Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

١٥٦ ـ كتاب المحتضر [٢] : عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين 7 ـ في حديث طويل ـ : ولقد قال لأصحابه الأربعة ـ أصحاب الكتاب ـ : الرأي ـ والله ـ أن ندفع محمدا برمته ونسلم ، وذلك حين جاء العدو من فوقنا ومن تحتنا ، كما قال الله تعالى : ( وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً ) [٣]. فقال صاحبه : ولكن [٤] نتخذ صنما عظيما فنعبده لأنا لا نأمن من أن يظفر ابن أبي كبشة فيكون هلاكنا ، ولكن يكون هذا الصنم لنا زخرا [٥] فإن ظفرت [٦] قريش أظهرنا عبادة هذا الصنم وأعلمناهم أنا كنا لم نفارق ديننا ، وإن رجعت دولة ابن أبي كبشة كنا مقيمين على عبادة هذا الصنم سرا ، فنزل جبرئيل 7 فأخبر النبي 9 ، ثم خبرني رسول الله 9 به بعد قتلي ابن عبد ود ، فدعاهما ، وقال : كم صنما عبدتما في الجاهلية؟!. فقالا : يا محمد! لا تعيرنا بما مضى في الجاهلية. فقال : كم صنما تعبدان يومكما هذا؟. فقالا : والذي بعثك بالحق نبيا ما نعبد إلا الله منذ أظهرنا لك من دينك ما أظهرنا. [١]وذكره في تفسير البرهان ٤ ـ ٤٦٠ ، حديث ١.

bihar-13480

قال : وذكر بعض العلماء في كتابه ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : إن أمير المؤمنين 7 كان يخرج في كل جمعة إلى ظاهر المدينة ولا يعلم أحدا أين يمضي ، قال :

Show clickable narrator chain

فبقي على ذلك برهة من الزمان ، فلما كان في بعض الليالي ، قال عمر بن الخطاب : لا بد من أن أخرج وأبصر أين يمضي علي بن أبي طالب (ع) ، قال : فقعد له عند باب المدينة حتى خرج ومضى على عادته ، فتبعه عمر ـ وكان كلما وضع علي 7 قدمه في موضع وضع عمر رجله مكانها ـ فما كان إلا قليلا حتى وصل إلى بلدة عظيمة ذات نخل وشجر ومياه غزيرة ، ثم إن أمير المؤمنين 7 دخل إلى حديقة بها ماء جار فتوضأ ووقف بين النخل يصلي إلى أن مضى من الليل أكثره ، وأما عمر فإنه نام فلما قضى [١]في المصدر : فقال لي. أمير المؤمنين 7 وطره من الصلاة عاد ورجع إلى المدينة حتى وقف خلف رسول الله 9 وصلى معه الفجر ، فانتبه عمر فلم يجد أمير المؤمنين 7 في موضعه ، فلما أصبح رأى موضعا لا يعرفه وقوما لا يعرفهم ولا يعرفونه ، فوقف على رجل منهم ، فقال له الرجل : من أين أنت [١]؟ ومن أين أتيت؟. فقال عمر : من يثرب مدينة رسول الله (ص). فقال الرجل : يا شيخ ! تأمل أمرك وأبصر ما تقول؟. فقال : هذا الذي أقوله لك. قال الرجل : متى خرجت من المدينة؟. قال : البارحة. قال له : اسكت ، لا يسمع الناس منك هذا فتقتل أو يقولون هذا مجنون. فقال : الذي أقول حق. فقال له الرجل : حدثني كيف حالك ومجيئك إلى هاهنا؟!. فقال عمر : كان علي بن أبي طالب في كل ليلة جمعة يخرج من المدينة ولا نعلم أين يمضي ، فلما كان في هذه الليلة تبعته وقلت أريد أن أبصر أين يمضي ، فوصلنا إلى هاهنا ، فوقف يصلي ونمت ولا أدري ما صنع؟. فقال له الرجل : ادخل هذه المدينة وأبصر الناس واقطع أيامك إلى ليلة الجمعة فما لك من يحملك إلى موضع الذي جئت منه إلا الرجل الذي جاء [١]في ( ك‌ ) : من أنت. بك ، فبيننا وبين المدينة أزيد من مسيرة [١] سنتين ، فإذا رأينا من يرى المدينة ورأى رسول الله 9 نتبرك به ونزوره ، وفي الأحيان نرى من أتى بك فنقول أنت قد جئت في بعض ليلة من المدينة ، فدخل عمر إلى المدينة فرأى الناس كلهم يلعنون ظالمي أهل بيت محمد 9 ويسموهم [ يسمونهم ] بأسمائهم واحدا واحدا ، وكل صاحب صناعة يقول كذلك وهو على صناعته ، فلما سمع عمر ذلك ضاقت عليه الأرض بما رحبت وطالت عليه الأيام حتى جاء ليلة الجمعة ، فمضى إلى ذلك المكان فوصل أمير المؤمنين 7 إليه عادته ، فكان عمر يترقبه حتى مضى معظم الليل وفرغ من صلاته وهم بالرجوع فتبعه عمر حتى وصلا الفجر المدينة ، فدخل أمير المؤمنين 7 المسجد وصلى خلف رسول الله 9 وصلى عمر أيضا ، ثم التفت النبي 9 إلى عمر ، فقال : يا عمر! أين كنت أسبوعا لا نراك عندنا؟! فقال عمر : يا رسول الله (ص)! كان من شأني .. كذا وكذا ، وقص عليه ما جرى له ، فقال النبي 9 : لا تنس ما شاهدت بنظرك ، فلما سأله من سأله عن ذلك ، فقال : نفذ في سحر بني هاشم.

الهوامش16

[٣]قاله الشيخ حسن بن سليمان الحلي في كتابه المحتضر : ٦٦ ـ ٦٨ باختلاف.ص 333

[٤]لا توجد في المصدر : في كتابه.ص 333

[٥]في المحتضر زيادة : ليلة.ص 333

[٦]لا توجد : قال ، في (س) ، وفي المصدر : فقال.ص 333

[٧]في المحتضر : لا بد لي.ص 333

[٢]في المصدر : فقال عربي : أتيت.ص 334

[٣]لا توجد : يا شيخ ، في المصدر.ص 334

[٤]في كتاب المحتضر : وانظر أيش.ص 334

[٥]لا توجد : الرجل ، في المصدر.ص 334

[٢]في (س) : فتقول ، وفي المصدر : وتقول. ولا توجد فيه : وفي الأحيان نرى من أتى بك.ص 335

[٣]في المحتضر : أنت جئت ، وفي (س) : جئتك.ص 335

[٤]في المصدر زيادة : إلى هنا.ص 335

[٥]في المحتضر : آل ، بدلا من : أهل بيت.ص 335

[٦]في المصدر : جاءت ، وهو الظاهر.ص 335

[٧]في المحتضر : فأتى.ص 335

[٨]في المصدر : على ، بدلا من : إليه. وهو الظاهر.ص 335

bihar-13481

كشف الحق للعلامة الحلي ; : روى الحافظ محمد بن [١]في المصدر : على ، بدلا من : أزيد من مسيرة. موسى الشيرازي في كتابه الذي استخرجه من التفاسير الاثني عشر : تفسير [١] أبي يوسف يعقوب بن سفيان ، وتفسير ابن جريح ، وتفسير مقاتل بن سليمان ، وتفسير وكيع بن جراح ، وتفسير يوسف بن موسى القطان ، وتفسير قتادة ، وتفسير أبي عبيدة القاسم بن سلام ، وتفسير علي بن حرب الطائي ، وتفسير السدي ، وتفسير مجاهد ، وتفسير مقاتل بن حيان ، وتفسير أبي صالح ، وكلهم من الجماهرة ، عن أنس بن مالك ، قال :

