Usul16

Hadith record

bihar-13487

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

١٥٦ ـ كتاب المحتضر [٢] : عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين 7 ـ في حديث طويل ـ : ولقد قال لأصحابه الأربعة ـ أصحاب الكتاب ـ : الرأي ـ والله ـ أن ندفع محمدا برمته ونسلم ، وذلك حين جاء العدو من فوقنا ومن تحتنا ، كما قال الله تعالى : ( وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً ) [٣]. فقال صاحبه : ولكن [٤] نتخذ صنما عظيما فنعبده لأنا لا نأمن من أن يظفر ابن أبي كبشة فيكون هلاكنا ، ولكن يكون هذا الصنم لنا زخرا [٥] فإن ظفرت [٦] قريش أظهرنا عبادة هذا الصنم وأعلمناهم أنا كنا لم نفارق ديننا ، وإن رجعت دولة ابن أبي كبشة كنا مقيمين على عبادة هذا الصنم سرا ، فنزل جبرئيل 7 فأخبر النبي 9 ، ثم خبرني رسول الله 9 به بعد قتلي ابن عبد ود ، فدعاهما ، وقال : كم صنما عبدتما في الجاهلية؟!. فقالا : يا محمد! لا تعيرنا بما مضى في الجاهلية. فقال : كم صنما تعبدان يومكما هذا؟. فقالا : والذي بعثك بالحق نبيا ما نعبد إلا الله منذ أظهرنا لك من دينك ما أظهرنا. [١]وذكره في تفسير البرهان ٤ ـ ٤٦٠ ، حديث ١.

bihar-13487

٩ ، ١ ـ ١١ ، وغيرها أن المجلد الأول غير الثاني ، إذ لا نجد مثل هذا هناك ، وهذا الذي ذكرناه ألفينا المرحوم ثقة الإسلام الشهيد التبريزي في كتاب مرآة الكتب ٢ ـ ٣١ ـ ٣٢ قد تفطن إليه وإلى أمور تؤيده حرية بالملاحظة. ولاحظ ما ذكره شيخنا الطهراني في الذريعة ١ ـ ٥١٧. هذا ولعل المجلد الثاني المطبوع من إرشاد القلوب ما هو إلا تلخيص له مع إضافات منه وهو للشيخ شرف الدين يحيى بن عز الدين حسين بن عشيرة بن ناصر البحراني نزيل يزد ، كما حكى عنه في رياض العلماء. وعلى كل ، فإنا لم نجد هذا الحديث في إرشاد القلوب مع كل ما تفحصنا فيه وراجعناه أكثر من مرة. وكفنت وحنطت بالحنوط ، وكان كافور أنزله جبرئيل 7 من الجنة في ثلاث صرر ، فقال :

