ومنها : قوله صلوات الله عليه : سلوني ولا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به. أورده البخاري في صحيحه ١ ـ ٤٦ و ١٠ ـ ٢٤٠ ، ٢٤١ ، وأحمد في مسنده ١ ـ ٢٧٨ ، وأبو داود في مسنده : ٣٥٦. قال
Show clickable narrator chain
ابن عباس حبر الأمة : والله لقد أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وايم الله لقد شارككم في العشر العاشر. حكاه في الاستيعاب ٣ ـ ٤٠ ، والرياض ٢ ـ ١٩٤ ، ومطالب السئول :٣٠. ويقول : لو ثنيت لي الوسادة [١] لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، حتى يزهر كل إلى ربه ويقول إن عليا قضى فينا بقضائك ، ويقول : علمني رسول الله 9 ألف باب يفتح من كل باب ألف باب. ويشهد له الرسول الأمين 9 بأنه : باب مدينة العلم ، وأقضى الأمة . والعجب أنه ... لم يكن يجوز خلافة عبد الله ابنه عند موته معتلا بأنه لم يعرف كيف يطلق امرأته ، ومن يجهل مثل ذلك لا يصلح للإمامة! فكيف يجوز اتباعه و إمامته مع جهله مثل هذا الحكم البين المنصوص عليه بالكتاب والسنة؟! ولا يخفى على المتأمل الفرق بين الأمرين من وجوه شتى : [١]قوله 7 هذا تجده في مصادر كثيرة من الخاصة ، وانظر مثالا : بحار الأنوار ٢٦ ـ ١٨٢ ، ٢٨ ـ ٤ ، ٣٥ ـ ٣٨٧ ـ ٣٩١ ، ٤٠ ـ ١٣٦ ، ١٥٣ ، ١٧٨ ، ٩٢ ـ ٨٧ و ٩٥ ، وإحقاق الحق ٧ ـ ٥٧٩ ٥٨١ و ٦١٥ ، ولاحظ ما ذكره فيه من مصادر العامة. منها : أن الطلاق أمر نادر الوقوع ، والصلاة بالتيمم أكثر وقوعا. ومنها : أن الصلاة أدخل في الدين من النكاح والطلاق. ومنها : أن بطلان هذا النوع من الطلاق لم يظهر من الكتاب والسنة ظهور وجوب التيمم. ومنها : أن فعل ابنه كان في زمن الرسول 9 وبدو نزول الحكم ، وإنكاره كان بعد ظهور الإسلام وانتشار الأحكام. ومنها : أن جهل ابنه ارتفع بالتنبيه ، وهو قد أصر بعد التذكير والإعلام. وفي الفرق وجوه أخر تركناها للمتدبر. والحق أن ادعاء الجهل منه في مثل تلك المسألة الضرورية المتكررة الوقوع ليس من ادعاء الشبهة المحتملة ، بل يجب الحكم بكفره بمجرد ذلك الإنكار ، ويدل على أن إنكاره لم يكن للجهل ، بل كان ردا على الله سبحانه وتعالى وتقبيحا لحكمه ، إنه لو كان للجهل لسأل غيره من الصحابة حتى يظهر له صدق ما ذكره عمار أو كذبه ، فيحكم بعد ذلك بما كان يظهر له ، فإن ترك الخوض في تحقيق الحكم ـ مع كون الخطب فيه جليلا لإفضائه إلى ترك الصلاة التي هي أعظم أركان الدين ، مع قرب العهد وسهولة تحقيق الحال ـ ليس إلا تخريبا للشريعة وإفسادا [١] في الدين. وقال بعض الأفاضل : يمكن أن يستدل به [ عليه ] بوجه أخص ، وهو أنه لا خلاف في أن من استحل ترك الصلاة فهو كافر ، ولا ريب في أن قوله : أما أنا فلم أكن أصلي حتى أجد الماء ، بعد قول الرجل السائل : إنا نكون بالمكان الشهر والشهرين .. ونهيه السائل عن الصلاة ـ كما في الروايات الأخر ـ استحلال لترك الصلاة مع فقد الماء ، وهو داخل في عموم قوله 9 : من ترك [١]في (س) : أو فسادا. الصلاة متعمدا فقد كفر [١] .. ولم يخصصه أحدا إلا بالمستحل [٤]. [١]هذا من ضروريات مذهب الإمامية ، والروايات عليه عند العامة متضافرة. انظر : صحيح الترمذي كتاب الإيمان باب ٩ حديث ٤٠ ، وسنن النسائي كتاب الصلاة باب ٨ ، وسنن ابن ماجة كتاب الإقامة : ٧٧ ، ومسند أحمد بن حنبل ٥ ـ ٣٤٢ ، وغيرها.
الهوامش6
[٢]مرت مصادره في أول تحقيقاتنا ، وانظر : الغدير ٣ ـ ٩٥ ـ ١٠١ ، وغيره.ص 672
[٣]قد ورد بلفظ : أقضى أمتي علي ، في مصابيح البغوي ٢ ـ ٢٧٧ ، الرياض النضرة ٢ ـ ١٩٨ ، ومناقب الخوارزمي : ٥٠ ، وفتح الباري ٨ ـ ١٣٦ ، وبغية الوعاة : ٤٤٧ ، وغيرها. وبلفظ : أقضاكم علي ، في الاستيعاب ٣ ـ ٢٨ ـ هامش الإصابة ـ ، ومواقف للإيجي ٣ ـ ٢٧٦ ، ومطالب السئول : ٢٣ ، تمييز الطيب من الخبيث : ٢٥ ، كفاية السنقيطي : ٤٦ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد ٢ ـ ٢٣٥. وقريب منه في حلية الأولياء ١ ـ ٦٦ ، والرياض النضرة ٢ ـ ١٩٨ ، ومطالب السئول : ٣٤ ، وكفاية الكنجي : ١٣٩ ، وكنز العمال ٦ ـ ١٥٣ ، وغيرها. وكفاك فيه ما ذكره فضل بن روزبهان ردا على العلامة ـ ذيل هذه الأحاديث ـ : وأما ما ذكره المصنف ـ من علم أمير المؤمنين ـ فلا شك في أنه من علماء الأمة والناس محتاجون إليه فيه ، وكيف لا وهو وصي النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في إبلاغ العلم وودائع حقائق المعارف ، فلا نزاع لأحد فيه! ..ص 672
[٤]ستأتي مصادره في الطعن الثامن عشر.ص 672
[٥]لا توجد الواو في (س).ص 672
[٢]في (س) : فلم.ص 674
[٣]كذا ، والظاهر : أحد ـ بالرفع ـ.ص 674