Show clickable narrator chain

كنا جلوسا عند رسول الله 9 فتذاكرنا رجلا يصلي ويصوم ويتصدق ويزكي ، فقال لنا رسول الله 9 : لا أعرفه .. فقلنا : يا رسول الله! إنه عبد الله ويسبحه ويقدسه ويوحده. فقال رسول الله 9 : لا أعرفه ، فبينا نحن في ذكر الرجل إذ قد طلع علينا ، فقلنا : هو ذا ، فنظر إليه رسول الله 9 ، فقال لأبي بكر : خذ سيفي هذا وامض إلى هذا الرجل فاضرب عنقه ، فإنه أول من يأتيه من حزب الشيطان .. فدخل أبو بكر المسجد فرآه راكعا ، فقال : والله لا أقتله ، فإن رسول الله (ص) نهانا عن قتل المصلين ، فرجع إلى رسول الله 9 ، فقال :يا رسول الله! إني رأيته يصلي. [١]لا توجد في المصدر : تفسير. فقال رسول الله 9 : اجلس ، فلست بصاحبه ، قم يا عمر! و [١] خذ سيفي من يد أبي بكر وادخل المسجد فاضرب عنقه ، قال عمر :فأخذت السيف من أبي بكر ودخلت المسجد فرأيت الرجل ساجدا ، فقلت : والله لا أقتله فقد استأمنه من هو خير مني ، فرجعت إلى رسول الله 9 ، فقلت : يا رسول الله إني رأيت الرجل ساجدا. فقال : يا عمر! اجلس فلست بصاحبه ، قم يا علي فإنك أنت قاتله ، إن وجدته فاقتله ، فإنك إن قتلته لم يقع بين أمتي اختلاف أبدا. قال علي 7 : فأخذت السيف ودخلت المسجد فلم أره ، فرجعت إلى رسول الله 9 ، فقلت : يا رسول الله (ص)! ما رأيته. فقال : يا أبا الحسن! إن أمة موسى افترقت إحدى وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار ، وإن أمة عيسى (ع) افترقت اثنتين وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار ، وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار. فقلت : يا رسول الله (ص)! وما الناجية؟. فقال : المتمسك بما أنت عليه وأصحابك ، فأنزل الله تعالى في ذلك الرجل : ( ثانِيَ عِطْفِهِ ) . يقول : هذا أول من يظهر من أصحاب البدع والضلالات. قال ابن عباس : والله ما قتل ذلك الرجل إلا أمير المؤمنين (ع) يوم صفين ، [١]لا توجد الواو في (س). ثم قال : ( لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ ) [١] قال القتل : ( وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ ) بقتاله علي بن أبي طالب 7 يوم صفين . قال العلامة ; : تضمن الحديث أن أبا بكر وعمر لم يقبلا أمر النبي 9 ولم يقبلا قوله ، واعتذرا بأنه يصلي ويسجد ، ولم يعلما أن النبي 9 أعرف بما هو عليه منهما ، ولو لم يكن مستحقا للقتل لم يأمر الله تعالى نبيه بذلك ، وكيف ظهر إنكار النبي 9 على أبي بكر بقوله : لست بصاحبه ، وامتنع عمر من فعله ، ومع ذلك فإن النبي 9 حكم بأنه لو قتل لم يقع بين أمتي اختلاف أبدا ، وكرر الأمر بقتله ثلاث مرات عقيب الإنكار على الشيخين ، وحكم 9 بأن أمته ستفترق ثلاثا وسبعين فرقة ، اثنتان وسبعون منها في النار ، وأصل هذا بقاء ذلك الرجل الذي أمر النبي 9 الشيخين بقتله فلم يقتلاه ، فكيف يجوز للعامي تقليد من يخالف أمر الرسول 9.

الهوامش21

[٩]نهج الحق وكشف الصدق : ٣٣٠ ـ ٣٣٢ ، وطبع باسم : كشف الحق ، وهما واحد.ص 335

[٢]في المصدر : وتفسير سليمان وتفسير أبي عبد الله ..ص 336

[٣]في الكشف : الجماهر.ص 336

[٤]لا يوجد في المصدر : ويتصدق.ص 336

[٥]في كشف الحق : إنه يعبد الله .. وهو الظاهر.ص 336

[٦]لا توجد : قد ، في المصدر.ص 336

[٧]في المصدر : وقال.ص 336

[٨]في نهج الحق : واضرب.ص 336

[٩]في كشف الحق : قتال.ص 336

[٢]لا توجد : يد ، في المصدر.ص 337

[٣]لا توجد عبارة : فاضرب عنقه في (س) ، وفي المصدر : واضرب عنقه.ص 337

[٤]في كشف الحق : بما أنت وأصحابك عليه.ص 337

[٥]لا توجد : تعالى ، في المصدر ، وكذا كلمة : الرجل.ص 337

[٦]الحج : ٩.ص 337

[٢]في المصدر : خزي القتل ، ويذيقه .. وعليه فلا تكون آية.ص 338

[٣]الحج : ٩.ص 338

[٤]لا توجد في المصدر : يوم صفين. وجاءت هذه القصة بمضامين مختلفة ، منها ما أورده أحمد بن حنبل في مسنده ٣ ـ ١٥ ، وابن عبد ربه في العقد الفريد ١ ـ ٣٠٥ ، وابن حجر في الإصابة ١ ـ ٤٨٤ ، وغيرهم.ص 338

[٥]في نهج الحق وكشف الصدق : ٣٣٢.ص 338

[٦]في المصدر : فلينظر العاقل إلى ما تضمنه هذا الحديث المشهور المنقول من أن أبا بكر ..ص 338

[٧]لا توجد : تعالى ، في المصدر.ص 338

[٨]في المصدر : من قتله ، بدلا : من فعله.ص 338

bihar-13482

وقال ; في الكتاب المذكور : وقد روى عبد الله بن عباس ، وجابر ، وسهل بن حنيف ، وأبو وائل ، والقاضي عبد الجبار ، وأبو علي الجبائي ، [١]الحج : ٩. وأبو مسلم الأصفهاني ، ويوسف الثعلبي [١] ، والطبري ، والواقدي ، والزهري ، والبخاري ، والحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند المسور بن مخرمة في حديث الصلح بين سهيل بن عمرو وبين النبي 9 بالحديبية ، يقول فيه :

Show clickable narrator chain

فقال عمر بن الخطاب : فأتيت النبي صلى الله عليه [ وآله ] ، فقلت له : ألست نبي الله حقا؟!. قال : بلى. قلت : ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟. قال : بلى. قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا إذا . قال : إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري .. قلت : أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به . قال عمر : فأتيت أبا بكر ، فقلت : يا أبا بكر! أليس هذا نبي الله حقا؟. قال : بلى. قلت : ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟!. قال : بلى. قلت : فلم نعطي هذه الدنية في ديننا إذا. قال : أيها الرجل! إنه رسول الله ، ولا يعصي لربه وهو ناصره ، فاستمسك بعذره فو الله إنه على الحق. [١]في المصدر : والثعلبي ، وهو الظاهر. قلت : أليس كان يحدثنا أنه سيأتي البيت ويطوف به [١]؟!. قال : فأخبرك أنه يأتيه العام؟ قلت : لا. قال : فإنك آتيه وتطوف به . وزاد الثعلبي في تفسيره عند ذكر سورة الفتح وغيره من الرواة : أن عمر بن الخطاب قال : ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ . ثم قال ; : فهذا الحديث يدل على تشكيك عمر والإنكار على رسول الله 9 فيما فعله بأمر الله ، ثم رجوعه إلى أبي بكر حتى أجابه بالصحيح ، وكيف استجاز عمر أن يوبخ النبي 9 ويقول له ـ عقيب قوله 9 : إني رسول الله ولست أعصيه ، وهو ناصري أليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟!.

