Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

١٧٢ - كتاب سليم بن قيس الهلالي رحمه الله ص ١٨٧، ط ١.

bihar-14057

الإحتجاج: روى يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبيه عبد الله بن الحسن قال:

Show clickable narrator chain

كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يخطب بالبصرة بعد دخولها بأيام فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني من أهل الجماعة ومن أهل الفرقة؟ ومن أهل البدعة ومن أهل السنة؟ فقال [أمير المؤمنين عليه السلام]: ويحك أما إذا سألتني فافهم عني ولا عليك أن لا تسأل عنها أحدا بعدي أما أهل الجماعة فأنا ومن اتبعني وإن قلوا وذلك الحق عن أمر الله وعن أمر رسوله.

الهوامش1

[١٧٣]رواه الطبرسي رفع الله مقامه في عنوان: " احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بعد دخوله البصرة... " من كتاب الاحتجاج: ج ١، ص ١٦٨، ط بيروت.ص 221

bihar-14058

الإحتجاج: عن المبارك بن فضالة عن رجل ذكره قال:

Show clickable narrator chain

أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد الجمل فقال له: يا أمير المؤمنين رأيت في هذه الواقعة أمرا هالني من روح قد بانت وجثة قد زالت ونفس قد فاتت لا أعرف فيهم مشركا بالله تعالى فالله الله فما يحللني من هذا فإن يك شرا فهذا يتلقى بالتوبة وإن يك خيرا ازددنا أخبرني عن أمرك هذا الذي أنت عليه أفتنة عرضت لك؟ فأنت تنفح الناس بسيفك أم شئ خصك به رسول الله صلى الله عليه وآله؟. فقال له علي: إذا أخبرك إذا أنبئك إذا أحدثك إن ناسا من المشركين أتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأسلموا ثم قالوا لأبي بكر: استأذن لنا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى نأتي قومنا فنأخذ أموالنا ثم نرجع فدخل أبو بكر على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاستأذن لهم فقال عمر: يا رسول الله أيرجع من الاسلام إلى الكفر؟ قال: وما علمك يا عمر ان ينطلقوا فيأتوا بمثلهم معهم من قومهم؟ ثم إنهم أتوا أبا بكر في العام المقبل فسألوه أن يستأذن لهم على النبي (صلى الله عليه وآله) فاستأذن لهم وعنده عمر فقال مثل قوله فغضب النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال: والله ما أراكم تنتهون حتى يبعث الله عليكم رجلا من قريش يدعوكم إلى الله فتختلفون عنه اختلاف الغنم الشرد فقال له أبو بكر: فداك أبي وأمي يا رسول الله أنا هو؟ فقال: لا. فقال عمر: فأنا هو يا رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال: لا. قال عمر: فمن هو يا رسول الله فأومى إلي وأنا أخصف نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: هو خاصف النعل عندكما ابن عمي وأخي وصاحبي ومبرئ ذمتي والمؤدي عني ديني وعدتي والمبلغ عني رسالتي ومعلم الناس من بعدي ويبين لهم من تأويل القرآن مالا يعلمون فقال الرجل: اكتفي منك بهذا يا أمير المؤمنين ما بقيت. فكان ذلك الرجل أشد أصحاب علي عليه السلام فيما بعد على من خالفه.

bihar-14059

الإحتجاج: عن ابن عباس رضي الله عنه قال:

Show clickable narrator chain

لما فرغ أمير المؤمنين (عليه السلام) من قتال أهل البصرة وضع قتبا على قتب ثم صعد عليه فخطب فحمد الله وأثنى عليه فقال: يا أهل البصرة يا أهل المؤتفكة يا أهل الداء العضال يا أتباع البهيمة يا جند المرأة رغا فأجبتم وعقر فهربتم ماؤكم زعاق ودينكم نفاق وأحلامكم دقاق. ثم نزل يمشي بعد فراغه من خطبته فمشينا معه فمر بالحسن البصري وهو يتوضأ فقال: يا حسن أسبغ الوضوء فقال: يا أمير المؤمنين لقد قتلت بالأمس أناسا يشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله يصلون الخمس ويسبغون الوضوء فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): قد كان ما رأيت فما منعك أن تعين علينا عدونا؟ فقال: والله لأصدقنك يا أمير المؤمنين لقد خرجت في أول يوم فاغتسلت وتحنطت وصببت علي سلاحي

bihar-14060

تفسير علي بن إبراهيم: " والمؤتفكة أهوى " قال:

Show clickable narrator chain

المؤتفكة البصرة والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه: يا أهل البصرة ويا أهل المؤتفكة يا جند المرأة وأتباع البهيمة رغا فأجبتم وعقر فهربتم ماؤكم زعاق وأحلامكم دقاق وفيكم خم النفاق ولعنتم على لسان سبعين نبيا إن رسول الله أخبرني أن جبرئيل أخبره أنه طوى له الأرض فرأى البصرة أقرب الأرضين من الماء وأبعدها من السماء وفيها تسعة أعشار الشر والداء العضال المقيم فيها مذنب والخارج منها برحمة وقد ايتفكت بأهلها مرتين وعلى الله تمام الثالثة وتمام الثالثة في الرجعة.

الهوامش1

[١٧٦]رواه علي بن إبراهيم رحمه الله في تفسير الآية: (٥٣) من سورة: " والنجم " من تفسيره: ج ٢ ص ٣٣٩ ط ٢.ص 226

bihar-14061

تفسير علي بن إبراهيم: " والمؤتفكات بالخاطئة " المؤتفكات: البصرة والخاطئة فلانة.

الهوامش1

[١٧٧]رواه علي بن إبراهيم رضي الله عنه في تفسير الآية: (٩) من سورة الحاقة من تفسيره: ج ٢ ص...ص 227

bihar-14062

أمالي الطوسي: المفيد عن الكاتب عن الزعفراني عن الثقفي عن أبي الوليد

الهوامش1

[١٧٨]رواه الشيخ الطوسي رفع الله مقامه في الحديث: (٢٩) من الجزء الخامس من أماليه ص ١٣٤.ص 227

bihar-14063

أمالي الطوسي: بالاسناد المتقدم عن الهذلي عن محمد بن سيرين قال:

Show clickable narrator chain

سمعت غير واحد من مشيخة أهل البصرة يقولون: لما فرغ علي بن أبي طالب (عليه السلام) من [حرب] الجمل عرض له مرض وحضرت الجمعة فتأخر عنها وقال لابنه الحسن: انطلق يا بني فاجمع بالناس فأقبل الحسن إلى المسجد فلما استقل على المنبر حمد الله وأثنى عليه وتشهد وصلى على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: أيها الناس إن الله اختارنا لنبوته واصطفانا على خلقه وأنزل علينا كتابه ووحيه وأيم الله لا ينتقصنا أحد من حقنا شيئا إلا ينقصه الله في عاجل دنياه وآجل آخرته ولا يكون علينا دولة إلا كانت لنا العاقبة ولتعلمن نبأه بعد حين. ثم جمع بالناس وبلغ أباه كلامه فلما انصرف إلى أبيه (عليه السلام) نظر إليه فما ملك عبرته أن سالت على خديه ثم استدناه إليه فقبل بين عينيه وقال: بأبي أنت وأمي ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم.

الهوامش1

[١٧٩]رواه الشيخ الطوسي رفع الله مقامه في الحديث: (٣٠) من الجزء (٣) من أماليه ج ١، ص ٨٠.ص 228

bihar-14064

معاني الأخبار: ماجيلويه عن عمه عن الكوفي عن سفيان الحريري عن علي بن الحزور عن ابن نباته قال:

Show clickable narrator chain

لما أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) من البصرة تلقاه أشراف الناس فهنوه وقالوا: إنا نرجوا أن يكون هذا الامر فيكم ولا ينازعكم فيه أحد أبدا. فقال: هيهات - في كلام له - أنى ذلك ولما ترمون بالصلعاء. قالوا: يا أمير المؤمنين وما الصلعاء؟ قال: يؤخذ أموالكم قهرا فلا تمنعون [فلا تمتنعون " خ ل "].

