٣٨٥ وقال ابن أبي الحديد: قال نصر بن مزاحم: وكتب عليه السلام إلى أمراء الأجناد - وكان قد قسم عسكره أسباعا فجعل على كل سبع أميرا -: أما بعد فإني أبرأ إليكم من معرة الجنود فاعزلوا الناس عن الظلم والعدوان وخذوا على أيدي سفهائكم واحرسوا أن تعملوا أعمالا لا يرضى الله بها عنا فيرد بها علينا وعليكم دعاءنا فإنه تعالى يقول: * (ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم) * [٧٧ / الفرقان: ٢٥] وإن الله إذا أمقت قوما من السماء هلكوا في الأرض. فلا تألوا أنفسكم خيرا، ولا الجند حسن سيرة ولا الرعية معونة، ولا دين الله قوة، وابلوه في سبيله ما استوجب عليكم فإن الله قد اصطنع عندنا وعندكم ما يجب علينا أن نشكره بجهدنا وأن ننصره ما بلغت قوتنا ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الهوامش2
[١]كذا في أصلي ومثله في طبع مصر من كتاب صفين، وأرى قول: " فاعزلوا " محرفا عن لفظة " فاعذبوا " بالذال المعجمة أو بالزاء المعجمة أي أبعدوا الناس عن الظلم أو امنعوهم واصرفوهم منه، أي من يريد أن يظلم الناس اصرفوه وامنعوه وأبعدوه عن ظلم الناس.ص 415
[٢]كذا في أصلي المطبوع، وفي كتاب صفين وشرح ابن أبي الحديد: " واحترسوا ".ص 415