الهوامش16

[٩]نهج الحق وكشف الصدق ( كشف الحق ) : ٣٣٦ ـ ٣٣٧.ص 338

[٢]الجمع بين الصحيحين ، للحميدي ، لا نعلم بطبعه.ص 339

[٣]لا توجد : فقال ، في المصدر.ص 339

[٤]لا توجد : إذا ، في المصدر.ص 339

[٥]في كشف الحق : حدثتنا.ص 339

[٦]في المصدر : ونطوف به ، وهنا سقط جاء في المصدر وهو : قال : بلى ، أفأخبرك أنا ، فآتيه العام؟قلت : لا ، قال : فإنك آتيه ومطوف به.ص 339

[٧]لا توجد : هذه ، في المصدر.ص 339

[٨]في كشف الحق : وليس يعصي ربه.ص 339

[٩]كذا ، والظاهر : بغرزه ، كما في المصدر. قال في القاموس ٢ ـ ١٨٥ : والزم غرز فلان .. أي أمره ونهيه ، واشدد يديك بغرزه .. أي حث نفسك على التمسك به.ص 339

[٢]في كشف الحق : أنك تأتيه.ص 340

[٣]في المصدر : ومطوف به.ص 340

[٤]الكلام للعلامة في نهجه ، وذكر ما ذكره السيوطي في الدر المنثور ٦ ـ ٧٦ ، وتفسير الخازن ٤ ـ ١٤٨ ، وتاريخ الخميس ١ ـ ٢٤١ ، وغيرهم.ص 340

[٥]قاله العلامة ـ ; ـ في نهج الحق وكشف الصدق : ٣٣٧.ص 340

[٦]في المصدر : وهذا.ص 340

[٧]في المصدر : النبي ، بدلا من : رسول الله 9.ص 340

[٨]في كشف الحق : وأ لست ..ص 340

bihar-13483

ثم قال 1 : في الجمع بين الصحيحين في مسند عائشة [١]في المصدر : أنا سنأتي البيت ونطوف به.

الهوامش2

[٩]في نهج الحق وكشف الصدق : ٣٣٧ ـ ٣٣٨.ص 340

[١٠]الجمع بين الصحيحين ، للحميدي ، ولا نعلم بطبعه.ص 340

bihar-13484

يل [١] : البراء بن عازب ، قال :

Show clickable narrator chain

بينا رسول الله 9 جالسا في أصحابه إذ أتاه وفد من بني تميم ، منهم مالك بن نويرة ، فقال : يا رسول الله 9! علمني الإيمان؟. فقال رسول الله 9 : تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأني رسول الله ، وتصلي الخمس ، وتصوم شهر رمضان ، وتؤدي الزكاة ، وتحج البيت ، وتوالي وصيي هذا من بعدي ـ وأشار إلى علي (ع) بيده ـ ولا تسفك دما ، ولا تسرق ، ولا تخون ، ولا تأكل مال اليتيم ، ولا تشرب الخمر ، وتوفي بشرائعي ، وتحلل حلالي وتحرم حرامي ، وتعطي الحق من نفسك للضعيف والقوي والكبير والصغير .. حتى عد عليه شرائع الإسلام. فقال : يا رسول الله 9! أعد علي فإني رجل نساء ، فأعادها عليه فعقدها بيده ، وقام وهو يجر إزاره وهو يقول : تعلمت الإيمان ورب الكعبة ، فلما بعد عن رسول الله 9 قال 9 : من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا الرجل. فقال أبو بكر وعمر : إلى من تشير يا رسول الله (ص)؟!. فأطرق إلى الأرض [١]الفضائل ، لابن شاذان : ٧٥ ، خبر مالك بن نويرة. فاتخذا [١] في السير فلحقاه ، فقالا له : البشارة من الله ورسوله بالجنة ، فقال : أحسن الله تعالى بشارتكما إن كنتما ممن يشهد بما شهدت به ، فقد علمتما ما علمني النبي 9 ، وإن لم تكونا كذلك فلا أحسن الله بشارتكما. فقال أبو بكر : لا تقل ذلك فأنا أبو عائشة زوجة النبي

الهوامش6

[٢]في المصدر : جالس ـ بالرفع ـ وهو أولى.ص 343

[٣]لا توجد : منهم ، في المصدر.ص 343

[٤]لا توجد لفظة : شهر ، في المصدر.ص 343

[٢]في كتاب الفضائل : لك ، بدلا من : له.ص 344

[٣]في المصدر : النبي محمد (ص).ص 344

[٤]لا توجد : ذلك ، في المصدر.ص 344

bihar-13485

قال : قلت : ذلك فما حاجتكما؟. قالا : إنك من أصحاب الجنة فاستغفر لنا. فقال : لا غفر الله لكما ، أنتما نديمان لرسول الله 9 صاحب الشفاعة وتسألاني أستغفر لكما؟! فرجعا والكآبة لائحة في وجهيهما ، فلما رآهما رسول الله 9 تبسم ، وقال : في الحق مغضبة؟!. فلما توفي رسول الله 9 ورجع بنو تميم إلى المدينة ومعهم مالك بن نويرة ، فخرج لينظر من قام مقام رسول الله 9 ، فدخل يوم الجمعة ـ وأبو بكر على المنبر يخطب الناس ـ فنظر إليه وقالوا : أخو تيم؟. قالوا : نعم. قال : ما فعل وصي رسول الله 9 الذي أمرني بموالاته؟. قالوا : يا أعرابي! الأمر يحدث بعد الأمر الآخر. [١]في المصدر : فجدا .. وهو الظاهر. قال : تالله [١] ما حدث شيء وإنكم لخنتم الله ورسوله ، ثم تقدم إلى أبي بكر وقال له :

Show clickable narrator chain

من أرقاك هذا المنبر ووصي رسول الله 9 جالس؟!. فقال أبو بكر : أخرجوا الأعرابي البوال على عقبيه من مسجد رسول الله 9!. فقام إليه قنفذ بن عمير وخالد بن الوليد فلم يزالا يكذان [ يلكزان ] عنقه حتى أخرجاه ، فركب راحلته وأنشأ يقول شعرا : أطعنا رسول الله ما كان بيننا فيا قوم ما شأني وشأن أبي بكر إذا مات بكر قام عمرو أمامه فتلك ـ وبيت الله ـ قاصمة الظهر يذب ويغشاه العشار كأنما يجاهد جما أو يقوم على قبر فلو طاف فينا من قريش عصابة أقمنا ولو كان القيام على جمر قال : فلما استتم الأمر لأبي بكر وجه خالد بن الوليد وقال له : قد علمت [١]في المصدر : بعده الأمر قال : بالله .. ما قال على رءوس الأشهاد ، لست [١] آمن أن يفتق علينا فتقا لا يلتام ، فاقتله ، فحين أتاه خالد ركب جواده وكان فارسا يعد بألف فارس ، فخاف خالد منه فآمنه وأعطاه المواثيق ثم غدر به بعد أن ألقى سلاحه فقتله ، وعرس بامرأته في ليلته وجعل رأسه في قدر فيها لحم جزور لوليمة عرسه لامرأته ينزو عليها نزو الحمار .. والحديث طويل. بيان : العشار ـ بالكسر ـ : جمع العشراء ، وهي الناقة التي مضى لحملها عشرة أشهر . والجم ـ جمع الجماء ـ : وهي الشاة التي لا قرن لها . والأجم : الرجل بلا رمح ، ولعل تشبيه القوم بالعشار لما أكلوا من الأموال المحرمة وطعموا من الولايات الباطلة ، ونفي كونها جما تهديد بأنه وقومه كاملوا الإرادة والسلاح. [١]في المصدر : ما قاله مالك على رءوس الأشهاد ولست ..