الهوامش1

[١٨٠]رواه الشيخ الصدوق رحمه الله في " باب معنى الرمي بالصلعاء " وهو الباب من كتاب معاني الأخبار، ص ١٦٣.ص 229

bihar-14065

الخرائج: روي عن أبي الصيرفي عن رجل من مراد: قال:

Show clickable narrator chain

كنت واقفا على رأس أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم البصرة إذ أتاه ابن عباس بعد القتال فقال: إن لي [إليك] حاجة فقال (عليه السلام): ما أعرفني بالحاجة التي جئت فيها تطلب الأمان لابن الحكم؟ قال: نعم أريد أن تؤمنه قال: آمنته

bihar-14066

رواه قطب الدين الراوندي رحمه الله في كتاب الخرائج. ولكن اذهب إليه وجئني به ولا تجئني به إلا رديفا فإنه أذل له فجاء به ابن عباس ردفا خلفه فكأنه قرد [ف‌] قال

Show clickable narrator chain

[له] أمير المؤمنين: أتبايع؟ قال: نعم وفي النفس ما فيها. قال: الله أعلم بما في القلوب. فلما بسط يده ليبايعه أخذ كفه عن كف مروان فترها فقال لا حاجة لي فيها إنها كف يهودية لو بايعني بيده عشرين مرة لنكث بإسته ثم قال: هيه يا ابن الحكم خفت على رأسك أن تقع في هذه المعمعة كلا والله حتى يخرج من صلبك فلان وفلان يسومون هذه الأمة خسفا ويسقونه كأسا مصبرة. بان وانقطع وقطع كأتر. و [تر] عن بلده: تباعد. والتترتر. التزلزل والتقلقل. وترتروا السكران: حركوه وزعزعوه واستنكهوه حتى يوجد منه الريح. وفي بعض النسخ: " فنثرها " بالنون والثاء المثلثة أي نفضها. وفي بعضها بالنون والتاء المثناة من النتر وهو الجذب بقوة. وقال في القاموس: يقال لشئ يطرد: هيه هيه بالكسر وهي كلمة استزادة أيضا. وفي النهاية: المعامع: شدة الموت. والجد في القتال. والمعمعة في الأصل: صوت الحريق. والمعمعان. شدة الحر.

bihar-14067

الإرشاد [و] من كلام أمير المؤمنين صلوات الله عليه بالبصرة حين ظهر على القوم بعد حمد الله تعالى والثناء عليه: أما بعد فإن الله ذو رحمة واسعة ومغفرة دائمة، وعفو جم وعقاب أليم، قضى أن رحمته ومغفرته وعفوه لأهل طاعته من خلقه، وبرحمته اهتدى

bihar-14068

رواه الشيخ المفيد رفع الله مقامه في الفصل: (٢٧ و ٢٨) مما اختار من كلام أمير المؤمنين عليه السلام

Show clickable narrator chain

في كتاب الارشاد ص ١٣٧. والقسم الأول - أعني خطبته عليه السلام - رواه أيضا الشيخ المفيد في كتاب الجمل ص ٢١٤ ط النجف. المهتدون، وقضى أن نقمته وسطواته وعقابه على أهل معصيته من خلقه، وبعد الهدى والبينات ما ضل الضالون فما ظنكم يا أهل البصرة وقد نكثتم بيعتي وظاهرتم على عدوي؟! فقام إليه رجل فقال: نظن خيرا ونراك قد ظهرت وقدرت فإن عاقبت فقد اجترمنا ذلك، وإن عفوت فالعفو أحب إلى الله تعالى. فقال: قد عفوت عنكم فإياكم والفتنة فإنكم أول الرعية نكث البيعة وشق عصا هذه الأمة. قال: ثم جلس للناس فبايعوه، ثم كتب (عليه السلام) بالفتح إلى أهل الكوفة: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإن الله حكم عدل لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوء فلا مرد له ومالهم من دونه من وال. أخبركم عنا وعمن سرنا إليه من جموع أهل البصرة ومن تأشب إليهم من قريش وغيرهم من طلحة والزبير ونكثهم صفقة أيمانهم فنهضت من المدينة حين انتهى إلي خبر من سار إليها وجماعتهم وما فعلوا بعاملي عثمان بن حنيف حتى قدمت ذا قار فبعثت الحسن بن علي وعمار بن ياسر وقيس بن سعد فاستنفرتكم بحق الله وحق رسوله وحقي فأقبل إلي إخوانكم سراعا حتى قدموا علي فسرت بهم حتى نزلت ظهر البصرة فأعذرت بالدعاء قمت بالحجة وأقلت العثرة والزلة من أهل الردة من قريش وغيرها؟ واستتبتهم؟ من نكثهم بيعتي وعهد الله عليهم، فأبوا إلى قتالي وقتال من معي والتمادي في الغي فناهضتهم بالجهاد فقتل الله من قتل منهم ناكثا وولى من ولى إلى مصرهم وقتل طلحة والزبير على نكثهما وشقاقهما. وكانت المرأة عليهم أشأم من ناقة الحجر فخذلوا وأدبروا وتقطعت بهم الأسباب فلما رأوا ما حل بهم سألوني العفو عنهم فقبلت منهم وغمدت السيف عنهم وأجريت الحق والسنة فيهم واستعملت عبد الله بن العباس على البصرة وأنا سائر إلى الكوفة إنشاء الله تعالى: وقد بعثت إليكم زحر بن قيس الجعفي لتسائلوه فيخبركم عنا وعنهم وردهم الحق علينا ورد الله لهم وهم كارهون والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وقال الجوهري: تأشب القوم: اختلطوا. وائتشبوا أيضا يقال: جاء فلان فيمن تأشب إليه أي انضم إليه. وقال: ناهضته أي قاومته. وتناهض القوم في الحرب إذا نهض كل فريق إلى صاحبه. وقال: فولى عنه أي أعرض وولى هاربا أي أدبر. والحجر بالكسر: منازل ثمود. قال تعالى: * (كذب أصحاب الحجر المرسلين) *.

bihar-14069

تفسير العياشي: عن الحسن البصري قال:

Show clickable narrator chain

خطبنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) على هذا المنبر وذلك بعدما فرغ من أمر طلحة والزبير وعائشة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم قال:

bihar-14070

رواه العياشي مع الحديثين التاليين في تفسير الآية: (١٢) من سورة التوبة من تفسيره. ورواها البحراني مع أحاديث أخر عنه وعن غيره في تفسير الآية الكريمة من تفسير البرهان: ج ٢ ص ١٠٧، ط ٣. أيها الناس والله ما قاتلت هؤلاء بالأمس إلا بآية تركتها في كتاب الله إن الله يقول:

Show clickable narrator chain

* (وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون) * أما والله لقد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وقال لي: يا علي لتقاتلن الفئة الباغية والفئة الناكثة والفئة المارقة.

bihar-14071

تفسير العياشي: عن الشعبي قال:

Show clickable narrator chain

قرأ عبد الله * (وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم) * إلى آخر الآية ثم قال: ما قوتل أهلها بعد. فلما كان يوم الجمل. قرأها علي (عليه السلام) ثم قال: ما قوتل أهلها منذ يوم نزلت حتى كان اليوم.

bihar-14072

تفسير العياشي: عن أبي عثمان مولى بني أقصى قال:

Show clickable narrator chain

سمعت عليا (عليه السلام) يقول: عذرني الله من طلحة والزبير بايعاني طائعين غير مكرهين ثم نكثا بيعتي من غير حدث أحدثته والله ما قوتل أهل هذه الآية مذ نزلت حتى قاتلتهم * (وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم) * الآية.

الهوامش1

[١]كذا.ص 233

bihar-14073

الكافي: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن محمد بن نعمان أبو جعفر الأحول عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

Show clickable narrator chain

إن أمير المؤمنين (عليه السلام) لما انقضت القصة فيما بينه وبين طلحة والزبير وعائشة بالبصرة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسول الله (صلى الله عليه وآله [وسلم]) ثم قال: أيها الناس إن الدنيا حلوة خضرة تفتن الناس بالشهوات وتزين لهم بعاجلها وأيم الله إنها لتغر من أملها، وتخلف من رجاها، وستورث غدا أقواما الندامة والحسرة بإقبالهم عليها وتنافسهم فيها وحسدهم وبغيهم على أهل الدين والفضل فيها ظلما وعدوانا وبغيا وأشرا وبطرا. وبالله إنه ما عاش قوم قط في غضارة من كرامة نعم الله في معاش دنيا ولا دائم تقوى في طاعة الله والشكر لنعمه فأزال ذلك عنهم إلا من بعد تغيير من أنفسهم وتحويل عن طاعة الله والحادث من ذنوبهم وقلة محافظة وترك مراقبة الله عز وجل وتهاون بشكر نعم الله لان الله عز وجل يقول: * (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوء فلا مرد له ومالهم من دونه من وال) *. ولو أن أهل المعاصي وكسبة الذنوب إذا هم حذروا زوال نعم الله وحلول نقمته وتحويل عافيته أيقنوا أن ذلك من الله جل ذكره بما كسبت أيديهم فأقلعوا وتابوا وفزعوا إلى الله جل ذكره بصدق من نياتهم وإقرار منهم بذنوبهم وإساءتهم لصفح لهم عن كل ذنب وإذا لأقالهم كل عثرة ولرد عليهم كل كرامة نعمة ثم أعاد لهم من صالح أمرهم ومما كان أنعم به عليهم كلما زال عنهم وأفسد عليهم. فاتقوا الله أيها الناس حق تقاته واستشعروا خوف الله عز ذكره وأخلصوا النفس وتوبوا إليه من قبيح ما استنفركم الشيطان من قتال ولي الأمر وأهل العلم بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله [وسلم]) وما تعاونتم عليه من تفريق الجماعة وتشتت الامر وفساد صلاح ذات البين إن الله عز وجل يقبل التوبة ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون.

