ومنها : جهله بالصلاة بعد العصر ، فعن وبرة قال :
Show clickable narrator chain
رأى عمر تميما الداري يصلي العصر فضربه بالدرة! ، فقال تميم : لم يا عمر! تضربني على صلاة صليتها مع رسول الله 9. فقال عمر : يا تميم! ليس كل الناس يعلم ما تعلم!!. وعن السائب بن يزيد أنه رأى عمر بن الخطاب يضرب المنكدر في الصلاة بعد العصر. وعن الأسود : أن عمر كان يضرب على الركعتين بعد العصر .. وغيرها. انظر : صحيح مسلم ١ ـ ٣١٠ ، مسند أحمد ٤ ـ ١٠٢ ، ١١٥ ، موطأ مالك ١ ـ ٩٠ ، مجمع الزوائد ٢ ـ ٢٢٢ ، تيسير الوصول ٢ ـ ٢٩٥ ، فتح الباري ٢ ـ ٥١ و ٣ ـ ٨٢ ، كنز العمال ٤ ـ ٢٢٥ ، شرح الموطإ للزرقاني ١ ـ ٣٩٨ ، سنن أبي داود ١ ـ ٢٠١ ، سنن الدارمي ١ ـ ٣٣٤ ، سنن البيهقي ٢ ـ ٤٥٨ .. وقد جاء الحكم بألفاظ مختلفة في وقائع متعددة. ومنها : ما أورده البيهقي في السنن الكبرى ٨ ـ ٢٧٤ ، والمتقي الهندي في كنز العمال ٣ ـ ١١٨ وغيرهما من حكم الخليفة في قطع رجل سارق أقطع اليد والرجل قد سرق ، وما أرشده مولى الكونين أبو الحسن 7 لحكم المسألة. ومنها : ما جاء عن سعيد بن المسيب ، أن عمر بن الخطاب قضى في الأصابع من الإبهام بثلاثة عشر ، وفي التي تليها باثني عشر ، وفي الوسطى بعشرة ، وفي التي تليها بتسع ، وفي الخنصر بست!! وقد حكي عنه أقوال أخر. كما أوردها الشافعي في كتابه الأم ١ ـ ٥٨ و ١٣٤ وهامشه ٧ ـ ١٤٠ ، وفي كتابه الرسالة : ١١٣ ، وانظر السنن الكبرى للبيهقي ٨ ـ ٩٣ وغيرها. هذا مع ما أورده حفاظهم ومحدثيهم في صحاحهم ومسانيدهم من أن رسول الله ٦ قال : في الأصابع عشر عشر. ومنها : ما جاء في السنن للدارقطني ـ كتاب الصوم ـ باب القبلة للصائم ـ عن سعيد بن المسيب : أن عمر خرج على أصحابه ، فقال : ما ترون في شيء صنعت اليوم؟ أصبحت صائما فمرت بي جارية فأعجبتني فأصبت منها .. فعظم القوم عليه ما صنع ـ وعلي 7 ساكت ـ فقال : ما تقول؟ قال : أتيت حلالا ، ويوم مكان يوم. قال : أنت خيرهم فتوى. ورواه ابن سعد أيضا في طبقاته ٣ ـ ١٠٢ ـ القسم الثاني ـ. ومنها : ما أورده مسلم في صحيحه ١ ـ ٢٤٢ ، وأبو داود في سننه ٢ ـ ٢٨ ، ومالك في الموطإ ١ ـ ١٤٧ ، وابن ماجة في سننه ١ ـ ١٨٨ ، والترمذي في صحيحه ١ ـ ١٠٦ ، والنسائي في سننه ٣ ـ ١٨٤ ، والبيهقي في سننه ٣ ـ ٢٩٤ وغيرهم ، واللفظ لابن ماجة عن عبيد الله ، قال : خرج عمر يوم عيد فأرسل إلى أبي واقد الليثي : بأي شيء كان النبي 9 يقرأ في مثل هذا اليوم؟. فقال : ب « ق » و « اقتربت ». ومنها : جهله بليلة القدر ، وعده العلم بها تكلفا ، كما جاء في مسند عمر : ٨٧ ، ومستدرك الحاكم ١ ـ ٤٣٨ ، وسنن البيهقي ٤ ـ ٣١٣ ، وتفسير ابن كثير ٤ ـ ٥٣٣ ، والدر المنثور ٦ ـ ٣٧٤ ، وفتح الباري ٤ ـ ٢١١ ، وغيرها. ومنها : ما رآه في دية الجنين وسؤاله من