Usul16

Hadith record

bihar-13539

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

باب كتاب النبي (ص) إلى كسرى ٦ ـ ١١ [ دار الشعب ].

bihar-13539

وبالجملة ، جميع ما كان وما يكون في الإسلام من الشرور إلى يوم النشور [١]في العقد : إلى ستة. إنما أثمرته شجر فتنته ، فغرس أصل الفتن يوم السقيفة ، ورباها [١] ببدعه من التفضيل في العطاء ووضع الشورى و .. غير ذلك ، فهو السهيم في جميع المعاصي والأجرام ، والحامل لجملة الأوزار والآثام ، كما مر في الأخبار الكثيرة. وأما الخمس ، فالآية صريحة في أن لذي القربى فيه حقا ، وإن اختلفوا في قدره ولم ينكر أحد أن عمر بن الخطاب لم يعطهم شيئا من أرض السواد ولا من خراجها ، وكذلك منع سهمهم من أرض خيبر ومن سائر الغنائم وجعل الغنائم من بيت المال ووقف خراجها على مصالح ، كما مر. وروى في جامع الأصول من صحيحي أبو داود والنسائي ، عن يزيد بن هرمز ، قال :

Show clickable narrator chain

إن نجدة الحروري حين حج في فتنة ابن الزبير أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى لمن يراه؟. فقال له : لقربى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] قسمه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] لهم ، وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضا رأيناه دون حقنا ، ورددناه عليه ، وأبينا أن نقبله. هذه رواية أبي داود . وفي رواية النسائي ، قال : كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى لمن هو؟. قال يزيد بن هرمز : فأنا كتبت كتاب ابن عباس إلى نجدة ، كتب إليه : كتبت تسألني عن سهم ذي القربى لمن هو؟ وهو لنا أهل البيت ، وقد كان [١]خ. ل : ورياها. عمر دعانا إلى أن ينكح [١] أيمنا ويجدي منه عائلنا ، ويقضى منه عن غارمنا ، فأبينا إلا أن يسلمه إلينا ، وأبى ذلك فتركنا عليه. وفي رواية أخرى له مثل أبي داود ، وفيه : وكان الذي عرض عليهم أن يعين ناكحهم ، ويقضي عن غارمهم ، ويعطي فقيرهم ، وأبى أن يزيدهم على ذلك. انتهى. وهي مع صحتها عندهم تدل على أن عمر منع ذوي القربى بعض حقهم الذي أعطاهم رسول الله 9 ، ويفهم منها أن هذا المنع إنما كان خوفا من قوة بني هاشم لو وصل إليهم ما فرض الله لهم من الخمس فيميل الناس إليهم رغبة في الدنيا فيمكنهم طلب الخلافة ، وقد كان خمس الخراج من سواد العراق وحده اثنين وثلاثين ألف ألف درهم في كل سنة على بعض الروايات سوى خمس خيبر وغيرها ، ولا ريب أن قيمة خمس تلك الأراضي أضعاف أضعاف هذا المبلغ ، وكذا خمس الغنائم المنقولة المأخوذة من الفرس وغيرهم مال خطير ، فلو أنهم لم يغصبوا هذا الحق بل أدوا إلى بني هاشم وسائر ذوي القربى حقهم لم يفتقر أحد منهم أبدا ، فوزر ما أصابهم من الفقر والمسكنة في أعناق أبي بكر وعمر وأتباعهما إلى يوم القيامة. وأما الفرض ، فقد قال ابن أبي الحديد : روى ابن سعد في كتاب الطبقات : أن عمر خطب فقال : إن قوما يقولون : إن هذا المال حلال لعمر ، [١]في المصدر زيادة : منه. وليس كما قالوا ، لا ها الله [١] إذن! أنا أخبركم بما استحل منه ، يحل لي منه حلتان ، حلة في الشتاء وحلة في القيظ ، وما أحج عليه وأعتمر من الظهر ، وقوتي وقوت أهلي كقوت رجل من قريش ليس بأغناهم ولا أفقرهم ، ثم أنا بعد رجل من المسلمين يصيبني ما أصابهم . وروى ابن سعد أيضا ـ ، أن عمر كان إذا احتاج أتى إلى صاحب بيت المال فاستقرضه ، فربما عسر عليه القضاء فيأتيه صاحب بيت المال فيتقاضاه ، فيحتال له ، وربما خرج عطاؤه فقضاه. ولقد اشتكى مرة فوصف له الطبيب العسل ، فخرج حتى صعد المنبر وفي بيت المال عكة ـ ، فقال : إن أذنتم لي فيها أخذتها وإلا فهي علي حرام ، فأذنوا له فيها. ثم قال : إنما مثلي ومثلكم كقوم سافروا فدفعوا نفقاتهم إلى رجل [١]قال في النهاية ٥ ـ ٢٣٧ : وقد يقسم بالهاء فيقال : لا ها الله ما فعلت .. أي لا والله ما فعلت ، أبدلت الهاء من الواو ، ومنه حديث أبي قتادة يوم حنين : قال أبو بكر : لا ها الله إذا .. هكذا جاء الحديث ، والصواب لا ها الله ذا ـ بحذف الهمزة ـ ومعناه : لا والله لا يكون ذا ، أو : لا والله الأمر ذا ، فحذف تخفيفا. منهم لينفق عليهم ، فهل يحل له أن يستأثر منها بشيء؟. وروى أخبارا أخر أيضا من هذا الباب ظنا منه أنها تعينه على دفع الطعن ، مع أنها مما يؤيده ، إذ بعضها يدل على أنه كان يرى الأخذ من بيت المال مجانا حراما ولو كان للضرورة ، إلا أن يأذن ذوو الحقوق في ذلك ، فيرد حينئذ أن الاستئذان ممن حضره حين صعد المنبر في الأكل من العسل لا يغني من جوع ، فإن الحق لم يكن منحصرا في هؤلاء ، ولم يكونوا وكلاء لمن غاب عنه حتى يكفيه إذنهم في التناول منه ، مع أن بيت المال مصرفه مصالح المسلمين وليس مشتركا بينهم كالميراث ونحوه ، فإذا لم يكن للحاضرين حاجة مصححة للأخذ منه لم يكن لهم فيه حق حتى ينفع إذنهم في الأخذ ، وكون أخذ الإمام من المصالح ـ لا سيما للدواء ـ لا ينفع ، فإنه لو تم لدل على عدم الحاجة إلى الاستئذان مطلقا ، فهذه [ كذا ] الاستئذان دائر بين أن يكون ناقصا [١] غير مفيد وبين أن يكون لغوا لا حاجة إليه ، فيدل إما على الجهل وقلة المعرفة أو على الشيد والمكر لأخذ قلوب العوام ، كما يقال : يتورع من سواقط الأوبار ويجر الأحمال مع القطار. الطن السادس عشر : إنه كان يتلون في الأحكام ، حتى روي أنه قضى في الجد بسبعين قضية ، [١]في ( س ) : ناقضا.

