Usul16

Hadith record

bihar-13211

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

١١ ـ باب نزول الآيات في أمر فدك [١] وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين 7 بأمر المنافقين ١ ـ ن [٢] : فيما احتج الرضا 7 في فضل العترة الطاهرة. قال : والآية الخامسة : قال [٣] الله عز وجل : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) [٤] خصوصية خصهم العزيز [٥] الجبار بها ، واصطفاهم على الأمة. فلما نزلت هذه الآية على رسول الله 9 قال : ادعوا إلي فاطمة. [١]فدك منصرف وغير منصرف ، قاله في مجمع البحرين ٥ ـ ٢٨٣ ، وقد ورد على كلا الوجهين في الروايات. قال في معجم البلدان ٤ ـ ٢٣٨ : فدك ـ بالتحريك وآخره كاف ـ : قرية بالحجاز ، بينها وبين المدينة يومان ، وقيل : ثلاثة ، أفاءها الله على رسوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في سنة سبع صلحا ثم ذكر ما جرى عليها من الاختلاف الكثير بعد النبي 9 ، ولخصه في مراصد الاطلاع ٣ ـ ١٠٢٠.

bihar-13211

قال : أخبرنا محمد [١] بن أحمد بن شاذان ، عن محمد بن علي بن المفضل ، عن محمد بن علي بن معمر ، عن محمد بن الحسين الزيات ، عن أحمد بن محمد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن جعفر بن محمد 8 قال :

Show clickable narrator chain

لما انصرفت فاطمة / من عند أبي بكر أقبلت على أمير المؤمنين 7. فقالت له : يا ابن أبي طالب! اشتملت مشيمة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل ، فخانك ريش الأعزل ، هذا ابن أبي قحافة قد ابتزني نحيلة أبي وبليغة ابني ، والله لقد أجد في ظلامتي ، وألد في خصامي ، حتى منعتني قيلة نصرها ، والمهاجرة وصلها ، وغضت الجماعة دوني طرفها ، فلا مانع ولا دافع ، خرجت ـ والله ـ كاظمة ، وعدت راغمة ، وليتني لا خيار لي ، ليتني مت قبل ذلك مت قبل ذلتي! وتوفيت قبل منيتي! عذيري فيك الله حاميا ، ومنك عاديا ، ويلاه في كل شارق! ويلاه! مات المعتمد ووهن العضد! شكواي إلى ربي ، وعدواي إلى أبي ، اللهم أنت أشد قوة. [١]في المصدر : أبو الحسن محمد. فأجابها أمير المؤمنين 7 : لا ويل لك ، بل الويل لشانئك ، نهنهي من غربك [١] يا بنت الصفوة وبقية النبوة ، فو الله ما ونيت في ديني ، ولا أخطأت مقدوري ، فإن كنت ترزءين البلغة فرزقك مضمون ، ولعيلتك مأمون ، وما أعد لك خير مما قطع عنك ، فاحتسبي. فقالت : حسبي الله ( وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ). ولندفع الإشكال الذي قلما لا يخطر بالبال عند سماع هذا الجواب والسؤال ، وهو : أن اعتراض فاطمة / على أمير المؤمنين 7 في ترك التعرض للخلافة ، وعدم نصرتها ، وتخطئته فيهما ـ مع علمها بإمامته ، ووجوب اتباعه وعصمته ، وأنه لم يفعل شيئا إلا بأمره تعالى ووصية الرسول 9 ـ مما ينافي عصمتها وجلالتها. فأقول : يمكن أن يجاب عنه : بأن هذه الكلمات صدرت منها / لبعض المصالح ، ولم تكن واقعا منكرة لما فعله ، بل كانت راضية ، وإنما كان غرضها أن يتبين للناس قبح أعمالهم وشناعة أفعالهم ، وأن سكوته 7 ليس لرضاه بما أتوا به. ومثل هذا كثيرا ما يقع في العادات والمحاورات ، كما أن ملكا يعاتب بعض خواصه في أمر بعض الرعايا ، مع علمه ببراءته من جنايتهم ، ليظهر لهم عظم جرمهم ، وأنه مما استوجب به أخص الناس بالملك منه المعاتبة. ونظير ذلك ما فعله موسى 7 ـ لما رجع ( إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً ) من إلقائه الألواح ، وأخذه برأس أخيه يجره إليه ـ ولم يكن غرضه الإنكار على هارون ، بل أراد بذلك أن يعرف القوم عظم جنايتهم ، وشدة جرمهم ، كما مر الكلام فيه . [١]في ( ك‌ ) : عزبك. وأما حمله على أن شدة الغضب والأسف والغيظ حملتها على ذلك ـ مع علمها بحقية ما ارتكبه 7 ـ فلا ينفع في دفع الفساد ، وينافي عصمتها وجلالتها التي عجزت عن إدراكها أحلام العباد. بقي هاهنا إشكال آخر ، وهو : أن طلب الحق والمبالغة فيه وإن لم يكن منافيا للعصمة ، لكن زهدها صلوات الله عليها ، وتركها للدنيا ، وعدم اعتدادها بنعيمها ولذاتها ، وكمال عرفانها ويقينها بفناء الدنيا ، وتوجه نفسها القدسية ، وانصراف همتها العالية دائما إلى اللذات المعنوية والدرجات الأخروية ، لا تناسب مثل هذا الاهتمام في أمر فدك ، والخروج إلى مجمع الناس ، والمنازعة مع المنافقين في تحصيله. والجواب عنه من وجهين : الأول : أن ذلك لم يكن حقا مخصوصا لها ، بل كان أولادها البررة الكرام مشاركين لها فيه ، فلم يكن يجوز لها المداهنة والمساهلة والمحاباة وعدم المبالاة في ذلك ، ليصير سببا لتضييع حقوق جماعة من الأئمة الأعلام والأشراف الكرام نعم لو كان مختصا بها كان لها تركه والزهد فيه وعدم التأثر من فوته. الثاني [١] : أن تلك الأمور لم تكن لمحبة فدك وحب الدنيا ، بل كان الغرض إظهار ظلمهم وجورهم وكفرهم ونفاقهم ، وهذا كان من أهم أمور الدين وأعظم الحقوق على المسلمين. ويؤيده أنها صلوات الله عليها صرحت في آخر الكلام حيث قالت : قلت ما قلت على معرفة مني بالخذلة .. وكفى بهذه الخطبة بينة على كفرهم ونفاقهم. ونشيد ذلك بإيراد رواية بعض المخالفين في ذلك : ١٠ ـ روى ابن أبي الحديد ـ في سياق أخبار فدك ـ عن أحمد بن [١]في ( ك‌ ) : والثاني. عبد العزيز الجوهري : أن أبا بكر لما سمع خطبة فاطمة / في فدك شق عليه [١] مقالتها ، فصعد المنبر فقال : أيها الناس! ما هذه الرعة إلى كل قالة! أين كانت هذه الأماني في عهد رسول الله 9؟ ألا من سمع فليقل ، ومن شهد فليتكلم ، إنما هو ثعالة شهيده ذنبه ، مرب بكل فتنة ، هو الذي يقول : كروها جذعة بعد ما هرمت ، تستعينون بالضعفة وتستنصرون بالنساء ، كأم طحال أحب أهلها إليها البغي. ألا إني لو أشاء أن أقول لقلت ، ولو قلت لبحت ، إني ساكت ما تركت. ثم التفت إلى الأنصار فقال : قد بلغني يا معاشر الأنصار مقالة سفهائكم ، وأحق من لزم عهد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنتم ، فقد جاءكم فآويتم ونصرتم ، ألا وإني لست باسطا يدا ولسانا على من لم يستحق ذلك منا .. ثم نزل. فانصرفت فاطمة / إلى منزلها. ثم قال ابن أبي الحديد : قرأت هذا الكلام على النقيب يحيى بن أبي زيد البصري. فقلت له : بمن يعرض؟. فقال : بل يصرح. قلت : لو صرح لم أسألك؟. [١]جاء في المصدر : فلما سمع أبو بكر خطبتها شق عليه. فضحك وقال : بعلي بن أبي طالب