المغيرة بن شعبة ( أزنى ثقيف وأكذبها ) ومحمد بن مسلم وغيرهما عن ذلك ، وقال : إن كدنا أن نقضي في مثل هذا برأينا .. كما جاء في صحيح البخاري ـ كتاب الديات ـ باب جنين المرأة ، وصحيح مسلم ٢ ـ ٤١ ، وسنن أبي داود ٢ ـ ٢٥٥ و ٢٥٦ ، ومسند أحمد ابن حنبل ٤ ـ ٢٤٤ ، ٢٥٣ ، وسنن البيهقي ٨ ـ ١١٤ ، وتذكرة الحفاظ ١ ـ ٧ ، والإصابة ٢ ـ ٢٥٩ ، وتهذيب التهذيب ٣ ـ ٣٦ ، وغيرها. ولا نعلم هل كان الخليفة يعلم ويخالف ، أم لم يعلم وحكم بهواه ، كما هو الأقوى .. ونعم ما قال الشاعر : فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة .... ومنها : ما نص عليه سعيد بن المسيب على أن عمر بن الخطاب كان يقول : الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا .. حتى أخبره الضحاك بن سفيان أن النبي 9 كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبي من ديته .. وجاءت الرواية بألفاظ أخر أوردها جمع من الحفاظ ، كأبي داود في سننه ٢ ـ ٢٢ ، وأحمد بن حنبل في سننه ٣ ـ ٤٥٢ ، والترمذي في صحيحه ١ ـ ٢٦٥ ، وابن ماجة في سننه ٢ ـ ١٤٢ ، والبيهقي في سننه الكبرى ٨ ـ ١٣٤ ، والخطيب البغدادي في تاريخه ٨ ـ ٣٤٣ ، والشافعي في كتابه الأم ٦ ـ ٧٧ ، والرسالة له : ١١٣ ، واختلاف الحديث ـ هامش كتاب الأم ٧ ـ ٢٠ ... وغيرهم. هذا والخليفة كان ناسيا أو جاهلا بقوله تعالى : « فدية مسلمة إلى أهله ». وغيرها من الآيات مع جهله بالسنة المطهرة. ومنها : جهله بمعنى الكلالة .. وهي قصة مضحكة مبكية سبقت من الخليفة الأول مفصلا ، وتضاربت أقوالهم جدا ، أطبق على ذكرها الحفاظ وأهل المسانيد والسنن ، فقد جاء في السنن الكبرى ٦ ـ ٢٢٤ : أن عمر قال : أتى علي زمان لا أدري ما الكلالة ، وإذا الكلالة من لا أب له ولا ولد. وقال في تفسير القرطبي ٥ ـ ٧٧ : إن أبا بكر وعمر قالا : إن الكلالة من لا ولد له خاصة ، ثم رجعا عنه. وروى مسلم في صحيحه ـ كتاب الفرائض ـ ٢ ـ ٣ ، وأحمد بن حنبل في مسنده ١ ـ ٤٨ ، وابن ماجة في سننه ٢ ـ ١٦٣ ، والجصاص في أحكام القرآن ٢ ـ ١٠٦ ، والبيهقي ـ أيضا ـ في سننه ٨ ـ ١٥٠ ، والقرطبي في تفسيره ٦ ـ ٢٩ ، والسيوطي في الدر المنثور ٢ ـ ٢٥١ ، وغيرهم ، وبألفاظ مختلفة والمعنى واحد في خطبة لعمر وفيها : .. ثم إني لا أدع بعدي شيئا أهم عندي من الكلالة ، ما راجعت رسول الله 9 في شيء ما راجعته في الكلالة ، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه .. حتى طعن بإصبعه في صدري وقال : يا عمر! ألا يكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء. وإني إن عشت أقض فيها [ يقضي ] بقضية بقضاء بها من يقرأ القرآن ومن لم يقرأ القرآن!!. وقريب منه في تفسير ابن كثير ١ ـ ٥٩٤ ، وتفسير الطبري ٦ ـ ٦٠ ، وتفسير السيوطي ٢ ـ ٢٤٩ ، وقد جاء في كنز