الكافية في إبطال توبة الخاطئة عن أبي مخنف لوط بن يحيى عن عبد الله بن عاصم عن محمد بن بشير الهمداني قال:
Show clickable narrator chain
ورد كتاب أمير المؤمنين مع عمر بن سلمة الارجي [الأرحبي] إلى أهل الكوفة فكبر الناس تكبيرة سمعها عامة الناس واجتمعوا لها في المسجد ونودي الصلاة جمعا فلم يتخلف أحد وقرأ الكتاب فكان فيه: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله أمير المؤمنين إلى قرظة بن كعب ومن قبله من المسلمين سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإنا لقينا القوم الناكثين لبيعتنا والمفارقين لجماعتنا الباغين علينا في أمتنا فحججناهم فحاكمناهم إلى الله فأدالنا عليهم فقتل طلحة والزبير وقد تقدمت إليهما بالمعذرة وأقبلت إليهما بالنصيحة واستشهدت عليهما صلحاء الأمة فما أطاعا المرشدين ولا أجابا الناصحين. ولاذ أهل البغي بعائشة فقتل حولها من أهل البصرة عالم جسيم وضرب الله وجه بقيتهم فأدبروا فما كانت ناقة الحجر بأشأم عليهم منها على أهل ذلك المصر مع ما جاءت به من الحوب الكبير في معصيتها ربها ونبيها واغترارها في تفريق المسلمين وسفك دماء المؤمنين بلا بينة ولا معذرة ولا حجة ظاهرة. فلما هزمهم الله أمرت أن لا يتبع مدبر ولا يجاز [ولا يجهز] على جريح ولا يكشف عورة ولا يهتك ستر ولا يدخل دار إلا باذن وآمنت الناس. وقد استشهد منا رجال صالحون ضاعف الله حسناتهم ورفع درجاتهم وأثابهم ثواب الصادقين الصابرين. وجزاكم الله من أهل مصر عن أهل بيت نبيكم أحسن جزاء العاملين بطاعته والشاكرين لنعمته فقد سمعتم وأطعتم وأجبتم إذا دعيتم فنعم الاخوان والأعوان على الحق أنتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كتب عبيد الله بن أبي رافع في رجب سنة ست وثلاثين.
الهوامش1
[١٩٨]وقد روى الشيخ المفيد أيضا الكتاب بسند آخر في كتاب الجمل ص ٢١٥.ص 252