Usul16

Hadith record

bihar-13285

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

١٥ ـ باب شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين

bihar-13285

شف : من كتاب أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي ، عن أحمد بن محمد بن ثعلبة الخماني [ الحماني ] ، عن مخول بن إبراهيم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب :

Show clickable narrator chain

قال : قال ابن عباس : كنت أتتبع غضب أمير المؤمنين 7 إذا ذكر شيئا أو هاجه خبر ، فلما كان ذات يوم كتب إليه بعض شيعته من الشام يذكر في كتابه أن معاوية وعمرو بن العاص وعتبة بن أبي سفيان والوليد بن عقبة ومروان اجتمعوا عند معاوية فذكروا أمير المؤمنين فعابوه وألقوا في أفواه الناس أنه ينتقص أصحاب رسول الله 9 ويذكر كل واحد منهم ما هو أهله ، وذلك لما أمر أصحابه بالانتظار له بالنخيلة فدخلوا الكوفة فتركوه ، فغلظ ذلك عليه وجاء هذا الخبر فأتيته بابه في الليل ، فقلت : يا قنبر! أي شيء خبر أمير المؤمنين؟ قال : هو نائم ، فسمع كلامي. فقال (ع) : من هذا؟ قال : ابن عباس يا أمير المؤمنين. قال : ادخل! فدخلت ، فإذا هو قاعد ناحية عن فراشه في ثوب جالس [١]كشف اليقين : ١٠٠ ـ ١٠٤ ، باختلاف في الإسناد والمتن نذكرهما. كهيئة المهموم ، فقلت : ما لك يا أمير المؤمنين الليلة؟. فقال : ويحك يا ابن عباس! وكيف تنام عينا [١] قلب مشغول ، يا ابن عباس! ملك جوارحك قلبك فإذا أرهبه أمر طار النوم عنه ، ها أنا ذا كما ترى مذ أول الليل اعتراني الفكر و السهر لما تقدم من نقض عهد أول هذه الأمة المقدر عليها نقض عهدها ، إن رسول الله 9 أمر من أمر من أصحابه بالسلام علي في حياته بإمرة المؤمنين فكنت أؤكد أن أكون كذلك بعد وفاته. يا ابن عباس! أنا أولى الناس بالناس بعده ولكن أمور اجتمعت على رغبة الناس في الدنيا وأمرها ونهيها وصرف قلوب أهلها عني ، وأصل ذلك ما قال الله تعالى في كتابه : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) ، فلو لم يكن ثواب ولا عقاب لكان بتبليغ الرسول 9 فرض على الناس اتباعه ، والله عز وجل يقول : ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ، أتراهم نهوا عني فأطاعوه ! والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وغدا بروح أبي القاسم صلى الله [١]قوله : تنام عينا .. تنام فعل مبني للفاعل ، وعينا فاعل مضاف ، والقلب مضاف إليه. عليه وآله إلى الجنة لقد قرنت [١] برسول الله 9 حيث يقول عز وجل : ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ، ولقد طال ـ يا ابن عباس ـ فكري وهمي وتجرعي غصة بعد غصة لأمر أو قوم على معاصي الله وحاجتهم إلي في حكم الحلال والحرام حتى إذا أتاهم من الدنيا أظهروا الغنى عني ، كأن لم يسمعوا الله عز وجل يقول : ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) . ولقد علموا أنهم احتاجوا إلي ولقد غنيت عنهم ( أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ) فمضى من مضى قال علي بضغن القلوب وأورثها الحقد علي ، وما ذاك إلا من أجل طاعته في قتل الأقارب مشركين فامتلوا غيظا واعتراضا ، ولو صبروا في ذات الله لكان خيرا لهم ، قال الله عز وجل : ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ ) فأبطنوا من ترك الرضا بأمر الله ، ما أورثهم النفاق! ، حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان.

الهوامش34

[٢]في المصدر : فيما نذكره عن أحمد ..ص 549

[٣]في كشف اليقين : بالخليلي المقدم ذكره من كتابه المشار إليه من تسمية مولانا علي 7 أمير المؤمنين في حياة النبي (ص) وأمره بالتسليم عليه بذلك ، فقال ما هذا لفظه : أخبرنا أحمد بن محمد ابن الطبري المعروف ب : الخليلي قال : أخبرنا أحمد ..ص 549

[٤]في المصدر : الحماني ، قال : حدثنا محول .. أي كلا اللفظين بالحاء المهملة.ص 549

[٥]في كشف اليقين : أتبع.ص 549

[٦]في المصدر : إخوانه ، بدلا من : أصحابه.ص 549

[٧]في المصدر ونسخة على ( ك‌ ) : وتركوه.ص 549

[٨]في كشف اليقين : فأتيت.ص 549

[٩]في المصدر : فقال.ص 549

[١٠]في المصدر : جائس ، وهو بمعنى الطالب كما في كتب اللغة مثل مجمع البحرين ٤ ـ ٦٠ ، والصحاح ٣ ـ ٩١٥ ، وغيرهما.ص 549

[٢]في المصدر : أدهاه ، بدلا من : أرهبه.ص 550

[٣]كذا ، ولعله : أنا ذا ـ بألف بعد النون ـ.ص 550

[٤]في المصدر : من أول ..ص 550

[٥]لا توجد الواو في المصدر.ص 550

[٦]في المصدر : أمر أصحابه .. ، والظاهر سقوط كلمة : من ، منه ، ومن ( ك‌ ).ص 550

[٧]كلمة : على هنا بمعنى : مع.ص 550

[٨]في المصدر : قال الله عز وجل في كتابه.ص 550

[٩]النساء : ٥٤.ص 550

[١٠]في كشف اليقين : لكان تبليغ.ص 550

[١١]الحشر : ٧.ص 550

[١٢]في المصدر : فأطاعوا ـ بلا ضمير ـ.ص 550

[١٣]قال في مجمع البحرين ١ ـ ٣١٤ : وغدا غدوا ـ من باب قعد ـ : ذهب غدوة ، هذا أصله ، ثم كثرص 550

[١]في ( ك‌ ) نسخة : قربت.ص 551

[٢]الأحزاب : ٣٣. ولم يذكر في المصدر ذيل الآية : « ويطهركم تطهيرا ».ص 551

[٣]في ( ك‌ ) : لإصر.ص 551

[٤]في المصدر : تقديم وتأخير واختلاف ، والعبارة جاءت فيه هكذا : ورود قوم على معاصي الله وتجرعي غصة بعد غصة وحاجتهم ..ص 551

[٥]في كشف اليقين : أمن الدنيا.ص 551

[٦]النساء : ٨٣. وفي المصدر بعد لفظ : منهم ، توجد كلمة : الآية.ص 551

[٧]سورة محمد (ص) : ٢٤.ص 551

[٨]في المصدر : وأوريها.ص 551

[٩]في كشف اليقين : وما ذلك.ص 551

[١٠]وضع في مطبوع البحار على : ذات الله ، رمز نسخة بدل.ص 551

[١١]لا توجد : لكان خيرا لهم ، في المصدر.ص 551

[١٢]المجادلة : ٢٢. وتوجد في المصدر إضافة كلمة الآية بعد : ورسوله.ص 551

[١٣]في المصدر : الرضى.ص 551

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 29, Page 549

View original source