الهوامش1

[١٨٦]رواه ثقة الاسلام الكليني في الحديث: (٣٦٨) من كتاب الروضة من الكافي: ج ٨ ص ٢٥٦.ص 233

bihar-14074

نهج البلاغة: [و] من كلام له (عليه السلام) قاله لمروان بن الحكم بالبصرة.

bihar-14075

رواه السيد الرضي رضي الله عنه في المختار: (٧١) من كتاب نهج البلاغة. قالوا: أخذ مروان بن الحكم أسيرا يوم الجمل فاستشفع بالحسن والحسين إلى أمير المؤمنين عليهما السلام فكلماه فيه فخلى سبيله فقالا

Show clickable narrator chain

له: يبايعك يا أمير المؤمنين فقال (عليه السلام): أو لم يبايعني بعد قتل عثمان؟ لا حاجة لي في بيعته إنها كف يهودية لو بايعني بيده لغدر بسبته أما إن له إمرة كلعقة الكلب أنفه وهو أبو الأكبش الأربعة وستلقى الأمة منه ومن ولده يوما أحمر. والكبش - بالفتح -: الحمل إذا خرجت رباعيته. وكبش القوم: رئيسهم. وفسر الأكثر الكبش ببني عبد الملك: الوليد وسليمان ويزيد وهشام، ولم يل الخلافة من بني أمية ولا من غيرهم أربعة إخوة إلا هؤلاء. وقيل: هم بنو مروان لصلبه عبد الملك الذي ولي الخلافة وعبد العزيز الذي ولي مصر وبشر الذي ولي العراق ومحمد الذي ولي الجزيرة ولكل منهم آثار مشهورة. والولد بالتحريك مفرد وجمع. واليوم الأحمر: الشديد. وفي بعض النسخ: " موتا أحمر " وهو كناية عن القتل.

bihar-14076

أمالي الطوسي: بإسناده قال:

Show clickable narrator chain

خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) بالبصرة فقال: يا جند المرأة ويا أصحاب البهيمة رغا فأجبتم وعقر فانهزمتم الله أمركم بجهادي؟ أم على الله تفترون؟ ثم قال: يا بصرة أي يوم لك لو تعلمين وأي قوم لك لو تعلمين إن لك من الماء يوما عظيما بلاؤه. وذكر كلاما كثيرا.

الهوامش1

[١٨٨]رواه الشيخ الطوسي قدس الله نفسه في الحديث (٦) من المجلس: (٢٢) من أماليه: ج ٢ ص ٧٨ ط ١.ص 235

bihar-14077

نهج البلاغة: [و] من كلام له (عليه السلام): أنتم الأنصار على الحق والاخوان في الدين والجنن يوم البأس والبطانة دون الناس بكم أضرب المدبر وأرجو طاعة المقبل فأعينوني بمناصحة خلية من الغش سليمة من الريب فوالله إني لاولى الناس بالناس.

الهوامش1

[١٨٩]رواه السيد الرضي في المختار: (١١٦) من نهج البلاغة، وما ذكره المصنف في ذيل الكلام عن ابن أبي الحديد، ذكره ابن أبي الحديد في ذيل هذا الكلام من شرحه: ج ٢ ص ٧٧٩.ص 236

bihar-14078

الإرشاد من كلامه (عليه السلام) حين قتل طلحة وانفض [جمع] أهل البصرة: بنا تسنمتم الشرف وبنا انفجرتم عن السرار وبنا اهتديتم في الظلماء. وقر سمع لم يفقه الواعية [و] كيف يراعي النبأة من أصمته الصيحة ربط جنان لم يفارقه الخفقان. [و] ما زلت أنتظر بكم عواقب الغدر وأتوسمكم بحلية المغترين سترني عنكم جلباب الدين وبصرنيكم صدق النية أقمت لكم الحق حيث تعرفون ولا دليل وتحتفرون ولا تميهون. اليوم أنطق لكم العجماء ذات البيان عزب فهم امرئ تخلف عني ما شككت في الحق منذ رأيته. كان بنوا يعقوب على المحجة العظمى حتى عقوا أباهم وباعوا أخاهم وبعد الاقرار كان توبتهم وباستغفار أبيهم وأخيهم غفر لهم. " بنا اهتديتم في الظلماء وتسنمتم العلياء وبنا انفجرتم عن السرار وقر سمع. - إلى قوله - أقمت لكم على سنن الحق في جواد المضلة حيث تلتقون ولا دليل - إلى قوله -: ما شككت في الحق مذ أريته لم يوجس موسى خيفة على نفسه أشفق من غلبة الجهال ودول الضلال. اليوم تواقفنا على سبيل الحق والباطل من وثق بماء لم يظمأ . قوله " وتسنمتم العليا " أي ركبتم سنامها. وسنام كل شئ: أعلاه أي بتلك الهداية على قدركم " وبنا انفجرتم " وروي " أفجرتم ". قال ابن أبي الحديد: هو نحو أغد البعير أي صرتم ذوي فجر، وعن للمجاوزة أي متنقلين عن السرار، والسرار: الليلة والليلتان يستتر فيهما القمر في آخر الشهر. " ربط جنان " دعاء للقلوب الخائفة الوجلة التي لا تزال تخفق من خشية الله والاشفاق من عذابه بالسكينة والثبات والاطمئنان والتقدير: ربط جنان نفسه. ومن روى بضم الراء فالمعنى: ربط الله جنانا كانت كذلك وهو أظهر. والخفقان بالتحريك: التحرك والاضطراب " ما زلت أنتظر بكم " الخطاب لبقية أصحاب الجمل أو مع المقتولين أو الأخير فقط. وإضافة " عواقب الغدر " بيانية أو لامية. والتوسم: التفرس أي كنت أتفرس منكم أنكم ستغترون بالشبه الباطلة. " سترني عنكم جلباب الدين " أي الدين حال بيني وبينكم فلم تعرفوا ما أقوى عليه من الغلظة عليكم وقتلكم وسترني من عين قلوبكم ما وقفني عليه الدين من الرفق والشفقة وسحب ذيل العفو على الجرائم. ويحتمل أن يكون المعنى إظهاركم شعار الاسلام عصمكم مني مع علمي بنفاقكم فأجريتكم مجرى المخلصين وهذا أنسب بما رواه بعضهم " ستركم عني ". " وبصرنيكم صدق النية " أي جعلني بصيرا بكم إخلاصي لله تعالى وبه صارت مرآة نفسي صافية كما قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): المؤمن ينظر بنور الله. ذكره ابن ميثم والراوندي. ويحتمل أن يكون المراد بصدق النية العلم الصادق الحاصل له عليه السلام بنفاقهم من العلامات كما قال تعالى * (فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول) * أي أنزلكم منزلة المخلصين لظاهر إسلامكم مع علمي واقعا بنفاقكم. وقال الراوندي رحمه الله: ويحتمل وجها آخر وهو أن يكون المعنى إنما أخفى رتبتي ومنزلتي عليكم ما أنا متباطئه من التخلق بأخلاق الديانة: وهو أنه لا يعرفهم نفسه بمفاخرها ومآثرها فيكون من باب قوله " إن ها هنا علما جما لو أصبت له حملة " وعلى هذا يكون معناه إنكم إن صدقت نياتكم ونظرتم بعين صحيحة وأنصفتموني أبصرتم منزلتي. " أقمت لكم على سنن الحق " أي قمت لكم على جادة طريق الحق حيث يضل من تنكب عنه ولا دليل غيري وحيث تحتفرون الآبار لتحصيل الماء " ولا تميهون " أي لا تجدون ماء. " اليوم أنطق لكم العجماء... " كني بالعجماء ذات البيان عن العبر الواضحة وما حل بقوم فسقوا عن أمر ربهم وعما هو واضح من كمال فضله (عليه السلام) وعن حال الدين ومقتضى أوامر الله تعالى فإن هذه الأمور عجماء لا نطق لها مقالا ذات البيات حالا ولما بينها عليه السلام وعرفهم ما يقوله لسان حالها فكأنه (عليه السلام) أنطقها لهم. وقيل: العجماء صفة لمحذوف أي الكلمات العجماء والمراد بها ما في هذه الخطبة من الرموز التي لا نطق لها مع أنها ذات بيان عند أولي الألباب. " عزب " أي بعد ويحتمل الاخبار والدعاء " وأوجس في نفسه خيفة ": أضمر [...]. " اليوم تواقفنا " أي أنا واقف على سبيل الحق وأنتم على الباطل " ومن وثق بماء " لعل المراد من كان على الحق وأيقن ذلك واعتمد على ربه لا يبالي بما وقع عليه كما أن من وثق بماء لم يفزعه عطشه. وقال الشارحون أي إن سكنتم إلى قولي ووثقتم به كنتم أبعد عن الضلال وأقرب إلى اليقين. وقال القطب الرواندي رحمه الله [في شرحه على هذه الخطبة من نهج البلاغة]: أخبرنا بهذه الخطبة جماعة عن جعفر الدوريستي عن أبيه محمد بن العباس عن محمد بن علي بن موسى عن محمد بن علي الاسترآبادي عن علي بن محمد بن سيار عن أبيه عن الحسن العسكري عن آبائه عن أمير المؤمنين.

