وأبوه يجود بنفسه ـ فقال : يا رسول الله! بأبي أنت وأمي إنك إن لم تأت أبي كان ذلك عارا علينا ، فدخل عليه رسول الله 9 ـ والمنافقون عنده ـ فقال ابنه عبد الله بن عبد الله : يا رسول الله! استغفر له ، فاستغفر له ، فقال عمر : ألم ينهك الله يا رسول الله أن تصلي عليهم أو تستغفر لهم؟! فأعرض عنه رسول الله 9 ، وأعاد عليه. فقال له : ويلك! إني خيرت فاخترت ، إن الله يقول : ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ) فلما مات عبد الله جاء ابنه إلى رسول الله 9 ، فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله! إن رأيت أن تحضر جنازته ، فحضره رسول الله 9 وقام على قبره ، فقال له عمر : يا رسول الله! ألم ينهك الله أن تصلي ( عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً )؟! [١]تفسير القمي علي بن إبراهيم ١ ـ ٣٠٢. وأن تقوم على قبره؟. فقال له رسول الله 9 : ويلك! وهل تدري ما قلت! إنما قلت : اللهم احش قبره نارا ، وجوفه نارا ، وأصله النار ، فبدا من رسول الله 9 ما لم يكن يحب.
الهوامش8
[٤]نسخة في (س) : لم تأت أبي عائدا ..ص 148
[٥]استغفر الله له ، نسخة في (س).ص 148
[٦]في التفسير : الثاني ، بدلا من : عمر ، ولعله بدلت الكلمة خوفا.ص 148
[٧]في المصدر : فأعاد .. وهو الظاهر.ص 148
[٨]في ( ك ) : خرت ، وفي حاشيتها نسخة بدل : خبرت فأخبرت ، ووضع تحتها : نهج.ص 148
[٩]التوبة : ٨٠.ص 148
[١٠]جاءت نسخة في حاشية ( ك ) : أي في أن تحضر ..ص 148
[١١]في المصدر : الثاني ، بدلا من : عمر.ص 148