Usul16

Hadith record

bihar-13531

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

باب كتاب النبي (ص) إلى كسرى ٦ ـ ١١ [ دار الشعب ].

bihar-13531

وانظر : البحار ٣٢ ـ ٢٢١ ، ٢٥٧ ، وغيرهما. الواجب على وجه الندب وبالعكس ، وإيجاب وصف خاص في عبادة مخصوصة ، فلو أوجب أحد إيقاع الطواف مثلا جماعة ، أو زعمه مستحبا ، أو استحب عددا مخصوصا في الصلاة. وبالجملة ، كل فعل أو وصف في فعل أتى به المكلف على غير الوجه الذي وردت به الشريعة ، وتضمن تغيير حكم شرعي وإن كان بالقصد والنية فلا ريب في أنه بدعة وضلالة. وأما ما دل عليه دليل شرعي سواء كان قولا أو فعلا عاما أو خاصا فهو من السنة. وقد ظهر من رواياتهم أن النبي 9 لم يصل عشرين ركعة يسمونها : التراويح ، وإنما كان يصلي ثلاث عشرة ركعة ، ولم يدل شيء من رواياتهم التي ظفرنا بها على استحباب هذا العدد المخصوص فضلا عن الجماعة فيها ، والصلاة وإن كانت خيرا موضوعا يجوز قليلها وكثيرها إلا أن القول باستحباب عدد مخصوص منها في وقت مخصوص على وجه الخصوص بدعة وضلالة ، ولا ريب في أن المتبعون لسنة عمر يزعمونها على هذا الوجه سنة وكيدة ، بل عزيمة ، ويجعلونها من شعائر دينهم. ولو سلمنا انقسام البدعة بالأقسام الخمسة وتخصيص كونها ضلالة بالبدعة المحرمة ، فلا ريب أن هذا مما عدوه من البدع المحرمة لما عرفت ، والأقسام الأخرى من البدع التي عدوها ليست من هذا القبيل ، بل هي مما ورد في الشريعة عموما أو خصوصا فلا ينفعهم التقسيم ، والله الهادي إلى الصراط المستقيم. ومنها : أنه وضع الخراج على أرض السواد ولم يعط أرباب الخمس منها خمسهم ، وجعلها موقوفة على كافة المسلمين [١] ، وقد اعترف بجميع ذلك [١]خمس أرض السواد المفتوحة عنوة للأصناف الستة التي استعرضتها آية الخمس من سورة الأنفال ، والأربعة ـ أخماس الأخرى ـ تكون للمسلمين قاطبة الفاتحين وغيرهم. المخالفون ، وقد صرح بها ابن أبي الحديد [١] وغيره ، وكل ذلك مخالف للكتاب والسنة وبدعة في الدين. قال العلامة ; في كتاب منتهى المطلب : أرض السواد هي الأرض المغنومة من الفرس التي فتحها عمر بن الخطاب ، وهي سواد العراق ، وحده في العرض من منقطع الجبال بحلوان إلى طرف القادسية المتصل بعذيب من أرض العرب ، ومن تخوم الموصل طولا إلى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقي دجلة ، فأما الغربي الذي يليه البصرة فإسلامي مثل شط عثمان بن أبي العاص وما والاها كانت سباخا ومواتا فأحياها ابن أبي العاص وسميت هذه الأرض : سوادا ، لأن الجيش لما خرجوا من البادية رأوا هذه الأرض والتفاف شجرها فسموها : السواد لذلك ، وهذه الأرض فتحت عنوة ، فتحها عمر بن الخطاب ثم بعث إليها بعد فتحه ثلاث أنفس : عمار بن ياسر على صلاتهم أميرا ، وابن مسعود قاضيا وواليا على بيت المال ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض ، وفرض لهم في كل يوم شاة شطرها مع السواقط لعمار ، وشطرها للآخرين ، [١]في شرحه على النهج ١٢ ـ ٢٨٧. وقال فيه : فأما حديث الخراج فقد ذكره أرباب علم الخراج والكتاب وذكره الفقهاء أيضا في كتبهم. وانظر : سنن النسائي ـ كتاب الفيء ـ والجصاص في كتابه أحكام القرآن وغيرهم تجد نصوص كثيرة ، ونص عليه السيوطي في الدر المنثور ٣ ـ ١٥٨ والقوشجي في شرح التجريد : ١٠٨ وعده من مستحدثات عمر. ومسح عثمان بن حنيف أرض الخراج ، واختلفوا في مبلغها [١] ، فقال الساجي : اثنان وثلاثون ألف ألف جريب ، وقال أبو عبيدة : ستة وثلاثون ألف ألف جريب ، ثم ضرب على كل جريب نخل عشرة دراهم ، وعلى الكرم ثمانية دراهم ، وعلى جريب الشجر والرطبة ستة دراهم ، وعلى الحنطة أربعة دراهم ، وعلى الشعير درهمين ، ثم كتب بذلك إلى عمر فأمضاه . وروي أن ارتفاعهما كان في عهد عمر مائة وستين ألف ألف درهم ، فلما كان زمن الحجاج رجع إلى ثمانية عشر ألف ألف درهم ، فلما ولي عمر بن عبد العزيز رجع إلى ثلاثين ألف ألف درهم في أول سنة ، وفي الثانية بلغ ستين ألف ألف درهم ، فقال : لو عشت سنة أخرى لرددتها إلى ما كان في أيام عمر ، فمات في تلك السنة ، فلما أفضي الأمر إلى أمير المؤمنين (ع) أمضى ذلك ، لأنه لم يمكنه أن يخالف ويحكم بما يجب عنده فيه. قال الشيخ ; ـ : والذي يقتضيه المذهب أن هذه الأراضي وغيرها من البلاد التي فتحت عنوة يخرج خمسها لأرباب الخمس وأربعة الأخماس الباقية تكون للمسلمين قاطبة ، الغانمون وغيرهم سواء في ذلك ، ويكون للإمام النظر فيها ويقبلها ويضمنها بما شاء ويأخذ ارتفاعها ويصرفه في مصالح المسلمين وما [١]في المصدر : في مثلها. ينوبهم من [١] سد الثغور وتقوية المجاهدين وبناء القناطر وغير ذلك من المصالح ، وليس للغانمين في هذه الأرضين على وجه التخصيص شيء ، بل هم والمسلمون فيه سواء ، ولا يصح بيع شيء من هذه الأرضين ولا هبته ولا معاوضته ولا تملكه ولا وقفه ولا رهنه ولا إجارته ولا إرثه ، ولا يصح أن يبنى دورا ومنازل ومساجد وسقايات ولا غير ذلك من أنواع التصرف الذي يتبع الملك ، ومتى فعل شيء من ذلك كان التصرف باطلا وهو باق على الأصل. ثم قال ; : وعلى الرواية التي رواها أصحابنا أن كل عسكر أو فرقة غزت بغير أمر الإمام فغنمت تكون الغنيمة للإمام خاصة ، تكون هذه الأرضون وغيرها مما فتحت بعد الرسول 9 إلا ما فتح في أيام أمير المؤمنين 7 إن صح شيء من ذلك للإمام خاصة ، وتكون من جملة الأنفال التي له خاصة لا يشركه فيها غيره. انتهى كلامه رفع الله مقامه.