الهوامش26

[٥]جاءت الجملة في المصدر : تتركان رسول الله 9 صاحب ..ص 344

[٦]في المصدر : أفي .. ـ بهمزة الاستفهام ـ.ص 344

[٧]في كتاب الفضائل : .. بالناس فنظر إليه وقال .. وهو الظاهر.ص 344

[٨]نسخة في مطبوع البحار : قال ، بدلا من : قالوا.ص 344

[٩]في المصدر : فما.ص 344

[٢]في كتاب الفضائل : قد خنتم.ص 345

[٣]لا يوجد : له ، في المصدر.ص 345

[٤]في المصدر : يلكذان. والظاهر أنها : يلكزان ـ بالزاء المعجمة ـ. قال في المصباح المنير ٢ ـ ٧٦٦ :لكزه لكزا ـ من باب قتل ـ ضربه بجمع كفه في صدره ، وربما أطلق على جميع البدن ، ومثله في مجمع البحرين ٤ ـ ٣٣. وأما الكذ ، فقد جاء في القاموس ١ ـ ٣٥٨ : كذ : خشن.ص 345

[٥]لا توجد : شعرا ، في المصدر.ص 345

[٦]في (س) : وقام.ص 345

[٧]في المصدر : مقامه.ص 345

[٨]في كتاب الفضائل : يدب.ص 345

[٩]في (س) : الغشا وكأنما.ص 345

[١٠]لا توجد : جما ، في (س).ص 345

[١١]جاء في المصدر : فلو قام.ص 345

[١٢]في كتاب الفضائل : ولكن ، بدلا من : ولو كان.ص 345

[٢]لا توجد : فارس ، في المصدر.ص 346

[٣]في كتاب الفضائل : وأعرس.ص 346

[٤]في (س) : عرس.ص 346

[٥]في المصدر : وبات ينزو ، ولا توجد فيه : لامرأته.ص 346

[٦]في (س) كلمة : بيان ، يوجد فراغ وبياض.ص 346

[٧]كما صرح به في مجمع البحرين ٣ ـ ٤٠٣ ، ولسان العرب ٤ ـ ٥٧٢ ، والصحاح ٢ ـ ٧٤٧.ص 346

[٨]قاله في تاج العروس ٨ ـ ٢٣٣ ، والصحاح ٥ ـ ١٨٩١ ، ومجمع البحرين ٦ ـ ٣٠.ص 346

[٩]نص عليه في لسان العرب ١٢ ـ ١٠٨ ، والصحاح ٥ ـ ١٨٩١ ، وغيرهما.ص 346

[١٠]في (س) : الأحوال.ص 346

[١١]كذا ، والظاهر : وفي.ص 346

bihar-13486

إرشاد القلوب [١] : من مثالبهم ـ لما ـ ما تضمنه خبر وفاة الزهراء / قرة عين الرسول وأحب الناس إليه مريم الكبرى والحوراء التي أفرغت من ماء الجنة من صلب رسول الله 9 ، التي قال في حقها رسول الله 9 : إن الله يرضى لرضاك ويغضب لغضبك. وقال عليه وآله السلام : فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني. وروي أنه لما حضرتها الوفاة قالت لأسماء بنت عميس : إذا أنا مت فانظري إلى الدار فإذا رأيت سجفا من سندس من الجنة قد ضرب فسطاطا في جانب الدار فاحمليني وزينب وأم كلثوم فاجعلوني من وراء السجف وخلوا بيني وبين نفسي ، فلما توفيت / وظهر السجف حملناها وجعلناها وراءه ، فغسلت [١]

الهوامش4

[٢]أي كثيرا مع كونها مجتمعة ، كما في النهاية ٤ ـ ٢٧٣ ، خط عليها في ( ك‌ ) ، وهو الظاهر.ص 347

[٣]في (س) : فاحليني.ص 347

[٤]كذا ، والظاهر : فاجعلنيني.ص 347

[٥]كذا ، والظاهر : خللن.ص 347

bihar-13487

٩ ، ١ ـ ١١ ، وغيرها أن المجلد الأول غير الثاني ، إذ لا نجد مثل هذا هناك ، وهذا الذي ذكرناه ألفينا المرحوم ثقة الإسلام الشهيد التبريزي في كتاب مرآة الكتب ٢ ـ ٣١ ـ ٣٢ قد تفطن إليه وإلى أمور تؤيده حرية بالملاحظة. ولاحظ ما ذكره شيخنا الطهراني في الذريعة ١ ـ ٥١٧. هذا ولعل المجلد الثاني المطبوع من إرشاد القلوب ما هو إلا تلخيص له مع إضافات منه وهو للشيخ شرف الدين يحيى بن عز الدين حسين بن عشيرة بن ناصر البحراني نزيل يزد ، كما حكى عنه في رياض العلماء. وعلى كل ، فإنا لم نجد هذا الحديث في إرشاد القلوب مع كل ما تفحصنا فيه وراجعناه أكثر من مرة. وكفنت وحنطت بالحنوط ، وكان كافور أنزله جبرئيل 7 من الجنة في ثلاث صرر ، فقال :