الهوامش2

[١٩٠]رواه الشيخ المفيد رحمه الله في الفصل: (٢٥) مما اختار من كلام أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الارشاد، ص ١٣٥.ص 236

[١]رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار الرابع من نهج البلاغة.ص 237

bihar-14079

نهج البلاغة: ومن كلام له (عليه السلام) خاطب به أهل البصرة على جهة اقتصاص الملاحم: فمن استطاع عند ذلك أن يعتقل نفسه على الله فليفعل فإن أطعتموني فإني حاملكم إنشاء الله على سبيل الجنة وإن كان ذا مشقة شديدة عظيمة ومذاقة مريرة. وأما فلانة فأدركها رأي النساء وضغن غلا في صدرها كمرجل القين، ولو دعيت لتنال من غيري ما أتت إلي لم تفعل!!! ولها بعد حرمتها الأولى والحساب على الله. ومنه. سبيل أبلج المنهاج أنور السراج فبالايمان يستدل على الصالحات وبالصالحات يستدل على الايمان وبالايمان يعمر العلم وبالعلم يرهب الموت وبالموت تختم الدنيا وبالدنيا تحرز الآخرة.

bihar-14080

رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار: (١٥٤) من نهج البلاغة. ورويناه بزيادات كثيرة وشواهد جمة في المختار: (١٢٢) من نهج السعادة: ج ١، ص ٣٧٢ ط ٢. وإن الخلق لا مقصر لهم عن القيامة مرقلين في مضمارها إلى الغاية القصوى. [و] منه: قد شخصوا من مستقر الأجداث وصاروا إلى مصائر الغايات لكل دار أهلها لا يستبدلون بها ولا ينقلون عنها. وإن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لخلقان من خلق الله سبحانه وإنهما لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق. وعليكم بكتاب الله فإنه الحبل المتين والنور المبين والشفاء النافع والري الناقع والعصمة للمتمسك والنجاة للمتعلق لا يعوج فيقام ولا يزيغ فيستعتب ولا تخلقه كثرة الرد وولوج السمع من قال

Show clickable narrator chain

به صدق ومن عمل به سبق. وقام إليه رجل فقال: [يا أمير المؤمنين] أخبرنا عن الفتنة وهل سألت عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله [وسلم])؟ فقال عليه السلام: لما أنزل الله سبحانه قوله: * (ألم أحسب الناس أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) * [١ - ٢ / العنكبوت: ٢٩] علمت أن الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله (صلى الله عليه وآله) بين أظهرنا فقلت: يا رسول الله ما هذه الفتنة التي أخبرك الله بها؟ فقال: يا علي إن أمتي سيفتنون من بعدي. فقلت: يا رسول الله أو ليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين وحيزت عني الشهادة فشق ذلك علي فقلت لي: أبشر فإن الشهادة من ورائك؟ فقال لي: إن ذلك لكذلك فكيف صبرك إذا؟ فقلت: يا رسول الله ليس هذا من مواطن الصبر ولكن من مواطن البشرى والشكر!! وقال: يا علي إن القوم سيفتنون بأموالهم ويمنون بدينهم على ربهم ويتمنون رحمته ويأمنون سطوته ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة والأهواء الساهية فيستحلون الخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والربا بالبيع. فقلت: يا رسول الله فبأي المنازل أنزلهم عند ذلك أبمنزلة ردة أم بمنزلة فتنة؟ فقال: بمنزلة فتنة. " وفلانة " كناية عن عائشة ولعله من السيد رضي الله عنه تقية. قوله (عليه السلام): " وضغن " أي حقد. [وكان من أسباب حقدها لأمير المؤمنين (عليه السلام) سد النبي صلى الله عليه وآله باب أبيها من المسجد وفتح بابه، وبعثه (عليه السلام) بسورة براءة بعد أخذها من أبي بكر، وإكرام رسول الله (صلى الله عليه وآله) لفاطمة عليها السلام وحسدها عليها إلى غير ذلك من الأسباب المعلومة. والمرجل كمنبر: القدر. والقين: الحداد أي كغليان قدر من حديد. قوله (عليه السلام): " من غيري " يعني به عمر كما قيل أو الأعم وهو أظهر أي لو كان عمر أو أحد من أضرابه ولي الخلافة بعد قتل عثمان على الوجه الذي قتل عليه ونسب إليه أنه كان يحرض الناس على قتله ودعيت إلى أن تخرج عليه في عصابة تثير فتنة وتنقض البيعة لم تفعل - وهذا بيان لحقدها له (عليه السلام). والبلوج: الإضاءة. قوله (عليه السلام): " لا مقصر " أي لا محبس ولا غاية لهم دونه " مرقلين " أي مسرعين " قد شخصوا " أي خرجوا. " والأجداث ": القبور. والخلق بالضم وبضمتين: السجية والطبع والمروءة والدين والرجل إذا روى من الماء فتغير لونه يقال [له]: نقع. قوله (عليه السلام): " لا يزيغ فيستعتب " أي لا يميل فيطلب منه الرجوع. والعتبى: الرجوع والمراد بكثرة الرد الترديد في الألسنة. قوله (عليه السلام): " لا تنزل بنا " قال ابن أبي الحديد لقوله تعالى: * (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم) * " وحيزت عني " أي منعت " والأهواء الساهية " أي الغافلة. قوله (عليه السلام): " بمنزلة فتنة " أي لا يجري عليهم في الظاهر أحكام الكفر وإن كانوا باطنا من أخبث الكفار. فقلت: يا رسول الله ما هذه الفتنة التي كتب [علي] فيها الجهاد؟ قال: قوم يشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وهم مخالفون للسنة. فقلت: يا رسول الله فعلام أقاتلهم وهم يشهدون كما أشهد؟ قال: على الاحداث في الدين ومخالفة الامر. فقلت: يا رسول الله أنت كنت وعدتني الشهادة فاسئل الله أن يعجلها لي بين يديك. قال: فمن يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين أما إني قد وعدتك الشهادة وستستشهد تضرب على هذه فتخضب هذه فكيف صبرك إذا؟ فقلت: يا رسول الله ليس هذا بموطن صبر هذا موطن شكر. قال: أجل أصبت فأعد للخصومة فإنك تخاصم. فقلت: يا رسول الله لو بينت لي قليلا. فقال: إن أمتي ستفتن من بعدي فتتأول القرآن وتعمل بالرأي وتستحل الخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والربا بالبيع وتحرف الكتاب عن مواضعه وتغلب كلمة الضلال فكن حلس بيتك حتى تقلدها فإذا قلدتها جاشت عليك الصدور وقلبت لك الأمور فقاتل حينئذ على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فليست حالهم الثانية بدون حالهم الأولى. فقلت: يا رسول الله فبأي المنازل أنزل هؤلاء المفتونين؟ أبمنزلة فتنة أم بمنزلة رده؟ فقال: [أنزلهم] بمنزلة فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل. فقلت: يا رسول الله أيدركهم العدل منا أم من غيرنا؟ قال: بل منا فبنا فتح [الله] وبنا يختم وبنا ألف بين القلوب بعد الفتنة فقلت: الحمد لله على ما وهب لنا من فضله. وأما ابن أبي الحديد فهو أيضا رواه في شرح المختار المذكور: ج ٣ ص ٢٧٧ ط بيروت وفي ط مصر: ج ٩. ص ٢٠٦.

الهوامش1

[٢]أي كن ملازما لبيتك كملازمة الحلس لظهر البعير. والحلس: الكساء الذي يلي ظهر.ص 243

bihar-14081

نهج البلاغة: قيل: إن الحارث بن حوط أتاه عليه السلام فقال:

Show clickable narrator chain

أتراني أظن أصحاب الجمل كانوا على ضلالة؟ فقال: يا حار إنك نظرت تحتك ولم تنظر فوقك فحرت. إنك لم تعرف الحق فتعرف أهله ولم تعرف الباطل فتعرف من أتاه!! فقال الحارث: فإني أعتزل مع سعد بن مالك وعبد الله بن عمر. فقال: إن سعدا وعبد الله بن عمر لم ينصرا الحق ولم يخذلا الباطل.

الهوامش1

[١٩٢]رواه السيد الرضي في المختار: (٢٦٢) من قصار نهج البلاغة، وقد رويناه عن مصادر في المختار: (٩٦) من نهج السعادة: ج ١، ص ٣١٢ ط ٢.ص 244

bihar-14082

نهج البلاغة: ومن كلام له (عليه السلام) لما أظفره الله بأصحاب الجمل وقد قال له بعض أصحابه: وددت أن أخي فلانا كان شاهدنا ليرى ما نصرك الله به على أعداءك. فقال (عليه السلام): أهوى أخيك معنا؟ قال: نعم قال: فقد شهدنا ولقد شهدنا في عسكرنا هذا قوم في أصلاب الرجال وأرحام النساء سيرعف بهم الزمان ويقوى بهم الايمان.

bihar-14083

نهج البلاغة: ومن كلام له (عليه السلام): في ذم البصرة وأهلها: كنتم جند المرأة وأتباع البهيمة رغا فأجبتم وعقر فهزمتم أخلاقكم رقاق وعهدكم شقاق ودينكم نفاق وماؤكم زعاق المقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه والشاخص عنكم متدارك برحمة من ربه. كأني بمسجدكم كجؤجؤ سفينة قد بعث الله عليها العذاب من فوقها ومن تحتها وغرق من في ضمنها. وفي رواية أخرى: وأيم الله لتغرقن بلدتكم حتى كأني أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة أو نعامة جاثمة.

bihar-14084

رواه السيد رحمه الله في المختار: (١٢) من نهج البلاغة.

