Usul16

Hadith record

bihar-13570

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

باب نادر قال أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد [١] : أخبرني القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن صخر ، عن فارس بن موسى ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن شيبة ، عن محمد بن يحيى الطوسي ، عن محمد بن خالد الدمشقي ، عن سعيد بن محمد بن عبد الرحمن بن خارجة الرقي ، قال : قال معاوية بن فضلة [٢] كنت في الوفد الذين وجههم عمر بن الخطاب وفتحنا مدينة حلوان ، وطلبنا المشركين في الشعب فلم يردوا عليهم [٣] ، فحضرت الصلاة فانتهيت إلى ماء فنزلت عن فرسي وأخذت بعنانه ، ثم توضأت وأذنت ، فقلت : الله أكبر .. الله أكبر .. فأجابني شيء من الجبل وهو يقول : كبرت تكبيرا .. ففزعت لذلك فزعا شديدا ونظرت يمينا وشمالا ، فلم أر شيئا ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله ، فأجابني وهو يقول : الآن حين [٤] أخلصت. فقلت : أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله. فقال : نبي بعث. فقلت : حي على الصلاة. فقال : فريضة افترضت. فقلت : حي على الفلاح. فقال : قد أفلح من أجابها ، فاستجاب [٥] [١]كنز الفوائد : ٥٩ ـ ٦٠ ـ الحجرية ـ بتفصيل في الإسناد والأسماء.

bihar-13570

ل [١] : فيما أجاب به أمير المؤمنين عليه السلام اليهودي السائل عما امتحن به من بين الأوصياء. وأما الرابعة يا أخا اليهود ـ : فإن القائم بعد صاحبه كان يشاورني في موارد الأمور فيصدرها عن أمري ويناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأيي لا أعلمه أحدا ولا يعلمه أصحابي ، لا يناظره في ذلك غيري ، ولا يطمع في الأمر بعده سواي ، فلما

Show clickable narrator chain

أن أتته منيته على فجأة بلا مرض كان قبله ولا أمر كان أمضاه في صحة من بدنه ، لم أشك أني قد استرجعت حقي في عافية بالمنزلة التي كنت أطلبها ، والعاقبة التي كنت ألتمسها ، وإن الله سيأتي بذلك على أحسن ما رجوت وأفضل ما أملت ، فكان من فعله أن ختم أمره بأن سمى قوما أنا سادسهم ولم يسوني بواحد منهم ولا ذكر لي حالا في وراثة الرسول صلى الله عليه وآله ولا قرابة ولا صهرا ولا نسب ، ولا كان لواحد منهم مثل سابقة من سوابقي ، ولا أثر من آثاري ، وصيرها شورى بيننا ، وصير ابنه فيها حاكما علينا ، وأمره أن يضرب أعناق النفر الستة الذين صير الأمر فيهم إن لم ينفذوا أمره ، وكفى بالصبر على هذا يا أخا اليهود صبرا ، فمكث القوم أيامهم كلها كل يخطب لنفسه وأنا ممسك ، إلى أن سألوني عن أمري ، فناظرتهم في أيامي وأيامهم ، وآثاري وآثارهم ، وأوضحت [١]الخصال ٢ ـ ٣٧٤ ـ ٣٧٧ باب السبعة. لهم ما لم يجهلوه من وجوه استحقاقي لها دونهم ، وذكرتهم عهد رسول الله صلى الله عليه وآله إليهم ، وتأكيد ما أكده من البيعة [١] لي في أعناقهم ، دعاهم حب الإمارة وبسط الأيدي والألسن في الأمر والنهي ، والركون إلى الدنيا ، والاقتداء بالماضين قبلهم إلى تناول ما لم يجعل الله لهم ، فإذا خلوت بالواحد ذكرته أيام الله وحذرته ما هو قادم عليه وصائر إليه التمس مني شرطا أن أصيرها له بعدي ، فلما لم يجدوا عندي إلا المحجة البيضاء والحمل على كتاب الله عز وجل ووصية الرسول صلى الله عليه وآله وأعطاه كل امرئ منهم ما جعله الله له ومنعه ما لم يجعل الله له ، أزالوها عني إلى ابن عفان طمعا إلى التبجح معه فيها ، وابن عفان رجل لم تسو به وبواحد ممن حضره حال له قط فضلا عمن دونهم ، لا ببدر التي هي سنام فخرهم ـ ، ولا غيرها من المآثر التي أكرم الله بها رسوله صلى الله عليه وآله ومن اختصه معه من أهل بيته ، ثم لم أعلم القوم أمسوا من يومهم ذلك حتى ظهرت ندامتهم ، ونكصوا على أعقابهم ، وأحال بعضهم على كل بعض ، كل يلوم نفسه ويلوم أصحابه ، ثم لم تطل الأيام بالمستبد بالأمر ابن عفان حتى أكفروه وتبرءوا منه ، ومشى إلى أصحابه خاصة وسائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه [١]لا توجد في ( س ) : البيعة. وآله على هذه [١] يستقيلهم من بيعته ويتوب إلى الله من فلتته ، فكانت هذه يا أخا اليهود أكبر من أختها وأفظع وأحرى أن لا يصبر عليها ، فنالني منها الذي لا يبلغ وصفه ولا يجد وقته ، ولم يكن عندي فيه إلا الصبر على ما أمض وأبلغ منها ، ولقد أتاني الباقون من الستة من يومهم كل راجع عما كان ركب مني ، يسألني خلع ابن عفان والوثوب عليه وأخذ حقي ، ويعطيني صفقته وبيعته على الموت تحت رايتي ، أو يرد الله عز وجل علي حقي ، فو الله يا أخا اليهود ما منعني منها إلا الذي منعني من أختيها قبلها ، ورأيت الإبقاء على من بقي من الطائفة أبهج لي وآنس لقلبي من فنائها ، وعلمت أني إن حملتها على دعوة الموت ركبته ، فأما نفسي فقد علم من حضر ممن ترى ومن غاب من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله أن الموت عندي بمنزلة الشربة الباردة في اليوم الشديد الحر من ذي العطش الصدى ، ولقد كنت عاهدت الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله أنا وعمي حمزة وأخي جعفر وابن عمي عبيدة على أمر وفينا به لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وآله ، فتقدمني أصحابي وتخلفت بعدهم لما أراد الله عز وجل ، فأنزل الله فينا : ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ) حمزة وجعفر وعبيدة ، وأنا والله المنتظر يا أخا اليهود وما بدلت تبديلا ، وما سكتني عن ابن عفان وحثني على الإمساك إلا أني عرفت من أخلاقه فيما اختبرت منه بما لن يدعه حتى يستدعي الأباعد إلى قتله وخلعه فضلا عن الأقارب ، وأنا في عزلة ، فصبرت حتى كأن ذلك ، لم أنطق فيه بحرف من لا ، [١]في الخصال : بدلا من : على هذه ، كلمة : عامة. ولا : نعم ، ثم أتاني القوم وأنا علم الله كاره لمعرفتي بما تطاعموا به من اعتقاد [١] الأموال والمرج في الأرض ، وعلمهم بأن تلك ليست لهم عندي وشديد عادة منتزعة ، فلما لم يجدوا عندي تعللوا الأعاليل. ثم التفت عليه السلام إلى أصحابه ، فقال : أليس كذلك؟. فقالوا : بلى يا أمير المؤمنين.