العمال ٦ ـ ٢٠ قول رسول الله 9 لحفصة حين سألتها عنه : أبوك ذكر لك هذا ، ما أرى أباك يعلمها أبدا ، فكان عمر يقول ما أراني أعلمها أبدا ، وقال فيه : أخرجه ابن راهويه وابن مردويه وهو صحيح. ولاحظ : كتاب السبعة من السلف : ٨٥. وها هو يقول ـ كما حدثنا مرة بن شرحبيل ـ : ثلاث لأن يكون رسول الله 9 بينهن أحب إلي من الدنيا وما فيها : الكلالة ، والربا ، والخلافة!!. كما أورده ابن ماجة في سننه ٢ ـ ١٦٤ ، وابن جرير في تفسيره ٦ ـ ٣٠ ، والجصاص في أحكام القرآن ٢ ـ ١٠٥ ، والحاكم في المستدرك ٢ ـ ٣٠٤ ، والقرطبي في تفسيره ٦ ـ ٢٩ ، والسيوطي في الدر المنثور ٢ ـ ٢٥٠ ... وغيرهم. وأورده البيهقي في السنن الكبرى ٦ ـ ٢٢٥ ، والحاكم في المستدرك على الصحيحين ٢ ـ ٣٠٤ ، وذكره الذهبي في تلخيصه للمستدرك وأقر تصحيح الحاكم له ، وابن كثير في تفسيره ١ ـ ٥٩٥ ، وذكر تصحيح الحاكم وأقره عليه. وسيأتي بعضها في أبواب علم أمير المؤمنين 7 . ومن أعجب العجب أن أتباعه ـ مع نقلهم تلك الروايات ـ يدعون تقدمه في العلم والفضل ، مع أنه ليس أمرا يمكن أن يدعى فيه البداهة ، ولم يقم دليل من العقل والنقل على أنه يجب أن يكون عمر من العلماء ، وإنما يعلم علم مثله وجهله بما يؤثر عنه ويظهر من فتاواه وأحكامه وسائر أخباره ، ولم يكن عمر في أيام كفره من المشتغلين بتحصيل العلوم ومدارسة المسائل ، بل كان تارة من رعاة الإبل ، وتارة حطابا ، وأحيانا مبرطسا وأجيرا لوليد بن المغيرة ونحوه في الأسفار لخدمة الإبل وغيرها ، ولم يكن من أحبار اليهود وأساقفة النصارى وعلماء المشركين ، وفي الإسلام أيضا لم يكن من المشتغلين بمدارسة المسائل ، وأكثر وعن ابن عباس قال : كنت آخر الناس عهدا بعمر ، فسمعته يقول : القول ما قلت. قلت : وما قلت؟. قال : الكلالة من لا ولد له. وجاء في تفسير ابن كثير ١ ـ ٥٩٥ : قال ابن عباس : كنت آخر الناس عهدا بعمر بن الخطاب ، قال : اختلفت أنا وأبو بكر في الكلالة والقول ما قلت!. وقال العلامة الأميني في غديره ٧ ـ ١٠٤ : أخرج أئمة الحديث بإسناد صحيح رجاله ثقات ، عن الشعبي قال : سئل أبو بكر عن الكلالة ، قال : إني سأقول فيها برأي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه ، أراه ما خلا الولد والوالد. فلما استخلف عمر قال : إني لأستحيي الله أن أرد شيئا قاله أبو بكر!!. أخرجه سعد بن منصور وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وغيرهم ، وأورده الدارمي في سننه ٢ ـ ٣٦٥ ، والطبري في تفسيره ٦ ـ ٣٠ ، والبيهقي في سننه ٦ ـ ٢٢٣ ، وحكى عنهم السيوطي في الجامع الكبير ـ كما في ترتيبه ـ ٦ ـ ٢٠ ، وذكره ابن كثير في تفسيره ١ ـ ٢٦٠ ، والخازن في تفسيره ١ ـ ٣٦٧ ، وابن القيم في أعلام الموقعين : ٢٩ ، وغيرهم. وجاء في كنز العمال ٦ ـ ٢٠ بزيادة قوله (ص) لحفصة سألها عنه : أبوك ذكر لك هذا ، ما أرى أباك يعلمها أبدا ، فكان عمر يقول : ما أراني أعلمها أبدا وقد قال رسول الله ٦ ما قال. قال في الكنز : أخرجه ابن راهويه وابن مردويه وهو صحيح. وقد فصل القول فيها وعلق عليها وأجاد شيخنا الأميني ; في غديره ٦ ـ ١٢٧ ـ ١٣١ ، والسيد الفيروزآبادي في السبعة من السلف : ٨٥ ، وغيرهما من أعلامنا رضوان الله عليهم. اشتغاله كان بالبرطسة [١] والصفق بالأسواق ، وقد حصروا مروياته ـ مع طول صحبته ، واهتمام أتباعه برواية ما يؤثر عنه ـ في خمسمائة وتسعة وثلاثين ، منها ستة وعشرون من المتفق عليه ، وأربعة وثلاثون من إفراد البخاري ، وأحد وعشرون من إفراد مسلم ، وقد رووا عن أبي هريرة في أقل من السنتين من الصحبة خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثا ، وعن ابن عمر ألفين وستمائة وثلاثين ، وعن عائشة وأنس قريبا من ذلك ، وليس في مروياته مسألة دقيقة يستنبط منها علمه وفضله ، وكذلك ما حكي عنه من أخباره وسيره ، ولم ينقلوا عنه مناظرة لعالم من [١]جاء في حاشية ( ك ) ما يلي : وفي النهاية : كان عمر في الجاهلية مبرشطا .. هو الساعي بين البائع والمشتري ، شبه الدلال ، ويروى بالسين المهملة بمعناه. محمد خليل الموسوي. انظر : نهاية ابن الأثير ١ ـ
الهوامش4
[١]بحار الأنوار ٤٠ ـ ١٤٩ ـ ١٥٤ و ٢٢٥ ـ ٢٣٦ ، وغيرهما.ص 703
[٢]في (س) : ونحو ـ بلا ضمير ـ.ص 703
[٢]حسب عمر قوله في أكثر من مورد : خفي علي هذا من أمر رسول الله 9 ، ألهاني عنه الصفق بالأسواق. كما أورده مسلم في صحيحه ٢ ـ ٢٣٤ كتاب الآداب ، والبخاري في صحيحه ٣ ـ ٨٣٧ [ طبعة الهند ] ، وأحمد بن حنبل في المسند ٣ ـ ١٩ ، والدارمي في سننه ٢ ـ ٢٧٤ ، وأبو داود في سننه ٢ ـ ٣٤٠ ، وغيرهم. وجاء صفقه بالأسواق في مشكل الآثار ١ ـ ٤٩٩. وانظر مخاطبة أبي بن كعب عمر ـ بعد ما جهل القراءة القرآنية ـ : أقرأنيه رسول الله 9 وإنك لتبيع القرظ بالبقيع. قال : صدقت ، وإن شئت قلت : شهدنا وغبتم ، ونصرنا وخذلتم ، وآوينا وطردتم .. إلى آخره. كما في تفسير الطبري ١ ـ ٧ ، ومستدرك الحاكم ٣ ـ ٣٠٥ ، وتفسير القرطبي ٨ ـ ٢٣٨ ، وتفسير ابن كثير ٢ ـ ٣٨٣ ، وتفسير الزمخشري ٢ ـ ٤٦ ، والدر المنثور ٣ ـ ٢٦٩ ، وكنز العمال ١ ـ ٢٨٧ ، وتفسير الشوكاني ٢ ـ ٣٧٩ ، وتفسير روح المعاني ١ ـ ٨ ـ طبع المنيرية ـ ، وغيرها. وقال لعمر مرة : إنه كان يلهيني القرآن ويلهيك الصفق بالأسواق. كما في سنن البيهقي ٧ ـ ٦٩ ، وتفسير القرطبي ١٤ ـ ١٢٦ ، وكنز العمال ١ ـ ٢٧٩ ، وغيرها.ص 704
[٣]شيخ المضيرة أبو هريرة لمحمود أبي رية : ١٢٤ ، أسماء الصحابة لابن حزم : ٢٧٥ وما بعدها ، السنة قبل التدوين : ٤١١ ـ ٤٨٠ ، البارع الفصيح في شرح الجامع الصحيح ١ ـ ٩ وما بعدها ، وغيرها.ص 704