Show clickable narrator chain

يا رسول الله! ربك يقرئك السلام ويقول لك : هذا حنوطك وحنوط ابنتك وحنوط أخيك علي مقسوم أثلاثا ، وإن أكفانها وماءها وأوانيها من الجنة. وروي أنها توفيت / بعد غسلها وتكفينها وحنوطها ، لأنها طاهرة لا دنس فيها ، وأنها أكرم على الله تعالى أن يتولى ذلك منها غيرها ، وأنه لم يحضرها إلا أمير المؤمنين والحسن والحسين وزينب وأم كلثوم وفضة جاريتها [١] وأسماء بنت عميس ، وأن أمير المؤمنين 7 أخرجها ومعه الحسن والحسين في الليل وصلوا عليها ، ولم يعلم بها أحد ، ولا حضروا وفاتها ولا صلى عليها أحد من سائر الناس غيرهم ، لأنها / أوصت بذلك ، وقال [ قالت ] : لا تصل علي أمة نقضت عهد الله وعهد أبي رسول الله 9 في أمير المؤمنين علي 7 ، وظلموني حقي ، وأخذوا إرثي ، وخرقوا صحيفتي التي كتبها لي أبي بملك فدك ، وكذبوا شهودي وهم ـ والله ـ جبرئيل وميكائيل وأمير المؤمنين 7 وأم أيمن ، وطفت عليهم في بيوتهم وأمير المؤمنين 7 يحملني ومعي الحسن والحسين ليلا ونهارا إلى منازلهم أذكرهم بالله وبرسوله ألا تظلمونا ولا تغصبونا حقنا الذي جعله الله لنا ، فيجيبونا ليلا ويقعدون عن نصرتنا نهارا ، ثم ينفذون إلى دارنا قنفذا ومعه عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد ليخرجوا ابن عمي عليا إلى سقيفة بني ساعدة لبيعتهم الخاسرة ، فلا يخرج إليهم متشاغلا بما أوصاه به رسول الله 9 وبأزواجه وبتأليف القرآن وقضاء ثمانين ألف درهم وصاه بقضائها عنه عدات ودينا ، فجمعوا الحطب الجزل على بابنا وأتوا بالنار ليحرقوه ويحرقونا ، فوقفت بعضادة الباب وناشدتهم بالله وبأبي أن يكفوا عنا وينصرونا ، فأخذ عمر السوط من يد قنفذ ـ مولى أبي بكر ـ فضرب به عضدي [١]في ( ك‌ ) : وجاريتها ـ بزيادة الواو ـ. فالتوى السوط على عضدي حتى صار كالدملج ، وركل [١] الباب برجله فرده علي وأنا حامل فسقطت لوجهي والنار تسعر وتسفع وجهي ، فضربني بيده حتى انتثر قرطي من أذني ، وجاءني المخاض فأسقطت محسنا قتيلا بغير جرم ، فهذه أمة تصلي علي؟! وقد تبرأ الله ورسوله منهم ، وتبرأت منهم. فعمل أمير المؤمنين (ع) بوصيتها ولم يعلم أحدا بها فأصنع في البقيع ليلة دفنت فاطمة / أربعون قبرا جددا. ثم إن المسلمين لما علموا بوفاة فاطمة ودفنها جاءوا إلى أمير المؤمنين 7 يعزونه بها ، فقالوا : يا أخا رسول الله (ص)! لو أمرت بتجهيزها وحفر تربتها. فقال 7 : قد وريت ولحقت بأبيها 9 . فقالوا : ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) ، تموت ابنة نبينا محمد 9 ولم يخلف فينا ولدا غيرها ، ولا نصلي عليها! إن هذا لشيء عظيم. فقال 7 : حسبكم ما جنيتم على الله وعلى رسوله 9 وعلى أهل بيته ولم أكن ـ والله ـ لأعصيها في وصيتها التي أوصت بها في أن لا يصلي عليها أحد منكم ، ولا بعد العهد فأعذر ، فنفض القوم أثوابهم ، وقالوا :لا بد لنا من الصلاة على ابنة رسول الله 9 ، ومضوا من فورهم إلى البقيع فوجدوا فيه أربعين قبرا جددا ، فاشتبه عليهم قبرها / بين تلك القبور فصح [ فضج ] الناس ولام بعضهم بعضا ، وقالوا : لم تحضروا وفاة بنت نبيكم ولا [١]الركل : الضرب برجل واحدة ، كما في مجمع البحرين ٤ ـ ٣٨٥. الصلاة عليها ولا تعرفون قبرها فتزورونه؟. فقال أبو بكر : هاتوا من ثقات المسلمين من ينبش هذه القبور حتى تجدوا قبرها فنصلي عليها ونزورها ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين 7 ، فخرج من داره مغضبا وقد احمر وجهه وقامت عيناه ودرت أوداجه ، وعلى يده قباه [١] الأصفر الذي لم يكن يلبسه إلا في يوم كريهة ـ يتوكأ على سيفه ذي الفقار حتى ورد البقيع ، فسبق الناس النذير ، فقال لهم : هذا علي قد أقبل كما ترون يقسم بالله لئن بحث من هذه القبور حجر واحد لأضعن السيف على غائر هذه الأمة ، فولى القوم هاربين قطعا قطعا. ومنها : ما فعله الأول من التآمر على الأمة من غير أن أباح الله له ذلك ولا رسوله ، ومطالبة جميعهم بالبيعة له والانقياد إلى طاعته طوعا وكرها ، وكان ذلك أول ظلم ظهر في الإسلام بعد وفاة رسول الله 9 ، إذ كان هو وأولياؤه جميعا مقرين بأن الله عز وجل ورسوله 9 لم يولياه ذلك ولا أوجبا طاعته ولا أمرا ببيعته. وطالب الناس بالخروج إليه مما كان يأخذه رسول الله 9 من الأخماس والصدقات والحقوق الواجبات. ثم تسمى بخلافة رسول الله 9 ، وقد علم هو ومن معه من الخاص والعام أن رسول الله 9 لم يستخلفه ، فقد جمع بين الظلم والمعصية والكذب على رسول الله 9 ، وقد قال 9 : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ،. ولما امتنع طائفة من الناس في دفع الزكاة إليه وقالوا : إن رسول الله 9 لم يأمرنا بدفع ذلك إليك ، فسماهم : أهل الردة ، وبعث إليهم خالد بن الوليد رئيس القوم في جيش ، [١]في ( ك‌ ) : قباء. فقتل مقاتلهم ، وسبى ذراريهم ، واستباح أموالهم ، وجعل