الهوامش24

[٧]في ( س ) : إطماعها. وهو سهو.ص 54

[١٠]قاله ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة ٣ ـ ٩٩.ص 54

[٢]جامع الأصول ٢ ـ ٦٩٥ ـ ٦٩٦ حديث ١١٩٧ باختلاف يسير.ص 55

[٣]كذا ، والصحيح : أبي داود ـ بالياء ـ سنن أبي داود كتاب الخراج والإمارة باب بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى حديث ٢٩٨٢.ص 55

[٤]سنن النسائي ٧ ـ ١٢٨ ـ ١٢٩ في قسم الفيء.ص 55

[٥]في ( س ) : كقربى.ص 55

[٦]في جامع الأصول : فرددناه.ص 55

[٧]وأخرجه أيضا مسلم في صحيحه كتاب الجهاد باب النساء الغازيات رضخ لهن ولا يسهم حديث ١٨١٢.ص 55

[٢]الأيم : العزب ، رجلا كان أو امرأة ، كما في المصباح المنير ١ ـ ٤٣. والأيم ـ في الأصل ـ التي لا زوج لها ، بكرا كانت أو ثيبا ، مطلقة كانت أو متوفى عنها ، كما في النهاية ١ ـ ٨٥ وغيرها.ص 56

[٣]جاءت الكلمة : يحذي ، في المصدر ، ويجزي في ( س ).ص 56

[٤]في ( س ) : على أن ـ بزيادة على ـ.ص 56

[٥]شرح نهج البلاغة ١٢ ـ ٢١٩ ـ ٢٢٠.ص 56

[٦]طبقات ابن سعد ٣ ـ ٢٧٥ ـ ٢٧٦ ، ضمن حديث بتصرف.ص 56

[٢]لا توجد : منه ، في الطبقات.ص 57

[٣]القيظ : حمارة الصيف ، كما في الصحاح ٣ ـ ١١٧٨ ، وقال في مجمع البحرين ٤ ـ ٢٩٠ : هو :صميم الصيف ، ومثله في القاموس ٢ ـ ٣٩٨ ، والنهاية ٤ ـ ١٣٢.ص 57

[٤]ونقله ابن الجوزي في سيرة عمر : ٧٥ ـ ٧٦.ص 57

[٥]طبقات ابن سعد ٣ ـ ٢٧٦ ، بتصرف.ص 57

[٦]لا توجد : القضاء ، في الطبقات.ص 57

[٧]الطبقات ٣ ـ ٢٧٧ بإسناد آخر وبتصرف.ص 57

[٨]العكة ـ بالضم ـ : آنية السمن أصغر من القربة ، كما في القاموس ٣ ـ ٣١٣ ، وانظر الصحاح ٤ ـ ١٦٠٠.ص 57

[٩]جاء في طبقات ابن سعد ضمن حديث آخر في ٣ ـ ٢٨١.ص 57

[١٠]في المصدر : إن.ص 57

[١١]في ( س ) : سافر.ص 57

[٢]في ( س ) : سبعين.ص 58

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 31, Page 54

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٧ — Usul16