون نسائكم ، وأخا ابن عمي دون رجالكم ، ولنعم المعزي إليه 9 ، فبلغ الرسالة ، صادعا بالنذارة ، مائلا عن مدرجة المشركين ، ضاربا ثبجهم ، آخذا بأكظامهم ، داعيا إلى سبيل ربه ( بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ) ، يكسر الأصنام ، وينكث الهام ، حتى انهزم الجمع وولوا الدبر ، حتى تفرى الليل عن صبحه ، وأسفر الحق عن محضه ، ونطق زعيم الدين ، وخرست شقاشق الشياطين ، وطاح وشيظ النفاق ، وانحلت عقد الكفر والشقاق ، وفهتم بكلمة الإخلاص في نفر من البيض الخماص ، ( وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ ) ، مذقة الشارب ، ونهزة الطامع ، وقبسة العجلان ، وموطئ الأقدام ، تشربون الطرق ، وتقتاتون الورق ، أذلة خاسئين ، ( تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ ) من حولكم ، فأنقذكم الله تبارك وتعالى بمحمد 9 بعد اللتيا والتي ، وبعد أن مني ببهم الرجال ، وذؤبان العرب ، ومردة أهل الكتاب ( كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ ) ، أو نجم قرن للشيطان ، وفغرت فاغرة من المشركين ، قذف أخاه في لهواتها ، فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه ، ويخمد لهبها بسيفه ، مكدودا في ذات الله ، و مجتهدا في أمر الله ، قريبا من رسول الله ، سيد أولياء الله ، مشمرا ناصحا ، مجدا كادحا ، [١]التوبة : ١٢٨. وأنتم [١] في رفاهية من العيش ، وادعون فاكهون آمنون ، تتربصون بنا الدوائر ، وتتوكفون الأخبار ، وتنكصون عند النزال ، وتفرون عند القتال ، فلما اختار الله لنبيه دار أنبيائه ، ومأوى أصفيائه ، ظهر فيكم حسيكة النفاق ، وسمل جلباب الدين ، ونطق كاظم الغاوين ، ونبغ خامل الأقلين ، وهدر فنيق المبطلين ، فخطر في عرصاتكم ، وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه هاتفا بكم ، فألفاكم لدعوته مستجيبين ، وللغرة فيه ملاحظين ، ثم استنهضكم فوجدكم خفافا ، وأحمشكم فألفاكم غضابا ، فوسمتم غير إبلكم ، وأوردتم غير شربكم ، هذا والعهد قريب ، والكلم رحيب ، والجرح لما يندمل ، والرسول لما يقبر ، ابتدارا زعمتم خوف الفتنة ( أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ) ، فهيهات منكم! وكيف بكم؟! وأنى تؤفكون؟ وكتاب الله بين أظهركم ، أموره ظاهرة ، وأحكامه زاهرة ، وأعلامه باهرة ، وزواجره لائحة ، وأوامره واضحة ، قد خلفتموه وراء ظهوركم ، أرغبة عنه تريدون ..؟ ، أم بغيره تحكمون؟! ( بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ) ، ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ) ، ثم لم تلبثوا إلا ريث أن تسكن نفرتها ، ويسلس قيادها ، [١]في الاحتجاج زيادة : لا تأخذه في الله لومة لائم ، قبل كلمة : وأنتم. ثم أخذتم تورون وقدتها ، وتهيجون جمرتها ، وتستجيبون لهتاف الشيطان الغوي ، وإطفاء أنوار الدين الجلي ، وإهماد [١] سنن النبي الصفي ، تسرون حصوا في ارتغاء ، وتمشون لأهله وولده في الخمر والضراء ، ونصبر منكم على مثل حز المدى ، ووخز السنان في الحشا ، وأنتم تزعمون ألا إرث لنا ( أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) أفلا تعلمون؟! بلى ، تجلى لكم كالشمس الضاحية أني ابنته أيها المسلمون ، أأغلب على إرثيه ؟!. يا ابن أبي قحافة ، أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي؟! لقد جئت ( شَيْئاً فَرِيًّا ) أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول : ( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) ؟! وقال فيما اقتص من خبر يحيى بن زكريا (ع) إذ قال :رب هب ( لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) ، وقال : ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) ، وقال : ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) ، وقال : ( إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ [١]في المصدر : إهمال. وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) [١] ، وزعمتم ألا حظوة لي ولا أرث من أبي ولا رحم بيننا ، أفخصكم الله بآية أخرج منها أبي (ص)؟! أم هل تقولون أهل ملتين لا يتوارثان؟! ، أولست أنا وأبي من أهل ملة واحدة؟! أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي؟! فدونكما مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله ، والزعيم محمد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة ما تخسرون ، ولا ينفعكم إذ تندمون ، و ( لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ ) وسوف ( تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ ) . .. ثم رمت بطرفها نحو الأنصار فقالت : يا معاشر الفتية وأعضاد الملة ، وأنصار الإسلام ، ما هذه الغميزة في حقي ، والسنة عن ظلامتي ، أما كان رسول الله 9 أبي يقول : المرء يحفظ في ولده ، سرعان ما أحدثتم ، وعجلان ذا إهالة ، ولكم طاقة بما أحاول ، وقوة على ما أطلب وأزاول ، أتقولون [١]البقرة : ١٨٠. مات محمد 9 ، فخطب جليل استوسع وهنه [١] ، واستنهر فتقه ، وانفتق رتقه ، وأظلمت الأرض لغيبته ، وكسفت النجوم لمصيبته ، وأكدت الآمال ، وخشعت الجبال ، وأضيع الحريم ، وأزيلت الحرمة عند مماته ، فتلك والله النازلة الكبرى ، والمصيبة العظمى ، لا مثلها نازلة ، ولا بائقة عاجلة ، أعلن بها كتاب الله جل ثناؤه في أفنيتكم في ممساكم ومصبحكم ، هتافا وصراخا ، وتلاوة وإلحانا ، ولقبله ما حل بأنبياء الله ورسله ، حكم فصل وقضاء حتم : ( وَما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ ) . إيها بني قيلة! أأهضم تراث أبي وأنتم بمرأى مني ومسمع ، ومبتد [ منتدى ] ومجمع؟ ، تلبسكم الدعوة ، وتشملكم الخبرة ، وأنتم ذا العدد والعدة ، والأداة والقوة ، وعندكم السلاح والجنة ، توافيكم الدعوة فلا تجيبون ، وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون ، وأنتم موصوفون بالكفاح ، معروفون بالخير والصلاح ، والنجبة التي [١]كذا في المصدر ، وقد تقرأ في المطبوع من البحار : وهيه ، كما جاء في بيانه 1 ، والوهي : الشق في الشيء ، كما نص عليه في القاموس ٤ ـ ٤٠٢. انتجبت [١] ، والخيرة التي اختيرت ، قاتلتم العرب ، وتحملتم الكد والتعب ، وناطحتم الأمم ، وكافحتم البهم ، فلا نبرح أو تبرحون ، نأمركم فتأتمرون ، حتى إذا دارت بنا رحى الإسلام ، ودر حلب الأيام ، وخضعت ثغرة الشرك ، وسكنت فورة الإفك ، وخمدت نيران الكفر ، وهدأت دعوة الهرج ، واستوسق نظام الدين ، فأنى حرتم بعد البيان ، وأسررتم بعد الإعلان ، ونكصتم بعد الإقدام ، وأشركتم بعد الإيمان ( أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) ألا قد أرى أن قد أخلدتم إلى الخفض ، وأبعدتم من هو أحق بالبسط والقبض ، وخلوتم بالدعة ، ونجوتم من الضيق بالسعة ، فمججتم ما وعيتم ، ودسعتم الذي تسوغتم ، فـ : ( إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ) ألا وقد قلت ما قلت على معرفة مني بالخذلة التي خامرتكم ، والغدرة التي استشعرتها قلوبكم ، ولكنها فيضة النفس ، ونفثة الغيظ ، [١]في المصدر : النخبة التي انتخبت. وخور القنا [١] ، وبثة الصدر ، وتقدمة الحجة ، فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر ، نقبة الخف ، باقية العار ، موسومة بغضب الله وشنار الأبد ، موصولة ب : ( نارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ) فبعين الله ما تفعلون ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) . وأنا ابنة نذير ( لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ ) فـ : ( اعْمَلُوا ) ... ( إِنَّا عامِلُونَ ) ( وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ) . فأجابها أبو بكر عبد الله بن عثمان فقال : يا ابنة رسول الله (ص)! لقد كان أبوك بالمؤمنين عطوفا كريما ، رءوفا رحيما ، وعلى الكافرين عذابا أليما ، وعقابا عظيما ، فإن عزوناه وجدناه أباك دون النساء ، وأخا لبعلك دون الأخلاء ، آثره على كل حميم ، وساعده في كل أمر جسيم ، لا يحبكم إلا كل سعيد ، ولا يغضكم [ يبغضكم ] إلا كل شقي ، فأنتم عترة رسول الله (ص) الطيبون ، والخيرة المنتجبون ، على الخير أدلتنا ، وإلى الجنة مسالكنا ، وأنت يا خيرة النساء وابنة خير الأنبياء صادقة في قولك ، سابقة في وفور عقلك ، غير مردودة عن حقك ، ولا [١]في المصدر : القناة. مصدودة عن صدقك ، و [١] والله ما عدوت رأي رسول الله 9 ولا عملت إلا بإذنه ، وإن الرائد لا يكذب أهله ، وإني أشهد الله وكفى به شهيدا أني سمعت رسول الله 9 يقول : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهبا ولا فضة ولا دارا ولا عقارا وإنما نورث الكتب والحكمة والعلم والنبوة ، وما كان لنا من طعمة فلولي الأمر بعدنا أن يحكم فيه بحكمه ، وقد جعلنا ما حاولته في الكراع والسلاح يقاتل به المسلمون ويجاهدون الكفار ، ويجالدون المردة ، ثم الفجار ، وذلك بإجماع من المسلمين ، لم أتفرد به وحدي ، ولم أستبد بما كان الرأي فيه عندي ، وهذه حالي ومالي هي لك وبين يديك لا نزوي عنك ولا ندخر دونك ، وأنت سيدة أمة أبيك ، والشجرة الطيبة لبنيك ، لا يدفع ما لك من فضلك ، ولا يوضع من فرعك وأصلك ، حكمك نافذ فيما ملكت يداي ، فهل ترين أن أخالف في ذلك أباك 9؟!. فقالت / : سبحان الله! ما كان رسول الله 9 عن كتاب الله صارفا ، ولا لأحكامه مخالفا ، بل كان يتبع أثره ، ويقفو [١]لا توجد الواو في المصدر. سوره ، أفتجمعون إلى الغدر اعتلالا عليه بالزور ، وهذا بعد وفاته شبيه بما بغي له من الغوائل في حياته ، هذا كتاب الله حكما عدلا [١] ، وناطقا فصلا ، يقول : ( يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) ( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) فبين عز وجل فيما وزع عليه من الأقساط ، وشرع من الفرائض والميراث ، وأباح من حظ الذكران والإناث ما أزاح علة المبطلين ، وأزال التظني والشبهات في الغابرين ، كلا! ( بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ) . فقال أبو بكر : صدق الله وصدق رسوله وصدقت ابنته ، أنت معدن الحكمة ، وموطن الهدى والرحمة ، وركن الدين ، وعين الحجة ، لا أبعد صوابك ، ولا أنكر خطابك ، هؤلاء المسلمون بيني وبينك قلدوني ما تقلدت ، وباتفاق منهم أخذت ما أخذت ، غير مكابر ولا مستبد ولا مستأثر ، وهم بذلك شهود. فالتفتت فاطمة / الناس وقالت : معاشر الناس! المسرعة إلى قيل الباطل ، المغضية على الفعل القبيح الخاسر ( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ) ، كلا بل ران على قلوبكم ، ما أسأتم من أعمالكم ، فأخذ [١]في ( ك‌ ) : وعدلا. بسمعكم وأبصاركم ، ولبئس ما تأولتم ، وساء ما به أشرتم ، وشر ما منه اعتضتم [١] ، لتجدن والله محمله ثقيلا ، وغبه وبيلا ، إذا كشف لكم الغطاء ، وبان ما وراءه الضراء ، وبدا لكم من ربكم ما لم تكونوا تحتسبون ( وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ ) . ثم عطفت على قبر النبي 9 وقالت : قد كان بعدك أنباء وهنبثة لو كنت شاهدها لم تكبر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها واختل قومك فاشهدهم وقد نكبوا وكل أهل له قربى ومنزلة عند الإله على الأدنين مقترب أبدت رجال لنا نجوى صدورهم لما مضيت وحالت دونك الترب تجهمتنا رجال واستخف بنا لما فقدت وكل الأرض مغتصب وكنت بدرا ونورا يستضاء به عليك تنزل من ذي العزة الكتب وكان جبريل بالآيات يؤنسنا فقد فقدت فكل الخير محتجب فليت قبلك كان الموت صادفنا لما مضيت وحالت دونك الكثب إنا رزينا بما لم يرز ذو شجن من البرية لا عجم ولا عرب [١]في المصدر : اغتصبتم. ثم انكفأت / ـ وأمير المؤمنين 7 يتوقع رجوعها إليه ويتطلع طلوعها عليه ـ فلما استقرت بها الدار ، قالت لأمير المؤمنين 7 : يا ابن أبي طالب عليك السلام [١] : اشتملت شملة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل ، فخانك ريش الأعزل ، هذا ابن أبي قحافة يبتزني نحيلة أبي وبلغة ابني ، لقد أجهر في خصامي ، وألفيته ألد في كلامي ، حتى حبستني قيلة نصرها ، والمهاجرة وصلها ، وغضت الجماعة دوني طرفها ، فلا دافع ولا مانع ، خرجت كاظمة ، وعدت راغمة ، أضرعت خدك يوم أضعت حدك ، افترست الذئاب وافترشت التراب ، ما كففت قائلا ، ولا أغنيت باطلا ، ولا خيار لي ، ليتني مت قبل هنيئتي ، ودون زلتي ، عذيري الله منك عاديا ، ومنك حاميا ، ويلاي! في كل شارق ، مات العمد ، ووهت العضد ، شكواي إلى أبي ، وعدواي إلى ربي ، اللهم أنت أشد قوة وحولا ، وأحد بأسا وتنكيلا. [١]لا يوجد : عليك السلام ، في المصدر ، وهو الظاهر. فقال أمير المؤمنين 7 : لا ويل عليك [١] ، الويل لشانئك ، نهنهي عن وجدك يا ابنة الصفوة ، وبقية النبوة ، فما ونيت عن ديني ، ولا أخطأت مقدوري ، فإن كنت تريدين البلغة ، فرزقك مضمون ، وكفيلك مأمون ، وما أعد لك أفضل مما قطع عنك ، فاحتسبي الله. فقالت : حسبي الله .. وأمسكت.

الهوامش151

[٢]الاحتجاج ٩٧ ـ ١٠٨ ( طبعة النجف : ١ ـ ١٣١ ـ ١٤٥ ). وذكر جملة من مصادر الخطبة شيخنا الأميني في غديره : ٧ ـ ١٩٢.ص 220

[٣]في المصدر زيادة : وعمر.ص 220

[٤]في المصدر : لاثت ، وكذا في نسخة جاءت على حاشية المطبوع من البحار ، وهي الظاهر لما سيذكره المصنف ; في بيانه.ص 220

[٥]في المصدر : رسوله.ص 220

[٦]في المصدر : أولاها ، وهي التي ذكرها المصنف ; في بيانه الآتي.ص 220

[٢]لا توجد الواو في المصدر.ص 221

[٣]في المصدر : ذيادة ، وهو الظاهر لما سيأتي ، وفي طبعة النجف من الاحتجاج كما في الأصل.ص 221

[٤]في المصدر : من بدلا من : عن.ص 221

[٥]في المصدر : وحياشته لهم ، وفي طبعة النجف من الاحتجاج : وحياشة لهم.ص 221

[٦]لا توجد : انتجبه في المصدر.ص 221

[٧]في المصدر : اجتباه. وهي نسخة بدل على مطبوع البحار.ص 221

[٨]في طبعة النجف : بما يلي الأمور.ص 221

[٩]في الاحتجاج : الأمور ، بدلا من : المقدور.ص 221

[١٠]لا توجد : تعالى في المصدر.ص 221

[٢]في الاحتجاج : بأبي محمد (ص).ص 222

[٣]في المصدر : فأنقذهم.ص 222

[٤]في الاحتجاج : فمحمد ، وفي نسخة على مطبوع البحار : محمد ، وفي توضيح المصنف ; ـ الآتي ـ : بمحمد.ص 222

[٥]في الاحتجاج : من بدلا من : عن.ص 222

[٦]لا يوجد في المصدر : على الوحي وصفيه.ص 222

[٧]في الاحتجاج : وصفيه.ص 222

[٨]في (س) : التفت ، وهو غلط.ص 222

[٩]في الاحتجاج : زعيم حق له ، بدلا من : زعمتم حق لكم لله.ص 222

[١٠]في المصدر : وعهد.ص 222

[٢]في (س) : مغتبط.ص 223

[٣]في الاحتجاج : استماعه.ص 223

[٤]في الاحتجاج : للفرقة.ص 223

[٥]في المصدر : منساة في العمر ومنماة ..ص 223

[٦]في طبعة النجف من الاحتجاج : بالعفة.ص 223

[٧]آل عمران : ١٠٢.ص 223

[٨]فاطر : ٢٨.ص 223

[٩]في المصدر : وبدوا.ص 223

[٢]في المصدر : يجف.ص 224

[٣]في المصدر : القد.ص 224

[٤]المائدة : ٦٤ ، ولا توجد في المصدر.ص 224

[٥]في المصدر : الشيطان.ص 224

[٦]في الاحتجاج : جناحها.ص 224

[٧]لا توجد الواو في المصدر.ص 224

[٨]في المصدر : سيدا في أولياء الله.ص 224

[٢]في المصدر : من ، بدلا من : عند.ص 225

[٣]في الاحتجاج : حسكة.ص 225

[٤]في المصدر : وللعزة.ص 225

[٥]في طبعة النجف من الاحتجاج : أحشمكم ، وما في المتن أظهر.ص 225

[٦]في المصدر : ووردتم غير مشربكم.ص 225

[٧]التوبة : ٤٩.ص 225

[٨]في الاحتجاج : وقد.ص 225

[٩]في ( ك‌ ) نسخه بدل : تدبرون.ص 225

[١٠]الكهف : ٥٠.ص 225

[١١]آل عمران : ٨٥.ص 225

[١٢]لا توجد ثم في ( ك‌ ).ص 225

[٢]في الاحتجاج : تشربون حسوا.ص 226

[٣]في المصدر : الخمرة.ص 226

[٤]في الاحتجاج : ويصير.ص 226

[٥]في المصدر زيادة : الآن.ص 226

[٦]المائدة : ٥٠.ص 226

[٧]في طبعة النجف من الاحتجاج : قد تجلى.ص 226

[٨]في المصدر : إرثى.ص 226

[٩]سورة مريم : ٢٧.ص 226

[١٠]النمل : ١٦.ص 226

[١١]في طبعة النجف من الاحتجاج : فهب لي ، بدلا من : رب هب.ص 226

[١٢]مريم : ٥.ص 226

[١٣]الأحزاب : ٦٠.ص 226

[١٤]النساء : ١١.ص 226

[٢]في المصدر : أن لا ، والمعنى واحد.ص 227

[٣]في الاحتجاج : أبي (ص) منها.ص 227

[٤]في المصدر زيادة : إن قبل : أهل.ص 227

[٥]في مطبوع البحار : ولست.ص 227

[٦]الظاهر أنه : دونكها ـ بالهاء ـ كما في المصدر ، حيث تعرض 1 لبيان مرجع الضمير في هذه الكلمة ، ويؤيده الفعل الذي بعدها ، أعني : تلقاك ، ويحتمل صحة : دونكما ، فيكون المخاطب بالتثنية : أبا بكر وعمر.ص 227

[٧]في (س) : محظومة.ص 227

[٨]في المصدر : يخسر المبطلون ، بدلا من : ما تخسرون.ص 227

[٩]الأنعام : ٦٧.ص 227

[١٠]الزمر : ٤٠.ص 227

[١١]في المصدر : النقيبة.ص 227

[١٢]في الاحتجاج : وحضنة الإسلام ، وفي طبعة النجف منه : حصنة الإسلام.ص 227

[٢]في المصدر زيادة : الشمس والقمر وانتثرت النجوم.ص 228

[٣]خ. ل : رحمة ، جاءت على مطبوع البحار.ص 228

[٤]في (س) : إلا.ص 228

[٥]في المصدر : وفي.ص 228

[٦]في المصدر زيادة : يهتف في أفنيتكم.ص 228

[٧]في طبعة النجف من الاحتجاج : يهتف في أفنيتكم هتافا ..ص 228

[٨]في (س) : حلت.ص 228

[٩]آل عمران : ١٤٤.ص 228

[١٠]في ( ك‌ ) وضع على : أبي رمز نسخة بدل. وفي (س) : أبيه ـ بوصل هاء الوقف ـ.ص 228

