وقال السيد المرتضى علم الهدى رضي الله عنه في الشافي [١] : قد روى جميع أهل السير أن أمير المؤمنين 7 والعباس لما تنازعا في الميراث وتخاصما إلى عمر ، قال عمر :
Show clickable narrator chain
من يعذرني من هذين ، ولي أبو بكر . فقالا : عق وظلم ، والله يعلم أنه كان برا تقيا ، ثم وليت فقالا : عق وظلم . وغير خاف عليهم وإنما كانوا يجاملونه ويجاملهم . ٤٧ ـ وروى أحمد بن أعثم الكوفي في تاريخه ، قال : كتب معاوية إلى علي 7 : أما بعد ، فإن الحسد عشرة أجزاء تسعة منها فيك وواحد منها في سائر الناس ، وذلك أنه لم يل أمور هذه الأمة أحد بعد النبي صلى الله عليه [ وآله ] إلا وله قد حسدت ، وعليه تعديت ، وعرفنا ذلك منك في النظر الشزر ، وقولك الهجر ، وتنفسك الصعداء ، وإبطائك عن الخلفاء ، تقاد إلى البيعة كما يقاد الجمل المخشوش حتى تبايع وأنت كاره ، ثم إني لا أنسى فعلك بعثمان بن عفان على قلة الشرح والبيان ، وو الله الذي لا إله إلا هو لنطلبن قتلة [١]الشافي ٣ ـ ٢٢٧ [ الحجرية : ٢٠٤ ]. عثمان [١] في البر والبحر والجبال والرمال حتى نقتلهم أو لنلحقن أرواحنا بالله ، والسلام. فكتب إليه علي 7 : أما بعد ، فإنه أتاني كتابك تذكر فيه حسدي للخلفاء ، وإبطائي عليهم ، والنكير لأمرهم فلست أعتذر من ذلك إليك ولا إلى غيرك ، وذلك أنه لما قبض النبي صلى الله عليه [ وآله ] واختلف الأمة ، قالت قريش : منا الأمير ، وقالت الأنصار : بل منا الأمير ، فقالت قريش : محمد صلى الله عليه [ وآله ] منا ، ونحن أحق بالأمر منكم ، فسلمت الأنصار لقريش الولاية والسلطان ، فإنما تستحقها قريش بمحمد صلى الله عليه [ وآله ] دون الأنصار ، فنحن أهل البيت أحق بهذا من غيرنا .. إلى قوله 7 : وقد كان أبوك أبو سفيان جاءني في الوقت الذي بايع الناس فيه أبا بكر ، فقال لي : أنت أحق بهذا الأمر من غيرك ، وأنا يدك على من خالفك ، وإن شئت لأملأن المدينة خيلا ورجلا على ابن أبي قحافة ، فلم أقبل ذلك ، والله يعلم أن أباك قد فعل ذلك فكنت أنا الذي أبيت عليه مخافة الفرقة بين أهل الإسلام ، فإن تعرف من حقي ما كان أبوك يعرفه لي فقد أصبت رشدك ، وإن أبيت فها أنا قاصد إليك ، والسلام ..
الهوامش13
[٢]في ( ك ) : في بدلا من : من.ص 631
[٣]كان في المتن والمغني : لأبو بكر ، وهو غلط ، وما أثبتناه من المصدر.ص 631
[٤]هنا سقط جاء في المصدر وهو : وهذا الكلام من أوضح دليل على أن تظلمه (ع) من القوم كان ظاهرا لهم.ص 631
[٥]وانظر : تلخيص الشافي ٣ ـ ٥٢.ص 631
[٦]الفتوح ٢ ـ ٥٧٨ ـ ٥٧٩ باختلاف يسير.ص 631
[٧]في المصدر : لم تكن أمور هذه الأمة لأحد بعد .. والمعنى واحد.ص 631
[٨]في الفتوح : وعليه قد بغيت ..ص 631
[٩]في المصدر : في نظرك الشزر. قال في الصحاح ٢ ـ ٦٩٦ : نظر إليه شزرا : وهو نظر الغضبان بمؤخر العين.ص 631
[١٠]في المصدر : كما يقاد الجمل الشارد. قال في الصحاح ٣ ـ ١٠٠٤ : الخشاش : الذي يدخل في عظم أنف البعير وهو من خشب. قال : والإبل المخشوش : هي التي في أنفها الخشاش.ص 631
[٢]في المصدر زيادة وتغيير : وإبطائي عنهم ، فأما الحسد فمعاذ الله أن يكون ذلك ، وأما الإبطاء عنهم والكره لأمرهم ..ص 632
[٣]توجد هنا زيادة : دون الأنصار ، في (س).ص 632
[٤]في طبعة (س) : أباك ، ويمكن توجيه العبارة.ص 632
[٥]انظر : المستدرك للحاكم ٣ ـ ٧٨ ، والاستيعاب ٤ ـ ٨٧ ، وكنز العمال ٣ ـ ١٤١ .. وغيرها.ص 632