الهوامش22

[٢]خ. ل : لا أعلم أحدا ، ولا أعلم أصحابي يناظره.ص 347

[٣]لا توجد : لا ، في المصدر.ص 347

[٤]في الخصال : وكان.ص 347

[٥]في المصدر : ولم يستوني.ص 347

[٦]وضع في مطبوع البحار على : صهرا ، رمز نسخة بدل.ص 347

[٧]خ. ل : نسبا ، جاء على البحار ، وهو الظاهر.ص 347

[٨]لا توجد : كان ، في المصدر.ص 347

[٩]في الخصال : عن ، بدلا من : إلى.ص 347

[٢]كذا ، والظاهر : إعطاء ـ بلا ضمير ـ كما في المصدر ، أو : إعطاءه.ص 348

[٣]في الخصال : أزالها.ص 348

[٤]جاءت حاشية على ( ك‌ ) وهي : والتبحبح : التمكن في الحلول والمقام. صحاح. انظر : الصحاح ١ ـ ٣٥٤. وفي ( س ) : التبحبح ، وقد جاءت العبارة في المصدر : طمعا في الشحيح معه فيها.ص 348

[٥]في المصدر : لم يستو.ص 348

[٦]لا توجد : له ، في الخصال ، وهو الظاهر ، وقد وضع عليها في ( ك‌ ) رمز نسخة بدل.ص 348

[٧]في ( ك‌ ) نسخة بدل : عن.ص 348

[٨]لا توجد : كل ، في الخصال ، كما هو الظاهر ، وقد خط عليها في ( ك‌ ).ص 348

[٢]قد تقرأ الكلمة في مطبوع البحار : أقظع ، والظاهر ما في المصدر : أقطع.ص 349

[٣]لا توجد : لا ، في المصدر.ص 349

[٤]في ( ك‌ ) : يحد.ص 349

[٥]الأحزاب : ٢٣.ص 349

[٦]في الخصال زيادة : عنه.ص 349

[٢]في الخصال : المرح.ص 350

[٣]في ( س ) : وعثمان ، بدلا من : عمن.ص 350

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 31, Page 347

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٣ — Usul16