[١١]في المصدر : منتدى.ص 228

[١٢]في الاحتجاج : ذوو ، وهو الصحيح.ص 228

[٢]في المصدر زيادة : لنا أهل البيت.ص 229

[٣]في الاحتجاج : لا نبرح ، وتقرأ ما في (س) : فلا تبرح ، وما أثبتناه هو الظاهر.ص 229

[٤]لا توجد : حرتم في (س) ، وفي ( ك‌ ) نسخة بدل : جرتم ، وقد تعرض لهما المصنف 1 في إيضاحه. وفي المصدر : حزتم.ص 229

[٥]في الاحتجاج : بؤسا لقوم ، بدلا من ألا تقاتلون قوما ، فلا تكون آية.ص 229

[٦]في المصدر : من بعد عهدهم ، ولا تعد حينئذ من القرآن.ص 229

[٧]التوبة : ١٣.ص 229

[٨]في المصدر : ألا وقد.ص 229

[٩]في المصدر : بالضيق من السعة.ص 229

[١٠]إبراهيم : ٨.ص 229

[١١]في المصدر زيادة : هذا.ص 229

[١٢]في الاحتجاج : بالجذلة.ص 229

[٢]في الاحتجاج : الجبار ، بدلا من لفظ الجلالة.ص 230

[٣]الهمزة : ٦ ـ ٧.ص 230

[٤]الشعراء : ٢٢٧.ص 230

[٥]هود : ١٢١.ص 230

[٦]هود : ١٢٢.ص 230

[٧]في المصدر : وقال : يا بنت.ص 230

[٨]في الاحتجاج : إن.ص 230

[٩]خ. ل : إلفك ، وهي كذلك في المصدر.ص 230

[١٠]خ. ل : الإخاء ، جاءت على ( ك‌ ).ص 230

[١١]لا توجد في المصدر : كل.ص 230

[١٢]في الاحتجاج : شقي بعيد ، بدلا من : كل شقي.ص 230

[٢]لا توجد : إن ، في الاحتجاج.ص 231

[٣]في المصدر : الكتاب ، وكذا جاءت في نسخة على مطبوع البحار.ص 231

[٤]في المصدر : بها بدلا من : به.ص 231

[٥]لا توجد : ثم في المصدر.ص 231

[٦]في الاحتجاج : لم أنفرد به.ص 231

[٧]لا توجد : فيه ، في المصدر.ص 231

[٨]في المصدر : لا تزوي.ص 231

[٩]في الاحتجاج : وأنك وأنت سيدة.ص 231

[١٠]في المصدر : لا ندفع.ص 231

[١١]في الاحتجاج : في بدلا من : من.ص 231

[١٢]في المصدر زيادة : أبي.ص 231

[١٣]في الاحتجاج : صادفا ، وهو الظاهر.ص 231

[٢]مريم : ٦.ص 232

[٣]في المصدر زيادة : وبقول ، بعد : يعقوب.ص 232

[٤]النمل : ١٦.ص 232

[٥]في الاحتجاج : وبين.ص 232

[٦]لا توجد : عليه في المصدر.ص 232

[٧]في المصدر زيادة : به.ص 232

[٨]يوسف : ١٨ ، ولا توجد الآية في المصدر.ص 232

[٩]لا توجد : صدق في المصدر.ص 232

[١٠]لا توجد : أنت في بعض طبعات المصدر.ص 232

[١١]في ( ك‌ ) وضع على : الناس ، رمز نسخة بدل ، وفي المصدر : إلى الناس ، وهو الظاهر.ص 232

[١٢]توجد نسخة بدل في ( ك‌ ) هنا ، وهي : المبتغية.ص 232

[١٣]سورة محمد (ص) : ٢٤. وفي الأصل : أفلا تتدبرون ، وعليه فلا تكون آية.ص 232

[٢]في الاحتجاج : بادرائه.ص 233

[٣]غافر : ٧٨.ص 233

[٤]في ( ك‌ ) : عطف ، وهو غلط.ص 233

[٥]في المصدر : لم تكثر ، وهو الظاهر.ص 233

[٦]في الاحتجاج : ولا تغب.ص 233

[٧]في ( ك‌ ) : ومنزلتي.ص 233

[٨]في طبعة النجف من الاحتجاج : ينزل.ص 233

[٩]في المصدر : وكل.ص 233

[١٠]لا يوجد البيت الأخير في المصدر.ص 233

[٢]في المصدر : نحلة.ص 234

[٣]خ. ل : بليغة : جاءت على مطبوع البحار.ص 234

[٤]في المصدر : أجهد.ص 234

[٥]في الاحتجاج : طائلا.ص 234

[٦]في ( ك‌ ) نسخة بدل : هنتي. ولعله : هينتي ، كما جاءت لغة ، ويأتي من المصنف طاب ثراه ذكرها ، وسلف منا بيانها.ص 234

[٧]في المصدر : ذلتي ، وهو الظاهر.ص 234

[٨]في الاحتجاج : منه.ص 234

[٩]هنا سقط جاء في المصدر : ويلاي في كل غارب.ص 234

[١٠]في المصدر : ووهن.ص 234

[١١]في الاحتجاج : إنك أشد منهم.ص 234

[١٢]في المصدر : وأشد ، بدلا من : وأحد.ص 234

[٢]في طبعة النجف : ثم نهنهني.ص 235

bihar-13209

قال أبو الفضل : ذكرت لأبي الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم كلام فاطمة / عند منع أبي بكر إياها فدك ، وقلت له : إن هؤلاء يزعمون أنه مصنوع ، وأنه من كلام أبي العيناء ـ الخبر منسوق على البلاغة على الكلام ـ فقال لي : رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونه عن آبائهم ، ويعلمونه أبناءهم ، وقد حدثنيه أبي عن جدي يبلغ به فاطمة (ع) على هذه الحكاية ، ورواه مشايخ الشيعة وتدارسوه بينهم قبل

Show clickable narrator chain

أن يولد جد أبي العيناء ، وقد حدث به الحسن بن علوان عن عطية العوفي أنه سمع عبد الله بن الحسن يذكر عن أبيه ، ثم قال أبو الحسين : وكيف يذكر هذا من كلام فاطمة فينكر ، وهم يروون من كلام عائشة عند موت أبيها ما هو أعجب من كلام فاطمة ، فيحققونه لو لا عداوتهم لنا أهل البيت ...ثم ذكر الحديث ، قال : [١]في الاحتجاج : لك بل ، بدلا من : عليك. لما أجمع أبو بكر على منع فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وعليها فدك ، وبلغ ذلك فاطمة (ع) لاثت [١] خمارها على رأسها وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها تطأ ذيولها ، ما تخرم من مشية رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم شيئا حتى دخلت على أبي بكر ـ وهو في حشد من المهاجرين والأنصار فنيطت دونها ملاءة ، ثم أنت أنة أجهش القوم لها بالبكاء ، وارتج المجلس ، وأمهلت حتى سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم ، فافتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فعاد القوم في بكائهم ، فلما أمسكوا عادت في كلامها فقالت : ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) فإن تعزوه تجدوه أبي دون نسائكم ، وأخا ابن عمي دون رجالكم ، فبلغ النذارة ، صادعا بالرسالة ، ماثلا على مدرجة المشركين ، ضاربا لثبجهم ، آخذا بكظمهم ، يجذ الأصنام ، وينكث الهام ، حتى هزم الجمع وولوا الدبر ، وتفرى الليل عن صبحه ، وأسفر الحق عن محضه ، ونطق زعيم الدين ، وخرست شقاشق الشياطين : ( وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ ) مذقة الشارب ، ونهزة الطامع ، وقبسة العجلان ، وموطئ الأقدام ، تشربون الطرق ، وتقتاتون الورق ، أذلة [١]في (س) : لاتت. خاشعين ( تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ ) [١] من حولكم ، فأنقذكم الله برسوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بعد اللتيا والتي ، وبعد ما مني ببهم الرجال ، وذؤبان العرب ، كلما حشوا نارا للحرب ونجم قرن للضلال ، وفغرت فاغرة من المشركين ، قذف بأخيه في لهواتها ، ولا ينكفي حتى يطأ سماخها بأخمصه ، ويخمد لهبها بحده ، مكدودا في ذات الله ، قريبا من رسول الله ، سيدا في أولياء الله ، وأنتم في بلهنية وادعون آمنون ، حتى إذا اختار الله لنبيه صلى الله عليه [ وآله ] دار أنبيائه ، ظهرت حسيكة النفاق ، وسمل جلباب الدين ، ونطق كاظم الغاوين ، ونبع خامل الأقلين ، وهدر فنيق المبطلين ، يخطر في عرصاتكم ، وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه صارخا بكم ، فوجدكم لدعائه مستجيبين ، وللغرة فيه ملاحظين ، فاستنهضكم فوجدكم خفافا ، وأحمشكم فألفاكم غضابا ، فوسمتم غير إبلكم ، وأوردتموها غير شربكم ، هذا والعهد قريب ، [١]الأنفال : ٢٦. والكلم رحيب ، والجرح لما يندمل ، بدارا زعمتم [١] خوف الفتنة ، ( أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ) فهيهات منكم وأنى بكم وأنى تؤفكون ، وهذا كتاب الله بين أظهركم ، زواجره بينة ، وشواهده لائحة ، وأوامره واضحة ، أرغبة عنه تدبرون ، أم بغيره تحكمون ( بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ) ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ) ، ثم لم تريثوا أختها إلا ريث أن تسكن نفرتها ، تسرون حسوا في ارتقاء ، ونصبر منكم على مثل حز المدى ، وأنتم الآن تزعمون أن لا إرث لنا ، ( أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) ، ويها! يا معشر المهاجرة أبتز إرث أبيه؟!. أفي الكتاب أن ترث أباك ولا أرث أبي؟! لقد جئت ( شَيْئاً فَرِيًّا ) فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله ، والزعيم محمد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة ( يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ) و ( لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ [١]في نسخة من بلاغات النساء : إنما زعمتم. تَعْلَمُونَ ) [١]. ثم انحرفت إلى قبر النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وهي تقول : قد كان بعدك أنباء وهنبثة لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها واختل قومك فاشهدهم ولا تغب قال : فما رأينا يوما كان أكثر باكيا ولا باكية من ذلك اليوم [٢]. ثم قال أحمد بن أبي طاهر : حدثني جعفر بن محمد ـ رجل من أهل ديار مصر لقيته بالرافقة ـ قال : حدثني أبي قال : أخبرنا موسى بن عيسى قال : أخبرنا عبد الله بن يونس قال : أخبرنا جعفر الأحمر عن زيد بن علي رحمة الله عليه عن عمته زينب بنت الحسين 8 ، قالت : لما بلغ فاطمة / إجماع أبي بكر على منعها فدك لاثت خمارها وخرجت في حشدة نسائها ولمة من قومها ، تجر أدراعها ، ما تخرم من مشية رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] شيئا ، حتى وقفت على أبي بكر ـ وهو في حشد من المهاجرين والأنصار ـ فأنت أنة أجهش لها القوم بالبكاء ، فلما سكنت فورتهم قالت : أبدأ بحمد الله ـ ثم أسبلت بينها وبينهم سجفا ـ ثم قالت : الحمد لله [١]الأنعام : ٦٧.

الهوامش44

[٤]في (س) : ابن زيد ، بين الحسين وعلي ، وهي لا توجد في المصدر ، ولعل بن علي : عن علي ، كما سيأتي ، فراجع.ص 235

[٥]في ( ك‌ ) : وضع رمز ( ز ) زائد على كلمة على ، ولا توجد في المصدر.ص 235

[٦]في المصدر : يذكره.ص 235

[٧]في بلاغات النساء : فينكرونه وهم يرون ..ص 235

[٨]في المصدر : يتحققونه ..ص 235

[٢]لا يوجد في المصدر : ونساء قومها.ص 236

[٣]التوبة : ١٢٨.ص 236

[٤]في المصدر : تعرفوه.ص 236

[٥]في بلاغات النساء : دون آبائكم.ص 236

[٦]في المصدر : مائلا على ، والظاهر فيهما أنه : عن بدلا من : على.ص 236

[٧]في البلاغات : يهشم.ص 236

[٨]في (س) : ينكت.ص 236

[٩]في المصدر : تغرى.ص 236

[١٠]آل عمران : ١٠٣.ص 236

[٢]جاءت هنا زيادة في نسخة من بلاغات النساء : ومردة أهل الكتاب.ص 237

[٣]في المصدر زيادة : أطفأها.ص 237

[٤]في بلاغات النساء : صماخها ـ بالصاد ـ ، وقد جاء في اللغة بالسين ، كما في الصحاح ١ ـ ٤٢٦.ص 237

[٥]في (س) : ألهبها.ص 237

[٦]( ك‌ ) : بجده.ص 237

[٧]جاء في حاشية ( ك‌ ) : وأنتم في بلهنية من العيش ، أي سعة ، صحاح. انظر : صحاح اللغة ٥ ـ ٢٠٨٠.ص 237

[٨]في المصدر : خلة النفاق ، وجاء في حاشية ( ك‌ ) : وقوله : في صدره عليك حسيكة .. أي ضغن وعداوة. صحاح. انظر : صحاح اللغة ٤ ـ ١٥٧٩ ، وفيه : علي بدلا من : عليك.ص 237

[٩]في ( ك‌ ) : شمل.ص 237

[١٠]في المصدر : الآفلين.ص 237

[١١]في بلاغات النساء : فخطر.ص 237

[١٢]في (س) : معرزه.ص 237

[١٣]في المصدر : وأجمشكم.ص 237

[٢]التوبة : ٤٩.ص 238

[٣]في ( ك‌ ) : وضع على : وأنى بكم .. رمز نسخة بدل.ص 238

[٤]الكهف : ٥٠.ص 238

[٥]آل عمران : ٨٥.ص 238

[٦]في (س) : لم ترثبوا ، وهي نسخة في ( ك‌ ) ، ولا معنى لها ، ولا أثر لها في كتب اللغة التي بأيدينا. ولا توجد : أختها في المصدر.ص 238

[٧]في المصدر : نغرتها.ص 238

[٨]جاءت الجملة في المصدر هكذا : تشربون حسوا وتسرون في ارتغاء.ص 238

[٩]في مطبوع البحار : اللائي.ص 238

[١٠]المائدة : ٥٠.ص 238

[١١]في المصدر : ويها معشر المهاجرين أأبتز ..ص 238

[١٢]مريم : ٢٧.ص 238

[١٣]الجاثية : ٢٧.ص 238

[٣]بلاغات النساء ١٤ ـ ١٩.ص 239

[٤]الرافقة : بلد متصل البناء بالرقة .. وتسمى : الرقة. انظر : مراصد الاطلاع ٢ ـ ٥٩٥ ، ومعجم البلدان ٣ ـ ١٥ ـ ١٦.ص 239