Show clickable narrator chain

يا رسول الله! ربك يقرئك السلام ويقول لك : هذا حنوطك وحنوط ابنتك وحنوط أخيك علي مقسوم أثلاثا ، وإن أكفانها وماءها وأوانيها من الجنة. وروي أنها توفيت / بعد غسلها وتكفينها وحنوطها ، لأنها طاهرة لا دنس فيها ، وأنها أكرم على الله تعالى أن يتولى ذلك منها غيرها ، وأنه لم يحضرها إلا أمير المؤمنين والحسن والحسين وزينب وأم كلثوم وفضة جاريتها [١] وأسماء بنت عميس ، وأن أمير المؤمنين 7 أخرجها ومعه الحسن والحسين في الليل وصلوا عليها ، ولم يعلم بها أحد ، ولا حضروا وفاتها ولا صلى عليها أحد من سائر الناس غيرهم ، لأنها / أوصت بذلك ، وقال [ قالت ] : لا تصل علي أمة نقضت عهد الله وعهد أبي رسول الله 9 في أمير المؤمنين علي 7 ، وظلموني حقي ، وأخذوا إرثي ، وخرقوا صحيفتي التي كتبها لي أبي بملك فدك ، وكذبوا شهودي وهم ـ والله ـ جبرئيل وميكائيل وأمير المؤمنين 7 وأم أيمن ، وطفت عليهم في بيوتهم وأمير المؤمنين 7 يحملني ومعي الحسن والحسين ليلا ونهارا إلى منازلهم أذكرهم بالله وبرسوله ألا تظلمونا ولا تغصبونا حقنا الذي جعله الله لنا ، فيجيبونا ليلا ويقعدون عن نصرتنا نهارا ، ثم ينفذون إلى دارنا قنفذا ومعه عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد ليخرجوا ابن عمي عليا إلى سقيفة بني ساعدة لبيعتهم الخاسرة ، فلا يخرج إليهم متشاغلا بما أوصاه به رسول الله 9 وبأزواجه وبتأليف القرآن وقضاء ثمانين ألف درهم وصاه بقضائها عنه عدات ودينا ، فجمعوا الحطب الجزل على بابنا وأتوا بالنار ليحرقوه ويحرقونا ، فوقفت بعضادة الباب وناشدتهم بالله وبأبي أن يكفوا عنا وينصرونا ، فأخذ عمر السوط من يد قنفذ ـ مولى أبي بكر ـ فضرب به عضدي [١]في ( ك‌ ) : وجاريتها ـ بزيادة الواو ـ. فالتوى السوط على عضدي حتى صار كالدملج ، وركل [١] الباب برجله فرده علي وأنا حامل فسقطت لوجهي والنار تسعر وتسفع وجهي ، فضربني بيده حتى انتثر قرطي من أذني ، وجاءني المخاض فأسقطت محسنا قتيلا بغير جرم ، فهذه أمة تصلي علي؟! وقد تبرأ الله ورسوله منهم ، وتبرأت منهم. فعمل أمير المؤمنين (ع) بوصيتها ولم يعلم أحدا بها فأصنع في البقيع ليلة دفنت فاطمة / أربعون قبرا جددا. ثم إن المسلمين لما علموا بوفاة فاطمة ودفنها جاءوا إلى أمير المؤمنين 7 يعزونه بها ، فقالوا : يا أخا رسول الله (ص)! لو أمرت بتجهيزها وحفر تربتها. فقال 7 : قد وريت ولحقت بأبيها 9 . فقالوا : ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) ، تموت ابنة نبينا محمد 9 ولم يخلف فينا ولدا غيرها ، ولا نصلي عليها! إن هذا لشيء عظيم. فقال 7 : حسبكم ما جنيتم على الله وعلى رسوله 9 وعلى أهل بيته ولم أكن ـ والله ـ لأعصيها في وصيتها التي أوصت بها في أن لا يصلي عليها أحد منكم ، ولا بعد العهد فأعذر ، فنفض القوم أثوابهم ، وقالوا :لا بد لنا من الصلاة على ابنة رسول الله 9 ، ومضوا من فورهم إلى البقيع فوجدوا فيه أربعين قبرا جددا ، فاشتبه عليهم قبرها / بين تلك القبور فصح [ فضج ] الناس ولام بعضهم بعضا ، وقالوا : لم تحضروا وفاة بنت نبيكم ولا [١]الركل : الضرب برجل واحدة ، كما في مجمع البحرين ٤ ـ ٣٨٥. الصلاة عليها ولا تعرفون قبرها فتزورونه؟. فقال أبو بكر : هاتوا من ثقات المسلمين من ينبش هذه القبور حتى تجدوا قبرها فنصلي عليها ونزورها ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين 7 ، فخرج من داره مغضبا وقد احمر وجهه وقامت عيناه ودرت أوداجه ، وعلى يده قباه [١] الأصفر الذي لم يكن يلبسه إلا في يوم كريهة ـ يتوكأ على سيفه ذي الفقار حتى ورد البقيع ، فسبق الناس النذير ، فقال لهم : هذا علي قد أقبل كما ترون يقسم بالله لئن بحث من هذه القبور حجر واحد لأضعن السيف على غائر هذه الأمة ، فولى القوم هاربين قطعا قطعا. ومنها : ما فعله الأول من التآمر على الأمة من غير أن أباح الله له ذلك ولا رسوله ، ومطالبة جميعهم بالبيعة له والانقياد إلى طاعته طوعا وكرها ، وكان ذلك أول ظلم ظهر في الإسلام بعد وفاة رسول الله 9 ، إذ كان هو وأولياؤه جميعا مقرين بأن الله عز وجل ورسوله 9 لم يولياه ذلك ولا أوجبا طاعته ولا أمرا ببيعته. وطالب الناس بالخروج إليه مما كان يأخذه رسول الله 9 من الأخماس والصدقات والحقوق الواجبات. ثم تسمى بخلافة رسول الله 9 ، وقد علم هو ومن معه من الخاص والعام أن رسول الله 9 لم يستخلفه ، فقد جمع بين الظلم والمعصية والكذب على رسول الله 9 ، وقد قال 9 : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ،. ولما امتنع طائفة من الناس في دفع الزكاة إليه وقالوا : إن رسول الله 9 لم يأمرنا بدفع ذلك إليك ، فسماهم : أهل الردة ، وبعث إليهم خالد بن الوليد رئيس القوم في جيش ، [١]في ( ك‌ ) : قباء. فقتل مقاتلهم ، وسبى ذراريهم ، واستباح أموالهم ، وجعل ذلك فيئا للمسلمين ، وقتل خالد بن الوليد رئيس القوم : مالك بن نويرة ، وأخذ امرأته فوطأها من ليلته تلك [١] واستحل الباقون فروج نسائهم من غير استبراء. وقد روى أهل الحديث جميعا بغير خلاف عن القوم الذين كانوا مع خالد أنهم قالوا : أذن مؤذننا وأذن مؤذنهم ، وصلينا وصلوا ، وتشهدنا وتشهدوا ، فأي ردة هاهنا؟! مع ما رووه أن عمر قال لأبي بكر : كيف نقاتل قوما يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله 9 ، وقد سمعت رسول الله 9 يقول : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله (ص) ، فإذا قالوها حقنوا دماءهم وأموالهم؟! فقال : لو منعوني عقالا مما كانوا يدفعونه إلى رسول الله 9 لقاتلتهم ـ أو قال : لجاهدتهم ـ ، وكان هذا فعلا فظيعا في الإسلام وظلما عظيما ، فكفى بذلك خزيا وكفرا وجهلا ، وإنما أخذ عليه عمر بسبب قتل مالك بن نويرة ، لأنه كان بين عمر وبين مالك خلة أوجبت المعصية له من عمر. ثم رووا جميعا أن عمر لما ولي جمع من بقي من عشيرة مالك واسترجع ما وجد عند المسلمين من أموالهم وأولادهم ونسائهم ، ورد ذلك جميعا عليهم. فإن كان فعل أبي بكر بهن خطأ فقد أطعم المسلمين الحرام من أموالهم وملكهم العبيد الأحرار من أبنائهم ، وأوطأهم فروجا حراما من نسائهم ، وإن كان ما فعله حقا فقد أخذ عمر نساء قوم ملكوهن بحق فانتزعهن من أيديهم غصبا وظلما وردهن إلى قوم لا يستحقونهن بوطئهن حراما من غير مباينة وقعت ولا أثمان دفعت إلى من كن عنده في تملكه ، فعلى كلا الحالين قد أخطئا جميعا أو أحدهما ، [١]لا توجد : تلك ، في (س). لأنهما أباحا للمسلمين فروجا حراما ، وأطعماهم طعاما حراما من أموال المقتولين على دفع الزكاة إليه ، وليس له ذلك على ما تقدم ذكره. ومنها : تكذيبه لفاطمة / في دعواها فدك ، ورد شهادة أم أيمن ، مع أنهم رووا جميعا أن رسول الله 9 قال : أم أيمن امرأة من أهل الجنة ، ورد شهادة أمير المؤمنين 7و قد رووا جميعا أن رسول الله 9 قال : علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار، وأخبرهم [١] أيضا بتطهير علي وفاطمة من الرجس عن الله تعالى ، فمن توهم أن عليا وفاطمة يدخلان ـ بعد هذه الأخبار من الله عز وجل ـ في شيء من الكذب والباطل فقد كذب الله ، ومن كذب الله كفر بغير خلاف. ومنها : قوله في الصلاة : لا تفعل خالد ما أمره ، فهذه بدعة يقارنها كفر ، وذلك أنه أمر خالد بقتل أمير المؤمنين 7 إذا هو سلم من صلاة الفجر ، فلما قام في الصلاة ندم على ذلك وخشي إن فعل ما أمر به من قتل أمير المؤمنين 7 أن تهيج عليه فتنة لا يقومون لها. فقال : لا يفعلن خالد ما أمر .. قبل أن يسلم ، والكلام في الصلاة بدعة ، والأمر بقتل علي كفر. ومنها : أنهم رووا ـ بغير خلاف ـ أنه قال ـ وقت وفاته ـ : ثلاث فعلتها وددت أني لم أفعلها ، وثلاث لم أفعلها ووددت أني أفعلها ، وثلاث غفلت عنها ووددت أني أسأل رسول الله 9 عنها ، أما الثلاث التي وددت أني لم أفعلها ، فبعث خالد بن الوليد إلى مالك بن نويرة وقومه المسمين بأهل الردة ، وكشف بيت فاطمة (ع) وإن كان أغلق على حرب .. واختلف أولياؤه في باقي الخصال فأهملنا ذكرها وذكرنا ما اجتمعوا عليه. فقد دل قوله : أني لم أكشف بيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه [١]في (س) : أخبر بهم. وآله .. أنه أغضب فاطمة ، وقد قال رسول الله 9 : إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ، فقد أوجب بفعله هذا غضب الله عليه بغضب فاطمة. وقال 9 : فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله.، فقد لزمه أن يكون قد [١] آذى الله ورسوله بما لحق فاطمة / من الأذى بكشف بيتها ، وقد قال الله عز وجل : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ) ، وأما الثلاثة التي ود أن يسأل رسول الله عنها فهي : الكلالة ما هي؟ وعن الجد ما له من الميراث؟ وعن الأمر لمن بعده؟ومن صاحبه؟. وكفى بهذا الإقرار على نفسه خزيا وفضيحة ، لأنه شهر نفسه بالجهل بأحكام الشريعة ، ومن كان هذه حاله كان ظالما فيما دخل فيه من الحكومة بين المسلمين بما لا يعلمه : ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) . وقوله : ووددت أني أسأل رسول الله 9 لمن الأمر بعده؟ومن صاحبه؟ فقد أقر وأشهد على نفسه بأن الأمر لغيره ، وأنه لا حق له فيه ، لأنه لو كان له حق لكان قد علمه من الله عز وجل ومن رسوله 9 ، فلما لم يكن له فيه حق لم يعلم لمن هو بزعمه ، وإذا لم يكن فيه حق ولم يعلم لمن هو فقد دخل فيما لم يكن له ، وأخذ حقا هو لغيره ، وهذا يوجب الظلم والتعدي ، وقال الله تعالى : ( أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) . وأما ما وافقه عليه صاحبه الثاني : فمنها [٦] : أنه لما أمر أن يجمع ما تهيأ له من القرآن أمر مناديا ينادي في [١]لا توجد : قد ، في (س).