bihar-14085

رواه السيد الرضي قدس الله نفسه في المختار: (١٣) من نهج البلاغة. وفي شرح ابن أبي الحديد زيادة عما رواه المصنف ها هنا. ولعلها سقط عن نسخة المصنف عند الطباعة وإليكم نص الزيادة. وفي رواية أخرى: بلادكم أنتن بلاد الله تربة، [و] أقربها من الماء، وابعدها من السماء وبها تسعة أعشار الشر، المحتبس فيها بذنبه، والخارج بعفو الله. كأني أنظر إلى قريتكم هذه قد طبقها الماء حتى ما يرى منها إلا شرف المسجد كأنه جؤجؤ طير في لجة بحر. وفي رواية أخرى: كجؤجؤ طير في لجة بحر. أرضكم قريبة من الماء بعيدة من السماء خففت عقولكم وسفهت حلومكم [أحلامكم " خ ل "] فأنتم غرض لنا بل وأكلة لآكل وفريسة لصائد [لصائل " خ "]. أن في أخلاق أهلها دقة فقال

Show clickable narrator chain

له: إياك وخضراء الدمن. والشقاق: الخلاف والافتراق. والزعاق: المالح. وسبب ملوحة مائهم قربهم من البحر وامتزاج مائه بمائهم. قيل: ذكرها في معرض ذمهم لعله من سوء اختيارهم هذا الموضع أو كونها سببا لسوء المزاج والبلادة وغير ذلك كما تقوله الأطباء. قوله (عليه السلام): " بين أظهركم " أي بينكم على وجه الاستظهار والاستناد إليكم وأما كونه مرتهنا بذنبه فلان المقيم بينهم لابد وأن ينخرط في سلكهم ويكتسب من رذائل أخلاقهم فيكون موثقا بذنوبه أو أن كونه بينهم يجري مجرى العقوبة بذنبه والخارج من بينهم لحقه رحمة الله فوفقه لذلك. وجؤجؤ السفينة: صدرها. ويقال: جثم الطائر جثوما وهو بمنزلة البرك للإبل. وقال ابن ميثم. أما وقوع المخبر عنه فالمنقول أنها غرقت في أيام القادر بالله، وفي أيام القائم بالله غرقت بأجمعها وغرق من في ضمنها وخرجت دورها ولم يبق إلا مسجدها الجامع [ثم]. قال: ويمكن أن يكون المراد بقربها من الماء وبعدها من السماء كون موضعها هابطا قريبا من البحر. وقيل: المراد ببعدها من السماء كونها بعيدة من دائرة معدل النهار فإن الأرصاد دلت على أن أبعد موضع في المعمورة عن معدل النهار الأبلة قصبة البصرة. وقيل: المراد [من] بعدها عن سماء الرحمة [كونها] مستعدة لنزول العذاب انتهى. ولعل مراده أنها أبعد بلاد العرب عن المعدل وإلا فظاهر أن الأبلة ليست أبعد موضع في المعمورة والأبلة - بضم الهمزة والباء وتشديد اللام المفتوحة -: إحدى الجنات الأربع وهي الموضع الذي فيه الدور والأبنية الآن. والسفه: رذيلة مقابل الحلم. والنابل: ذو النبل. والاكلة: المأكول. والفريسة: ما يفترسه السبع. والصولة: الحملة والوثبة.

bihar-14086

نهج البلاغة: ومن كلام له (عليه السلام): [في بيان بعض شؤون النساء]. معاشر الناس إن النساء نواقص الايمان، نواقص الحظوظ، نواقص العقول. فأما نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام حيضهن. وأما نقصان عقولهن فشهادة امرأتين منهن كشهادة الرجل الواحد. وأما نقصان حظوظهن فمواريثهن على الانصاف من مواريث الرجال فاتقوا شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر، ولا تطيعوهن في المعروف حتى لا يطمعن في المنكر.

bihar-14087

رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار: (٨٠) - أو قبله - من نهج البلاغة. ونقصان الايمان بالقعود عن الصلاة والصيام لعله مبني على

Show clickable narrator chain

أن الأعمال أجزاء الايمان وقعودهن وإن كان بأمر الله تعالى إلا أن سقوط التكليف لنوع من النقص فيهن وكذا الحال في الشهادة والميراث. وترك طاعتهن في المعروف إما بالعدول إلى فرد آخر منه أو فعله على وجه يظهر أنه ليس لطاعتهن بل لكونه معروفا أو ترك بعض المستحبات فيكون الترك حينئذ مستحبا كما ورد تركها في بعض الأحوال كحال الملال.

bihar-14088

نهج البلاغة: ومن خطبة له (عليه السلام): فتن كقطع الليل المظلم لا تقوم لها قائمة ولا ترد لها راية تأتيكم مزمومة مرحولة يحفزها قائدها ويجهدها راكبها أهلها قوم شديد كلبهم قليل سلبهم يجاهدهم في الله قوم أذلة عند المتكبرين في الأرض مجهولون وفي السماء معروفون فويل لك يا بصرة عند ذلك من جيش من نقم الله لا رهج له ولا حس وسيبتلى أهلك بالموت الأحمر والجوع الأغبر.

bihar-14089

رواه السيد الرضي في ذيل المختار: (١٠٠ / أو ١٠٢) من نهج البلاغة. غالبة دائما أو لا ترجع لحربها راية من الرايات التي هربت عنها " مزمومة مرحولة ": عليها زمام ورحل أي تامة الأدوات يدفعها قائدها والحفز: السوق الشديد. ويجهدها أي يحمل عليها في السير فوق طاقتها. " قليل سلبهم " أي ما سلبوه من الخصم أي همتهم القتل لا السلب. وقيل: إن هذه إشارة إلى صاحب الزنج وجيشه. وفيه أن الذين جاهدوهم لم يكونوا على الأوصاف المذكورة إلا أن يقال: لشقاوة الطرف الآخر أمدهم الله بالملائكة وهو بعيد. وقيل: إشارة إلى ملحمة أخرى في آخر الزمان لم تأت بعد. وهو قريب. والرهج: الغبار. قال ابن أبي الحديد كنى بهذا الجيش عن طاعون يصيبهم حتى يبيدهم. وقال ابن ميثم: إشارة إلى فتنة الزنج وظاهر أن لم يكن لهم غبار ولا أصوات إذ لم يكونوا أهل خيل ولا قعقعة لجم فإذن لا رهج لهم ولا حس. وقال ابن أبي الحديد: الموت الأحمر كناية عن الوباء، والجوع الأغبر [كناية] عن المحل والحمرة كناية عن الشدة، ووصف الجوع بالأغبر لان الجائع يرى الآفاق كأن عليها غبرة وظلاما. وقيل: الموت الأحمر إشارة إلى قتلهم بالسيف. وقال ابن ميثم. وفي أصلي من البحار، طبع الكمباني: " والجوع الأغبر عن الموت... ".

الهوامش1

[١]هذا هو الظاهر الموجود في شرح ابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٦٥٠ ط بيروت.ص 249

bihar-14090

نهج البلاغة: [و] من كلامه (عليه السلام) فيما يخبر به عن الملاحم بالبصرة:

Show clickable narrator chain

يا أحنف كأني به وقد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار ولا لجب ولا قعقعة لجم ولا حمحمة خيل يثيرون الأرض بأقدامهم كأنها أقدام النعام. [قال الرضي رحمه الله] يؤمى بذلك إلى صاحب الزنج. ثم قال (عليه السلام): ويل لسكككم العامرة والدور المزخرفة التي لها أجنحة كأجنحة النسور وخراطيم كخراطيم الفيلة من أولئك الذين لا يندب قتيلهم ولا يفقد غائبهم!! أنا كأب الدنيا لوجهها وقادرها بقدرها وناظرها بعينها. ومنه يؤمى [عليه السلام] به إلى وصف الأتراك: كأني أراهم قوما كأن وجوههم المجان المطرقة يلبسون السرق والديباج، ويعتقبون الخيل العتاق، ويكون هناك استحرار قتل حتى يمشي المجروح على المقتول ويكون المفلت أقل من المأسور. فقال له بعض أصحابه: لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب!! فضحك (عليه السلام) وقال للرجل وكان كلبيا: يا أخا كلب ليس هو بعلم غيب وإنما هو تعلم من ذي علم وإنما علم الغيب علم الساعة وما عدده الله سبحانه بقوله: " إن الله عنده علم الساعة " الآية فيعلم سبحانه ما في الأرحام من ذكر أو أنثى وقبيح أو جميل وسخي أو بخيل وشقي أو سعيد ومن يكون في النار حطبا أو في الجنان للنبيين مرافقا

bihar-14091

رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار: (١٢٦ / أو ١٢٨) من نهج البلاغة. فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلا الله وما سوى ذلك فعلم علمه الله نبيه فعلمنيه ودعا لي بأن يعيه صدري وتضطم عليه جوانحي. والقعقعة: حكاية صوت السلاح ونحوه. والحمحمة: صوت الفرس دون الصهيل. قوله: " يثيرون الأرض " أي التراب لان أقدامهم في الخشونة كحوافر الخيل كذا قيل. وفيه إنه لا يلائم قوله (عليه السلام):