[٥]في (س) : لاتت.ص 239

[٦]في المصدر : أذراعها.ص 239

[٧]في (س) : مشيته.ص 239

[٨]السجف : الستر ، قاله في القاموس ٣ ـ ١٥٠ وغيره.ص 239

bihar-13210

محمد عبده ـ : أنا وضعت في الصغر بكلاكل العرب. والإفك ـ بالكسر ـ الكذب [١] ، وفورة الإفك غليانه وهيجانه . وخمدت النار .. أي سكن لهبها ولم يطفأ جمرها ، ويقال : همدت ـ بالهاء إذا طفئ جمرها ، وفيه إشعار بنفاق بعضهم وبقاء مادة الكفر في قلوبهم. وفي رواية ابن أبي طاهر : وباخت نيران الحرب .. قال الجوهري : باخ الحر والنار والغضب والحمى .. أي سكن وفتر ، وهدأت أي سكنت . والهرج : الفتنة والاختلاط ، وفي الحديث : الهرج : القتل . واستوسق .. أي اجتمع وانضم من الوسق ـ بالفتح ـ وهو ضم الشيء إلى الشيء ، واتساق الشيء : انتظامه . وفي الكشف : فناويتم العرب وبادهتم الأمور .. إلى قولها / : حتى دارت لكم بنا رحى الإسلام ، ودر حلب البلاد ، وخبت نيران الحرب .. يقال : بدهه بأمر .. أي استقبله به ، وبادهه : فاجأه . فأنى حرتم بعد البيان ، وأسررتم بعد الإعلان ، ونكصتم بعد الإقدام وأشركتم بعد الإيمان .. كلمة : أنى ، ظرف مكان بمعنى أين ، وقد يكون بمعنى كيف أي من أين حرتم ، وما كان منشؤه. [١]كما نص عليه في الصحاح ٤ ـ ١٥٧٣. وقال في مجمع البحرين ٥ ـ ٢٥٤ هو : أسوأ الكذب وأبلغه. وجرتم : إما ـ بالجيم ـ من الجور وهو الميل عن القصد [١] والعدول عن الطريق ، أي لما ذا تركتم سبيل الحق بعد ما تبين لكم؟ ، أو بالحاء المهملة المضمومة من الحور بمعنى الرجوع أو النقصان ، يقال : نعوذ بالله من الحور بعد الكور .. أي من النقصان بعد الزيادة ، وأما بكسرها من الحيرة. والنكوص : الرجوع إلى خلف . ( أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) . نكث العهد ـ بالفتح نقضه . والأيمان ـ جمع اليمين ـ وهو القسم . والمشهور بين المفسرين أن الآية نزلت في اليهود الذين نقضوا عهودهم وخرجوا مع الأحزاب وهموا بإخراج الرسول من المدينة ، وبدءوا بنقض العهد والقتال. وقيل : نزلت في مشركي قريش وأهل مكة حيث نقضوا أيمانهم التي عقدوها مع الرسول والمؤمنين على أن لا يعاونوا عليهم أعداءهم ، فعاونوا بني بكر على خزاعة ، وقصدوا إخراج الرسول 9 من مكة حين تشاوروا بدار الندوة ، وأتاهم إبليس بصورة شيخ نجدي .. إلى آخر ما مر من القصة ، [١]ذكره في مجمع البحرين ٣ ـ ٢٥١ ، والصحاح ٢ ـ ٦١٧. وفي (س) : من ، بدلا من : عن. فهم بدءوا بالمعاداة والمقاتلة في هذا الوقت ، أو يوم بدر ، أو بنقض العهد ، والمراد بالقوم الذين نكثوا أيمانهم في كلامها صلوات الله عليها ، أما الذين نزلت فيهم الآية فالغرض بيان وجوب قتال الغاصبين للإمامة ولحقها ، الناكثين لما عهد إليهم الرسول 9 في وصيه 7 وذوي قرباه وأهل بيته ، كما وجب بأمره سبحانه قتال من نزلت الآية فيهم ، أو المراد بهم الغاصبون لحق أهل البيت : ، فالمراد بنكثهم أيمانهم : نقض ما عهدوا إلى الرسول 9 حين بايعوه من الانقياد له في أوامره والانتهاء عند نواهيه وأن لا يضمروا له العداوة ، فنقضوه وناقضوا ما أمرهم به ، والمراد بقصدهم إخراج الرسول 9 عزمهم على إخراج من هو كنفس الرسول 9 وقائم مقامه بأمر الله وأمره عن مقام الخلافة وعلى إبطال أوامره ووصاياه في أهل بيته النازل منزلة إخراجه من مستقره ، وحينئذ يكون من قبيل الاقتباس. وفي بعض الروايات : لقوم ( نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ ) [١] .. فقوله : لقوم متعلق بقوله : تخشونهم. ألا قد أرى أن قد أخلدتم إلى الخفض ، وأبعدتم من هو أحق بالبسط والقبض وخلوتم بالدعة ، ونجوتم من الضيق بالسعة ، فمججتم ما وعيتم ، ودسعتم الذي تسوغتم فـ ( إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ) .. الرؤية هنا بمعنى العلم أو النظر بالعين . وأخلد إليه : ركن ومال . والخفض ـ بالفتح ـ : سعة العيش . [١]في (س) : تخشونهم ـ بلا همزة ـ. والمراد بمن هو أحق بالبسط والقبض أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وصيغة التفضيل مثلها في قوله تعالى : ( قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ ) [١]. وخلوت بالشيء : انفردت به واجتمعت معه في خلوة . والدعة : الراحة والسكون . ومج الشراب من فيه : رمى به . ووعيتم .. أي حفظتم . والدسع ـ كالمنع ـ الدفع والقيء ، وإخراج البعير جرته إلى فيه . وساغ الشراب يسوغ سوغا .. إذا سهل مدخله في الحلق ، وتسوغه : شربه بسهولة. وصيغة تكفروا في كلامها / إما من الكفران وترك الشكر ـ كما هو الظاهر من سياق الكلام المجيد حيث قال تعالى : ( إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ) ـ ، أو من الكفر بالمعنى الأخص ، والتغيير في المعنى لا ينافي الاقتباس ، مع أن في الآية أيضا يحتمل هذا المعنى ، والمراد إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا من الثقلين فلا يضر ذلك إلا أنفسكم فإنه [١]الفرقان : ١٥. سبحانه غني عن شكركم وطاعتكم ، مستحق للحمد في ذاته ، أو محمود تحمده الملائكة بل جميع الموجودات بلسان الحال ، وضرر الكفران عائد إليكم حيث حرمتم من فضله تعالى ومزيد إنعامه وإكرامه. والحاصل ، أنكم إنما تركتم الإمام بالحق وخلعتم بيعته من رقابكم ورضيتم ببيعة أبي بكر لعلمكم بأن أمير المؤمنين 7 لا يتهاون ولا يداهن في دين الله ، ولا تأخذه في الله لومة لائم ، ويأمركم بارتكاب الشدائد في الجهاد وغيره ، وترك ما تشتهون من زخارف الدنيا ، ويقسم الفيء بينكم بالسوية ، ولا يفضل الرؤساء والأمراء ، وإن أبا بكر رجل سلس القياد ، مداهن في الدين لإرضاء العباد ، فلذا رفضتم الإيمان ، وخرجتم عن طاعته سبحانه إلى طاعة الشيطان ، ولا يعود وباله إلا إليكم. وفي الكشف : ألا وقد أرى والله أن قد أخلدتم إلى الخفض ، وركنتم إلى الدعة ، فمججتم الذي أوعيتم ، ولفظتم الذي سوغتم. وفي رواية ابن أبي طاهر : فعجتم عن الدين ... يقال : ركن إليه ـ بفتح الكاف وقد يكسر ـ أي مال إليه وسكن [١]. وقال الجوهري : عجت بالمكان أعوج .. أي أقمت به وعجت غيري .. يتعدى ولا يتعدى ، وعجت البعير .. عطفت رأسه بالزمام .. والعائج : الواقف .. وذكر ابن الأعرابي : فلان ما يعوج من شيء : أي ما يرجع عنه . ألا وقد قلت ما قلت على معرفة مني بالخذلة التي خامرتكم ، والغدرة التي استشعرتها قلوبكم ، ولكنها فيضة النفس ، ونفثة الغيظ ، وخور القنا ، وبثة الصدر ، وتقدمة الحجة .. الخذلة : ترك النصر . [١]ذكره في مجمع البحرين ٦ ـ ٢٥٦ ، والنهاية ٢ ـ ٢٦١. وخامرتكم .. أي خالطتكم [١]. والغدر : ضد الوفاء . واستشعره : أي لبسه ، والشعار : الثوب الملاصق للبدن . والفيض ـ في الأصل ـ كثرة الماء وسيلانه ، يقال : فاض الخبر .. أي شاع ، وفاض صدره بالسر .. أي باح به وأظهره ، ويقال : فاضت نفسه .. أي خرجت روحه ، والمراد به هنا إظهار المضمر في النفس لاستيلاء الهم وغلبة الحزن. والنفث بالفم شبيه بالنفخ ، وقد يكون للمغتاظ تنفس عال تسكينا لحر القلب وإطفاء لنائرة الغضب. والخور ـ بالفتح والتحريك ـ : الضعف . والقنا : جمع قناة وهي الرمح ، وقيل كل عصا مستوية أو معوجة قناة ، ولعل المراد بخور القنا ضعف النفس عن الصبر على الشدة وكتمان الضر ، أو ضعف ما يعتمد عليه في النصر على العدو ، والأول أنسب. والبث : النشر والإظهار ، والهم الذي لا يقدر صاحبه على كتمانه فيبثه .. أي يفرقه . [١]نص عليه في الصحاح ٢ ـ ٦٥٠ ، والقاموس ٢ ـ ٢٤. وتقدمة الحجة : إعلام الرجل قبل وقت الحاجة قطعا لاعتذاره بالغفلة. والحاصل ، أن استنصاري منكم ، وتظلمي لديكم ، وإقامة الحجة عليكم ، لم يكن رجاء للعون والمظاهرة بل تسلية للنفس ، وتسكينا للغضب ، وإتماما للحجة ، لئلا تقولوا يوم القيامة : ( إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ) [١]. فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر ، نقبة الخف ، باقية العار ، موسومة بغضب الله وشنار الأبد ، موصولة ب ( نارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ) ، فبعين الله ما تفعلون ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) .. والحقب ـ بالتحريك ـ حبل يشد به الرحل إلى بطن البعير ، يقال : احقبت البعير .. أي شددته به ، وكل ما شد في مؤخر رحل أو قتب فقد احتقب ، ومنه قيل : احتقب فلان الإثم كأنه جمعه واحتقبه من خلفه ، فظهر أن الأنسب في هذا المقام أحقبوها ـ بصيغة الإفعال ـ أي شدوا عليها ذلك وهيئوها للركوب ، لكن فيما وصل إلينا من الروايات على بناء الافتعال. والدبر ـ بالتحريك ـ الجرح في ظهر البعير ، وقيل : جرح الدابة مطلقا . والنقب ـ بالتحريك ـ : رقة خف البعير . والعار الباقي : عيب لا يكون في معرض الزوال. ووسمته وسما وسمة : إذا أثرت فيه بسمة وكي . [١]الأعراف : ١٧٢. والشنار : العيب والعار [١]. و ( نارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ ). المؤججة على الدوام. والاطلاع على الأفئدة .. إشرافها على القلوب بحيث يبلغها ألمها كما يبلغ ظواهر البدن ، وقيل معناه : أن هذه النار تخرج من الباطن إلى الظاهر بخلاف نيران الدنيا. وفي الكشف : ( إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ) ـ والموصدة : المطبقة ـ. وبعين الله ما تفعلون .. أي متلبس بعلم الله أعمالكم ، ويطلع عليها كما يعلم أحدكم ما يراه ويبصره ، وقيل في قوله تعالى : ( تَجْرِي بِأَعْيُنِنا ) أن المعنى تجري بأعين أوليائنا من الملائكة والحفظة. والمنقلب : المرجع والمنصرف ، وأي منصوب على أنه صفة مصدر محذوف والعامل فيه ينقلبون ، لأن ما قبل الاستفهام لا يعمل فيه ، وإنما يعمل فيه ما بعده ، والتقدير سيعلم الذين ظلموا ينقلبون انقلابا أي انقلاب؟. وأنا ابنة نذير لكم .. أي أنا ابنة من أنذركم بعذاب الله على ظلمكم ، فقد تمت الحجة عليكم ، والأمر في اعملوا وانتظروا للتهديد. وأما قوله الملعون : والرائد لا يكذب أهله .. فهو مثل استشهد به في صدق الخبر الذي افتراه على النبي 9 ، والرائد : من يتقدم القوم يبصر لهم الكلأ ومساقط الغيث ، جعل نفسه ـ لاحتماله الخلافة التي هي الرئاسة العامة ـ بمنزلة [١]قاله في الصحاح ٢ ـ ٧٠٤ ، ومجمع البحرين ٣ ـ ٣٥٤ ، وغيرهما. الرائد للأمة الذي يجب عليه أن ينصحهم ويخبرهم بالصدق. والمجالدة : المضاربة بالسيوف [١]. واستبد فلان بالرأي .. أي انفرد به واستقل. ولا نزوي عنك .. أي لا نقبض ولا نصرف . ولا نوضع من فرعك وأصلك .. أي لا نحط درجتك ولا ننكر فضل أصولك وأجدادك وفروعك وأولادك. وترين ـ من الرأي ـ بمعنى الاعتقاد . وقولها صلوات الله عليها : سبحان الله! ما كان رسول الله 9 عن كتاب الله صادفا ، ولا لأحكامه مخالفا ، بل كان يتبع أثره ويقفو سوره ، أفتجمعون إلى الغدر اعتلالا عليه بالزور ..؟!. الصادف عن الشيء : المعرض عنه . والأثر ـ بالتحريك وبالكسر ـ : أثر القدم . والقفو : الاتباع . والسور ـ بالضم ـ كل مرتفع عال ، ومنه سور المدينة ، ويكون جمع سورة ، وهي كل منزلة من البناء ومنه سورة القرآن ، لأنها منزلة بعد منزلة ، [١]أورده في القاموس ١ ـ ٢٨٤ ، ومجمع البحرين ٣ ـ ٢٦ ، وغيرهما. وتجمع [١] على : سور ـ بفتح الواو ـ. وفي العبارة يحتملها ، والضمائر المجرورة تعود إلى الله تعالى أو إلى كتابه ، والثاني أظهر. والاعتلال : إبداء العلة والاعتذار . والزور : الكذب . وهذا بعد وفاته شبيه بما بغي له من الغوائل في حياته .. البغي : الطلب . والغوائل : المهالك والدواهي ، أشارت / بذلك إلى ما دبروا ـ لعنهم الله ـ في إهلاك النبي 9 واستئصال أهل بيته : في العقبتين وغيرهما مما أوردناه في هذا الكتاب متفرقا . هذا كتاب الله حكما عدلا ، وناطقا فصلا ، يقول : ( يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) و ( وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) فبين عز وجل فيما وزع عليه من [١]في (س) : ويجمع ـ بالياء ـ.

الهوامش75

[٢]كذا في مجمع البحرين ٣ ـ ٤٤٥ ، وتاج العروس ٣ ـ ٤٧٦.ص 294

[٣]ذكره في القاموس ١ ـ ٢٩٢ ، ومجمع البحرين ٣ ـ ٤٥.ص 294

[٤]كما صرح به في لسان العرب ٣ ـ ٤٣٧ ـ ٤٣٩ ، ومجمع البحرين ٣ ـ ٤٥ ، فلاحظ.ص 294

[٥]الصحاح ١ ـ ٤١٩.ص 294

[٦]ورد في القاموس ١ ـ ٣٣ ، والصحاح ١ ـ ٨٢.ص 294

[٧]قاله في مجمع البحرين ٢ ـ ٣٣٦ ، والصحاح ١ ـ ٣٥٠ ، وغيرهما.ص 294

[٨]جاء في الصحاح ١ ـ ٣٥٠ ، ولسان العرب ٢ ـ ٣٨٩.ص 294

[٩]كما ورد في مجمع البحرين ٥ ـ ٢٤٦ ـ ٢٤٧ ، ولسان العرب ١٠ ـ ٣٨٠ ـ ٣٨١.ص 294

[١٠]نص عليه في القاموس ٤ ـ ٢٨٠ ، والصحاح ٦ ـ ٢٢٢٦.ص 294

[١١]كذا في الصحاح ٦ ـ ٢٥٤٥ ، ولسان العرب ١٥ ـ ٤٣٧.ص 294

[٢]ورد في لسان العرب ٤ ـ ١٥٣ كما في المتن.ص 295

[٣]القاموس المحيط ٢ ـ ١٥.ص 295

[٤]صرح به في النهاية ١ ـ ٤٥٨ ، وانظر : مجمع البحرين ٣ ـ ٢٧٩.ص 295

[٥]نص عليه في لسان العرب ٧ ـ ١٠١ ، والنهاية ٥ ـ ١١٦.ص 295

[٦]التوبة : ١٣.ص 295

[٧]قاله في مجمع البحرين ٢ ـ ٢٦٦ ، والصحاح ١ ـ ٢٩٥ ، وغيرهما.ص 295

[٨]ذكره في الصحاح ٦ ـ ٢٢٢١ ، ومجمع البحرين ٢ ـ ٣٣٢.ص 295

[٩]جاء في مجمع البيان ٥ ـ ١١ وغيره.ص 295

[١٠]ذكرها مفصلا المصنف 1 في بحار الأنوار ٢١ ـ ٩١ ـ ١٣٩ ، و ٩ ـ ٤٦ وما بعدها.ص 295

[٢]إبراهيم : ٨.ص 296

[٣]كما في مجمع البحرين ١ ـ ١٦٢ ـ ١٦٣ ، والصحاح ٦ ـ ٢٣٤٧.ص 296

[٤]قاله في النهاية ٢ ـ ٦١ ، ومجمع البحرين ٣ ـ ٤٤ ، وغيرهما.ص 296

[٥]كذا أورده في لسان العرب ٧ ـ ١٤٥ ، ومجمع البحرين ٤ ـ ٢٠٢.ص 296

[٢]كما جاء في مجمع البحرين ١ ـ ١٣١ ، والنهاية ٢ ـ ٧٤.ص 297

[٣]ذكره في الصحاح ٦ ـ ٢٣٣٠ ، ومجمع البحرين ١ ـ ١٢٩ ، وغيرهما.ص 297

[٤]نص عليه في مجمع البحرين ٤ ـ ٤٠١ ، والصحاح ٣ ـ ١٢٩٥ ـ ١٢٩٦.ص 297

[٥]كما أورده في الصحاح ١ ـ ٣٤٠ ، ومجمع البحرين ٢ ـ ٣٢٩.ص 297

[٦]صرح به في مجمع البحرين ١ ـ ٤٤٤ ، والصحاح ٦ ـ ٢٥٣٥.ص 297

[٧]جاء في النهاية ٢ ـ ١١٧ ، والقاموس ٣ ـ ٢١ ، وغيرهما.ص 297

[٨]قاله في الصحاح ٣ ـ ١٢٠٧ ، والنهاية ٢ ـ ١١٧.ص 297

[٩]ذكره في القاموس ٣ ـ ١٠٨ ، ومجمع البحرين ٥ ـ ١٢ ، والصحاح ٤ ـ ١٣٢٢ ، ولسان العرب ٨ ـ ٤٣٥.ص 297

[١٠]إبراهيم : ٧ ـ ٨.ص 297

[٢]في المصدر : عن ، بدلا من : من ، وهو الظاهر.ص 298

[٣]صرح به في الصحاح ١ ـ ٣٣١ ، وقريب منه ما في لسان العرب ٢ ـ ٣٣٣.ص 298

[٤]قاله في القاموس ٣ ـ ٣٦٦ ، ولسان العرب ١١ ـ ٢٠٢ ، وتاج العروس ٧ ـ ٣٠١ ، وفي كل واحد منها بدون التاء ، أي الخذل.ص 298

[٢]كما جاء في لسان العرب ٥ ـ ٨ ، والقاموس ٢ ـ ١٠٠.ص 299

[٣]استشعره : أي أضمره ، وهذا المعنى أنسب هنا ، فلاحظ.ص 299

[٤]أورده في القاموس ٢ ـ ٥٩ ، ولسان العرب ٤ ـ ٤١٢ ـ ٤١٣.ص 299

[٥]جاء في الصحاح ٣ ـ ١٠٩٩ ، وانظر : القاموس ٢ ـ ٣٤١ ، ومجمع البحرين ٤ ـ ٢٢٤.ص 299

[٦]قاله في مجمع البحرين ٢ ـ ٢٦٦ ، والصحاح ١ ـ ٢٩٥ ، وغيرهما.ص 299

[٧]ذكره في القاموس ٢ ـ ٢٥ ، والصحاح ٢ ـ ٦٥١.ص 299

[٨]كما ورد في مجمع البحرين ١ ـ ٣٥٠ ، والقاموس ٤ ـ ٣٨٠ ، والصحاح ٦ ـ ٢٤٦٨ ، ولسان العرب ١٥ ـ ٢٠٣.ص 299

[٩]جاء في القاموس ٤ ـ ٣٨٠ ، ولسان العرب ١٥ ـ ٢٠٣.ص 299

[١٠]صرح به في مجمع البحرين ٢ ـ ٢٣٤ ، والصحاح ١ ـ ٢٧٣ ، والقاموس ١ ـ ١٦١.ص 299

[١١]وقريب منه ما ذكره في مجمع البحرين ٢ ـ ٢٣٤ ، والنهاية ١ ـ ٩٥.ص 299

[٢]الهمزة : ٦ و ٧.ص 300

[٣]الشعراء : ٢٢٧.ص 300

[٤]كما في الصحاح ١ ـ ١١٤ ، وانظر : مجمع البحرين ٢ ـ ٤٥ ، والقاموس ١ ـ ٥٧.ص 300

[٥]جاء في لسان العرب ١ ـ ٣٢٥ ـ ٣٢٦ ، ولاحظ : الصحاح ١ ـ ١١٤ ، والقاموس ١ ـ ٥٧.ص 300

[٦]ذكره في لسان العرب ٤ ـ ٢٧٤ ، والنهاية ٢ ـ ١٩٧ ، ومجمع البحرين ٣ ـ ٢٩٩.ص 300

[٧]قاله في الصحاح ١ ـ ٢٢٧ ، والقاموس ١ ـ ١٣٤ ، ومجمع البحرين ٢ ـ ٢٧٦.ص 300

[٨]كما في مجمع البحرين ٦ ـ ١٨٣ ، والصحاح ٥ ـ ٢٠٥١.ص 300

[٢]نص عليه في مجمع البحرين ٣ ـ ١٦١ ، والصحاح ٢ ـ ٥٥٠.ص 301

[٣]القمر : ١٤.ص 301

[٤]ذكره في لسان العرب ١ ـ ٦٨٦ ، ومجمع البحرين ٢ ـ ١٤٦ و ١٤٩.ص 301

[٥]كما أورده في مجمع الأمثال ٢ ـ ٢٣٣ ، والمستقصى ٢ ـ ٢٧٤ ، وفرائد اللئال في الأمثال ٢ ـ ١٩٦.ص 301

[٦]ذكره في مجمع البحرين ٣ ـ ٥٦ ، ولسان العرب ٣ ـ ١٨٧.ص 301

[٢]قاله في الصحاح ٢ ـ ٤٤٤ ، ومجمع البحرين ٣ ـ ١١.ص 302

[٣]نص عليه في مجمع البحرين ١ ـ ٢٠٩ ، والنهاية ٢ ـ ٣٢٠.ص 302

[٤]صرح به في الصحاح ٣ ـ ١٣٠٠ ، ومجمع البحرين ٤ ـ ٤٠٥.ص 302

[٥]جاء في القاموس ٤ ـ ٣٣١ ، ولسان العرب ١٤ ـ ٣٠١.ص 302

[٦]أورده في مجمع البحرين ٥ ـ ٧٨ ، والقاموس ٣ ـ ١٦١.ص 302

[٧]قاله في النهاية ١ ـ ٢٣ ، ولسان العرب ٤ ـ ٦ ، وغيرهما.ص 302

[٨]كذا جاء في الصحاح ٦ ـ ٢٤٦٦ ، ولسان العرب ١٥ ـ ١٩٤.ص 302

[٩]ذكره في النهاية ٢ ـ ٤٢١ ، وانظر : مجمع البحرين ٣ ـ ٣٣٨ ، ولسان العرب ٤ ـ ٣٧٦.ص 302

[٢]كما في الصحاح ٥ ـ ٦٩٠ ، ولسان العرب ٤ ـ ٣٧٦ ، وغيرهما.ص 303

[٣]كذا ، والظاهر : احتمالها.ص 303

[٤]قال في القاموس ٤ ـ ٢٠ : تعلل بالأمر : تشاغل أو تجزأ كاعتل .. وبالمرأة تلهى .. عل يعل واعتل وأعله الله تعالى فهو معل وعليل .. يقال لكل متعذر مقتدر ، وقد اعتل ، وهذه علته : سببه .. واعتله : اعتاقه عن أمر أو تجنى عليه. وقال في الصحاح ٥ ـ ١٧٧٤ : واعتل .. أي مرض فهو عليل .. واعتل عليه بعلة واعتله : إذا اعتاقه عن أمر ، واعتله : تجنى عليه ..ص 303

[٥]قاله في مجمع البحرين ٣ ـ ٣١٩ ، ولسان العرب ٤ ـ ٣٣٦.ص 303

[٦]صرح به في القاموس ٤ ـ ٣٠٤ ، ومجمع البحرين ١ ـ ٥٣.ص 303

[٧]نص عليه في لسان العرب ١١ ـ ٥٠٩ ، والنهاية ٣ ـ ٣٩٧ ، وغيرهما.ص 303

[٨]جاء في القاموس ٤ ـ ٢٧ ، والمصباح المنير ٢ ـ ١٢٧.ص 303

[٩]انظر : بحار الأنوار ١٨ ـ ١٨٧ ـ ١٨٨ و ٢٠٩ ، ٢٣٤ و ٢٣٥ ، وغيرهما ، و ١٩ ـ ١ و ٢ وما بعدهما ، والبحار ٢٨ ـ ٩٩ ـ ١١٠ وغيرها.ص 303

[١٠]مريم : ٦.ص 303

[١١]النمل : ١٦.ص 303

bihar-13211

قال : أخبرنا محمد [١] بن أحمد بن شاذان ، عن محمد بن علي بن المفضل ، عن محمد بن علي بن معمر ، عن محمد بن الحسين الزيات ، عن أحمد بن محمد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن جعفر بن محمد 8 قال :