الهوامش16

[٢]قال في النهاية ١ ـ ٢٧٠ : حطبا جزلا .. أي غليظا قويا.ص 348

[٢]الظاهر زيادة : لوجهي.ص 349

[٣]أي تضرب وتلطم ، كما في القاموس ٣ ـ ٣٨.ص 349

[٤]في (س) : فاضع.ص 349

[٥]من كلمة : إلى أمير المؤمنين 7 .. إلى هنا لا توجد في (س).ص 349

[٦]في (س) : أوصفت ، وفي ( ك‌ ) : أوضعت ، والظاهر ما أثبتناه.ص 349

[٢]لا توجد كلمة من ، في (س).ص 350

[٣]كذا ، والظاهر : غابر ـ بالباء الموحدة ـ.ص 350

[٢]كذا ، والظاهر : العصبية.ص 351

[٣]كذا ، ولعل العبارة حقها أن تكون كذا : وملكهم الأحرار من أبنائهم عبيدا ، ويحتمل زيادة كلمة : العبيد. أو تكون : وملكهم العبيد والأحرار من أبنائهم. فغضبت الناس ، في ( ك‌ ).ص 351

[٢]خ. ل : لا يفعل.ص 352

[٣]لا توجد : أني ، في (س).ص 352

[٢]خط على : قد ، في ( ك‌ ).ص 353

[٣]الأحزاب : ٥٧.ص 353

[٤]الشعراء : ٢٢٧.ص 353

[٥]هود : ١٨.ص 353

bihar-13488

وقال أبو الصلاح ; في تقريب المعارف : ومما يقدح في عدالة الثلاثة ، قصدهم أهل بيت نبيهم : بالتخفيف والأذى ، والوضع من أقدارهم ، واجتناب ما يستحقونه من التعظيم ، فمن ذلك : أمان كل معتزل بيعتهم ضررهم ، وقصدهم عليا 7 بالأذى لتخلفه عنهم ، والإغلاظ له في الخطاب والمبالغة في الوعيد ، وإحضار الحطب لتحريق منزله ، والهجوم عليه بالرجال من غير إذنه ، والإتيان به ملببا ، واضطرارهم بذلك زوجته وبناته ونساءه وحامته من بنات هاشم وغيرهم إلى الخروج عن بيوتهم ، وتجريد السيوف من حوله ، وتوعده بالقتل إن امتنع من بيعتهم ، ولم يفعلوا شيئا من ذلك لسعد بن عبادة ولا بالخباب بن المنذر .. وغيرهما ممن تأخر عن بيعتهم حتى مات أو طويل الزمان. ومن ذلك ردهم دعوى فاطمة / وشهادة علي والحسنين عليهم [١]نص عليه في الصحاح ٢ ـ ٧٠٤ ، ولسان العرب ٤ ـ

الهوامش2

[٤]تقريب المعارف ( في الكلام ) : ١٦٧.ص 376

[٥]في المصدر : بالتحيف.ص 376

bihar-13489

والخلية : بيت النحل الذي تعسل فيه ، كما في الصحاح ٦ ـ ٢٣٣١. السلام وقبول شهادة [١] جابر بن عبد الله في الخبيثات ، وعائشة في الحجرة والقميص والنعل ، وغيرهما. ومنها : تفضيل الناس في العطاء والاقتصار بهم على أدنى المنازل. ومنها : عقد الرايات والولايات لمسلمية الفتح والمؤلفة قلوبهم ومكيدي الإسلام من بني أمية ، وبني مخزوم ، وغيرهما ، والإعراض عنهم واجتناب تأهيلهم لشيء من ذلك . ومنهم : موالاة المعروفين ببغضهم وحسدهم وتقديمهم على رقاب العالم كمعاوية ، وخالد ، وأبي عبيدة ، والمغيرة ، وأبي موسى ، ومروان ، وعبد الله بن أبي سرح ، وابن كريز .. ومن ضارعهم في عداوتهم ، والغض من المعروفين بولايتهم وقصدهم بالأذى كعمار ، وسلمان ، وأبي ذر ، والمقداد ، وأبي بن كعب ، وابن مسعود .. ومن شاركهم في التخصص بولايتهم عليهم الصلاة والسلام. ومنها : قبض أيديهم عن فدك مع ثبوت استحقاقهم لها على ما بيناه. وإباحة معاوية الشام ، وأبي موسى العراق ، وابن كريز البصرة ، وابن أبي صرح [ كذا ] مصر والمغرب .. وأمثالهم من المشهورين بكيد الإسلام وأهله. وتأمل هذا بعين إنصاف يكشف لك عن شديد عداوتهم وتحاملهم عليهم كأمثاله من الأفعال الدالة على تميز العدو من الولي ، ولا وجه لذلك إلا تخصصهم بصاحب الشريعة صلوات الله عليه وعلى آله في النسب ، وتقدمهم لديه في [١]في المصدر : دعوى ، وهي نسخة بدل (س) من البحار.

