ومنهم : محمد بن عمرو بن حزم أبو سليمان الأنصاري ، قال
Show clickable narrator chain
أبو عمرو في الاستيعاب في ترجمته : يقال : إنه كان أشد الناس على عثمان المحمدون ، محمد بن أبي بكر ، محمد بن أبي حذيفة ، محمد بن عمرو بن حزم. ومنهم : عبد الله بن عباس حبر الأمة ، وقد كان في واقعة الدار أميرا للحاج في سنته تلك ، ومع ذلك فهو ممن قال فيه معاوية ـ كما في شرح النهج لابن أبي الحديد ٤ ـ ٥٨ : لعمري لو قتلتك بعثمان رجوت أن يكون ذلك لله رضا ، وأن يكون رأيا صوابا ، فإنك من الساعين عليه ، والخاذلين له ، والسافكين دمه .. وانظر جوابه له ، وما ذكره أبو عمر في الاستيعاب في ترجمة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في عثمان عند ما سئل عنه قال : ألهته نومته عن يقظته ، بل لم يحرض الحاج على نصرة الخليفة عند ما حوصر في الدار واستنجد بهم واستغاث في كتاب قرأه عليهم نافع بن طريف ، وكأن عائشة شعرت منه ذلك فقالت يوم مر بها ابن عباس في منزل من منازل الحج : يا ابن عباس! إن الله قد آتاك عقلا وبيانا ، فإياك أن ترد الناس عن هذا الطاغية. كما في الطبقات لابن سعد ٥ ـ ٢٥ ، والأنساب للبلاذري والإمامة والسياسة ، وتاريخ الطبري ، وابن عساكر ، وأبي الفداء ، والعقد الفريد ٢ ـ ٢٦٧ وغيرها من مصادر مرت في نكيرها لعثمان. ومنهم : عمرو بن العاص! فقد كان واليا لعثمان على مصر فعزله ، وأخرج الطبري في تاريخه ٥ ـ ١٠٨ ، ٢٠٣ ، والبلاذري في الأنساب ٥ ـ ٧٤ ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة ١ ـ ٤٢ ، وابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وابن أبي الحديد في شرحه ١ ـ ٦٣ ، والإصابة ٣ ـ ٣٨١ ، وأجمله ابن كثير في تاريخه ٧ ـ ١٧٠ وغيرهم محاورة له مع الخليفة جديرة بالمراجعة لمعرفة بواطن الأمور وسرائر القوم. وله ترجمة مفصلة في الغدير ٢ ـ ١١٧ ـ ١٧٦. ولنختم القول فيه بما أورده الطبري في تاريخه ٥ ـ ٢٣٤ من طريق الواقدي ، قال : لما بلغ عمروا قتل عثمان قال : أنا أبو عبد الله قتلته وأنا بوادي السباع ، من يلي هذا الأمر من بعده؟ إن يله طلحة فهو فتى العرب سيبا ، وإن يله ابن أبي طالب فلا أراه إلا سيستنظف الحق! وهو أكره من يليه إلي. ومنهم : أبو الطفيل عامر بن واثلة الصحابي ، فقد ذكر المسعودي في مروج الذهب ٢ ـ ٦٢ ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة ١ ـ ١٥٨ ، وابن عساكر في تاريخه ٧ ـ ٢٠١ ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء : ١٣٣ وغيرهم موقف رائع له مع معاوية عليه اللعنة والهاوية. ومنهم : مالك الأشتر بن الحارث. ومنهم : عبد الرحمن بن أبي بكر. ومنهم : المسور بن مخرمة. فقد ذكر البلاذري في الأنساب ٥ ـ ٤٦ ما كتبه عثمان لهؤلاء الثلاثة وأصحابهم داعيهم للطاعة وترك الفرقة ، وجوابهم له بعنوان : الخليفة المبتلى الخاطئ الحائد عن سنة نبيه ، النابذ لحكم القرآن وراء ظهره. ومنهم : أبو القاسم محمد بن أبي حذيفة العبشمي ، وكان من أشد الناس تأليبا على عثمان ، وكان يقول : يا أهل مصر! إنا خلفنا الغزو وراءنا ، يعني غزو عثمان .. إلى غير ذلك مما أورده البلاذري في الأنساب ٥ ـ ٤٩ ـ ٥١ ، وابن كثير في تاريخه ٧ ـ ١٥٧ ، والطبري في تاريخه ٥ ـ ١٠٩ ، وابن عبد البر في الاستيعاب ١ ـ ٢٣٣ ، وابن الأثير في الكامل ٣ ـ ٦٧ ، وابن حجر في الإصابة ٣ ـ ٣٧٣ وغيرهم. ومنهم : كميل بن زياد بن نهيك النخعي. ومنهم : عمرو بن زرارة النخعي. فقد أورد البلاذري