Show clickable narrator chain

لما انصرفت فاطمة / من عند أبي بكر أقبلت على أمير المؤمنين 7. فقالت له : يا ابن أبي طالب! اشتملت مشيمة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل ، فخانك ريش الأعزل ، هذا ابن أبي قحافة قد ابتزني نحيلة أبي وبليغة ابني ، والله لقد أجد في ظلامتي ، وألد في خصامي ، حتى منعتني قيلة نصرها ، والمهاجرة وصلها ، وغضت الجماعة دوني طرفها ، فلا مانع ولا دافع ، خرجت ـ والله ـ كاظمة ، وعدت راغمة ، وليتني لا خيار لي ، ليتني مت قبل ذلك مت قبل ذلتي! وتوفيت قبل منيتي! عذيري فيك الله حاميا ، ومنك عاديا ، ويلاه في كل شارق! ويلاه! مات المعتمد ووهن العضد! شكواي إلى ربي ، وعدواي إلى أبي ، اللهم أنت أشد قوة. [١]في المصدر : أبو الحسن محمد. فأجابها أمير المؤمنين 7 : لا ويل لك ، بل الويل لشانئك ، نهنهي من غربك [١] يا بنت الصفوة وبقية النبوة ، فو الله ما ونيت في ديني ، ولا أخطأت مقدوري ، فإن كنت ترزءين البلغة فرزقك مضمون ، ولعيلتك مأمون ، وما أعد لك خير مما قطع عنك ، فاحتسبي. فقالت : حسبي الله ( وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ). ولندفع الإشكال الذي قلما لا يخطر بالبال عند سماع هذا الجواب والسؤال ، وهو : أن اعتراض فاطمة / على أمير المؤمنين 7 في ترك التعرض للخلافة ، وعدم نصرتها ، وتخطئته فيهما ـ مع علمها بإمامته ، ووجوب اتباعه وعصمته ، وأنه لم يفعل شيئا إلا بأمره تعالى ووصية الرسول 9 ـ مما ينافي عصمتها وجلالتها. فأقول : يمكن أن يجاب عنه : بأن هذه الكلمات صدرت منها / لبعض المصالح ، ولم تكن واقعا منكرة لما فعله ، بل كانت راضية ، وإنما كان غرضها أن يتبين للناس قبح أعمالهم وشناعة أفعالهم ، وأن سكوته 7 ليس لرضاه بما أتوا به. ومثل هذا كثيرا ما يقع في العادات والمحاورات ، كما أن ملكا يعاتب بعض خواصه في أمر بعض الرعايا ، مع علمه ببراءته من جنايتهم ، ليظهر لهم عظم جرمهم ، وأنه مما استوجب به أخص الناس بالملك منه المعاتبة. ونظير ذلك ما فعله موسى 7 ـ لما رجع ( إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً ) من إلقائه الألواح ، وأخذه برأس أخيه يجره إليه ـ ولم يكن غرضه الإنكار على هارون ، بل أراد بذلك أن يعرف القوم عظم جنايتهم ، وشدة جرمهم ، كما مر الكلام فيه . [١]في ( ك‌ ) : عزبك. وأما حمله على أن شدة الغضب والأسف والغيظ حملتها على ذلك ـ مع علمها بحقية ما ارتكبه 7 ـ فلا ينفع في دفع الفساد ، وينافي عصمتها وجلالتها التي عجزت عن إدراكها أحلام العباد. بقي هاهنا إشكال آخر ، وهو : أن طلب الحق والمبالغة فيه وإن لم يكن منافيا للعصمة ، لكن زهدها صلوات الله عليها ، وتركها للدنيا ، وعدم اعتدادها بنعيمها ولذاتها ، وكمال عرفانها ويقينها بفناء الدنيا ، وتوجه نفسها القدسية ، وانصراف همتها العالية دائما إلى اللذات المعنوية والدرجات الأخروية ، لا تناسب مثل هذا الاهتمام في أمر فدك ، والخروج إلى مجمع الناس ، والمنازعة مع المنافقين في تحصيله. والجواب عنه من وجهين : الأول : أن ذلك لم يكن حقا مخصوصا لها ، بل كان أولادها البررة الكرام مشاركين لها فيه ، فلم يكن يجوز لها المداهنة والمساهلة والمحاباة وعدم المبالاة في ذلك ، ليصير سببا لتضييع حقوق جماعة من الأئمة الأعلام والأشراف الكرام نعم لو كان مختصا بها كان لها تركه والزهد فيه وعدم التأثر من فوته. الثاني [١] : أن تلك الأمور لم تكن لمحبة فدك وحب الدنيا ، بل كان الغرض إظهار ظلمهم وجورهم وكفرهم ونفاقهم ، وهذا كان من أهم أمور الدين وأعظم الحقوق على المسلمين. ويؤيده أنها صلوات الله عليها صرحت في آخر الكلام حيث قالت : قلت ما قلت على معرفة مني بالخذلة .. وكفى بهذه الخطبة بينة على كفرهم ونفاقهم. ونشيد ذلك بإيراد رواية بعض المخالفين في ذلك : ١٠ ـ روى ابن أبي الحديد ـ في سياق أخبار فدك ـ عن أحمد بن [١]في ( ك‌ ) : والثاني. عبد العزيز الجوهري : أن أبا بكر لما سمع خطبة فاطمة / في فدك شق عليه [١] مقالتها ، فصعد المنبر فقال : أيها الناس! ما هذه الرعة إلى كل قالة! أين كانت هذه الأماني في عهد رسول الله 9؟ ألا من سمع فليقل ، ومن شهد فليتكلم ، إنما هو ثعالة شهيده ذنبه ، مرب بكل فتنة ، هو الذي يقول : كروها جذعة بعد ما هرمت ، تستعينون بالضعفة وتستنصرون بالنساء ، كأم طحال أحب أهلها إليها البغي. ألا إني لو أشاء أن أقول لقلت ، ولو قلت لبحت ، إني ساكت ما تركت. ثم التفت إلى الأنصار فقال : قد بلغني يا معاشر الأنصار مقالة سفهائكم ، وأحق من لزم عهد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنتم ، فقد جاءكم فآويتم ونصرتم ، ألا وإني لست باسطا يدا ولسانا على من لم يستحق ذلك منا .. ثم نزل. فانصرفت فاطمة / إلى منزلها. ثم قال ابن أبي الحديد : قرأت هذا الكلام على النقيب يحيى بن أبي زيد البصري. فقلت له : بمن يعرض؟. فقال : بل يصرح. قلت : لو صرح لم أسألك؟. [١]جاء في المصدر : فلما سمع أبو بكر خطبتها شق عليه. فضحك وقال : بعلي بن أبي طالب

الهوامش18

[٢]في الأمالي : قال حدثني أبو الحسين ، بدلا من : عن.ص 323

[٣]في المصدر : المفضل بن همام الكوفي.ص 323

[٤]في الأمالي : معمر الكوفي ، وفي ( ك‌ ) : معر.ص 323

[٥]في المصدر : الزيات الكوفي.ص 323

[٦]لم يرد في الأمالي لفظ : عن أبان بن عثمان.ص 323

[٧]لم يرد في المصدر : له.ص 323

[٨]خ. ل : ظلامي جاء على مطبوع البحار ، وكذا في المصدر.ص 323

[٩]في المصدر : ولا خيار.ص 323

[١٠]لم يرد في المصدر : ليتني مت قبل ذلك.ص 323

[١١]في الأمالي : زلتي.ص 323

[٢]بحار الأنوار ١٣ ـ ١٩٥ ـ ٢٤٨.ص 324

[٢]في شرحه على نهج البلاغة ١٦ ـ ٢١٤ ـ ٢١٥ ، باختلاف كثير.ص 325

[٢]في المصدر : لكل.ص 326

[٣]في شرح النهج : يستعينون .. يستنصرون.ص 326

[٤]في المصدر : يا معشر ، وهي نسخة جاءت في (س).ص 326

[٥]في المصدر : ولا لسانا.ص 326

[٦]في شرحه على نهج البلاغة ١٦ ـ ٢١٥ بتصرف.ص 326

[٧]في المصدر : على النقيب أبي يحيى جعفر بن يحيى بن أبي زيد البصري وقلت له : ...ص 326

bihar-13212

قلت : أهذا الكلام كله لعلي 7؟!. قال [١] : نعم إنه الملك يا بني!. قلت : فما مقالة الأنصار؟. قال : هتفوا بذكر علي فخاف من اضطراب الأمر عليه فنهاهم. فسألته عن غريبه. فقال :

Show clickable narrator chain

ما هذه الرعة ـ بالتخفيف ـ أي : الاستماع والإصغاء . والقالة : القول . وثعالة : اسم للثعلب علم غير مصروف ، مثل ذؤالة للذئب. وشهيده ذنبه .. أي : لا شاهد على ما يدعي إلا بعضه وجزء منه ، وأصله مثل ، قالوا : إن الثعلب أراد أن يغري الأسد بالذئب ، فقال : إنه أكل الشاة التي أعددتها لنفسك ، قال : فمن يشهد لك بذلك؟ فرفع ذنبه وعليه دم ، وكان [١]في شرح النهج : لعلي يقوله. قال.

الهوامش6

[٢]في المصدر : عليهم.ص 327

[٣]في المصدر : أما الرعة.ص 327

[٤]قال في النهاية ٥ ـ ١٧٤ : الورع في الأصل : الكف عن المحارم والتحرج منه ، ثم قال : ثم استعير للكف عن المباح والحلال. وقال في القاموس ٣ ـ ٩٣ : الورع ـ محركة ـ : التقوى ، وقد ورع ـ كورث ، ووجل ، ووضع ، وكرم ـ وراعة ، وورعا ويحرك ، ووروعا ويضم : تحرج : والاسم الرعة .. والرعة ـ بالكسر ـ : الهدى وحسن الهيئة أو سوؤها ـ ضد ـ والشأن.ص 327

[٥]كما في النهاية ٤ ـ ١٢٣ ، والقاموس ٤ ـ ٤٢ ، وغيرهما.ص 327

[٦]في شرح النهج : الثعلب. قال في القاموس ٣ ـ ٣٤٢ : ثعالة كثمامة : أنثى الثعالب.ص 327

[٧]في المصدر : أنه قد أكل الشاة التي كنت قد أعددتها لنفسك وكنت حاضرا ، قال.ص 327

bihar-13213

وروى أيضا عن أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، عن هشام بن محمد ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

قالت فاطمة / لأبي بكر : إن أم أيمن تشهد لي أن رسول الله 9 أعطاني فدك. فقال لها : يا بنت رسول الله ، والله ما خلق الله خلقا أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه أبيك ، ولوددت أن السماء وقعت على الأرض يوم مات أبوك ، والله لأن تفتقر عائشة أحب إلي من أن تفتقري ، أتراني أعطي الأسود والأحمر حقه وأظلمك حقك وأنت بنت رسول الله 9؟! إن هذا المال لم يكن [١]لا يوجد في المصدر : لازم. قال في النهاية ٢ ـ ١٨١ : أو فقر مرب أو قال ملب .. أي لازم غير مفارق ، من أرب بالمكان وألب : إذا قام به ولزمه. وقال في القاموس ١ ـ ٧٠ : رب : جمع وزاد ولزم وأقام ، كأرب. للنبي 9 إنما كان من [١] أموال المسلمين يحمل النبي به الرجال وينفقه في سبيل الله ، فلما توفي رسول الله 9 وليته كما كان يليه. قالت : والله لا كلمتك أبدا. قال : والله لا هجرتك أبدا. قالت : والله لأدعون الله عليك. قال : والله لأدعون الله لك. فلما حضرتها الوفاة أوصت أن لا يصلي عليها ، فدفنت ليلا ، وصلى عليها العباس بن عبد المطلب ، وكان بين وفاتها ووفاة أبيها اثنتان وسبعون ليلة. ومن رواياتهم الصحيحة الصريحة في أنها صلوات الله عليها استمرت على الغضب حتى ماتت :ما رواه مسلم وأبو داود في صحاحهما ، وأورده في جامع الأصول في الفصل الثالث من كتاب المواريث في حرف الفاء ، عن عائشة قالت : إن فاطمة (ع) بنت رسول الله 9 سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله (ص) أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله (ص) مما أفاء الله عليه. فقال لها أبو بكر : إن رسول الله 9 قال : لا نورث ، ما تركناه صدقة. [١]في شرح النهج : إنما كان مالا من. فغضبت فاطمة فهجرته ، فلم تزل بذلك حتى توفيت ، وعاشت بعد رسول الله 9 ستة أشهر إلا ليالي. وكانت تسأله أن يقسم لها نصيبها مما ( أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ ) من خيبر وفدك [١] ، ومن صدقته بالمدينة. فقال أبو بكر : لست بالذي أقسم من ذلك ، ولست تاركا شيئا كان رسول الله 9 يعمل به فيها إلا عملته ، فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ. ثم فعل ذلك عمر ، فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي والعباس ، وأمسك خيبر وفدك ، وقال : هما صدقة رسول الله 9 كانتا لحقوقه ونوائبه ، وأمرهما إلى من ولي الأمر. قال : فهما على ذلك إلى اليوم. وقال في جامع الأصول : أخرجه مسلم ، ولم يخرج منه البخاري إلا قوله : إن رسول الله 9 قال : لا نورث ، ما تركناه صدقة. ولقلة ما أخرج منه لم تعلم له علامة ، وأخرج أبو داود نحو مسلم ، انتهى. تبيين : اعلم أن المخالفين في صحاحهم رووا أخبارا كثيرة : في أن من خالف الإمام ، وخرج من طاعته ، وفارق الجماعة ، ولم يعرف إمام زمانه مات [١]لا يوجد في المصدر : وفدك. ميتة جاهلية [١]. روى في جامع الأصول من صحيح مسلم والنسائي ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية. وروى البخاري ومسلم في صحيحهما [ صحيحيهما ] ، وروى في جامع الأصول أيضا عنهما ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : من كره من أميره شيئا فليصبر ، فإنه من خرج من طاعة السلطان شبرا مات ميتة جاهلية. وفي رواية أخرى : فليصبر عليه ، فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات فميتته جاهلية. [١]كما في كنز العمال ، المجلد السادس ، حديث ١٤٨٦٢ و ١٤٨٦٣ و ١٤٨٦٥ و ١٤٨٦٦ ، وانظر الغدير ١٠ ـ ١٢٦ عن جملة مصادر. وروى مسلم في صحيحه [١] وذكره في جامع الأصول أيضا ، عن نافع قال : لما خلعوا يزيد واجتمعوا على ابن مطيع أتاه ابن عمر ، فقال عبد الله : اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة ، فقال له عبد الله بن عمر : إني لم آتك لأجلس ، أتيتك لأحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ، يقول : من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية .. وأما من طرق أصحابنا فالأخبار فيه أكثر من أن تحصى ، وستأتي في مظانها . فنقول : لا أظنك ترتاب بعد ما أسلفناه من الروايات المنقولة من طريق المخالف والمؤالف في أن فاطمة صلوات الله عليها كانت ساخطة عليهم ، حاكمة بكفرهم وضلالهم ، غير مذعنة بإمامتهم ولا مطيعة لهم ، وأنها قد استمرت على تلك الحالة حتى سبقت إلى كرامة الله ورضوانه. فمن قال بإمامة أبي بكر لا محيص له عن القول بأن سيدة نساء العالمين ومن طهرها الله في كتابه من كل رجس ، وقال النبي 9 في فضلها ما قال ، قد ماتت ميتة جاهلية! وميتة كفر وضلال ونفاق!. ولا أظن ملحدا وزنديقا رضي بهذا القول الشنيع. ومن الغرائب أن المخالفين لما اضطروا وانسدت عليهم الطرق ، لجئوا إلى [١]صحيح مسلم ٣ ـ ١٤٧٨ حديث ٥٨. منع دوام سخطها / على أبي بكر ، مع روايتهم [١] تلك الأخبار في كتبهم المعتبرة. وروايتهم : أن أمير المؤمنين 7 لم يبايع أبا بكر في حياة فاطمة / ، ولا بايعه أحد من بني هاشم إلا بعد موتها ، وأنه كان لعلي عليه السلام وجه في الناس حياة فاطمة / ، فلما توفيت انصرفت وجوه الناس عن علي 7 ، فلما رأى ذلك ضرع إلى مصالحة أبي بكر ، روى ذلك مسلم في صحيحه ، وذكره في جامع الأصول في الباب الثاني من كتاب الخلافة في حرف الخاء. ولا يخفى وهن هذا القول بعد ملاحظة ما تقدم على ذي مسكة. [١]في (س) : رواياتهم. اين صفحه در كتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة فصل في الكلام على ما يستفاد من أخبار الباب والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد : الأولى : نقول : لا شك في عصمة فاطمة / ، أما عندنا فللإجماع القطعي المتواتر ، والأخبار المتواترة الآتية في أبواب مناقبها / [١] ، وأما الحجة على المخالفين فبآية التطهير الدالة على عصمتها ، وسيأتي إثبات نزول الآية في جماعة كانت داخلة فيهم ، ودلالة الآية على العصمة في المجلد التاسع ، وبالأخبار المتواترة الدالة على أن إيذاءها إيذاء الرسول صلوات الله عليهما ، وأن [١]بحار الأنوار : ٤٣ ـ ١٩ ـ ٧٩. الله تعالى يغضب لغضبها ويرضى لرضاها ، وسيأتي في أبواب فضائلها صلوات الله عليها ، ولنذكر هنا بعض ما رواه المخالفون في ذلك ، فمنها : ١ ـ ما رواه البخاري في صحيحه [١] في باب مناقبها / عن المسور بن مخرمة أن رسول الله 9 قال : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني.

الهوامش37

[٥]في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٦ ـ ٢١٤ ، باختلاف يسير.ص 328

[٦]في المصدر : الأحمر والأبيض.ص 328

[٢]في المصدر : عباس ـ بدون ألف ولام ـ.ص 329

[٣]صحيح مسلم ٣ ـ ١٣٨١ ـ ١٣٨٢ حديث ٥٤.ص 329

[٤]صحيح أبي داود ٣ ـ ١٤٢ ـ ١٤٣ حديث ٢٩٧٠.ص 329

[٥]جامع الأصول ٩ ـ ٦٣٧ حديث ٧٤٣٨ ، وفي طبعة دار إحياء التراث العربي ١٠ ـ ٣٨٦ حديث ٧٤١٧ ، وقد تكرر ذكر مصادر هذه الروايات.ص 329

[٦]في ( ك‌ ) : أبو بكر الصديق.ص 329

[٧]في المصدر : ما تركنا.ص 329

[٢]في المصدر : من ذلك شيئا.ص 330

[٣]في جامع الأصول : لحقوقه التي تعروه.ص 330

[٤]في المصدر : البخاري منه.ص 330

[٥]صحيح البخاري ٨ ـ ١٨٥ ، جامع الأصول ٩ ـ ٦٣٧ ، وصحيح مسلم ١ ـ ٦ ، وانظر جملة من مصادر الحديث في الغدير ٧ ـ ٢٢٨.ص 330

[٦]في المصدر : لم نعلم.ص 330

[٧]خ. ل : تنبيه ، في ( ك‌ ).ص 330

[٢]جامع الأصول ٤ ـ ٧٠ حديث ٢٠٥٣ ، وفي طبعة دار إحياء التراث العربي ٩ ـ ٤٥٦ حديث ٢٠٥٤.ص 331

[٣]صحيح مسلم ٣ ـ ١٤٧٦ ـ ١٤٧٧ حديث ٥٣ و ٥٤.ص 331

[٤]صحيح النسائي ٧ ـ ١٢٣.ص 331

[٥]لا يوجد في ( ك‌ ) لفظ : مات.ص 331

[٦]صحيح البخاري ٩ ـ ٥٩.ص 331

[٧]صحيح مسلم ٣ ـ ١٤٧٨ حديث ٥٦ ، ومثله بنفس السند ٣ ـ ١٤٧٧ حديث ٥٥.ص 331

[٨]جامع الأصول ٤ ـ ٦٩ حديث ٢٠٥٢ ، وفي طبعة دار إحياء التراث العربي ٤ ـ ٤٥٦ حديث ٢٠٥٣.ص 331

[٩]في جامع الأصول : أن رسول الله 9 قال : من.ص 331

[١٠]لا يوجد في المصدر : طاعة.ص 331

[١١]لا توجد في جامع الأصول كلمة : أخرى.ص 331

[١٢]خ. ل : ميتته ، كما في ( ك‌ ).ص 331

[٢]جامع الأصول ٤ ـ ٧٨ حديث ٢٠٦٤.ص 332

[٣]في جامع الأصول : عبد الله بن مطيع.ص 332

[٤]في جامع الأصول : سمعت رسول الله 9.ص 332

[٥]جامع الأصول : ٤ ـ ٧٨ حديث ٢٠٦٤.ص 332

[٦]بحار الأنوار ٥١ ـ ١٦٠ ، ٥٢ ـ ١٤٢ ، وقد سلف في ٨ ـ ٣٦٢ و ١٠ ـ ٣٥٣ و ٣٦١ ، وقد فصلها شيخنا الأميني ; في الغدير ١٠ ـ ٣٥٨ ـ ٣٦٢ ، فراجع.ص 332

[٢]في (س) : ورواياتهم.ص 333

[٣]صحيح مسلم ٣ ـ ١٣٨٠ ، حديث ٥٢.ص 333

[٤]في ( ك‌ ) : ذكره ـ بدون الواو ـ.ص 333

[٥]جامع الأصول ٤ ـ ١٠٣ ـ ١٠٥ ، حديث ٢٠٧٨.ص 333

[٢]بحار الأنوار : ٣٥ ـ ٢٠٦ ـ ٢٣٦.ص 335

[٣]سبق أن ذكرنا مصادر الحديث من كتب العامة ، وانظر أيضا الغدير ٩ ـ ٣٨٧ و ٧ ـ ٢٢٨ و ٢٣٦.ص 335

[٢]وضع عليها في المطبوع : خ. ل. وجعل المتن في (س) : أبغضها.ص 336

bihar-13214

وروى أيضا في أبواب النكاح عن المسور بن مخرمة قال :

Show clickable narrator chain

سمعت رسول الله 9 يقول ـ وهو على المنبر ـ : إن بني هاشم بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن لهم ، ثم لا آذن لهم . إلا أن يريد علي بن أبي طالب (ع) أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم ، فإنما هي بضعة مني ، يريبني ما رابها ويؤذيني من آذاها . ٣ ـ وقد روى الخبرين مسلم في صحيحه ، وروى مسلم والبخاري [١]صحيح البخاري ٥ ـ ٣٦ ، حديث ٢٥٥ ، ومثله بنفس السند فيه ٥ ـ ٢٦ أيضا. وفي طبعة عالم الكتب ٥ ـ ١٠٥ ، حديث ٢٥٥ ، وأيضا ٥ ـ ٩٢ ، حديث ٢٠٩.