الهوامش5

[٢]في ( ك‌ ) : المسلمية الفتح. وفي المصدر : لمسلمة القبح. وجعل فيه : الفتح نسخة.ص 377

[٣]في (س) : من شيء ذلك.ص 377

[٤]في تقريب المعارف : وفيها .. ، والأنسب : ومنها.ص 377

[٥]جاء في حاشية ( ك‌ ) : غض منه : نقص من قدره ، منهص 377

[٦]في ( ك‌ ) : في التخصيص.ص 377

bihar-13490

انظر : القاموس ٢ ـ ٣٣٨ ، والصحاح ٣ ـ ١٠٩٥. الدين ، وبذل [١] الجهد في طاعته ، والمبالغة في نصيحته ونصرة ملته بما لا يشاركون فيه ، وفي هذا ما لا يخفى ما فيه على متأمل. ثم قال [٣] : ومما يقدح في عدالتهم ما حفظ عن وجوه الصحابة وفضلاء السابقين والتابعين من الطعن عليهم وذم أفعالهم والتصريح بذمهم وتصريحهم بذلك عند الوفاة ، وتحسرهم على ما فرط منهم ، فأما أقوال الصحابة والتابعين ما حفظ عن أمير المؤمنين 7 من التظلم منهم والتصريح والتلويح بتقدمهم عليه بغير حق في مقام بعد مقام ،كقوله ـ حين أرادوه بالبيعة لأبي بكر ـ :

Show clickable narrator chain

والله أنا لا أبايعكم وأنتم أحق بالبيعة لي. وقوله 7 : يا ( ابْنَ أُمَّ! إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي ). ثم ذكر ما مر من تظلماته وشكاياته صلوات الله عليه. ثم قال : ومنه ما روي عن الأصبغ بن نباتة ورشيد الهجري وأبي كديبة الأسدي [ كذا ] وغيرهم من أصحاب علي 7 بأسانيد مختلفة ـ قالوا : كنا جلوسا في المسجد إذ خرج علينا أمير المؤمنين 7 من الباب الصغير يهوي بيده عن يمينه يقول : أما ترون ما أرى؟!. قلنا : يا أمير المؤمنين! وما الذي ترى؟. قال : أرى [ أبا زريق ] في سدف النار يشير إلي بيده يقول : استغفر لي ، لا غفر الله له ، وزاد أبو كديبة [ كذا ] : إن الله لا يرضى عنهما حتى يرضياني ، وايم الله لا يرضياني أبدا. وسئل عن السدف؟ فقال : الوهدة العظيمة. [١]في المصدر : وتحققهم من بذل.

الهوامش1

[٢]الكلمة في (س) مشوشة.ص 378

bihar-13491

مهج الدعوات : عن الرضا 7 ، قال :

Show clickable narrator chain

من دعا بهذا الدعاء في سجدة الشكر كان كالرامي مع النبي 9 في بدر وأحد وحنين بألف ألف سهم.

الهوامش2

[٢]مهج الدعوات : ٢٥٧ ـ ٢٥٨ ، باختصار وزيادة في صدر الحديث.ص 393

[٣]في المصدر : في سجدة الشكر بهذا الدعاء ـ بتقديم وتأخير ـ.ص 393

bihar-13492

وحكاها الكفعمي في الجنة : الدعاء اللهم العن الذين بدلا دينك ، وغيرا نعمتك ، واتهما رسولك (ص) ، وخالفا ملتك ، وصدا عن سبيلك ، وكفرا آلاءك ، وردا عليك كلامك ، واستهزءا برسولك ، وقتلا ابن نبيك ، وحرفا كتابك ، وجحدا آياتك ، واستكبرا عن عبادتك ، وقتلا أولياءك ، وجلسا في مجلس لم يكن لهما بحق ، وحملا الناس على أكتاف آل محمد عليه وعليهم السلام ، اللهم العنهما لعنا يتلو بعضه بعضا ، واحشرهما وأتباعهما إلى جهنم زرقا ، اللهم إنا نتقرب إليك باللعنة لهما والبراءة منهما في الدنيا والآخرة ، اللهم العن قتلة أمير المؤمنين وقتلة الحسين بن علي بن بنت رسول الله 9 ، اللهم زدهما عذابا فوق العذاب ، وهوانا [١]ذكره في الصحاح ٦ ـ ٢٣٦٩ ، ولسان العرب ١٤ ـ ٣٥٩ ـ ٣٦٠ ، وغيرهما. فوق هوان ، وذلا فوق ذل ، وخزيا فوق خزي ، اللهم دعهما إلى [١] النار دعا ، واركسهما في أليم عذابك ركسا ، اللهم احشرهما وأتباعهما ( إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً ) ، اللهم فرق جمعهم ، وشتت أمرهم ، وخالف بين كلمتهم ، وبدد جماعتهم ، والعن أئمتهم ، واقتل قادتهم وسادتهم ، والعن رؤساءهم وكبراءهم ، واكسر رايتهم ، وألق البأس بينهم ، ولا تبق منهم ديارا ، اللهم العن أبا جهل والوليد لعنا يتلو بعضه بعضا ، ويتبع بعضه بعضا ، اللهم العنهما لعنا يلعنهما به كل ملك مقرب ، وكل نبي مرسل ، وكل مؤمن امتحنت قلبه للإيمان ، اللهم العنهما لعنا يتعوذ منه أهل النار ، ومن عذابهما ، اللهم العنهما لعنا لا يخطر لأحد ببال ، اللهم العنهما في مستسر سرك وظاهر علانيتك ، وعذبهما عذابا في التقدير وفوق التقدير ، وشارك معهما ابنتيهما وأشياعهما ومحبيهما ومن شايعهما.

الهوامش12

[٤]في المصباح : ٥٥٤.ص 393

[٥]زيادة في المصدر وهي : وسخرا بآياتك.ص 393

[٦]قال في مجمع البحرين ٥ ـ ١٨٦ : قوله تعالى : « ونحشر المجرمين يومئذ زرقا » ، المراد بالزرق : العمي.ص 393

[٧]في المصدر : وابن فاطمة بنت ..ص 393

[٨]في المصدر : عذاب ، بغير الألف واللام.ص 393

[٢]قال في مجمع البحرين ٤ ـ ٣٢٥ : الدع : الدفع بعنف.ص 394

[٣]الركس : رد الشيء مقلوبا ، كما ذكره في مجمع البحرين ٤ ـ ٧٦.ص 394

[٤]في المصدر : وكبراءهم ، والعن رؤساءهم ـ بتقديم وتأخير ـ.ص 394

[٥]جاء في (س) : يتعوذ أهل النار منه ـ بتقديم وتأخير ـ.ص 394

[٦]في المصدر : من ـ بدون واو ـ.ص 394

[٧]جاء في المصدر : لم يخطر. وهي نسخة بدل جاءت في حاشية ( ك‌ ).ص 394

[٨]لا توجد : وفوق التقدير ، في مهج الدعوات.ص 394

bihar-13493

كا : عن العدة ، عن أحمد البرقي ، عن عبد الرحمن بن حماد ، [١]جاء في مهج الدعوات : في ، بدلا من : إلى. عن عمرو بن مصعب ، عن فرات بن الأحنف ، عن أبي عبد الله 7 ، قال :

Show clickable narrator chain

مهما تركت من شيء فلا تترك أن تقول في كل صباح ومساء : اللهم إني أصبحت .. إلى آخر الدعاء ، وفيه : اللهم العن الفرق [١] المختلفة على رسولك وولاة الأمر بعد رسولك والأئمة من بعده وشيعتهم ، وأسألك ... إلى آخر ما سيجيء في كتاب الصلاة ، وكذا الشيخ ; وغيره في كتبهم مرسلا هذا الدعاء بتغيير يسير.