ذلك فيئا للمسلمين ، وقتل خالد بن الوليد رئيس القوم : مالك بن نويرة ، وأخذ امرأته فوطأها من ليلته تلك [١] واستحل الباقون فروج نسائهم من غير استبراء. وقد روى أهل الحديث جميعا بغير خلاف عن القوم الذين كانوا مع خالد أنهم قالوا : أذن مؤذننا وأذن مؤذنهم ، وصلينا وصلوا ، وتشهدنا وتشهدوا ، فأي ردة هاهنا؟! مع ما رووه أن عمر قال لأبي بكر : كيف نقاتل قوما يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله 9 ، وقد سمعت رسول الله 9 يقول : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله (ص) ، فإذا قالوها حقنوا دماءهم وأموالهم؟! فقال : لو منعوني عقالا مما كانوا يدفعونه إلى رسول الله 9 لقاتلتهم ـ أو قال : لجاهدتهم ـ ، وكان هذا فعلا فظيعا في الإسلام وظلما عظيما ، فكفى بذلك خزيا وكفرا وجهلا ، وإنما أخذ عليه عمر بسبب قتل مالك بن نويرة ، لأنه كان بين عمر وبين مالك خلة أوجبت المعصية له من عمر. ثم رووا جميعا أن عمر لما ولي جمع من بقي من عشيرة مالك واسترجع ما وجد عند المسلمين من أموالهم وأولادهم ونسائهم ، ورد ذلك جميعا عليهم. فإن كان فعل أبي بكر بهن خطأ فقد أطعم المسلمين الحرام من أموالهم وملكهم العبيد الأحرار من أبنائهم ، وأوطأهم فروجا حراما من نسائهم ، وإن كان ما فعله حقا فقد أخذ عمر نساء قوم ملكوهن بحق فانتزعهن من أيديهم غصبا وظلما وردهن إلى قوم لا يستحقونهن بوطئهن حراما من غير مباينة وقعت ولا أثمان دفعت إلى من كن عنده في تملكه ، فعلى كلا الحالين قد أخطئا جميعا أو أحدهما ، [١]لا توجد : تلك ، في (س). لأنهما أباحا للمسلمين فروجا حراما ، وأطعماهم طعاما حراما من أموال المقتولين على دفع الزكاة إليه ، وليس له ذلك على ما تقدم ذكره. ومنها : تكذيبه لفاطمة / في دعواها فدك ، ورد شهادة أم أيمن ، مع أنهم رووا جميعا أن رسول الله 9 قال : أم أيمن امرأة من أهل الجنة ، ورد شهادة أمير المؤمنين 7و قد رووا جميعا أن رسول الله 9 قال : علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار، وأخبرهم [١] أيضا بتطهير علي وفاطمة من الرجس عن الله تعالى ، فمن توهم أن عليا وفاطمة يدخلان ـ بعد هذه الأخبار من الله عز وجل ـ في شيء من الكذب والباطل فقد كذب الله ، ومن كذب الله كفر بغير خلاف. ومنها : قوله في الصلاة : لا تفعل خالد ما أمره ، فهذه بدعة يقارنها كفر ، وذلك أنه أمر خالد بقتل أمير المؤمنين 7 إذا هو سلم من صلاة الفجر ، فلما قام في الصلاة ندم على ذلك وخشي إن فعل ما أمر به من قتل أمير المؤمنين 7 أن تهيج عليه فتنة لا يقومون لها. فقال : لا يفعلن خالد ما أمر .. قبل أن يسلم ، والكلام في الصلاة بدعة ، والأمر بقتل علي كفر. ومنها : أنهم رووا ـ بغير خلاف ـ أنه قال ـ وقت وفاته ـ : ثلاث فعلتها وددت أني لم أفعلها ، وثلاث لم أفعلها ووددت أني أفعلها ، وثلاث غفلت عنها ووددت أني أسأل رسول الله 9 عنها ، أما الثلاث التي وددت أني لم أفعلها ، فبعث خالد بن الوليد إلى مالك بن نويرة وقومه المسمين بأهل الردة ، وكشف بيت فاطمة (ع) وإن كان أغلق على حرب .. واختلف أولياؤه في باقي الخصال فأهملنا ذكرها وذكرنا ما اجتمعوا عليه. فقد دل قوله : أني لم أكشف بيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه [١]في (س) : أخبر بهم. وآله .. أنه أغضب فاطمة ، وقد قال رسول الله 9 : إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ، فقد أوجب بفعله هذا غضب الله عليه بغضب فاطمة. وقال 9 : فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله.، فقد لزمه أن يكون قد [١] آذى الله ورسوله بما لحق فاطمة / من الأذى بكشف بيتها ، وقد قال الله عز وجل : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ) ، وأما الثلاثة التي ود أن يسأل رسول الله عنها فهي : الكلالة ما هي؟ وعن الجد ما له من الميراث؟ وعن الأمر لمن بعده؟ومن صاحبه؟. وكفى بهذا الإقرار على نفسه خزيا وفضيحة ، لأنه شهر نفسه بالجهل بأحكام الشريعة ، ومن كان هذه حاله كان ظالما فيما دخل فيه من الحكومة بين المسلمين بما لا يعلمه : ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) . وقوله : ووددت أني أسأل رسول الله 9 لمن الأمر بعده؟ومن صاحبه؟ فقد أقر وأشهد على نفسه بأن الأمر لغيره ، وأنه لا حق له فيه ، لأنه لو كان له حق لكان قد علمه من الله عز وجل ومن رسوله 9 ، فلما لم يكن له فيه حق لم يعلم لمن هو بزعمه ، وإذا لم يكن فيه حق ولم يعلم لمن هو فقد دخل فيما لم يكن له ، وأخذ حقا هو لغيره ، وهذا يوجب الظلم والتعدي ، وقال الله تعالى : ( أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) . وأما ما وافقه عليه صاحبه الثاني : فمنها [٦] : أنه لما أمر أن يجمع ما تهيأ له من القرآن أمر مناديا ينادي في [١]لا توجد : قد ، في (س).