الهوامش8

[٣]البخاري في صحيحه ٧ ـ ٤٨ [ وفي طبعة عالم الكتب ٧ ـ ٦٥ ، حديث ١٥٩ ] وجاء أيضا في صحيح الترمذي ٥ ـ ٦٩٨ ، حديث ٣٨٦٧.ص 336

[٤]في المصدر : استأذنوا.ص 336

[٥]لا توجد : لهم ، في المصدر.ص 336

[٦]في المصدر : ابن أبي طالب.ص 336

[٧]في المصدر : ما آذاها ، وفي ذيل الخبر : هكذا قال.ص 336

[٨]صحيح مسلم ٤ ـ ١٩٠٢ ـ ١٩٠٣ ، حديث ٩٣. ولم نجد الحديث الأول في صحيح مسلم ـ لتحريف طبعاتهم الأخيرة! ـ ولقد أخذه شيخنا طاب ثراه من جامع الأصول ـ كما مر ـ.ص 336

[٩]صحيح مسلم ٤ ـ ١٩٠٣ كتاب فضائل الصحابة ، حديث ٩٤.ص 336

[١٠]صحيح البخاري ، كتاب فضائل الصحابة : ١٢ ، ١٦ ، ٢٩ ، وكتاب النكاح : ١٠٩ ، وجاء فيص 336

bihar-13215

وروى ـ أيضا ـ ، عن الترمذي ، عن زيد بن أرقم قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا ، أحدهما أعظم من الآخر ، وهو كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، [١]جامع الأصول : ١ ـ ٢٧٧ ، حديث ٦٥ ، وفي طبعة دار إحياء التراث العربي ١ ـ ١٨٧. وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما!.

الهوامش3

[٥]جامع الأصول : ١ ـ ٢٧٨ ، حديث ٦٦ ، وفي طبعة دار إحياء التراث العربي ١ ـ ١٨٧.ص 340

[٦]صحيح الترمذي ٥ ـ ٦٦٣ ، حديث ٣٧٨٨ ، وحكاهما العلامة الأميني في غديره عن غيرهما. انظر : الغدير ١٠ ـ ٢٧٨ و ٧ ـ ١٧٦ وغيرهما.ص 340

[٧]في المصدرين : لن تضلوا بعدي.ص 340

bihar-13216

وروى في المشكاة [١] عن أبي ذر أنه قال

Show clickable narrator chain

ـ وهو آخذ بباب الكعبة ـ : سمعت النبي صلى الله عليه [ وآله ] يقول : ألا إن مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك.

bihar-13217

وروى في جامع الأصول والمشكاة من صحيح الترمذي ، عن زيد بن أرقم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

Show clickable narrator chain

لعلي وفاطمة والحسن والحسين : أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم . ١٠ ـ وروى البخاري ومسلم في صحيحهما [ صحيحيهما ] ، وأحمد في مسنده عن ابن عباس قال : لما نزل : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) قالوا : يا رسول الله! من قرابتك الذين وجب علينا مودتهم؟ ، قال : علي وفاطمة وابناهما ... . مشكاة المصابيح : ٥٧٣. وسيأتي من الأخبار في ذلك ما يشبعك ويغنيك ، وفيما ذكرنا كفاية للمنصف إن لم يكن يكفيك. : الثانية : في بيان ما يدل على كونها صلوات الله عليها محقة في دعوى فدك ، مع قطع النظر عن عصمتها ، فنقول : لا ريب على من [١] له أدنى تتبع في الآثار ، وتنزل قليلا عن درجة التعصب والإنكار في أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يرى فدكا حقا لفاطمة / ، وقد اعترف بذلك جل أهل الخلاف ، ورووا أنه 7 شهد لها ، ولذلك تراهم يجيبون تارة بعدم قبول شهادة الزوج ، وتارة بأن أبا بكر لم يمض شهادة علي 7 وشهادة أم أيمن لقصورها عن نصاب الشهادة ، وقد ثبت بالأخبار المتظافرة عند الفريقين أن عليا 7 لا يفارق الحق والحق لا يفارقه ، بل يدور معه حيث ما دار ، وقد اعترف ابن أبي الحديد بصحة هذا الخبر . انظر من باب المثال : الفصول المهمة : ١٢ ، الكفاية للكنجي : ٣١ ، الصواعق المحرقة : ١٠١ و ١٣٥ ، نور الأبصار : ١١٢ ، والمجمع للحافظ الهيثمي : ١٦٨ و ١٦٩ وغيرها ، وانظر : الغدير ٢ ـ ٣٠٤ ـ ٣١١ ، و ٣ ـ ١٧١ ـ ١٧٥ وغيرها.

الهوامش11

[٢]جامع الأصول ، المجلد العاشر ، حديث : ٦٦٩٤ [ طبعة الأرناووط : ٩ ـ ١٥٧ ، حديث ٦٧٠٧ ].ص 341

[٣]مشكاة المصابيح : ٥٦٩.ص 341

[٤]صحيح الترمذي : ٥ ـ ٦٩٩ ، حديث ٣٨٧٠ ، وفي طبعة أخرى حديث ٣٨٦٩ ، باب مناقب فاطمة بنت محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم.ص 341

[٥]وقد أخرجه الحاكم عن زيد في مستدركه ٣ ـ ١٤٩ ، والكنجي في الكفاية : ١٨٩ من طريق الطبراني ، والخوارزمي في المناقب : ٩٠ ، والسيوطي في ترتيبه ٦ ـ ٢١٦ ، والخطيب في تاريخه ٧ ـ ١٣٧ ، وابن عساكر في تاريخه ٤ ـ ٣١٦ ، وابن حجر في صواعقه : ١١٢ ، وابن الصباغ المالكي في فصوله : ١١ ، وعد مصادر أخرى وطرقا متعددة العلامة الأميني في غديره ١ ـ ٣٣٦ وجاء بألفاظ مختلفة فراجع ، وانظر منه المجلد العاشر : ٤٩ ، والحادي عشر : ٤ ، وموارد أخر.ص 341

[٦]صحيح البخاري في كتاب الوصايا باب : ١١.ص 341

[٧]صحيح مسلم في كتاب الجهاد باب : ١٣٩ و ١٤٠.ص 341

[٨]مسند أحمد بن حنبل ١ ـ ٢٤٨ و ٢٩٤ و ٣٢٠.ص 341

[٩]الشورى : ٢٣.ص 341

[١٠]جاء في أكثر من أربعين مصدرا عن طريق العامة بهذا اللفظ عدا ما أورده بألفاظ متعددة ومختلفة.ص 341

[١]في ( ك‌ ) : لا ريب من ..ص 342

[٢]في شرحه على نهج البلاغة : ٩ ـ ٨٨ ، وانظر : مستدرك الحاكم ٣ ـ ١٢٤ حيث صححه ، وكذا أقر به الذهبي ، وحسن سنده الطبراني في المعجم الوسيط ، ولاحظ : الصواعق المحرقة : ٧٤ و ٧٥ ، والجامع الصغير للسيوطي : ٢ ـ ١٤٠ ، وتاريخ الخلفاء له : ١١٦ ، وفيض القدير : ٤ ـ ٣٥٨ ، وتاريخ بغداد للخطيب ١٤ ـ ٣٢١ ، ومجمع الزوائد ٧ ـ ٢٣٦ ، وقد فصل طرقه ومصادره شيخنا الأميني في غديره ٣ ـ ٨٠ ـ ١٧٥ تحت عنوان : نظرة في حديث علي مع الحق.ص 342

bihar-13218

وروى ابن بطريق [١] عن السمعاني في كتاب فضائل الصحابة بإسناده عن عائشة قالت :

Show clickable narrator chain

سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] يقول : علي مع الحق والحق مع علي ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.

الهوامش1

[٢]فضائل الصحابة للسمعاني.ص 343

bihar-13219

وروى ابن شيرويه الديلمي في الفردوس ، بالإسناد عن أمير المؤمنين 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار. وقد روى علي بن عيسى في كشف الغمة ، وابن شهر آشوب في المناقب ، وابن بطريق في المستدرك والعمدة ، والعلامة ; في كشف الحق .. وغيرهم في غيرها أخبارا كثيرة من كتب المخالفين في ذلك ، وسنوردها بأسانيدها في المجلد التاسع . فهل يشك عاقل في حقية دعوى كان المدعي فيها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين باتفاق المخالفين والمؤالفين ، والشاهد لها أمير المؤمنين الذي قال النبي 9 فيه : إن الحق لا يفارقه ، وإنه الفاروق بين الحق والباطل ، وإن من اتبعه اتبع الحق ومن تركه ترك الحق و .. غير ذلك مما سيأتي [١]لم نجد الرواية في العمدة بعد بحث أكثر من مرة ، وما وجدناه فيه : ٢٨٥ قوله 9 : اللهم أدر الحق مع علي حيث دار. ولعل ابن بطريق ذكره في المستدرك الذي لا نعلم بطبعه ، نعم حكاه العلامة المجلسي عن مستدركه في بحار الأنوار ٣٨ ـ ٣٩. في أبواب فضائله ومناقبه 7 [١]. وأما فضائل فاطمة / فتأتي الأخبار المتواترة من الجانبين في المجلد التاسع والمجلد العاشر . ١٣ ـ وروى في جامع الأصول من صحيح الترمذي ، عن أنس قال : قال رسول الله 9 : حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية امرأة فرعون.

الهوامش10

[٣]الفردوس ٢ ـ ٣٩٠ ذيل حديث رقم ٣٠٥٠ ( دار الكتاب العربي ).ص 343

[٤]كشف الغمة ١ ـ ١٤٣ ـ ١٤٤.ص 343

[٥]المناقب ٣ ـ ٦٠ ـ ٦٢.ص 343

[٦]العمدة لابن بطريق ٣٨٣ ـ ٣٩١ ، والمستدرك لا نعلم بطبعه ، وحكاه في البحار ( الطبعة الحديثة ) ٣٨ ـ ٣١ و ٣٢ و ٣٩ ، فراجع.ص 343

[٧]كشف الحق : ٨٨ ، ذيل رواية الغدير ، وفيها .. وأدر الحق مع علي كيفما دار ..ص 343

[٨]بحار الأنوار ٣٨ ـ ٢٦ ـ ٤٠.ص 343

[٩]قد مرت مصادر الحديث ، وانظر : الغدير ٣ ـ ١٧٦ ـ ١٧٩.ص 343

[٢]بحار الأنوار ٣٥ ـ ٢٠٦ ـ ٢٢٥ و ٢٣٧ ـ ٢٥٥ ، ٣٧ ـ ٣٥ ـ ٩٧ ، ٤٣ ـ ١٩ ـ ٧٩.ص 344

[٣]جامع الأصول ٩ ـ ١٢٥ ، حديث ٦٦٧٠ ، وفي طبعة دار إحياء التراث العربي ٩ ـ ٨١ ، حديث ٦٦٥٨ ، وفي مسند أحمد ٣ ـ ١٣٥ ، ومستدرك الحاكم ٣ ـ ١٥٧ ـ ١٥٨.ص 344

[٤]صحيح الترمذي ٥ ـ ٧٠٣ ، حديث ٣٨٧٨.ص 344

bihar-13220

وروى البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود في صحاحهم على ما رواه في جامع الأصول ـ في حديث طويل ـ قال

Show clickable narrator chain

في آخره : قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة / : يا فاطمة! أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء الأمة ؟!. وفي رواية أخرى رواها البخاري ومسلم : أما ترضين أن تكوني [١]بحار الأنوار ٣٥ ـ ٢٠٦ ـ ٤٢٩ و ٣٦ ـ ١٦٢ ـ ١٦٣ ، والمجلد السابع والثلاثون طرا ، و ٣٨ ـ ٢٦ ٤٠ و ١٢٥ إلى آخر المجلد ، والمجلد التاسع والثلاثون كلا و ٤٠ ـ ١ ـ ١٢٥. سيدة نساء أهل الجنة؟ [١] وأنك أول أهلي لحوقا بي.

الهوامش9

[٥]صحيح البخاري ٨ ـ ٧٩.ص 344

[٦]صحيح مسلم ٤ ـ ١٩٠٤ ـ ١٩٠٦ ، حديث ٩٨ ـ ٩٩.ص 344

[٧]صحيح الترمذي ٥ ـ ٧٠٠ ـ ٧٠١ ، حديث ٣٨٧٢ ـ ٣٨٧٣ ، باختلاف.ص 344

[٨]صحيح أبي داود ٤ ـ ٣٥٥ ، حديث ٥٢١٧.ص 344

[٩]نسخة بدل : على ما حكاه ، جاءت في طبعة ( ك‌ ).ص 344

[١٠]جامع الأصول ٩ ـ ١٢٩ ـ ١٣١ ، حديث ٦٦٧٧ ، وفي طبعة دار إحياء التراث العربي ١٠ ـ ٨٥ في ضمن حديث ٦٦٦٥.ص 344

[١١]في جامع الأصول : نساء هذه الأمة.ص 344

[١٢]صحيح البخاري ٤ ـ ٢٤٨ ، وفي طبعة عالم الكتاب ٥ ـ ٥٥ ضمن حديث ١٢٦.ص 344

[١٣]صحيح مسلم ٤ ـ ١٩٠٤ ، حديث ٩٧ باختلاف ، ولم أعثر على حديث آخر أنسب منه.ص 344

bihar-13221

وروى ابن عبد البر في الإستيعاب في ترجمة خديجة / عن أبي هريرة قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خير نساء العالمين أربع : مريم بنت عمران ، وابنة مزاحم امرأة فرعون ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم. وعن ابن عباس : أنهن أفضل نساء أهل الجنة. وعن أنس : أنهن خير نساء العالمين ١٨ ـ وعن ابن عباس قال : خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض أربعة خطوط ثم قال : أتدرون ما هذا؟ قالوا : الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد (ص) ، ومريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون . ١٩ ـ وروى في ترجمة فاطمة / ـ بالإسناد ـ عن عمران بن حصين : أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد فاطمة رض الله عنها ـ وهي مريضة فقال لها : كيف تجدينك يا بنية؟ قالت : إني لوجعة ، وإني ليزيدني أني ما لي طعام آكله ، قال : يا بنية! ألا ترضين أنك سيدة نساء العالمين؟ فقالت : يا أبه! فأين مريم بنت عمران؟ قال : تلك سيدة نساء عالمها ، وأنت سيدة نساء عالمك ، [١]وفي صحيح البخاري : أو نساء المؤمنين ، فضحكت لذلك ، وإنك أول الناس لحوقا بي ، جاءت في حديث آخر. أما والله لقد زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة.

الهوامش6

[٢]الاستيعاب ـ المطبوع في هامش الإصابة ـ ٤ ـ ٢٨٤ ـ ٢٨٥.ص 345

[٣]في المصدر زيادة : أربع ، وهو الظاهر.ص 345

[٤]حكاها في الاستيعاب بأسانيدها ، واختصرها شيخنا 1 هنا ، وتجد هناك روايات بهذا المضمون ، فلاحظ.ص 345

[٥]الاستيعاب ـ المطبوع في حاشية الإصابة ـ ٤ ـ ٣٧٥ ـ ٣٧٦.ص 345

[٦]في المصدر : وإنه.ص 345

[٧]في الاستيعاب : أما ترضين.ص 345

bihar-13222

وقال البخاري [١] في عنوان باب مناقب قرابة الرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنه قال النبي صلى الله عليه وسلم : فاطمة سيدة نساء أهل الجنة.

bihar-13223

وروى من طريق أصحابنا الكراجكي في كنز الفوائد ، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن شاذان ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفار ، عن محمد بن زياد ، عن المفضل بن عمر ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال جدي رسول الله 9 : ملعون ملعون من يظلم بعدي فاطمة ابنتي ويغصبها حقها ويقتلها ، ثم قال : يا فاطمة! أبشري فلك عند الله مقام محمود تشفعين فيه لمحبيك وشيعتك فتشفعين ، يا فاطمة! لو أن كل نبي بعثه الله وكل ملك قربه شفعوا في كل مبغض لك غاصب لك ما أخرجه الله من النار أبدا. الثالثة : في أن فدكا كانت نحلة لفاطمة / من رسول الله 9 ، وأن أبا بكر ظلمها بمنعها. قال أصحابنا رضوان الله عليهم : كانت فدك مما ( أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ ) بعد فتح خيبر ، فكانت خاصة له 9 إذ لم يوجف عليها ب ( خَيْلٍ وَلا رِكابٍ ) ، وقد وهبها لفاطمة صلوات الله عليها وتصرف فيها وكلاؤها ونوابها ، فلما [١]صحيح البخاري ٥ ـ ٢٥ و ٣٦ في باب مناقب فاطمة / ، وفي طبعة عالم الكتاب ٥ ـ ٩١. غصب أبو بكر الخلافة انتزعها ، فجاءته فاطمة / مستعدية فطالبها بالبينة فجاءت بعلي والحسنين صلوات الله عليهم وأم أيمن المشهود لها بالجنة [١] ، فرد شهادة أهل البيت : بجر النفع ، وشهادة أم أيمن بقصورها عن نصاب الشهادة ، ثم ادعتها على وجه الميراث فرد عليها بما مر وسيأتي ، فغضبت عليه وعلى عمر فهجرتهما ، وأوصت بدفنها ليلا لئلا يصليا عليها ، فأسخطا بذلك ربهما ورسوله واستحقا أليم النكال وشديد الوبال ، ثم لما انتهت الإمارة إلى عمر ابن عبد العزيز ردها على بني فاطمة / ، ثم انتزعها منهم يزيد بن عبد الملك ، ثم دفعها السفاح إلى الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب 8 ، ثم أخذها المنصور ، ثم أعادها المهدي ، ثم قبضها الهادي ، ثم ردها المأمون [٢] لما جاءه رسول بني فاطمة فنصب وكيلا من قبلهم وجلس محاكما فردها عليهم ، وفي ذلك يقول دعبل الخزاعي : أصبح وجه الزمان قد ضحكا برد مأمون هاشما فدكا [١]جاءت القصة مفصلة في الغدير ٧ ـ ١٩١ وما بعدها عن عدة مصادر من العامة.