في الأنساب ٥ ـ ٣٠ أنهما أول من دعا إلى خلع عثمان ، وقال الأخير : أيها الناس! إن عثمان قد ترك الحق وهو يعرفه ، وقد أغرى بصلحائكم يولي عليهم شراركم ، وهو ممن سيره عثمان من أهل الكوفة إلى دمشق ، وصرح بذلك في أسد الغابة ٤ ـ ١٠٤ ، والإصابة ١ ـ ٥٤٨ و ٢ ـ ٥٣٦ وغيرهم. ومنهم : عبادة بن الصامت الأنصاري. روى أحمد بن حنبل في مسنده ٥ ـ ٣٢٥ في حديث طويل جاء في آخره .. فلم يفجأ عثمان إلا وهو قاعد في جنب الدار ، فالتفت إليه فقال : يا عبادة بن الصامت! ما لنا ولك! ، فقام عبادة بين ظهري الناس ، فقال : سمعت رسول الله أبا القاسم محمدا (ص) يقول : إنه سيلي أموركم بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون ، فلا .. وأمثال هذه الأقوال وأضعافها المتضمنة للنكير على عثمان من الصحابة أو التابعين منقولة في جميع التواريخ ، وإنما اقتصرنا على تاريخي الثقفي والواقدي لأن لنا إليهما طريقا ، ولأن لا يطول الكتاب ، وفيما ذكرناه كفاية ، ومن أراد العلم بمطابقة التواريخ لما أوردناه في هذين التاريخين فليتأملها يجدها موافقة. طاعة لمن عصى الله تبارك وتعالى. ويكون عبادة كأبي ذر رحمهما الله من القوالين بالحق الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ولم تأخذهم في الله لومة لائم أبدا. وقد أوذوا في سبيل الله وظلموا ظلما شديدا. ومنهم : صعصعة بن صوحان. فقد روى ابن عساكر في تاريخه ٦ ـ ٤٢٤ نكيره على عثمان ، وأنه مال عن الحق. ومنهم : حكيم بن جبلة العبدي. كان أحد زعماء الثائرين على عثمان من أهل البصرة ، وممن يعيب على عثمان ، كما في مروج الذهب ٢ ـ ٧ ، ودول الإسلام للذهبي ١ ـ ١٨ ، وكتاب صفين : ٨٢ ، والاستيعاب ١ ـ ١٢١ ، وشرح ابن أبي الحديد ١ ـ ٢٥٩ وغيرها. ومنهم : هشام بن الوليد المخزومي. صرح ابن حجر في الإصابة ٣ ـ ٦٠٦ بمناوأته للسلطة الحاكمة ، وإنشاده الشعر في الخليفة ، ودفاعه عن عمار عند ضربه. ومنهم : حجر بن عدي الكوفي وصحبه رضوان الله عليهم. وهم القائلون عن عثمان أنه : هو أول من جار في الحكم وعمل بغير الحق ، كما جاء في واقعة طويلة ذكرها الطبري في تاريخه ٦ ـ ١٤١ ١٦٠ ، وابن عساكر في تاريخه ٢ ـ ٣٧٠ ـ ٣٨١ ، وابن الأثير في الكامل ٣ ـ ٢٠٢ ـ ٢١٠ ، وابن كثير في تاريخه ٨ ـ ٤٩ ـ ٥٥ ، وأبو الفرج في الأغاني ١٦ ـ ٢ ـ ١١ وغيرهم. ومنهم : جهجاه بن سعيد الغفاري الصحابي ممن بايع تحت الشجرة ، وقد خاطبه في المسجد بأبشع القول وأقذع الكلام ، وسماه : نعثلا ، كما صرح بذلك البلاذري في الأنساب ٥ ـ ٤٧ ، وذكر ذلك في ترجمته في الاستيعاب ، والإصابة ١ ـ ٢٥٣ ، وتاريخ الخميس ٢ ـ ٢٦٠ ، والرياض النضرة ٢ ـ ١٢٣ ، ونص عليه أهل السير والتاريخ كابن الأثير في الكامل ٣ ـ ٧٠ ، والطبري في التاريخ ٥ ـ ١١٤ ، وابن كثير في كتابه ٧ ـ ١٧٥ وغيرهم. ومنهم : قيس بن قهدان ، وهو القائل : أقسم بالله رب البيت مجتهدا أرجو الثواب به سرا وإعلانا لأخلعن أبا وهب وصاحبه كهف الضلالة عثمان بن عفانا كما في أسد الغابة ٤ ـ ١٠٤ ، والإصابة ١ ـ ٥٤٨ ، والأنساب ٥ ـ ٣٠ وغيرها. ثم أطبق أهل الأمصار وقطان المدينة من المهاجرين والأنصار إلا النفر الذي اختصهم عثمان لنفسه وآثرهم بالأموال كزيد بن ثابت وحسان وسعيد بن العاص وعبد الله بن الزبير ومروان وعبد الله بن عمر على حصره في الدار ومطالبته بخلع نفسه من الخلافة أو قتله إلى أن قتلوه على الإصرار إلى ما أنكروا عليه ومن ظفروا به في الحال من أعوانه ، وأقام ثلاثا لا يتجاسر