Show clickable narrator chain

" لا يكون له غبار " ولعله كناية عن شدة وطئهم الأرض أو يقال مع ذلك ليس غبارهم كالغبار الذي يثار من الحوافر ولما كانت أقدام الزنج في الأغلب قصارا عراضا منتشرة الصدر مفرجات الأصابع أشبهت أقدام النعام في تلك الأوصاف. " والسكك ": جمع سكة بالكسر وهي الزقاق والطريق المستوي والطريقة المصطفة من النخل. و " المزخرفة ": المزينة المموهة بالزخرف وهو الذهب. و " أجنحة الدور " - التي شبهها بأجنحة النسور -: رواشنها وما يعمل من الأخشاب والبواري بارزة عن السقوف لوقاية الحيطان وغيرها عن الأمطار وشعاع الشمس. وخراطيمها: ميازيبها التي تطلى بالقار يكون نحوا من خمسة أذرع أو أزيد تدلى من السطوح حفظا للحيطان. والفيلة: كغينة جمع الفيل. وأما قوله (عليه السلام): " لا يندب قتيلهم " قيل: إنه وصف لهم بشدة البأس والحرص على القتال وإنهم لا يبالون بالموت. وقيل لأنهم كانوا عبيدا غرباء لم يكن لهم أهل وولد ممن عادتهم الندبة وافتقاد الغائب. وقيل: لا يفقد غائبهم وصف لهم بالكرة وأنه إذا قتل منهم قتيل سد مسده غيره. قوله: " أنا كأب الدنيا " يقال: كببت فلانا على وجهه أي تركته ولم ألتفت إليه. وقيل: إنه كناية عن العلم ببواطنها وأسرارها كما يقال: غلبت الامر ظهرا لبطن. وقوله (عليه السلام): " وقادرها بقدرها " أي معامل لها بمقدارها " وناظرها بعينها " أي ناظر إليها بعين العبرة وأنظر إليها نظرا يليق بها فيكون كالتفسير لقوله (عليه السلام) " وقادرها بقدرها " وحكي عن عيسى (عليه السلام): [أنه كان يقول:] أنا الذي كببت الدنيا على وجهها ليس لي زوجة تموت ولا بيت يخرب وسادتي الحجر وفراشي المدر وسراجي القمر.

bihar-14092

الكافية في إبطال توبة الخاطئة عن أبي مخنف لوط بن يحيى عن عبد الله بن عاصم عن محمد بن بشير الهمداني قال:

Show clickable narrator chain

ورد كتاب أمير المؤمنين مع عمر بن سلمة الارجي [الأرحبي] إلى أهل الكوفة فكبر الناس تكبيرة سمعها عامة الناس واجتمعوا لها في المسجد ونودي الصلاة جمعا فلم يتخلف أحد وقرأ الكتاب فكان فيه: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله أمير المؤمنين إلى قرظة بن كعب ومن قبله من المسلمين سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإنا لقينا القوم الناكثين لبيعتنا والمفارقين لجماعتنا الباغين علينا في أمتنا فحججناهم فحاكمناهم إلى الله فأدالنا عليهم فقتل طلحة والزبير وقد تقدمت إليهما بالمعذرة وأقبلت إليهما بالنصيحة واستشهدت عليهما صلحاء الأمة فما أطاعا المرشدين ولا أجابا الناصحين. ولاذ أهل البغي بعائشة فقتل حولها من أهل البصرة عالم جسيم وضرب الله وجه بقيتهم فأدبروا فما كانت ناقة الحجر بأشأم عليهم منها على أهل ذلك المصر مع ما جاءت به من الحوب الكبير في معصيتها ربها ونبيها واغترارها في تفريق المسلمين وسفك دماء المؤمنين بلا بينة ولا معذرة ولا حجة ظاهرة. فلما هزمهم الله أمرت أن لا يتبع مدبر ولا يجاز [ولا يجهز] على جريح ولا يكشف عورة ولا يهتك ستر ولا يدخل دار إلا باذن وآمنت الناس. وقد استشهد منا رجال صالحون ضاعف الله حسناتهم ورفع درجاتهم وأثابهم ثواب الصادقين الصابرين. وجزاكم الله من أهل مصر عن أهل بيت نبيكم أحسن جزاء العاملين بطاعته والشاكرين لنعمته فقد سمعتم وأطعتم وأجبتم إذا دعيتم فنعم الاخوان والأعوان على الحق أنتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كتب عبيد الله بن أبي رافع في رجب سنة ست وثلاثين.

الهوامش1

[١٩٨]وقد روى الشيخ المفيد أيضا الكتاب بسند آخر في كتاب الجمل ص ٢١٥.ص 252

bihar-14093

أقول: روى كمال الدين ابن ميثم البحراني مرسلا أنه لما فرغ أمير المؤمنين من أمر الحرب لأهل الجمل أمر مناديا ينادي في أهل البصرة أن الصلاة الجامعة لثلاثة أيام من غد إنشاء الله ولا عذر لمن تخلف إلا من حجة أو علة فلا تجعلوا على أنفسكم سبيلا.

الهوامش1

[١٩٩]روى ابن ميثم الحديث إلى قوله: " وآجامها قصورا " في أول شرح المختار: (١٣) من نهج البلاغة: ج ١، ص ٢٨٩ ط ٢.ص 253

bihar-14094

أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن الحسين بن حفص عن عباد بن يعقوب عن علي بن هاشم بن البريد عن أبيه عن عبد الله بن مخارق: عن هاشم بن مساحق عن أبيه

Show clickable narrator chain

أنه شهد يوم الجمل وأن الناس لما انهزموا اجتمع هو ونفر من قريش فيهم مروان فقال بعضهم لبعض: والله لقد ظلمنا هذا الرجل ونكثنا بيعته على غير حدث كان منه ثم لقد ظهر علينا فما رأينا رجلا قط كان أكرم سيرة ولا أحسن عفوا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) منه فتعالوا فلندخل عليه ولنعتذر مما صنعنا قال: فدخلنا عليه فلما

الهوامش1

[٢٠٠]رواه الشيخ الطوسي رفع الله مقامه في الحديث: (١٦) من الجزء (١٨) من أماليه ص ٣٢٣ ط ١، وفي ط بيروت ص ٥١٨.ص 262

bihar-14095

أمالي الطوسي: المفيد عن الكاتب عن الزعفراني عن الثقفي عن محمد بن عثمان عن أبي عبد الله الأسلمي عن موسى بن عبد الله الأسدي قال:

Show clickable narrator chain

لما انهزم أهل البصرة أمر علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام) أن تنزل عائشة قصر ابن أبي خلف فلما نزلت جاءها عمار بن ياسر رضي الله عنه فقال:: يا أمة كيف رأيت ضرب بنيك دون دينهم بالسيف؟ فقالت: استبصرت يا عمار من أنك غلبت؟ فقال: أنا أشد استبصارا من ذلك أم والله لو ضربتمونا حتى تبلغونا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنكم على الباطل. فقالت له عائشة: هكذا يخيل إليك اتق الله يا عمار فإن سنك قد كبرت ودق عظمك وفني أجلك وأذهبت دينك لابن أبي طالب!! فقال عمار رحمه الله: إني والله اخترت لنفسي في أصحاب رسول الله فرأيت عليا أقرأهم لكتاب الله عز وجل وأعلمهم بتأويله وأشدهم تعظيما لحرمته وأعرفهم بالسنة مع قرابته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعظم عنائه وبلائه في الاسلام. فسكتت.

الهوامش1

[٢٠٢]رواه الشيخ الطوسي في الحديث: (٤٥) من الجزء (٥) من أماليه ج ١، ص ١٤٢، ط بيروت.ص 266

bihar-14096

الإحتجاج: روى الواقدي أن عمار بن ياسر لما دخل على عائشة قال:

Show clickable narrator chain

كيف رأيت. [وساق الحديث] إلى قولها: يا عمار اتق الله أذهبت دينك لابن أبي طالب (عليه السلام).

الهوامش1

[٢٠٣]٢٠٦ - رواها الطبرسي رحمه الله في آخر عنوان: " احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على الزبير وطلحة... " من كتاب الاحتجاج: ج ١، ص ١٦٤.ص 266

bihar-14097

الإحتجاج: روي أن ابن عباس قال

Show clickable narrator chain

لأمير المؤمنين (عليه السلام) - حين أبت عائشة من الرجوع -: دعها في البصرة ولا ترحلها. فقال علي (عليه السلام): إنها لا تألوا شرا ولكن أردها إلى بيتها.

bihar-14098

الإحتجاج: روى محمد بن إسحاق أن عائشة لما وصلت إلى المدينة راجعة من البصرة لم تزل تحرض الناس على أمير المؤمنين وكتبت

Show clickable narrator chain

إلى معاوية وأهل الشام مع الأسود بن البختري تحرضهم عليه (عليه السلام).

bihar-14099

الإحتجاج: روي أن عمرو بن العاص قال

Show clickable narrator chain

لعائشة: لوددت أنك قتلت يوم الجمل!! فقالت: ولم لا أبالك؟ قال: كنت تموتين بأجلك وتدخلين الجنة ونجعلك أكبر التشنيع على علي!!!

bihar-14100

الإحتجاج: في رواية سعد بن عبد الله الأشعري عن القائم (عليه السلام) قال:

Show clickable narrator chain

قلت له: يا مولانا وابن مولانا روي لنا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله [وسلم]) جعل طلاق نسائه إلى أمير المؤمنين علي حتى أنه بعث يوم الجمل رسولا إلى عائشة وقال: " إنك أدخلتي الهلاك على الاسلام وأهله بالغش الذي حصل منك وأوردتي أولادك في موضع الهلاك للجهالة فإن امتنعت وإلا طلقتك ". فأخبرنا يا مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض حكمه رسول الله (صلى الله عليه وآله [وسلم]) إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ فقال عليه السلام: إن الله تقدس اسمه عظم شأن نساء النبي فخصهن بشرف الأمهات فقال رسول الله: يا أبا الحسن إن هذا شرف باق ما دمن لله على طاعة فأيتهن عصت الله بعدي في الأزواج بالخروج عليك فطلقها وأسقطها من شرف أمهات المؤمنين [١].