الهوامش4

[٢]كنز الفوائد ـ طبعة دار الأضواء ، بيروت ـ ١ ـ ١٥٠ قطعة من حديث.ص 346

[٣]جاء السند في الكنز هكذا : عن أبي الحسن بن شاذان قال : حدثني أبي 2 ، قال : حدثنا ابن الوليد محمد بن الحسن ، قال : حدثنا الصفار محمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن زياد ، عن مفضل بن عمر.ص 346

[٣]انظر الآراء المتضاربة حول فدك في كتاب الغدير ٧ ـ ١٩٤ ـ ١٩٧ وغيره.ص 347

[٤]ديوان دعبل الخزاعي : ٢٤٧ ـ ٢٤٨ ، وانظر : معجم البلدان ٤ ـ ٢٣٩ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد ٤ ـ ٨١ ، أمالي السيد المرتضى ٢ ـ ٩٢ ، العقد الفريد ٦ ـ ٢١٤ [ ٥ ـ ٣٧٥ ] ، الأغاني ١٨ ـ ٣٢ ، معجم الأدباء ٤ ـ ١٩٧ ، وفيات الأعيان ١ ـ ١٧٩ [ ٢ ـ ٣٦ ] ، مرآة الجنان ٢ ـ ١٤٦ ، شذرات الذهب ٢ ـ ١١٢ ، النجوم الزاهرة ٢ ـ ٣٢٣ ، تاريخ بغداد ٨ ـ ٣٨٤ ، طبقات الشعراء : ٧٣ ، تاريخ دمشق ٥ ـ ٢٢٩ ، لسان الميزان ٢ ـ ٤٣٠ .. وعشرات المصادر الأخرى.ص 347

bihar-13224

وروى ابن أبي الحديد في شرح كتاب أمير المؤمنين 7 إلى عثمان بن حنيف ، عن أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، قال :

Show clickable narrator chain

حدثني أبو إسحاق عن الزهري قال : بقيت بقية من أهل خيبر تحصنوا ، فسألوا رسول الله 9 أن يحقن دماءهم ويسيرهم ، ففعل ذلك ، فسمع أهل فدك كذا ، والظاهر : أخبار المخالفين ، أو : أخبارا من المخالفين ، أو : لمخالفينا. فنزلوا على مثل ذلك ، فكانت للنبي 9 خاصة ، لأنه لم يوجف عليها بخَيْلٍ وَلا رِكابٍ. قال [١] : وقال أبو بكر : وروى محمد بن إسحاق أن رسول الله 9 لما فرغ من خيبر قذف الله الرعب في قلوب أهل فدك فبعثوا إلى رسول الله 9 يصالحونه على النصف من فدك ، فقدمت عليه رسلهم بخيبر أو بالطريق أو بعد ما قدم المدينة فقبل ذلك منهم ، فكانت فدك لرسول الله 9 خاصة لأنه لم يوجف عليها بخَيْلٍ وَلا رِكابٍ. قال : وقد روي أنه صالحهم عليها كلها ، والله أعلم أي الأمرين كان ، انتهى. وسيأتي اعتراف عمر بذلك في تنازع علي 7 والعباس. وأما أنه وهبها لفاطمة / ، فلأنه لا خلاف في أنها صلوات الله عليها ادعت النحلة مع عصمتها الثابتة بالأدلة المتقدمة ، وشهد له من ثبتت عصمته بالأدلة الماضية والآتية ، والمعصوم لا يدعي إلا الحق ، ولا يشهد إلا بالحق ، ويدور الحق معه حيثما دار. وأما أنها كانت في يدها صلوات الله عليها فلأنها ادعتها بعد وفاة النبي 9 على وجه الاستحقاق ، وشهد المعصوم بذلك لها ، فإن كانت الهبة قبل الموت تبطل بموت الواهب ـ كما هو المشهور ـ ثبت القبض ، وإلا فلا حاجة إليه في إثبات المدعى ، وقد مر من الأخبار الدالة على نحلتها ، وأنها كانت في يدها / ما يزيد على كفاية المصنف ، بل يسد طريق إنكار [١]في شرحه على النهج ١٦ ـ ٢١٠ ، باختلاف كثير. المتعسف. ويدل على أنها كانت في يدها صلوات الله عليها ما ذكر أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه إلى عثمان بن حنيف [١] حيث قال : بلى كانت في أيدينا فدك ، من كل ما أظلته السماء ، فشحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين ، ونعم الحكم الله. وأما أن أبا بكر وعمر أغضبا فاطمة / ، فقد اتضح بالأخبار المتقدمة. ثم اعلم أنا لم نجد أحدا من المخالفين أنكر كون فدك خالصة لرسول الله 9 في حياته ، ولا أحدا من الأصحاب طعن على أبي بكر بإنكاره ذلك ، إلا ما تفطن به بعض الأفاضل من الأشارف ، مع أنه يظهر من كثير من أخبار المؤالف والمخالف ذلك ، وقد تقدم ما رواه ابن أبي الحديد في ذلك عن أحمد ابن عبد العزيز الجوهري وغيرها من الأخبار ، ولا يخفى أن ذلك يتضمن إنكار الآية وإجماع المسلمين ، إذ القائل بأن رسول الله 9 كان يصرف شيئا من غلة فدك وغيرها من الصفايا في بعض مصالح المسلمين لم يقل بأنها لم تكن لرسول الله 9 ، بل قال : بأنه فعل ذلك على وجه التفضل وابتغاء مرضاة الله تعالى ، وظاهر الحال أنه أنكر ذلك دفعا لصحة النحلة ، فكيف كان يسمع الشهود على النحلة مع ادعائه أنها كانت من أموال المسلمين. واعتذر المخالفون من قبل أبي بكر بوجوه سخيفة ... الأول : منع عصمتها صلوات الله عليها ، وقد تقدمت الدلائل المثبتة لها. الثاني : أنه لو سلم عصمتها فليس للحاكم أن يحكم بمجرد دعواها وإن [١]نهج البلاغة ـ محمد عبده ، طبعة مصر ، مطبعة الاستقامة ـ ٢ ـ ٧٩ ضمن الكتاب رقم ٤٥ ، وفي طبعة الأعلمي ٣ ـ ٧١ ، وفي طبعة الدكتور صبحي الصالح : ٤١٧ ضمن الكتاب المذكور. تيقن صدقها. وأجاب أصحابنا بالأدلة الدالة على أن الحاكم يحكم بعلمه. وأيضا اتفقت الخاصة والعامة على رواية قصة خزيمة بن ثابت وتسميته بذي الشهادتين لما شهد للنبي [١] 9 بدعواه ، ولو كان المعصوم كغيره لما جاز للنبي 9 قبول شاهد واحد والحكم لنفسه ، بل كان يجب عليه الترافع إلى غيره. وقد روى أصحابنا أن أمير المؤمنين 7 خطأ شريحا في طلب البينة منه ، وقال : إن إمام المسلمين يؤتمن من أمورهم على ما هو أعظم من ذلك ، وأخذ ما ادعاه من درع طلحة بغير حكم شريح ، والمخالفون حرفوا هذا الخبر وجعلوه حجة لهم. واعتذروا بوجوه أخرى سخيفة لا يخفى على عاقل ـ بعد ما أوردنا في تلك الفصول ـ ضعفها ووهنها ، فلا نطيل الكلام بذكرها. الرابعة : في توضيح بطلان ما ادعاه أبو بكر من عدم توريث الأنبياء : : استدل أصحابنا على بطلان ذلك بآي من القرآن : [١]في (س) : بالنبي. الأولى : قوله تعالى مخبرا عن زكريا 7 [١] : ( وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ) . قوله تعالى : « وَلِيًّا » أي ولدا يكون أولى بميراثي ، وليس المراد بالولي من يقوم مقامه ، ولدا كان أو غيره ، لقوله تعالى حكاية عن زكريا : ( رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ) . وقوله : ( رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى ) . والقرآن يفسر بعضه بعضا. واختلف المفسرون في أن المراد بالميراث العلم أو المال؟. فقال ابن عباس والحسن والضحاك أن المراد به في قوله تعالى : « يَرِثُنِي .. » وقوله سبحانه : ( وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ). ميراث المال ، وقال أبو صالح : المراد به في الموضعين ميراث النبوة . وقال السدي ومجاهد والشعبي : المراد به في الأول ميراث المال وفي الثاني ميراث النبوة ، وحكي هذا القول عن ابن عباس والحسن والضحاك ، وحكي عن مجاهد أنه قال : المراد من الأول العلم ومن الثاني النبوة . [١]استدل بهذه الآية الشيخ الطوسي في التبيان ٧ ـ ١٠٦ ، والطبرسي في مجمع البيان ٣ ـ ٥٠٣ ، والسيد المرتضى في الشافي ٤ ـ ٦٠ ـ ٦٥ ، وغيرهم في غيرها. وأما وجه دلالة الآية على المراد ، فهو أن لفظ الميراث في اللغة والشريعة والعرف إذا أطلق ولم يقيد لا يفهم منه إلا الأموال وما في معناها ولا يستعمل في غيرها إلا مجازا ، وكذا لا يفهم من قول القائل لا وارث لفلان إلا من ينتقل إليه أمواله وما يضاهيها دون العلوم وما يشاكلها ، ولا يجوز العدول عن ظاهر اللفظ وحقيقته إلا لدليل ، فلو لم يكن في الكلام قرينة توجب حمل اللفظ على أحد المعنيين لكفى في مطلوبنا ، كيف والقرائن الدالة على المقصود موجودة في اللفظ؟!. أما أولا : فلأن زكريا 7 اشترط في وارثه أن يكون رضيا ، وإذا حمل الميراث على العلم والنبوة لم يكن لهذا الاشتراط معنى ، بل كان لغوا عبثا ، لأنه إذا سأل من يقوم مقامه في العلم والنبوة فقد دخل في سؤاله الرضا وما هو أعظم منه فلا معنى لاشتراطه ، ألا ترى أنه لا يحسن أن يقول أحد : اللهم ابعث إلينا نبيا واجعله مكلفا عاقلا؟!. وأما ثانيا : فلأن الخوف من بني العم ومن يحذو حذوهم يناسب المال دون النبوة والعلم ، وكيف يخاف مثل زكريا 7 من أن يبعث الله تعالى إلى خلقه نبيا يقيمه مقام زكريا ولم يكن أهلا للنبوة والعلم ، سواء كان من موالي زكريا أو من غيرهم؟ ، على أن زكريا 7 كان إنما بعث لإذاعة العلم ونشره في الناس فلا يجوز أن يخاف من الأمر الذي هو الغرض في [١] بعثته. فإن قيل : كيف يجوز على مثل زكريا 7 الخوف من أن يرث الموالي ماله؟ وهل هذا إلا الضن والبخل؟. قلنا : لما علم زكريا 7 من حال الموالي أنهم من أهل الفساد ، خاف أن ينفقوا أمواله في المعاصي ويصرفوه في غير الوجوه المحبوبة ، مع أن في وراثتهم ماله كان يقوي فسادهم وفجورهم ، فكان خوفه خوفا من قوة الفساق [١]وجاءت في ( ك‌ ) نسخة بدل : من. وتمكنهم في سلوك الطرائق المذمومة ، وانتهاك محارم الله عز وجل ، وليس مثل ذلك من الشح والبخل. فإن قيل : كما جاز الخوف على المال من هذا الوجه [١] جاز الخوف على وراثتهم العلم لئلا يفسدوا به الناس ويضلوهم ، ولا ريب في أن ظهور آثار العلم فيهم كان من دواعي اتباع الناس إياهم وانقيادهم لهم. قلنا : لا يخلو هذا العلم الذي ذكرتموه من أن يكون هو كتبا علمية وصحفا حكمية ، لأن ذلك قد يسمى علما مجازا ، أو يكون هو العلم الذي يملأ القلوب وتعيه الصدور ، فإن كان الأول ، فقد رجع إلى معنى المال وصح أن الأنبياء : يورثون الأموال ، وكان حاصل خوف زكريا 7 أنه خاف من أن ينتفعوا ببعض أمواله نوعا خاصا من الانتفاع ، فسأل ربه أن يرزقه الولد حذرا من ذلك ، وإن كان الثاني ، فلا يخلو ـ أيضا ـ من أن يكون هو العلم الذي بعث النبي لنشره وأدائه إلى الخلق ، أو أن يكون علما مخصوصا لا يتعلق لشريعة ولا يجب اطلاع الأمة عليه كعلم العواقب وما يجري في مستقبل الأوقات .. ونحو ذلك. والقسم الأول : لا يجوز أن يخاف النبي من وصوله إلى بني عمه ـ وهم من جملة أمته المبعوث إليهم لأن يهديهم ويعلمهم ـ وكان خوفه من ذلك خوفا من غرض البعثة. والقسم الثاني : لا معنى للخوف من أن يرثوه إذ كان أمره بيده ، ويقدر على أن يلقيه إليهم ، ولو صح الخوف على القسم الأول لجرى ذلك فيه أيضا ، فتأمل. هذا خلاصة ما ذكره السيد المرتضى 2 في الشافي عند تقرير هذا الدليل ، وما أورد عليه من تأخر عنه يندفع بنفس التقرير ، كما لا يخفى على [١]لا توجد في (س) : من هذا الوجه. الناقد البصير ، فلذا لا نسود بإيرادها الطوامير. الآية الثانية : قوله تعالى : ( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ) [١]. وجه الدلالة ، هو أن المتبادر من قوله تعالى ـ ورثه ـ ، أنه ورث ماله كما سبق في الآية المتقدمة ، فلا يعدل عنه إلا لدليل. وأجاب قاضي القضاة في المغني : بأن في الآية ما يدل على أن المراد وراثة العلم دون المال ، وهو قوله تعالى : ( وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ ) فإنه يدل على أن الذي ورث هو هذا العلم وهذا الفضل ، وإلا لم يكن لهذا تعلق بالأول. وقال الرازي في تفسيره : لو قال تعالى : ورث سليمان داود ماله ، لم يكن لقوله تعالى : ( وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ ) معنى ، وإذا قلنا ورث مقامه من النبوة والملك حسن ذلك ، لأن علم منطق الطير يكون داخلا في جملة ما ورثه ، وكذلك قوله : ( وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) لأن وارث العلم يجمع ذلك ووارث المال لا يجمعه ، وقوله : ( إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ) يليق أيضا بما ذكر دون المال الذي يحصل للكامل والناقص ، وما ذكره الله تعالى من جنود سليمان بعده لا يليق إلا بما ذكرنا ، فبطل بما ذكرنا قول من زعم أنه لا يورث إلا المال ، فأما إذا ورث المال والملك معا فهذا لا يبطل بالوجوه الذي ذكرنا ، بل بظاهرقوله 9 : نحن معاشر الأنبياء لا نورث . [١]النمل : ١٦. ورد السيد المرتضى 2 في الشافي [١] كلام المغني بأنه لا يمتنع أن يريد ميراث المال خاصة ، ثم يقول مع ذلك : إنا ( عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ ) ، ويشير بالفضل المبين إلى العلم والمال جميعا ، فله في الأمرين جميعا فضل على من لم يكن كذلك ، وقوله : ( وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) يحتمل المال كما يحتمل العلم فليس بخالص لما ظنه ، ولو سلم دلالة الكلام على العلم لما ذكره ، فلا يمتنع أن يريد أنه ورث المال بالظاهر ، والعلم بهذا النوع من الاستدلال فليس يجب إذا دلت الدلالة في بعض الألفاظ على المجاز أن نقتصر بها عليه ، بل يجب أن نحملها على الحقيقة ـ التي هي الأصل ـ إذا لم يمنع من ذلك مانع. وقد ظهر بما ذكره السيد 1 بطلان قول الرازي أيضا ، وكان القاضي يزعم أن العطف لو لم يكن للتفسير لم يكن للمعطوف تعلق بما عطف عليه وانقطع نظام الكلام. وما اشتهر من أن التأسيس أولى من التأكيد من الأغلاط المشهورة ، وكأن الرازي يذهب إلى أنه لا معنى للعطف إلا إذا كان المعطوف داخلا في المعطوف عليه ، فعلى أي شيء يعطف حينئذ قوله تعالى : ( وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) ؟فتدبر. وأما قوله : إن المال يحصل للكامل والناقص ، فلو حمل الميراث على المال لم يناسبه قوله : ( إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ) . فيرد عليه أنه إنما يستقيم إذا كانت الإشارة إلى أول الكلام فقط ـ وهو وراثة المال ـ وبعده ظاهر ، ولو كانت الإشارة إلى مجموع الكلام ـ كما هو الظاهر ـ أو إلى [١]الشافي ٢٣٢ ـ حجرية ـ [ الطبعة الجديدة ٢ ـ ٧٩ ] بتصرف واختصار. أقرب الفقرات ـ أعني قوله : ( وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) [١] ـ لم يبق لهذا الكلام مجال ، وكيف لا يليق دخول المال في جملة المشار إليه ، وقد من الله تعالى على عباده في غير موضع من كلامه المجيد بما أعطاهم في الدنيا من صنوف الأموال ، وأوجب على عباده الشكر عليه ، فلا دلالة فيه على عدم إرادة وراثة المال سواء كان من كلام سليمان أو كلام الملك المنان. وقد ظهر بذلك بطلان قوله أخيرا : إن ما ذكره الله تعالى من جنود سليمان لا يليق إلا بما ذكرنا ، بل الأظهر أن حشر الجنود من الجن والإنس والطير قرينة على عدم إرادة الملك من قوله : ( وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) ، فإن تلك الجنود لم تكن لداود حتى يرثها سليمان ، بل كانت عطية مبتدأة من الله تعالى لسليمان 7 ، وقد أجرى الله تعالى على لسانه أخيرا الاعتراف بأن ما ذكره لا يبطل قوله من حمل الآية على وراثة الملك والمال معا ، فإنه يكفينا في إثبات المدعى ، وسيأتي الكلام في الحديث الذي تمسك به. الآية الثالثة : ما يدل على وراثة الأولاد والأقارب ، كقوله تعالى : ( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ) ، وقوله تعالى : ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) ، وقد أجمعت الأمة على عمومها إلا من أخرجه الدليل ، فيجب أن يتمسك بعمومها إلا إذا قامت دلالة قاطعة ، وقد قال سبحانه [١]النمل : ١٦. عقيب آيات الميراث : ( تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ ) [١] ، ولم يقم دليل على خروج النبي 9 عن حكم الآية ، فمن تعدى حدود الله في نبيه يدخله الله النار خالدا فيها وله العذاب المهين. وأجاب المخالفون بأن العمومات مخصصة بما رواه أبو بكر عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة . قال صاحب المغني : لم يقتصر أبو بكر على رواية حتى استشهد عليه عمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد أو عبد الرحمن بن عوف فشهدوا به ، فكان لا يحل لأبي بكر وقد صار الأمر إليه أن يقسم التركة ميراثا ، وقد أخبر الرسول (ص) بأنها صدقة وليس بميراث ، وأقل ما في الباب أن يكون الخبر من أخبار الآحاد ، فلو أن شاهدين شهدا في التركة أن فيها حقا أليس كان يجب أن يصرفه عن الإرث؟ فعلمه بما قال الرسول (ص) مع شهادة غيره أقوى ، ولسنا نجعله مدعيا ، لأنه لم يدع ذلك لنفسه ، وإنما بين أنه ليس بميراث وأنه صدقة ، ولا يمتنع تخصيص القرآن بذلك كما يخص في العبد والقاتل وغيرهما. ويرد عليه أن الاعتماد في تخصيص الآيات إما على سماع أبي بكر ذلك الخبر من رسول الله 9 ويجب على الحاكم أن يحكم بعلمه ، وإما على [١]النساء : ١٣ ـ ١٤. شهادة من زعموهم شهودا على الرواية ، أو على مجموع الأمرين ، أو على سماعه من حيث الرواية مع انضمام الباقين إليه. فإن كان الأول فيرد عليه وجوه من الإيراد : الأول : ما ذكره السيد 2 في الشافي [١] من أن أبا بكر في حكم المدعي لنفسه والجار إليها نفعا في حكمه ، لأن أبا بكر وسائر المسلمين سوى أهل البيت : تحل لهم الصدقة ، ويجوز أن يصيبوا منها ، وهذه تهمة في الحكم والشهادة. ثم قال ; تعالى : وليس له أن يقول هذا يقتضي أن لا تقبل شهادة شاهدين في تركة فيها صدقة بمثل ما ذكرتم ، وذلك لأن الشاهدين إذا شهدا بالصدقة فحظهما منها كحظ صاحب الميراث ، بل سائر المسلمين ، وليس كذلك حال تركة الرسول (ص) ، لأن كونها صدقة يحرمها على ورثته ويبيحها لسائر المسلمين ، انتهى. ولعل مراده ; أن لحرمان الورثة في خصوص تلك المادة شواهد على التهمة ، بأن كان غرضهم إضعاف جانب أهل البيت : لئلا يتمكنوا من المنازعة في الخلافة ولا يميل الناس إليهم لنيل الزخارف الدنيوية ، فيكثر أعوانهم وأنصارهم ، ويظفروا بإخراج الخلافة والإمارة من أيدي المتغلبين ، إذ لا يشك أحد ممن نظر في أخبار العامة والخاصة في أن أمير المؤمنين 7 كان في ذلك الوقت طالبا للخلافة مدعيا لاستحقاقه لها ، وأنه لم يكن انصراف الأعيان والأشراف عنه وميلهم إلى غيره إلا لعلمهم بأنه لا يفضل أحدا منهم على ضعفاء المسلمين ، وأنه يسوي بينهم في العطاء والتقريب ، ولم يكن انصراف سائر الناس عنه إلا لقلة ذات يده ، وكون المال والجاه مع غيره. [١]الشافي : ٢٣٠ ـ الحجرية ـ [ الطبعة الجديدة ٤ ـ ٦٨ ] بتصرف واختصار. والأولى أن يقال في الجواب ، إنه لم تكن التهمة لأجل أن له حصة [١] في التركة ، بل لأنه كان يريد أن يكون تحت يده ، ويكون حاكما فيه يعطيه من يشاء ويمنعه من يشاء. ويؤيده قول أبي بكر ـ فيما رواه في جامع الأصول من سنن أبي داود عن أبي الطفيل قال : جاءت فاطمة إلى أبي بكر تطلب ميراثها من أبيها ، فقال لها : سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] يقول : إن الله إذا أطعم نبيا طعمة فهو للذي يقوم من بعده. ولا ريب في أن ذلك مما يتعلق به الأغراض ، ويعد من جلب المنافع ، ولذا لا تقبل شهادة الوكيل فيما هو وكيل فيه والوصي فيما هو وصي فيه. وقد ذهب قوم إلى عدم جواز الحكم بالعلم مطلقا ، لأنه مظنة التهمة ، فكيف إذا قامت القرائن عليه من عداوة ومنازعة وإضعاف جانب و .. نحو ذلك؟. والعجب أن بعضهم في باب النحلة منعوا ـ بعد تسليم عصمة فاطمة / ـ جواز الحكم بمجرد الدعوى وعلم الحاكم بصدقها ، وجوزوا الحكم بأن التركة صدقة للعلم بالخبر مع معارضته للقرآن ، وقيام الدليل على كذبه. الثاني : أن الخبر معارض للقرآن لدلالة الآية في شأن زكريا 7 وداود 7 على الوراثة ، وليست الآية عامة حتى يخصص بالخبر ، فيجب طرح الخبر. لا يقال : إذا كانت الآية خاصة فينبغي تخصيص الخبر بها ، وحمله على غير [١]في ( ك‌ ) : حضة ، ولا معنى لها هنا. زكريا وداود 8. لأنا نقول : الحكم بخروجهما عن حكم الأنبياء مخالف لإجماع الأمة ، لانحصارها في الحكم [١] بالإيراث مطلقا وعدمه مطلقا ، فلا محيص عن الحكم بكذب الخبر وطرحه .. الثالث : أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يرى الخبر موضوعا باطلا ، وكان 7 لا يرى إلا الحق والصدق ، فلا بد من القول بأن من زعم أنه سمع الخبر كاذب. أما الأولى : فلما رواه مسلم في صحيحه وأورده في جامع الأصول أيضا عن مالك بن أوس ـ في رواية طويلة ـ قال : قال عمر لعلي 7 والعباس .. قال أبو بكر : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : لا نورث ما تركناه صدقة ، فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا؟! ، والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق ، ثم توفي أبو بكر فقلت : أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبو [ أبي ] بكر فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا؟! ، والله يعلم إني لصادق بار تابع للحق فوليتها. وعن البخاري في منازعة علي 7 والعباس في ( ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ ) 9 من بني النضير أنه قال عمر بن الخطاب : فقال أبو بكر : أنا ولي رسول الله 9 ، فقبضها فعمل فيها بما عمل رسول الله 9 وأنتما حينئذ ـ وأقبل على علي 7 والعباس ـ تزعمان أن أبا بكر فيها كذا ، والله يعلم أنه فيها صادق بار راشد تابع للحق ، وكذلك زاد في حق [١]لا توجد : في الحكم ، في ( ك‌ ). نفسه قال : والله يعلم أني فيها صادق بار راشد تابع للحق .. إلى آخر الخبر [١]. وقد روى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة من كتاب السقيفة عن أحمد بن عبد العزيز الجوهري مثله بأسانيد. وأما المقدمة الثانية ، فلما مر وسيأتي من الأخبار المتواترة في أن عليا 7 لا يفارق الحق والحق لا يفارقه ، بل يدور معه حيث ما دار . ويؤيده روايات السفينة والثقلين وأضرابها .. الرابع : أن فاطمة صلوات الله عليها أنكرت رواية أبي بكر وحكمت بكذبه فيها ، ولا يجوز الكذب عليها ، فوجب كذب الرواية وراويها. أما المقدمة الأولى ، فلما مر في خطبتها وغيرها وسيأتي من شكايتها في مرضها وغيرها ، وقد رووا في صحاحهم أنها صلوات الله عليها انصرفت من عند أبي بكر ساخطة ، وماتت عليه واجدة ، وقد اعترف بذلك ابن أبي [١]راجع صحيح البخاري ، كتاب الجهاد والسير ، باب فرض الخمس ٥ ـ ٣ ـ ١٠ تجد رواية منازعة علي 7 والعباس ، وانظر : صحيح مسلم ، كتاب الجهاد والسير ، باب حكم الفيء ، ويذكر هناك مقالة العباس لعمر .. يجل عنها العباس ويستحقها عمر. وحكاه عنهما في جامع الأصول ٢ ـ ٧٠١ ذيل حديث ١٢٠٢ ، وانظر : كتاب الأموال لأبي عبيد : ١١ ، حيث ذكر حديث البخاري وبتره ، وسنن البيهقي ٦ ـ ٢٩٩ ، ومعجم البلدان ٦ ـ ٣٤٣ ، وتفسير ابن كثير ٤ ـ ٣٣٥ ، وتاريخ ابن كثير ٥ ـ ٢٨٨ ، وتاج العروس ٧ ـ ١٦٦ ، كما في الغدير ٧ ـ ١٩٤ ، ونحن نشك في أصل القصة وملابساتها إلا أن توجه بما ذكره الأصحاب. الحديد [١]. وأما الثانية ، فلما مر وسيأتي من عصمتها وجلالتها. الخامس : أنه لو كانت تركة الرسول 9 صدقة ، ولم يكن لها صلوات الله عليها حظ فيها لبين النبي 9 الحكم لها ، إذ التكليف في تحريم أخذها يتعلق بها ، ولو بينه لها لما طلبتها لعصمتها ، ولا يرتاب عاقل في أنه لو كان بين رسول الله 9 لأهل بيته : أن تركتي صدقة لا تحل لكم لما خرجت ابنته وبضعته من بيتها مستعدية ساخطة صارخة في معشر المهاجرين والأنصار ، تعاتب إمام زمانها بزعمكم ، وتنسبه إلى الجور والظلم في غصب تراثها ، وتستنصر المهاجرة والأنصار في الوثوب عليه وإثارة الفتنة بين المسلمين ، وتهييج الشر ، ولم تستقر بعد أمر الإمارة والخلافة ، وقد أيقنت بذلك طائفة من المؤمنين أن الخليفة غاصب للخلافة ناصب لأهل الإمامة ، فصبوا عليه اللعن والطعن إلى نفخ الصور وقيام النشور ، وكان ذلك من آكد الدواعي إلى شق عصا المسلمين ، وافتراق كلمتهم ، وتشتت ألفتهم ، وقد كانت تلك النيران تخمدها بيان الحكم لها صلوات الله عليها أو لأمير المؤمنين 7 ، ولعله لا يجسر من أوتي حظا من الإسلام على القول بأن فاطمة صلوات الله عليها ـ مع علمها بأن ليس لها في التركة بأمر الله نصيب ـ كانت تقدم على مثل ذلك الصنيع ، أو كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه مع علمه بحكم الله لم يزجرها عن التظلم والاستعداء ، ولم يأمرها بالقعود في بيتها راضية بأمر الله فيها ، ١ ـ ١٤ ، رسائل الجاحظ ٣٠٠ ـ ٣٠١ ، أعلام النساء ٣ ـ ١٢١٥ ، وغيرها كثير من المصادر ، بل يعد هذا الحديث متواترا لفظيا عندهم ، قطعيا ضروريا عندنا ، وقد كفتنا الزهراء سلام الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها ، وأنجتنا بمظلوميتها منهم ، وأورثتنا البغض والعداء لكل من عادت ، والتبري من كل من تبرأت ، فلعن الله ظالميها وغاصبي حقها وحق بعلها وبنيها إلى يوم القيامة ، وانظر : الغدير أيضا ٧ ـ ٧٧ و ١٧٤ و ٢٢٦ و ٢٢٧ وغيرها وفي غيره. وكان ينازع العباس بعد موتها ويتحاكم إلى عمر بن الخطاب ، فليت شعري هل كان ذلك الترك والإهمال لعدم الاعتناء بشأن بضعته التي كانت يؤذيه [١] ما آذاها ، ويريبه ما رابها؟! أو بأمر زوجها وابن عمه وأخيه المساوي لنفسه ومواسيه بنفسه؟! ، أو لقلة المبالاة بتبليغ أحكام الله وأمر أمته؟! وقد أرسله الله بالحق بشيرا ونذيرا للعالمين .. السادس : أنا مع قطع النظر عن جميع ما تقدم نحكم قطعا بأن مدلول هذا الخبر كاذب باطل ، ومن أسند إليه هذا الخبر لا يجوز عليه الكذب ، فلا بد من القول بكذب من رواه والقطع بأنه وضعه وافتراه. أما المقدمة الثانية ، فغنية عن البيان. وأما الأولى ، فبيانها أنه قد جرت عادة الناس قديما وحديثا بالإخبار عن كل ما جرى بخلاف المعهود بين كافة الناس وخرج عن سنن عاداتهم ، سيما إذا وقع في كل عصر وزمان ، وتوفرت الدواعي إلى نقله وروايته ، ومن المعلوم لكل أحد أن جميع الأمم ـ على اختلافهم في مذاهبهم ـ يهتمون بضبط أحوال الأنبياء : وسيرتهم وأحوال أولادهم وما يجري عليهم بعد آبائهم ، وضبط خصائصهم وما يتفردون به عن غيرهم ، ومن المعلوم أيضا أن العادة قد جرت من يوم خلق الله الدنيا وأهلها إلى زمان انقضاء مدتها وفنائها بأن يرث الأقربون من الأولاد وغيرهم أقاربهم وذوي أرحامهم ، وينتفعوا بأموالهم وما خلفوه بعد موتهم ، ولا شك لأحد في أن عامة الناس عالمهم وجاهلهم وغنيهم وفقيرهم وملوكهم ورعاياهم يرغبون إلى كل ما نسب إلى ذي شرف وفضيلة ويتبركون به ، ويحرزه الملوك في خزائنهم ، ويوصون به لأحب أهلهم ، فكيف بسلاح الأنبياء وثيابهم . وأمتعتهم؟ ألا ترى إلى الأعمى إذا أبصر في مشهد من المشاهد المشرفة أو توهمت العامة أنه أبصر اقتطعوا ثيابه ، وتبركوا بها ، وجعلوها حرزا من كل بلاء. [١]في (س) : تؤذيه. إذا تمهدت المقدمات فنقول : لو كان ما تركه الأنبياء من لدن آدم 7 إلى الخاتم 9 صدقة ، لقسمت بين الناس بخلاف المعهود من توارث الآباء والأولاد وسائر الأقارب ، ولا يخلو الحال إما أن يكون كل نبي يبين هذا الحكم لورثته بخلاف نبينا 9 أو يتركون البيان كما تركه 9 ، فجرى على سنة الذين خلوا من قبله من أنبياء الله : ، فإن كان الأول فمع أنه خلاف الظاهر كيف خفي هذا الحكم على جميع أهل الملل والأديان ، ولم يسمعه أحد إلا أبو بكر ومن يحذو حذوه ، ولم ينقل أحد أن عصا موسى 7 انتقل على وجه الصدقة إلى فلان ، وسيف سليمان 7 صار إلى فلان ، وكذا ثياب سائر الأنبياء وأسلحتهم وأدواتهم فرقت بين الناس ولم يكن في ورثة أكثر من مائة ألف نبي قوم ينازعون في ذلك ، وإن كان بخلاف حكم الله عز وجل وقد كان أولاد يعقوب : ـ مع علو قدرهم ـ يحسدون على أخيهم ويلقونه في الجب لما [١] رأوه أحبهم إليه أو وقعت تلك المنازعة كثيرا ، ولم ينقلها أحد في الملل السابقة وأرباب السير ـ مع شدة اعتنائهم بضبط أحوال الأنبياء وخصائصهم ـ وما جرى بعدهم كما تقدم. وإن كان الثاني ، فكيف كانت حال ورثة الأنبياء؟ أكانوا يرضون بذلك ولا ينكرون؟ فكيف صارت ورثة الأنبياء جميعا يرضون بقول القائمين بالأمر مقام الأنبياء ولم يرض [ كذا ] به سيدة النساء ، أو كانت سنة المنازعة جارية في جميع الأمم ولم ينقلها أحد ممن تقدم ولا ذكر من انتقلت تركات الأنبياء إليهم ، ( إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ )!. وأعجب من ذلك أنهم ينازعون في وجود النص على أمير المؤمنين 7 مع كثرة الناقلين له من يوم السقيفة إلى الآن ، ووجود الأخبار في [١]في (س) : على لما .. ولا معنى لها ، إلا أن تكون نسخة بدل من اللام أي على ما رأوه .. صحاحهم ، وادعاء الشيعة تواتر ذلك من أول الأمر إلى الآن ، ويستندون في ذلك إلى أنه لو كان حقا لما خفي ذلك لتوفر الدواعي إلى نقله وروايته. فانظر بعين الإنصاف أن الدواعي لشهرة أمر خاص ليس الشاهد له إلا قوم مخصوصون من أهل قرن معين أكثر أم لشهرة أمر قل زمان من الأزمنة من لدن آدم 7 إلى الخاتم 9 عن وقوعه فيه ، مع أنه ليس يدعو إلى كتمانه وإخفائه في الأمم السالفة داع ، ولم يذكره رجل في كتاب ، ولم يسمعه أحد من أهل ملة. ولعمري لا أشك في أن من لزم الإنصاف ، وجانب المكابرة والاعتساف ، وتأمل في مدلول الخبر ، وأمعن النظر ، يجزم قطعا بكذبه وبطلانه. وإن كان القسم الثاني ـ وهو أن يكون اعتماد أبي بكر في تخصيص الآيات بالخبر من حيث رواية الرواة له دون علمه بأنه من كلام الرسول 9 لسماعه بإذنه. ـ فيرد عليه أيضا وجوه من النظر : الأول : أن ما ذكره قاضي القضاة [١] من أنه شهد بصدق الرواية في أيام أبي بكر : عمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن باطل غير مذكور في سيرة ورواية من طرقهم وطرق أصحابنا ، وإنما المذكورفي رواية مالك بن أوس التي رووها في صحاحهم أن عمر بن الخطاب لما تنازع عنده أمير المؤمنين 7 والعباس استشهد نفرا فشهدوا بصدق الرواية ، ولنذكر ألفاظ صحاحهم في رواية مالك بن أوس ـ على اختلافها ـ حتى يتضح حقيقة الحال. روى البخاري ومسلم وأخرجه الحميدي وحكاه في جامع الأصول [١]وقد سلف بيانه ومصدره. في الفرع الرابع من كتاب الجهاد من حرف الجيم عن مالك أنه قال : أرسل إلي عمر فجئته حين تعالى النهار قال : فوجدته في بيته جالسا على سرير مفضيا على رماله [١] متكئا على وسادة من أدم ، فقال لي : يا مال ! إنه قد دف أهل أبيات قومك ، وقد أمرت فيهم برضخ فخذه ، فاقسم بينهم. قال : قلت : لو أمرت بهذا غيري. قال : خذه يا مال. قال : فجاء يرفاه [ يرفأ ] ، فقال : هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد؟ فقال عمر : نعم ، فأذن لهم ، فدخلوا ، ثم جاء ، فقال : هل لك في عباس وعلي؟ قال : نعم ، فأذن لهما ، فقال العباس : يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا؟ فقال القوم : أجل يا أمير المؤمنين فاقض بينهم وارحمهم . قال مالك بن أوس : فخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك ، فقال عمر : اتئد [ اتئدوا ] أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض ، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ما تركنا صدقة؟! قالوا : نعم ، ثم أقبل على العباس وعلي فقال : أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض ، أتعلمان أن رسول الله 9 قال : لا نورث ما تركنا صدقة؟ قالا : نعم ... إلى آخر الخبر. [١]في المصدر : إلى رماله. ثم حكى في جامع الأصول [١] عن البخاري ومسلم أنه قال عمر لعلي 7 : قال أبو بكر : قال رسول الله 9 : لا نورث ما تركناه صدقة ، فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ... وتزعمان أنه فيها كذا ..؟ .كما نقلنا سابقا. وحكى في جامع الأصول عن أبي داود أنه قال أبو البختري : سمعت حديثا من رجل فأعجبني ، فقلت : اكتبه لي ، فأتى به مكتوبا مدبرا : دخل العباس وعلي على عمر ـ وعنده طلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد ـ وهما يختصمان ، فقال عمر لطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد : ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كل مال النبي صدقة إلا ما أطعمه أهله أو كساهم ، إنا لا نورث؟! قالوا : بلى.

