ولاحظ : النهاية ٤ ـ ٤٥. وقد أصبت. قال : وذكروا أنك حرمت متعة النساء ، وقد كانت رخصة من الله يستمتع بقبضة ويفارق من ثلاث . قال : إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] أحلها في زمان ضرورة ، ورجع الناس إلى السعة ، ثم لم أجد أحدا من المسلمين عاد إليها ولا عمل بها ، فالآن من شاء نكح بقبضة وفارقه عن طلاق بثلاث ، وقد أصبت. قال :
Show clickable narrator chain
و ذكروا أنك أعتقت الأمة إن وضعت ذا بطنها بغير عتاقة سيدها. قال : ألحقت حرمته بحرمة ، وما أردت إلا الخير ، وأستغفر الله. قال : وشكوا منك عنف السياق ونهر الرعية . قال : فنزع الدرة ثم مسحها حتى أتى على سيورها ، وقال : و أنا زميل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] في غزاة قرقرة الكدر ، ثم فو الله إني لأرتع فأشبع ، وأسقى فأروي ، وأضرب العروض ، وأزجر العجول ، وأؤدب قدري ، وأسوق خطوتي ، وأرد [١]في المصدر : نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث. اللفوت [١] ، وأضم العنود ، وأكثر الزجر ، وأقل الضرب ، وأشهر بالعصا ، وأدفع باليد ، ولو لا ذلك لأعذرت. قال أبو جعفر : وكان معاوية إذا حدث بهذا الحديث يقول : كان والله عالما برعيته. قال ابن قتيبة : رملت السرير وأرملته : إذا نسجته بشريط من خوص أو ليف. وذقن عليها .. أي وضع عليها ذقنه يستمع الحديث. وقوله : فقرع حجكم .. أي خلت أيام الحج من الناس ، وكانوا يتعوذون من قرع الفناء و ذلك ألا يكون فيه أهل. والقائبة : قشر البيضة إذا خرج منها الفرخ. والقوب : الفرخ .. قوله : إني لأرتع وأشبع وأسقي فأروي .. مثل مستعار من رعية الإبل ، .. أي إذا أرتعت الإبل .. أي أرسلتها ترعى ، تركتها حتى تشبع ، وإذا سقيتها تركتها حتى تروى. وقوله : أضرب العروض .. فالعروض : الناقة تأخذ يمينا وشمالا ولا [١]اللقوت : جاء في (س). تلزم الحجة [١] يقول : أضربها حتى يعود إلى الطريق ، ومثله قوله : وأضم العنود. والعجول : البعير يند عن الإبل و يركب رأسه عجلا ويستقبلها. وقوله : وأؤدب قدري .. أي قدر طاقتي. وقوله : وأسوق خطوتي .. أي قدر خطوتي. واللفوت : البعير يلتفت يمينا وشمالا ويروغ. وقوله : وأكثر الزجر وأقل الضرب .. أي إنه يقتصر من التأديب في السياسة على ما يكتفي به حتى يضطر إلى ما هو أشد منه وأغلظ. وقوله : وأشهر بالعصا وأدفع باليد .. يريد أنه يرفع العصاء يرعب بها ولا يستعملها ولكنه يدفع بيده. و قوله : ولو لا ذلك لأعذرت .. أي لو لا هذا التدبير والسياسة لخلفت بعض ما أسوق ، تقول : أعذر الراعي الشاة أو الناقة .. إذا تركها ، والشاة العذيرة ، وعذرت هي .. إذا تخلفت عن الغنم ، انتهى. وقد ذكر ابن الأثير في النهاية كثيرا من ألفاظ هذه الرواية وفسرها. قال : في حديث عمر : إن عمران بن سوادة قال له : أربع خصال [١]في المصدر : المحجة. عاتبتك عليها رعيتك ، فوضع عود الدرة ثم ذقن عليها وقال : هات. يقال : ذقن على يده وعلى عصاه ـ بالتشديد والتخفيف ـ : إذا وضعه تحت ذقنه واتكأ عليها. وقال [١] في قوب : منه .. حديث عمر إن اعتمرتم في أشهر الحج رأيتموها مجزية من حجتكم فكانت قائبة قوب عامها. ضرب هذا مثلا لخلو مكة من المعتمرين في باقي السنة ، يقال : قيبت البيضة إذا انفلقت عن فرخها وإنما قيل لها : قائبة ، وهي مقوبة على تقدير : ذات قوب .. أي ذات فرخ ، والمعنى أن الفرخ إذا فارق بيضته لم يعد إليها وكذا إذا اعتمروا في أشهر الحج لم يعودوا إلى مكة. وقال في العنود : وفي حديث عمر ويذكر سيرته : « وأضم العنود » وهو من الإبل : الذي