أحد من ذويه أن يصلي عليه ولا يدفنه خوفا من المسلمين إلى أن شفعوا إلى علي 7 في دفنه ، فأذن في ذلك على شرط أن لا يدفنوه في مقابر المسلمين ، فحمل إلى حش كوكب [١] مقبرة اليهود ، ولما أراد النفر الذين حملوه الصلاة عليه منعهم من ذلك المسلمون ورجموهم بالأحجار ، فدفن بغير صلاة ، ولم يزل قبره منفردا من مقابر المسلمين إلى أن ولي معاوية فأمر بأن يدفن الناس من حوله حتى اتصل المدفن بمقابر المسلمين ، ولم يسأل عنه أحد من بعد القتل من وجوه المهاجرين والأنصار كعلي 7 وعمار ومحمد بن أبي بكر وغيرهم وأماثل التابعين إلا قال : قتلناه كافرا. وهذا الذي ذكرناه من نكير الصحابة والتابعين على عثمان موجود في جميع التواريخ وكتب الأخبار ، ولا يختلف في صحته مخالط الأهل والسير والآثار ، وإن أحسن الناس كان فيه رأيا من أمسك عن نصرته ومعونة المطالبين له بالخلع ، وكف عن النكير عنه وعنهم كما ذكرناه من مواليه وبني أمية ، ومن عداهم بين قاتل ومعاون بلسانه أو بيده أو بهما ، ومعلوم تخصص قاتليه بولاية علي 7 وكونهم بطانة له وخواصا كمحمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر والأشتر وغيرهم من المهاجرين والأنصار وأهل الأمصار ، وتولي الكافة لهم تولي الصالحين والمنع منهم بالأنفس والأموال وإراقة الدماء في نصرتهم والذب عنهم ورضاهم بعلي عليه [١]يأتي التعرض لهذه الكلمة في هامش صفحة : ٣٠٩. السلام مع علمهم برأيه في عثمان والتأليب عليه وتولي الصلاة وهو محصور بغير أمره ، واتخاذه مفاتح لبيوت الأموال ، واتخاذ قتلته أولياء خاصة أصفياء ، وإطباقهم على اختياره وقتالهم معه والدفاع عنه وعنهم ، واستفراغ الوسع في ذلك ، وعدم نكير من أحد من الصحابة أو التابعين يعتد بنكيره ، ثم اشتهر التدين بتكفير عثمان بعد قتله وكفر من تولاه من علي 7 وذريته وشيعته ووجوه الصحابة والتابعين إلى يومنا هذا ، وحفظ عنهم التصريح بذلك بحيث لا يحتاج إلى ذكره ، غير أن في ذكره إيناسا للبعيد عن سماع العلم ، وتنبيها للغافل من سنة الجهل. فمن ذلك ما رووه من طرقهم [١] ، أن عليا عليه السلام خطب الناس بعد قتل عثمان فذكر أشياء قد مضى بيانها ، من جملتها قوله عليه السلام : سبق الرجلان وقام الثالث كالغراب همته بطنه وفرجه ، ويله! لو قص جناحاه وقطع رأسه كان خيرا له ، شغل عن الجنة والنار أمامه. ورووا عن علي بن خرور ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سأل رجل عليا عليه السلام عن عثمان ، فقال : وما سؤالك عن عثمان؟ إن لعثمان ثلاث كفرات ، وثلاث غدرات ، ومحل ثلاث لعنات ، وصاحب بليات ، لم يكن بقديم الإيمان ولا ثابت الهجرة ، وما زال النفاق في قلبه ، وهو الذي صد الناس يوم أحد .. الحديث طويل. وذكر الثقفي في تاريخه ، عن عبد المؤمن عن رجل من عبد القيس ، قال : أتيت عليا عليه السلام في الرحبة ، فقلت : يا أمير المؤمنين! حدثنا عن عثمان؟. قال : أدن. فدنوت ، قال : ارفع صوتك. فرفعت صوتي ، قال : كان ذا ثلاث كفرات ، وثلاث غدرات ، وفعل ثلاث لعنات ، وصاحب بليات ، ما كان بقديم الإيمان ولا حديث النفاق ، يجزي بالحسنة السيئة .. في حديث طويل . [١]انظر لمزيد الاطلاع كتاب الغدير ٩ ـ ٦٩ ـ ٧٧. وذكر في تاريخه ، عن حكيم بن جبير ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق وكان قد أدرك عليا عليه السلام ـ ، قال : ما يزن عثمان عند الله ذبابا. فقال : ذبابا؟!. فقال : ولا جناح ذباب ، ثم قال : ( فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ) [١]. وذكر فيه ، عن أبي سعيد التيمي ، قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : أنا يعسوب المؤمنين وعثمان يعسوب الكافرين. وعن أبي الطفيل : وعثمان يعسوب المنافقين. وذكر فيه ، عن هبيرة ابن مريم ، قال : كنا جلوسا عند علي عليه السلام ، فدعا ابنه عثمان ، فقال له : يا عثمان! ثم قال : إني لم أسمه باسم عثمان! الشيخ الكافر إنما سميته باسم عثمان بن مظعون. وذكر في تاريخه ، من عدة طرق ، أن عليا عليه السلام كان يستنفر الناس ويقول : انفروا إلى أئمة الكفر وبقية الأحزاب وأولياء الشيطان ، انفروا إلى من يقول كذب الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، انفروا إلى من يقاتل على دم حمال الخطايا ، والله إنه ليحمل خطاياهم إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيء . وذكر فيه ، عن عمر بن هند ، عن علي عليه السلام ، أنه قال : لا يجتمع حبي وحب عثمان في قلب رجل إلا اقتلع أحدهما صاحبه. وروى فيه من طرق : أن جيفة عثمان بقيت ثلاثة أيام لا يدفن ، فسأل عليا عليه السلام رجال من قريش في دفنه فأذن لهم على أن لا يدفن مع المسلمين في مقابرهم ولا يصلى عليه ، فلما علم الناس بذلك قعدوا له في الطريق بالحجارة ، [١]الكهف : ١٠٥. فخرجوا به يريدون به [١] حش كوكب مقبرة اليهود ، فلما انتهوا به إليهم رجموا سريره. وروى فيه من طرق ، عن علي عليه السلام ، أنه قال : من كان سائلا عن دم عثمان فإن الله قتله وأنا معه. وروى فيه عن مالك بن خالد الأسدي ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن آبائه ، قال : كان الحسن بن علي عليهما السلام يقول : معشر الشيعة! علموا أولادكم بغض عثمان ، فإنه من كان في قلبه حب لعثمان فأدرك الدجال آمن به ، فإن لم يدركه آمن به في قبره. ورووا فيه عن بكر بن أيمن ، عن الحسين بن علي عليهما السلام ، قال : إنا وبني أمية تعادينا في الله فنحن وهم كذلك إلى يوم القيامة ، فجاء جبرئيل عليه السلام براية الحق فركزها بين أظهرنا وجاء إبليس براية الباطل فركزها بين أظهرهم ، وإن أول قطرة سقطت على وجه الأرض من دم المنافقين دم عثمان بن عفان. وروى فيه عن الحسين عليه السلام : أن عثمان جيفة على الصراط من أقام عليها أقام على أهل النار ، ومن جاوزه جاوز إلى الجنة. وروى فيه عن حكيم بن جبير ، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله : أن عثمان جيفة على الصراط يعطف عليه من أحبه ويجاوزه عدوه. وروى فيه عن محمد بن بشر ، قال : سمعت محمد بن الحنفية يلعن عثمان ويقول : كانت أبواب الضلالة مغلقة حتى فتحها عثمان. [١]لا توجد : به ، في ( س ). وروى فيه عن عبد الله بن شريك ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام ، أنه قال : لا تكون حرب سالمة حتى يبعث قائمنا ثلاثة أراكيب في الأرض ركب يعتقون مماليك أهل الذمة ، وركب يردون المظالم ، وركب يلعنون عثمان في جزيرة العرب. وروى قتيبة عن أبي سعد التيمي ، قال : سمعت عمار بن ياسر يقول : ثلاث يشهدن على عثمان بالكفر وأنا الرابع .. وقد ذكرنا هذا الحديث وشهادة عمار عليه بالكفر في مقام بعد مقام. وروى فيه عن يحيى بن جعدة ، قال : قلت لزيد بن أرقم : بأي شيء كفرتم عثمان؟. قال : بثلاث ، جعل المال دولة بين الأغنياء ، وجعل المهاجرين بمنزلة من حارب الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، وعمل بغير كتاب الله. ومن طريق آخر ، قال : كفرناه بثلاث : فرق كتاب الله ونبذه في الحشوش [١] ، وإنزال المهاجرين بمنزلة من حارب الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، وجعل المال دولة بين الأغنياء ، فمن ثم أكفرناه وقتلناه. وروى فيه عن أنس بن عمرو ، قال : قلت لزبيد الإمامي أن أبا صادق ، قال : والله ما يسرني أن في قلبي مثقال حبة خردل حبا لعثمان ولو أن لي أحدا ذهبا ، وهو شر عندي من حمار مجدع لطحان . فقال زبيد : صدق أبو صادق. وروى فيه عن الحكم بن عيينة ، قال : حضرنا في موضع ، فقال طلحة بن [١]قال ابن الأثير في نهايته ١ ـ ٣٩٠ : إن هذه الحشوش محتضرة .. يعني الكنف ومواضع قضاء الحاجة ، الواحد حش ـ بالفتح ، وأصله من الحش : البستان ، لأنهم كانوا كثيرا ما يتغوطون في البساتين ، ومنه حديث عثمان أنه دفن في حش كوكب ، وهو بستان بظاهر المدينة خارج البقيع. مصرف الإمامي : يأبى قلبي إلا حب عثمان ، فحكيت ذلك لإبراهيم النخعي ، فقال : لعن الله قلبه. ورووا عن إبراهيم أنه قال : إن عثمان عندي شر من قرون [١]. ورووا فيه عن سفيان ، عن الحسن البصري ، قال : سألته فقلت : أيهما أفضل ، عثمان أم عمر بن عبد العزيز؟. قال : ولا سواء من جاء إلى أمر فاسد فأصلحه خيرا ومن جاء إلى أمر صالح فأفسده. ورووا فيه عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : قال لي : يا جويبر! اعلم أن شر هذه الأمة الأشياخ الثلاثة ، قلت : من هم؟. قال : عثمان وطلحة والزبير. ورووا فيه عن الوليد بن زرود الرقي ، عن أبي جارود العبدي ، قال : أما عجل هذه الأمة فعثمان ، وفرعونها معاوية ، وسامريها أبو موسى الأشعري ، وذو الثدية وأصحاب النهر ملعونون ، وإمام المتقين علي بن أبي طالب عليه السلام. وروي عن أبي الأرقم ، قال : سمعت الأعمش يقول : والله لوددت أني كنت وجأت عثمان بخنجر في بطنه فقتلته. ورووا عن سلمة بن كهيل ، عن سعيد بن جبير ، قال : يرفع عثمان وأصحابه يوم القيامة حتى يبلغ بهم الثريا ، ثم يطرحون على وجوههم. وروى فيه عن أبي عبيدة الذهلي ، قال : والله لا يكون الأرض سلما سلما حتى يلعن عثمان ما بين المشرق والمغرب لا ينكر ذلك أحد. وروى فيه أن عبد الرحمن بن حنبل الجمحي وكان بدريا قال : ذق يا أبا عمرو بسوء الفعل وذق صنع كافر ذي جهل لما سددت باب كل عدل ورمت نقص حقنا بالبطل [١]استظهر في مطبوع البحار كون الكلمة : قرود. ولعلها : قارون. غدا عليك أهل كل فضل بالمشرفيات [١] القضاب الفصل فذقت قتلا لك أي قتل كذاك نجزي كل عات وغل .. في أمثال هذه الأقوال المحفوظة عن الصحابة والتابعين ذكر جميعها يخرج عن الغرض ، وفي بعض ما ذكرناه كفاية في المقصود ، والمنة لله. وقال ; في موضع آخر : تناصر الخبر من طريقي الشيعة وأصحاب الحديث بأن عثمان وطلحة والزبير وسعدا وعبد الرحمن من جملة أصحاب العقبة الذين نفروا برسول الله 9 ، وأن عثمان وطلحة القائلان : أينكح محمد نساءنا ولا ننكح نساءه؟!. والله لو قد مات لأجلبنا على نسائه بالسهام ، وقولة طلحة : لأتزوجن أم سلمة ، فأنزل الله سبحانه : ( وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً ) . وقول عثمان يوم أحد : لألحقن بالشام ، فإن لي بها صديقا يهوديا. وقول طلحة : لألحقن بالشام فإن لي بها صديقا نصرانيا ، فأنزل الله تعالى : ( يا أَيُّهَا [١]جاء في الصحاح ٤ ـ ١٣٨٠ : والمشرفية : سيوف ، قال أبو عبيدة : نسبت إلى مشارف ، وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف ، يقال سيف مشرفي.
