رأي الخليفة في امرأة فقدت زوجها ٨ ـ ٢٠٠ ـ ٢٠٦ ... وغيرها كثير جدا. ولنختم حديثنا عن بعض أولياته وما تفرد به ، إذ ليس ما مر أول قارورة له ـ على حد تعبير المثل فله أوليات وبدع وشطحات غيرها. منها : أنه أول من ترك التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة ، مع أنها سنة ثابتة عن رسول الله ٦ عرفتها الصحابة ، وتسالمت عليها الأمة كافة ، واستقر عليها إجماع أئمة المسلمين. يقول
Show clickable narrator chain
عمران بن حصين ـ وهو ممن تعرف ـ : صليت خلف علي صلاة ذكرني صلاة ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) . ومن الشواهد على جهله أن مروياته في كتب الجمهور مع حرص أتباعه من بني أمية والمتأخرين عنهم على إظهار فضله لم يزد على مائة وستة وأربعين . وقد رووا عن أبي هريرة الدوسي خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثا ، صليتها مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم والخليفتين ، قال : فانطلقت فصليت معه ، فإذا هو يكبر كلما سجد وكلما رفع رأسه من الركوع ، فقلت : يا أبا نجيد! من أول من تركه؟. قال : عثمان ، حين كبر وضعف صوته تركه ، كما أورده البخاري في صحيحه ٢ ـ ٥٧ ، ٧٠ ، ومسلم في كتابه ٢ ـ ٨ ، وأبو داود في سننه ١ ـ ١٣٣ ، وأحمد في مسنده ٤ ـ ٤٢٨ ، ٤٢٩ ، ٤٣٢ ، ٤٤٠ ، ٤٤٤ ، والنسائي في سننه ٢ ـ ٢٠٤ ، والبحر الزاخر ١ ـ ٢٥٤ وغيرهم. وقد تبع معاوية عثمان وأصبحت سنة بني أمية ، ثم سنة المسلمين ـ ويا للأسف ـ حتى نسيت ومحقت هذه السنة ، كما قاله الزرقاني في شرح الموطإ ٢ ـ ١٤٥. قال ابن حجر في فتح الباري ٢ ـ ٢١٥ : إن زيادا تركه ـ أي التكبير ـ بترك معاوية ، وكان معاوية تركه بترك عثمان!. وقريب منه ما في نيل الأوطار ٢ ـ
الهوامش3
[١]المائدة : ٤٤.ص 252
[٢]قال السيوطي في تدريب الراوي ٢ ـ ٢١٨ : وجملة ما روي له مائة حديث واثنان وأربعون حديثا.ص 252
[٣]مقدمة ابن الصلاح : ٤٢٩ ، فتح الباري ١ ـص 252