الهوامش78

[٧]في شرح النهج ١٦ ـ ٢١٠ ، باختلاف يسير.ص 348

[٨]في المصدر : ففعل فسمع ذلك أهل ..ص 348

[٢]في المصدر : فصالحوه.ص 349

[٣]في شرح النهج : أقام بالمدينة.ص 349

[٤]في المصدر : خالصة.ص 349

[٥]كذا ، والظاهر : لها.ص 349

[٢]في طبعة صبحي الصالح من النهج : نفوس قوم آخرين.ص 350

[٣]في ( ك‌ ) وضع على : أنه ، خ. ل. رمز نسخة بدل.ص 350

[٢]راجع الطبقات الكبرى لابن سعد ٤ ـ ٣٧٨ ـ ٣٨١ ، تهذيب التهذيب لابن حجر ٣ ـ ١٢١ برقم ٢٦٧ ، والدرجات الرفيعة للسيد علي خان الشيرازي : ٣١٠ ـ ٣١٤ ، والاختصاص للمفيد : ٦٤ ، والكافي ٧ ـ ٤٠٠ ـ ٤٠١ حديث ١ وغيرها.ص 351

[٣]في المناقب لابن شهرآشوب ٢ ـ ١٠٥ ـ ١٠٦ ، نقلا عن الأحكام الشرعية للخزاز القمي علي بن محمد ، وفي : من لا يحضره الفقيه ٧ ـ ٦٣ ، حديث ٢١٣ ، وفي التهذيب ٦ ـ ٢٧٣ ـ ٢٧٥ ، حديث ٧٤٧ ، وفي الاستبصار ٣ ـ ٣٤ ، حديث ١١٧ ، وفي الكافي ٧ ـ ٣٨٥ ، حديث ٥.ص 351

[٤]لا توجد في (س) : منه.ص 351

[٢]مريم : ٦.ص 352

[٣]آل عمران : ٣٨.ص 352

[٤]الأنبياء : ٨٩ ـ ٩٠.ص 352

[٥]مريم : ٦.ص 352

[٦]كما في تفسير الفخر الرازي ٢١ ـ ١٨٤.ص 352

[٧]جاء في التفسير الكبير ٢١ ـ ١٨٤ ، وأحكام القرآن للجصاص ٣ ـ ٢١٦ ، وتفسير الطبري ١٦ ـ ٣٧.بتغيير في اللفظ.ص 352

[٨]حكى هذا القول عنهم في التفسير الكبير ٢١ ـ ١٨٤ ، وعن ابن عباس في أحكام القرآن للجصاص ٣ ـ ٢١٦ ، وفي زاد المسير لابن الجوزي ٥ ـ ٢٠٩.ص 352

[٩]كما قاله في تفسير الفخر الرازي ٢١ ـ ١٨٤.ص 352

[٢]الشافي ٢٢٩ ـ الحجرية ـ [ الطبعة الجديدة ٤ ـ ٦٣ ـ ٦٦ ].ص 354

[٢]نقله عن الحسن في تفسير الفخر الرازي ٢٤ ـ ١٨٦ ، وفي مجمع البيان ٤ ـ ٢١٤.ص 355

[٣]المغني ، الجزء الأول المتمم للعشرين : ٣٣٠ ، بتصرف واختصار.ص 355

[٤]النمل : ١٦.ص 355

[٥]في المصدر : فنبه على أن الذي هو ورث هذا ..ص 355

[٦]النمل : ١٦.ص 355

[٧]النمل : ١٦.ص 355

[٨]النمل : ١٦.ص 355

[٩]كما جاء في تفسير الفخر الرازي ٢٤ ـ ١٨٦.ص 355

[٢]النمل : ١٦.ص 356

[٣]النمل : ١٦.ص 356

[٤]النمل : ١٦.ص 356

[٥]في تفسيره الكبير ٢٤ ـ ١٨٦.ص 356

[٦]وما اشتهر عطف على اسم ( أن ) أعني العطف ، ويكون المعنى : كان القاضي يزعم أن ما اشتهر ..ص 356

[٧]النمل : ١٦.ص 356

[٨]النمل : ١٦.ص 356

[٢]النمل : ١٤.ص 357

[٣]النساء : ٧.ص 357

[٤]النساء : ١١.ص 357

[٥]كما صرح بذلك في تفسير الكشاف ١ ـ ٥٠٢ و ٥٠٥ ، وتفسير زاد المسافرين لابن الجوزي ٢ ـ ١٨ و ٢٥ ، وأحكام القرآن للزجاج ٢ ـ ١٥ و ١٨ ، وتفسير الفخر الرازي ٩ ـ ١٩٤ و ٢٠٣ ، وتفسير الطبري ٤ ـ ١٧٧ و ١٨٥ ، وتفسير القمي ١ ـ ١٣١ ـ ١٣٢ ، والتبيان للشيخ الطوسي ٣ ـ ١٢٠ و ١٢٨ ، ومجمع البيان ٢ ـ ١٠ و ١٤ وغير ذلك.ص 357

[٢]في (س) : حد الله.ص 358

[٣]مرت مصادر الحديث كرارا ، وانظر : الغدير ٦ ـ ١٩٠ مثالا.ص 358

[٤]المغني ، الجزء الأول المتمم للعشرين ٣٢٨ ـ ٣٢٩ ، باختلاف يسير.ص 358

[٥]في المصدر : لم يقتصر على روايته حتى استشهد أصحاب رسول الله ، فشهد بصدقه عمر ..ص 358