الهوامش2

[٢٠٧]رواه الطبرسي رفع الله مقامه في أوائل احتجاجات امام العصر عجل الله فرجه من كتاب الاحتجاج: ج ٢ ص ٤٦٢ ط بيروت.ص 267

[١]كذا في أصلي من البحار، طبعة الكمباني، وفي الاحتجاج: " فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك فطلقها من الأزواج وأسقطها من شرف أمية المؤمنين!!!.ص 268

bihar-14101

أمالي الطوسي: ابن الصلت عن ابن عقدة عن يعقوب بن يوسف عن عبيد الله بن موسى عن جعفر الأحمر عن الشيباني: عن جميع بن عمير قال:

Show clickable narrator chain

قالت عمتي لعائشة وأنا أسمع أنت مسيرك إلى علي (عليه السلام) ما كان؟ قالت: دعينا منك إنه ما كان من الرجال أحب إلى رسول الله من علي ولا من النساء أحب إليه من فاطمة عليهما السلام.

الهوامش1

[٢٠٨]رواه الشيخ الطوسي رفع الله مقامه في الحديث (٣) من الجزء (١٢) من أماليه ص ٣٤١.ص 268

bihar-14102

مجالس المفيد: الجعابي عن ابن عقدة عن عبد الله بن أحمد بن مستورد، عن محمد بن منير عن إسحاق بن وزير عن محمد بن الفضيل بن عطا مولى مزينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام:

Show clickable narrator chain

عن محمد بن علي ابن الحنفية قال: كان اللواء معي يوم الجمل وكان أكثر القتلى في بني ضبة فلما انهزم الناس أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) ومعه

الهوامش1

[٢٠٩]رواه الشيخ المفيد في أواخر المجلس: (٣) من أماليه ص ٢٢ ط النجف.ص 268

bihar-14103

رجال الكشي: جعفر بن معروف عن الحسن بن علي بن النعمان عن أبيه عن معاذ بن مطر عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال:

Show clickable narrator chain

حدثني بعض أشياخي قال: لما هزم علي بن أبي طالب (عليه السلام) أصحاب الجمل بعث أمير المؤمنين (عليه السلام) عبد الله بن عباس رحمة الله عليهما إلى عائشة يأمرها بتعجيل الرحيل وقلة العرجة. قال ابن عباس فأتيتها وهي في قصر بني خلف في جانب البصرة قال: فطلبت الاذن عليها فلم تأذن فدخلت عليها من غير إذنها فإذا بيت قفار لم يعد لي فيه مجلس فإذا هي من وراء سترين قال: فضربت ببصري فإذا في جانب البيت رحل عليه طنفسة قال: فمددت الطنفسة فجلست عليها فقالت من وراء الستر: يا ابن عباس أخطأت الستة دخلت بيتنا بغير إذننا وجلست على متاعنا بغير إذننا!!! فقال لها ابن عباس رحمة الله عليه: نحن أولى بالسنة منك ونحن علمناك السنة وإنما بيتك الذي خلفك فيه رسول الله فخرجت منه ظالمة لنفسك غاشة لدينك عاتية على ربك عاصية لرسول الله فإذا رجعت إلى بيتك لم ندخله إلا بإذنك، ولم نجلس على متاعك إلا بأمرك، إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعث إليك يأمرك بالرحيل إلى المدينة وقلة العرجة. فقالت: رحم الله أمير المؤمنين ذلك عمر بن الخطاب. فقال ابن عباس: هذا والله أمير المؤمنين وإن تربدت فيه وجوه ورغمت فيه معاطس أما والله لهو أمير المؤمنين وأمس برسول الله رحما وأقرب قرابة وأقدم سبقا وأكثر علما وأعلى منارا وأكثر آثارا من أبيك ومن عمر. فقالت: أبيت ذلك. فقال: أما والله إن كان إباؤك فيه لقصير المدة عظيم التبعة ظاهر الشوم بين النكد وما كان إباؤك فيه إلا حلب شاة حتى صرت ما تأمرين ولا تنهين ولا ترفعين ولا تضعين وما كان مثلك إلا كمثل الحضرمي بن نجمان أخي بني أسد حيث يقول: ما زال إهداء القصائد بيننا * شتم الصديق وكثرة الألقاب حتى تركتهم كأن قلوبهم * في كل مجمعة طنين ذباب قال: فأراقت دمعها وأبدت عويلها وتبدأ نشيجها ثم قالت: أخرج والله عنكم فما في الأرض بلد أبغض إلي من بلد تكونون فيه!! فقال ابن عباس رحمه الله: فلم؟ والله ماذا بلاءنا عندك ولا بصنيعنا إليك إنا جعلناك للمؤمنين أما وأنت بنت أم رومان وجعلنا أباك صديقا وهو ابن أبي قحافة حامل قصاع الودك لابن جذعان إلى أضيافه؟! فقالت: يا ابن عباس تمنون علي برسول الله؟ فقال: ولم لا يمن عليك بمن لو كان منك قلامة منه مننتنا به!! ونحن لحمه ودمه ومنه وإليه وما أنت إلا حشيته من تسع حشايا خلفهن بعده لست بأبيضهن لونا ولا بأحسنهن وجها ولا بأرشحهن عرقا ولا بأنضرهن ورقا ولا بأطراهن أصلا فصرت تأمرين فتطاعين وتدعين فتجابين وما مثلك إلا كما قال أخو بني فهر: مننت على قومي فأبدوا عداوة * فقلت لهم: كفوا العداوة والشكرا ففيه رضا من مثلكم لصديقه * وأحج بكم أن تجمعوا البغي والكفرا قال [ابن عباس]: ثم نهضت وأتيت أمير المؤمنين فأخبرته بمقالتها وما رددت عليها فقال: أنا كنت أعلم بك حيث بعثتك. وقال الجوهري: التعريج على الشئ: الإقامة عليه يقال: عرج فلان على المنزل إذا حبس مطيته عليه وأقام وكذلك التعرج ويقال: مالي عليه عرجة ولا تعريج ولا تعرج. و [أيضا] قال [الجوهري]: القفر مفازة لا نبات فيها ولا ماء والجمع قفار يقال: قفر ومفازة قفر وقفرة أيضا والقفار - بالفتح -: الخبز بلا أدم يقال: أخذ خبزه قفارا. وقال الفيروزآبادي: الطنفسة - مثلثة الطاء والفاء وبكسر الطاء وفتح الفاء وبالعكس -: واحدة الطنافس [يقال] للبسط والثياب والحصير من سعف عرضه ذراع. وقال الجوهري: تربد وجه فلان أي تغير من الغضب وقال: المعطس مثال المجلس الانف وربما جاء بفتح الطاء. وقال نكد عيشهم بالكسر ينكد نكدا إذا اشتد. ورجل نكد أي عسر. والعويل: رفع الصوت بالبكاء. ونشج الباكي ينشج نشيجا إذا غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب. ونشج بصوته نشيجا: ردده في صدره. قوله: " ماذا بلاؤنا عندك " كلمة " ما " نافية أي ليس هذا جزاء نعمتنا عندك. قوله " مننتنا " أي مننت علينا على الحذف والايصال. وفي بعض النسخ " منيتنا " من المنية بمعنى الموت أي قتلتنا و " الحشية " - كمنية -: الفراش المحشو والجمع حشايا كنى عن النساء والتعبير عنهن بالفرش شايع. قوله: " ولا بأرشحهن " بالشين المعجمة والحاء المهملة من الرشح وهو نضح الماء. وفي بعض النسخ بالسين المهملة والخاء المعجمة من الرسوخ بمعنى الثبات. [قوله:] " ولا بأطراهن " من الطراوة. قوله: " وأحج بكم " أي هو ألزم لحجتكم. وفي بعض النسخ: أحجى وهو أصوب أي أولى وأقرب إلى العقل والحجى.

الهوامش1

[٢١٠]رواه الكشي رحمه الله في ترجمة عبد الله بن العباس من رجاله ص ٥٥ ط النجف.ص 269

bihar-14104

كشف الغمة: من ربيع الأبرار للزمخشري قال: [قال] جميع بن عمير: دخلت على عائشة فقلت: من كان أحب الناس إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت: فاطمة (عليها السلام) قلت: إنما أسألك عن الرجال قالت:

Show clickable narrator chain

زوجها وما يمنعه فوالله إن كان لصواما قواما ولقد سالت نفس رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في يده فردها إلى فيه!!! فقلت: فما حملك على ما كان؟ فأرسلت خمارها على وجهها وبكت وقالت: أمر قضى علي. وروي أنه قيل لها قبل موتها: أندفنك عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت: لا إني أحدثت بعده.

bihar-14105

تفسير فرات بن إبراهيم: عبيد بن كثير معنعنا عن أصبغ بن نباتة قال:

Show clickable narrator chain

لما هزمنا أهل البصرة جاء علي بن أبي طالب (عليه السلام) حتى استند إلى حائط من حيطان البصرة فاجتمعنا حوله وأمير المؤمنين راكب والناس نزول فيدعو الرجل باسمه فيأتيه ثم يدعو الرجل باسمه فيأتيه ثم يدعو الرجل باسمه فيأتيه حتى وافاه منا ستون شيخا كلهم قد صغروا اللحى وعقصوها وأكثرهم يومئذ من همدان فأخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) طريقا من طرق البصرة ونحن معه وعلينا الدرع والمغافر متقلدي السيوف متنكبي الأترسة حتى انتهى إلى دار قوراء فدخلنا فإذا فيها نسوة يبكين فلما رأينه صحن صيحة واحدة وقلن: هذا قاتل الأحبة.