الهوامش3

[١١]أصول الكافي ٢ ـ ٥٢٩ ـ ٥٣٠ ، باب ٤٨ ، حديث ٢٣ [ ٢ ـ ٣٨٥ ] ، باختصار في الإسناد.ص 394

[٢]بحار الأنوار ٨٦ ـ ١٥١ ، باب الأدعية والأذكار عند الصباح والمساء ، ومر فيه ٢٧ ـ ٢١٨ ، باب ثواب اللعن على أعدائهم ، وسيأتي عن التهذيب وغيره : أن الصادق 7 كان يلعن في دبر كل صلاة مكتوبة أربعة من الرجال وأربعا من النساء. انظر : البحار ٢٢ ـ ١٢٨ ، و ٨٦ ـ ٥٨.ص 395

[٣]مصباح المتهجد ، للشيخ الطوسي : ١٤٨ ـ ١٥٠.ص 395

bihar-13494

مهج : بسنده الذي سيجيء في كتاب الصلاة ، عن أبي يحيى المادئني [ المدائني ] عن أبي عبد الله 7 ،

Show clickable narrator chain

أنه قال : من حقنا على أوليائنا وأشياعنا أن لا ينصرف الرجل من صلاته حتى يدعو بهذا الدعاء ، وهو : اللهم إني أسألك باسمك العظيم أن تصلي على محمد وآله الطاهرين .. إلى قوله 7 : اللهم وضاعف لعنتك وبأسك ونكالك وعذابك على اللذين كفرا نعمتك ، وخونا رسولك ، واتهما نبيك وبايناه ، وحلا عقده في وصيته ، ونبذا عهده في خليفته من بعده ، وادعيا مقامه ، وغيرا أحكامه ، وبدلا [١]في المصدر : اللهم العن فلانا وفلانا والفرق .. سنته ، وقلبا دينه ، وصغرا قدر حججك ، وبدءا بظلمهم ، وطرقا طريق الغدر عليهم ، والخلاف عن أمرهم ، والقتل لهم ، وإرهاج الحروب عليهم ، ومنع خليفتك من سد الثلم ، وتقويم العوج ، وتثقيف الأود ، وإمضاء الأحكام ، وإظهار دين الإسلام ، وإقامة حدود القرآن. اللهم العنهما وابنتيهما وكل من مال ميلهم وحذا حذوهم ، وسلك طريقتهم ، وتصدر ببدعتهم لعنا لا يخطر على بال ، ويستعيذ منه أهل النار ، والعن اللهم من دان بقولهم ، واتبع أمرهم ، ودعا إلى ولايتهم ، وشكك في كفرهم من الأولين والآخرين.

الهوامش6

[٤]خ. ل : نهج. والظاهر أنه غلط وهو في مهج الدعوات : ٣٣٣ ـ ٣٣٤.ص 395

[٥]بحار الأنوار ٨٦ ـ ٥٩ ـ ٦٠ ، حديث ٦٧.ص 395

[٦]جاء السند في مهج الدعوات هكذا : حدثنا محمد بن علي بن رقاق القمي ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن شاذان القمي ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ، عن أبيه ، قال : حدثنا جعفر بن عبد الله الحميري ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، قال :حدثنا عبد الرحمن بن ابن أبي هاشم ، عن أبي يحيى المدني.ص 395

[٧]في المصدر : الرجل منهم.ص 395

[٨]في المهج والبحار : اللهم إني أسألك بحقك العظيم العظيم ..ص 395

[٩]كذا ، ويحتمل أن يكون : وصيه ، كما في البحار.ص 395

bihar-13495

كشف المحجة ، للسيد علي بن طاوس : قال

Show clickable narrator chain

ـ بعد ما حكى خبر سعد بن عبد الله المتقدم المشتمل على سبب إسلامهما ـ : ووقفت أنا في كتاب دانيال المختصر من كتاب الملاحم ما يتضمن أن [ فلانا وفلانا ] كانا عرفا من كتاب دانيال ـ وكان عند اليهود ـ حديث ملك النبي 9 وولاية رجل من تيم ورجل من عدي بعده دون وصيه ، ولما رأيا الصفة التي كان في الكتاب في محمد 9 تبعاه وأسلما معه طلبا للولاية التي ذكرها دانيال في كتابه. [١]قاله في مجمع البحرين ٦ ـ ٢٥ ، ولسان العرب ١٢ ـ ٧٩ ، وغيرهما.

الهوامش4

[٦]كشف المحجة : ٦١ ، الفصل السادس والثمانون.ص 397

[٧]في المصدر : من كتاب الملاحم وهو عندنا الآن يتضمن ما يقتضي أن ..ص 397

[٨]في الكشف : دون وصية أبيك علي 7 وصفتهما فلما ..ص 397

[٩]لا توجد عبارة : التي كانت في الكتاب ، في المصدر ، وفيه : في محمد جدك (ص) وفيهما ..ص 397

bihar-13496

يج [١] : عن داود الرقي ، قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند الصادق 7 والمفضل وأبو عبد الله البلخي إذ دخل علينا كثير النواء ، وقال : إن أبا الخطاب يشتم [ فلانا وفلانا ] ويظهر البراءة منهما ، فالتفت الصادق 7 إلى أبي الخطاب وقال : يا محمد! ما تقول؟. قال : كذب والله ، ما قد سمع قط شتمهما مني . فقال الصادق 7 : قد حلف ، ولا يحلف كاذبا. فقال : صدق ، لم أسمع أنا منه ، ولكن حدثني الثقة به عنه. قال الصادق 7 : إن الثقة لا يبلغ ذلك ، فلما خرج كثير النواء قال الصادق 7 : أما والله لئن كان أبو الخطاب ذكر ما قال كثير لقد علم من أمرهم ما لم يعلمه كثير ، والله لقد جلسا مجلس أمير المؤمنين 7 غصبا ، فلا غفر الله لهما ولا عفا عنهما. فبهت أبو عبد الله البلخي ، فنظر إلى الصادق 7 متعجبا مما قال فيهما ، فقال الصادق 7 : أنكرت ما سمعت فيهما ؟! قال : كان ذلك. فقال : فهلا الإنكار منك ليلة دفع إليك فلان بن فلان البلخي جارية فلانة لتبيعها ، فلما عبرت النهر افترشتها في أصل شجرة. فقال البلخي : قد مضى والله لهذا الحديث أكثر من عشرين سنة ، ولقد تبت إلى الله من ذلك. فقال الصادق 7 : لقد تبت وما تاب الله عليك ، وقد غضب الله لصاحب الجارية . [١]الخرائج والجرائح :

الهوامش8

[٢]هنا سقط جاء في المصدر وهو : أنا وأبو الخطاب والمفضل.ص 398

[٣]لا توجد : قد ، في المصدر ، ووضع عليها رمز نسخة بدل في ( ك‌ ).ص 398

[٤]في الخرائج : ما سمع قط مني شتمهما.ص 398

[٥]في المصدر زيادة : فقال له .. مني فيهما.ص 398

[٦]في الخرائج : رفع إليك.ص 398

[٧]جاء في المصدر : جاريته فلانة لتبيعها له فلما.ص 398

[٨]في (س) : افترشها.ص 398

[٩]ذكره في إثبات الهداة ٥ ـ ٤٠٤ ، حديث ١٣٦ ، وذكر قطعة منه في بحار الأنوار ٤٧ ـ ١١١ ، حديث ١٤٩ ، ومدينة المعاجز ٤٠٧ ، حديث ١٨٦.ص 398

bihar-13497

الخطية ، و ١ ـ ٢٩٧ ـ ٢٩٨ ، حديث ٥ [ تحقيق مدرسة الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف ] ، باختلاف يسير.

bihar-13498

مصبا [١] : بإسناده عن عقبة بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي جعفر 7 في زيارة عاشوراء :

Show clickable narrator chain

اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني وابدأ به أولا ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ، اللهم العن يزيد بن معاوية خامسا .. إلى آخر الزيارة. والزيارات مشحونة بأمثال ذلك كما سيأتي في المجلد الثاني والعشرين .

الهوامش1

[٢]بحار الأنوار ٩٨ ـ ٢٩٠ ، باب ٢٤.ص 399