[٦]في المغني : الواو بدلا من أو.ص 358

[٧]قد تقرأ الكلمة في ( ك‌ ) : ليست ، وهو الظاهر.ص 358

[٨]في المصدر : بدعيا.ص 358

[٢]كذا في المصدر ، وفي (س) : رسول الله.ص 359

[٢]جامع الأصول ٩ ـ ٦٣٩ ، حديث ٧٤٤٠.ص 360

[٣]سنن ابن داود ٣ ـ ١٤٤ ، حديث ٢٩٧٣.ص 360

[٤]في حاشية ( ك‌ ) : خ. ل : مناقض ، ولم يعلم عليها ، ولعل محلها هنا.ص 360

[٢]صحيح مسلم ٣ ـ ١٣٧٧ ، حديث ٤٩.ص 361

[٣]جامع الأصول ٣ ـ ذيل حديث ١٢٠٢ ( طبعة الأرناووط ٢ ـ ٧٠٢ ـ ٧٠٣ ).ص 361

[٤]في المصدر : بار راشد.ص 361

[٥]كما في صحيح البخاري ٤ ـ ١٧٨ ، حديث ٣ ، ومرت منا جملة مصادر له.ص 361

[٢]شرح النهج ١٦ ـ ٢٢١ ـ ٢٢٢.ص 362

[٣]يعني كون علي 7 لا يرى إلا حقا وصدقا.ص 362

[٤]قد مر الحديث بطرقه ومصادره ، وانظر : الغدير ٣ ـ ١٧٦ ـ ١٨٠.ص 362

[٥]قد فصلنا طرقها سابقا ، وانظر : الغدير ٢ ـ ٣٠١ ، ٣ ـ ٦٥ ـ ٨٠ و ٢٩٧ ، ١٠ ـ ٢٧٨.ص 362

[٦]هذا الحديث ورد بألفاظ مختلفة ، انظر : صحيح مسلم ٢ ـ ٧٢ ، مسند أحمد ١ ـ ٦ و ٩ ، تاريخ الطبري ٣ ـ ٢٠٢ ، سنن البيهقي ٦ ـ ٣٠٠ ، كفاية الطالب : ٢٢٦ ، تاريخ ابن كثير ٥ ـ ٢٨٥ و ٦ ـ ٣٣٣ ، مستدرك الحاكم ٣ ـ ١٦٣ ، أسد الغابة ٥ ـ ٢٥٤ ، الاستيعاب ٢ ـ ٧٥١ ، مقتل الخوارزمي ١ ـ ٨٣ ، الإصابة ٤ ـ ٣٧٨ و ٣٨٠ ، تاريخ الخميس ١ ـ ٣١٣ ، الإمامة والسياسةص 362

[١]في شرحه على النهج ١٦ ـ ٢٥٣.ص 363

[٢]كذا زعموا ، ولا زالوا بذا يطبلون وله يدعون ..ص 363

[٢]في ( ك‌ ) : في ثيابهم.ص 364

[٢]كما أشار لها إجمالا صاحب الغدير : ٧ ـ ١٩٤ ، وقد مرت منا مصادرها.ص 366

[٣]صحيح البخاري ١٢ ـ ٤ و ٥ ، كتاب الفرائض.ص 366

[٤]صحيح مسلم ، كتاب الجهاد ، باب حكم الفيء ، حديث ١٧٥٧.ص 366

[٥]جامع الأصول ٢ ـ ٦٩٧ ـ ٦٩٨ ، حديث ١٢٠٢ ، باختلاف أشرنا لغالبه ، وقد حكاه عن الحميدي.ص 366

[٢]أي : يا مالك ، وهو ترخيم في المنادى.ص 367

[٣]في جامع الأصول ... أبيات من قومك ..ص 367

[٤]في المصدر : فاقسمه.ص 367

[٥]جاء في المصدر : يرفا ، وفي رواية البخاري : فجاء حاجبه يرفا ، وفي سنن البيهقي ـ في باب الفيء ـ : اليرفأ ـ بالألف واللام ـ وهو اسم حاجب عمر بن الخطاب.ص 367

[٦]في المصدر : وارحهم .. وهو الظاهر.ص 367

[٧]في جامع الأصول : اتئدوا ..ص 367

[٢]صحيح البخاري ١٢ ـ ٤ و ٥ ، كتاب الفرائض ، باب قول النبي (ص) : لا نورث .. إلى آخره ، وذكره في كتاب الجهاد أيضا ، وحكاه عن عدة مصادر في الغدير ٧ ـ ٢٢٦ ، فراجع.ص 368

[٣]صحيح مسلم ، كتاب الجهاد ، باب حكم الفيء ، حديث ١٧٥٧.ص 368

[٤]وانظر روايات الباب في كتاب السير من صحيح الترمذي ، باب ما جاء في تركة رسول الله 9 حديث ١٦١٠ ، وسنن أبي داود حديث ٢٩٦٣ و ٢٩٦٤ و ٢٩٦٥ و ٢٩٦٧ ، وكتاب الخراج والإمارة منه ، باب في صفايا رسول الله 9 من الأموال ، وسنن النسائي ٧ ـ ١٣٦ ـ ١٣٧ ، باب الفيء ، وغيرها ، وفيه ما لا يخفى ، وسيأتي بيان سنده ودلالته ، فانتظر.ص 368

[٥]جامع الأصول ٣ ـ ٣١١ [ تحقيق الأرناووط ٢ ـ ٧٠٦ ذيل حديث ١٢٠٢ ].ص 368

[٦]سنن أبي داود ، حديث ٢٩٧٥.ص 368

[٧]في المصدر : مذبرا ، أي منقوطا سهل القراءة.ص 368

bihar-13225

السادسة : ما دلت عليه الروايات السالفة وما سيأتي في باب شهادة فاطمة / من أنها أوصت أن تدفن سرا ، وأن لا يصلي عليها أبو بكر وعمر [١]عيون أخبار الرضا 7 ١ ـ ٢٣٣ ، وما قبلها وبعدها. لغضبها عليهما في منع فدك [١] وغيره من أعظم الطعون عليهما. وأجاب عنه قاضي القضاة في المغني بأنه قد روي أن أبا بكر هو الذي صلى على فاطمة / وكبر أربعا ، وهذا أحد ما استدل به كثير من الفقهاء في التكبير على الميت ، ولا يصح أنها دفنت ليلا ، وإن صح ذلك فقد دفن رسول الله 9 ليلا ، وعمر دفن ليلا ، وقد كان أصحاب رسول الله 9 يدفنون بالنهار ويدفنون بالليل ، فما في هذا مما يطعن به ، بل الأقرب في النساء أن دفنهن ليلا أستر وأولى بالسنة . ورد عليه السيد الأجل في الشافي :

Show clickable narrator chain

بأن ما ادعيت من أن أبا بكر هو الذي صلى على فاطمة / وكبر أربعا ، وأن كثيرا من الفقهاء يستدلون به في التكبير على الميت فهو شيء ما سمع إلا منك ، وإن كنت تلقيته عن غيرك فممن يجري مجراك في العصبية ، وإلا فالروايات المشهورة وكتب الآثار والسير خالية من ذلك ، ولم يختلف أهل النقل في أن أمير المؤمنين 7 صلى على فاطمة / إلا رواية شاذة نادرة وردت بأن العباس صلى عليها . روى الواقدي بإسناده عن عكرمة قال : سألت ابن العباس : متى دفنت فاطمة /؟ قال : دفناها بليل بعد هدأة. قال : قلت : فمن [١]فصلها الشيخ الأميني في غديره في أكثر من مكان ، انظر مثلا : ٧ ـ ٢٢٩. صلى عليها؟ قال : علي 7. وروى الطبري [١] ، عن الحرث بن أبي أسامة ، عن المدائني ، عن أبي زكريا العجلاني أن فاطمة / عمل لها نعش قبل وفاتها ، فنظرت وقالت : سترتموني ستركم الله ، قال أبو جعفر محمد بن جرير : والثبت في ذلك أنها زينب ، لأن فاطمة / دفنت ليلا ولم يحضرها إلا العباس وعلي والمقداد والزبير. وروى القاضي أبو بكر أحمد بن كامل بإسناده في تاريخه عن الزهري قال : حدثني عروة بن الزبير : أن عائشة أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله صلوات الله عليه وعليها عاشت بعد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ستة أشهر ، فلما توفيت دفنها علي 7 ليلا ، وصلى عليها علي بن أبي طالب 7. وذكر في كتابه هذا أن أمير المؤمنين والحسن والحسين : دفنوها ليلا وغيبوا قبرها. وروى سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن الحسن بن محمد : أن فاطمة / دفنت ليلا. وروى عبد الله بن أبي شيبة ، عن يحيى بن سعيد العطار ، عن معمر ، عن الزهري مثل ذلك .. [١]لم نجد الرواية في تاريخ الطبري ٣ ـ ٢٤٠ حوادث سنة ١١ ه‌ ، ولعلها في غيره من كتبه ، وقد أخذها العلامة المجلسي طاب ثراه من السيد المرتضى في الشافي. وقال البلاذري في تاريخه [١] إن فاطمة / لم تر متبسمة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ، ولم يعلم أبو بكر وعمر بموتها. والأمر في هذا أوضح وأظهر من أن يطنب في الاستشهاد عليه ويذكر الروايات فيه. فأما قوله : ولا يصح أنها دفنت ليلا ، وإن صح فقد دفن فلان وفلان ليلا .. فقد بينا أن دفنها ليلا في الصحة كالشمس الطالعة ، وأن منكر ذلك كدافع المشاهدات ، ولم نجعل دفنها ليلا بمجرده هو الحجة فيقال : فقد دفن فلان وفلان ليلا ، بل مع الاحتجاج بذلك على.ما وردت به الروايات المستفيضة الظاهرة التي هي كالمتواتر أنها / أوصت بأن تدفن ليلا حتى لا يصلي عليها الرجلان ، وصرحت بذلك ، وعهدت فيه عهدا بعد أن كانا استأذنا عليها في مرضها ليعوداها ، فأبت أن تأذن لهما ، فلما طال عليهما المدافعة رغبا إلى أمير المؤمنين 7 في أن يستأذن لهما ، وجعلاها حاجة إليه ، فكلمها أمير المؤمنين 7 في ذلك وألح عليها فأذنت لهما في الدخول ، ثم أعرضت عنهما عند دخولهما ولم تكلمهما ، فلما خرجا قالت لأمير المؤمنين 7 : قد صنعت ما أردت؟ قال : نعم. قالت : فهل أنت صانع ما آمرك؟ قال : نعم. قالت : فإني أنشدك الله أن لا يصليا على جنازتي ، ولا يقوما على قبري. وروي أنه 7 عمى على قبرها ورش أربعين قبرا في البقيع ولم يرش على قبرها حتى لا يهتديا إليه ، وأنهما عاتباه على ترك إعلامهما بشأنها وإحضارهما [١]تاريخ البلاذري : ولم نحصل عليه ، ولم نجده في الأنساب وغيره. للصلاة عليها، فمن هاهنا احتججنا بالدفن ليلا ، ولو كان ليس غير الدفن بالليل من غير ما تقدم عليه وتأخر عنه لم يكن فيه حجة. انتهى كلامه رفع الله مقامه [١]. ومما يدل من صحاح أخبارهم على دفنها ليلا ، وأن أبا بكر لم يصل عليها ، وعلى غضبها عليه وهجرتها إياه ، ما رواه مسلم في صحيحه وأورده في جامع الأصول في الباب الثاني من كتاب الخلافة والإمارة من حرف الخاء عن عائشة ـ في حديث طويل بعد ذكر مطالبة فاطمة / أبا بكر في ميراث رسول الله 9 وفدك ، وسهمه من خيبر ـ قالت : فهجرته فاطمة / فلم تكلمه في ذلك حتى ماتت ، فدفنها علي (ع) ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر ، قالت : فكانت لعلي وجه من الناس حياة فاطمة فلما توفيت فاطمة / انصرفت وجوه الناس عن علي 7 ، ومكثت فاطمة بعد رسول الله 9 ستة أشهر ثم توفيت. وروى ابن أبي الحديد عن أحمد بن عبد العزيز الجوهري عن هشام بن محمد عن أبيه قال : قالت فاطمة / لأبي بكر : إن أم أيمن تشهد لي أن رسول الله 9 أعطاني فدك. فقال : يا بنت رسول الله! والله ما خلق الله خلقا أحب إلي من رسول الله (ص) أبيك ولوددت أن السماء وقعت على الأرض يوم مات أبوك ، والله لأن تفتقر عائشة أحب إلي من أن تفتقري ، أتراني [١]الشافي : ٢٣٩ [ ٤ ـ ١١٣ ـ ١١٥ ] بتصرف كما سلف. أعطي الأسود والأحمر [١] حقه وأظلمك حقك وأنت بنت رسول الله (ص)! إن هذا المال لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم وليته كما كان يليه! قالت : والله لا كلمتك أبدا!. قال : والله لا هجرتك أبدا. قال : والله لأدعون الله عليك. قال : والله لأدعون الله لك. فلما حضرتها الوفاة أوصت أن لا يصلي عليها ، فدفنت ليلا ، وصلى عليها العباس بن عبد المطلب ، وكان بين وفاتها ووفاة أبيها 9 اثنتان وسبعون ليلة . ومما يؤيد إخفاء دفنها جهالة قبرها والاختلاف فيه بين الناس إلى يومنا هذا ، ولو كان بمحضر من الناس لما اشتبه على الخلق ولا اختلف فيه. السابعة : مما يرد من الطعون على أبي بكر في تلك الواقعة أنه مكن أزواج النبي 9 من التصرف في حجراتهن بغير خلاف ، ولم يحكم فيها بأنها صدقة ، وذلك يناقض ما منعه في أمر فدك وميراث الرسول 9 ، فإن انتقالها إليهن إما على جهة الإرث أو النحلة ، والأول مناقض لروايته في الميراث ، والثاني يحتاج إلى الثبوت ببينة ونحوها ، ولم يطالبهن بشيء منها كما طالب فاطمة / في دعواها ، وهذا من أعظم الشواهد لمن له أدنى بصيرة ، على أنه لم يفعل ما فعل إلا عداوة لأهل بيت الرسالة ، ولم يقل ما قال إلا افتراء على الله وعلى رسوله. ولنكتف بما ذكرنا ، فإن بسط الكلام في تلك المباحث مما يوجب كثرة حجم الكتاب وتعسر تحصيله على الطلاب. [١]في المصدر : الأحمر والأبيض. فانظر أيها العاقل المنصف بعين البصيرة! فيما اشتمل عليه تلك [١] الأخبار الكثيرة التي أوردوها في كتبهم المعتبرة عندهم من حكم سيدة النساء صلوات الله عليها ـ مع عصمتها وطهارتها ـ باغتصابهم للخلافة وأنهم أتباع الشيطان ، وأنه ظهر فيهم حسيكة النفاق ، وأنهم أرادوا إطفاء نور الدين ، وإهماد سنن سيد المرسلين صلوات الله عليه وآله أجمعين ، وأنهم آذوا أهل بيته وأضمروا لهم العداوة .. وغير ذلك مما اشتملت عليه الخطبة الجليلة .. !. فهل يبقى بعد ذلك شك في بطلان خلافة أبي بكر ونفاقه ونفاق أتباعه؟!. ثم إنها / حكمت بظلم أبي بكر في منعها الميراث صريحا بقولها / : لقد جئت ( شَيْئاً فَرِيًّا ) ، ودعت الأنصار إلى قتاله ، فثبت جواز قتله ، ولو كان إماما لم يجز قتله. ثم انظر إلى هذا المنافق كيف شبه أمير المؤمنين وسيد الوصيين وأخا سيد المرسلين وزوجه الطاهرة : بثعالة شهيده ذنبه ، وجعله مربا لكل فتنة ، ثم إلى موت فاطمة صلوات الله عليها ساخطة على أبي بكر مغضبة عليه منكرة لإمامته ، وإلى إنكار أبي بكر كون فدك خالصة لرسول الله 9 مع كونه مخالفا للآية والإجماع وأخبارهم ، وإلى أنه انتزع فدك من يد وكلاء فاطمة وطلب منها الشهود ، مع أنها لم تكن مدعية ، فحكم بغير حكم الله وحكم الرسول 9 وصار بذلك من الكافرين بنص القرآن ، وإلى طلب الشاهد من المعصومة ورد [١]لا توجد : تلك ، في (س). شهادة المعصومين الذين أنزل الله تعالى فيهم ما أنزل ، وقال فيهم النبي 9 ما قال ، ومنعها الميراث خلافا لحكم الكتاب ، وافترائه على الرسول 9 بما شهد الكتاب والسنة بكذبه ، فتبوأ مقعده من النار ، وظلمه عليها صلوات الله عليها في منع سهم ذي القربى خلافا لله تعالى ، ومناقضته لما رواه حيث مكن الأزواج من التصرف في الحجر وغيرها [١] مما يستنبط من فحاوي ما ذكر من الأخبار ، ولا يخفى طريق استنباطها على أولي الأبصار. [١]في (س) : وغيرهما.

الهوامش35

[٩]مما سيأتي بيانه في الأجزاء الآتية وتعرض له شيخنا المجلسي في بحاره ٤٣ ـ ١٥٥ ـ ٢١٨.ص 387

[٢]المغني ، الجزء العشرون ، القسم الأول : ٣٣٥ ، باختلاف أشرنا لبعضه.ص 388

[٣]في المغني : أن أبا بكر صلى على فاطمة (ع) وكبر عليها أربعا ، هذا أحد ما يستدل به الفقهاء.ص 388

[٤]في المصدر : ودفن عمر ابنه ليلا.ص 388

[٥]جاء في طبعة كمباني : ما ، بدلا من : مما.ص 388

[٦]جاء في المغني : فما في هذا من الطعن ، بل الأقرب أن دفنهم ليلا أستر وأقرب إلى السنة.ص 388

[٧]الشافي : ٢٣٩ ـ حجرية ـ [ الطبعة الجديدة ٤ ـ ١١٣ ـ ١١٥ ] ، باختلاف يسير.ص 388

[٨]في المصدر : هو الذي صلى.ص 388

[٩]كما ذكره سيدنا المرتضى علم الهدى في الشافي ٤ ـ ١١٣ ، وكذا كل الذي جاء بعد هذا.ص 388

[١٠]لعله جاء في كتابه الجمل الذي لا نعلم بطبعه ولم نحصل على نسخته.ص 388

[١١]في الشافي : دفنتم.ص 388

[٢]في الشافي : فنظرت إليه.ص 389

[٣]في الشافي : وثابت.ص 389

[٤]لا توجد : أنها ، في (س).ص 389

[٥]في الشافي : لا فاطمة /.ص 389

[٦]تاريخ الشجري للقاضي أبو بكر أحمد بن كامل.ص 389

[٧]تاريخ الشجري : ولم نحصل عليه.ص 389

[٢]في الشافي : مبتسمة.ص 390

[٣]في ( ك‌ ) : وهو.ص 390

[٤]ذكرنا وسنذكر جملة من المصادر ، وانظر كتاب سليم بن قيس : ٢٥٥ ، وتفصيل المصادر في الغدير ٧ ـ ٣٢٧ وغيرهما.ص 390

[٥]في الشافي : أليس قد صنعت.ص 390

[٦]في المصدر : وإنما عاتبا على ..ص 390

[٢]صحيح مسلم ٥ ـ ١٥٤ ، باب حكم الفيء.ص 391

[٣]جامع الأصول ٤ ـ ٤٨٢ ، حديث ٢٠٧٩ ، وحكاه العلامة الأميني ; في غديره عن عدة مصادر ، لاحظ : ٧ ـ ٢٢٧ وغيره.ص 391

[٤]لا توجد : ليلا ، في (س).ص 391

[٥]في شرحه على نهج البلاغة ١٦ ـ ٢١٤ ، وقد مرت هذه الرواية عن نفس المصدر في صفحة ٣٢٨ من هذا الكتاب ، فراجع.ص 391

[٦]في المصدر : فقال لها يا بنية. وهي نسخة على مطبوع البحار.ص 391

[٢]هنا سقط ، وفي شرح النهج : وإنما كان مالا من أموال المسلمين يحمل النبي به الرجال وينفقه في سبيل الله ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم.ص 392

[٣]في المصدر : ألا يصلي.ص 392

[٤]في المصدر : عليها بدلا من عليه وآله.ص 392

[٥]وذكره الخوارزمي في مقتله ١ ـ ٨٣ باختلاف يسير.ص 392

[٦]في (س) : ولتكتف.ص 392

[٢]مرت جملة من مصادرها ونزيد هاهنا : كفاية الأثر : ١٩٨ ، البحار ٣٦ ـ ٣٥٢ ، ٤٣ ـ ١٤٨ ، ١٧٠ ، ١٩٧ ، والمناقب ٢ ـ ٥٠ طبعة النجف ، الاحتجاج ١ ـ ١٠٧ [ طبعة قم ] ، و ١ ـ ١٤٥ [ طبعة النجف ] ، العوالم ١١ ـ ٢٢٦ ، وراجع خطبة الصديقة الطاهرة سلام الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها فقد أوردها المخالف والمؤالف وقد مرت ، وانظر : بيت الأحزان : ١١٥ [ طبعة قم ] ، والسقيفة وفدك للجوهري : ١٣٧ [ طبعة طهران ] ، والغدير ٢ ـ ٦١ ، و ٣ ـ ١٧٥ وما بعدها ، ودلائل الإمامة : ٤٥ ، وكتاب سليم بن قيس الهلالي : ٢٤٩ وغيرها.ص 393

[٣]ولعلها اقتباس مما جاء في سورة مريم : ٢٧.ص 393

[٢]صرح بأكثر من هذا في : الصراط المستقيم ٢ ـ ٢٨٢ ـ ٢٩٩.ص 394