الهوامش1

[٢١٢]رواه فرات بن إبراهيم الكوفي في الحديث: (٨٤) من تفسيره ص ٢٩ ط النجف، ولكثير من فقراته شواهد ذكرنا بعضها في ذيل المختار: (١١٤) من نهج السعادة:ص 272

bihar-14106

رواه الأربلي رحمه الله في آخر عنوان: " وقعة الجمل " من كتاب كشف الغمة: ج ١، ص ٢٤٤. وانظر الحديث: (٦٥٧) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق:

Show clickable narrator chain

ج ٢ ص ١٦٧.

bihar-14107

٢٢٠ - الكافية في إبطال توبة الخاطئة: عن إبراهيم بن عروة عن ثابت عن أبيه عن حبة العرني

Show clickable narrator chain

أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه بعث إلى عائشة محمدا أخاها رحمة الله عليه وعمار بن ياسر رضوان الله عليه وأن ارتحلي والحقي بيتك الذي تركك فيه رسول الله. فقالت: والله لا أريم [عن] هذا البلد أبدا!! فرجعا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وأخبراه بقولها فغضب ثم ردهما إليها وبعث معهما الأشتر فقال: والله لتخرجن أو لتحملن احتمالا. ثم قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: يا معشر عبد القيس اندبوا إلى

الهوامش1

[١]أي لا أنتقل ولا أزال عن هذا البلد. والفعل من باب باع وعلى زنته.ص 274

bihar-14108

الكتاب لا يزال في سلسلة الكتب التي لا نعرف أين استقر بها النوا. الحرة الخيرة من نسائكم فإن هذه المرأة من نسائكم فإنها قد أبت أن تخرج لتحملوها احتمالا فلما علمت بذلك قالت لهم. قولوا فليجهزني. فأتوا أمير المؤمنين صلوات الله عليه فذكروا له ذلك فجهزها وبعث معها بالنساء. وعن الحسن بن ربيع قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن محصن بن زياد الضبي قال:

Show clickable narrator chain

سمعت الأحنف بن قيس يقول: بعث علي إلى عائشة أن ارجعي إلى الحجاز فقالت: لا أفعل فقال لها: لئن لم تفعلي لأرسلن إليك نسوة من بكر بن وائل بسفار حداد يأخذنك بها. قال: فخرجت حينئذ. وعن إسحاق بن إبراهيم عن أشرس العبدي عن عبد الجليل أن أمير - المؤمنين بعث عمار بن ياسر رحمه الله إلى عائشة أن ارتحلي فأبت عليه فبعث إليها بامرأتين وامرأة من ربيعة معهن الإبل فلما رأتهن ارتحلت. وعن محمد بن علي بن نصر عن عمر بن سعد [الأسدي] أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه دخل على عائشة لما أبت الخروج فقال لها: يا شعيرا ارتحلي وإلا تكلمت بما تعلمينه!! فقالت: نعم ارتحل. فجهزها وأرسلها ومعها أربعين امرأة من عبد القيس الحديث بطوله. وعن الحسين بن حماد قال: حدثنا أبو الجارود عن الأصبغ بن نباته أن أمير المؤمنين قال لعائشة: ارجعي إلى بيتك الذي تركك رسول الله صلى الله عليه وآله وأبوك فيه. فأبت فقال لها: ارجعي وإلا تكلمت بكلمة تبرئين إلى الله تعالى ورسوله فارتحلت. وعن مطلب بن زياد عن كثير النوا قال: قال ابن عباس رضي الله عنه لعائشة: السلام عليك يا أمة ألسنا ولاة بعلك؟ أو ليس قد ضرب الله الحجاب عليك؟ أو ليس قد أوتيت أجرك مرتين؟ قالت: بلى. قال: فما أخرجك علينا مع منافقي قريش؟! قالت: كان قدرا يا ابن عباس. قال: وكانت أمنا تؤمن بالقدر!! وعن أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عياش عن يزيد بن أبي زياد قال: قال رجل لعائشة: يا أم المؤمنين لم خرجت على علي؟ قالت له: أبوك لم تزوج بأمك قدرا لله عز وجل . وعن فضيل بن مرزوق عن أبي إسحاق قال: كانت عائشة إذا سئلت عن خروجها على أمير المؤمنين قالت: كان شئ قدره الله علي!!!

الهوامش2

[١]وقريبا منه جدا رواه ابن حجر في ترجمة محمد بن أبي الخصيب الأنطاكي من كتاب لسان الميزان: ج ٥ ص ١٥٤.ص 276

[٢]الظاهر أن هذا هو الصواب، وفي ط الكمباني من كتاب البحار: " فضيل بن مروان ".ص 276

bihar-14109

البرسي في [كتاب] مشارق الأنوار قال: لما قدم الحسن بن علي عليهما السلام من الكوفة جاءت النسوة يعزينه بأمير المؤمنين (عليه السلام) ودخلت عليه أزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت عائشة: يا أبا محمد ما فقد جدك إلا يوم فقد أبوك. فقال لها الحسن (عليه السلام): نسيت نبشك في بيتك ليلا بغير قبس بحديدة - حتى ضربت الحديدة كفك فصارت جرحا إلى الآن - تبغين جرارا خضرا فيها ما جمعت من خيانة حتى أخذت منها أربعين دينارا عددا لا تعلمين لها وزنا تفريقها في مبغضي علي من تيم وعدي قد تشفيت بقتله!! فقالت: قد كان ذلك.

bihar-14110

إلى الآن لم أطلع على هذا الحديث في غير هذا المصدر، وهو مرسل، والمصنف قدس الله نفسه أيضا صرح بعدم اعتبار متفردات الشيخ البرسي. [الباب السادس] باب نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة عن مقاتلة علي عليه السلام وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها بذلك.

bihar-14111

تفسير علي بن إبراهيم: محمد بن أحمد عن محمد بن عبد الله بن غالب عن ابن أبي نجران عن حماد عن حريز قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عن قول الله * (يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين) * [٣١ / الأحزاب: ٣٣] قال: الفاحشة: الخروج بالسيف.

bihar-14112

الإحتجاج: عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه عليهم السلام في خبر الطير

Show clickable narrator chain

أنه جاء علي (عليه السلام) مرتين فردته عائشة فلما دخل في الثالثة وأخبر النبي (صلى الله عليه وآله) به قال النبي (صلى الله عليه وآله): أبيت إلا أن

الهوامش1

[٢٢٣]رواه الطبرسي رحمه الله متصلا بعنوان: " احتجاجه عليه السلام فيما يتعلق بتوحيد الله... " من كتاب الاحتجاج: ج ١، ص ١٩٨.ص 277

bihar-14113

رواه علي بن إبراهيم في تفسير الآية الكريمة وهي الآية: (٣١) من سورة الأحزاب:

bihar-14114

من تفسيره.

bihar-14115

معاني الأخبار: أحمد بن الحسين بن علي عن محمد بن العباس عن إبراهيم بن إسحاق عن إبراهيم بن سعيد عن أبي نعيم عن عصام بن قدامة عن عكرمة: عن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله [وسلم])

Show clickable narrator chain

أنه قال لنسائه: ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الا ذيب التي تنبحها كلاب الحوأب فيقتل عن يمينها وعن يسارها قتلى كثير ثم تنجو بعدما كادت. [قال الصدوق رحمه الله:] الحوأب ماء لبني عامر. و " الجمل الا ذيب " يقال: إن المذئبة داء تأخذ الدواب يقال: برذون مذؤب وأظن الجمل الا ذيب مأخوذ من ذلك. وقوله: " تنجو بعدما كادت " أي تنجو بعدما كادت تهلك.

الهوامش1

[٢٢٤]رواه الشيخ الصدوق رحمه الله في " باب معنى الحوأب والجمل الا ذيب " وهو الباب (٣٤٢) من كتاب معاني الأخبار، ص ٢٩٠ ط النجف، وفي ط ص ٣٠٥.ص 278

bihar-14116

الكافية عن عصام مثله [ثم] قال:

Show clickable narrator chain

ورواه أبو بكر بن عياش عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. وروى المسعودي في حديثه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله [وسلم]): يا علي إذا أدركتها فاضربها واضرب أصحابها.

bihar-14117

السرائر: قال محمد بن إدريس: وجدت في الغريبين للهروي هذا الحديث وهو بالدال غير المعجمة مع الباء النقطة تحتها نقطة واحدة قال أبو عبيد: وفي الحديث: " ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب تنبحها كلاب الحوأب " قيل: أراد الأدب فأظهر التضعيف. والأدب: الكثير الوبر، يقال: جمل أدب إذا كان كثير الدبب والدبب كثرة شعر الوجه ودببه أنشدني أبو بكر بن الأنباري: يمشقن كل غصن معلوش * مشق النساء دبب العروس