وانظر : مسند أحمد بن حنبل ١ ـ ٢٢٤ و ٣٣٦ ، وطبقات ابن سعد ٢ ـ ٣٧. الحميدي من نسخة ـ عليها عدة سماعات وإجازات تاريخ بعضها سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ما هذا لفظه ـ : قال :
Show clickable narrator chain
قال ابن عباس : يوم الخميس وما يوم الخميس [١] ـ في رواية : ثم بكى حتى بل دمعه الحصى ـ ، فقلت : يا ابن عباس! وما يوم الخميس؟. قال : اشتد برسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وجعه ، فقال : ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا. فتنازعوا ـ ولا ينبغي عند نبي تنازع ـ . فقالوا : ما شأنه ، هجر؟ استفهموه؟. فذهبوا يرددون عليه ، فقال : ذروني .. دعوني ، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه. وفي رواية من الحديث الرابع من الصحيحين : فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وبين كتابه. وروى حديث الكتاب ـ الذي أراد أن يكتبه رسول الله 9 لأمته لأمانهم من الضلالة عن رسالته ـ جابر بن عبد الله الأنصاري ـ في المتفق عليه من صحيح مسلم ـ فقال في الحديث السادس والتسعين من إفراد مسلم من مسند جابر بن عبد الله ما هذا لفظه : قال : ودعا رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] بصحيفة عند موته فأراد أن يكتب لهم كتابا لا يضلون بعده ، وكثر اللغط وتكلم عمر ، فرفضها صلى الله عليه [ وآله ]. وقال 2 في كتاب الطرائف : من أعظم طرائف المسلمين أنهم شهدوا جميعا أن نبيهم أراد عند وفاته أن يكتب لهم كتابا لا يضلون بعده أبدا وأن [١]لا توجد في المصدر : وما يوم الخميس. عمر بن الخطاب كان سبب منعه من ذلك الكتاب [١] وسبب ضلال من ضل من أمته ، وسبب اختلافهم وسفك الدماء بينهم ، وتلف الأموال ، واختلاف الشريعة ، وهلاك اثنتين وسبعين فرقة من أصل فرق الإسلام ، وسبب خلود من يخلد في النار منهم ، ومع هذا كله فإن أكثرهم أطاع عمر بن الخطاب ، الذي قد شهدوا عليه بهذه الأحوال في الخلافة وعظموه وكفروا بعد ذلك من يطعن فيه وهم من جملة الطاعنين ـ وضللوا من يذمه ـ وهم من جملة الذامين ـ وتبرءوا ممن يقبح ذكره وهم من جملة المقبحين .. فمن روايتهم في ذلك ما ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث الرابع من المتفق عليه في صحته من مسند عبد الله بن عباس قال : لما احتضر النبي 9 ـ وفي بيته رجال فيهم عمر بن الخطاب ـ ، فقال النبي 9 : هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا. فقال عمر بن الخطاب : إن النبي 9 قد غلبه الوجع وعندكم القرآن ، حسبكم كتاب ربكم . وفي رواية ابن عمر ـ من غير كتاب الحميدي ـ ، قال عمر : إن الرجل ليهجر. وفي كتاب الحميدي : قالوا : ما شأنه ، هجر؟. [١]لا توجد في الطرائف : الكتاب. وفي المجلد الثاني من صحيح مسلم : فقال [١] : إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] يهجر ... . قال الحميدي : فاختلف الحاضرون عند النبي 9 ، فبعضهم يقول القول ما قاله النبي 9 ، فقربوا إليه كتابا يكتب لكم ، ومنهم من يقول القول ما قاله عمر ، فلما أكثروا اللغط والاختلاط ، قال النبي 9 : قوموا عني فلا ينبغي عندي التنازع ، فكان ابن عباس يبكي حتى تبل دموعه الحصى ، ويقول : يوم الخميس وما يوم الخميس. قال راوي الحديث : فقلت : يا ابن عباس! وما يوم الخميس؟. فذكره عبد الله بن عباس يوم منع رسول الله 9 من ذلك الكتاب ، وكان يقول : الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله 9 وبين كتابه .
الهوامش15
[٧]صحيح البخاري ٦ ـ ١١ ـ ١٢ [ دار الشعب ].ص 533
[٢]في المصدر : فتنازعوا ، فقال : لا ينبغي عندي التنازع.ص 534
[٣]في ( ك ) : ردوني.ص 534
[٤]في كشف اليقين : رسالة ـ بلا ضمير ـ.ص 534
[٥]جاء في حاشية ( ك ) : اللغط : صوت وضجة لا يفهم معناه. نهاية. انظر : النهاية لابن الأثير ٤ ـ ٢٥٧.ص 534
[٦]الطرائف : ٤٣١ ـ ٤٣٣.ص 534
[٢]هنا سقط جاء في المصدر : ٤٣١ ـ ٤٣٢.ص 535
[٣]لا توجد في المصدر : كتابا.ص 535
[٤]في الطرائف : قد غلبه عليه الوجع.ص 535
[٥]لاحظ : صحيح البخاري ٥ ـ ١٢٧ ، وصحيح مسلم ٥ ـ ٧٥ ـ ٧٦ ، [ ٣ ـ ١٢٥٧ ] كتاب الوصية ، وطبقات ابن سعد ٢ ـ ٢٤٢ ـ ٢٤٥ باب ذكر الكتاب الذي أراد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] أن يكتبه لأمته في مرضه الذي مات فيه ، وذكر تسعة روايات.ص 535
[٦]الجمع بين الصحيحين ، ولم نجد له نسخة مطبوعة ، ووجدنا أكثر من نسخة مخطوطة في مكتبة السيد النجفي المرعشي في قم.ص 535
[٢]هنا سقط جاء في الأصل ، فراجع.ص 536
[٣]في المصدر : وكان ابن عباس يقول ..ص 536
[٤]انظر : صحيح البخاري ١ ـ ٣٧ ، وصحيح مسلم ٥ ـ ٧٥ ـ ٧٦ [ ٣ ـ ١٢٥٩ ].ص 536
[٧]في الجامع : الفحش في النطق.ص 536