Usul16

Hadith record

bihar-14080

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

١٧٢ - كتاب سليم بن قيس الهلالي رحمه الله ص ١٨٧، ط ١.

bihar-14080

رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار: (١٥٤) من نهج البلاغة. ورويناه بزيادات كثيرة وشواهد جمة في المختار: (١٢٢) من نهج السعادة: ج ١، ص ٣٧٢ ط ٢. وإن الخلق لا مقصر لهم عن القيامة مرقلين في مضمارها إلى الغاية القصوى. [و] منه: قد شخصوا من مستقر الأجداث وصاروا إلى مصائر الغايات لكل دار أهلها لا يستبدلون بها ولا ينقلون عنها. وإن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لخلقان من خلق الله سبحانه وإنهما لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق. وعليكم بكتاب الله فإنه الحبل المتين والنور المبين والشفاء النافع والري الناقع والعصمة للمتمسك والنجاة للمتعلق لا يعوج فيقام ولا يزيغ فيستعتب ولا تخلقه كثرة الرد وولوج السمع من قال

Show clickable narrator chain

به صدق ومن عمل به سبق. وقام إليه رجل فقال: [يا أمير المؤمنين] أخبرنا عن الفتنة وهل سألت عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله [وسلم])؟ فقال عليه السلام: لما أنزل الله سبحانه قوله: * (ألم أحسب الناس أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) * [١ - ٢ / العنكبوت: ٢٩] علمت أن الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله (صلى الله عليه وآله) بين أظهرنا فقلت: يا رسول الله ما هذه الفتنة التي أخبرك الله بها؟ فقال: يا علي إن أمتي سيفتنون من بعدي. فقلت: يا رسول الله أو ليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين وحيزت عني الشهادة فشق ذلك علي فقلت لي: أبشر فإن الشهادة من ورائك؟ فقال لي: إن ذلك لكذلك فكيف صبرك إذا؟ فقلت: يا رسول الله ليس هذا من مواطن الصبر ولكن من مواطن البشرى والشكر!! وقال: يا علي إن القوم سيفتنون بأموالهم ويمنون بدينهم على ربهم ويتمنون رحمته ويأمنون سطوته ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة والأهواء الساهية فيستحلون الخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والربا بالبيع. فقلت: يا رسول الله فبأي المنازل أنزلهم عند ذلك أبمنزلة ردة أم بمنزلة فتنة؟ فقال: بمنزلة فتنة. " وفلانة " كناية عن عائشة ولعله من السيد رضي الله عنه تقية. قوله (عليه السلام): " وضغن " أي حقد. [وكان من أسباب حقدها لأمير المؤمنين (عليه السلام) سد النبي صلى الله عليه وآله باب أبيها من المسجد وفتح بابه، وبعثه (عليه السلام) بسورة براءة بعد أخذها من أبي بكر، وإكرام رسول الله (صلى الله عليه وآله) لفاطمة عليها السلام وحسدها عليها إلى غير ذلك من الأسباب المعلومة. والمرجل كمنبر: القدر. والقين: الحداد أي كغليان قدر من حديد. قوله (عليه السلام): " من غيري " يعني به عمر كما قيل أو الأعم وهو أظهر أي لو كان عمر أو أحد من أضرابه ولي الخلافة بعد قتل عثمان على الوجه الذي قتل عليه ونسب إليه أنه كان يحرض الناس على قتله ودعيت إلى أن تخرج عليه في عصابة تثير فتنة وتنقض البيعة لم تفعل - وهذا بيان لحقدها له (عليه السلام). والبلوج: الإضاءة. قوله (عليه السلام): " لا مقصر " أي لا محبس ولا غاية لهم دونه " مرقلين " أي مسرعين " قد شخصوا " أي خرجوا. " والأجداث ": القبور. والخلق بالضم وبضمتين: السجية والطبع والمروءة والدين والرجل إذا روى من الماء فتغير لونه يقال [له]: نقع. قوله (عليه السلام): " لا يزيغ فيستعتب " أي لا يميل فيطلب منه الرجوع. والعتبى: الرجوع والمراد بكثرة الرد الترديد في الألسنة. قوله (عليه السلام): " لا تنزل بنا " قال ابن أبي الحديد لقوله تعالى: * (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم) * " وحيزت عني " أي منعت " والأهواء الساهية " أي الغافلة. قوله (عليه السلام): " بمنزلة فتنة " أي لا يجري عليهم في الظاهر أحكام الكفر وإن كانوا باطنا من أخبث الكفار. فقلت: يا رسول الله ما هذه الفتنة التي كتب [علي] فيها الجهاد؟ قال: قوم يشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وهم مخالفون للسنة. فقلت: يا رسول الله فعلام أقاتلهم وهم يشهدون كما أشهد؟ قال: على الاحداث في الدين ومخالفة الامر. فقلت: يا رسول الله أنت كنت وعدتني الشهادة فاسئل الله أن يعجلها لي بين يديك. قال: فمن يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين أما إني قد وعدتك الشهادة وستستشهد تضرب على هذه فتخضب هذه فكيف صبرك إذا؟ فقلت: يا رسول الله ليس هذا بموطن صبر هذا موطن شكر. قال: أجل أصبت فأعد للخصومة فإنك تخاصم. فقلت: يا رسول الله لو بينت لي قليلا. فقال: إن أمتي ستفتن من بعدي فتتأول القرآن وتعمل بالرأي وتستحل الخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والربا بالبيع وتحرف الكتاب عن مواضعه وتغلب كلمة الضلال فكن حلس بيتك حتى تقلدها فإذا قلدتها جاشت عليك الصدور وقلبت لك الأمور فقاتل حينئذ على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فليست حالهم الثانية بدون حالهم الأولى. فقلت: يا رسول الله فبأي المنازل أنزل هؤلاء المفتونين؟ أبمنزلة فتنة أم بمنزلة رده؟ فقال: [أنزلهم] بمنزلة فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل. فقلت: يا رسول الله أيدركهم العدل منا أم من غيرنا؟ قال: بل منا فبنا فتح [الله] وبنا يختم وبنا ألف بين القلوب بعد الفتنة فقلت: الحمد لله على ما وهب لنا من فضله. وأما ابن أبي الحديد فهو أيضا رواه في شرح المختار المذكور: ج ٣ ص ٢٧٧ ط بيروت وفي ط مصر: ج ٩. ص ٢٠٦.

الهوامش1

[٢]أي كن ملازما لبيتك كملازمة الحلس لظهر البعير. والحلس: الكساء الذي يلي ظهر.ص 243

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 32, Page 240

View original source