رواه السيد الرضي في ذيل المختار: (١٠٠ / أو ١٠٢) من نهج البلاغة. غالبة دائما أو لا ترجع لحربها راية من الرايات التي هربت عنها " مزمومة مرحولة ": عليها زمام ورحل أي تامة الأدوات يدفعها قائدها والحفز: السوق الشديد. ويجهدها أي يحمل عليها في السير فوق طاقتها. " قليل سلبهم " أي ما سلبوه من الخصم أي همتهم القتل لا السلب. وقيل: إن هذه إشارة إلى صاحب الزنج وجيشه. وفيه أن الذين جاهدوهم لم يكونوا على الأوصاف المذكورة إلا أن يقال: لشقاوة الطرف الآخر أمدهم الله بالملائكة وهو بعيد. وقيل: إشارة إلى ملحمة أخرى في آخر الزمان لم تأت بعد. وهو قريب. والرهج: الغبار. قال ابن أبي الحديد كنى بهذا الجيش عن طاعون يصيبهم حتى يبيدهم. وقال ابن ميثم: إشارة إلى فتنة الزنج وظاهر أن لم يكن لهم غبار ولا أصوات إذ لم يكونوا أهل خيل ولا قعقعة لجم فإذن لا رهج لهم ولا حس. وقال ابن أبي الحديد: الموت الأحمر كناية عن الوباء، والجوع الأغبر [كناية] عن المحل والحمرة كناية عن الشدة، ووصف الجوع بالأغبر لان الجائع يرى الآفاق كأن عليها غبرة وظلاما. وقيل: الموت الأحمر إشارة إلى قتلهم بالسيف. وقال ابن ميثم. وفي أصلي من البحار، طبع الكمباني: " والجوع الأغبر عن الموت... ".
الهوامش1
[١]هذا هو الظاهر الموجود في شرح ابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٦٥٠ ط بيروت.ص 249