الهوامش16

[٢]قال في النهاية ١ ـ ٢٧٠ : حطبا جزلا .. أي غليظا قويا.ص 348

[٢]الظاهر زيادة : لوجهي.ص 349

[٣]أي تضرب وتلطم ، كما في القاموس ٣ ـ ٣٨.ص 349

[٤]في (س) : فاضع.ص 349

[٥]من كلمة : إلى أمير المؤمنين 7 .. إلى هنا لا توجد في (س).ص 349

[٦]في (س) : أوصفت ، وفي ( ك‌ ) : أوضعت ، والظاهر ما أثبتناه.ص 349

[٢]لا توجد كلمة من ، في (س).ص 350

[٣]كذا ، والظاهر : غابر ـ بالباء الموحدة ـ.ص 350

[٢]كذا ، والظاهر : العصبية.ص 351

[٣]كذا ، ولعل العبارة حقها أن تكون كذا : وملكهم الأحرار من أبنائهم عبيدا ، ويحتمل زيادة كلمة : العبيد. أو تكون : وملكهم العبيد والأحرار من أبنائهم. فغضبت الناس ، في ( ك‌ ).ص 351

[٢]خ. ل : لا يفعل.ص 352

[٣]لا توجد : أني ، في (س).ص 352

[٢]خط على : قد ، في ( ك‌ ).ص 353

[٣]الأحزاب : ٥٧.ص 353

[٤]الشعراء : ٢٢٧.ص 353

[٥]هود : ١٨.ص 353

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 30, Page 347

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١ — Usul16