الهوامش18

[٢]في الأمالي : قال حدثني أبو الحسين ، بدلا من : عن.ص 323

[٣]في المصدر : المفضل بن همام الكوفي.ص 323

[٤]في الأمالي : معمر الكوفي ، وفي ( ك‌ ) : معر.ص 323

[٥]في المصدر : الزيات الكوفي.ص 323

[٦]لم يرد في الأمالي لفظ : عن أبان بن عثمان.ص 323

[٧]لم يرد في المصدر : له.ص 323

[٨]خ. ل : ظلامي جاء على مطبوع البحار ، وكذا في المصدر.ص 323

[٩]في المصدر : ولا خيار.ص 323

[١٠]لم يرد في المصدر : ليتني مت قبل ذلك.ص 323

[١١]في الأمالي : زلتي.ص 323

[٢]بحار الأنوار ١٣ ـ ١٩٥ ـ ٢٤٨.ص 324

[٢]في شرحه على نهج البلاغة ١٦ ـ ٢١٤ ـ ٢١٥ ، باختلاف كثير.ص 325

[٢]في المصدر : لكل.ص 326

[٣]في شرح النهج : يستعينون .. يستنصرون.ص 326

[٤]في المصدر : يا معشر ، وهي نسخة جاءت في (س).ص 326

[٥]في المصدر : ولا لسانا.ص 326

[٦]في شرحه على نهج البلاغة ١٦ ـ ٢١٥ بتصرف.ص 326

[٧]في المصدر : على النقيب أبي يحيى جعفر بن يحيى بن أبي زيد البصري وقلت له : ...ص 326

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 29, Page 323

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٩ — Usul16