رواه السيد الرضي قدس الله نفسه في المختار: (١٣) من نهج البلاغة. وفي شرح ابن أبي الحديد زيادة عما رواه المصنف ها هنا. ولعلها سقط عن نسخة المصنف عند الطباعة وإليكم نص الزيادة. وفي رواية أخرى: بلادكم أنتن بلاد الله تربة، [و] أقربها من الماء، وابعدها من السماء وبها تسعة أعشار الشر، المحتبس فيها بذنبه، والخارج بعفو الله. كأني أنظر إلى قريتكم هذه قد طبقها الماء حتى ما يرى منها إلا شرف المسجد كأنه جؤجؤ طير في لجة بحر. وفي رواية أخرى: كجؤجؤ طير في لجة بحر. أرضكم قريبة من الماء بعيدة من السماء خففت عقولكم وسفهت حلومكم [أحلامكم " خ ل "] فأنتم غرض لنا بل وأكلة لآكل وفريسة لصائد [لصائل " خ "]. أن في أخلاق أهلها دقة فقال
Show clickable narrator chain
له: إياك وخضراء الدمن. والشقاق: الخلاف والافتراق. والزعاق: المالح. وسبب ملوحة مائهم قربهم من البحر وامتزاج مائه بمائهم. قيل: ذكرها في معرض ذمهم لعله من سوء اختيارهم هذا الموضع أو كونها سببا لسوء المزاج والبلادة وغير ذلك كما تقوله الأطباء. قوله (عليه السلام): " بين أظهركم " أي بينكم على وجه الاستظهار والاستناد إليكم وأما كونه مرتهنا بذنبه فلان المقيم بينهم لابد وأن ينخرط في سلكهم ويكتسب من رذائل أخلاقهم فيكون موثقا بذنوبه أو أن كونه بينهم يجري مجرى العقوبة بذنبه والخارج من بينهم لحقه رحمة الله فوفقه لذلك. وجؤجؤ السفينة: صدرها. ويقال: جثم الطائر جثوما وهو بمنزلة البرك للإبل. وقال ابن ميثم. أما وقوع المخبر عنه فالمنقول أنها غرقت في أيام القادر بالله، وفي أيام القائم بالله غرقت بأجمعها وغرق من في ضمنها وخرجت دورها ولم يبق إلا مسجدها الجامع [ثم]. قال: ويمكن أن يكون المراد بقربها من الماء وبعدها من السماء كون موضعها هابطا قريبا من البحر. وقيل: المراد ببعدها من السماء كونها بعيدة من دائرة معدل النهار فإن الأرصاد دلت على أن أبعد موضع في المعمورة عن معدل النهار الأبلة قصبة البصرة. وقيل: المراد [من] بعدها عن سماء الرحمة [كونها] مستعدة لنزول العذاب انتهى. ولعل مراده أنها أبعد بلاد العرب عن المعدل وإلا فظاهر أن الأبلة ليست أبعد موضع في المعمورة والأبلة - بضم الهمزة والباء وتشديد اللام المفتوحة -: إحدى الجنات الأربع وهي الموضع الذي فيه الدور والأبنية الآن. والسفه: رذيلة مقابل الحلم. والنابل: ذو النبل. والاكلة: المأكول. والفريسة: ما يفترسه السبع. والصولة: الحملة والوثبة.