لا يخالطها ولا يزال منفردا عنها ، وأراد : من خرج عن الجماعة أعدته إليها وعطفته عليها. وقال ابن أبي الحديد : وفي حديث عمر ، أنه قال ـ في متعة الحج ـ : قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] فعلها وأصحابه ولكن كرهت أن يظلوا بهن معرسين تحت الأراك ، ثم يلبون بالحج يقطر رءوسهم ، قال : المعرس : الذي [١]النهاية ٤ ـ ١١٨ ، وانظر : لسان العرب ١ ـ ٦٩٤. يغشى امرأته. قال : كره أن يحل الرجل من عمرته ثم يأتي النساء ، ثم يهل بالحج [١]. وقال في النهاية في الأعراس : ومنه حديث عمر نهى عن متعة الحج ، وقال : قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فعله ولكن كرهت أن يظلوا بها معرسين ـ أي ملمين بنسائهم ـ. وروى في جامع الأصول ، عن الترمذي ، عن سالم بن عبد الله ، أنه سمع رجلا من أهل الشام وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال عبد الله بن عمر : أرأيت إن كان أبي ينهى عنها وصنعها رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ، أمر أبي يتبع أم أمر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]؟!. فقال الرجل : بل أمر رسول الله (ص) ، فقال : لقد صنعها رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] . [١]وانظر : الفائق ٢ ـ ١٣٦ ، وجمع الجوامع للسيوطي كما في ترتيبه ٣ ـ ٣٢ نقلا عن جمهرة من الحفاظ. وروى مسلم [١] ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : لقد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ، وهذا ـ يعني معاوية ـ كافر بالعرش ـ يعني بالعرش .. بيوت مكة في الجاهلية ـ. قال في جامع الأصول ـ بعد حكايتها عن مسلم ـ : وفي رواية الموطإ والترمذي والنسائي ، عن محمد بن عبد الله بن الحارث ، أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال الضحاك : لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله. فقال له سعد : بئسما قلت يا ابن أخي. فقال الضحاك : إن عمر قد نهى عن ذلك. فقال سعد : قد صنعناها مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] بأمره ، وصنعها هو صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . وعمرتكم .. اجعلوا الحج في أشهر الحج .. اجعلوا العمرة في غير أشهر الحج .. أتم للعمرة أن يعتمر في غير أشهر الحج وغيرها ، كما في موطإ مالك ١ ـ ٢٥٢ ، وسنن البيهقي ٥ ـ ٥ ، وتيسير الوصول ١ ـ ٢٧٩ ، والدر المنثور ١ ـ ٢١٨ ، وغيرها من المصادر.
الهوامش45
[٢]في شرح النهج : ثم لم أعلم.ص 620
[٣]في المصدر : فارق عن ثلاث بطلاق.ص 620
[٤]في شرح النهج : وقال ـ بتقديم وتأخير ـ.ص 620
[٥]في المصدر : إذا ، بدلا من : إن.ص 620
[٦]في ( ك ) نسخة بدل : نهز.ص 620
[٧]جاء في حاشية ( ك ) : نهر الرعية ـ بالمهملة ـ وهو الزجر والمنع ، كما ذكره الجوهري ، أو بالمعجمة بمعنى الدفع ، كما ذكره الجزري. [ منه ( ; ) ]. انظر : الصحاح ٢ ـ ٨٤٠ ، النهاية ٥ ـ ١٣٦ ، وفي الصحاح ٣ ـ ٩٠٠ مثله.ص 620
[٨]لا توجد الواو في (س).ص 620
[٩]في شرح النهج : الكدر لم ، فو الله ..ص 620
[١٠]جاءت في ( ك ) : وأروي ـ بالواو ـ.ص 620
[١١]في المصدر : وإني لأضرب.ص 620
[٢]جاء في حاشية ( ك ) : قال الجزري في حديث عمر : وأنهز الفوت وأضم العنود .. اللفوت : هي الناقة الضجور عند الحلب تلتفت إلى الحالب فتعضه فينهزها بيده فتدور ليفتدي باللبن من النهر وهو الضرب ، فضربها مثلا للذي يستعصي ويخرج عن الطاعة. منه [ ( ; ) ]. انظر : النهاية ٤ ـ ٢٥٩ ، لا توجد فيه : اللفوت ـ الثاني ـ وفيه أيضا : فتدر لتغتدي.ص 621