الهوامش20

[٢]منتهى المطلب ٢ ـ ٩٣٧ ـ ٩٣٨ ـ حجرية ـ.ص 16

[٣]في المصدر : متى ينقطع الحال علوان. ولعله سهو في هذه النسخة.ص 16

[٤]في منتهى المطلب : قائما هو إسلامي ، بدلا من : فإسلامي.ص 16

[٥]في المصدر زيادة : عثمان.ص 16

[٦]في منتهى المطلب : كذلك.ص 16

[٧]في المصدر : شاط تنظرها.ص 16

[٨]في ( س ) : للآخر. وفي المصدر : وشطوها للآخرين. وجاءت فيه زيادة بعدها وهي : وقال : ما أرى قرنها يوجد منها كل يوم شاة لا سريع في خربها. وفيه أيضا : وفتح ، بدلا من : ومسح.ص 16

[٢]في منتهى المطلب : الساحي.ص 17

[٣]لا توجد في المصدر : وعلى الكرم ثمانية دراهم.ص 17

[٤]في منتهى المطلب : تجب. ولا معنى لها.ص 17

[٥]وانظر : معجم البلدان ٣ ـ ٢٧٢ ـ ٢٧٥ ، ومراصد الاطلاع ٢ ـ ٧٥٠ ـ ٧٥١.ص 17

[٦]لا توجد : درهم ، في المصدر.ص 17

[٧]في المصدر لا توجد : إلى.ص 17

[٨]لا توجد في المصدر : في.ص 17

[٩]في المصدر : أرباعها.ص 17

[٢]في المصدر : القناطير.ص 18

[٣]جاءت في ( س ) : في ، بدل : من.ص 18

[٤]في المصدر : يمنع.ص 18

[٥]في المصدر : عرب. ولا معنى لها.ص 18

[٦]زيادة : يكون ، جاءت في المصدر.ص 18

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 31, Page 14

View original source