الهوامش20
[٢]وضع على : من ، رمز نسخة بدل في ( ك ).ص 305
[٣]كذا في ( ك ) ، وفي ( س ) : فخاط الأهل والميسر.ص 305
[٤]هذا ما استظهرناه ، وفي الأصل : بيداه ، ولعله بصيغة التثنية في حال الجر ، أي بيديه.ص 305
[٢]لا توجد في ( س ) : عن.ص 306
[٣]هذا استمرار كلام أبي الصلاح الحلبي في تقريب المعارف ( في الكلام ) من القسم الذي لم يطبع منه.ص 306
[٢]قريب مما ذكره أبو الصلاح في التقريب عن الثقفي ما أورده ابن أبي الحديد في شرحه للنهج ١ ـ ١٧٩ [ أربع مجلدات ].ص 307
[٣]في ( ك ) : لا تجتمع.ص 307
[٢]في ( س ) : وجمعوا.ص 308
[٣]في ( س ) : فوكزها.ص 308
[٤]جاءت في ( ك ) : يحاوزه ـ بالحاء المهملة ـ ولها عدة معاني لاحظها في القاموس ٢ ـ ١٧٣ ـ ١٧٤ ، والنهاية ١ ـ ٤٥٩ ، والصحاح ٣ ـ ٨٧٥ ، وبعضها مناسب للمقام.ص 308
[٢]لا توجد : فيه ، في ( س ).ص 309
[٣]في مطبوع البحار : خ. ل : لنعمان.ص 309
[٤]قال في القاموس ١ ـ ٢٤٧ : لطحه ـ كمنعه ـ : ضربه ببطن كفه .. وبه : ضرب به الأرض ، ولعل له معنى آخر.ص 309
[٢]قال الفيروزآبادي في القاموس ٣ ـ ٣٣٥ : بطل بطلا وبطولا وبطلانا ـ بضمهن ـ : ذهب ضياعا وخسرا.ص 310
[٢]سيف قاضب وقضيب .. أي قطاع والجمع قواضب وقضب ، كما في الصحاح ١ ـص 311
[٣]ومرت له قصيدته التي أولها : إن تقتلوني فأنا ابن حنبل أنا الذي قد قلت فيكم نعثل وقد جاءت في تاريخ الطبري ٦ ـ ٢٥ ، وتاريخ اليعقوبي ٢ ـ ١٥٠ ، والاستيعاب ٢ ـ ٤١٠ ، والإصابة ٢ ـ ٣٩٥ ، وشرح ابن أبي الحديد ١ ـ ٦٦.ص 311
[٤]كذا ، والظاهر : وأمثال .. والعبارة مشوشة في ( س ).ص 311
[٥]لا زال الكلام لأبي الصلاح (ره) في تقريب المعارف ـ القسم الذي لم يطبع منه مع الأسف ـ ، فراجع.ص 311
[٦]انظر مثالا : تفسير القرطبي ١٤ ـ ٢٢٨ ، وفيض القدير ٤ ـ ٢٩٠ ، وتفسير ابن كثير ٣ ـ ٥٠٦ ، وتفسير البغوي ٥ ـ ٢٢٥ ، وتفسير الخازن ٥ ـ ٢٢٥ ، وتفسير الآلوسي ٢٢ ـ ٧٤.ص 311
[٧]الأحزاب : ٥٣.ص 311