[٣]في المصدر : الضجر. إلا أنه عند نقل كلام ابن قتيبة ذكره بالزاى كالمتن.ص 621
[٤]لا توجد الواو في (س).ص 621
[٥]هنا سقط ذكره في شرح النهج ، وهو : وذلك ألا يكون عليه غاشية وزوار ، ومن قرع المراح ، وذلك ألا يكون فيه إبل ، والقابية.ص 621
[٦]في المصدر : فأشبع.ص 621
[٧]في المصدر : العروض ـ بلا فاء ـ.ص 621
[٢]في الشرح : حتى تعود.ص 622
[٣]في (س) : ينتد.ص 622
[٤]لا توجد الواو في (س).ص 622
[٥]في شرح النهج : يرهب.ص 622
[٦]لا توجد الواو في المصدر.ص 622
[٧]في الشرح : وهذه السياسة.ص 622
[٨]جاءت العبارة في المصدر هكذا : يقال أعذر الراعي الشاة والناقة.ص 622
[٩]النهاية : ٢ ـ ١٦٢ ، ومثله في لسان العرب ١٣ ـ ١٧٣.ص 622
[٢]في المصدر : وفي حديث ، وفي ( ك ) : ومنه حديث.ص 623
[٣]في النهاية : عن حجكم.ص 623
[٤]هنا سقط قد جاء في حاشية ( ك ) أيضا وهو : يقال : قيبت البيضة فهو مقوبة : إذا خرج فرخها منها ، فالقائبة : البيضة ، والقوب : الفرخ ، وتقوبت البيضة : إذا انفلقت عن فرخها .. إلى آخر ما في المتن. نهاية. انظر : النهاية ٤ ـ ١١٨.ص 623
[٥]في (س) : إنما هي قائبة.ص 623
[٦]قاله ابن الأثير في النهاية ٣ ـ ٣٠٨ ، ونحوه في لسان العرب ٣ ـ ٣٠٨.ص 623
[٧]لا توجد في المصدر : وأضم العنود.ص 623
[٨]شرح ابن أبي الحديد ١٢ ـ ١٥٠ ـ ١٥١.ص 623
[٢]النهاية ٣ ـ ٢٠٦ ، ونظيره في لسان العرب ٦ ـ ١٣٥.ص 624
[٣]في المصدر : ولكني ـ بالياء ـ.ص 624
[٤]جامع الأصول ٣ ـ ١١٥ ـ ١١٦ حديث ١٤٠١ ، وأورده القرطبي في تفسيره ٢ ـ ٣٦٥ نقلا عن الدارقطني.ص 624
[٥]سنن الترمذي ١ ـ ١٥٧ كتاب الحج باب ما جاء في التمتع حديث ٨٢٤ ، ثم قال : وإسناده صحيح ، وجاء في زاد المعاد لابن القيم ١ ـ ١٩٤ ، وشرح المواهب للزرقاني ٢ ـ ٢٥٢ ، ومجمع الزوائد ١ ـ ١٥٨ ، وذكره بصورتين البيهقي في سننه ٥ ـ ٢١ ، وقال في الآخر : أفكتاب الله عز وجل أحق أن يتبع أم عمر؟!.ص 624
[٦]لا توجد : كان ، في (س).ص 624
[٧]الظاهر أن الكلمة في (س) : وضعها. وفي المصدر : نهى عنها.ص 624
[٨]في المصدر : أأمر.ص 624
[٩]وقريب منه ما جاء في مسند أحمد بن حنبل ٢ ـ ٩٥ وفي ذيله : أفرسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أحق أن تتبع سنته أم سنة عمر؟!. وبعد تلك النصوص التي سلفت وتأتي عن صاحب الرسالة صلوات الله عليه وآله وسلم نجد هناك نصوصا مستفيضة عن عبد الله بن عمر تحكي نهي أبيه عنها ، نظير قوله : أفصلوا بين حجكمص 624
[١]صحيح مسلم كتاب الحج باب جواز التمتع حديث ١٢٢٥. وانظر ما ذكره في الغدير ٦ ـ ٢١٧.ص 625
[٢]جامع الأصول ٣ ـ ١١٣ ـ ١١٤ حديث ١٣٩٩.ص 625
[٣]الموطأ لمالك ١ ـ ٣٤٤ [ ١ ـ ١٤٨ ] كتاب الحج باب ما جاء في التمتع.ص 625
[٤]سنن الترمذي ١ ـ ١٥٧ كتاب الحج باب ما جاء في التمتع حديث ٨٢٣.ص 625
[٥]سنن النسائي ٥ ـ ١٥٢ ـ ١٥٣ كتاب الحج باب التمتع باختلاف سندا عما هنا ، ويشهد له أحاديث في الباب.ص 625
[٦]وقد جاء في كتاب الأم للشافعي ٧ ـ ١٩٩ ، وأحكام القرآن للجصاص ١ ـ ٣٣٥ ، وسنن البيهقي ٥ ـ ١٧ ، وتفسير القرطبي ٢ ـ ٣٦٥ قال : هذا حديث صحيح ، وزاد المعاد لابن القيم ١ ـ ٨٤ ، وشرح المواهب للزرقاني ٨ ـ ١٥٣. وقريب منه ما أورده الدارمي في سننه ٢ ـ ٣٥ ، ومسلم في صحيحه كتاب الحج باب التقصير في العمرة ، وكتاب النكاح باب نكاح المتعة ، وأحمد في المسند ١ ـ ٥٢ و ١٧٤ و ٢٥٢ ، والبيهقي في سننه ٥ ـ ١٦ ، والطحاوي في معاني الآثار ٢ ـ ٣٥. وفي مسند أحمد ١ ـ ٣٣٧ في آخر الحديث جاء : فقال ابن عباس : أراهم سيهلكون.ص 625